الصفحة الأولى للمنظمة>مصايد الأسماك & تربية الأحياء المائية
منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدةمن أجل عالم متحرر من الجوع
  1. خصائص، هيكل وموارد القطاع
    1. الملخص
    2. لمحة تاريخية ونظره عامة
    3. الموارد البشرية
    4. توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    5. الأنواع المستزرعة
    6. ممارسات وأنظمة الاستزراع
  2. أداء القطاع
    1. الإنتاج
    2. السوق والتجارة
    3. المساهمة في الاقتصاد
  3. تطوير وإدارة القطاع
    1. الهيكل المؤسسي
    2. اللوائح المنظمة
    3. البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
  1. التوجهات، القضايا والتنمية
    1. المراجع
      1. قائمة المراجع
      2. روابط ذات صلة
    خصائص، هيكل وموارد القطاع
    الملخص
    لقد بلغ إنتاج الاستزراع المائي في استونيا أقصاه في عام 1989، حيث بلغ 743 1 طن من الأسماك بغرض الاستهلاك الآدمي. إلا أن انهيار الاقتصاد الشيوعي في عام 1991 قد أدى إلى تقلص الاستزراع المائي. والكارب، التراوت وثعبان السمك (الإنكليس) هي أهم الأنواع المستزرعة. ويستزرع التراوت في أنظمة الأحواض الجارية، أو المجاري المائية النهرية أو مياه العيون وكذلك في الأقفاص في المياه معتدلة الملوحة (الشروب). أما الكارب فيستزرع في الأحواض الطينية، في حين يستزرع ثعبان السمك (الإنكليس) في نظام مغلق واحد.
    وطبقا للإحصاءات الرسمية غير المكتملة، فقد بلغ إنتاج التراوت 304 طن، الكارب الشائع 51 طن، وثعبان السمك 15 طن، في عام 2003، وكانت الكمية الحقيقية 500 طن. كما تم إنتاج كمية ضئيلة جدا لا تتعدى طنا واحدا من جراد البحر (Astacus astacus) واللفش (الإسترجون). وقد بلغت قيمة الأسماك المستزرعة طبقا للإحصاءات الرسمية 1.4 مليون دولار أمريكي في عام 2003. وتتضمن الأفرع الأخرى للاستزراع المائي تربية يوافع الأسماك بتمويل من الحكومة لإمداد ودعم المياه الطبيعية، خاصة أسماك التراوت. ويبلغ عدد العاملين في الاستزراع المائي حوالي 100 فرد. وتتوزع إدارة المصايد والاستزراع المائي بين وزارتي الزراعة والبيئة. وقد تأسس الإتحاد الإستوني لمزارعي الأسماك في عام 1989. ويعتبر قسم الاستزراع المائي في الجامعة الإستونية للعلوم الحياتية هو المؤسسة الوحيدة المتخصصة في بحوث وتدريس الاستزراع المائي. ويباع جميع إنتاج التراوت في السوق المحلي، أما ثعبان السمك فيتم تصديره للخارج. ويمتلك الاستزراع المائي مقومات جيدة للتوسع والانتشار نظرا لأن السوق المحلي والأسواق المجاورة تفتقر إلى منتجات الاستزراع المائي الطازجة ذات الجودة العالية، إضافة إلى وفرة المياه عالية الجودة وكذلك المواقع اللازمة لإنشاء مزارع جديدة أو توسيع المزارع القائمة. ونظرا لجودة الحالة البيئية وانخفاض مستوى تلوث منتجات الاستزراع المائي فإن معارضة جماعات حماية البيئة ما زالت ضعيفة. ومن الممكن أن تؤدي زيادة القيمة المضافة من خلال المعالجة وتحسين جودة المنتج إلى اتساع السوق وزيادة الأرباح. كما أن إدخال أنواع جديدة مثل القرموط (السيللور)، الكار، الباييك/البيرش، أسماك عائلة كورجونيد (coregonids) وأسماك الزينة قد تساعد في اتساع السوق وزيادة فرص التسويق. ولكن هناك عاملان يحدان هذا الأمر وهما: أن قلة الإنتاج وعدم ثبات الإمداد من منتجات الاستزراع المائي أدى إلى عدم جذب المستثمرين، وأن نقص الاستثمارات أدت إلى عدم إقامة مزارع سمكية جديدة.
    لمحة تاريخية ونظره عامة
    لقد بدأ الاستزراع المائي في استونيا في نهاية القرن التاسع عشر بواسطة ملاك الأراضي الألمان الذين قاموا بإدخال الكارب الشائع وتراوت قوس قزح. وخلال حقبة الاتحاد السوفييتي (1944-1991) بلغ إنتاج الاستزراع المائي أقصاه في عام 1989، حيث بلغ 743 1 طن من الأسماك للاستهلاك الآدمي
    (Tohvert, Paaver, 1999). وقد جرى خلال هذه الحقبة إدخال العديد من الأنواع الغريبة (الاسترجون، عائلة السلمونيات، عائلة الكوريجونيات وعائلة أسماك الكارب (سيبرينيدي)) وتربيتها في المزارع السمكية أو تحريرها في المياه الطبيعية. إلا أن أيا من هذه الأنواع لم يصبح مهما أو يكون تجمعات محلية.

    وقد كان في استونيا 40 مزرعة سمكية إضافة إلى العديد من الشركات الزراعية التي كانت تقوم بتربية الأسماك في الأحواض والخزانات المائية الصغيرة. وقد كانت أسماك التراوت كبيرة الحجم ذات لون اللحم الأحمر هي المنتج الرئيسي (700-800 طن في العام). أما الكارب فكان يستزرع تقليديا في الأحواض الطينية التي يزيد إنتاجها عن طن واحد/هكتار. وبسبب خط عرض استونيا وقصر فترة النمو الخضري (3-4 شهور) فإن درجة حرارة المياه هي العامل المحدد للاستزراع المائي. ولذلك فإن دورات إنتاج التراوت والكارب حتى حجم السوق يمكن أن تمتد إلى ثلاثة فصول صيف. إلا أن مياه تبريد محطات القوى الكهربائية قد استخدمت بنجاح لإطالة فترة نمو الأسماك. وعندما بلغ الإنتاج أقصاه كان أكثر من نصف هذا الإنتاج يتم في مزارع سمكية تستخدم مياه التبريد. وفي بداية التسعينيات بلغت نسبة الكارب المنتج في مياه التبريد 85 في المائة من الإنتاج الكلي.
    وقد أدى انهيار الاقتصاد الشيوعي في عام 1991 إلى نقص إنتاج الاستزراع المائي بسبب فقد السوق السوفييتي، وكذلك بسبب الارتفاع السريع في تكلفة الإنتاج (الوقود، أعلاف الأسماك)، إضافة إلى التذبذب في أسعار المواد الغذائية بما في ذلك أسعار الأسماك في السوق المحلي. كذلك كان نقص الإنتاج بسبب إغلاق الوحدات الإنتاجية الكبرى التي كانت تستخدم مياه تبريد محطات القوى. وفي الإحصاءات الرسمية في بداية التسعينيات لم يكن يستدل عادة على إنتاج هذه المزارع السمكية، مما أدى إلى خلق صورة مضللة عن التذبذب في ذلك الإنتاج. ولم يتضمن هذا التقرير إحصاءات إنتاج المزارع السمكية التي تستخدم مياه التبريد. ومع نهاية التسعينيات ثبت إنتاج المياه الطبيعية عند حوالي 300-400 طن من تراوت قوس قزح ذات الحجم الكبير و 50 طنا من الكارب الشائع (Paaver, 1997; Meskeleviciute et al., 2005).
    وقد زاد إنتاج الكارب إلى الحد الذي يماثل القدرة الإنتاجية لمساحة الأحواض الموجودة وذلك بسبب الإدارة المكثفة. ولذلك فإن الطلب على إصبعيات الكارب من قبل مالكي المسطحات المائية الصغيرة (أحواض الأسماك والحدائق، البحيرات الصغيرة، الخ) قد تزايد. وقد حاول المزارعون استزراع أنواع جديدة مثل الإسترجون، ثعبان السمك (الإنكليس) الأوروبي (Anguilla anguilla)، جراد البحر الملكي (Astacus astacus)، الكار (Salvelinus alpinus alpinus)، إلا أن هذه المحاولات ما زالت في مراحلها المبكرة. وتقوم الدولة بتمويل مشروعات إنتاج إصبعيات ثعبان السمك، السلمون، التراوت البحري، التراوت البني، السمك الأبيض، البايك الشمالي، الزندار والتنش لتحريرها في المياه الطبيعية. كما يقوم المزارعون كذلك بتربية هذه الأنواع.
    الموارد البشرية
    يبلغ عدد العاملين في الاستزراع المائي في استونيا، طبقا لإحصاءات المكتب الإحصائي الإستوني، حوالي 100 فرد. وتبلغ نسبة الإناث للذكور حوالي 1:1 في عشرة شركات عائلية صغيرة. أما العاملون في خمس شركات أخرى أكبر حجما يبلغ إنتاجها أكثر من 100 طن، فهم غالبا من الرجال. وعادة ما يكون المديرون حاصلين على درجة جامعية في البيولوجيا أو الزراعة، في حين أن 75% من الفنيين حاصلون على تعليم مهني.
    توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    استونيا دولة صغيرة تقع بين خطي عرض 57 درجة و 60 درجة شمالا، وخطي طول 22 درجة و 28 درجة شرقا، وتتميز بظروف بيئية متماثلة. إلا أن توزيع المزارع السمكية فيها غير منتظم. كما أن فترة النمو الخضري في جنوب استونيا أطول قليلا (بحوالي أسبوعين)، وبسبب ذلك فإن مزارع الكارب تقع في جنوب استونيا. أما تركيز مزارع التراوت في شمال استونيا فله أسبابه التاريخية. ففي هذه المنطقة توجد الينابيع المائية الكبيرة التي كانت تستخدم بصورة تقليدية في تفريخ التراوت. أما في غرب استونيا فإن الأرض مستوية وتفتقر إلى مصادر المياه الجارية الباردة عالية المحتوى من الأكسجين، ولذلك لا توجد مزارع سمكية في هذه المنطقة. كذلك فإن البحر الساحلي ذي المياه معتدلة الملوحة (الشروب) هو بحر ضحل، معرض للعواصف وتغطيه الثلوج لفترات طويلة. ولذلك فإن الأماكن التي تصلح للاستزراع في الأقفاص السمكية أو أنظمة الاستزراع البحري الأخرى محدودة جدا.

    وفي عام 2004، كان يوجد في استونيا 12 موقعا لاستزراع التراوت، أربعة مزارع للكارب ومزرعة واحدة لتربية ثعبان السمك (الإنكليس) تستخدم النظام الدائري المغلق. كما بدأت مزرعة واحدة في تربية الإسترجون إلا أن إنتاجها لم يظهر في السوق بعد. كذلك كانت هناك مزرعتان تنتجان إصبعيات السلمون والتراوت لتحريرها في المياه الطبيعية. إضافة إلى ذلك فإن أربع مزارع لجراد البحر في الأحواض كانت تسوق إنتاجها من جراد البحر. وعادة ما كان جراد البحر الذي يتراوح عمره من صيف واحد إلى ثلاثة فصول صيف يباع بغرض إعادة التخزين، ولذلك فإن نسبة تسويق جراد البحر للاستهلاك تكاد لا تذكر. وقد جرى حديثا إنشاء عشر مزارع أخرى، على الأقل، لجراد البحر.
    الأنواع المستزرعة
    يعتبر تراوت قوس قزح (Oncorhynchus mykiss)، الكارب الشائع (Cyprinus carpio)، وثعبان السمك (الإنكليس) الأوروبي
    (Anguilla anguilla) أهم الأنواع المستزرعة في استونيا. أما إنتاج استزراع جراد المياه العذبة (Astacus astacus) والاسترجون السيبيري
    (Acipenser baerii) فلا يكاد يذكر. كما يعتبر بيض التراوت الذي يملح ويباع ككفيار أحمر منتجا إضافيا لمزارعي التراوت. كذلك تعتبر تربية إصبعيات ويوافع الأسماك بغرض إعادة التخزين في المياه الطبيعية فرعا من فروع الاستزراع المائي, ولذلك فإنها تمول من قبل الدولة. وتقوم الدولة بإنفاق 0.6 مليون دولار سنويا على إعادة التخزين. وفي عام 2003 تم إنتاج وتحرير الأسماك الآتية في المياه الإستونية الطبيعية:
    000 554 سمكة من يوافع ثعبان السمك؛ 000 210 من سلمون الأطلنطي (Salmo salar) عمر صيف واحد، 000 172 عمر عام واحد، 35 000 عمر عامين؛ 000 38 من التراوت البحري عمر صيف واحد، 000 52 من الأعمار الأكبر؛ 35 000 من السمك الأبيض عمر صيف واحد؛ 42 000 من الزنار عمر صيف واحد، إضافة إلى أعداد قليلة من البايك الشمالي، التنش وجراد المياه العذبة. وتجدر الإشارة إلى أن أكثر من 80 في المائة من الأموال التي تنفق على إعادة التخزين يجري إنفاقها على إنتاج يوافع ثعبان السمك والسلمون.

    ويتم استيراد بيض أو إصبعيات تراوت قوس قزح من فنلندا، الدنمارك، السويد، أو الاتحاد الفيدرالي الروسي، حيث لا توجد مصادر محلية للأمهات أو برامج للتناسل. وعند شراء البيض المخصب أو اليرقات فإن المزارعين يفضلون الأمهات ذات النضوج المتأخر والتي تكون إما غير ناضجة عند وزن 2-3 كجم أو تكون قد كونت بيضها عند هذا الحجم. ولذلك فإن جميع أمهات التراوت التي يجري انتقاؤها للنضوج المتأخر يتم استيرادها.
    ويوجد في استونيا أكثر من 50 حوضا مخصصا للتخزين ثم الصيد. كما أن أسماك كارب الزينة من نوع كوي (carpskoi) تكتسب مزيدا من الشعبية، إلا أن كمياتها التي يجري الاتجار فيها ما زالت ضئيلة جدا.
    ممارسات وأنظمة الاستزراع
    مزارع الأسماك في استونيا متنوعة الإنتاج (Paaver, 1997)، فالكثير منها يستزرع أنواعا كثيرة في نفس الوقت بغرض الاستهلاك الآدمي. كما أنها تمنح الفرصة للصيد السياحي الترفيهي في أحواض يجري إمدادها بالأسماك بغرض الصيد، وكذلك إنتاج الإصبعيات بغرض إمداد المياه الطبيعية المملوكة للدولة. ويجري تربية التراوت في الأحواض في ماء جاري، في الخزانات الخرسانية أو المجاري المائية باستخدام مياه الأنهار أو الينابيع، أو في أقفاص عائمة في مياه معتدلة الملوحة (شروب) (3-5 جزء في الألف). أما الكارب فيستزرع في مياه الأحواض الترابية الراكدة، في حين يربى ثعبان السمك في مزرعة واحدة في نظام دائري (بطاقة إنتاجية قدرها 70 طنا). وفي عام 2003 كان في استونيا 530 هكتارا من الأحواض الترابية، 000 16 مترا مربعا من الخزانات (التنكات)، القنوات والمنخفضات، 1.9 مترا مكعبا من المجاري المائية و 000 26 مترا مكعبا من الأقفاص. ويحاول مزارعو التراوت استزراع التراوت بكثافات عالية (تصل إلى 100 كجم/م3) مع إعادة استخدام الماء بشكل جزئي.
    أداء القطاع
    الإنتاج
    لم يتغير الإنتاج كثيرا خلال الفترة من 1992-2003 (Meskeleviciute et al., 2005)، إلا أن أسعار البيع قد تزايدت بشكل تدريجي. وطبقا لإحصاءات مكتب الإحصاء الإستوني (Statistical Office of Estonia)، فقد بلغ الإنتاج الكلي 372 طنا (منها 304 طن من التراوت، 51 طن من الكارب الشائع و 15 طن من ثعبان السمك). أما إحصاءات عام 2004 فهي غير مكتملة، في حين أن بيانات 2005 غير متاحة. وقد قام اتحاد مزارعي الأسماك باستونيا بتجميع البيانات مباشرة من جميع مزارعي الأسماك. ولذلك كان إنتاج التراوت أعلى (ولكنه لا يزيد عن 500 طن)، كما بلغت القيمة الإجمالية للإنتاج (بما فيها الكافيار) 2.8 مليون دولار. وطبقا لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة فقد بلغ الإنتاج 372 طنا في عام 2003 بلغت قيمتها 395 1 مليون دولار.
    ويبين الشكل التالي الإنتاج الكلي للاستزراع المائي في إستونيا طبقاً لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة:
    Chart 

    الإنتاج المسجل من الاستزراع المائي في إستونيا منذ عام 1950
    (FAO Fishery Statistic)

    السوق والتجارة
    يباع معظم إنتاج التراوت في السوق المحلي. وحوالي ثلث هذا الإنتاج يباع لأحواض شركات الصيد الترفيهي. وتعتبر أسواق السوبر ماركت هي القنوات التسويقية الرئيسية للأسماك الطازجة أو المجهزة. كما يباع جزء ضئيل من الإنتاج بمواقع المزارع. ونظرا لتفضيل السلمون ذي اللحم الأحمر فإن السلمون المستورد من النرويج وفنلندا هو السائد في السوق الإستوني. ويباع الكارب غالبا في صورة أسماك كاملة بموقع الإنتاج أو في محلات متخصصة. ولا يصدر من إنتاج الاستزراع السمكي سوى قدر ضئيل جدا، يتمثل في تصدير كمية قليلة من التراوت كبير الحجم إلى لاتفيا. ولا توجد في استونيا حاليا نظم للوسم أو تتبع مسار المنتج.
    المساهمة في الاقتصاد
    يعتبر تأثير الاستزراع المائي في الاقتصاد القومي، استهلاك الأسماك والوضع الاجتماعي في المناطق الريفية تأثيرا ضئيلا نظرا لصغر حجم هذا القطاع. ولذلك لا تعتمد أسواق الأسماك وشركات التجهيز على الإنتاج المحلي من الاستزراع السمكي، بل تعتمد على إنتاج المصايد الطبيعية أو استيراد الأسماك المستزرعة. إلا أن للاستزراع المائي بعض التأثير الاقتصادي من خلال السياحة، حيث أن أحواض الصيد التي يتم إمدادها بالأسماك بغرض الصيد تعتبر نشاطا ترفيهيا جذابا. ويستفيد كل من مزارعي الأسماك وشركات السياحة من الاتجار في الصيد الترفيهي. ولذلك تنتشر في استونيا الأحواض الصغيرة المستخدمة في تخزين الأسماك، خاصة الكارب، داخل المزارع أو في أحواض المنازل الصيفية. إلا أن هذا النشاط يدخل في إطار الهواية وليس لإنتاج الغذاء.
    تطوير وإدارة القطاع
    الهيكل المؤسسي
    تتوزع إدارة المصايد والاستزراع المائي بين وزارة الزراعة (Ministry of Agriculture ) (الأسماك كغذاء) ووزارة البيئة (Ministry of Environment ) (الأسماك كمورد طبيعي). ويوجد في كل من الوزارتين قسم مسئول عن تنظيم المصايد. ففي وزارة البيئة يعتبر قسم موارد الأسماك هو المسئول عن أنشطة إعادة إمداد المياه الطبيعية بالأسماك، التي تمولها الدولة، بما في ذلك إدارة مركز تربية الأسماك في بولولا (Põlula) التابع للدولة. أما في وزارة الزراعة فإن قسم اقتصاد المصايد هو المسئول عن تنظيم تجهيز وتجارة الأسماك، بما في ذلك الاستزراع المائي. وقد تأسس الإتحاد الإستوني لمزارعي الأسماك في عام 1989 لدعم الاستزراع المائي، ولكنه لا يعتبر منظمة للمنتجين. فهو يقوم فقط بتجميع منتجي الأسماك، مزارعي الأسماك الصغار بغرض الهواية، العلماء والمسئولين الحكوميين.
    اللوائح المنظمة
    لا توجد في استونيا لوائح تنظيمية تتعلق مباشرة بالاستزراع المائي. ولكن توجد فقرات محددة في قانون المصايد، قانون المياه، قانون المحافظة على الطبيعة، الخ., إضافة إلى قرارات تصدرها وزارات الزراعة، البيئة، الخ، تقوم بتنظيم بعض قضايا الاستزراع المائي، مثل استخدام المياه، التلوث، أو نقل الأسماك من المزارع إلى البيئة الطبيعية.
    البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
    تقوم الحكومة الإستونية بتمويل المشروعات البحثية على أسس تنافسية. وفي هذا الصدد يبادر الباحثون بتقديم مقترحات المشروعات البحثية ذات الأولوية. ويعتبر سجل المتقدم من الأبحاث المنشورة دوليا، الابتكار على المستوى العالمي وجودة المشروع أهم معايير التقييم. ويجري تمويل البحوث في العلوم الأساسية بواسطة وزارة التعليم والعلوم أو المؤسسة الإستونية للعلوم. أما مشروعات البحوث التطبيقية فيجري تمويلها من قبل وزارة الزراعة، إذا كان الهدف منها هو زيادة كمية أو جودة الإنتاج الزراعي (بما في ذلك الاستزراع المائي). في حين يقوم مركز الاستثمار البيئي بتمويل هذه المشروعات إذا كانت متعلقة بالقضايا البيئية (مثل كفاءة إعادة التخزين، أو تأثير الاستزراع المائي على البيئة).

    ولا توجد في استونيا أية منشآت بحثية جوهرية في مجال الاستزراع المائي. وقد قام فقط بعض مزارعي الأسماك وجراد البحر بدعم البحوث التطبيقية وتقديم الخزانات لإجراء الأبحاث أو إمداد الباحثين بالبيانات الإنتاجية الخاصة بهم. وقد حدثت طفرة في تعليم المتخصصين في الاستزراع المائي خلال الفترة من 1985-2003. فبعض طلاب المصايد من جامعات مختلفة قد حصلوا على تعليم إضافي أساسي في الاستزراع المائي. ومنذ عام 2003 بدأ قسم الاستزراع المائي في الجامعة الإستونية لعلوم الحياة بتعليم متخصصين في الاستزراع المائي. ويوجد حاليا في هذا التخصص 30 طالبا جامعيا وعشرة طلاب للدراسات العليا. كما توجد كذلك مدرستان ثانويتان فنيتان ومدرستان مهنيتان، تتضمن مناهجها الدراسية مقررات دراسية قصيرة في الاستزراع المائي.

    وتوجد في استونيا العديد من المؤسسات العلمية التي تقوم بإجراء البحوث والتعليم في العلوم المائية، بما في ذلك بيولوجيا الأسماك، المصايد وإدارة الموارد المائية. أما المؤسسة الوحيدة المتخصصة في الاستزراع المائي فهي قسم الاستزراع المائي التابع للجامعة الإستونية لعلوم الحياة
    (Estonian University of Life Sciences). كما تتضمن المناهج الدراسية لبعض المعاهد الأخرى تعليما إضافيا في الاستزراع المائي. وهذه المعاهد هي: معهد علم الحيوان والهيدروبيولوجيا، المعهد البحري الإستوني التابع لجامعة طارطو (University of Tartu)، الأكاديمية البحرية الإستونية وكلية بارنو (Pärnu) التابعة لجامعة طارطو.
    التوجهات، القضايا والتنمية
    بعد انهيار الاقتصاد الشيوعي في بداية التسعينيات لم يطرأ تغيير جوهري على قطاع الاستزراع المائي. فقد ظل الإنتاج متأرجحا عند أقل من 500 طنا في العام. ولم يجر سوى إنشاء عدد قليل من الشركات الجديدة في هذا المجال. كما حدث تطوير وتحديث في عدد قليل جدا من المزارع السمكية، التي استطاعت أن تزيد إنتاجها. كذلك لم تحظ الأنواع الجديدة بأية أهمية اقتصادية.

    وهناك العديد من العوامل التي أعاقت تنمية الاستزراع المائي في استونيا، وهي:
    • الإنتاج القليل والإمداد غير المنتظم لمنتجات الاستزراع المائي مما يجعل شركات البيع بالجملة وشركات التجهيز لا ترغب فيه لإمداد السوق المحلي.
    • الافتقار إلى المتخصصين في الاستزراع المائي، فقد حدث توقف جوهري في التدريب في قطاع الاستزراع المائي خلال الفترة من 1985-2002.
    • نقص الاستثمار (فالتمويل الهيكلي من الاتحاد الأوروبي ضئيل جدا، كما تعتبر البنوك أن الاستثمار في الاستزراع المائي أمر فيه مخاطرة، كما لا توجد أية مؤسسة استونية مالية تقوم بتمويل الاستزراع المائي.
    • الافتقار إلى الخدمات اللازمة لصحة الأسماك (حيث لا يوجد نظام قانوني لتنظيم معايير الوقاية من أمراض الأسماك وتصدير واستيراد الأسماك الحية، كذلك لا يوجد نظام للشهادات الصحية، إضافة إلى قلة المتخصصين ذوي الكفاءة ونقص الأجهزة والمعدات اللازمة).
    • قدم المنشآت والأجهزة.

    ويمكن للمزارع المجهزة بالمعدات والتكنولوجيا الحديثة مثل مركز بولولا للاستزراع السمكي المملوك للدولة، Kalatalu Härjanurmes ، والمزرعة الدائرية المغلقة لتربية ثعبان السمك (AS Triton PR) أن تكون مثالا يحتذى به، أو قاعدة للتدريب من أجل مزيد من التنمية. وقد ساهم الدعم المقدم من الإتحاد الأوروبي من خلال برنامج المساعدة (المعروف باسم إطار الاتحاد الأوروبي لدعم التنمية الزراعية والريفية المستدامة في دول شرق ووسط أوروبا) وكذلك الدعم الهيكلي من "المؤسسة المالية لإرشاد المصايد" في التحديث التقني للعديد من المزارع السمكية. وهناك إمكانية لمزيد من التنمية. ويحظى الاستزراع المائي بصورة إيجابية لدى المجتمع، كما أنه يعتبر تقليدا قديما. وقد قام الإتحاد الإستوني لمزارعي الأسماك منذ عام 1989 بالتفاوض الجاد مع الحكومة من أجل حماية مصالح المزارعين وضمان حصولهم على التعليم. كما قام الإتحاد بإعداد نشرة إرشادية تعرف باسم (Eesti Kalakasvataja) وكذلك بتنظيم دورات تدريبية.

    ويوجد في استونيا الكثير من المياه الجيدة والأرض الصالحة لإنشاء مزارع جديدة والتوسع في المزارع القائمة، سواء أكانت مزارع كبيرة أو مزارع تكاملية صغيرة، أو مزارع ذات توجه سياحي. كذلك لا تواجه تنمية الاستزراع السمكي أي اعتراض من جماعات حماية البيئة نظرا لتوافر البيئة الجيدة ومستوى التلوث القليل جدا الذي يمكن أن يسببه الاستزراع السمكي حاليا. إلا أن لوائح ومحددات استخدام المياه والحمل العضوي في تزايد. ويمكن أن تساعد القيمة المضافة من خلال التجهيز وزيادة جودة المنتج (الشرائح، التمليح، النقع، التدخين، التعبئة بالتفريغ الهوائي والغازي) في اتساع السوق وزيادة الأرباح. كذلك فإن إدخال أنواع جديدة (مثل جراد البحر، ثعبان السمك، الإسترجون، الكار، البايك/البرش) سوف تساعد في زيادة فرص التسويق.
    المراجع
    قائمة المراجع
    Tohvert, T. , Paaver, T. & Kalakasvatus, E. 1999 . Fish farming in Estonia. Tartu. pp. 163. (In Estonian).
    Paaver, T. 1997 . Aquaculture Development in Estonia. Eastfish, 2, pp. 24–26.
    Meskeleviciute, S. , Ozolina, G. , Irval, S. & Paaver, T. 2005 . Aquaculture in the Baltics: Small but growing. Eurofish, 2, pp. 84–88.
    FAO . 2005 . Aquaculture production, 2003. Year book of Fishery Statistics - Vol.96/2. Food and Agriculture organization of the United Nations, Rome, Italy.
    روابط ذات صلة
     
    Powered by FIGIS