1. خصائص، هيكل وموارد القطاع
    1. الملخص
    2. لمحة تاريخية ونظره عامة
    3. الموارد البشرية
    4. توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    5. الأنواع المستزرعة
    6. ممارسات وأنظمة الاستزراع
  2. أداء القطاع
    1. الإنتاج
    2. السوق والتجارة
    3. المساهمة في الاقتصاد
  3. تطوير وإدارة القطاع
    1. الهيكل المؤسسي
    2. اللوائح المنظمة
    3. البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
  1. التوجهات، القضايا والتنمية
    1. المراجع
      1. روابط ذات صلة
    خصائص، هيكل وموارد القطاع
    الملخص
    حيث أن ترتيبها السادس على العالم فى تصدير المنتجات السمكية، فإن للدنمارك موقع قوى وتاريخ عريق فى إنتاج الأسماك والاستزراع المائى. ويعتبر تراوت قوس قزح المنتج الرئيسى من كل من مزارع المياه العذبة والمالحة، كما تعتبر بطارخ هذه السمكة منتج ثانوى هام. كما تستزرع ثعابين السمك فى وحدات الاستزراع فى خزانات المياه العذبة باستخدام تقنيات معالجة وإعادة استخدام المياه؛ كما ينتج بلح البحر والمحار بكميات محدودة ويتم تصدير زريعة أسماك الترس المخصصة للتربية. كما أن هناك عدة أنواع يتم تربيتها بغرض دعم المسطحات الطبيعية والتى تمثل نصيب متزايد من العائد الكلى.

    وقد بلغ الإنتاج السنوى للأسماك المستزرعة فى الدنمارك حوالى 36 ألف طن فى عام 2003، تمثل 3.3% من جملة الإنتاج السمكى للدولة، وما قيمته 20% من القيمة الإجمالية للأسماك المنتجة. وقد بلغ عائد قطاع الاستزراع المائى ما يقرب من 114 مليون دولار أمريكى، مما يجعل قيمته تفوق مصايد القد الدنماركية ذات الأهميةالإقتصادية، كما يتم تصدير 90% من المنتج. ويشتغل أكثر من 800 شخص، بصفة مباشرة، فى مجال الإنتاج (أكثر من 600 يعملون بدوام كامل)، فى الاستزراع السمكى التقليدى بصفة رئيسية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن هناك عدد كبير من الأشخاص يعملون فى الصناعات المرتبطة بالاستزراع السمكى، مثل التجهيز والتدخين.

    وتنظم القواعد البيئية نشاط الاستزراع السمكى الدنماركى بصرامة، وفيما عدا مزارع ثعابين السمك التى تستخدم نظام تدوير المياه (معالجة وإعادة استخدام المياه) التام، فإن كافة المزارع الدنماركية يجب أن تقر طبقا لقانون حماية البيئة الدنماركى. كما يتم تحديد حصة ثابتة من العلف لكل مزرعة بالإضافة إلى شروط أخرى خاصة أخرى بما فى ذلك معدلات التحول الغذائى، إستخدامات ومعالجة المياه، التخلص من المخلفات والبقايا، إلخ.
    لمحة تاريخية ونظره عامة
    لأكثر من مائة عام، كان يتم استزراع تراوت قوس قزح (Oncorhynchus mykiss) الأمريكى فى أحواض مزارع المياه العذبة الدنماركية، وبدأت منذ الخمسينيات زراعته فى الأقفاص البحرية، ثم فى المزارع البحرية الأرضية منذ السبعينيات. وقد شهدت السبعينيات أيضا تطور نشاط استزراع ثعابين السمك
    (Anguilla anguilla) فى نظم الاستزراع المغلقة بتدوير المياه مما أدى إلى استحداث سوق لتصدير تقنية الدوائر المغلقة لاستخدامها فى الاستزراع السمكى لعدد من الأنواع.

    مع نمو الوعى البيئى، تم منذ 1987 وضع العديد من اللوائح البيئية لنشاط الاستزراع المائى الدنماركى. وقد تم على المستوى القومى النص على القيم القصوى للمواد فى مياه الصرف مثل النيتروجين، والفوسفور، والمواد العضوية الناتجة من مزارع المياه العذبة والمالحة. وقد وضعت هذه اللوائح على أساس حصص محددة من الأعلاف لكل مزرعة، وهو ما تسبب فى توقف أى زيادة إضافية فى إنتاج مزارع التراوت الدنماركية، إلا التأثيرات الناتجة عن تطوير تركيب الأعلاف وتقنيات التغذية. ومن الناحية النظرية، يمكن التغاضى عن القرائن الموثقة لتواجد النيتروجين والفوسفور والمواد العضوية فى مياه الصرف فى الحدود المقررة لمزرعة معينة التى تستخدم كمية العلف المحددة، ولكن ولأنه لا توجد تقنية يعتمد عليها للقياس، فإنه لا يمكن تغيير حصة العلف المقررة للمزرعة بعد إقرارها.
    إلا أن، حصص الأعلاف (عدد كيلوجرامات العلف المطلوبة لإنتاج كيلو واحد من الأسماك) قد تم تحسينها بنسبة 25% منذ 1987. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تقنيات معالجة المياه وتدويرها فى مزارع المياه العذبة، قد خضعت للعديد من التحسينات المستمرة، وإجمالا، فقدتم الالتزام بالاشتراطات البيئية المحلية، وتم خفض مستويات صرف المخلفات بما يقارب 50% خلال هذه الفترة.
    وقد تم طبقا للوائح الاتحاد الأوروبى تخصيص العديد من المناطق كموائل لحماية الطيور و/أو مناطق "رامسار" (إتفاقية رامسار بشأن الأراضى الرطبة). وطبقا للتشريعات المحلية، فإنه من غير المسموح به الموافقة على إنشاء أو توسعة أو تعديل أى من مزارع المياه المالحة السمكية أو أنشطة الاستزراع البحرى إذا ما ترتب على ذلك تدهور بيئة أو موئل لنوع ما أو التسبب فى خلل يترتب عليه آثار سلبية خطيرة على النوع الذى خصص هذا الموقع له.
    ولم يتم الترخيص بأى مزرعة مياه عذبة سمكية جديدة منذ صدور التشريعات البيئية. وقد أغلق منذ ذلك الوقت 40% من مزارع المياه العذبة كنتيجة لقيام المقاطعات بشراء وإغلاق المزارع لتحسين البيئة وشروط السماح بعبور الأسماك فى المجارى المائية المجاورة. وتصدر التصاريح ومقننات حصص الأعلاف لكل مزرعة بذاتها ولا يسهل نقلها إلى الآخرين. وعند بلوغ مزارع المياه العذبة الدنماركية أقصى مستويات الانتاج فى عام 1995، حققت هذه المزارع إنتاجا بلغ 36 ألف طن، وبحلول عام 2003 إنخفض الإنتاج ليبلغ حوالى 24.5 ألف طن قيمتها 63 مليون دولار أمريكى محققة من 337 مزرعة. وتقع كل هذه المزارع فى "جوتلاند" وشبه الجزيرة الغربية للدنمارك.
    وقد تم منذ صدور التشريعات البيئية إصدار ترخيص واحد فقط لمزرعة بحرية جديدة فى عام 2004. وبالإضافة إلى التشريعات البيئية، فإن الإنتاج يعتمد بدرجة كبيرة على الظروف المناخية ويمكن فى بعض الأحيان أن يتأثر سلبا بالتلوث بالبترول نتيجة لأنشطة النقل البحرى. ويتفاوت الإنتاج من المزارع البحرية من سنة إلى أخرى، فقد بلغ الإنتاج ذروته فى عام 1993 حيث حققت 30 مزرعة أقفاص بحرية إنتاجا قدره 7 900 طن وعشرة مزارع أرضية 1 500 طن. وبحلول عام 2003، كان إنتاج الأقفاص 7 200 طن قيمتها 24 مليون دولار أمريكى من عدد 24 مزرعة، بينما حققت عشرة مزارع أرضية إنتاج 900 طن فقط بلغت قيمتها 3 مليون دولار أمريكى(لا يشمل هذا ثمن البيض والبطارخ حيث لم يتم حصره).
    ولم تتعرض مزارع ثعابين السمك بعد إلى إنتكاسات نتيجة للتشريعات البيئية، ولكنها قد تأثرت فى التسعينيات بالمنافسة الشديدة فى الأسواق على موارد الزريعة (الطور الزجاجى للثعابين). ومع تناقص الأعداد الوافدة من زريعة الثعابين من المحيط الأطلنطى، فإن تزايد صيد الزريعة فى مناطق جنوب أوروبا لبيعها لمربى الأسماك الأسيويين (بالدرجة الأولى من الصين) وبأسعار مستمرة التزايد، قد أضاف عبأ على هذه الصناعة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن قيام الدول الأوروبية باستيراد منتجات ثعابين السمك النهائية من أسيا قد أدى إلى منافسة قوية فى الأسواق.
    وقد بلغ إنتاج الدنمارك من ثعابين السمك المستزرعة مستوياته القصوى فى نهاية التسعينيات حيث حققت 3 000 طن فى السنة من عدد من المزارع جملته 30 مزرعة. وقد أعقب ذلك إغلاق أغلب المزارع وأنخفض الإنتاج فى 2003 ليبلغ 2000 طن قيمتها 17 مليون دولار أمريكى من 11 مزرعة قائمة. إلا أن استزراع ثعابين السمك فى الدنمارك، كقطاع إنتاجى، يدعم إستدامة صناعة متطورة لتقنية تدوير المياه والتى تتمتع بأهمية كمنتج تصديرى.
    ويتم فى الدنمارك سنويا إطلاق أعداد كبيرة من الأسماك المستزرعة إلى المسطحات المائية الطبيعية، مثل البرك والبحيرات والمجارى المائية ومناطق المياه البحرية. ويتم إطلاق الأسماك بالدرجة الأولى لتعويض النقص فى معدلات التكاثر الطبيعية أو تجدد القطعان، ولتحسين الأوضاع للمصايد الترفيهية. وأخيرا، فإن الأسمك يتم إطلاقها فى المسطحات بغرض إعادة حالة البحيرات، والتى يطلق عليها التحكم الحيوى، هى وسيلة لإسترداد قطعان الأنواع السمكية المهددة بالإنقراض.
    وتعتبر مساهمة الدعم الحكومى من كل من وزارتى الغذاء والزراعة والمصايد مصدر التمويل الرئيسى لبرنامج إطلاق الأسماك. ويسدد الصيادين الهواه والصيادين المؤقتين (يصطادون للاستهلاك المنزلى) رسوم ترخيص سنوية تحقق ما مقداره أكثر من 5 مليون دولار أمريكى تساعد فى تمويل مشروعات دعم القطعان السمكية فى المسطحات الطبيعية والأبحاث التى تدعم بتمويل من مؤسسات عامة أخرى أو المؤسسات الخاصة. وقد كان تركيز البرنامج الدنماركى فى البداية على أسماك السالمون ، إلا أن الإهتمام قد إمتد فى السنوات الأخيرة ليشمل عدد آخر من الأنواع والتى تعتبر ثعابين الأسماك من أهمها.
    ويعتبر إنتاج المحاريات الدنماركى والذى إعتمد تاريخيا على المصايد الطبيعية، الثانى على مستوى الإتحاد الأوروبى كنتيجة للظروف المواتية لإنتاج المحاريات الموجودة فى المياه الدنماركية قليلة العمق. ويعتبر بلح البحر الأزرق المنتج الرئيسى مع المحار والذى يعتبر ذى أولوية فى نشاط استزراع المحاريات الناشئة فى الدنمارك. وقد بلغ الإنتاج 11 طن فى عام 2003 ووصلت أعداد التراخيص التى منحت لهذا النشاط فى عام 2004 إلى 44 ترخيص بالإضافة إلى عدد كبير آخر من الطلبات المقدمة للحصول على تراخيص فى مراحل إنهائها الأخيرة. ولدعم تنمية هذا القطاع، تم تأسيس المركز الدنماركى للمحاريات وتم تدعيمه بتمويل إقليمى ووطنى ومن الاتحاد الأوروبى.
    وبوجه عام، كان نمو نشاط الاستزراع المائى التجارى بطيئا فى الدنمارك خلال خمسة عشر عاما، إلا أنه، وطبقا لتوصيات اللجنة الاستشارية (2003،2002 و 2004)، تم تعديل التشريعات لكل من نشاطى الاستزراع فى المياه العذبة والبحرية، وتم إلى حد ما زيادة التفاؤل فى القطاع. وتأخذ الاستراتيجية الجديدة التى وضعتها مفوضية الاتحاد الأوروبى عام 2002، نفس التوجه المتفائل، نحو التنمية المستدامة للاستزراع المائى الأوروبى والتى تستهدف نموا سنويا قدره 4%.
    الموارد البشرية
    جدول 1. عدد العاملين فى نشاط الاستزراع المائى الدنماركى سنة 2003
    - مياه عذبة ساحلية بحرية أرضية تدوير غيرها مجموع
    ذكور عمالة دائمة 372 45 9 45 13 484
    إناث عمالة دائمة 19 4 1 3 2 29
    ذكور بعض الوقت 98 2 3 10 2 115
    إناث بعض الوقت 22 0 0 3 1 26
    ذكور موسمى 36 72 3 3 8 122
    إناث موسمى 0 0 0 0 0 0
    إجمالى 560 153 16 64 26 819
    ملاحظات: العمالة الدائمة: هى التى تتواجد لما لا يقل عن 90% من أيام العمل السنوية.
    العمالة المؤقتة: التى تتواجد أكثر من 30% وأقل من 90% من أيام العمل السنوية.
    العمالة الموسمية: أقل من 30% من أيام العمل فى السنة
    مصدر المعلومات: سجل إدارة المصايد والاستزراع السمكى الدنماركية 2003.
    توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    تتواجد كل مزارع أسماك المياه العذبة الدنماركية فى "جوتلاند" فى الجزء الغربى من الدولة، حيث تتوفر فيها الأعداد الأكبر من المجارى المائية.
    وتقع المزارع البحرية الأرضية فى منطقة "فيورد رينجك جوبينج" (Ringkjøbing Fjord) فى جوتلاند. وتقع كل المزارع الساحلية الدنماركية فى المياه البحرية الداخلية. وتغطى المزارع الساحلية مساحة 1-2 كيلومتر مربع، تعادل 0.02% من المياه الإقليمية للدنمارك.
    ويتم إنتاج 90% مما تنتجه الدنمارك من ثعابين السمك فى منطقة جوتلاند.
    وتقع مزارع المحاريات بصورة شبه كلية فى "ليم فيورد" (Limfjord)، المضيق الذى يقسم الجزء الشمالى الأقصى من جوتلاند.

    مزارع المياه العذبة
    الدنمارك من أوائل البلدان الأوروبية التى طبقت الاستزراع السمكى النظامى فى الأحواض الأرضية بتربية تراوت قوس قزح (Oncorhynchus mykiss) منذ بدايات القرن العشرين. وبحلول العام 1914 كان لدى الدنمارك 140 مزرعة للتراوت، تنتج بالدرجة الأولى لأغراض التصدير. وقد إنخفض الإنتاج بشدة أثناء وبين الحربين العالميتين، ولكنه شهد إنتعاش فى السنوات التالية. وبحلول عام 2003 كان هناك 337 مزرعة مياه عذبة فى الأحواض الأرضية يملكها حوالى 200 مزارع.
    واليوم، فإن الجزء الأكبر من التراوت من إنتاج مزارع المياه العذبة الدنماركية يسوق بغرض التجهيز (قطع) وزنها 250-350 جرام. كما يتم إنتاج يوافع الأسماك فى مفرخات متخصصة وبيعها للتربية فى أحواض مزارع المياه العذبة والبحرية، أو لإطلاقها فى المسطحات الطبيعية. كما يتم بيع جزء صغير ولكن متزايد للهواة الصيد بنظام "ضع وخذ". وقد تم فى السنوات الأخيرة تطوير تقنيات التغذية إلى درجة أن معدل التحول الغذائى للأعلاف فى الأحواض الأرضية إنخفض إلى حوالى 0.95(كيلو واحد من العلف لإنتاج كيلو سمك). وقد إعتمد هذا التطور على استخدام مسحوق وزيوت الأسماك عالية الجودة، التى تنتج من مصايد ثعبان الرمل الدنماركية ببحر الشمال.
    وتخضع مزارع الأحواض الأرضية الدنماركية لمجوعة مختلفة من القوانين التى تهدف إلى تأمين وضمان جودة مياه الأنهار والبحيرات والحد من ذيادة خصوبة البحر المفتوح. وقد صدر أمر إدارى خاص ينص على عدد من الإشتراطات لتأسيس وتشغيل مزارع المياه العذبة. وتحدد المقاطعات حدود خاصة لكل مزرعة تعين فيها كميات الأعلاف التى يمكن استخدامها سنويا والمخلفات المسموح بتصريفها مع مياه الصرف بالإضافة إلى الإشتراطات الخاصة المتعلقة بمعدلات التحول الغذائى، معالجة المياه، جمع العينات، وحفظ سجلات للتشغيل، وقنوات وأحواض الترشيح، والتخلص من النفايا والمخلفات إلخ.
    وهناك إحتياج متزايد للإستثمار فى الإجراءات اللازمة لتغطية إشتراطات متطلبات البيئة المتشددة والتى نتج عنها ضغوط إقتصادية على مزارعى الأسماك. ويعتبر عدم وجود وسيلة كفء ويوثق بها ومقبولة التكلفة لتحليل كميات النيتروجين والفوسفور والمخلفات العضوية فى مياه صرف المزارع إلى الأنهار، واحد من هذه المشاكل التى تواجه المربين. إلا أن، فكرة "المزرعة النموذجية" التى قدمتها اللجنة الاستشارية فى توصياتها حول الاستزراع فى المياه العذبة قد أحدثت درجة من التفاؤل فى هذا النشاط.

    المزارع البحرية
    تم إنشاء أول وحدة للاستزراع البحرى فى الدنمارك فى الخمسينيات بإقامة أقفاص قريبة من الأرض، ومع تطور التقنيات خلال السبعينيات، تم إدخال تقنية الأقفاص البحرية فى المناطق البعيدة عن الشاطئ. وبحلول 2003 أصبح لدى الدنمارك 24 مزرعة بحرية بعيدة عن الشاطئ وعشرة مزارع بحرية على البر تضخ مياه البحر إلى أحواض تقام على الشاطئ.
    وتعتبر أسماك تراوت قوس قزح الكبيرة (2-5 كجم للواحدة) المنتج الرئيسى من كل من الأقفاص والمزارع الأرضية البحرية. وتعتبر البطارخ منتج ثانوى ضرورى، حيث يتم تمليحه وتسويقه فى صورة "كافيار"، ويصدر هذا المنتج بالدرجة الأولى إلى اليابان ويساهم بدرجة أساسية فى إقتصاديات الاستزراع البحرى الدنماركى. إلا أن المنافسة تتزايد فى هذا السوق مما أدى إلى إنخفاض الأسعار.
    وعادة ما تتبع المزارع البحرية الأرضية نفس توجهات الإنتاج فى مزارع البحر المفتوح. ولدى المزارع الأرضية بعض المزايا البيئية، حيث من الممكن ترشيح مياه صرفها، ولو جزئيا، قبل إطلاقها مرة أخرى إلى البحر. ومن ناحية أخرى، فإن تكلفة إقامة وتشغيل المزارع الأرضية البحرية أعلى من مثيلتها التى تستخدم الماء العذب أو مزارع البحر المفتوح، مما يجعلها أقل جاذبية فى السوق حيث هناك تنافس شديد حول أسعار المنتجات.
    ويتم إنتاج أعداد محدودة من زريعة سمك الترس (turbot) فى الأحواض المكثفة بنظام تدوير المياه (معالجة وإعادة استخدام المياه) للتصدير إلى أوروبا الجنوبية بغرض التربية، وبالإضافة إلى ذلك، فإن هناك بعض إنتاج للسمكة المفلطحة (plaice) لأغراض الإطلاق فى المسطحات الطبيعية.
    وماعدا الكميات المحدودة التى تنتج بغرض إطلاقها فى المسطحات الطبيعية، فإنه لا يوجد بالدنمارك نشاط لاستزراع السالمون، وقد إزداد الإنتاج العالمى من السالمونالمستزرع بدرجة كبيرة، فى السنوات الأخيرة، ونتج عن ذلك إنخفاض فى أسعاره. وقد عانى المزارعين الدنماركيين نتيجة لذلك، خاصة وأن هناك تنافس مباشر فى السعر بين السالمون والتراوت ذى الأحجام الكبيرة فى السوق.

    استزراع ثعابين السمك (الحنكليس)
    يعتبر استزراع ثعابين السمك (Anguilla anguilla) نشاط جديد نسبيا لم يكن معروفا قبل الخمسة وعشرون سنة الأخيرة، ولكن تقنيات تدوير المياه أصبحت متطورة وراسخة مما جعلها مناسبة لتربية عدد آخر من الأنواع. ويوجد فى الدنمارك حاليا 11 مزرعة لثعابين السمك.
    ومازال هناك مجال لتطوير علف أكثر ملائمة للإحتياجات الخاصة للثعابين المستزرعة. إلا أن العديد من التفاصيل المتعلقة بتكاثر هذا النوع مازالت فى حاجة إلى فهم أكثر، وعلى الرغم من السنوات العديدة من الأبحاث إلا أنه ليس من الممكن بعد إنتاج زريعة ثعابين السمك فى الأسر، إلا أنه هناك تفاؤل بحدوث تقدم فى هذا المجال.
    وحيث أن تقنيات تدوير المياه تستلزم ترشيح وتنظيف المياه، فإن استزراع ثعابين السمك لا تواجه مشكلات فى الالتزام بالقوانين البيئية. والتقنية الدنماركية لاستزراع ثعابين السمك ذات معايير عالية للجودة وهناك درجات عالية من تصدير هذه التقنية والمعرفة الفنية الخاصة بها.

    استزراع المحاريات
    يتم من وقت إلى آخر استزراع بلح البحر الأزرق (Mytilus edulis) والمحار الأوروبى المفلطح (Ostrea edulis) بكميات صغيرة فى خلجان الثلاجات
    (fjords) الدنماركية، وقد بلغت جملة الإنتاج فى 2003 حوالى 11 طن. وينمو بلح البحر المستزرع بمعدلات أسرع من مثيله البرى كما أن له نسبة تصافى أعلى، وكنتيجة لذلك، فإنها تخصص للاستهلاك المباشر وتباع بأسعار أعلى من تلك التى يتم صيدها.
    ومن المتوقع أن يشهد المستقبل زيادة مستمرة فى استزراع بلح البحر فى الدنمارك، حيث تم طبقا لتوصيات اللجنة الخاصة (2004)، منح 44 ترخيص لمزارع تقع أغلبها فى "ليم فيورد" فى شمال جوتلاند، وتم إقامة تجهيزاتها الجديدة.
    وتشكل المناطق البحرية الساحلية للدنمارك وبحر"وادن" ظروف جيدة للغاية لإنتاج المحارياتفى المياه الضحلة الهادئة نسبيا. وتقوم المحاريات، من خلال ترشيحها للعوالق الموجودة فى المياه والتغذى عليها، بتخليص المياه من الأملاح المغذية وتساهم بالتالى فى مقاومة الخصوبة الغير مرغوبة للمياه. ويسرع إستزراع المحاريات فى عمود المياه من نموها بدرجة كبيرة بالمقارنة بالاستزراع على القاع، كما يساعد الحصاد المنتظم/الخف من سرعة النمو للمحاريات الباقية.
    ويحدث من وقت إلى آخر إزدهار طحلبى نتيجة لزيادة خصوبة المياه مما يهدد بتراكم السموم فى المحاريات، إلا أنه يتم إتخاذ الإحتياط البيطرية الصارمة طبقا للقوانين وتشريعات الإتحاد الأوروبى. ويتم تحديد مناطق استزراع المحار وتخضع للإشتراطات المتعلقة بجودة المياه، والمراقبة المنتظمة للمنتج، إلخ، ولا تتسبب مشاكل الازدهار الطحلبى عادة فى مشاكل خطيرة للصناعة.
    الأنواع المستزرعة
    جدول 2. إنتاج الاستزراع المائى للدنمارك سنة 2003، كما وقيمة
    النوع الإنتاج
    بالطن مليون دولار أمريكى
    تراوت قوس قزح 33 440 89.763
    ثعابين السمك (الحنكليس) 2 011 17.233
    تراوت الجداول 226 1.020
    تراوت غير مصنف 79 0.840
    سالمون 16 0.800
    تراوت بنى 97 0.562
    سمك الكراكى (pike) - 0.141
    بلح البحر الأزرق 11 -
    سمكة الترس (turbot) 5 -
    الزنجور (pikeperch) 6 -
    المجموع 35 891 110.360
    ملحوظة: لا يشمل قيمة البيض والبطارخ حيث لم تصنف
    المصدر:إدارة المصايد الدنماركية، سجل الاستزراع المائى 2003.
    ممارسات وأنظمة الاستزراع
    جدول 3. الاستزراع المائى الدنماركى: عدد المزارع والتجهيزات المختلفة فى 2003
    - عدد الوحدات
    مزارع أحواض أرضية قنوات خزانات أقفاص أسلاك بلح البحر غيرها
    مياه عذبة 337 7 504 497 3 719 40 0 31
    بحرية ساحلية 24 0 0 0 186 0 0
    بحرية أرضية 10 50 54 7 0 0 1
    تدوير المياه 30 133 6 752 0 0 318
    غيرها 13 6 0 0 4 52 149
    المجموع 414 7 693 557 4 478 230 52 499
    مصدر المعلومات: إدارة المصايد الدنماركية، سجل الاستزراع المائى 2003.

    مزارع المياه العذبة
    الغالبية العظمى من مزارع المياه العذبة هى مزارع فى أحواض أرضية يتم حفرها، وتنقل المياه إلى هذه الأحواض خلال قنوات تتصل بمجارى مائية، عادة ما تقام فيها سدود لرفع مناسيب المياه بالدرجة المطلوبة. ويتم توزيع المياه إلى الأحواض من خلال منظومة من القنوات كل واحدة منها ذات أبعاد 25-35 × 5-7 متر وبعمق 0.7 متر. وتخرج مياه صرف الأحواض من مخارج فتحات الصرف لتوجه مرة أخرى إلى نفس القنوات والتى يتم فيها أيضا تربية أسماك، قبل مرورها من خلال أحواض للترسيب عمقها حوالى متر، إلى المجرى المائى.
    وعادة ما يتم رفع تركيز الأكسوجين بالمياه عن طريق مضخة مركزية أو بأجهزة طافية توضع فى الأحواض. ويستخدم عدد متزايد من المزارع تقنية تدوير المياه والتى يتم فيها تمرير مياه الصرف خلال مرشح دقيق الفتحات ثم مرشح حيوى وعودتها مرة أخرى إلى وحدات التربية، مما يؤدى إلى خفض استهلاك المياه وإخراج المخلفات من المزارع.
    ويتم حصاد أسماك التراوت عند وصولها إلى "حجم القطعة" الذى يبلغ 250-350 جرام بعد إزالة الأحشاء ليتم تجميدها أو تدخينها لتسوق. إلا أن هناك قدر كبير يتم تصديره حيا إلى السوق الألمانى.

    الاستزراع البحرى
    فى وحدات الاستزراع البحرى الدنماركية التقليدية، تنقل أسماك التراوت التى تبلغ 1 كجم بحلول الربيع (مارس – إبريل) من مزارع المياه العذبة إلى الأقفاص الشبكية البحرية. وتتم التغذية بالأجهزة التى توزع العلف إلى الأقفاص من قارب، أو من منصة عائمة وخلال خراطيم يوجه واحد منها إلى كل قفص.
    وفى نهاية الخريف وحلول الشتاء (أكتوبر- ديسمبر) تحصد الأسماك فى حجم حوالى 2–5 كجم، وتنزع أحشائها وتجمد أو تعد فى صورة شرائح وتدخن.
    ولمخاطر الثلج أثناء الشتاء، ، فإن البحر حول الدنمارك غير ملائم للاستزراع البحرى على مدار العام، لذا تسحب الأقفاص إلى الشاطئ فى نهاية الموسم، حيث تجرى لها عمليات الصيانة والإصلاح وتخزن حتى الربيع التالى.
    وتماثل طرق الاستزراع البحرى فى المزارع الأرضية التى تستخدم ماء البحر تلك المطبقة فى مزارع المياه العذبة، إلا أنه فى حالة المزارع البحرية، يتم ضخ المياه فى ملئ وتفريغ المزرعة. والتراوت المنتج من هذا النوع من المزارع مماثل فى الحجم لما ينتج فى الأقفاص.

    استزراع ثعبان السمك (الحنكليس)
    يتم جمع الزريعة (الطور الزجاجى) من المياه الطبيعية والتى تعتبر المادة الخام الرئيسية لاستزراع ثعابين السمك، وتربى الثعابين فى خزانات داخل مبانى تسخدم فيها مياه الصنبور بدرجة حرارة 20 – 25°مئوية. ويتم تدوير المياه باستمرار خلال مرشحات ميكانيكية ومرشحات حيوية (biological filters)، ويضخ فيها الأكسوجين وتطهر بالمعالجة بالأشعة فوق البنفسجية. وتتم التغذية يدويا أو آليا باستخدام الغذايات الميكانيكية. ويسوق جزء من الإنتاج فى حجم الأصبعيات ليستخدم لأغراض التربية، إلا أن الجزء الأكبر يتم تربيته وتصديره لأغراض الاستهلاك الآدمى عند وصول الأسماك إلى وزن 100-200 جرام للواحدة. كما تتم تربية عدد محدود حتى أحجام 300-800 جرام.

    استزراع المحاريات
    عادة ما يستزرع بلح البحر على حبال رأسية أو فى أكياس شبكية إسطوانية تعلق فى خطوط من الحبال الطافية (نظام الخطوط الطويلة) المربوطة فى عوامات والمثبتة بمراسى إلى القاع. وتثبت يرقات بلح البحر طبيعيا فى فترة الربيع على الحبال المعلقة. وتحمل كل مياه الدنمارك تقريبا كميات وفيرة من بذور بلح البحر. وعادة ما ينقل بلح البحر النامى فى الخريف من الحبال إلى الأكياس الأسطوانية ويتم حصاده فى الصيف التالى فى أحجام حوالى 45-55 مم.
    وتنتج بذور المحار وتستزرع بنجاح كبير فى خزانات، وعند بلوغها حجم 30-40 مم، تنقل صغار المحار إلى البحر حيث تربى فى سلال أو صوانى معلقة من حبال أو توضع على القاع. وتستغرق فترة التربية 1.5-2 سنة قبل الوصول إلى حجم الحصاد عند بلوغها وزن 70-100 جرام.
    أداء القطاع
    الإنتاج

    ويبين الشكل التالي الإنتاج الكلي للاستزراع المائي في الدانمرك طبقاً لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة:

    :
    :
    السوق والتجارة
    يتحقق الدخل الرئيسى لصادرات الدنمارك من منتجات الاستزراع المائى من التراوت المدخن، بما فى ذلك الشرائح. وفى عام 2003 بلغت كمية الصادرات 3 850 طن قيمتها 42 مليون دولار أمريكى. وقد كانت أغلب الصادرات إلى ألمانيا (73%)، والسويد (7%) وبلجيكا (6%).
    وقد كانت صادرات الدنمارك من التراوت منزوع الأحشاء والمبرد والمجمد (بما فى ذلك الشرائح) أكثر من 8 700 طن فى عام 2003 وبقيمة 39 مليون دولار أمريكى، ووجهت بالدرجة الأولى إلى ألمانيا، وأيضا إلى كل من هولندا والسويد وبلجيكا.
    وقد بلغت كمية صادرات التراوت الحى من مزارع المياه العذبة 5 100 طن فى عام 2003 وجهت أغلبها إلى ألمانيا وبقيمة 18 مليون دولار أمريكى.
    ويتم تصدير كل بطارخ وكافيار التراوت المملحة تقريبا إلى اليابان، حيث تم فى عام 2003 تصدير 544 طن قيمتها 5 مليون دولار أمريكى.
    أما ما يخص صادرات أصبعيات ثعبان السمك (الحنكليس) الدنماركية، فلم يكن من السهل إستخلاصها من الإحصائيات الرسمية التى تشمل أيضا صادرات ثعابين السمك التى تصاد من المياه الطبيعية. إلا أن حوالى 80% من ثعابين السمك الدنماركية المستزرعة تصدر حية إلى هولندا لتحصد وتدخن. وقد بلغت الكيات المصدرة فى عام 2003 حوالى 1600 طن بلغت قيمتها 13 مليون دولار أمريكى.
    المساهمة في الاقتصاد
    قدر إجمالى إنتاج الاستزراع المائى بحوالى 36 ألف طن فى عام 2003، أو ما يعادل 3.3% من جملة الإنتاج الوطنى من الأسماك وما يساوى 20% من قيمة هذا الإنتاج. ويتحقق من الاستزراع المائى دخلا يقدر بحوالى 14 مليون دولار أمريكى، وهو أعلى فى القيمة من دخل المصايد الدنماركية من أسماك القد. ويوجه أكثر من 90% من إنتاج الاستزراع المائى فى الدنمارك إلى التصدير. ويقدر أعداد الأفراد العاملين بصورة مباشرة فى نشاط الاستزراع المائى بحوالى 800 شخص، إلا أن هناك عدد هام من الأشخاص يشتغلون فى الصناعات المتعلقة بالاستزراع المائى مثل التجهيز والتدخين.
    تطوير وإدارة القطاع
    الهيكل المؤسسي
    لكونها جزء تكاملى من قطاع الإنتاج السمكى الدنماركى، فإن نشاط الاستزراع المائى يقع طبقا لقانون المصايد تحت وزارة الأغذية والزراعة والمصايد، وبوجه عام، فإن نشاط الاستزراع المائى الدنماركى يحكم أساسا من خلال تطبيق التشريعات البيئية.
    وتتولى وزارة البيئة الإدارة والأنشطة البحثية فى نطاق حماية البيئة والتخطيط، ويتبع الوزارة ثلاث وكالات، واحدة تضم مركز للإدارة ومعهدى بحوث مستقلين. وهناك مجلسين للإلتماسات ومعهد للتقييم البيئى يتبعان الوزارة أيضا.
    اللوائح المنظمة
    فيما عدا المزارع التى تستخدم تقنية إعادة الاستخدام والتدوير التام للمياه، فإن على كل المزارع المائية الدنماركية أن تكون متوافقة رسميا مع قانون حماية البيئة الدنماركى. وقد فوضت وزارة البيئة وكالة الغابات والطبيعة الدنماركية مسئولية تنفيذ القواعد البيئية المتعلقة بالاستزراع السمكى فى المياه العذبة، أما مزارع المياه المالحة، فتتولاها وكالة حماية البيئة. أما الواجبات التفصيلية المتعلقة بالموافقات وإصدار التراخيص والسيطرة إلخ فقد أوكلت إلى حكومات الأقاليم.
    وللتماشى مع المتطلبات البيئية، هناك حدود صارمة خاصة باستخدام الأعلاف وشروط خاصة تتعلق بمعدلات التحول الغذائى، واستخدام المياه، والترشيح وفتحات الصرف بالإضافة إلى التخلص من المخلفات والبقايا. ويتم تحديد حصص الأعلاف المقررة لكل منشأة سنويا بمعرفة سلطات المقاطعات، وتؤخذ الإعتبارات البيئية العامة فى الإعتبار عند تحديد هذه الحصص.

    لمزيد من المعلومات عن تشريع الاستزراع المائي في الدانمرك, يمكن الرجوع إلى موقع
    نظرة عامة حول التشريعات الوطنية للأستزراع المائى
    البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
    يقوم المعهد الدنماركى لأبحاث الانتاج السمكى التابع لوزارة الغذاء والزراعة والصيد وعدد آخر من المعاهد البحثية الحكومية بإجراء الأبحاث التطبيقية حول الإستزراع المائى. وتمول هذه المعاهد بالدرجة الأساسية من الوزارة، وبعقود مرتبطة بالنتائج، وبمخصصات من مصادر مختلفة تخصص لمشروعات محددة. ولكل معهد مجلس للادارة يرجع له المدير ويضع هذا المجلس أولويات الأبحاث فى إطار العقد.
    ويقوم المعهد الدنماركى لبحوث الانتاج السمكى بالأبحاث والدراسات المتعلقة بالاستغلال المستدام للثروة المائية من المياه العذبة والبحرية، بما فى ذلك الاستزراع المائى. وبالإضافة إلى ذلك، فإن المعهد يقدم الاستشارات لوزير الأغذية والزراعة والمصايد، وللجهات الأخرى، والمفوضيات الدولية، وقطاع ومنظمات الانتاج السمكى. ويدار المعهد بمدير يتبع مجلس الإدارة الذى يضم ممثلين من قطاع الانتاج السمكى بما فى ذلك الاستزراع المائى، والهيئات الحرفية والصناعية، ومجلس البحوث الوطنى وهيئة الأعضاء.
    ولدى المعهد الدنماركى لبحوث الانتاج السمكى أربعة أقسام للبحوث، أحدها قسم إيكولوجيا البحار والاستزراع المائى. ومن المجالات الرئيسية للبحوث فسيولوجيا التغذية فى يرقات الأسماك واستخدام الغذاء الحى والتى تعتبر من الموضوعات الحاسمة فى الاستزراع المائى. ويعتبر هذا المجال مركز لاهتمام جهود كل مفاهيم تنمية الانتاج التى تتعلق بكل مراحل دورات الحياه من البيضة وحتى المنتج النهائى وتشجع استخدام أنواع بديلة من الأسماك والمحاريات للاستزراع المائى.
    وهناك قسم آخر فى المعهد معنى بتجهيز المنتجات وتحسين جودة المنتجات السمكية وضمان الجودة فى الصناعات السمكية، ويغطى كل من تجهيز المواد الخام وتصنيعها، وعلم الكائنات الدقيقة والصحة.
    ويتعاون المعهد مع الجامعات الدنماركية فى التعليم العالى فى التخصصات العلمية للمعهد. ولا يوجد تعليم متخصص فى الاستزراع المائى فى الدنمارك، لا على المستوى الجامعى أو المستويات الأدنى، إلا أن منظمة الاستزراع المائى الدنماركية تدرس مشروع للتعليم المؤسسى، طبقا لتوصية اللجنة الخاصة بالاستزراع فى المياه العذبة والبحرية.
    ويتعاون قسم الإيكولوجية البحرية والاستزراع المائى، والذى يسجل تأثير تقنية تدوير المياه على الاستزراع فى المياه العذبة، مع المعهد الوطنى للأبحاث البيئية الذى يتبع وزارة البيئة، حيث تدرس مجالات نظم وطرق الاستزراع وتأثيراتها البيئية. ويساهم هذا التعاون فى تطوير تقنيات جديدة خاصة فى مجالات الاستزراع فى الماء العذب وترشيد استخدام الكهرباء والأكسوجين والأعلاف، وخفض مستويات المخلفات والأملاح المغذية ومتبقيات الأدوية والمواد الإضافية.
    ويقدم المعهد الوطنى للأبحاث البيئية الاستشارات العلمية، ومراقبة الطبيعة والبيئة بالإضافة إلى الأبحاث التطبيقية والاستراتيجية، وقد حددت واجباته فى إقامة مؤرسسة علمية لوضع السياسات البيئية. كما يتناول المعهد بالدراسة إختلاف وتأثيرات النيتروجين والفوسفور وبعض المواد الخطرة، والاستخدام المستدام للموارد المائية واستعادة طبيعة البحيرات والمجارى المائية.
    وهناك عدد من مشروعات البحوث المتعلقة بالاستزراع المائى التى يقوم بها كل منالمعهد الدنماركى لبحوث الانتاج السمكى والمعهد الوطنى للأبحاث البيئية بمشاركة المنظمة الدنماركية للاستزراع المائى والتى توحد كل فروع النشاط (مزارع المياه عذبة والبحرية، استزراع ثعابين السمك، إنتاج الأعلاف بالإضافة إلى التجهيز والتصدير).
    والمعهد الدنماركى للأغذية والأبحاث البيطرية هو معهد بحثى حكومى تابع لوزارة العائلة وشئون المستهلك. ويقوم قسم الدواجن والأسماك وحيوانات الفراء بالأبحاث وخدمات التشخيص والمشورة حول الأمراض والأمراض المشتركة بين الانسان والدواجن والأسماك وحيوانات الفراء والحيوانات البرية والأليفة. وتتركز الأبحاث على تطوير طرق كشف مسببات الأمراض والأمراض المشتركة بالإضافة إلى العلاقة بين العائل ومسبب المرض بهدف منع وعلاج الأمراض.
    وتدعم الخدمات الاستشارية فى قسم الدواجن والأسماك وحيوانات الفراء منتجى الماشية والأطباء البيطريين والسلطات، وهى جزء من الخطة الطارئة لمكافحة الأمراض المعدية. ويعتبر القسم معمل مرجعى وطنى للأمراض المعدية للدواجن والأسماك وحيوانات الفراء، بالإضافة إلى المعامل المرجعية للاتحاد الأوروبى لأمراض الأسماك.
    والمركز الدنماركى للمحاريات هو منظمة للبحوث والتطوير تقع فى شمال جوتلاند، وتدعم من ميزانية مشروعات الأبحاث والتطوير الوطنية والإقليمية. ويهدف المركز إلى تشجيع الصيد والاستزراع المستدام للمحاريات وتصنيعها ومن خلال استغلال الموارد الطبيعية للنباتات والحيوانات فى المياه الساحلية وبالتالى إفادة الصناعة والجماهير والبيئة حيث تحول المعلومات الجديدة إلى ممارسات فى الصناعة.
    والمعهد العالى الدنماركى للمياه والبيئة (DHI) هو منظمة مستقلة دولية للاستشارات والأبحاث معتمدة كمعهد مرخص للخدمات الفنية من قبل وزارة العلوم والتكنولوجيا والإبداع. وقد قدم المعهد عبر السنين استشارات حول موضوعات الاستزراع المائى والبيئة، والخدمة الرئيسية التى يقدمها المعهد هى فى مجال تقييم المخاطر، وتوقعات التشغيل، ووضع نماذج الإنتاج والتقنيات النظيفة.
    وهناك قائمة بالمواقع الخاصة بالمؤسسات والمنظمات والمعاهد فى نهاية هذه الوثيقة.
    التوجهات، القضايا والتنمية
    منذ إدخال التشريعات البيئية الصارمة إلى الدنمارك فى نهاية الثمانينيات، لم يتم إصدار أى تراخيص لأى مزارع للمياه العذبة وتم إصدار ترخيص وحيد لمزرعة بحرية فى عام 2004. وقد تم بحزم ربط الموافقات وحصص الأعلاف لكل مزرعة بذاتها ومنع التنازل عنها للآخرين. وفى الواقع، فقد تم إغلاق العديد من مزارع المياه العذبة لتحسين الحالة البيئية فى المجارى المائية. وبوجه عام، فقد إنخفض الإنتاج خلال تلك الفترة.
    وعلى عكس الخلفية العالمية التى ترى فى الاستزراع المائى حلا لتخفيف الضغط المتزايد على المصايد البحرية، فإن لدى الدنمارك لجنة خاصة تنظر فى إمكانيات هذا القطاع. وقد أوصت لجنة الاستزراع المائى فى كل من المياه العذبة والمياه البحرية فى أعوام 2002 و 2003، مدفوعة بالحوافز الإقتصادية بزيادة جهود الإنتاج داخل الإطار المستدام. وفى كلا القطاعين، فإن الرغبة فى التطوير السابق الإشارة إليها هى تغيير فى القواعد الحالية التى تأسست على الحصص الثابتة للأعلاف.
    وهناك نتيجة واحدة حاسمة لهذه التوصيات تتمثل فى خطة "المزرعة النموذجية" والتى بها خط فاصل واضح بين الاستثمار فى الإنتاج والاستثمار فى الأدوات والإدارة بتوجهات بيئية. وطبقا لهذه الخطة، يمكن لمزرعة مياه عذبة ما أن تضاعف من إنتاجها أو أكثر (حتى + 130%). وقد أظهر تطبيق الخطة، حتى الآن، أن منظور زيادة الانتاج وتحسين البيئة وتمرير الأسماك فى المجارى المائية يمكن أن تتماشى معا وبطريقة جذبت إهتمام كبير لدى مزارعى الأسماك الدنماركيين والأوروبيين.
    وفيما يخص الاستزراع البحرى، فإن الإمكانيات الرئيسية تنحصر فى مواقع الاقفاص البحرية فى المناطق ذات الخواص الأمثل لتخفيف وإبعاد مخلفات الأقفاص. وتوضح الخريطة التكاملية للمياه البحرية الدنماركية ما هوممنوع وما هو مسموح مما شجع تنمية هذا النشاط. ويتم حاليا إعادة تعديل القواعد البيئية للاستزراع السمكى البحرى لوضع نظام أكثر مرونة يعتمد على توثيق الآثار البيئية بدلا من التحديد الصارم للانتاج من خلال حصص الأعلاف الثابتة.
    وبالإضافة إلى ذلك، فقد تم تأسيس مجلس متخصص للمحاريات فى عام 2003 يتبنى نفس الخطوط السابقة (يشمل أيضا إمكانيات صيد المحاريات) بهدف وضع السبل المثالية لاستغلال موارد المحاريات الدنماركية، خاصة بلح البحر الأزرق والمحار الأوروبى. وبناء على التوصيات الأولية للجنة، فقد تم تحديد مناطق معينة من "ليم فيورد" (فى الجزء الشمالى من جوتلاند) لإنتاج المحاريات وبدء الترخيص فيها فى بدايات 2004. وتشمل توصيات المجلس (2004)، بين أشياء أخرى، إلى أن تكون التراخيص مدتها خمسة سنوات وقابلة للتنازل، وإنشاء لجنة إستشارية دائمة لتكامل كافة النواحى التجارية والبيئية فى إدارة وتنمية النشاط. وجارى تعديل أجزاء من قانون الانتاج السمكى طبقا لهذه التوصيات.
    وقد صدر فى 2004 تشريع جديد خاص بالاستزراع المائى العضوى لإصدار علامة حمراء دنماركية "للمنتج العضوى". ويمكن أن تعالج الأسماك المرباه عضويا بالمضادات الحيوية لمرة واحدة فقط، ولا يسمح بتواجد الأسماك المعدلة وراثيا أو المعالجة حيويا. ويمكن إستخدام علامة "عضوى" فقط للأسماك من عائلة السالمونيات (السالمون والتراوت) وثعبان السمك الأوروبى. وقد لاقت العلامة بعض الاهتمام، ولكن مازال الانتاج محدودا للغاية.
    وقد كان هناك قلق متزايد حول حالة القطعان البرية من ثعبان السمك الأوروبى، حيث إنخفض المصيد لعدة عقود، سواء للثعابين البالغة أو للطور الزجاجى كما أن العديد من الأنواع الحيوية أصبحت مهددة. وقد تفجرت أسعار زريعة ثعابين السمك (الطور الزجاجى) نتيجة للتصدير العالمى المتزايد إلى خارج أوروبا. وينسق كل من مزارعى ثعبان السمك الهولنديين مع زملائهم الأوروبيين لحماية مخزونات الثعابين والحفاظ على الإمداد من الزريعة المخصصة للاستزراع، وقد إقترحت المفوضية الأوروبية فى التسعينيات إتخاذ إجراءات فى هذا الصدد. وبناء على نصح علماء الأحياء، تعكف المفوضية الأوروبية حاليا على إعداد مشروع لحماية وتنمية مخزون ثعابين السمك الأوروبية.
    وتأمل صناعة الاستزراع المائى الدنماركية أن تؤدى الضغوط الدولية والأوروبية لتنمية هذا النشاط إلى تغيير فى إتجاه تشريعات بيئية واقعية لا تجعل النشاط عاجزا عن أن يصبح ذى قيمة تنافسية فى الأسواق المحلية والدولية.
    المراجع
    روابط ذات صلة
    الدانمرك مطبوعات منظمة الأغذية والزراعة ذات الصلة بالاستزراع المائي في.
     
    Powered by FIGIS