لا يزال الاستزراع البحري في مملكة البحرين في بداياته الأولى، إلا أن فرص تنميته في المستقبل القريب تبدو جيدة جدا. ونظرا لأهمية تنمية الاستزراع المائي فقد أنشأت المديرية العامة لحماية الموارد البحرية (General Directorate for the Protection of the Marine Resources) التابعة للحكومة المركز الوطني للاستزراع البحري (National Mariculture Centre) للقيام بإجراء الأبحاث التطبيقية في هذا المجال. وقد بدأ هذا المركز كمشروع إرشادي رائد في عام 1979 بالتعاون مع منظمة الأغذية والزارعة للأمم المتحدة. ويقع المركز في رأس حيانعلىالساحل الجنوبي الشرقي للبحرين. وقد نجح المركز الوطني للاستزراع البحري في إنتاج زريعة الأنواع المحلية ذات الأهمية الاقتصادية وهي: الصافي العربي (البطاطا) (Siganus canaliculatus )، السبيطي (Sparus hasta)، الدنيس (Sparus aurata)، الحمرة (Lutjanus argentimaculatus)، الهامور (الوقار) البني المنقط (Epinephelus coioides)، الصافي الصنيفي (Siganus javus)، والجمبري (الروبيان) النمر الأخضر (Penaeus semisulcatus). وقد بلغ نجاح المركز إلى الحد الذي بدأ معه في إمداد زريعة الأسماك البحرية إلى دول أخرى أعضاء في "المفوضية الإقليمية للمصايد لدول مجلس التعاون الخليجي (Regional Commission for Fisheries (RECOFI) of the Gulf Cooperation Council (GCC)). ولذلك تبرز مملكة البحرين في المنطقة كمنتج رئيسي محتمل لزريعة الأسماك البحرية وتصديرها. ولا توجد في الوقت الحالي أي مشروعات تجارية للاستزراع البحري في البحرين، فيما عدا الأنشطة البحثية التي يقوم بها المركز الوطني للاستزراع البحري، والتي تتضمن دراسات في مجال التغذية، التناسل، تقنيات المفرخات، التربية والتسمين للأنواع سالفة الذكر. وقد تم التوصل إلى نتائج جيدة في الدراسات التي أجريت على نمو أسماك الصافي والسبيطي تحت الأنظمة الإنتاجية المختلفة. كما تجرى حاليا الدراسات على تسمين الهامور (الوقار) والجمبري النمر. ونظرا لندرة المياه العذبة في البحرين، فقد تم توجيه كل المجهودات إلى الأنواع البحرية وأنشطة الاستزراع المقامة على الأرض، والتي تجري في الخزانات. ويجري الآن تنفيذ بعض المشروعات الإرشادية الرائدة للاستزراع السمكي في الأقفاص بهدف تطوير هذا النظام. فمن المعروف أن البحرين جزيرة صغيرة ذات موارد أرضية محدودة. ولذلك فإن أي توسع في التنمية الموسعة القائمة على الأرض سوف يكون على حساب البيئة البحرية. ولذلك فإنه، على سبيل المثال، ومن حيث المنظور العملي تعتبر تربية الجمبري في نظم قائمة على الأرض غير مجدية. وقد يكون من الأفضل للدولة عندئذ تشجيع وتدعيم القطاع الخاص للاستثمار في الاستزراع البحري المكثف في الخزانات وفي الأقفاص في المياه المفتوحة. وتتركز جميع الجهود البحثية والإنتاجية في الوقت الحاضر على انتقاء وتطوير التقنيات الملائمة اقتصاديا وفنيا، وكذلك إنتاج يوافع الأسماك البحرية سواء للبيع أو لبرنامج الإطلاق في الماء للنهوض بالمخزون السمكي، وكذلك للاستخدام المحدود لتسمين الأسماك في الخزانات الأرضية.
تمتلك مملكة البحرين مقومات جيدة للاستزراع السمكي، إذا ما أخذت في الاعتبار المزايا التي يمنحها مناخها، موقعها، مساحتها الساحلية وسوقها. ومعظم أنشطة الاستزراع البحري ممكنة، وكذلك يمكن استزراع عدد كبير من الأنواع المائية. ولذلك تمتلك البحرين، نظراً لموقعها الفريد، موارد غنية من الأسماك والرخويات. وقد ثبتت جدوى بعض هذه الأنواع لتنمية الاستزراع المائي من خلال الدراسات التي قام بها المركز الوطني للاستزراع البحري الذي يشكل جزءً من إدارة الموارد البحرية (Directorate of Marine Resources) التابعة للمديرية العامة لحماية الموارد البحرية (General Directorate for the Protection of Marine Resources)، والتي تعتبر بدورها جزءً من المفوضية العامة لحماية الموارد البحرية والبيئة والحياة الفطرية (البرية) (Public Commission for the Protection of Marine Resources, Environment and Wildlife) لمملكة البحرين. وتعاني البحرين من العجز الشديد في إمداد الأسماك. وهذا العجز في تزايد مستمر نظرا لزيادة الطلب على الأسماك وكذلك ارتفاع معدل استهلاك الفرد من الأسماك خلال العقدين الماضيين. وهذا راجع في المقام الأول إلى اهتمام العامة بالفوائد الصحية لتناول الأسماك. إلا أن كمية الإنزال من المصايد البحرينية غير قادرة على النمو المستدام أو الزيادة لمواجهة الطلب المتزايد. ولذلك فإن هناك شعورا بأن الاستثمار في الاستزراع المائي سوف يساهم على المدى الطويل في تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي في البحرين، وكذلك في قدرتها على جلب العملة الأجنبية من خلال تصدير المنتجات المائية.
تتكون إدارة الموارد البحرية (Directorate of Marine Resources) في الوقت الحالي من مدير، 11 من الفنيين والحرفيين وتسعة معاونين، يتولون جمعيا كل مسئوليات أنشطة الاستزراع المائي التي يقوم بها المركز الوطني للاستزراع البحري. والمدير وغيره من الحرفين والمهنيين حاصلون على درجة جامعية أو ما بعد الجامعية. كما أن الفريق الفني مؤهل جيدا ومدرب تدريبا جيدا في علوم الاستزراع البحري، ومزود بسنوات طويلة من الخبرة في هذا المجال. فجميع هؤلاء الفنيين يعملون في مجالات بحثية مختلفة في الاستزراع البحري، مثل تقنيات التفريخ، إنتاج الغذاء الحي، إنتاج وتسمين اليوافع، التغذية وأمراض الأسماك. وهناك مقترحات في الوقت الحاضر بزيادة أعداد العاملين في هذه الإدارة لمواجهة متطلبات التوسع المستقبلي المقترح في الأنشطة البحثية والنهوض بمشروعات الاستزراع البحري التجارية في المملكة.
لا يوجد استزراع مائي تجاري في البحرين في الوقت الحالي. فجميع منشآت وأجهزة الاستزراع المائي تابعة للمركز الوطني للاستزراع البحري.
لقد نجح المركز الوطني للاستزراع البحري في إنتاج زريعة الأنواع المحلية الاقتصادية الآتية: الصافي العربي (البطاطا) (Siganus canaliculatus )، السبيطي (Sparus hasta)، الدنيس (Sparus aurata)، الحمرة (Lutjanus argentimaculatus )، الهامور (الوقار) البني المنقط (Epinephelus coioides)، الصافي الصنيفي (Siganus javus)، والجمبري (الروبيان) النمر الأخضر (Penaeus semisulcatus). ويقتصر الإنتاج حاليا على الأنواع الأربعة الأولى، إلا أن مساهمة الدينس هي الأكبر. ونظرا لندوة الماء العذب في البحرين فإن جميع الجهود موجهة للأنواع البحرية.
وتتركز جميع الجهود البحثية والإنتاجية في الوقت الحاضر على انتقاء وتطوير التقنيات الملائمة اقتصاديا وفنيا، وكذلك إنتاج يوافع الأسماك البحرية سواء للبيع أو لبرنامج الإطلاق في الماء للنهوض بالمخزون السمكي، وكذلك للاستخدام المحدود لتسمين الأسماك في الخزانات الأرضية.
المركز الوطني للاستزراع البحري هو حاليا المنتج الرئيسي للإصبعيات في منطقة الخليج، حيث يقوم بإنتاج يوافع العديد من أنواع الأسماك الزعنفية. ففي عام 2004 أنتج المركز حوالي 000 370 يرقة سبيطي، أنتجت 6.3 طن من السبيطي ذي الحجم التسويقي. ويمكن زيادة القدرة الإنتاجية للمركز بشكل جوهري، إذا تمت معالجة المشاكل المتعلقة بجودة المياه البحرية، نقص الإمكانات والمنشآت، تحسين الهيكل التنظيمي، نقص القوة العاملة والموارد. ويبين الشكل التالي الإنتاج الكلي للاستزراع المائي في البحرين طبقاً لإحصاءات منظمة الاغذية والزراعة
لا تزال صناعة الاستزراع المائي في البحرين في بداياتها الأولى. ويجري تسويق المحصول الذي ينتجه المركز الوطني للاستزراع البحري محليا. وقد تم تصدير عدد كبير من يرقات السبيطي لجميع دول المنطقة خلال السنوات القلية الماضية.
يمتلك الاستزراع المائي إمكانية جيدة لدعم الاقتصاد الوطني لمملكة البحرين في المستقبل القريب.
إدارة الموارد البحرية (Directorate of Marine Resources) التابعة للمديرية العامة لحماية الموارد البحرية (General Directorate for the Protection of Marine Resources)، والتي تعتبر بدورها جزءً من المفوضية العامة لحماية الموارد البحرية والبيئة والحياة الفطرية (البرية) (Public Commission for the Protection of Marine Resources, Environment and Wildlife) هي الهيئة الحكومية الرئيسية المسئولة عن إدارة وتنمية قطاع الاستزراع المائي. كما يجري التنسيق بين الإدارة والهيئات الحكومية الأخرى في القضايا المرتبطة بتنمية الاستزراع المائي. ويوجد داخل الإدارة عدد من الأقسام والوحدات المسئولة عن تنمية الاستزراع المائي وقضايا التنمية المستدامة.
لقد أدركت الحكومة البحرينية أهمية تنظيم الاستزراع المائي لضمان التنمية المستدامة لهذا القطاع، حيث أن عدم مراقبته أو تنظيمه سوف يؤدي إلى مشاكل بيئية واجتماعية واقتصادية عديدة. وجميع اللوائح والقوانين الخاصة بالاستزراع المائي تقع في إطار من الشفافية، الالتزام والارتباط مع القوانين واللوائح الأخرى المطبقة في البحرين، وتتفق كذلك مع القانون الدولي. ويتضمن المرسوم الملكي حول استغلال واستخدام الموارد البحرية الصادر في عام 2002 عددا من البنود والفقرات التي تتعلق بمراقبة والتحكم في استزراع الكائنات، مثل قضايا التراخيص والجودة. وطبقا للقانون، لا يجوز لأي شركة أن تقوم بأنشطة الاستزراع المائي بدون الحصول على تصريح من الهيئة الحكومية المسئولة (إدارة الموارد البحرية). كما يراقب القانون عمليات تجميع الزريعة من البيئة الطبيعية. وتجري حاليا مراجعة وتحديث قوانين ولوائح الاستزراع المائي في البحرين في إطار لجنة تعاون إقليمية تحت مظلة المفوضية الإقليمية للمصايد التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة (FAO Regional Commission for Fisheries (RECOFI). وقد تم وضع الاستراتيجية الحكومية لتكون مرشدا للتنمية والإدارة المستدامة للموارد المائية في البحرين بهدف إنتاج أسماك وأطعمة بحرية ذات جودة عالية، وكذلك لجلب الدخل والتوظيف لسكان البحرين. وترتكز استراتيجية تنمية الاستزراع المائي في البحرين على ركيزتين أساسيتين هما:
وتهدف جميع المبادرات الاستراتيجية إلى النهوض بالتنمية المستدامة- "وهي التنمية التي تلبي احتياجات الحاضر دون جور على قدرة الأجيال المستقبلية على تلبية احتياجاتهم". وإيمانا من إدارة الموارد البحرية بأهمية البيئة، فإنها ملتزمة بتنمية الاستزراع المائي بطريقة صديقة للبيئة.
يعتبر المركز الوطني للاستزراع البحري التابع لإدارة الموارد البحرية هو الهيئة الحكومية المسئولة عن إجراء البحوث العلمية والتطبيقية في مجال الاستزراع المائي. ويهدف المركز لتحقيق الأهداف الرئيسية الآتية:
كما يقوم كل من المركز الوطني للاستزراع البحري وقسم العلوم الحياتية في جامعة البحرين بإجراء البحوث الأكاديمية في مجال الاستزراع المائي. ولا توجد في الوقت الحالي سوى اتفاقية تعاون فني واحدة بين شركة خاصة وإدارة الموارد البحرية بهدف تطوير وتنمية أنشطة الاستزراع المائي. ويمنح قسم العلوم الحياتية في جامعة البحرين مقررا دراسيا في علوم البحار ضمن مقررات درجة بكالوريوس العلوم.
تقوم إدارة الموارد البحرية حاليا بإعداد خطة شاملة للتنمية المستقبلية لقطاع الاستزراع المائي، سوف تضع الاستراتيجيات اللازمة للتنمية المقننة لهذا القطاع. كذلك سيتم توسيع المركز الوطني للاستزراع البحري وتزويده بالأجهزة والأدوات الضرورية ومنشآت الاستزراع اللازمة لإجراء البحوث الضرورية. وسوف تشتمل هذه الخطة على أقسام مختلفة ترتبط بقضايا مثل التشريعات وتكامل إجراءات التصديق، الرصد البيئي، مكافحة أمراض الأسماك، والإدارة والتنمية المستدامة. كما ستتضمن الخطة كيفية مشاركة الهيئات الحكومية المختلفة والقطاع الخاص في إدارة هذا القطاع. وتحتاج التنمية المستقبلية للاستزراع المائي مزيدا من البحوث في المجالات المختلفة المرتبطة بهذا القطاع النامي. وأهم المجالات التي يجب التركيز عليها هي:
Abdulredha J. Shams and Adly A. Al-Ansari. 2004
. Update of National Mariculture Sector Review for the Kingdom of Bahrain.
Presented in the First Meeting of RECOFI-Working Group on Aquaculture, WGA/NASA/04-04/ at Manama, Bahrain, pp. 5 FAO. 2004
. The State of World Fisheries and Aquaculture 2004.
Food and Agriculture Organization of the United Nations, Rome, Italy Radhi, A., Al-Saffar, N., Mirza, F., Abdulla, A., Hermis, N., Saleh, S. 2003
. Annual Statistics Report - General Directorate for the Protection of Marine Resources, Public Commission for the Protection of Marine Resources, Environment and Wildlife.
Technical Circular No.89, pp.84
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||

منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدةمن أجل عالم متحرر من الجوع


