الصفحة الأولى للمنظمة>مصايد الأسماك & تربية الأحياء المائية
منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدةمن أجل عالم متحرر من الجوع
  1. خصائص، هيكل وموارد القطاع
    1. الملخص
    2. لمحة تاريخية ونظره عامة
    3. الموارد البشرية
    4. توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    5. الأنواع المستزرعة
    6. ممارسات وأنظمة الاستزراع
  2. أداء القطاع
    1. الإنتاج
    2. السوق والتجارة
    3. المساهمة في الاقتصاد
  3. تطوير وإدارة القطاع
    1. الهيكل المؤسسي
    2. اللوائح المنظمة
    3. البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
  1. التوجهات، القضايا والتنمية
    1. المراجع
      1. قائمة المراجع
      2. روابط ذات صلة
    خصائص، هيكل وموارد القطاع
    الملخص
    ألبانيا بلد غني بالموارد المائية التي تشمل المياه الطبيعية الداخلية والبحيرات الاصطناعية التي تستعمل لتوليد الطاقة الكهرومائية، وعددا من الأنهار (ذات نظام يقوم على ذوبان الثلوج والأمطار وخصائص تميزها السيول، بما يضمن وجود موارد وافرة من المياه العذبة)، ووفرة في الخزّانات التي تستعمل في الزراعة، وبحيرات ساحلية تتواجد على امتداد الجزء الغربي من الدولة، وشبكة هيدروغرافية متطورة بشكل جيد. كما أنها تمتلك أوسع البحيرات في شبه جزيرة البلقان.
    وتمثل تربية الأحياء المائية في الوقت الحاضر نشاطاً هاماً سوف يساعد في التنمية المستقبلية في ألبانيا، بما في ذلك النواحي الاجتماعية والاقتصادية والبيولوجية والإيكولوجية والبيئية. ولقد حظيت تربية الأحياء المائية خلال النظام السابق باهتمام ودعم كبيرين. وقد كانت تقوم على تربية أنواع الكارب الأكثر شيوعا (مثل الكارب الشائع والكارب الصيني). وقد تمكنت السلطات الألبانية بفضل التعاون الطويل مع نظيرتها الصينية وتبادل التجارب معها، من الحصول بنجاح على تقنيات التربية متعددة الأنواع الخاصة بالكارب وكذلك تدريب الخبراء المحليين.

    وعقب التغيرات السياسية الطارئة، احتاجت مبادرات القطاع الخاص الناشئة إلى أنواع جديدة في مجال تربية الأحياء المائية، وكذلك احتاجت إلى تكنولوجيات جديدة. وقد تطلع مزارعو الأسماك إلى أنواع تمتاز بمستوى أعلى من الجودة، لاسيما الأنواع التجارية التي لا يمكن زراعتها في المياه الداخلية فحسب، بل أيضاً في المياه البحرية التي لم يتم استغلالها بعد. وقد نتجت عن الحركة السكانية التي أدت إلى زيادة عدد السكان في المناطق الساحلية، زيادة في الضغط على الصيد البحري. وتعتبر تربية الأسماك التدبير الأكثر فعالية لضمان عدم الإفراط في استغلال موارد الأسماك. ومن ثم، فإن هذا الأمر يؤدي إلي خلق تحديات جديدة في مجال حماية البيئة.

    ويبلغ عدد السكان في ألبانيا 3.4 مليون نسمة، كما توجد فيها أعلى معدلات النمو السكاني في أوروبا. ويمكن لتربية الأحياء المائية في بلدان مثل ألبانيا أن تساعد على التخفيف من حدة الفقر، وذلك عن طريق الجمع بين عملية إدخال أنواع تجارية جديدة والتكنولوجيات المعتمدة على الأنواع الأقل سعراً.
    لمحة تاريخية ونظره عامة
    لقد بدأت التجربة الألبانية في مجال تربية الأحياء المائية، والتي كانت تتبنى أساساً الممارسات شبه المكثفة مع مطلع الستينات. وقد ظلت حتى التسعينيات من القرن الماضي تعتمد على إنتاج الأنواع التي تنتمي إلى عائلة الكارب. قد وبلغ العدد الكلي من المفارخ (المفقسات) 25 مفرخاً تغطي مساحة مقدارها 800 هكتار. وبالنظر إلى الموارد المائية الوفيرة والمناخ والإمكانات البيولوجية التي تتمتع بها الدولة وكذلك العوامل الاجتماعية-السياسية السائدة فيها، فإن التوقعات المتعلقة بتنمية هذا القطاع المهم للاقتصاد الألباني هي توقعات مبشرة. وقد شجعت التوجهات الاقتصادية للنظام السياسي السابق على تربية الكارب في جميع المياه الداخلية لألبانيا باعتبارها الطريقة الأرخص والأسهل لتحقيق الأمن الغذائي. وتشكل هذه التجربة قاعدة جيدة لتنمية تربية الأسماك ولوضع أفضليات غذائية للمستهلكين في مناطق المرتفعات، كما أنها توفر مصادر للتغذية في المناطق التي تتسم بندرة في الأسماك البحرية ومستويات عالية من الفقر. ولا يزال هذا التقليد مستمراً في المناطق الريفية عبر شبكات الخزّانات التي تخدم الزراعة الريفية والتي شيدت خلال السنوات الماضية.

    وقد طُورت تربية الأحياء المائية الموسعة في البحيرات الساحلية في ألبانيا بطريقة تقليدية. وتبلغ المساحة الكلية للبحيرات على طول الساحل الألباني حوالي 10 000 هكتار، وهي موزعة على النحو التالي: فليبوجا: 180 هكتاراً؛ مركسان: 300 هكتار؛ سيكا: 800 هكتار؛ باتوكي: 300 هكتار؛ كارافاستا: 3 900 هكتار؛ نارتا: 800 2 هكتار؛ أوريكوم: 120 هكتاراً؛ بوترينتي: 600 1 هكتار. وباستثناء بحيرة بوترينتي التي تقع على البحر الأيوني، فإن باقي البحيرات تقع على ساحل البحر الأدرياتيكي. وفي بعض هذه البحيرات، ستقوم مجموعات الصيادين المرخص لهم باستعمال البحيرات الساحلية، وبتشجيع من أخصائيي مصايد الأسماك، بإنشاء أحواض لتسمين صغار الأسماك المخزنة أثناء موسم الصيد في البحيرات حتى تصل إلى الأحجام القابلة للبيع. وسيؤدي هذا التدبير إلى زيادة دخولهم بالإضافة إلى حماية صغار الأسماك.

    وقد تركزت تربية بلح البحر المتوسط (Mytilus galloprovincialis) في بحيرة بوترينتي في ساراندا، حيث تم إنشاء حوالي 80 مرفقاً لتربية بلح البحر خلال الثمانينيات، بإنتاج بلغ حوالي 000 2 طن في السنة وبحد أقصى نحو 000 5 طن في عام 1990. وقد هبط الإنتاج بشكل حاد بعد عام 1990 في فترة عرفت تحولاً اقتصادياً وسياسياً، غير أن هذا الإنتاج قد أظهر اتجاهاً إيجابياً منذ وقت قريب.

    وقد بدأ الاستزراع المكثف للأنواع البحرية للمرة الأولى في منتصف التسعينيات، وذلك بتربية الجمبري (الروبيان) وزراعة الأنواع البحرية في أقفاص عائمة على طول ساحل البحر الأيوني. ويعتبر سالمون المياه الباردة، وبصفة رئيسية تراوت قوس قزح (Oncorhynchus mykiss) وتراوت أوهريد
    (Salmo letnica)، مجموعة مهمة أخرى داخلة في مجال إنتاج تربية الأحياء المائية من الأنواع التي تستزرعبشكل مكثف في ألبانيا. ومن حيث الإنتاج، كانت نتائج السنوات القليلة الأولى نتائج تبشر بالخير، مما جذب اهتمام رجال الأعمال الألبان إلى هذا المجال، بهدف توسيع دائرة هذا النشاط إلى المناطق الساحلية الأخرى.

    وتحتل البحيرات الاصطناعية مساحة 000 7 هكتار والخزّانات الاصطناعية مساحة 700 2 هكتار. وتعتبر بحيرة أوهريد واحدة من البحيرات التي يجري فيها بنجاح إنتاج تربية الأحياء المائية. وقد بدأ التكاثر الاصطناعي لسمك تراوت أوهريد في مفرخ ليني اعتباراً من عام 1965. وتخزن في الوقت الحالي ملايين من اليرقات والإصبعيات كل عام في هذه البحيرة. وبدعم مالي قدمه البنك الدولي عن طريق المشروع الرائد لتنمية مصايد الأسماك، يجري بناء مفرخ حديث للتكاثر يعمل على إعادة تزويد بحيرة أوهريد كل سنة بيرقات وإصبعيات تراوت أوهريد. وتنتج الزريعة (اليرقات والإصبعيات) في إطار أنظمة تجري مراقبتها ابتداءً من البيض الذي يجمع من الأمهات الناضجة المخزنة في البحيرة من قبل صيادين مختصين. ومعهد بحوث مصايد الأسماك هو المسئول عن الدعم الإداري والمالي الذي يقدم إلى هذا المفرخ. وينتج مفرخ زاغوركان ما مقداره 000 250 من إصبعيات الكارب الأصلي التي تستعمل أيضاً في إعادة تزويد بحيرة أوهريد بالسمك. وتتراوح الكمية المصادة من 90 إلى 150 طناً في السنة.

    ويتكون المصيد في بحيرة بريسبا أساساً من الكارب مع نسبة عالية من سمك البليك (Alburnus albidus) والكارب الشائع، بإنتاج يتراوح بين 300 إلى 500 طن في السنة. وسياسة تجديد المخزون السمكي المتبعة بدعم من الحكومة في هذه البحيرة هي نفس السياسة المتبعة بالنسبة لبحيرة أوهريد. وينتج هذا المفرخ كل سنة حوالي 000 600 من يرقات وإصبعيات الكارب الأصلي التي تستعمل أيضاً في إعادة تزويد بحيرة بريسبا بالسمك.

    ويجري النظر في تطبيق أنظمة الإنتاج المعتمدة على التربية الموسعة المتكاملة للأحياء المائية في البحيرات والخزانات الاصطناعية نظراً لطبيعتها المتعددة الأغراض (الجمع بين الطاقة الكهربائية والصيد و/أو الزراعة والصيد). ويوجد في ألبانيا حوالي 600 خزان صغير تغطي مساحة كلية مقدارها 700 2 هكتار. وتستخدم هذه الخزانات، بالإضافة إلى وظائفها في مجال الري، في التربية الموسعة لعائلة الكارب الصيني (لاسيما الكارب الفضي والكارب ذو الرأس الكبير)، ويتراوح إنتاجها ما بين 500 إلى 800 طن في السنة.
    الموارد البشرية
    يقدر عدد العاملين في تربية الأحياء المائية في ألبانيا بحوالي 500 2 مزارع أسماك. كما يوجد 250 مربيا يعملون في مجال تربية الأحياء المائية البحرية والرخويات، من بينهم 50 شخصاً يعملون بصورة مؤقتة. ويبلغ عدد مربي الأسماك العاملين في تربية أحياء المياه الداخلية 250 2 مربيا يعملون في تربية التراوت والجمبري (الروبيان) في خزانات المياه الزراعية وفي البحيرات الطبيعية والاصطناعية.

    ويجري النهوض منظمات إدارة مصايد الأسماك في بعض مناطق المسطحات المائية من خلال مشروع البنك الدولي الرائد لتنمية مصايد الأسماك. وقد أنشئت هذه المنظمات في بحيرات أوهريد وبريسبا وشكودرا وأوليزا، وتكمن مهمتها في إدارة مصايد الأسماك بصفة عامة (بما في ذلك تربية الأحياء المائية). وتضطلع باقي المنظمات الإقليمية العاملة في المناطق الداخلية، مثل البساني وشيجاكي (بالقرب من دوريسي) وفييري، بإدارة تربية الأحياء المائية على وجه الخصوص.

    وهنالك حاجة إلى تدريب منتجي الأسماك وتعليمهم نظراً لكون تربية الأحياء المائية نشاطاً يتطلب مستويات عالية من المهارة والكفاءة المهنية. ومن الضروري تعزيز البرامج المعنية بالمعلومات والنشر والتعليم والتدريب من أجل ضمان تنمية تربية الأحياء المائية في الدولة.
    توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    لقد اعتمدت تربية الأحياء المائية في ألبانيا، كما سبق ذكره، خلال السنوات العشر الماضية هياكل وتكنولوجيات جديدة كوسيلة لتلبية الطلب على الأسماك وزيادة الفوائد التي تعود على المزارعين بالنفع مثل إيجاد فرص عمل جديدة وزيادة الدخول وتنويع مصادر البروتينات المتوفرة، بالإضافة إلى توفير دخول من صادرات الأسماك ذات القيمة العالية. وبالرغم من ذلك، فإن تكلفة إنتاج القاروص والأسبور (الدنيس) قد ارتفعت بصورة مبالغ فيها نظراً لاستيراد اليرقات والإصبعيات، من اليونان وإيطاليا بصفة رئيسية.

    وبصرف النظر عن البحيرات الساحلية التي تقع في الجزء الغربي من ألبانيا، فإن مراكز تربية الأحياء المائية تتركز بصفة رئيسية في المناطق الوسطى والجنوبية. وقد جعلت الخصائص المناخية الملائمة وتنوع مصادر المياه بالإضافة إلى المستوى الاقتصادي المرتفع نسبياً لسكان هذا الجزء من ألبانيا، من الاستثمار في مجال تربية الأحياء المائية عملية ممكنة وجذابة.
    الأنواع المستزرعة
    الأنواع الرئيسية المستزرعة التي يجري إنتاجها في ألبانيا هي على النحو التالي:
    الاسم الشائع النوع أصل النوع الوجهة الرئيسية
    تراوت قوس قزح Oncorhynchus mykiss تم إدخاله محلية
    القاروص الأوروبي Dicentrarchus labrax تم تحويله محلية
    بلح البحر المتوسط Sparus aurata تم تحويله محلية
    الكارب الشائع Cyprinus carpio أصلي محلية
    الكارب الذهبي Hypophthalmichthys molitrix تم إدخاله محلية
    الكارب ذو الرأس الكبير Aristichthys nobilis تم إدخاله محلية
    كارب الحشائش Ctenopharyngodon idellus تم إدخاله محلية
    بيض كوروما Panaeus japonicus تم إدخاله محلية/تصدير
    بلح البحر الأوروبي Mytilus galloprovincialis أصلي محلية/تصدير
    تراوت أوهريد Salmo letnica أصلي محلية
    وهذه الأنواع المستزرعة ذات أهمية خاصة في المناطق التي تستزرع فيها. فقد طورت مراكز تربية التراوت في جنوب شرق ألبانيا، وهي تعتبر منطقة من المناطق المرتفعة، ومن ثم، فإن التراوت يمثل مصدراً جيداً من مصادر الغذاء للسكان، كما أن تربيته تضمن دخولا جيدة للمزارعين الذين يقطنون هذه المنطقة.

    ولم يشهد البلد الإنتاج الاصطناعي للأنواع البحرية المستزرعة بعد، بل يجري استيرادها كإصبعيات. وتسير عملية إنتاجها بشكل جيد في جنوب غرب ألبانيا بالقرب من البحر الأيوني.

    وقد امتد نطاق استزراع أنواع عائلة الكارب عبر الأجزاء الوسطى والشمالية في المناطق الداخلية من ألبانيا، لاسيما المناطق الفقيرة منها. وباستثناء الكارب الشائع، فإن جميع الأنواع الأخرى قد جرى إدخالها من الصين. وفي هذه المناطق الريفية، تتأثر الحكومة بالسياسات التي وضعتها للحد من الفقر، وبالتالي، فإنها تشجع إنتاج الأنواع ذات التكلفة الأدنى والتي لها في الوقت نفسه أهمية بالنسبة لتغذية السكان.
    ممارسات وأنظمة الاستزراع
    لقد جرت تربية الكارب في ألبانيا بصورة تقليدية لفترات، من خلال استزراع الكارب الصيني والكارب الشائع. وقد تكون ألبانيا أول بلد من بلدان أوروبا الشرقية يُدخل الكارب الصيني، وكان ذلك أولاً في عام 1959 ثم في عام 1969. ومنذ ذلك التاريخ وحتى عام 1990، وبفضل إنشاء مراكز جديدة لتربية الأسماك على امتداد الدولة، بمساحة كلية تصل إلى حوالي 800 هكتار، فإن إنتاج الإصبعيات لاستعمالها في أغراض تزويد المسطحات المائية بالأسماك بلغ رقماً يفوق 32 مليون من الإصبعيات، التي يبلغ متوسط وزنها بين 8 إلى 10 جرامات. وتستخدم هذه الزريعة لتجديد المخزون السمكي في أحواض التربية التي تتبع الأنظمة شبه المكثفة. وتغطي أحواض التربية مساحة قدرها حوالي 200 هكتار، ويبلغ معدل إنتاجها ما بين 2-2.5 طناً في الهكتار، وبحد أقصى خمسة أطنان في الهكتار.

    وتعد تربية الكارب أكثر ممارسات تربية الأحياء المائية انتشاراً في ألبانيا، وتراكمت فيها تجارب تشكل قاعدة صلبة يمكن الاستفادة منها لتوسيع هذا النشاط في المناطق الريفية، باعتباره نشاطاً يعنى بتربية الأسماك بصورة شبه مكثفة. وتقوم التكنولوجيا البيولوجية المتبعة في الاستزراع المتعدد لهذه الأنواع على تخزين الإصبعيات التي تجعل من الاستعمال الرشيد والفعال لموارد الغذاء الطبيعية على أعماق مائية متفاوتة أمراً ممكناً. وقد ساهمت عملية إدخال الأعلاف الاصطناعية في تحقيق معدل عال من إنتاج الأسماك. وعلى الرغم من أن هذه الأنواع لا تزال أنواعاً رائجة في شمال ألبانيا، لاسيما في بحيرة شكودرا، نظراً لتوافرها وإقبال الناس عليها، إلا أنه اعتباراً من عام 1990، تدنى الاهتمام الموجه للتربية المكثفة وشبه المكثفة للكارب الأصلي والكارب الصيني، مع زيادة الاهتمام بالأنواع التجارية، مما أدى إلى تغيير هيكل تربية الأحياء المائية في ألبانيا.

    ومنذ وقت مبكر، كانت هناك مزرعة لتربية تراوت قوس قزح، تغطي مساحة 4.2 هكتارا من قنوات المجاري المائية بالقرب من ساراندا، وتنتج سنوياً حوالي 250 طناً. وكان إنتاج الإصبعيات يتم محلياً في مفرخ مساحته هكتار واحد، في حين كان العلف الصناعي يستورد من فرنسا وإيطاليا. وكان في المزرعة أيضا مصدر ممتاز من المياه العذبة الوفيرة، إلا أنها عانت من المعدل المنخفض للتحول الغذائي، وأسعار السوق المتدنية وارتفاع تكلفة المواد العلفية المستوردة، ثم أغلقت في نهاية المطاف. واعتباراً من عام 2003، أنشئت حوالي 20 مزرعة جديدة لسمك التراوت، تضطلع بإدارة أغلبها عائلات زراعية في ساراندا وتبلينا وبوغرادك ولبيرازد وديبر وغيرها من المناطق الأخرى. وقد وصل الإنتاج الكلي لها في عام 2004 إلى 86 طناً.

    ولم تبدأ التنمية الملائمة لتربية الأنواع البحرية في ألبانيا إلا مؤخراً. وتوجد مزرعة واحدة فقط تختص بالتربية المكثفة للجمبري (الروبيان) في كافاجا، بمساحة تبلغ 215 هكتاراً. ولقد أنشئت هذه المزرعة منذ ثلاثين عاما، وكان إنتاجها الرئيسي حتى عام 1992 منحصراً في الإصبعيات والأسماك الزعنفية من عائلة الكارب الصيني. وقد أعيد إنشاء هذه المزرعة من جديد في عام 1994 في إطار مشروع مشترك مع شركاء إيطاليين أطلق عليه اسم (كفاجا لإنتاج الأحياء المائية)، وهي الآن تعنى بالاستزراع المكثف للجمبري كوروما (Peneaus japonicus) في مساحة تبلغ 120 هكتاراً. ومن المقرر أن يستمر نصف المزرعة في تربية الجمبري (الروبيان) في المستقبل القريب بينما يستعمل النصف الآخر لإنتاج أنواع مثل سمك القاروص وسمك الدنيس (الأسبور). وقد وصل إنتاج هذه المزرعة في عام 2004 إلى 15 طناً. وفي الوقت الحالي، يسعى أصحاب مزرعة تربية الأسماك في نارتا (200 هكتار) إلى تشغيلها من جديد، من خلال تأسيس مشروع مشترك مع شركاء إيطاليين أيضا؛ ولمزرعة تربية الأسماك هذه ميزة نوعية من حيث تواجدها قرب البحر، وبالتالي فهي تمثل مركز جذب للمستثمرين الأجانب.

    وقد جرى تطوير تربية الرخويات ثنائية الصمام اعتباراً من مطلع الستينيات في بحيرة بوترينيتي الساحلية حيث تستعمل الهياكل الثابتة لإنتاج بلح البحر المتوسط (Mytilus galloprovincialis). ونظراً للظروف البيئية الممتازة التي تتمتع بها هذه البحيرة، فقد جرى بناء حوالي 80 وحدة خرسانية ثابتة خلال السبعينيات. وقد ارتفع الإنتاج منذ ذلك التاريخ ليصل مع نهاية الثمانينيات إلى حد أقصى بلغ 000 5 طن في السنة. وقد توقف نشاط تربية بلح البحر في السنوات الأخيرة، لأسباب تتعلق بالتنظيم الداخلي، وكذلك بالحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي في أكتوبر/تشرين الأول 1994 على صادرات جميع منتجات مصايد الأسماك الحية، لأسباب تتعلق بالصرف الصحي. وهناك محاولات تبذلها مجموعات من القطاع الخاص لتشغيل ما يقارب من نصف الهياكل الثابتة لإمداد السوق المحلية بصفة رئيسية، مع التطلع إلى استئناف التصدير إلى بلدان الاتحاد الأوروبي من جديد. وحتى الآن، فإن 51 في المائة من الوحدات الخرسانية الثابتة هي في مرحلة الإنتاج بناتج يبلغ 676 طناً.

    وقد انطلقت تربية الأسماك الزعنفية البحرية داخل الأقفاص العائمة في عام 2002. وفي الآونة الأخيرة، حصل حوالي عشرة من أصحاب المشاريع في القطاع الخاص على تراخيص للشروع في تربية أسماك الزعانف البحرية داخل الأقفاص العائمة (بلح البحر المتوسط والقاروص البحري الأوروبي) في حوالي 16 وحدة و000 8 متر مربع من المياه البحرية. وقد وصل حجم أول إنتاج إلى حوالي 20 طناً. وتم تحديد العديد من المواقع الملائمة لهذا النشاط في المنطقة الساحلية للبحر الأيوني. ويمثل انعدام النزاعات مع المستخدمين الآخرين لهذه المناطق ميزة من الميزات المضافة. وتكمن المشكلة الرئيسية التي يواجهها مربو الأحياء المائية في نقص الإصبعيات والمواد العلفية للأسماك المنتجة محلياً، حيث يؤدي استيراد هذين المنتجين إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج. ومع نهاية عام 2004، بلغ عدد العاملين في هذا النشاط سبعة منتجين يستعملون 63 قفصاً. وفي الوقت الحالي، يبدو أن غياب التمويل يمثل أهم القيود التي يتعين التغلب عليها بالتعاون الوثيق مع المستثمرين الأجانب وغيرهم من الجهات الدولية المانحة.
    أداء القطاع
    الإنتاج
    وقد تغير مستوى إنتاج الأسماك على مدار السنوات القليلة الماضية طبقا لنوع المياه. فمع بداية التسعينيات، ورثت ألبانيا من النظام السياسي السابق حوالي 35 مزرعة ومفرخا لتربية الأحياء المائية. إلا أن بعضها قد توقف عن العمل عقب تبني سياسة الخصخصة والتحول الاقتصادي. ولكن السنوات الأخيرة قد شهدت توجيه استثمارات لإنشاء مزارع جديدة لاستزراع أنواع أكثر ملاءمة للأسواق مع تبني وسائل جديدة في تربية الأحياء المائية، بما فيها المزارع البحرية التي يربى فيها الأسماك في الأقفاص. ويظل نقص المفارخ لإنتاج إصبعيات القاروص والدنيس هو المشكلة الرئيسية التي يواجهها مربو الأسماك.
    وعلى الرغم من وجود ثمانية مفرخات في الوقت الحاضر تنتج إصبعيات الكارب بمساحة كلية تبلغ حوالي 40 هكتاراً ويصل إنتاجها السنوي إلى حوالي 3 ملايين من الإصبعيات، فإن العجز المتواصل في إنتاج الإصبعيات يؤدي إلى معدل متدن لتزويد الخزانات والبحيرات الطبيعية والاصطناعية بالأسماك، مما يؤدي إلى نقص المصيد من هذه المسطحات. ووفقا لمعهد بحوث مصايد الأسماك، توجد أربع مزارع لتربية الأحياء المائية تابعة للقطاع العام، تشترك في برنامج تجديد المخزون السمكي للمياه الداخلية، الذي يلقى دعماً من الحكومة. وينتج مفرخ ليني مليوناً من يرقات وإصبعيات السالمون المحلي (تراوت أوهريد و Salmo letnica) لتجديد مخزون بحيرة أوهريد السمكي. وينتج مفرخ زفازدا حوالي 000 600 من يرقات وإصبعيات الكارب الأصلي لتجديد مخزون بحيرة بريسبا السمكي. وينتج مفرخ زكوركان 000 250 من يرقات وإصبعيات الكارب الأصلي لتجديد مخزون بحيرة أوهريد السمكي أيضاً. وأخيراً، فمفرخ تابيزا ينتج نحو 000 500 من وحدات الكارب الصيني لتجديد المخزون السمكي للمسطحات المائية الواسعة مثل بحيرات أولزا وفيرزا وكوماني الاصطناعية.

    ويبين الشكل التالي الإنتاج الكلي للاستزراع المائي في ألبانيا طبقاً لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة:
     

    الإنتاج المسجل من الاستزراع المائي في ألبانيا منذ عام 1950
    (FAO Fishery Statistic)

    السوق والتجارة
    تتعرض تربية الأحياء المائية للضغط نتيجة الطلب المتزايد على الأسماك والمنتجات السمكية. وقد أصبحت مساهمة تربية الأحياء المائية في تحقيق الأمن الغذائي مساهمة هامة في كامل أرجاء الدولة، وستبقى كذلك، غير أن لها أهمية خاصة في الجزء الشرقي من ألبانيا لأن المصادر البديلة للأسماك فيه محدودة.

    وقد تم في السنوات الثلاث الأخيرة، توجيه تنمية تربية الأحياء المائية نحو المنتجات التي يكثر عليها الطلب. فألبانيا تستورد منتجات الأحياء المائية، لاسيما القاروص والدنيس، من اليونان. وقد أدى الطلب المتزايد على هذه المنتجات إلى الحاجة إلى زيادة الاستثمارات في مجال التربية داخل الأقفاص وتربية سمك التراوت. وقد تطورت تربية الأحياء المائية في الجزء الجنوبي من الدولة، كما أن هناك إمكانية لمزيد من التوسع في هذا النشاط. وتثير الأسعار العالية لمنتجات الأسماك ونقص أسواق بيع الأسماك بالجملة، التي تعد ضرورة من الضروريات في كل منطقة من مناطق صيد الأسماك، صعوبات للمزارعين في تسويقهم لمنتجاتهم من الأحياء المائية المستزرعة.
    المساهمة في الاقتصاد
    تتوزع خزانات المياه المخصصة للاستعمالات الزراعية على كامل أرجاء ألبانيا. ويمكن استغلال هذه المسطحات المائية لتربية الأحياء المائية التي تمثل مصدراً هاماً من مصادر الدخل، وبإمكانها كذلك المساهمة في التخفيف من حدة الفقر. وفي سياق السياسات التي رسمتها وزارة الزراعة والأغذية ومديرية مصايد الأسماك للحد من الفقر، شرع في تنفيذ مشروع يحقق التكامل بين الزراعة وتربية الأحياء المائية في البرك، لإعادة تنشيط الخزانات لأغراض صيد الأسماك. وتؤدي الحكومة دوراً حاسماً في توسيع نشاط تربية الأحياء المائية المتكاملة في المناطق الريفية، مستعملة في ذلك عنصر تربية الأحياء المائية لمشروع البنك الدولي الرائد لتنمية مصايد الأسماك. ويوجه هذا الدعم عبر منظمات إدارة مصايد الأسماك، ويتمثل ذلك في إمداد جزء من الإصبعيات المطلوبة لتجديد مخزون المصايد السمكية. وفي مبادرة أخرى، حددت الحكومة في شروط إصدار التراخيص لاستغلال مسطحات المياه الداخلية رقماً أدنى لإنتاج الإصبعيات في الهكتار الواحد حتى تضمن تنفيذ مفهوم الاستدامة وتضمن كذلك مستقبل الإمدادات المستدامة. وتمثل هذه الطريقة أسلوباً جيداً لحماية خزانات مصايد أسماك المياه الداخلية والحد من الفقر كذلك.

    ويجري تنفيذ برنامج خاص آخر لتجديد مخزون البحيرات الطبيعية والاصطناعية. ويتلقى معهد بحوث مصايد الأسماك كل سنة بعض الأموال لإنتاج وشراء الإصبعيات بغية تجديد المخزون السمكي لبحيرتي أوهريد وبرسبا، بالإضافة إلى بحيرتي فيرزا وأولزا. ويمتلك المعهد أربعة مفرخات لإنتاج الإصبعيات: تابيزا (تيرانا)، ليني وزاغورسان (بوغراديش)، وزفزدا. وينتج مفرخا زاغورسان وزفزدا إصبعيات الكارب بغية تجديد المخزون السمكي لبحيرتي برسبا وأوهريد. وفي الوقت نفسه تنتج مفرخات ليني إصبعيات تراوتأوهريد (Salmo letnica). وفي جميع هذه المفرخات، يتم استعمال أمهات تناسل محلية منتقاة من البحيرات التي ينتميان إليها بغية المحافظة على التنوع البيولوجي. وبالنسبة إلى بحيرة أوهريد، يجمع البيض من الأنواع التي جرى اصطيادها من البحيرة ثم تحفظ داخل حضانات حتى تصل إلى الوزن المناسب الذي يمكنها من تعزيز المخزون السمكي. ويستعمل مفرخ تابيزا لحفظ الأسماك المعدلة وراثياً والمنتمية إلى عائلة الكارب مثل الكارب الشائع والكارب الصيني وكارب الأعشابوالكارب الفضي. كما يجري شراء كميات معينة من الإصبعيات من الصيادين الحرفيين بهدف تجديد المخزون السمكي لبحيرتي فيرزا وأولزا.

    ويفرض نقص مفرخات إنتاج الإصبعيات البحرية على المزارعين الألبان استيراد هذه الإصبعيات، لاسيما من اليونان. وبغية تيسير الواردات، فإن الإقلال من الإجراءات الجمركية المتعلقة بواردات الإصبعيات إلى أدنى حد يظل أولوية من الأولويات، شأنه شأن السياسات الداعمة لإنتاج الإصبعيات. وفيما يتعلق بتربية التراوت، فقد شرع بعض المزارعين في إنتاج الإصبعيات لاستعمالهم الخاص أكثر منه لغرض البيع للغير.
    تطوير وإدارة القطاع
    الهيكل المؤسسي
    إدارة مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في ألبانيا هي إدارة مركزية، تستند إلى اللائحة رقم 1 من المادة 9 من القانون الألباني "بشأن مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية"، الصادرة بتاريخ 29/3/2005، بشأن تطبيق التشريعات المتعلقة بمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية. وتندرج السياسة الخاصة بتربية الأحياء المائية في الوقت الحاضر ضمن استراتيجية تنمية قطاع مصايد الأسماك باعتبارها جزءاً من الاستراتيجية الخضراء التي أقرتها الحكومة في عام 1998. وتمثل خطة العمل المتعلقة بتربية الأحياء المائية من حيث كونها جزءاً من خطة إدارة مصايد الأسماك، الخطوة الأولى لتنمية تربية الأحياء المائية، والتي ستعتمد أساساً على نهج واقعي وضعته مديرية مصايد الأسماك.
    اللوائح المنظمة
    يتبنى القانون الألباني رقم 7 908 "بشأن مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية" مبادئ مدونة السلوك بشأن الصيد الرشيد الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة. ولا يوجد في ألبانيا أي قانون مستقل بخصوص تربية الأحياء المائية، ولكنه يدخل ضمن القانون رقم 7908 "بشأن مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية". ويطبق هذا القانون على السلطات المركزية والسلطات المحلية على حد سواء. وعلى الرغم من عدم وجود أية امتيازات خاصة لتربية الأحياء المائية، فهي لم تعامل كنشاط زراعي. ولا توجد أية حدود على الاستثمارات الأجنبية في أي ميدان من ميادين الاقتصاد، بما فيها تربية الأحياء المائية، ومن ثم، فإنه يمكن للاستثمارات الأجنبية الحصول على نسبة 100 في المائة من أسهم رأس المال الأصلي.

    ووزارة الزراعة والأغذية هي الجهة المسئولة عن تنمية مصايد الأسماك وعن السياسات المعنية بتربية الأحياء المائية، وهي تتلقى مساعدة من مشروع البنك الدولي الرائد لتنمية مصايد الأسماك. ومن بين أهداف هذا المشروع العمل على دعم تطوير أنشطة تربية الأحياء المائية المدرة للدخل عن طريق إحياء أنشطة الاستزراع المائي ذات التكاليف المنخفضة في خزانات المياه العذبة الموجودة في ألبانيا، وكذلك عن طريق استكشاف قدرات الدولة فيما يتعلق بتربية الأنواع البحرية ذات القيمة العالية، كالجمبري (الروبيان)، على سبيل المثال. وهذا هو عنصر المشروع الذي سيدعم جهود الحكومة في إعادة تنمية قطاع تربية الأحياء المائية في ألبانيا. ويهدف هذا المشروع إلى تجديد القدرات الأصلية لتربية الأحياء المائية في المياه العذبة عن طريق دعم منظمات إدارة مصايد الأسماك في خزانات المياه الداخلية، ودعم برنامج الحكومة لإعادة تخزين التراوت في بحيرة أوهريد، ودعم مبادرات الحكومة لاستكشاف إمكانيات تربية أنواع جديدة عالية القيمة من خلال برامج إرشادية عملية.

    ويتم إصدار التراخيص الخاصة بتربية الأحياء المائية عن طريق هيئة التراخيص الموجودة على مستوى مديرية مصايد الأسماك، ويقوم الوزير بتوقيعها. وتقدم طلبات الحصول على التراخيص وفقا لإجراءات محددة تقتضي، من بين جملة أمور، ضمان ألا يسبب نشاط تربية الأحياء المائية المقترح ضرراً بالبيئة. ويتم التخطيط لتربية الأحياء المائية على أساس إدارة متكاملة للمصالح الاقتصادية والبيئية مع باقي القطاعات المعنية الأخرى. ويمنح الحق في استغلال أراضي ذات الملكية الخاصة لمزاولة أنشطة تربية الأحياء المائية من خلال إجراءات محددة، ووفقا للتشريعات سارية المفعول. ويتحدد الحق في استغلال المياه في جمهورية ألبانيا لتربية الأحياء المائية بواسطة نفس الرخصة الخاصة بتربية الأحياء المائية. ويمنح الحق في استغلال الأراضي المملوكة للدولة لمزاولة أنشطة تربية الأحياء المائية أيضاً عن طريق نفس الرخصة، بعد استيفاء التوصيات المطلوبة ووضع آراء السلطات المعنية في المنطقة المقترحة للنشاط في عين الاعتبار. وتصنف عملية استغلال الأراضي المملوكة للدولة لأغراض تتصل بتربية الأحياء المائية في نفس الفئة التي تصنف فيها الأراضي الزراعية، وفقاً للتشريعات المعمول بها. ويمكن للمستثمرين الأجانب استئجار الأراضي لمدة 99 عاما.

    وقد أدى وجود ثلاث بحيرات عابرة للحدود، وهي شكودرا وأوهريد وبرسبا، إلى ضرورة وضع قانون جرى اعتماده في عام 2003 "بشأن حماية البحيرات العابرة للحدود". ويهدف هذا القانون إلى توفير الحماية البيئية للبحيرات عابرة الحدود في حالاتها الطبيعية وضمان الظروف المناسبة لصيانة الأنظمة الإيكولوجية بها ومنع الأنشطة التي تعرضها للخطر، ودعم الأنشطة النافعة التي تنسجم مع مبادئ التنمية المستدامة. وفيما يخص هذا القانون، فقد أبرمت اتفاقات تقنية مع اليونان ومقدونيا بشأن بحيرتي برسبا وأوهريد على التوالي، لاسيما فيما يتعلق بحظر الصيد خلال فترة معينة من السنة، لحماية عملية تكاثر الأنواع الأصلية. وبالتالي، فإن الأطراف المعنية قد استمرت في تجديد المخزون السمكي للبحيرة من خلال الإمداد بزريعة الأسماك الناضجة والإصبعيات، كما التزمت هذه الأطراف بالحظر المفروض على الصيد خلال فترة التكاثر.

    وقد بذلت بعض المحاولات لتطوير التعاون التقني مع الجبل الأسود في منطقة للإدارة المشتركة في بحيرة شكودرا، وتبادل التجارب بين الأخصائيين في كلا البلدين.

    وفي الوقت الذي يجري فيه تجديد المخزون السمكي للبحيرات الطبيعية بملايين صغار الأسماك والإصبعيات كل سنة، فإن الحكومة الألبانية قد أخذت بعين الاعتبار الحاجة إلى حفظ التنوع الجيني. وبالتالي، فمربو الأسماك في كل بحيرة ينتجون، بدعم من الحكومة، إصبعيات الكارب الشائع التي تخزن كل سنة في بحيرات شكودرا وأوهريد وبريسبا.
    البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
    توجد في ألبانيا عدة مؤسسات تعمل في أنشطة البحوث المعنية بتربية الأحياء المائية، تقع جميعها في تيرانا؛ وهي معهد بحوث مصايد الأسماك في دوراس، معهد علم الأرصاد الجوية المائية، معهد البحوث البيطرية، جامعة الزراعة في تيرانا ومعهد الإحصاء.
    التوجهات، القضايا والتنمية
    لقد أدت تربية الأحياء المائية البحرية إلى زيادة كبيرة في الإنتاج السمكي في ألبانيا خلال السنوات القليلة الماضية، حيث توفر مصدراً هاماً للغذاء عالي القيمة. كما يمكن اعتبارها أداة إدارية هامة للحد من الضغط الذي تعاني منه مخزونات الأسماك البحرية، التي تعرضت لضغط كبير بسبب الصيد الجائر، والتلوث الذي تتعرض له المناطق الساحلية. وترتبط درجة التفاعل بين أنشطة تربية الأحياء المائية والبيئة بحساسية النظام الإيكولوجي الذي تنفذ فيه هذه الأنشطة وكذلك بنظام التربية المتبع وبالأنواع المستزرعة. ونتيجة لهذه التفاعلات ونظراً لتزايد الاهتمام العام بالمشاكل البيئية، فسيصبح اختيار المواقع للقيام بأنشطة تربية الأحياء المائية أمراً أكثر أهمية. إلا أن آثار تربية الأحياء المائية في ألبانيا على الظروف الاجتماعية لم تدرس بشكل كاف.

    وخلال السنوات الثلاث الماضية، أحرزت مديرية مصايد الأسماك بالتعاون معمشروع البنك الدولي الرائد لتنمية مصايد الأسماك، والمجتمعات الريفية لمصايد الأسماك عن طريق منظمات إدارة مصايد الأسماك، تقدما ملحوظا في تجديد المخزون السمكي للمياه الداخلية، وذلك بهدف زيادة إنتاج الأسماك في المناطق الريفية، وبالتالي تحسين الظروف الاجتماعية لسكان الريف. وقد توقف الإنتاج السمكي في العديد من هذه المناطق، لاسيما في الخزانات الاصطناعية خلال التسعينيات. ولذلك كانت معظم المجتمعات الريفية الساحلية تعتمد خلال هذه السنوات على الزراعة أو على مصايد الأسماك التقليدية. وقد تسببت المفاهيم الاقتصادية الجديدة التي أدخلت على مجتمعات صيد الأسماك في قيام أنشطة جديدة بفضل إدخال تكنولوجيات جديدة أو أنواع جديدة باستخدام أساليب معينة كالتربية في الأقفاص في ساحل البحر الأيوني، أو من خلال تطوير بعض مواقع تربية الأحياء المائية لاستزراع الأنواع التجارية.

    ويعد إعداد وإصدار قانون تربية الأحياء المائية أحد أولويات مديرية مصايد الأسماك في المستقبل. وسيكون هذا الأمر ضرورياً بسبب الإمكانيات الواسعة لتنمية تربية الأحياء المائية في ألبانيا، بسبب مواردها المائية العديدة وتوافر مزارعي الأحياء المائية الذين يتمتعون بالتجارب والخبرات الضرورية. وسوف يساعد التعاون الإقليمي في التطورات المستقبلية في هذا المجال. ونظراً للأهمية الاجتماعية والاقتصادية التي يكتسبها هذا النشاط، فإن إعداد تشريع وخطة استراتيجية لتربية الأحياء المائية يقومان على الحقائق السائدة في الدولة، يعتبر هدفاً رئيسياً للحكومة الألبانية. ويكمن التحدي الأساسي الذي تواجهه الحكومة في ضرورة ضمان ممارسة تربية الأحياء المائية وفق مبادئ التنمية المستدامة، كما هو الحال في أشكال صيد الأسماك الأخرى. وسيكون من الضروري العمل على مواءمة الاستثمارات العامة والخاصة حتى يتم التغلب على الصعوبات الحالية، لاسيما فيما يتعلق بإنتاج العلف، بالإضافة إلى إنتاج الأسماك لأغراض الاستهلاك بأسعار منخفضة. كما أنه من الضروري أيضاً حل المشاكل المرتبطة بتجارة الأسماك وتسويقها بهدف زيادة الدخول التي يحققها المزارعون من هذا النشاط. وقد تتمثل الأولوية الأخرى في تقاسم التجارب وتبادلها وفي توسيع مدى التكنولوجيات الجديدة جنبا إلى جنب مع تزويد مربي الأحياء المائية بالمعلومات العلمية، إضافة إلى إمدادهم بالتدريبات المطلوبة.

    ويعد التنافس على الحيز المكاني واحداً من أكثر العوامل حساسية في العلاقة بين تربية الأحياء المائية وبين الأنشطة الأخرى. فأنظمة تربية الأحياء المائية القائمة على الأرض تتفاعل بصورة طبيعية مع جميع الأنشطة الأخرى التي تجري على الشواطئ البحرية، وخاصة في ظل التطورات المرتبطة بالتوسع في المناطق الحضرية والتنمية الصناعية والأنشطة السياحية والزراعية. إلا أنه يمكن، عن طريق اللوائح التي تحدد الإمكانيات المتعلقة باختيار الموقع، تسوية وحل المشاكل الناتجة عن التنافس في استخدام المناطق المطلوبة لتربية الأحياء المائية القائمة على البحر، مثل مناطق الصيد، ومناطق التبويض، وأحواض التربية، والأرصفة الاصطناعية، والوصول إلى الموانئ، والمناطق العسكرية، واستصلاح الأراضي، والمحميات أو المناطق المحمية، وأنشطة التقاط المحار والتسلية والترفيه مثل الاستحمام والإبحار والرياضات المتعلقة بصيد الأسماك. وتعتبر التنمية المتكاملة للمناطق الساحلية الآن ضرورة الضرورات، مع الوضع في الاعتبار، في الوقت ذاته، تجنب النتائج السلبية.

    ولم تلاحظ حتى الآن أية نزاعات بين تربية الأحياء المائية وصيد الأسماك، سواء فيما يتعلق بالتنافس داخل الموقع الواحد في المناطق الساحلية أو تلك التي تتعلق بتسويق وتجارة الأسماك. وربما يرجع ذلك إلى كون تربية الأحياء المائية نشاطا جديدا يتمركز في مناطق محدودة، وبخاصة في الساحل الجنوبي في فلورا وساراندا. وتنسجم تنمية تربية الأحياء المائية في المياه العذبة مع الصيد التقليدي للأسماك، ويجري تنسيقها معه، ويرجع هذا بصفة خاصة إلى كون الإصبعيات المنتجة هي تلك التي تستعمل في تجديد المخزون السمكي لهذه المياه. وتتألف الإصبعيات من أنواع عائلة الكارب التي تتغذى على الأعشاب والعوالق (بالنسبة إلى البحيرات والخزانات) ومن التراوت الأصلي بالنسبة إلى بحيرة أوهريد. ومن أكبر المشاكل التي تواجه تربية الأحياء المائية هي استيراد إصبعيات القاروص والدنيس، لاسيما من اليونان وإيطاليا، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الأسماك المستزرعة بشكل مبالغ فيه. وفي ضوء هذه الحالة، فإنه ينبغي التأكيد على ضرورة دراسة الأثر الاقتصادي والاجتماعي لتربية الأحياء المائية في ألبانيا، بما في ذلك تأثيرها في الحد من الفقر وفي توفير تغذية ذات نوعية عالية، نظراً لوجود إمكانيات كبيرة لزيادة تنمية هذا القطاع.
    المراجع
    قائمة المراجع
    مطبوعات منظمة الأغذية والزراعة ذات الصلة بالاستزراع المائي في ألبانيا
    Data sources from:
    • Fishery Directorate of the Ministry of Agriculture & Food
    • Statistical Directory of the Ministry of Agriculture & Food
    روابط ذات صلة
     
    Powered by FIGIS