لقد برز الاستزراع المائي كنشاط حديث في بلغاريا، على الرغم من أن تربية الكائنات المائية المختلفة يعود لسنوات بعيدة. فقد بدأ تطوير قطاع الاستزراع المائي عند نهاية القرن الثامن عشر، عندما بدأ إنشاء أول مزرعة حكومية لتربية تراوت قوس قزح (Oncorhynchus mykiss). كما بدأ إنشاء أول مزارع للكارب في الأربعينيات من القرن الماضي. وقد شهدت التسعينيات تحولا في ملكية مزارع المياه العذبة من القطاع العام إلى القطاع الخاص. كما تطور القطاع الخاص على أسس القدرات القائمة إضافة إلى بناء قدرات جديدة. ولا تعتبر المصايد والاستزراع المائي من القطاعات المحورية في الاقتصاد الوطني، إلا أنها تحتل مكانا هاما في الوضع الاقتصادي والمعيشي لمواطني بلغاريا. ويتكون الاستزراع المائي من قطاعين هما الاستزراع في المياه العذبة (الدافئة والباردة) والاستزراع البحري. وقد بلغ إنتاج القطاعين معا حوالي 300 3 طنا في عام 2004. وتبلغ المساحة المائية المستخدمة في الاستزراع المائي حوالي 000 3 هكتار. والمزارع التي تربي الأسماك حتى حجم التسويق هي السائدة، وهي عادة تستخدم النظام شبه المكثف. أما النظام المكثف فيستخدم في مزارع التراوت. وقد بلغت مساهمة الاستزراع المائي 28.65 في المائة من إجمالي إنتاج قطاع المصايد في عام 2004. وأهم الأنواع المستزرعة في بلغاريا هي تراوت قوس قزح (Oncorhynchus mykiss)، الكارب الشائع (Cyprinus carpio) وأنواع ‘ الكارب الصيني (Hypophthalmichthys molitrix, Aristichthys nobilis, Ctenopharyngodon idella). أما أهم الأنواع المستزرعة في المياه المالحة فهي بلح البحر المتوسط (Mytilus galloprovincialis). ويبيع مزارعو الأسماك منتجاتهم أساسا في السوق المحلي، حيث يمتص هذا السوق 100 في المائة من إنتاج الكارب. أما معظم الكميات المصدرة فتكون في صورة منتجات مجمدة. وأهم مسئوليات الهيئات والمؤسسات المعنية بقطاع الاستزراع المائي فهي أقلمة هذا القطاع من لأجل تنفيذ متطلبات السياسة العامة للمصايد بالاتحاد الأوروبي، تحفيز التوسع في الإنتاج السمكي والمنتجات السمكية والوصول إلى الأسواق الأجنبية. ويمكن القول بأن التشريعات القائمة في هذا القطاع متناغمة فيما يتعلق بتربية، تجهيز وتسويق الأسماك والكائنات المائية الأخرى. ويعتمد تطوير الاستزراع المائي في بلغاريا على التطبيق الناجح للتقنيات المختلفة، التحديث والتطوير، التواصل الجيد بين المزارعين والمؤسسات البحثية ونظام المعلومات المتطور.
لقد بدأت تنمية الاستزراع المائي كنشاط اقتصادي في بلغاريا في نهاية القرن التاسع عشر. فقد تم إنشاء أول محطة حكومية لتربية التراوت البحري (Salmo trutta fario) في عام 1889-1900. أما عام 1924 الذي تم فيه إنشاء محطة تربية التراوت في ساموكوف فقد اعتبر البداية الحقيقية لتربية التراوت بشكل اقتصادي. كما بدأ إنشاء أول مزارع للكارب خلال الفترة من 1941-1945 في مناطق بلوفديف، يامبول وصوفيا (شيلوبشين). وقد كان التركيز المادي والفني في هذا القطاع بين أعوم 1950-1970 منصبا على إنشاء المستودعات المائية الكبرى، بهدف حل مشكلات الري الزراعي. كما تم خلال الفترة من 1976 إلى 1985 إنشاء مزارع الأقفاص والأحواض الترابية لتربية الكارب. وفي عام 1990 بدأ تحول ملكية الاستزراع المائي من القطاع العام إلى القطاع الخاص. فقد توقف نشاط وحدات المصايد التابعة للحكومة وبدأ تسليمها للقطاع الخاص الذي تأسس على الهياكل والمنشآت الإنتاجية القائمة أو الجديدة. ويتكون الاستزراع المائي من قطاعين هما الاستزراع في المياه العذبة (الدافئة والباردة) والاستزراع البحري.وقد بلغ إنتاج القطاعين معا حوالي 300 3 طنا في عام 2004. ويتركز الاستزراع المائي في المياه الباردة على استزراع تراوت قوس قزح (Oncorhynchus mykiss) الذي يمثل إنتاجه حوالي 47 في المائة من الإنتاج، التراوت البحري (Salmo trutta fario)، تراوت الجداول (Salvelinus fontinalis) والكورجون ( Coregonus lavaretusوCoregonus peled). وقد بلغ الإنتاج السنوي من مزارع التراوت حوالي 000 1 طن في عامي 2002 و 2003 و 578 1 طن في عام 2004. وفي مايو 2005 كان عدد مزارع الكارب العاملة 171 مزرعة، ومزارع الإسترجون أربع مزارع. والأنواع المستهدفة للاستزراع في المياه الدافئة هي الكارب الشائع (Cyprinus carpio)، الكارب الفضي (Hypophthalmichthys molitrix)، الكارب ذو الرأس الكبير (Aristichthys nobilis)، الكارب العشبي (Ctenopharyngodon idella) والكارب الأسود (Mylopharyngodon piceus). كذلك تجري تربية كميات محدودة من برش البايك (Stizostedion lucioperca)، قرموط (سيللور) القنوات (Ictalurus punctatus)، قرموط الويلس (Silurus glanis)، البايك الشمالي (Esox lucius) والتنكا (Tinca tinca). وقد بلغ إنتاج الاستزراع المائي من المياه الدافئة حوالي 800 1 طن في عام 2003، كان نصيب الكارب منه 091 1 طنا تمثل 28 في المائة من إجمالي إنتاج الأسماك في الدولة. ويربى قرموط القنوات في الأقفاص الشبكية تحت نظام حراري معين في محطة الكهرباء الحرارية لبحيرة التبريد ماريتسا استوك 2 (Маritza-Iztok 2) في مدينة رادنيفو. وقد بلغ إنتاج قرموط القنوات 174 طنا في عام 2003. أما الإسترجون فإنها تربى في مزارع متخصصة للاستهلاك الآدمي أو لتحريرها في المياه الطبيعية. وأهم أنواع الاسترجون المستزرعة هي: استرجون الدانوب (Acipenser gueldenstaedti)، استرجون بيلوجا (Huso huso)، واسترجون استرليت (Acipenser ruthenus). وقد بلغ إنتاج هذه الأنواع 144 طنا في عام 2003، تناقص إلى 18.5 طنا في عام 2004. أما فيما يتعلق بالاستزراع في المياه المالحةفقد تم تطوير إنتاج بلح البحر في البحر الأسود، حيث تم تسجيل 11 وحدة إنتاجية في عام 2003. وفي عام 2004، بلغ إنتاج بلح البحر المتوسط (Mytilus galloprovincialis) 118 طنا. كما تم تسجيل وحدتين لإنتاج الطحلب البحري البني سستوزيريا (Cystoseira crinita). وأهم أنظمة الاستزراع المائي في بلغاريا هي الأحواض الأرضية، المجاري المائية، بحيرات السدود والأقفاص الشبكية. وحتى عام 1990 كانت أهم الهياكل الحكومية والتعاونية المنتجة لأسماك المياه العذبة في بلغاريا هي:
وأهم مراحل إنتاج الأسماك في المياه الداخلية العذبة هي:
يوفر قطاع المصايد والاستزراع المائي الوظائف للعديد من المواطنين في العديد من المناطق المأهولة بالسكان بطول سواحل نهر الدانوب والبحر الأسود، وكذلك في بعض المناطق الداخلية التي تتواجد فيها المزارع السمكية والمستودعات المائية. وقد بلغ عدد العاملين في هذا القطاع أكثر من 000 7 فرد في عام 2003. ويشمل هذا العدد الصيادين المرخص لهم بالصيد في البحر الأسود ونهر الدانوب، وكذلك العاملين في الاستزراع المائي والصيد الصناعي في المستودعات المائية الداخلية. ولكن لا توجد إحصاءات محددة عن عدد العاملين في الاستزراع المائي على حدة.
يمكن تقسيم بلغاريا إلى 27 إقليما إداريا، ثلاثة منها لها منافذ على البحر الأسود، سبعة تقع على طول نهر الدانوب وباقي الأقاليم تقع في المناطق الداخلية من الدولة. وتحدد الصفات الهيدروجرافية للدولة التوزيع غير المنتظم للمزارع في الأقاليم المختلفة. فحوالي نصف هذه المزارع يقع في خمس مناطق، بمساحة مائية قدرها 543 1 هكتار. أما في المناطق الأربع الأخرى من الدولة فلا توجد أي مزارع على الإطلاق. وعند نهاية 2004 بلغ عدد المزارع المسجلة 217 مزرعة بلغت مساحتها المائية 071 3 هكتار. كما أن 61 في المائة من هذه المزارع تنتج أسماكا لحجم التسويق، بينما باقي المزارع (39 في المائة) تنتج أسماكا للتخزين في المياه الطبيعية وكذلك أسماكا للتسويق. وحوالي 3 في المائة فقط من المزارع تنتج أسماكا للتخزين في المياه الطبيعية. ويربي 69 في المائة من المزارع أنواع مياه عذبة، تربى الإسترجون في أربعة منها، في حين تقوم 24 في المائة من المزارع بتربية أنواع المياه الباردة. كما توجد مزارع تقوم بتربية كل من أنواع المياه العذبة وأنواع المياه الباردة. أما المزارع المتخصصة في الاستزراع البحري فتبلغ نسبتها 2.3 في المائة من إجمالي المزارع السمكية في الدولة. ومعظم إنتاج الاستزراع المائي يجري في الأحواض الأرضية، باستخدام المياه الدافئة. أما المجاري المائية المستخدمة في استزراع التراوت فعددها أقل بكثير. وحتى نهاية عام 2004 كان عدد مزارع الأقفاص الشبكية سبعة، تمثل 3.2 في المائة من عدد المزارع في الدولة. وتستخدم مزارع الأقفاص في الاستزراع المكثف للتراوت، الكارب، قرموط (سيللور) القنوات والاسترجون. أما طريقة الحبال المجمعة فتستخدم في الاستزراع البحري. وأهم مصادر المياه لإمداد المز راع السمكية في المناطق الداخلية هي مياه الأنهار. أما الأقفاص الشبكية فتقع أساسا في بحيرات السدود. وغالبية المزارع (حوالي 40 في المائة) تحتل مساحات مائية تتراوح بين هكتار واحد و عشرة هكتارات. كما أن حوالي 27 في المائة من المزارع السمكية تحتل مساحات مائية أقل من هكتار واحد. أما المزارع التي تزيد مساحتها عن 20 هكتارا فعددها قليل. ويتم تسجيل غالبية المزارع كشركات ملكية فردية أو أفراد اعتباريين. كما يتم تسجيل عدد كبير من المزارع كشركات قانونية محدودة، بينما عدد قليل من المزارع يسجل على شكل شركات مساهمة مشتركة.
أهم الأنواع المستزرعة في المياه الدافئة في بلغاريا هو الكارب الشائع (Cyprinus carpio)، حيث يمثل إنتاج مزارعه في المياه الدافئة 48.5 في المائة من إجمالي إنتاج الاستزراع المائي في الدولة. وقد مثل إنتاج الكارب 57 في المائة من إنتاج المياه الدافئة في عام 2004. وتجري تربية الكارب في أحواض ترابية أو أقفاص شبكية إما منفردا أو مختلطا مع أنواع أخرى. وأهم الأنواع المستزرعة مع الكارب الشائع في النظام المختلط هي الكارب الفضي (Hypophthalmichthys molitrix). كذلك جرى إدخال وأقلمة الكارب العشبي (Ctenopharyngodon idellus) وتربيته مع الكارب الشائع في عام 1968-1969. وفي عام 2004 مثل إنتاج الكارب ذي الرأس الكبير 33 في المائة من إجمالي إنتاج استزراع المياه الدافئة في الدولة. يعتبر تراوت قوس قزح (Hypophthalmychthys nobilis) أهم الأنواع المستزرعة في المياه الباردة في بلغاريا. وقد بلغ إنتاج التراوت 555 1 طنا في عام 2004، تمثل 98 في المائة من إنتاج مزارع المياه الباردة و 47 في المائة من إجمالي إنتاج الاستزراع المائي. ويستزرع قرموط (سيللور) القنوات (Oncorhynchus mykiss) في الأقفاص الشبكية تحت نظام حراري معين في محطة الكهرباء الحرارية لبحيرة التبريد ماريتسا استوك 2 (Маritza-Iztok 2) في مدينة رادنيفو. وقد بلغ إنتاج قرموط القنوات 174 طنا في عام 2003. أما أهم الأنواع البحرية المستزرعة في المناطق البحرية الساحلية فهيبلح البحر المتوسط (Mytilus galloprovincialis). وفي عام 2004، بلغ إنتاج بلح البحر المتوسط 118 طنا، تمثل 85 في المائة من إنتاج المناطق الساحلية في الدولة. وحتى عام 2004 كان بلح البحر هو النوع البحري الوحيد المستزرع في بلغاريا.
مع تبني قانون المصايد والاستزراع المائي لعام 2001، تم إدخال إجراء تسجيل الأفراد الذين يقومون بتناسل وتربية الأنواع المستزرعة. ونتيجة لذلك فإن حسابات وإحصاءات الإنتاج قد غطت القطاع بكامله. وفي عام 2004 مثل إنتاج الاستزراع المائي 28.65 من إجمالي الإنتاج في الدولة، بما في ذلك الأسماك والكائنات المائية الأخرى. وقد بلغ إنتاج الاستزراع المائي 311 3 طنا في عام 2004 ، منهم 555 1 طنا من التراوت (47 في المائة)، بمعدل نمو بلغ 43 في المائة مقارنة بعام 2003. وقد أدى فتح التصدير إلى أوروبا إلى تطوير إنتاج التراوت، على الرغم من تصدير كميات قليلة خاصة إلى ألمانيا وأسبانيا. ويعتبر إنتاج التراوت في بلغاريا قد وصل إلى أقصى مدى ممكن له. وفي عام 2004 بلغ إنتاج الكارب الشائع 925 طنا تمثل 28 في المائة من إجمالي إنتاج الاستزراع المائي. إلا أن إنتاج الكارب قد تناقص في عام 2004 بمقدار 167 طنا تمثل 15 في المائة مقارنة بعام 2003. ولكن إنتاج بلح البحر قد تضاعف 8 مرات في المزارع المتخصصة في عام 2004 مقارنة بعام 2003، ليصل إلى 118 طنا. أما نسبة إنتاج الاستزراع البحري من إجمالي إنتاج الاستزراع المائي فما زالت قليلة، حيث بلغت 3.5 في المائة في عام 2004. كما بلغت مساهمة الكارب (37.6 في المائة)، التراوت (35.5 في المائة)، الكارب الصيني (12.5 في المائة)، وقرموط الويلس وقرموط القنوات (6.2 في المائة) ما بين 91-92 في المائة من إجمالي الإنتاج السنوي للاستزراع السمكي في المياه العذبة. وقد بلغت قيمة إنتاج الاستزراع المائي 680 791 6 دولار في عام 2003، بينما بلغت 344 497 10 دولار في عام 2004. ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج الأسماك بغرض الاستهلاك الآدمي وإمداد المسطحات المائية في السنوات القادمة. ويدعم هذا التوقع زيادة عدد المزارع المسجلة المتخصصة في تربية الأسماك والكائنات المائية الأخرى. وفي حقيقة الأمر فإن الدعم الذي يحصل عليه هذا القطاع في إطار البرنامج الخاص للتنمية الزراعية والريفية لجمهورية بلغاريا يؤدي إلى نتائج إيجابية. ويبين الشكل التالي الإنتاج الكلي للاستزراع المائي في بلغاريا طبقاً لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة:
لقد تم تضمين اللوائح الخاصة بتجارة الأسماك في قانون المصايد والاستزراع المائي الصادر في عام 2001، وذلك من أجل إدخال أسس سوق الاتحاد الأوروبي إلى السوق البلغارية بغرض استيراد وتصدير المنتجات السمكية. ووزارة الزراعة والغابات هي المؤسسة المسئولة عن وضع ومراقبة معايير السوق للمنتجات السمكية في بلغاريا، من خلال الوكالة الوطنية للمصايد والاستزراع المائي. ويقوم المنتجون ببيع منتجات الاستزراع المائي في السوق المحلي، مباشرة إلى المطاعم، تجار الجملة وتجار المستهلك. فجميع إنتاج الكارب العادي والكارب الصيني يباع في السوق المحلي. وأسعار المنتجات السمكية مستقرة نسبيا إلا أنها مربحة للمنتجين الكبار. ولكن معظم إنتاج مزارع المياه الباردة (التراوت) يصدر للأسواق الخارجية. ويتصف نظام تسويق الأسماك والمنتجات السمكية بشبكة تسويقية مجزأة بين المنتج والمستهلك، تلعب أسواق المستهلك بالشوارع دورا هاما فيها. وإمداد أسماك المياه العذبة من الاستزراع المائي محدود في بعض المناطق بسبب العدد القليل من الوسطاء الذين يملكون الأدوات الملائمة، خاصة المخازن المجهزة ووسائل نقل الأسماك الحية. كما أن إمداد واستهلاك الأسماك والمنتجات السمكية في بلغاريا موسمي بطبيعته. وقد بلغت صادرات بلغاريا من المصايد والاستزراع المائي 630 5 طنا في عام 2004. ولكن لا تتوافر إحصاءات حول نسبة مساهمة الاستزراع المائي في كمية التصدير. ويجري تصدير حوالي 25 في المائة من الكمية المصدرة في صورة أسماك مجمدة إلى رومانيا، يوغوسلافيا السابقة وألمانيا. كذلك يجري تصدير الرخويات، حيث بلغت 46 في المائة من إجمالي التصدير في عام 2004. ويجري تصدير الرخويات أساسا إلى اليابان، يوغوسلافيا السابقة، اليونان وتركيا.
تعتبر المصايد والاستزراع المائي فرعا من أفرع قطاع الزراعة، وتحتوي على القطاعات الآتية: مصايد المياه العذبة، الاستزراع البحري، مصايد بحيرات السدود الداخلية، مصايد البحر الأسود، وإنتاج الأسماك والكائنات المائية الأخرى. وتمثل هذه القطاعات أقل من 1 في المائة من إجمالي الناتج القومي، إلا أن لها أهمية خاصة في الاقتصاد والتوظيف في بعض مناطق الدولة. ويتكون الإنتاج السمكي أساسا من مصايد البحر الأسود (50 في المائة من القيمة الإنتاجية)، الاستزراع المائي (29 في المائة)، ومصايد نهر الدانوب وبحيرات السدود الداخلية (21 في المائة). كما يوفر هذا القطاع الوظائف لمجموعات كبيرة من السكان في بعض المناطق المأهولة على طول سواحل نهر الدانوب والبحر الأسود، وكذلك في بعض المناطق الداخلية من الدولة التي توجد فيها المزارع السمكية وبحيرات السدود. في عام 2003 بلغ عدد المزارعين الحاصلين على ترخيص للصيد في البحر الأسود ونهر الدانوب وكذلك المتعاملين مع المصايد والصيد الصناعي في بحيرات السدود في المناطق الداخلية من الدولة أكثر من 000 7 فرد. ولكن لا توجد إحصاءات دقيقة عن عدد العاملين في قطاع الاستزراع السمكي بمفرده. ويتزايد باستمرار عدد الشركات المسجلة التي قامت بتوفيق أوضاعها لكي يتوافق إنتاجها مع المتطلبات والمعايير البيطرية والصحية للاتحاد الأوروبي. وذلك من شأنه تقوية وضع بلغاريا في أسواق الأسماك الأوروبية. وقد تم خصخصة أكثر من 80 في المائة من شركات مصايد المياه العذبة. ويعمل في هذا المجال الشركات العامة والخاصة وكذلك الشركات ذات الملكية المشتركة. وقد شهد العامان الماضيان نموا قويا للاقتصاد البلغاري. فقد بلغت القيمة المضافة الكلية 352 15 مليون دولار أمريكي في عام 2003. إلا أن مساهمة قطاع الزراعة والغابات بلغت 753 1 مليون دولار. وطبقا لإحصاءات المعهد الوطني للإحصاء، فقد بلغ متوسط الاستهلاك السنوي من الأسماك والمنتجات السمكية 4.3 كجم للفرد في عام 2004. وهذه الكمية تشمل الأسر فقط ولا تتضمن استهلاك المطاعم والمؤسسات الأخرى التي تقدم الطعام. ولكن لا توجد إحصاءات حول استهلاك منتجات الاستزراع المائي فقط.
وزارة الزراعة والغابات هي المؤسسة الحكومية المعنية بتطبيق سياسة الدولة في القطاع الزراعي، إدارة، تنسيق ومراقبة هذه السياسة في مجالات الزراعة، المصايد والاستزراع المائي، الغابات والقنص. كما أن الوكالة الوطنية للمصايد والاستزراع المائي التابعة لوزير الزراعة هي الهيئة التنفيذية المركزية المعنية بتطبيق سياسة الدولة في المصايد والاستزراع المائي وكذلك تنفيذ قانون المصايد والاستزراع المائي. وتقوم الوكالة بتطبيق لوائح المصايد بصورة عامة، تنسيق تنمية المصايد والاستزراع المائي، إدارة ومراقبة الموارد السمكية، الترخيص ونظم تسجيل الصيد وأنشطة الاستزراع المائي ومراقبة القواعد المنظمة للصيد الترفيهي. ويجري تمويل الوكالة من ميزانية الدولة ومن رسوم التراخيص والتسجيل ومن جمع التعويضات المدفوعة نظير إتلاف الأسماك والكائنات المائية الأخرى. ويتبع الوكالة 27 فرعا موزعا على جميع ربوع الدولة. وبالإضافة للوكالة الوطنية للمصايد والاستزراع المائي توجد كذلك هياكل أخرى تابعة لوزارة الزراعة والغابات تقوم بدعم الأنشطة الأساسية للوكالة. أما الإتحادان الأساسيان العاملان في هذا القطاع فهما: الفيدرالية الوطنية للمصايد والاستزراع المائي واتحاد مصنعي المنتجات السمكية. ويقوم هذان الإتحادان بتمثيل المنتجين لدى الهيئات المعنية وحماية الحقوق التجارية، الاجتماعية وجميع الحقوق المهنية الأخرى للأعضاء.
يجري تطبيق اللوائح التنظيمية الآتية في قطاع الاستزراع المائي:
تجري ممارسة الأنشطة البحثية والتعليمية في مجال المصايد والاستزراع المائي في المعاهد البحثية والجامعات. وتمنح درجات البكالوريوس، الماجستير والدكتوراه محليا أو من خلال البعثات الخارجية. كما يجري منح مقررات دراسية قصيرة المدى في مجال الاستزراع المائي. وتتضمن القائمة الآتية أهم المعاهد البحثية والجامعات الحكومية التي تمنح درجات علمية وتدريبا في مجال المصايد والاستزراع المائي:
لقد شهد قطاع الزراعة البلغاري إصلاحا جوهريا وتغيرات كبيرة في بداية التسعينيات. وقد أثرت هذه التغيرات والإصلاحات على قطاع الاستزراع المائي في النواحي الآتية:
وقد صاحب انتقال الدولة إلى اقتصاد السوق وتغير الظروف الاجتماعية والاقتصادية نقص في إنتاج الاستزراع المائي، مما أدى إلى نقص في معالجة، بيع واستهلاك المنتجات السمكية. فقد لوحظ انخفاض تدريجي في إنتاج أسماك المياه العذبة خلال 1988-1993 بلغ 20 في المائة. كما بلغ الإنتاج أدنى معدل له، وهو 614 1 طنا، في عام 2001. إلا أن الاستقرار النسبي الذي شهده اقتصاد الدولة في السنوات الأخيرة قد بدأ يؤدي إلى زيادة في نمو الاستزراع المائي. حيث تم تسجيل زيادة تقدر بحوالي 000 3 طن في عام 2003. ثم حدثت نفس الزيادة في عام 2004، حيث ارتفع إنتاج أسماك المياه العذبة إلى 300 3 طن. كذلك حدث تغير كبير في الملكية في السنوات الأخيرة بسبب الخصخصة، حيث تم خصخصة أكثر من 80 في المائة من شركات الاستزراع المائي. كذلك ارتفع عدد المزارع السمكية الخاصة المسجلة ارتفاعا كبيرا. إلا أن أعلى نمو خلال العامين الماضيين كان في إنتاج الاستزراع البحري. وعلى الرغم من زيادة إنتاج الاستزراع المائي في العامين الماضيين فإن اقتراب بلغاريا من الاتحاد الأوروبي في عام 2006 قد أثار بعض الاستفسارات التي تتعلق باختلاف مجال التشريع، الحفاظ على التوازن الإيكولوجي وتنوع الأنواع، تطبيق التقنيات صديقة البيئة، المراقبة البيطرية الصارمة، الخ. ويجري حاليا وضع وتنفيذ خطة متوسطة المدى لتنمية قطاع المصايد والاستزراع المائي. ويعتبر تنظيم نظام التجارة الخارجية أحد القضايا الرئيسية، حيث يجري حاليا تحرير هذه التجارة وتبني اللوائح الأوروبية في هذا الصدد. إلا أنه قد تم وضع بعض الشروط والفرص لحماية الإنتاج المحلي. وسوف يتم إعلام أولئك المشتغلين في هذا القطاع بفرص استخدام التمويل الهيكلي في مجال المصايد والاستزراع المائي والمتطلبات اللازمة لذلك، بعد انضمام بلغاريا للاتحاد الأوروبي. كما ستقوم الحكومة بحملات توضيحية لجميع العاملين في قطاع الاستزراع المائي. وقد لوحظت التوجهات الآتية في تنمية الجوانب المختلفة في قطاع الاستزراع المائي خلال السنوات القليلة الماضية: إنتاج ومعالجة الأسماك:
الأسواق:
حماية البيئة: يتم حاليا تشجيع تنمية الاستزراع المائي التنافسي الذي يحمي الموارد. التدريب والبحث العلمي:
Aps R., Sharp, R., Kutonova, T. 2004. Freshwater Fisheres in Central & Eastern Europe: the Challenge of Sustainability, IUCN, Overview Report, Warsaw, pp. 94 Grozev, Gr., Petrov, P. 1989. State, tendencies and perspectives for the development of the freshwater fisheries in Bulgaria. Proc. International Symposium "Problems of the intensification in the freshwater fisheries”, Plovdiv, pp.7-19
Staykov, J. et al. 2002. Aquaculture in Bulgaria: State, problems, strategy and perspectives for development. Proc. Symposium “Problems in the animal production in Bulgaria”, St. Zagora, 139-172
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||

منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدةمن أجل عالم متحرر من الجوع


