1. الخواص، البنية وموارد القطاع
    1. ملخص
    2. لمحة تاريخية ونظره عامة
    3. الموارد البشرية
    4. خواص وتوزيع نظم الاستزرا
    5. الأنواع المستزرعة
    6. ممارسات/نظم الاستزراع
  2. داء القطاع
    1. لإنتاج
    2. السوق والتجارة
    3. المساهمة في الاقتصاد
  3. تطور وإدارة القطاع
    1. الإطار المؤسسى
    2. اللوائح المنظمة
    3. البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
  1. لإتجاهات، القضايا والتطو
    1. مراجع
      1. بت المراجع والبيبلوجرافيا
      2. روابط ذات صلة
    الخواص، البنية وموارد القطاع
    ملخص
    لم يزد إنتاج الاستزراع المائي في شيلي عند بداية التسعينيات عن 000 80 طن، إلا أنه غرتفع إلى 000 688 طن في عام 2004. كذلك ارتفع حجم التصدير من 000 30 طن بقيمة 100 مليون دولار إلى 000 430 طن بلغت قيمتها 600 1 دولار خلال هذه الفترة.

    وتسود أسماك السلمونيات قطاع الإنتاج والتصدير. كما أن الصدفيات (المحار، الإسكالوب وبلح البحر) وطحلب الجراسيلاريا تعتبر من الأنواع الهامة المستزرعة. كذلك شهد استزراع أسماك الطربوت نموا تصاعديا في الإنتاج من طن واحد في عام 1991 ليصل إلى 249 طن في عام 2004.

    وأهم أنظمة الاستزراع السائدة هي الأقفاص السمكية والحبال الطويلة للرخويات (الصدفيات). كذلك تم تطوير الأنظمة الأرضية من أنظمة بدائية إلى أنظمة معقدة (مثل تبني المعايير الصحية والنظم الدائرية المغلقة).

    ومن حيث الموارد البشرية، يتوافر الباحثون، الفنيون والعمالة المتخصصة بقدر كاف لمواجهة الطلب المتزايد من الصناعة والبرامج البحثية للقطاعين العام والخاص. كذلك تقوم الجامعات والمعاهد البحثية بتدريب القوى العاملة بهدف الوفاء باحتياجات هذه الصناعة من حيث الإنتاج (متخصصون في البيولوجيا البحرية، الطب البيطري، هندسة الصيد، هندسة الاستزراع المائي)، المعالجة (في تخصصات الهندسة الصناعية وهندسة الغذاء) والتسويق (مهندسون تجاريون). كما يتزايد التخصص في قطاع الخدمات مثل تقييم الأثر البيئي، تحديد وعلاج الأمراض، التكنولوجيا الحيوية، دراسات السوق والتجارة الخارجية.

    من ناحية أخرى فإن القدرة المؤسسية، والمعروفة بالمؤسسات واللوائح المرتبطة بقطاع الاستزراع المائي، قد واجهتها تحديات كبيرة فرضتها الديناميكية المعقدة في نموها وتطورها. وعلى الرغم من أنه في الوقت الحالي يتطلب الحصول على تصريح بممارسة الاستزراع المائي المرور من خلال شبكة معقدة من الإجراءات تشمل العديد من المؤسسات، فإن القدرة المؤسسية قد قامت بتطوير نفسها حتى وصلت لما هي عليه الآن. وربما كانت نقطة الانطلاق الرئيسية خلال السنوات القليلة الماضية هي نشر وثيقة "السياسة الوطنية للاستزراع المائي" والتي وضعت الأهداف والاستراتيجيات المرتبطة بالتنمية المستدامة. كما وضعت هذه الآلية بمشاركة القطاعين العام والخاص خطط عمل سنوية (لعامي 2004 و 2005)، تم تحقيقها بنجاح.

    وطبقا للإحصاء السكاني الأخير، بلغ سكان شيلي 435 116 15 نسمة. وتبلغ الكثافة السكانية 20.4 نسمة/كم2، ويبلغ متوسط العمر 30.04 سنة. ويبلغ متوسط استهلاك الفرد من الأطعمة البحرية خاصة من المصايد الطبيعية 7.5 كجم/سنة، ويعتبر هذا المعدل السنوي قليلا مقارنة باستهلاك أنواع اللحوم الأخرى (28.8 كجم للدواجن، 25.1 كجم اللحوم الحمراء، 19.9 كجم من الخنزير) .

    وقد بلغت العمالة المباشرة في مراكز الاستزراع المائي 000 17 وظيفة. إلا أن العمالة في القطاعات المساعدة مثل التجهيز والتصنيع والخدمات الأخرى (الحصاد، النقل، معالجة الأمراض، الخ.) قد بلغت 000 20 وظيفة أخرى.

    وقد بلغ إجمالي الناتج المحلي للفرد 70.335 دولار أمريكي في عام 2004، منها 3.18% من المصايد والاستزراع المائي. كما زاد الناتج المحلي بمقدار 5.8% مقارنة بعام 2003. وقد بلغت صادرات منتجات الاستزراع المائي 717 430 طن بقيمة 581 1 دولار. ومثل السلمون 92.3%، بلح البحر 2.3%، الجراسيلاريا 2.3% والإسكالوب 1.7% من الإنتاج المصدر. ويتم تصدير جميع إنتاج الاستزراع المائي تقريبا، خاصة إلى الولايات المتحدة، اليابان والاتحاد الأوروبي.

    وتكمن إحدى مزايا الاستزراع المائي في شيلي في توفر العلف المصنع محليا باستخدام خامات محلية رخيصة (مسحوق السمك وزيت السمك)، مما ساهم في تطوير صناعة الأعلاف السمكية، والمعروفة حاليا بتقنياتها المتطورة وجودتها العالية. وقد أنتجت شيلي 000 830 طن من الأعلاف السمكية في عام 2004، استخدمت كلها تقريبا محليا. كما تم تصدير حوالي 2% فقط إلى نيوزيلندا، الصين، البرازيل والأرجنتين.

    ومن المتوقع أن يواجه قطاع الاستزراع المائي العديد من المعوقات الداخلية والخارجية. فعلى الصعيد الداخلي، ومع تنوع ونمو الأنشطة، فسوف يواجه الاستزراع المائي تعارضا وتداخلا مع المستخدمين الآخرين للبيئة ولمواقع الاستزراع. ومن هذا المنطلق يجب أن يثبت قطاع الاستزراع المائي رغبته وقدرته على التنمية والتطوير طبقا لمعايير التنمية المستدامة. أما على الصعيد الخارجي، ونظرا لأن معظم إنتاج الاستزراع المائي يجري تصديره للخارج، خاصة إلى أسواق ثلاثة، فسوف يزيد التنافس مع الدول المنتجة الأخرى كما ستزيد متطلبات سلامة وجودة الأغذية البحرية من قبل المستهلكين. ورغم ذلك فإن شيلي لديها فرصة عظيمة للاستمرار في مزيد من النمو لهذه الصناعة الهامة، إذا أخذنا في الاعتبار: البيئات المتوفرة كما وكيفا، تنامي المسئولية الاجتماعية للقطاع الخاص، تقوية المؤسسات العامة للدولة، زيادة التوجه للاستثمار في البحوث والتنمية ونقل التكنولوجيا، وتوجه السياسات نحو التنمية والتنوع في هذا النشاط في جميع مراحل الإنتاج.

    خلاصة القول، إن نمو وتقوية هذا النشاط سوف يعتمد على الالتزام بالمبادئ والأهداف المنصوص عليها في "السياسة الوطنية للاستزراع المائي" والنهوض بأعلى معدلات النمو في إطار الاستدامة البيئية وعدالة الاستخدام. ويمتلك القطاعان العام والخاص الرغبة والقدرة على مواجهة هذا التحدي.
    لمحة تاريخية ونظره عامة
    لقد ظهرت أولى مجهودات الاستزراع المائي التجاري في شيلي خلال الفترة من 1921-1973، من خلال خطط ومبادرات قامت بها الدولة باستخدام أنظمة الإنتاج الموسعة وشبه المكثفة. ففي هذه السنوات أنشئت مراكز استزراع الرخويات لاستزراع بلح البحر والإسكالوب، كما أنشئت مراكز لاستزراع السلمون بهدف دعم المصايد الطبيعية (Basulto, 2003).

    إلا أن الاستزراع المائي التجاري بدأ في شيلي في الثمانينيات، بالتزامن مع السياسة الاقتصادية الوطنية المتحمسة للنشاط الخاص والانفتاح على التجارة العالمية، وكذلك استجابة إلى مشكلة الصيد الجائر للمخزونات السمكية من الأنواع المحلية. وقد أدى ذلك إلى النمو السريع للاستزراع المائي ناحية التجارة الخارجية، استنادا إلى استزراع أنواع اقتصادية عالية القيمة، مع توافر تقنيات استزراع هذه الأنواع.

    ولقد ارتبطت التنمية التكنولوجية مع استزراع الأسماك ثم بعد ذلك مع تربية الإسكالوب والمحاريات. أما تربية بلح البحر والطحالب فتعتبر أنشطة صغير ومتوسطة، حيث أن معدلات الاستثمار والتكنولوجيا بها قليلة.
    أما التطور الملحوظ في استزراع السلمون بعد الثمانينيات فقد استند إلى: الظروف الطبيعية المواتية التي تمنحها الدولة، قلة تكاليف الإنتاج، البيئة العالمية للتسويق، ودعم القطاعين العام والخاص. كما توجد بعض العوامل الأخرى التي ساهمت في هذه التنمية مثل تسهيل وإعفاءات التصدير، البيئة المناسبة لتطبيق معايير الجودة، زيادة القيمة المضافة، سهولة التغليف والعرض والنقل والتخزين وتسهيلات المواني. وبالإضافة إلى ذلك فإن بعض العوامل الخارجية مثل السياسات الاقتصادية والنقد الأجنبي، دعم السوق، الانفتاح الاقتصادي، خفض التعريفة الجمركية، تطور العادات الغذائية، زيادة دخل الفرد وجودة المنتجات الشيلية قد ساهمت في نمو صناعة الاستزراع المائي (Agosín, 1999; http://www.subpesca.cl).
    وقد بلغت صادرات الاستزراع المائي 976 430 طن بلغت قيمتها 000 444 581 1 دولار في عام 2004 ، مقارنة بصادرات منتجات المصايد الطبيعية التي بلغت 122 882 طن بقيمة 000 848 997 دولار. وقد مثل الاستزراع المكثف للأسماك 93% من حجم الصادرات، بينما كانت مساهمة الاستزراع شبه المكثف والموسع للرخويات 5%، والاستزراع الموسع للطحالب 1.7% (National Fishing Service, Under-ministry of Fishing; Fishing Statistic Yearbooks, 1997 to 2004). وقد بلغ معدل النمو السنوي للاستزراع المائي 10.5% خلال الفترة من 1997-2004.
    الموارد البشرية
    العديد من الوظائف الموحودة حاليا تم توفيرها من خلال 2400 مركزا للاستزراع تابعة لوزارة المصايد. وطبقا لاتحاد تجارة السلمون، فإن عدد العاملين الدائمين يبلغ 800 24، أما العمالة المؤقتة فتبلغ 800 9 فردا (R. Infante, personal communication). إلا أن البيانات المتوفرة من وكالة وزارة المصايد تفيد بوجود 060 14 وظيفة دائمة و 492 5 وظيفة مؤقتة، ولكن هذه المعلومات تضم فقط العمالة المباشرة الموجودة في مراكز الاستزراع، أما العمالة المستخدمة في الأنشطة المصاحبة مثل النقل، صناعة الأعلاف، التنظيف، الصيانة، الغطس، خدمات المزارع، مصانع التجهيز، الخدمات الإدارية والهندسية والاستشارات (البيطرية، علوم البحار، البيئية، الخ) والتجارية فإنها غير مسجلة.

    وتقوم مراكز الإنتاج بتوظيف المتخصصين مثل: مهندسو الاستزراع المائي، مهندسو المصايد، فنيو المصايد والاستزراع المائي، البيولوجيون البحريون والبيطريون، الخ، والذين يتولون مناصب المعاونين والمديرين في مواقع الإنتاج. أما المتخصصون الآخرون مثل: مهندسو الصناعة، مهندسو التجارة أو العاملون في المواقع الإدارية فيتولون المناصب الإدارية. أما سكان المناطق الريفية فيمثلون القوة العاملة غير المؤهلة.
    خواص وتوزيع نظم الاستزرا
    يساهم الاستزراع المائي في تنمية المناطق الريفية من خلال تنوع الأنواع المستزرعة، ارتفاع الإنتاج، زيادة الدخل وتوفير فرص العمل. ففي عام 2003 سجل 979 مركزا إنتاجا تم توزيعه كالتالي: 81% في الإقليم (X)، 6% في الإقليم (XI)، 4% في الإقليم (IV) و 4% في الإقليم (III).

    وقد تطور الاستزراع المائي في شيلي بصورة أساسية في المناطق الساحلية البحرية، ثم بعد ذلك في بيئات المياه العذبة (البحيرات والأنهار). وقد تركز هذا النشاط قي منطقتين إداريتين هما: المنطقة III-IV حيث بلغ إنتاجها 144 31 طنا (5% من إجمالي الإنتاج في عام 2003)، والمنطقة X-XI التي بلغ إنتاجها 240 560 طنا (92%) (National Fishing Service).

    كما بلغ عدد المراكز المنتجة 759 1 مركزا في عام 2003، منها 979 مركزا بلغ إنتاجها 214 607 طنا، 80% منه من الأسماك، 13% رخويات و7% أعشاب بحرية. ويقع 75% من المراكز المنتجة للأسماك في الإقليم X، إلا أن بعضها يقع كذلك في المناطقIV و XI. أما النسبة الغالبة من إنتاج الأعشاب فتقع في المنطقة X (90%) إلا أن بعض الإنتاج يقع كذلك في المناطق II, III, IV, VIII. كذلك فإن معظم إنتاج الرخويات (77.4%) يتركز في الإقليم X، إلا أنه موجود أيضا في الأقاليم من I-IX (Sernapesca, 2003).

    وأكبر مناطق الإنتاج مخصصة لإنتاج الإسكالوب، تليها مناطق السلمون ثم المحار، بلح البحر والأعشاب البحرية بنسبة أقل. وقد بلغت مساحة مناطق الاستزراع المائي في شيلي 600 19 هكتارا في عام 2004.
    أما أهم أنظمة الإنتاج فهو إنتاج السلمون في النظام المكثف في الأقفاص العائمة في البيئات البحرية ومصبات الأنهار وكذلك في المياه العذبة. وتستخدم في الوقت الحاضر أقفاص دائرية قطرها 10-15 مترا وعمقها 15-20 مترا في المياه البحرية، توضع في وحدات تصل إلى 10 أقفاص. ويمكن لمركز الإنتاج أن يمتلك حتى ثلاث وحدات، اعتمادا على المساحة المؤجرة له. كذلك يجري استزراع الإسكالوب الشمالي في النظام شبه المكثف باستخدام الحبال الطويلة، والاستزراع الموسع للرخويات الأخرى ثنائية المصراع (بلح البحر الشيلي أو الأوروبي) ولكن بدرجة أقل. ويأتي بعد ذلك في الأهمية عشب الجراسيلاريا حيث يستزرع في النظام الموسع في المناطق البحرية ومصبات الأنهار. وتتكون تقنيات الإنتاج من التكاثر الخضري للطحلب من خلال تقسيم العقل، ثم زرعها مباشرة في القيعان الرملية (Avila et al., 1994).

    الأنواع المستزرعة
    يستزرع حاليا حوالي 13 نوعا في شيلي، منها ستة أنواع محلية (الإسكالوب الشمالي، الجراسيلاريا، بلح البحر الشيلي، بلح البحر المقوس، بلح بحر كولجا، والمحار الشيلي).

    ويحتوي الجدول التالي على الأنواع المستزرعة تجاريا في شيلي.
    الصنف الاسم الاسم العلمي المصدر
    أسماك سلمون الأطلنطي Salmo salar مستجلب
    سلمون الباسيفيكي Oncorhynchus kisutch مستجلب
    السلمون الملك Oncorhynchus tschawyscha مستجلب
    تراوت قوس قزح Oncorhynchus mykiss مستجلب
    الطربوت Psetta maxima مستجلب
    رخويات المحار الشيلي Ostrea chilensis محلي
    محار الباسيفيكي Crassostrea gigas مستجلب
    الإسكالوب الشمالي Argopecten purpuratus محلي
    بلح بحر كورو Choromytilus chorus محلي
    بلح البحر الشيلي Mytilus chilensis محلي
    بلح بحر كولجا Aulacomya ater محلي
    الأبالون الأحمر Haliotis rufescens مستجلب
    الأبالون الياباني Haliotis discus hannai مستجلب
    طحالب جراسيلاريا Gracilaria sp محلي
    المصدر: مصلحة المصايد الوطنية.

    وأهم أنواع الأسماك المستزرعة هي سلمون الأطلنطي، سلمون كوهو (أو سلمون الباسيفيكي)، تراوت قوس قزح، والسلمون الملك، حيث تعتبر هذه الأنواع أهم الصادرات السمكية، حيث تمثل 57% من صادرات المصايد و 93% من صادرات الاستزراع المائي. وقد مثل الطربوت المستزرع في الأحواض الأرضية حوالي 0.2% من حجم الصادرات في عام 2004.

    ويمثل استزراع عشب الجراسيلاريا حوالي 1.7% من إجمالي الصادرات. وقد تم تطوير استزراع هذا العشب عوضا عن استنزافه بطول الساحل بين الأقاليم II-XI.

    وقد تطور استزراع بلح البحر والإسكالوب الشمالي بشكل جوهري في السنوات القليلة الماضية. وتستزرع الرخويات المحلية (الإسكالوب الشمالي، وبلح البحر الشيلي) تجاريا في النظام شبه المكثف حيث ساهمت بنسبة %0.6 و 4% من الصادرات عام 2004. أما المحار الشيلي، بلح بحر كورو، وبلح بحر كولجا فتستزرع في النظام الموسع للاستهلاك المحلي. ويكمن السبب الرئيسي لعدم تصدير هذه الأنواع في عدم طلب الأسواق الخارجية لها.
    وقد مثلت صادرات المحار الباسيفيكي 0.2% والأبالون الأحمر 0.04% من حجم الصادرات في عام 2004. وقد منح 87 تصريحا لمساحة 666 هكتار لاستزراع الأبالون الأحمر في المنطقة X ، بحيث يبلغ متوسط المساحة 7.6 هكتارا لكل مركز استزراع. أما في المناطق IV و V فقد منحت تصاريح استزراع الأبالون في الأحواض الأرضية فقط، مما أدي إلى زيادة الاستثمارات وتطو التقنيات حيث ساهم ذلك في زيادة الإنتاج بشكل كبير. كما تجدر الإشارة إلى أن الأبالون يستزرع بكميات كبيرة في الأراضي الخاصة (Under-ministry of Fishing).
    ممارسات/نظم الاستزراع
    - الاستزراع المائي الموسع

    يعود استزراع الرخويات ثنائية المصراع (بلح البحر الشيلي، بلح بحر كورو، بلح بحر كولجا والمحار الشيلي) إلى الستينيات حيث كانت تستزرع على القاع أو على الحبال المعلقة. كما كان الأبالون الشمالي يستزرع بنظام الاستزراع القاعي، بهدف دعم مناطق الصيد المستنزفة.

    أما استزراع طحلب الجراسيلاريا فقد بدأ في الثمانينيات نتيجة لاستنزاف موارده الطبيعية أو تقلص مساحات نموه. وأكثر الطرق انتشارا حاليا هو الاستزراع العميق أو الشتل المباشر في الرمال. وقد بدأ مؤخرا ظهور تقنية استزراع الجراسيلاريا على الحبال المعلقة في مناطق المصبات الضحلة.


    - الاستزراع المائي شبه المكثف

    يعطي الاستزراع المائي شبه المكثف محصولا أكبر في وحدة المساحة، ونموا أفضل وإنتاجا أعلى من المحار وبلح البحر، والتي بدأ تطوير استزراعها على الأنظمة المعلقة مثل الحبال الطويلة والأطواف (السقالات). وقد كان المحار الباسيفيكي من أوائل الأنواع التي جرى استزراعها وذلك بسبب ازدياد الطلب عليه في الأسواق الخارجية. ويجري إنتاج زريعة المحار في المفرخات تحت الظروف المكثفة، ثم يوزع بعضها على المزارع المعلقة ويتم تصدير الباقي. وإنتاج هذا النوع يبلغ حوالي 130 1 طنا منذ عام 1994، وهذا الإنتاج أعلى من إنتاج المصايد الطبيعية الذي يبلغ 149 طنا ويستخدم للاستهلاك المحلي. وقد بلغ محصول المحار الباسيفيكي 831 1 طنا في عام 2004 تم تصدير 077 1 طنا منها. ولكن تجدر الإشارة إلى أن بيانات 2004 ما زالت بيانات أولية. ونظام الحبال الطويلة هو نظام الاستزراع السائد. وتتوزع مراكز التربية بشكل خاص في المناطق IV و X. وفي هذه المناطق الأخيرة يستزرع الأبالون الأحمر كذلك في النظام شبه المكثف على نطاق تجريبي. أما مراحل التسمين فتجري في أواني عائمة في البحر، ويجري إنتاج الزريعة داخل الدولة. وفي عام 1998 قام اثنان من المفرخات بإنتاج الزريعة لأربعة مزارع، كانت أكبرها مزرعة أحواض أرضية موجودة في الإقليم V.

    ويتميز الإقليم IV في وسط شيلي بصناعة استزراع الإسكالوب، حيث ينتج الإسكالوب الشمالي المحلي. وفي عام 1999 أنتجت مزارع الإسكالوب الواقعة أساسا في الأقاليم III و IV 688 20 طنا مما جعل شيلي، طبقا لمنظمة الأغذية والزراعة ثالث أكبر منتج للإسكالوب في العالم (Basulto, 2003). إلا أن هذه الصناعة تعتمد على تجميع الزريعة من الطبيعة مما يؤدي إلى تفاوت في الإنتاج بسبب المشاكل البيئية مثل ظاهرة "النينو".

    - الاستزراع المائي المكثف

    يؤدي الاستزراع المكثف إلى أعلى عائد تصديري. ويعتبر السلمون أهم الأنواع المستزرعة في النظام المكثف، حيث يجري التفريخ وتربية اليرقات (smolt) في المنشآت الأرضية، أما التسمين فيجري في أقفاص بحرية عائمة أو حظائر بحرية. ويوجد حوالي 20 مزرعة للسلمون معظمها عالى الكثافة فيما يتعلق بالاستثمارات والتكنولوجيا. ويجري استخدام التكنولوجيا للوصول إلى التحكم في العمليات المستخدمة (مثل الأمور الصحية، دوران الماء، مراقبة الأمراض، الخ). أما المزارع الأرضية، فيجري فيها، ولكن بمعدل أقل، استزراع التراوت ثم الأبالون. وتربى يوافع السلمونيات في الأقفاص العائمة في المياه العذبة مثل البحيرات والأنهار، أما مرحلة التسمين فتجري في بيئات بحرية.

    وقد بلغ عدد وحدات الاستزراع المائي 358 في عام 2003، بلغ إنتاجها السنوي من الأسماك 653 488 طنا، منها 231 488 طنا من السلمون، أما الباقي فكان من الطربوت. وقد بدأ استزراع هذا النوع المستجلب الأخير، الذي يجري في خزانات أرضية، ينمو بمعدل سريع. فقد ارتفع تصديره من طن واحد عام 1991 إلى 249 طن في عام 2004. كما يعتبر استزراع الأبالون، الذي يجري كذلك في منشآت أرضية، من أسرع أنشطة الاستزراع نموا، إلا أن التسمين في الأقفاص العائمة ما زال في مراحله التجريبية. ويستهدف الاستزراع المكثف على نطاق كبير الأسواق التصديرية.

    وعلى المستوى العالمي، فإن استزراع الأسماك والإسكالوب يجري على نطاق تجاري كبير، بينما يتم إنتاج بلح البحر والطحالب بمعدل صغير إلى متوسط. إلا أن إنتاج بلح البحر قد شهد نموا ملحوظا خلال العامين الماضيين.
    داء القطاع
    لإنتاج
    لقد ارتفعت الصادرات الشيلية من الاستزراع المائي من 595 64 طنا في عام 1993 إلى 976 430 طنا في عام 2004 بلغت قيمتها 000 444 581 1 دولار. ويأتي معظم الإنتاج من استزراع السلمون، حيث يمثل أكثر من 80% من حجم الإنتاج منذ عام 2000 وصاعدا. وأكثر الأنواع إنتاجا هي سلمون الأطلنطي ثم تراوت قوس قزح وسلمون كوهو. أما مساهمة طحلب الجراسيلاريا فقد تناقصت من 8% عام 2000 إلى 2.8% في عام 2004، بينما ازدادت مساهمة بلح بحر كوريتو من 5% إلى 11.2%.

    كذلك يعتبر سلمون الأطلنطي أهم أنواع التصدير من حيث الحجم والقيمة، فقد سجل هذا النوع نموا جوهريا في السنوات الأخيرة مقارنة بأنواع السلمون الأخرى. وكانت العلاقة بين إنتاج تراوت قوس قزح وسلمون كوهو متماثلة تقريبا خلال الفترة من 1997 إلى 2004، إلا أن إنتاج التراوت شهد زيادة جوهرية خلال العامين الأخيرين.

    ويبين الشكل التالي الإنتاج الكلي للاستزراع المائي في شيلى طبقاً لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة:

    :
    :
    السوق والتجارة
    استزراع الأنواع ذات القيمة الاقتصادية العالية موجه، كما ذكر سابقا، للتصدير نظرا لزيادة الطلب عليها في الأسواق العالمية. وقد ارتفع حجم صادرات الاستزراع المائي، ممثلة في السلمون منذ عام 1999 بعد النتائج الأولية الجيدة التي تحققت في عام 1998-1999. وقد ازدادت قيمة هذه الصادرات في السنوات التالية على الرغم من النقص الطفيف في كمية هذه الصادرات. وقد أدى هذا إلى تحفيز المنتجين على زيادة إنتاجهم في السنوات اللاحقة، مما أدى إلى إمداد السوق بكميات أكثر من قدرته على امتصاصها بالكامل. وقد انعكس هذا على ثبات قيمة الصادرات بين عام 2000 -2002 عند حوالي 050 1 مليون دولار، إلا أن هذه القيمة شهدت تزايدا لتصل إلى 468 1 مليون دولار في العام التالي.

    وقد تنوعت أسواق التصدير في عام 2004 طبقا لخطوط المنتجات. فاليابان هي أول الدول المستوردة للمنتجات المجمدة (56.7%) تليها الولايات المتحدة الأمريكية (12.5%) والاتحاد الأوروبي (10.4%). أما المنتجات الطازجة/المثلجة فأهم أسواقها هي الولايات المتحدة الأمريكية (86.2%)، تليها الأقطار الأخرى. وبعد انخفاض الأسعار في اليابان والولايات المتحدة الأمريكية، فمن المتوقع فتح أسواق جديدة في أمريكا اللاتينية والاتحاد الأوروبي، نتيجة لتوقيع اتفاقيات التجارة الحرة.
    وفي عامي 2003-2004 بلغ عدد شركات السلمون العاملة على المستوى الوطني 45 شركة، منها سبع شركات تصدر 5% من إجمالي التصدير للخارج. وتتكون هذه المجموعة من مستثمرين محليين (65%) وأجانب. وقد حدث تغير في تملك هذه الصناعة في السنوات الأخيرة، نتيجة لإجراءات الحماية في الدول المنتجة الأخرى (بسبب اتهامات الإغراق) وكذلك بسبب الانخفاض الحاد في أسعار المنتجات السمكية الشيلية في الأسواق العالمية. وتبعا لذلك، فإن الاستراتيجية الرئيسية التي تبنتها الدولة هي زيادة حجم الإنتاج وتنوع المنتجات وإيجاد أسواق جديدة. ومن البديهي أن هذه الاستراتيجية قد أدت إلى أن تلتهم الشركات الكبرى الشركات الصغيرة فيما يتعلق بالأسواق العالمية.

    من ناحية أخرى تستورد شيلي بيض السلمون بهدف الاستزراع، على الرغم من أن معظم الإنتاج يعتمد على بيض منتج محليا (82% من إجمالي البيض المستخدم) (Compendio de la Acuicultura y Pesca de Chile, 2003). وقد تناقص حجم البيض المستورد بشكل حاد منذ عام 2001، ليصل إلى 50 مليون بيضة في عام 2003، نتيجة لسياسة المعايير الصحية التي وضعت في عام 2001. ويتم استيراد البيض من دول شمال أوروبا (الدنمارك، اسكتلندا، أيرلندا، النرويج) وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية.

    وأهم أسواق تصدير الإسكالوب هي دول السوق الأوروبية المشتركة حيث تستقبل حوالي 98% من إجمالي التصدير. أما الأسواق الأخرى فهي الولايات المتحدة الأمريكية، اليابان وأمريكا اللاتينية. أما الأسواق الرئيسية للمحار الباسيفيكي فهي اليابان، تايوان، الصين وسنغافورة. وفيما يتعلق بالأسواق المحلية، فإن أهمية عشب الجراسيلاريا وبلح البحر كوريتو قليلة.

    ولقد تناقص حجم إنتاج الجراسيلاريا من 000 102 طن في عام 1997 إلى 000 39 طن في عام 2003 ، وإلى رقم أولي يبلغ حوالي 500 19 طن في عام 2004. وكان سلوك الإنتاج خلال هذه الفترة تناقصيا غير منتظم. وكان ذلك أيضا راجعا لتذبذب الأسعار في السوق العالمي، وكذلك بسبب المشاكل البيولوجية التي تؤثر في الإنتاج (Pizarro and Santelices, 1993; Basulto, 2003).

    ويجري تصدير الجراسيلاريا المنتجة في الشمال في صورة طحالب جافة، بينما تسوق تلك المنتجات في الجنوب محليا لمصانع إنتاج الآجار والكولاجار التي يجري تصديرها كمنتجات ذات قيمة مضافة. وقد أصبحت شيلي اكبر منتج للجراسيلاريا ومشتقات الآجار في العالم (Basulto, 2003).

    ويعتبر بلح بحر كوريتو من أهم منتجات الاستزراع المائي في الأسواق المحلية. كما تزايد تصديره بشكل جوهري خلال السنتين الماضيتين، خاصة إلى دول أمريكا اللاتينية ودول السوق الأوروبية المشتركة. وقد بلغ الإنتاج 000 77 طن في عام 2004 تمثل 11.2% من إجمالي إنتاج الاستزراع المائي.

    وعلى الرغم من أهمية المحار الشيلي في الستينيات والسبعينيات، فقد ظل إنتاجه قليلا نسبيا بسبب تفضيل المحار الباسيفيكي الذي يتميز بقيمة تسويقية عالية في الأسواق العالمية. وكان هذا أيضا هو السبب الرئيسي وراء عدم تطوير استزراع الأنواع المحلية الأخرى من بلح البحر مثل بلح بحر كولجا، وبلح البحر الشيلي.
    المساهمة في الاقتصاد
    يوجه إنتاج الاستزراع المائي في شيلي من الأسماك، الرخويات والطحالب إلى الأسواق العالمية، وقد أظهر هذا النشاط نموا كبيرا خلال السنوات الماضية. وفي عام 1993 بلغ حجم صادرات منتجات الاستزراع المائي 28% من إجمالي حجم صادرات هذا القطاع، ثم ارتفع هذا الحجم ليصل إلى 33% في عام 2004.

    وقد بلغت مساهمة صادرات قطاع المصايد بين 12-13% من الاقتصاد القومي خلال العقد الماضي. إلا أن هذه المساهمة قد تقلصت لتصل إلى 8% في عام 2004، بسبب الزيادة الهائلة في بعض القطاعات الاقتصادية الأخرى مثل التعدين والصناعة، التي تضاعفت صادراتها في عام 2004 مقارنة بعام 2003.

    وقد تطور الاستزراع المائي أساسا في المناطق الريفية، مما أدى إلى نمو اقتصادي جوهري في بعض المنطق، خاصة الأقاليم X و XI. وتمنح المراكز الإنتاجية البالغة 400 2 مركزا الوظائف المباشرة لعدد 800 24 فرد وكذلك الوظائف غير المباشرة لعدد 800 9 فرد.

    وتم تطوير قطاع الاستزراع المائي في شيلي في إطار اقتصاد السوق الاجتماعية. وعلى الرغم من أن الفوائد الاجتماعية والاقتصادية ما زالت ظاهرة بعد 24 عاما من بداية تطوير الاستزراع المكثف في شيلي، إلا أنه من الضروري العمل على تحقيق الاستخدام المستدام للبيئة وضمان العدالة في استخدام المورد بهدف الوصول إلى التنمية المستدامة الشاملة. وعلى الرغم من تحقيق بعض التقدم في هذا الصدد من خلال تفعيل العديد من القوانين واللوائح، إلا أن تطبيقها بشكل كامل ما زال يشكل تحديا كبيرا.

    ولقد قامت الدولة من خلال خدمات المصايد الوطنية بالتأكيد على الالتزام بالمعايير الصحية التي تتطلبها الأسواق الخارجية وكذلك على ضمان سلامة صحة المواطنين من خلال ضرورة تقديم الشهادات الصحية مع جميع الأنواع المستوردة إلى شيلي.

    وينظم القطاع الخاص نفسه من خلال المنظمات التجارية؛ ومنها اتحادات منتجي السلمون والإسكالوب، مثل سلمون شيلي والاتحاد الشيلي لمنتجي الإسكالوب. أما منتجو بلح البحر والطحالب والمحار فلم يقوموا بتكوين مثل هذه المنظمات فيما عدا وجود الاتحاد الشيلي لمنتجي بلح البحر، منتجو رخويات كابلكو واتحاد استزراع الأبالون.

    كما تم تطوير استزراع السلمون، الطربوت، الإسكالوب والأبالون على أسس صناعية. أما منتجو المحار، خاصة محار الباسيفيكي، فإنهم منتجون متوسطون أو كبار. وقد استمر تطور استزراع المحار بشكل تدريجي من خلال اتحادات صيادي الأسماك الحرفيين (التقليديين) الذين أدركوا أنه نشاط بديل أو مصدر للدخل الإضافي. وقد جرى إنشاء شركات استزراع الإسكالوب في المنطقة الشمالية، أما في المنطقة الجنوبية فتنتشر المزارع الصغيرة التي تستغل بواسطة الأفراد أو الجماعات (الاتحادات) ويجري تشغيلها بشكل تقليدي. أما منتجو بلح البحر فإنهم منتجون صغار أو متوسطون، ويندر وجود اتحادات تجمعهم.
    تطور وإدارة القطاع
    الإطار المؤسسى
    تجري إدارة الاستزراع المائي أساسا بواسطة وكالة وزارة المصايد (Subpesca) وإدارة المصايد الوطنية (Sernapesca) التي تم إنشاؤها في عام 1978 وأصبحت مستقلة عن وزارة الاقتصاد والطاقة. وتشارك كل من الإدارة العامة للنقل البحري والأسطول التجاري، وكالة الوزارة للقوات البحرية، إدارة حرس الحدود ولجنة حماية البيئة في إجراءات منح حقوق الامتياز وغيرها من التفويضات.

    وبالإضافة إلى المسئوليات الإدارية لوكالة وزارة المصايد، فإنها تقوم بالتنسيق لتنفيذ السياسات وخطط العمل المتعلقة بالتنمية، كما أنها تضع القواعد والمبادئ التي يجب تنفيذها. أما إدارة المصايد الوطنية فإنها معنية بالالتزام بتطبيق القوانين واللوائح المتعلقة بهذا النشاط، وكذلك بمتابعة جودة المنتجات السمكية التي تستهدف الأسواق العالمية، جمع رسوم الخدمات البحرية، وإعداد الإحصاءات السمكية لقطاع المصايد والموارد المائية.

    وربما كانت نقطة الانطلاق الرئيسية لمستقبل الاستزراع المائي هي وضع وثيقة "السياسة الوطنية للاستزراع المائي" في نهاية عام 2003، والتي كان الهدف الرئيسي لها هو الوصول لأعلى معدلات النمو لهذا النشاط تحت ظروف الاستدامة البيئية وعدالة استخدام هذه البيئة.

    وقد شملت هذه السياسة تكوين "اللجنة الوطنية للاستزراع المائي"، حيث تكونت من ممثلين للقطاع العام (12) والقطاع الخاص (7). وقد قامت هذه اللجنة بوضع وتنفيذ خطط العمل لعامي 2004 و 2005، والتي ارتبطت بالأمور الآتية:
    • جعل الآليات المطبقة في اللوائح الأرضية قابلة للتطبيق في الاستزراع المائي.
    • تبسيط وعدم مركزية الإجراءات الإدارية للمستخدمين وللدولة.
    • وضع قانون خاص بالاستزراع المائي صغير النطاق.
    • تقييم نظام "الترخيص لفترة معينة" المعمول به حاليا ووضع المقترحات البديلة.
    • تقوية الدعائم البيئية والصحية لهذا النشاط.
    • التوسع في نقل الأبحاث والتكنولوجيا المتعلقة بالاستزراع المائي.
    وقد ساهمت هذه المشاركة العامة والخاصة في تقوية القدرات الموجودة، خاصة زيادة الثقة بين القطاعات المختلفة المشاركة في هذا النشاط. ولمزيد من التفاصيل حول أنشطة ونتائج اللجنة الوطنية للاستزراع المائي يمكن الرجوع إلى موقع وكالة الوزارة المصايد (www.subpesca.cl).
    اللوائح المنظمة
    تجري تربية الموارد المائية الحية في بيئات بحرية مؤجرة مملوكة للدولة من خلال حقوق امتياز تصدرها الدولة ممثلة في وكالة الوزارة للقوات البحرية، وكالة الوزارة للمصايد أو الإدارة العامة للصيد، كل فيما يخصه. ويعتمد نوع التصريح الممنوح على المكان الذي سيقام عليه النشاط وخصائص الماء المستخدم، ويطلق على هذا التصريح "تصريح أو تفويض بممارسة الاستزراع المائي". وتتراوح مستويات الاستزراع المائي بين الاستغلال للاستهلاك العائلي إلى الاقتصاد الكبير الذي يهدف إلى إنتاج صناعي كبير.

    ويجري تنظيم الاستزراع المائي من خلال القانون العام للمصايد والاستزراع المائي رقم 18892 لعام 1989 والمعدل بالقانونين 19079 و 19080 الصادرين في عام 1991. وبصورة عامة، يختص القانون العام للمصايد والاستزراع المائي بتنظيم المحافظة على الموارد المائية الحية، المصايد، الاستزراع المائي، البحوث والأنشطة الرياضية. كما يختص كذلك بأنشطة التجهيز، التحويل، النقل، التخزين، والتسويق المرتبطة بالموارد المائية الحية والتي تجري في مياه الرصيف القاري أو في المياه الإقليمية وفي المنطقة الاقتصادية الحصرية (exclusive economic zone) والمناطق المتاخمة لها طبقا للتشريع الوطني.

    ومنذ عام 1997، فإن جميع مشروعات الاستزراع المائي تخضع قبل تنفيذها إلى تقييمات للأثر البيئي من قبل قطاعات مختلفة، طبقا للقانون الأساسي للبيئة وقواعد ولوائح نظام تقييم الأثر البيئي. وفي عام 2001 تم نشر القواعد واللوائح البيئية المتعلقة بالاستزراع المائي، والتي تضع المتطلبات الخاصة بتنمية مشروعات الاستزراع المائي بطريقة بيئية مستدامة، بما يسمح بمنع ومعالجة الآثار البيئية المصاحبة لهذه المشروعات. وبالتالي، فقد تم وضع القضايا الصحية ضمن "القواعد واللوائح الصحية للاستزراع المائي" التي تم نشرها في أوائل عام 2002.

    ولمزيد من المعلومات حول تشريعات الاستزراع المائي في شيلي يمكن الرجوع إلى الوصلة الآتية:
    نظرة عامة حول التشريعات الوطنية للأستزراع المائى.
    البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
    لقد أدى تطوير الاستزراع المائي إلى إنشاء جامعة ومراكز تكنولوجية لدراسة الاستزراع المائي وتدريب المتخصصين والفنيين والعمال. والوظائف الأولى التي أنشئت قبل السبعينيات كانت مهنا جامعية في تخصصات الطب البيطري، البيولوجيا البحرية، علوم البحار وهندسة المصايد.

    أما الآن فتوجد الجامعات أو المراكز التكنولوجية الآتية: ثمانية تمنح الدراسات في هندسة الاستزراع المائي، أربعة في هندسة المصايد و/أو الاستزراع المائي، عشرة مراكز لدراسات البيولوجيا البحرية، ثمانية تمنح دراسات في التخصصات البيولوجية المرتبطة بالاستزراع المائي، خمسة في الطب البيطري، ثلاثة في هندسة التكنولوجيا الحيوية، خمسة في التخصصات المرتبطة بالهندسة البيئية وواحد في مجال الهندسة البحرية المدنية.

    وتوجد ست جامعات أو معاهد بحثية تمنح درجات علمية في الاستزراع المائي وفي الموارد المائية أو المصايد. كذلك توجد خمس درجات للماجستير في علوم البحار، درجتان منها في الاستزراع المائي، واحدة في الطب البيطري وواحدة في علوم البحار. كما توجد درجة للماجستير في علوم البيئة. أما فيما يتعلق بدرجة الدكتوراه، فتوجد أربع درجات في العلوم (اثنتان منها تركز على العلوم الإيكولوجية، واحدة في علوم البحار وواحدة في الميكروبيولوجيا) ودرجتان في التكنولوجيا الحيوية. كما تقوم معظم هذه الجامعات بإجراء بحوث في الاستزراع المائي.

    وقد قامت الدولة في التسعينيات بإيجاد آليات عديدة لتمويل البحوث، التنمية وبرامج ومشاريع نقل التكنولوجيا المرتبطة بالاستزراع المائي. كما قامت الدولة باستثمار حوالي 50 مليون دولار في المشروعات المرتبطة بهذا النشاط. وقد ركزت هذه البرامج على بيولوجيا التناسل، الفسيولوجيا والوراثة. كما أن عددا من المشروعات كان منصبا على تنوع الأنواع المستزرعة، خلق أو تطوير التقنيات، تحسين الأعلاف، الاستزراع، الأمراض ووسائل المكافحة ونقل التكنولوجيا. ونتيجة لذلك فإن عدد الأنواع المستزرعة حاليا في شيلي على المستوى التجريبي أو الإرشادي يصل إلى 30 نوعا.
    ويعتبر صندوق بحوث المصايد أحد أهم آليات التمويل التي تحدد الأولويات البحثية من خلال البرامج السنوية في المصايد والاستزراع المائي. وتأتي موارد هذا الصندوق من الامتيازات (التصاريح) السنوية للمصايد والاستزراع المائي. ويجري تنفيذ هذه البرامج من خلال طرح المشروعات للعامة. أما المصادر الأخرى للتمويل فهي: الصندوق الوطني للتنمية العلمية والتكنولوجية، صندوق التنمية والتطور، صندوق العلوم والتكنولوجيا، الصندوق الوطني للتنمية الإقليمية، الصندوق الوطني للتنمية التكنولوجية والإنتاجية، وإدارة التعاون الفني. وباستثناء صندوق العلوم والتكنولوجيا، فجميع هذه الآليات التمويلية تتطلب المشاركة الفعالة والمساهمة في التمويل من قبل القطاع الخاص. أما صندوق العلوم والتكنولوجيا فيمنح التمويل للبحوث ذات الطبيعة الأكاديمية ويساعد في التعاون والمشاركة بين الباحثين من خلال FONDA.
    ويوجد في شيلي بعض المعاهد البحثية الخاصة مثل "المعهد الفني للسلمون" الذي يعتمد على اتحاد منتجي السلمون والتراوت، التي تقوم بطلب التمويل من هيئات التمويل السالفة الذكر، بالتعاون مع الجامعات والمعاهد البحثية ومعهد العلم للحياة. ومن بين المعاهد الحكومية أو التي تديرها الحكومة المعاهد الآتية: معهد تطوير المصايد (www.ifop.cl) ذو التوجه المحلى، صندوق التمويل الشيلي (Fundación Chile) الذي أنشئ في عام 1976 ومعهد Fundación Chinquihue (www.chileaustral.cl) الواقع في الإقليم X .
    لإتجاهات، القضايا والتطو
    يعتمد التحدي الذي يواجه تنمية الاستزراع المائي في شيلي على مدى تقدم وتطور قطاع الإنتاج، المؤسسات العامة والمجتمع الشيلي بصفة عامة. وترتبط التحديات المستقبلية مع تحسين الاستدامة البيئية للعمليات الإنتاجية، توفير المدخلات مثل الزريعة ومكونات الأعلاف والفاكسينات بشكل منتظم، ضمان جودة المنتجات طبقا للمعايير الدولية، زيادة القيمة المضافة لمنتجات الاستزراع المائي، فتح أسواق جديدة، التقدم في استزراع أنواع جديدة، ووجود مناطق جديدة للاستزراع. وفيما يتعلق بالأسواق الجديدة، فإن البديل الجيد هو تطوير السوق المحلي، حيث أن المتوسط السنوي لاستهلاك الفرد من المنتجات البحرية هو 7.5 كجم فقط.

    أما بخصوص وجود مناطق مناسبة للاستزراع المائي، فهناك إمكانية عالية لنمو كل من الاستزراع المائي الصناعي والاستزراع المائي صغير الحجم. أما المناطق الجديدة مثل تلك الموجودة في الإقليم XI فقد ثبتت حتى الآن صعوبة فتحها واستخدامها للاستزراع المائي. وهذا يرجع إلى افتقار هذه المناطق إلى البنية التحتية مثل الطرق، المواني، الاتصالات، وخدمات التجهيز والتخزين، وكذلك نقص الخبرة والموارد البشرية المدربة، مما يستلزم استثمارات عالية.

    وقد أدى ازدياد طلب السوق العالمي على منتجات الاستزراع المائي إلى زيادة رغبة القطاعين العام والخاص في استزراع أنواع جديدة. ولذلك ازداد إنتاج الأنواع التجريبية إلى ما يقرب من 2طن/عام، كما في حالة جمبري النهر الشمالي (Cryphiops caementarius)، الأبالون الياباني (Haliotis discus hannai) وقنفذ البحر الأحمر (Loxechinus albus).

    وفيما يتعلق بالمؤسسات العامة، فسيكون من الضروري تحسين اللوائح المحلية وتطوير خرائط المناطق الإدارية صاحبة الامتيازات والتصاريح، وذلك بهدف تيسير وتبسيط الإجراءات الإدارية وعدم مركزيتها وزيادة الموارد المخصصة للمؤسسات العامة، تحسين آليات تمويل التنمية، دعم اتحادات التجارة وتطوير آليات مشاركتها، استعراض قيمة استخدام المورد والأداء العام للقطاع.
    مراجع
    بت المراجع والبيبلوجرافيا
    مطبوعات منظمة الأغذية والزراعة ذات الصلة بالاستزراع المائي في شيلى
    Agosín, M.R.1999 . Comercio y Crecimiento en Chile. Revista de la Cepal 68: 79-100
    Avila, M. , M. Seguel , H. Plaza , E. Bustos y R. Otaíza.1994 . Estado de Situación y perspectiva de la acuicultura en Chile. Instituto de Fomento Pesquero. 166 pp. SGI-IFOP 94/1
    Basulto, S.2003 . El largo viaje de los salmones. Una Crónica Olvidada. Propagación y cultivo de especies acuáticas en Chile. Editorial Malva. Chile. 299 pp
    Bustos, E.1988 . Repoblación y cultivo de recursos bentónicos, una alternativa de desarrollo para el subsector pesquero artesanal. Invest. Pesq. 35: 5-8
    Etchepare, I.2002 . Which is the more productive alternative for exploitated benthic resources: Restoration or extensive culture? International Workshop. Restoration of Benthic Invertebrate Populations. Coquimbo, Chile. November 9-12, 2002: 27-28
    Pizarro, A. y B. Santelices.1993 . Environmental variation and large-scale Gracilaria production. A.R.O. Chapman, M.T. Brown y M. Lahaye (Eds.) Fourteenth International Seaweed Symposium - Kluwer Academic Publishers. Belgium. Hydrobiología 260/261: 357 - 363
    Sernapesca.1999 . Anuarios Estadísticos de Pesca 1999. Gráfica Nacional. Valparaíso, Chile. 291 pp
    Sernapesca.2000 . Anuarios Estadísticos de Pesca 2000. Gráfica Nacional. Valparaíso, Chile. 194 pp
    Sernapesca.2001 . Anuario Estadístico de Pesca 2001. Gráfica Nacional. Valparaíso, Chile. 140 pp
    روابط ذات صلة
     
    Powered by FIGIS