ماذا تريد أن تعرف؟


سياسة البيانات المفتوحة الجديدة لمنظمة الأغذية والزراعة تجعل تقصّي الحقائق وتبادل المعلومات أكثر يُسراً

زيادة المعرفة عن الأغذية والزراعة من خلال بعض قواعد البيانات الرئيسية هذه. ©أندس ري/ شاترستوك

16/03/2020

هل تنظر إلى العالم بالأرقام؟ هل تدرس الرسوم البيانية مثلما يدرس محبّو الفنّ رينوار؟ هل تحب الإحصاءات بجميع أشكالها؟ حسنا، وكذلك حال منظمة الأغذية والزراعة! عندما يتعلق الأمر ببيانات الأغذية والزراعة، تعدّ منظمة الأغذية والزراعة من الرواد في مجال المعرفة على نطاق العالم.  ويعمل الخبراء والإحصائيون الداخليون يوما بعد يوم لجمع البيانات والمعلومات المتعلقة بالأغذية والزراعة والتحقق منها ونشرها، من مجالات الجوع وسوء التغذية والفقر في المناطق الريفية إلى النظم الغذائية والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية.  الهدف من ذلك؟ مساعدة الحكومات على اتخاذ القرارات الصحيحة بشأن البرامج والسياسات والاستثمارات ومساعدة الأفراد على مواصلة أبحاثهم العلمية حول المواضيع  الهامة التي تؤثر على كوكب الأرض.

ولدى منظمة الأغذية والزراعة العديد من قواعد البيانات الإحصائية المختلفة بشأن مواضيع واسعة النطاق مثل الزراعة، ومصائد الأسماك وتربية الأحياء المائية، والحراجة، وأسعار الأغذية ومعلومات السوق، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والريفية، والتغذية، والموارد الطبيعية والوراثية وموارد التنوع البيولوجي، وأهداف التنمية المستدامة. والواقع أن جمع وتحليل وتفسير ونشر جميع أنواع المعلومات المتعلقة بالأغذية والزراعة والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية يشكل جزءاً كبيراً من ولاية منظمة الأغذية والزراعة.

من المفترض تبادل المعرفة، وقد شجعت منظمة الأغذية والزراعة دائماً على استخدام بياناتنا لإثراء العمل الإنساني أو تعزيز التقدم العلمي. أماّ بعد أن اعتمدنا سياسة ترخيص البيانات المفتوحة، فقد  أصبح من الأسهل على الباحثين أو الصحفيين أو العلماء أو العاملين في المجال الإنساني أو الطلاب الوصول إلى مجموعات البيانات هذه وتنزيلها ونسخها واستخدامها مجانًا وإعادة التوزيع.

 فيما يلي 5 حقائق مثيرة للاهتمام وبعض مصادر البيانات العديدة التي نشجعكم  على استخدامها ومشاركتها مع بقية العالم:

1- يعدّ الموز الفاكهة الأكثر استهلاكا في العالم.

 المصدر: إحصاءات منظمة الأغذية والزراعة  (FAOSTAT)

 في جميع أنحاء العالم، يستهلك البشرسنوياً  أكثر من 88 مليون طن من الموز.  وهذا الجزء المثير للاهتمام من المعلومات مأخوذ من إحدى أكبر قواعد بيانات الأغذية والزراعة في المنظمة: FAOSTAT. و يوفر هذا المورد بيانات لأكثر من 245 دولة وإقليماً ويحتوي على معلومات تعود إلى عام 1961. وسواء كنت تبحث عن أي  البلدان  أكبر منتج للعنب أو السلع الأكثر تصديرا من قبل مصر، على سبيل المثال، يمكن أن توفر لك إحصاءات المنظمة هذه المعلومات في رسم بياني، أو على شكل جدول أو قيم تفصل بينها فواصل.

2- على مدى السنوات السبعين الماضية، تضاعف استهلاك المياه في آسيا ثلاث مرات

المصدر: نظام المعلومات المتعلقة بالمياه والزراعة (AQUASTAT)

قد زاد استخدام المياه في آسيا بشكل كبير. وحتى الآن، يتمّ استخدام الحصة الأكبر من مجموع سحب المياه هذا (81 في المائة) في الزراعة.  ويرتفع هذا العدد، فيبلغ  أكثر من 90 في المائة في جنوب آسيا.  وتقوم المنظمة بجمع وتحليل ونشر المعلومات المتعلقة بالموارد المائية، واستخدام المياه، وإدارة المياه الزراعية، والسياسات والتشريعات المتعلقة بالمياه. وقاعدة البيانات مقسمة حسب البلدان ولا توفر البيانات والبيانات الفوقية فحسب، بل توفر أيضا تقارير، وموجزات قطرية، وملامح لأحواض الأنهار، وتحليلات إقليمية، وخرائط، وجداول، وبيانات مكانية، ومبادئ توجيهية، وغير ذلك من الأدوات المتعلقة بمواضيع ملموسة مثل السدود والمحاصيل المروية التقويمات وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي.

قدم نظام AQUASTAT التابع للمنظمة معلومات عن الموارد المائية واستخدامها وإدارتها والسياسات والتشريعات ذات الصلة، في حين يقدم نظام بيانات مصائد الأسماك عبر الإنترنت للفاو بيانات عن حالة واتجاهات قطاعي مصائد الأسماك وتربية الأحياء المائية. إلى اليسار: ©ميلوس بريليفيك/أونسبلاش؛ اليمين: ©أمادايج تادوس/أونسبلاش

 3- تنتج الصين وتصدر الأسماك أكثر من أي بلد آخر.

المصدر: نظام بيانات مصائد الأسماك  

ليست الصين البلد المنتج الأول على الإطلاق في مجالي مصائد الأسماك السمكية وتربية الأحياء المائية، بل هي أيضا البلد الذي توجد فيه أكبر صادرات من الأسماك. وبشكل عام، تمثل البلدان الآسيوية حوالي  90 في المائة من الإنتاج العالمي للاستزراع المائي إلى جانب الهند وإندونيسيا وفييت نام من بين كبار  البلدان المنتجة الأخرى. كما تحتل الصين المركز الثالث فى قائمة الدول المستوردة للاسماك لأجل  الاستهلاك المحلى والتجهيز. وتغطي البيانات المتعلقة بمصائد الأسماك وتربية الأحياء المائية (الإنتاج والتجارة والاستهلاك والعمالة والأسطول) في قاعدة بيانات المنظمة للإحصاءات السمكية أكثر من 240 بلداً منذ عام 1950. تعدّ هذه البيانات عن حالة واتجاهات قطاعي مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية مفتاح صياغة السياسات السليمة، وتقييم وتتبع أداء إدارة المصايد وتربية الأحياء المائية المسؤولة.

4- يمكن أن يفقد ما يصل إلى 50 في المائة من الفواكه والخضروات أثناء النقل في بعض البلدان وسلاسل القيمة، في حين أن المتوسط العالمي لا يتجاوز 10 في المائة.

المصدر: قاعدة بيانات فقد الأغذية وهدرها

تعدّ قاعدة بيانات فقد الأغذية وهدرها أكبر مجموعة على الإنترنت من البيانات من الأدبيات العلمية ونظام فاوستات حول كيفية فقد الأغذية وهدرها. وتتيح قاعدة البيانات للمستخدمين تصفية المعلومات المتعلقة بفقد الأغذية وهدرها حسب السنة والبلد والسلع الأساسية ومرحلة سلسلة القيمة والنشاط. إن تقليص تقديرات فقد الأغذية وهدها  على الصعيد العالمي إلى مستوى السلع الأساسية والبلدان والمراحل سيؤدي إلى تحسين معرفتنا بمشكلة فقد الأغذية إلى حد كبير ويتيح فرصا للتدخل، وهي خطوة هامة في تحقيق هدف التنمية المستدامة (12-3-1) المتمثل في خفض نصيب الفرد من النفايات الغذائية العالمية إلى النصف على مستوى البيع بالتجزئة والمستهلكين، والحدّ من الخسائر الغذائية على طول سلسلة الإمداد. وسيتيح تحسين البيانات لمنظمة الأغذية والزراعة وأصحاب المصلحة فيها تركيز المساعدة التقنية بشكل أفضل على البلدان للمساعدة في تحقيق هذا الهدف.

5- في عام 2003، مثلت اللحوم ما يقرب من 20 في المائة من النظام الغذائي للبالغين في روزاريو، الأرجنتين.

المصدر: أداة بيانات الاستهلاك الفردي العالمي للاستهلاك العالمي للأغذية بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية

 لمعرفة ما يأكله أو يشربه الناس من مختلف الأعمار والجنسين في البلدان حول العالم، يمكنك الاطّلاع على  أداة بيانات الاستهلاك الفردي العالمي لمنظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية.  تقدم هذه المنصة بيانات استهلاك الغذاء، على المستوى الفردي، من مناطق مختلفة من العالم.  وتوفر البيانات، التي جُمعت من خلال الدراسات الاستقصائية الكبيرة على الصعيد الوطني والدراسات الاستقصائية الصغيرة النطاق، مؤشرات هامّة قائمة على الغذاء لاستهلاك الأغذية والتغذية وسلامة الأغذية.  وتهدف هذه الأداة إلى دعم واضعي السياسات ومخططي البرامج وموظفي المنظمات غير الحكومية وغيرهم من أصحاب المصلحة في اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن مواضيع التغذية والزراعة وسلامة الأغذية على المستويات القطرية والإقليمية والعالمية.

كان جمع المعلومات وتحليلها دائما جزءا لا يتجزأ من مهمة المنظمة، وهو خطوة حيوية في خلق عالم خال من الجوع. © السيد ويسكي/ شاترستوك

تعدّ الأغذية والزراعة أساسيانلحياة البشر. إن تصحيح هذه التحديات يضع الأساس لمستقبل أكثر صحة واستدامة وإنصافاً.  وبدون معلومات موثوقة لتحديد أسس القرارات والبرامج العامة، يمكن أن تكون الجهود بلا جدوى أو بكل بساطة غير فعالة.  وتسعى منظمة الأغذية والزراعة جاهدة إلى جعل المعلومات التي تجمعها وتحللها أكثر توافراً وفائدة للأفراد والحكومات على حد سواء. وليس اعتماد سياسة للبيانات المفتوحة إلا أحدث خطوة في هذا الاتجاه، وهو جزء لا يتجزأ من ضمان حصول جميع الناس على المعلومات (الهدف 9 من أهداف التنمية المستدامة) والتعليم (الهدف 4 من أهداف التنمية المستدامة) الذي يحتاجون إليه من أجل عالم أفضل.


للاطّلاع على مزيد من المعلومات

تنطبق سياسة البيانات المفتوحة على جميع قواعد بيانات منظمة الأغذية والزراعةالواردة أدناه:

نظم معلومات السوق الزراعية

نظام المعلومات المتعلقة بالمياه والزراعة

قاعدة البيانات الإحصائية التابعة للفاو

قاعدة بيانات مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية

قاعدة بيانات الجنسين والحقوق في الأراضي التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة

النظام العالمي للمعلومات والإنذار المبكر

أداة مراقبة وتحليل أسعار الغذاء

منظمة الأغذية والزراعة/منظمة الصحة العالمية: الاستهلاك الفردي العالمي للأغذية - المؤشراتفقط،وليسالبياناتالجزئية

بوابة بيانات أهداف التنمية المستدامة

4. Quality education, 9. Industry innovation and infrastructure, 17. Partnership for the goals