سبعة أسرار لطالما أخفتها الغابات عنك


الأدوار التي تلعبها الغابات في حياتنا وفي تحقيق مستقبل #القضاء_على_الجوع

الغابات تقدم لنا أكثر مما ندرك. فهي تقوم بتنظيف مياهنا، وتصفية هوائنا، وتقدم الغذاء، والدواء، والوقود لأكثر من مليار شخص حول العالم. ©فوتوسكاي/شاترستوك.كوم

أين تجد أكبر مركز استجمام وأكثر محلات السوبر ماركت قُربا من الطبيعة في العالم؟ ما كان للغابات أن تكون إجابتك الأولى، أليس كذلك؟

وهذا شأن الغابات. إنها تحتفظ بالأسرار.

لقد نظرنا لفترة طويلة إلى الأشجار ككائنات تستخدم لأغراض وظيفية أو تزيينية بحتة، أو كأشياء في الخلفية أو على الهامش. فهي تزين شوارع المدن. وتوفر لنا أماكن مظللة للراحة والاستجمام من الشمس. كما توفر لنا الورق، والوقود، والفواكه، والمكسرات. وهذه الفوائد واضحة تماما. 

ولكن بعض فوائدها الأخرى تكاد لا تشاهد بالعين المجردة. فالغابات تعمل بهدوء في الخلفية، وتقوم سرا بتنظيف مياهنا، وتصفية هوائنا، وحمايتنا من تغير المناخ. وهي الملائكة التي تحرس أكثر من مليار شخص، وتوفر الغذاء، والدواء، والوقود لأولئك الذين قد لا يستطيعون الوصول إلى هذه الموارد من أي مصدر آخر. وهي موطن لأكثر من ثلاثة أرباع التنوع البيولوجي للأرض في العالم، وللكثيرين من أفقر سكان العالم.  

تلعب الغابات دورا أساسيا في حياتنا لا نكاد ندركه. وفيما يلي 7 من الطرق التي يتجلى فيها هذا الدور، وبعض أفضل أسرارها:  

1. محلات السوبر ماركت - أكثر من التفاحة أو البرتقالة التي نقطفها من شجرة أحيانا، تشكل الغابات أسواق غذائية حقيقية. فحوالي 50 في المائة من الفواكه التي نأكلها تأتي من الأشجار، ناهيك عن المكسرات، والتوابل التي نحصل عليها من هذه السلال الغذائية. 

2. التأمين على الحياة - تعتمد بعض المجتمعات بشكل شبه حصري على الغابات من أجل مصادرها الغذائية. ويعيش حوالي 40 في المائة من الفقراء الريفيين المدقعين - حوالي 250 مليون شخص - في مناطق الغابات والسافانا. وبالنسبة لهذه المجتمعات، تعتبر الغابات والأشجار النابضة بالحياة هي شريان الحياة، والتأمين ضد الجوع.

تعمل الغابات كمحلات السوبر ماركت وينابيع المياه. فهي توفر ما يقرب من 50 في المائة من الفواكه التي نأكلها، وجزءا كبيرا من مياه الشرب لبعض من أكبر مدن العالم. إلى اليسار: ©بي بي1/شاترستوك.كوم؛ إلى اليمين: ©رودريغوبارك/شاترستوك.كوم

3. ينبوع الماء - توفر الغابات جزءا كبيرا من مياه الشرب لأكثر من ثلث أكبر مدن العالم، بما في ذلك نيويورك، ومومباي. والعديد من الأنهار والجداول تعود مصادرها إلى الغابات. وتعمل الأشجار كمرشحات، وتوفر لنا المياه النظيفة التي تعتبر حيوية للحياة.   

4. الطاقة - يستخدم حوالي ثلث سكان العالم الحطب كمصدر للطاقة بالنسبة لضروريات الحياة مثل الطهي، وغلي الماء، والتدفئة. ويوفر حطب الغابات حوالي 40 في المائة من الطاقة المتجددة العالمية - بقدر الطاقة الشمسية، والكهرمائية، وطاقة الرياح مجتمعة. والأشجار تنمو من جديد، ولكننا نحتاج إلى التركيز أكثر على استخدام هذه الموارد بشكل مستدام لحماية غاباتنا من التدهور. 

5. الأبطال الخارقون - قد تبدو الغابات والأشجار غامضة مثل كلارك كينت، ولكنها تشبه سوبرمان من وجوه عديدة. فهي أبطالنا في المعركة ضد تغير المناخ. وهي تجعل مدننا أكثر استدامة من خلال تبريد الهواء بشكل طبيعي، وإزالة الملوثات. وهي تحمي صحتنا من خلال منحنا أماكن نلجأ إليها طلبا للراحة. كما أنها تعالج تدهور الأراضي، وتتصدى لفقدان التنوع البيولوجي من خلال توفير الموائل للحياة النباتية والحيوانية. 

6. بالوعات الكربون - كقوة للخير، يعمل أبطالنا القابعون في الغابات كبالوعات للكربون، تمتص ما يعادل حوالي 2 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون كل عام. ولكن مثل أي بطل خارق، لدى الغابات عيب. فإزالة الغابات هي بمثابة كريبتونيت بالنسبة لها. وعندما يتم قطع الأشجار، فإنها تطلق ثاني أكسيد الكربون مرة أخرى في الهواء. وتعتبر إزالة الغابات في الواقع السبب الرئيسي الثاني لتغير المناخ بعد حرق الوقود الأحفوري. وتمثل ما يقرب من 20 في المائة من جميع انبعاثات غازات الاحتباس الحراري – أي أكثر من قطاع النقل بأكمله في العالم.

تظهر الدراسات أن المساحات الخضراء والغطاء الحرجي في المدن يمكن أن تقلل من مستويات البدانة والجريمة. فمعدل البدانة عند الأطفال الذين يعيشون في المناطق القريبة من المساحات الخضراء أقل مما هو عند أولئك الذين لديهم فرص محدودة للوصول إليها أو لا فرص على الإطلاق. ©تروبيكال ستوديو/شاترستوك.كوم

7. الاستجمام- الأشجار هي مسكنات للإجهاد. والسياحة الطبيعية تنمو بمعدل ثلاث مرات أسرع من صناعة السياحة ككل، وتمثل الآن ما يقرب من 20 في المائة من السوق العالمية. حتى أن الدراسات تربط بين المساحات الخضراء والغطاء الحرجي في المدن والمستويات المنخفضة للبدانة والجريمة. وكمثال على ذلك، فإن معدل البدانة عند الأطفال الذين يعيشون في المناطق القريبة من المساحات الخضراء أقل مما هو عند أولئك الذين لديهم فرص محدودة للوصول إليها أو لا فرص على الإطلاق.

لقد كانت الغابات مساعدنا الهادئ. وقد لعبت سراً دورا في حياتنا اليومية أكبر مما ندرك. ولا يمكننا أن نعيش حياة صحية ومنتجة من دونها، ولا يمكننا أن نأمل في تحقيق عالم #القضاء على الجوع دون طلب مساعدتها، ومساعدة الحكومات، والوكالات، والهيئات التي تحميها، ومساعدتك في احترامها.  

تقاسم هذه الرسائل مع أصدقائك وفكّر في الدور الذي تلعبه الغابات في حياتك. وينبغي أن تحصل الغابات والأشجار على بعض التقدير أيضا. لقد حان الوقت للبوح بأسرارها. 


لمعرفة المزيد

حالة الغابات في العالم 2018 – التقرير الرقمي
إعادة التفكير في مستقبل المدن
دليل الشباب للغابات
الغابات للأطفال