وطبقا للإحصاءات الرسمية غير المكتملة، فقد بلغ إنتاج التراوت 304 طن، الكارب الشائع 51 طن، وثعبان السمك 15 طن، في عام 2003، وكانت الكمية الحقيقية 500 طن. كما تم إنتاج كمية ضئيلة جدا لا تتعدى طنا واحدا من جراد البحر (Astacus astacus) واللفش (الإسترجون). وقد بلغت قيمة الأسماك المستزرعة طبقا للإحصاءات الرسمية 1.4 مليون دولار أمريكي في عام 2003. وتتضمن الأفرع الأخرى للاستزراع المائي تربية يوافع الأسماك بتمويل من الحكومة لإمداد ودعم المياه الطبيعية، خاصة أسماك التراوت. ويبلغ عدد العاملين في الاستزراع المائي حوالي 100 فرد. وتتوزع إدارة المصايد والاستزراع المائي بين وزارتي الزراعة والبيئة. وقد تأسس الإتحاد الإستوني لمزارعي الأسماك في عام 1989. ويعتبر قسم الاستزراع المائي في الجامعة الإستونية للعلوم الحياتية هو المؤسسة الوحيدة المتخصصة في بحوث وتدريس الاستزراع المائي. ويباع جميع إنتاج التراوت في السوق المحلي، أما ثعبان السمك فيتم تصديره للخارج. ويمتلك الاستزراع المائي مقومات جيدة للتوسع والانتشار نظرا لأن السوق المحلي والأسواق المجاورة تفتقر إلى منتجات الاستزراع المائي الطازجة ذات الجودة العالية، إضافة إلى وفرة المياه عالية الجودة وكذلك المواقع اللازمة لإنشاء مزارع جديدة أو توسيع المزارع القائمة. ونظرا لجودة الحالة البيئية وانخفاض مستوى تلوث منتجات الاستزراع المائي فإن معارضة جماعات حماية البيئة ما زالت ضعيفة. ومن الممكن أن تؤدي زيادة القيمة المضافة من خلال المعالجة وتحسين جودة المنتج إلى اتساع السوق وزيادة الأرباح. كما أن إدخال أنواع جديدة مثل القرموط (السيللور)، الكار، الباييك/البيرش، أسماك عائلة كورجونيد (coregonids) وأسماك الزينة قد تساعد في اتساع السوق وزيادة فرص التسويق. ولكن هناك عاملان يحدان هذا الأمر وهما: أن قلة الإنتاج وعدم ثبات الإمداد من منتجات الاستزراع المائي أدى إلى عدم جذب المستثمرين، وأن نقص الاستثمارات أدت إلى عدم إقامة مزارع سمكية جديدة.
(Tohvert, Paaver, 1999). وقد جرى خلال هذه الحقبة إدخال العديد من الأنواع الغريبة (الاسترجون، عائلة السلمونيات، عائلة الكوريجونيات وعائلة أسماك الكارب (سيبرينيدي)) وتربيتها في المزارع السمكية أو تحريرها في المياه الطبيعية. إلا أن أيا من هذه الأنواع لم يصبح مهما أو يكون تجمعات محلية. وقد كان في استونيا 40 مزرعة سمكية إضافة إلى العديد من الشركات الزراعية التي كانت تقوم بتربية الأسماك في الأحواض والخزانات المائية الصغيرة. وقد كانت أسماك التراوت كبيرة الحجم ذات لون اللحم الأحمر هي المنتج الرئيسي (700-800 طن في العام). أما الكارب فكان يستزرع تقليديا في الأحواض الطينية التي يزيد إنتاجها عن طن واحد/هكتار. وبسبب خط عرض استونيا وقصر فترة النمو الخضري (3-4 شهور) فإن درجة حرارة المياه هي العامل المحدد للاستزراع المائي. ولذلك فإن دورات إنتاج التراوت والكارب حتى حجم السوق يمكن أن تمتد إلى ثلاثة فصول صيف. إلا أن مياه تبريد محطات القوى الكهربائية قد استخدمت بنجاح لإطالة فترة نمو الأسماك. وعندما بلغ الإنتاج أقصاه كان أكثر من نصف هذا الإنتاج يتم في مزارع سمكية تستخدم مياه التبريد. وفي بداية التسعينيات بلغت نسبة الكارب المنتج في مياه التبريد 85 في المائة من الإنتاج الكلي. وقد أدى انهيار الاقتصاد الشيوعي في عام 1991 إلى نقص إنتاج الاستزراع المائي بسبب فقد السوق السوفييتي، وكذلك بسبب الارتفاع السريع في تكلفة الإنتاج (الوقود، أعلاف الأسماك)، إضافة إلى التذبذب في أسعار المواد الغذائية بما في ذلك أسعار الأسماك في السوق المحلي. كذلك كان نقص الإنتاج بسبب إغلاق الوحدات الإنتاجية الكبرى التي كانت تستخدم مياه تبريد محطات القوى. وفي الإحصاءات الرسمية في بداية التسعينيات لم يكن يستدل عادة على إنتاج هذه المزارع السمكية، مما أدى إلى خلق صورة مضللة عن التذبذب في ذلك الإنتاج. ولم يتضمن هذا التقرير إحصاءات إنتاج المزارع السمكية التي تستخدم مياه التبريد. ومع نهاية التسعينيات ثبت إنتاج المياه الطبيعية عند حوالي 300-400 طن من تراوت قوس قزح ذات الحجم الكبير و 50 طنا من الكارب الشائع (Paaver, 1997; Meskeleviciute et al., 2005). وقد زاد إنتاج الكارب إلى الحد الذي يماثل القدرة الإنتاجية لمساحة الأحواض الموجودة وذلك بسبب الإدارة المكثفة. ولذلك فإن الطلب على إصبعيات الكارب من قبل مالكي المسطحات المائية الصغيرة (أحواض الأسماك والحدائق، البحيرات الصغيرة، الخ) قد تزايد. وقد حاول المزارعون استزراع أنواع جديدة مثل الإسترجون، ثعبان السمك (الإنكليس) الأوروبي (Anguilla anguilla)، جراد البحر الملكي (Astacus astacus)، الكار (Salvelinus alpinus alpinus)، إلا أن هذه المحاولات ما زالت في مراحلها المبكرة. وتقوم الدولة بتمويل مشروعات إنتاج إصبعيات ثعبان السمك، السلمون، التراوت البحري، التراوت البني، السمك الأبيض، البايك الشمالي، الزندار والتنش لتحريرها في المياه الطبيعية. كما يقوم المزارعون كذلك بتربية هذه الأنواع.
وفي عام 2004، كان يوجد في استونيا 12 موقعا لاستزراع التراوت، أربعة مزارع للكارب ومزرعة واحدة لتربية ثعبان السمك (الإنكليس) تستخدم النظام الدائري المغلق. كما بدأت مزرعة واحدة في تربية الإسترجون إلا أن إنتاجها لم يظهر في السوق بعد. كذلك كانت هناك مزرعتان تنتجان إصبعيات السلمون والتراوت لتحريرها في المياه الطبيعية. إضافة إلى ذلك فإن أربع مزارع لجراد البحر في الأحواض كانت تسوق إنتاجها من جراد البحر. وعادة ما كان جراد البحر الذي يتراوح عمره من صيف واحد إلى ثلاثة فصول صيف يباع بغرض إعادة التخزين، ولذلك فإن نسبة تسويق جراد البحر للاستهلاك تكاد لا تذكر. وقد جرى حديثا إنشاء عشر مزارع أخرى، على الأقل، لجراد البحر.
(Anguilla anguilla) أهم الأنواع المستزرعة في استونيا. أما إنتاج استزراع جراد المياه العذبة (Astacus astacus) والاسترجون السيبيري (Acipenser baerii) فلا يكاد يذكر. كما يعتبر بيض التراوت الذي يملح ويباع ككفيار أحمر منتجا إضافيا لمزارعي التراوت. كذلك تعتبر تربية إصبعيات ويوافع الأسماك بغرض إعادة التخزين في المياه الطبيعية فرعا من فروع الاستزراع المائي, ولذلك فإنها تمول من قبل الدولة. وتقوم الدولة بإنفاق 0.6 مليون دولار سنويا على إعادة التخزين. وفي عام 2003 تم إنتاج وتحرير الأسماك الآتية في المياه الإستونية الطبيعية: 000 554 سمكة من يوافع ثعبان السمك؛ 000 210 من سلمون الأطلنطي (Salmo salar) عمر صيف واحد، 000 172 عمر عام واحد، 35 000 عمر عامين؛ 000 38 من التراوت البحري عمر صيف واحد، 000 52 من الأعمار الأكبر؛ 35 000 من السمك الأبيض عمر صيف واحد؛ 42 000 من الزنار عمر صيف واحد، إضافة إلى أعداد قليلة من البايك الشمالي، التنش وجراد المياه العذبة. وتجدر الإشارة إلى أن أكثر من 80 في المائة من الأموال التي تنفق على إعادة التخزين يجري إنفاقها على إنتاج يوافع ثعبان السمك والسلمون. ويتم استيراد بيض أو إصبعيات تراوت قوس قزح من فنلندا، الدنمارك، السويد، أو الاتحاد الفيدرالي الروسي، حيث لا توجد مصادر محلية للأمهات أو برامج للتناسل. وعند شراء البيض المخصب أو اليرقات فإن المزارعين يفضلون الأمهات ذات النضوج المتأخر والتي تكون إما غير ناضجة عند وزن 2-3 كجم أو تكون قد كونت بيضها عند هذا الحجم. ولذلك فإن جميع أمهات التراوت التي يجري انتقاؤها للنضوج المتأخر يتم استيرادها. ويوجد في استونيا أكثر من 50 حوضا مخصصا للتخزين ثم الصيد. كما أن أسماك كارب الزينة من نوع كوي (carpskoi) تكتسب مزيدا من الشعبية، إلا أن كمياتها التي يجري الاتجار فيها ما زالت ضئيلة جدا.
ويبين الشكل التالي الإنتاج الكلي للاستزراع المائي في إستونيا طبقاً لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة:
ولا توجد في استونيا أية منشآت بحثية جوهرية في مجال الاستزراع المائي. وقد قام فقط بعض مزارعي الأسماك وجراد البحر بدعم البحوث التطبيقية وتقديم الخزانات لإجراء الأبحاث أو إمداد الباحثين بالبيانات الإنتاجية الخاصة بهم. وقد حدثت طفرة في تعليم المتخصصين في الاستزراع المائي خلال الفترة من 1985-2003. فبعض طلاب المصايد من جامعات مختلفة قد حصلوا على تعليم إضافي أساسي في الاستزراع المائي. ومنذ عام 2003 بدأ قسم الاستزراع المائي في الجامعة الإستونية لعلوم الحياة بتعليم متخصصين في الاستزراع المائي. ويوجد حاليا في هذا التخصص 30 طالبا جامعيا وعشرة طلاب للدراسات العليا. كما توجد كذلك مدرستان ثانويتان فنيتان ومدرستان مهنيتان، تتضمن مناهجها الدراسية مقررات دراسية قصيرة في الاستزراع المائي. وتوجد في استونيا العديد من المؤسسات العلمية التي تقوم بإجراء البحوث والتعليم في العلوم المائية، بما في ذلك بيولوجيا الأسماك، المصايد وإدارة الموارد المائية. أما المؤسسة الوحيدة المتخصصة في الاستزراع المائي فهي قسم الاستزراع المائي التابع للجامعة الإستونية لعلوم الحياة (Estonian University of Life Sciences). كما تتضمن المناهج الدراسية لبعض المعاهد الأخرى تعليما إضافيا في الاستزراع المائي. وهذه المعاهد هي: معهد علم الحيوان والهيدروبيولوجيا، المعهد البحري الإستوني التابع لجامعة طارطو (University of Tartu)، الأكاديمية البحرية الإستونية وكلية بارنو (Pärnu) التابعة لجامعة طارطو.
وهناك العديد من العوامل التي أعاقت تنمية الاستزراع المائي في استونيا، وهي:
ويمكن للمزارع المجهزة بالمعدات والتكنولوجيا الحديثة مثل مركز بولولا للاستزراع السمكي المملوك للدولة، Kalatalu Härjanurmes ، والمزرعة الدائرية المغلقة لتربية ثعبان السمك (AS Triton PR) أن تكون مثالا يحتذى به، أو قاعدة للتدريب من أجل مزيد من التنمية. وقد ساهم الدعم المقدم من الإتحاد الأوروبي من خلال برنامج المساعدة (المعروف باسم إطار الاتحاد الأوروبي لدعم التنمية الزراعية والريفية المستدامة في دول شرق ووسط أوروبا) وكذلك الدعم الهيكلي من "المؤسسة المالية لإرشاد المصايد" في التحديث التقني للعديد من المزارع السمكية. وهناك إمكانية لمزيد من التنمية. ويحظى الاستزراع المائي بصورة إيجابية لدى المجتمع، كما أنه يعتبر تقليدا قديما. وقد قام الإتحاد الإستوني لمزارعي الأسماك منذ عام 1989 بالتفاوض الجاد مع الحكومة من أجل حماية مصالح المزارعين وضمان حصولهم على التعليم. كما قام الإتحاد بإعداد نشرة إرشادية تعرف باسم (Eesti Kalakasvataja) وكذلك بتنظيم دورات تدريبية. ويوجد في استونيا الكثير من المياه الجيدة والأرض الصالحة لإنشاء مزارع جديدة والتوسع في المزارع القائمة، سواء أكانت مزارع كبيرة أو مزارع تكاملية صغيرة، أو مزارع ذات توجه سياحي. كذلك لا تواجه تنمية الاستزراع السمكي أي اعتراض من جماعات حماية البيئة نظرا لتوافر البيئة الجيدة ومستوى التلوث القليل جدا الذي يمكن أن يسببه الاستزراع السمكي حاليا. إلا أن لوائح ومحددات استخدام المياه والحمل العضوي في تزايد. ويمكن أن تساعد القيمة المضافة من خلال التجهيز وزيادة جودة المنتج (الشرائح، التمليح، النقع، التدخين، التعبئة بالتفريغ الهوائي والغازي) في اتساع السوق وزيادة الأرباح. كذلك فإن إدخال أنواع جديدة (مثل جراد البحر، ثعبان السمك، الإسترجون، الكار، البايك/البرش) سوف تساعد في زيادة فرص التسويق.
Tohvert, T.
, Paaver, T.
& Kalakasvatus, E. 1999
. Fish farming in Estonia.
Tartu. pp. 163. (In Estonian). Paaver, T. 1997
. Aquaculture Development in Estonia.
Eastfish, 2, pp. 24–26. Meskeleviciute, S.
, Ozolina, G.
, Irval, S.
& Paaver, T. 2005
. Aquaculture in the Baltics: Small but growing.
Eurofish, 2, pp. 84–88. FAO
. 2005
. Aquaculture production, 2003.
Year book of Fishery Statistics - Vol.96/2. Food and Agriculture organization of the United Nations, Rome, Italy.
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||

منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدةمن أجل عالم متحرر من الجوع


