الصفحة الأولى للمنظمة>مصايد الأسماك & تربية الأحياء المائية
منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدةمن أجل عالم متحرر من الجوع
  1. خصائص، هيكل وموارد القطاع
    1. الملخص
    2. لمحة تاريخية ونظره عامة
    3. الموارد البشرية
    4. توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    5. الأنواع المستزرعة
    6. ممارسات وأنظمة الاستزراع
  2. أداء القطاع
    1. الإنتاج
    2. السوق والتجارة
    3. المساهمة في الاقتصاد
  3. تطوير وإدارة القطاع
    1. الهيكل المؤسسي
    2. اللوائح المنظمة
    3. البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
  1. التوجهات، القضايا والتنمية
    1. المراجع
      1. قائمة المراجع
      2. روابط ذات صلة
    خصائص، هيكل وموارد القطاع
    الملخص
    لقد كان الاستزراع المائي نشاطاً مستقراً بشكل جيد في جورجيا حتى الخمسينيات من القرن الماضي. وكانت المصايد الداخلية القائمة على الاستزراع هي النشاط الأبرز. أما في الوقت الحالي فيقتصر الاستزراع المائي على تربية التراوت في مزارع صغيرة في أنظمة الماء الجاري, وكذلك على المصايد الداخلية القائمة على الاستزراع في الأحواض, البحيرات والخزانات المائية. ويتم تدعيم هذه المسطحات المائية بإصبعيات الأسماك المنتجة في المفرخات السمكية, ومن أهمها إصبعيات الكارب العادي وكارب الحشائش. إلا أن أعداد المزارع والمفرخات التي تمد هذه المسطحات المائية تتناقص بشكل تدريجي.

    ولم يتم تجميع أية معلومات أو بيانات إحصائية عن قطاع الاستزراع المائي خلال الخمسة عشر عاما الماضية. ولكن طبقاً لسجلات وزارة الزراعة, يوجد في جورجيا 84 مسطحاً مائيا داخليا (أحواض وخزانات مائية) تبلغ مساحتها 200 3 هكتار تستخدم في الاستزراع المائي, إلا أن معظمها يعمل بنصف إلى ثلث طاقته الإنتاجية. وتدل إحصاءات إدارة الإحصاء في بداية عام 2004 على وجود حوالي 295 مزرعة عائلية صغيرة تبلغ مساحتها الكلية حوالي 560 هكتار. كما توجد كذلك 25 مزرعة مسجلة تنتج التراوت بشكل أساسي, إضافة إلى وجود بين 25-30 مزرعة منتجة ولكنها غير مسجلة.

    وعلي الرغم من أن إنتاج الاستزراع المائي في جورجيا ليس كبيراً, إلا أن وجود 15 خزانا مائيا و20 بحيرة تبلغ مساحة مسطحهما المائية حوالي 000 30 هكتار يمثل إمكانية جيدة لتنمية الاستزراع المائي في المياه العذبة. ومازال الاستزراع المائي في جورجيا في بداياته الأولي, إلا أنه يمتلك مقومات جيدة لزيادة إنتاج العديد من الأنواع في المياه العذبة والمياه المالحة، وهذا من شأنه إزالة الفقر في المناطق الريفية. وقد تم تحديد عدد من الأهداف لتنمية هذا القطاع, وكذلك تم تحديد المسئوليات والمهام للمؤسسات الحكومية المختلفة. كما يجري حاليا إعداد قانون جديد للمصايد والاستزراع المائي. ولكن هناك حاجة ملحة لوضع برامج تعليمية وتدريبية حكومية في مجال المصايد والاستزراع المائي.
    لمحة تاريخية ونظره عامة
    لقد بدأت تنمية الاستزراع المائي في جورجيا في الثلاثينيات من القرن الماضي. وتشمل أنشطة الاستزراع المائي تربية الأسماك في البحيرات، الخزانات المائية, بعض الأنهار ( الأزاني, مكفاري (Alazani, Mtkvari)) والأحواض.

    وخلال الفترة من عام 1930 وحتى عام 1950 كان يوجد في جورجيا حوالي 50 مزرعة سمكية بمساحة إجمالية تبلغ 500 2 هكتار. وقد تضمنت هذه المزارع مفرخين في غرب جورجيا وثلاثة مفرخات في شرقها. وقد كانت هذه المفرخات مسئولة عن تناسل, تربية وانتقاء أنواع مختلفة من الكارب, مثل الكارب الشائع (Cyprinus caprio), الكارب الفضي (Hypophthalmichthys molitrix), الكارب ذو الرأس الكبير (Hypophthalmichthys nobilis) وكارب الحشائش (Ctenopharyngodon idella).

    وخلال الثمانينيات أصبح الاستزراع المائي أقل أهمية كمصدر للأسماك بسبب زيادة المعروض من إنتاج المصايد الطبيعية. كما تناقص عدد المزارع السمكية منذ الخمسينيات وحتى الثمانينيات من حوالي 50 مزرعة إلى أقل من 20 مزرعة. وفي منتصف الثمانينيات كانت هناك 13 مزرعة لتربية الكارب الشائع, إضافة إلى مزرعتين فقط لإنتاج تراوت قوس قزح. وكان الاستزراع يتم في 15 خزاناً مائيا و20 بحيرة تبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 000 30 هكتار من المياه العذبة.

    ومنذ عام 1991, أدت الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية, نقص التمويل، جمود السياسات البنكية والائتمانية وفقد السوق السابق في جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق إلى تأثير سلبي حاد على الاقتصاد الجورجي بشكل عام وقطاع المصايد بصورة خاصة. كما تمت خصخصة المزارع السمكية وبعض البحيرات المناسبة للاستزراع المائي في بداية التسعينيات. ولكن لسوء الحظ أصبحت المزارع في بعض الأحيان في أيدي أناس لا يملكون الخبرة الضرورية. ونظراً لنقص التمويل والخبرة فقد تم تحويل بعض المزارع السمكية إلى أراض زراعية, مما أدى إلى تدمير المفرخات, الأحواض والمنشآت المائية الأخرى. كما توقفت العديد من المزارع عن العمل لسنوات طويلة. ولذلك تناقص إنتاج الاستزراع المائي من 300 طنا إلى 50 طنا فقط. ولكن بعض المزارع الصغيرة مازالت تعمل, كما تم إنشاء بعض المزارع الخاصة التي وصل إنتاجها مع نهاية التسعينيات لحوالي 65 طنا من الأسماك في العام.
    الموارد البشرية
    لقد قدر عدد الوظائف العاملة في قطاع المصايد, طبقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن إدارة الإحصاء عام 2004, بحوالي 200 3 نسمة, منهم 400 فرد في قطاع الاستزراع المائي. وهناك اعتقاد سائد بأن الإحصاءات الرسمية أقل من العدد الحقيقي, حيث أن المعلومات غير الرسمية تقدر عدد العاملين في قطاع الاستزراع المائي بحوالي 300 3 فرد. ويبلغ متوسط عمر الفرد العامل في هذا المجال حوالي 40 عاماً. ومعظم العاملين من الرجال, بينما تقوم النساء غالباً بعمليات التوزيع والتسويق. ومعظم الصيادين قد أتموا تعليمهم الفني العالي ولكن ليس في مجال المصايد أو المجالات المرتبطة به.
    توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    تبلغ المساحة الكلية لجورجيا حوالي 500 69 كم2. والدولة غنية بمواردها المائية الحية, ولذلك فهي موقع مناسب للمصايد الداخلية والبحرية والاستزراع المائي. ويوجد في جورجيا 075 25 نهرا وجدولا مائيا يبلغ طولها الإجمالي 768 54 كم. والأنهار تتبع أحواض البحر الأسود وبحر قزوين. كما توجد كذلك 860 بحيرة تبلغ مساحة مسطحها المائي 170 كم 2 إضافة إلى 12 خزاناً مائيا بمساحة تبلغ 107 كم2. ويحد جورجيا من الغرب البحر الأسود بساحل يبلغ طوله 330 كم. كما تتناثر البرك والخزانات الصغيرة والمتوسطة في ربوع البلاد.
    الأنواع المستزرعة
    أهم أسماك المياه الباردة المنتشرة في جورجيا هي: الكارب الشائع(Cyprinus carpio), الكارب الفضي (Hypophthalmichthys molitrix), كارب الحشائش (Ctenopharyngodon idellus)، البارب (Varicorhinus capoeta), الكارب الكروشي (Carassius carassius) وقرموط الويلس (Silurus glanis).
    ومعظم إنتاج التراوت يعتمد على تراوت قوس قزح (Oncorhynchus mykiss). ولكن بعض المزارعين يربون نوعاً من التراوت المحلي يعرف باسم التراوت المدبب ، ولكن بكميات قليلة جدا.
    وأهم أنواع الأسماك التجارية التي يجري تحريرها في البحيرات والخزانات ثم صيدها بعد ذلك هى: تراوت البحيرة (Salmo trutta caspius lacustris), تراوت بحيرة رومانوف (Salmo trutta caspius romanovi), الكارب العادي, الفينداس (Coregonus albula), الشوب الأوروبي (Leuciscus cephalus orientalis), الكارب الكروشي, الكارب الفضي, الكارب ذو الرأس الكبير
    (
    Hypophthalmichthys nobilis) وأنواع مختلفة من البارب
    (Barbus tauricus escherichi, B. capito and B. lacerta cyri), إضافة إلى أنواع أخرى.
    ممارسات وأنظمة الاستزراع
    يوجد نوعان من الاستزراع المائي في جورجيا (باستثناء الصيد القائم على الاستزراع). النوع الأول هو تربية أنواع المياه الباردة، مثل الكارب الشائع, كارب الحشائش, الكارب ذو الرأس الكبير في الأحواض الغنية بالعناصر الغذائية. ويقوم المزارعون بتغذية الأسماك عند المراحل المبكرة فقط، حتى يصل حجمها إلى 100-150جم، ثم تغذى مرة أخرى قبل الحصاد حتى يتكون بها بعض الدهون. ويتم تسمين الكارب العادي وكارب الحشائش حتى يصل وزنها إلى حوالي 2 كجم /سمكة خلال الفترة من مايو وحتى نوفمبر، إذا كانت الإصبعيات المستخدمة جيدة وظروف الحوض مناسبة، وكذلك إذا استخدم العلف الصناعي. وفي إحدى المرات بلغ وزن السمكة بعد عامين من التربية 1.9 كجم وهذا الوزن اقل من نصف الوزن المتوقع.

    ويقوم المزارعون بصناعة العلف من الذرة الصفراء وزيت فول الصويا, كما يقوم البعض منهم أحيانا بخلط زيت فول الصويا أو زيت السمك مع القمح الفاسد. ومعظم الأحواض تفتقر إلى آليات الإنتاج، ولا يوجد بها أبسط وسائل مراقبة ظروف الأحواض (مثل مقياس درجة الحرارة, مقياس الأس الهيدروجيني PH, المحتوي الأكسوجيني, درجة العسر أو التوصيل الكهربي). كما أن الأجهزة الموجودة في مزارع الكارب بدائية ولا تجري صيانتها. على سبيل المثال, معظم أحواض الكارب في غرب جورجيا موبوءة بنبات أوروبي يعرف باسم (Trapa natans). وهذا النبات سريع النمو ويغطي الحوض كما يؤدي إلى تناقص الأكسجين عند تحلله في الماء. كما أن المزارعين الجورجيين لا يمتلكون المال الكافي لتغذية الكارب بالعلف الصناعي بالقدر الكافي حتى ينمو بشكل جيد. كما أنهم يقومون بالتخلص من هذا النبات يدويا. وحيث أن بعض الأحواض قد يصل حجمها إلى 100 هكتار, فإن تكاليف إزالة هذا النبات تتزايد بسرعة. وبذور هذا النبات تظل قادرة على الإنبات لمدة 12 عاماً، مما يدل على أن تكاليف إزالته تصبح هائلة. أضف إلى ذلك أن معظم الأنهار التي تغذي مزارع الكارب بالماء هي موطن لهذا النبات, مما يزيد من فرص غزوه لهذه الأحواض.
    أما النوع الثاني من أنواع الاستزراع المائي فهو استزراع التراوت في الأحواض الخرسانية. وقد تم استيراد أمهات وزريعة التراوت في البداية من تركيا، وأحيانا من الولايات المتحدة. وينمو عدد المزارع والمفرخات في جورجيا بشكل سريع, إلا أن معدل الإعاشة منخفض (30% أو أقل), ولذلك ربما يكون أجدى للمزارعين أن ينتجوا زريعتهم بأنفسهم بدلاً من شرائها. ويستخدم مزارعو التراوت الأعلاف الصناعية التي تتناسب مع حجم الأسماك. ويتم استيراد الأعلاف من تركيا, وهي تحتوي على المكونات الغذائية الأساسية مع بعض الفيتامينات والأحماض الأمينية. ويفضل بعض المزارعين علف التراوت الإيطالي حيث أنه يبدو أعلى في القيمة الغذائية, يحتوي على مستوى جيد من الأحماض الأمينية, يحتوي على مضادات الأكسدة ومضادات الفطريات والمواد الحافظة التي تقلل من فساد العلف أثناء التخزين. ولذلك فإن العلف الإيطالي أعلى سعراً من العلف التركي إلا انه أفضل في التحول الغذائي بحوالي 30%. وحيث أن سمكة التراوت البالغ وزنها 200 جم تباع بنفس السعر عند جميع المنافذ, فإن ذلك يدل على أن إنتاجية وربحية هذه الصناعة يمكن زيادتها من خلال شراء العلف الجيد بالجملة.
    أداء القطاع
    الإنتاج
    كما ذكر سابقاً, لم يتم تجميع أي بيانات أو إحصاءات عن الاستزراع المائي خلال الخمس عشر سنة الماضية. وطبقاً لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة لعام 2004, فقد بلغ الإنتاج الكلي للاستزراع المائي 72 طناً بلغت قيمتها000 191 دولار.

    ويبين الشكل التالي الإنتاج الكلي للاستزراع المائي في جورجيا طبقاً لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة:
    Chart 

    الإنتاج المسجل من الاستزراع المائي في جورجيا منذ عام 1950
    (FAO Fishery Statistic)

    السوق والتجارة
    توجد أسواق خاصة بالأسماك في جميع المدن الجورجية الرئيسية. ففي المناطق الساحلية, توجد أسواق للأسماك في باتومى (Batumi), بوتي (Poti), اوريكي (Ureki) ومتاكفا (Matakva). وبعض أسواق الأسماك يمتلكها القطاع الخاص, كما في باتومي, ولذلك تبدو نظيفة وصحية. أما باقي الأسواق فتقع ملكيتها, إدارتها وصيانتها على مسئولية المجتمع/الإدارة المحلية. وأكبر أسواق الغذاء يوجد في مدينة تبليسي (Tbilisi) حيث يوجد حوالي 20 بائعاً يبيعون يوميا منتجات صيد الأسطول الوطني ومنتجات الاستزراع المائي والأسماك المستوردة. وتشمل أنواع الأسماك التي تباع الإصبراط, السردين, الماكريل, الدنيس, البوري (البياح), السلمون, جراد البحر, اللفش (الاسترجون), الكارب, التراوت وأسماك أخرى. وجزء كبير من الأسماك المباعة يتم استيراده (مثل السلمون المجمد المستورد من النرويج). والتراوت والكارب هما النوعان المحليان الوحيدان من أنواع الاستزراع المائي اللذان يتم تسويقهما. ويعتقد أن عدد بائعي الأسماك في محيط مدينة تبليسي يبلغ حوالي 50 بائعاً يتوزعون على الأسواق المختلفة, يبيعون حوالي 5-6 طن يوميا في فصل الصيف تزداد إلى 10-12 طنا في فصل الشتاء. وتوجد مبردات للأسماك في تبليسي, كوتاسي وبوتي, تستخدم كذلك في تبريد المواد الغذائية الأخرى. وتباع المنتجات السمكية مرتفعة السعر مثل اللفش والسلمون والتراوت مباشرة إلى المطاعم بواسطة الوسطاء والمنتجين, حيث أن المطاعم هي السوق الرئيسي لهذه الأنواع.

    وتزداد مساهمة المحلات الكبرى (السوبر ماركت) بشكل تدريجي في تبليسي وباقي المدن الكبرى في بيع المنتجات السمكية. إلا أن أسعار هذه المنتجات في المحلات الكبرى أعلى منها في أسواق الطعام وأسواق الأسماك بالمدينة. وقد صار الكثير من المواطنين (خاصة في تبليسي) يفضلون المنتجات السمكية المستوردة حيث أنها أعلى جودة من المنتجات المحلية. ويبيع سوبر ماركت خفاملي (Khvamli) في تبليسي أسماك التراوت الحية, حيث يرتفع الطلب عليها جداً, كما أن الإمداد اليومي منها مضمون.

    ويجري تسويق الكارب الشائع وكارب الحشائش المستزرعين في المناطق الريفية بصورة خاصة. كما أن كميات قليلة من هذه الأسماك تباع في تبليسي وباقي المدن الكبرى خاصة أثناء مواسم الحصاد. أما التراوت المستزرع فيباع أساساً في تبليسي.

    وتتأرجح أسعار المنتجات السمكية على مدار العام. وأسعار الأسماك الطازجة تكون أقل في الشتاء عنها في الصيف, وبالتالي يزداد الطلب عليها في الشتاء عن الصيف. أما الأسماك المعلبة فإن مبيعاتها أفضل في فصل الصيف.

    وقد ازداد استيراد المنتجات السمكية في السنوات الأخيرة لمواجهة الطلب المحلي المتزايد على هذه المنتجات. ومعظم هذه المنتجات تستورد من أرمينيا (التراوت الطازج, المملح, المجمد والمدخن), أذربيجان (اللفش المجمد والمدخن), تركيا (الماكريل والبونيتو المدخن) وروسيا (منتجات عديدة مجمدة, مملحة ومعلبة). وأكثر من 95% من المنتجات السمكية المستوردة في عام 2003 من حيث الكمية والقيمة كانت في صورة مجمدة, وكان الماكريل أهم الأنواع المستوردة.

    وقد تأرجح كذلك تصدير المنتجات السمكية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة. ولكن تصدير هذه المنتجات السمكية من حيث القيمة يعتبر ضئيلاً.
    المساهمة في الاقتصاد
    تلعب المصايد في المياه العذبة والاستزراع السمكي دوراً هاماً في حياة القرويين في المناطق النائية من جورجيا, كما أن استهلاك الأسماك يزيد من معدل استهلاك البروتين في المناطق الريفية. ولكن الحاجة ماسة لدراسات تفصيلية لتقييم عما إذا كانت زيادة استهلاك الأسماك توازي تكاليف تطوير المفرخات, البنية التحتية والعمالة اللازمة لإطلاق وتحرير الأسماك في الجداول والبحيرات. كما أن هناك ضرورة لتقييم المشروعات الاستثمارية، مثل تربية التراوت في جداول المناطق الجبلية، للوقوف على قدرتها على تغطية تكاليف الإنتاج والإدارة والصيانة على الأقل.

    وتدل المعلومات المتوفرة حاليا على أن استهلاك الأسماك في جورجيا ربما يكون في تزايد, إلا أن استهلاك الفرد لا يصل إلى 7 كجم/عام. وربما يكون ذلك راجعاً لتفضيل الجورجيين لمصادر أخرى من البروتين بدلاً من معدلات الأسماك المرتفعة نسبيا (18 كجم/فرد/عام) التي كانت تستهلك أثناء الاتحاد السوفيتي السابق. وفي الاقتصاد الذي يعتمد أساسا على دعم الدولة للسلع في المناطق الريفية فإن السكان يفضلون مصادر البروتين الحيواني الأقل سعراً، مثل الدواجن (الدجاج, البط, الإوز) بسبب معامل التحويل الغذائي المرتفع بها, وكذلك لأنها تنتج اللحوم والبيض معاً.
    تطوير وإدارة القطاع
    الهيكل المؤسسي
    لم تعتبر الحكومة الجورجية قطاع المصايد قطاعاً مهما خلال العقد الماضي, ولذلك لم يتلق هذا القطاع التمويل اللازم. كذلك لم يكن هناك أي تحديد للمهام والمسئوليات بين المؤسسات الحكومية المختلفة. إلا أنه بعد ثورة الزهور (Rose Revolution) في نوفمبر 2003 بدأت الأمور في التحسن, وأصبحت المسئوليات حاليا موزعة كما يلي:
    1. وزارة الزراعة:
      • إدارة المصايد- تتولى وضع سياسة المصايد وإدارة القطاع.
      • إدارة السلامة الغذائية- سلامة الغذاء ونقاؤه، من خلال شبكة إنتاجية تضم المعالجة والنقل (من الحوض حتى الوصول المستهلك).
      • الإدارة البيطرية- مراقبة أمراض الأسماك ووضع الخطط العلاجية والتوجهات الوقائية.
    2. وزارة حماية البيئة والموارد الطبيعية:
      • إدارة التراخيص والتصاريح – تصدر تراخيص وتصاريح استخدام الموارد الطبيعية في جورجيا.
      • كما تم مؤخراً إنشاء إدارة للتفتيش على حماية البيئة. وهذه الإدارة قوية ومزودة بالأجهزة والآليات الجيدة, وهي مسئولة عن المحافظة على الثروة السمكية والنظم البيئية التابعة لها.

    أما الوزارات الأخرى المعنية بالأنشطة الأخرى المرتبطة بالمصايد فهي وزارة الاقتصاد (قضايا التجارة), وزارة المالية (الضرائب), وزارة الداخلية (مراقبة الحدود) وعدد آخر من المؤسسات المرتبطة بالوزارات، والمؤسسات شبه المستقلة مثل معهد بحوث البيئة البحرية والمصايد, حرس السواحل, الهيئة البحرية الجورجية, معهد علم الحيوان, هيئة النقل البحري، والمفوضية التجارية. وبالإضافة إلى المؤسسات المذكورة, فقد تم مؤخرا إنشاء الاتحاد الجورجي للأسماك وصائدي الأسماك والذي يضم أعضاء عاملين في صيد الأسماك والاستزراع المائي.
    اللوائح المنظمة
    لا يوجد في جورجيا قانون للأسماك في الوقت الحاضر, إلا أنها قد قامت مؤخراً باتخاذ عدد من المبادرات القانونية والإدارية، مما أدى إلى تبني عدد من القوانين واللوائح التي تناقش قضايا قطاع المصايد بطرق مختلفة. وهذه القوانين واللوائح تغطي مناطق متعددة.
    وقد بدأت وزارة الزراعة في بداية عام 2000 في إعداد قانون جديد للمصايد. ولكن صياغة هذا القانون الجديد قد توقفت لبعض الوقت بسبب عدم وجود الخبراء المتخصصين داخل الوزارة. ثم بدأ الاستمرار في صياغة القانون في عام 2004 بمساعدة خبراء قانونيين دوليين, المستفيدين, خبراء من الوزارات المختلفة المعنية والخبراء القانونيين المحليين التابعين لمشروع التعاون الفني مع منظمة الأغذية والزراعة (TCP\GEO\2904). وقد تم الانتهاء من الصيغة النهائية للقانون في بداية عام 2005, إلا أن التغيرات الأساسية التي حدثت مؤخراً في هيكل وزارة الزراعة وفي الهيكل القانوني الجورجي جعلت هذا القانون عديم الفائدة. وتقوم وزارة الزراعة حاليا بمشاركة المستفيدين من قطاع المصايد بإعداد قانون جديد للمصايد والاستزراع المائي, سوف يعرض على البرلمان في جلسات فصل الربيع عام 2006.
    البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
    لا توجد في الوقت الحاضر أي منشآت أو مؤسسات للتعليم أو التدريب في مجال المصايد والاستزراع المائي في جورجيا. فالتعليم الجامعي والمدارس الفنية والتدريب لا تتضمن أي مكونات أو برامج تعنى بقطاع المصايد. وسوف يؤثر ذلك سلباً على المدى القصير والمتوسط على التنمية المستدامة للمصايد والاستزراع المائي في الدولة. وافتقاد التعليم الجامعي لبرامج دراسة المصايد هو مشكلة يمكن حلها من خلال التعاون مع جامعات الدول المجاورة (مثل أوكرانيا, الاتحاد الروسي الفيدرالي وتركيا)، وكذلك الأقطار الأوروبية التي توجد بها برامج تعليمية في مجال المصايد. ولكن مشكلة عدم وجود مدارس فنية للتدريب في المصايد والاستزراع المائي ربما تكون أكثر إلحاحا في جورجيا.

    ويقوم معهد بحوث البيئة البحرية والمصايد الواقع في باتومي بإجراء البحوث العلمية على المخزونات السمكية البحرية والتنوع الحيوي بالتعاون مع إدارة المصايد في أوكرانيا. وهدف هذه البحوث هو إعادة هذه الموارد لحالتها بعد أن تعرضت إلى الاستنزاف في السواحل الجورجية للبحر الأسود. كما يتم تقديم التدريب غير الرسمي في مجال المصايد بواسطة البحارة والقباطنة، وفي مجال الاستزراع المائي بواسطة مزارعي الأسماك. إلا أن معلومات وخبرات هؤلاء المدربين تكون عادة معلومات مكتسبة أثناء الممارسة. ولذلك فهم يفتقرون إلى التكنولوجيا الحديثة والأسس العلمية العميقة.

    وقد قام معهد علم الحيوان التابع لأكاديمية العلوم بإجراء بحث على المياه الداخلية الجورجية لتقييم مواردها المائية. ويهدف هذا المعهد إلى دراسة الأنواع المائية الرئيسية في جورجيا وإجراء بحوث على الأسماك والبيولوجيا المائية في الخزانات المائية الداخلية. وخلال السنوات القليلة الماضية قامت بعض المعاهد البحثية بإرسال بعض المبعوثين للخارج لدراسة الماجستير والدكتوراه بتمويل من المؤسسات المانحة والمشروعات الأجنبية. وقد مكنهم ذلك من رفع الكفاءة العلمية للباحثين. ولكن, ولسوء الحظ, فإن عدد الوظائف المتاحة قليل والمنح الممنوحة تكون غالبا منحاً مؤقتة.

    وهناك شعور عام في جورجيا بضرورة تبني نظام تعليمي يهدف إلى خلق الوعي بين الشباب الذين لديهم فرص للعمل في قطاع المصايد, وكذلك يهدف إلى منح التعليم الحديث للراغبين في العمل في مجال المصايد أو الراغبين في زيادة مهاراتهم وخبراتهم في بعض مجالات المصايد. ومثل هذا النظام التعليمي سوف يجعل من السهل على المعاهد البحثية للمصايد وشركات الصيد استقطاب الشباب المحترف ذوي الخبرة للعمل في هذا القطاع, حيث أنه من الصعب في الوقت الحاضر أن تجد شباباً لديه الخبرة والمهارة المناسبة للعمل في قطاع المصايد.
    التوجهات، القضايا والتنمية
    الهدف النهائي من تنمية قطاع المصايد هو إنتاج منتج جيد ومتنوع طبقاً لمتطلبات السوق, بطريقة مستدامة وصديقة للبيئة. وطلب السوق المحلي على المنتجات السمكية المستزرعة مرتفع في جورجيا. ولذلك فهي تستورد كميات كبيرة ومتنوعة من المنتجات السمكية (بما فيها منتجات الاستزراع المائي) لمواجهة الطلب المتزايد, نظر لأن الإنتاج المحلي لا يسد حاجة المستهلك على المدى القصير. ويفضل الجورجيون السلمون, اللفش, جمبري المياه العذبة والمنتجات السمكية والرخويات الأخرى التي يمكن استزراعها محلياً. كما أن الفرص قائمة لتصدير منتجات الاستزراع المائي إلى الاتحاد الروسي ودول الاتحاد السوفيتي السابق.

    ومازال الاستزراع المائي في جورجيا في بداياته الأولي, إلا أنها تمتلك مقومات جيدة لزيادة وتنوع الإنتاج من المياه العذبة والمياه المالحة. وهناك حاجة لإجراء البحوث على تقنيات المفرخات, أمراض الأسماك, وغذاء وتغذية الأسماك من أجل إقلال تكاليف الإنتاج وتحسين جودة المنتج.

    وهناك معوقات تواجه تنمية الاستزراع المائي أهمها عدم توافر العلف الصناعي في السوق المحلي, نقص إنتاج البيض والإصبعيات كما وكيفا وغياب الائتمان, التمويل والتأمين على أنشطة الاستزراع المائي. ويجري استيراد الأعلاف المستخدمة في تربية التراوت بأسعار مرتفعة, في الوقت الذي يمكن فيه استخدام مسحوق السمك المنتج محليا في إنتاج الأعلاف السمكية.

    وتوجد بعض الإمكانيات لتنمية الاستزراع البحري في المناطق الساحلية للبحر الأسود, من خلال تربية المحار, بلح البحر, البوري (البياح)، سمك موسى, اللفش ورخويات الرابانا ( Rapana ). ولكن هناك حاجة ماسه لإجراء البحوث على التقنيات الملائمة لاستزراع هذه الأنواع. ويعتبر تلوث المناطق الساحلية أهم الأخطار التي تواجه تنمية الاستزراع المائي في هذه المناطق.

    ويمكن للاستزراع المائي أن يلعب دوراً هاماً في إزالة الفقر في المناطق الريفية. ففي أجزاء عديدة من آسيا وأوروبا يعتبر الاستزراع المائي بالفعل أحد التوجهات الناجحة لإزالة الفقر. ولكن التنمية التكنولوجية لهذا القطاع كانت محدودة خلال العقد الماضي, ويستلزم الأمر المزيد من الجهد لكي يواكب الاستزراع المائي في جورجيا المستوى العالمي.

    ويمكن تلخيص أهداف تنمية الاستزراع المائي فيما يلي:
    • تنمية قطاع الاستزراع المائي لينتج منتجات للتصدير والاستهلاك المحلي.
    • إنتاج 000 2 طن في العام من خلال تطوير تقنيات الإنتاج, نظام الائتمان, الوصول للعلف الجيد بأسعار مناسبة, الحصول على الزريعة المناسبة, بالإضافة إلى التمويل والتأمين.
    • زيادة التنوع في قطاع الاستزراع المائي باستخدام أنواع مختلفة (التراوت, الكارب, المحار, بلح البحر, الأسماك المفلطحة, اللفش, ورخويات الرابانا), وباستخدام تقنيات متنوعة للاستزراع (موسعة ومكثفة, وتربية تكاملية بين الأسماك والزراعة وتربية الحيوان).
    • دعم إنشاء اتحادات للاستزراع المائي تعمل على تطوير الممارسات الجيدة وتلعب دوراً ايجابيا كممثل لهذا القطاع في المناقشات والمفاوضات مع الحكومة الجورجية.
    • الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من الزريعة, الإصبعيات والإنتاج السمكي من خلال المفرخات الخاصة ومصانع الأعلاف التي تستطيع الحصول على الائتمان بفائدة منخفضة, الإرشاد الجيد والدعم من المؤسسات البحثية الوطنية في مجال المصايد والاستزراع المائي.
    • تطوير دور الاستزراع المائي في إزالة الفقر في المناطق الريفية, في التنمية المجتمعية وضمان الأمن الغذائي في جورجيا.
    • تطوير واستخدام التكنولوجيا التي تشجع على تبني الأنظمة المناسبة لتربية المحار, بلح البحر, والكائنات البحرية الأخرى في المناطق الساحلية بالبحر الأسود.
    • ممارسة الاستزراع المائي بطريقة مستدامة بيئيا ومراقبة تأثيره على التنوع الوراثي وتكامل النظام البيئي بهدف الحد من هذا التأثير على النظام البيئي والظروف الاجتماعية والاقتصادية.
    • تنمية الاستزراع المائي للأنواع المحلية, بحيث يكون إدخال الأنواع الغريبة أو الأنواع ذات التركيب الوراثي المختلف فقط بعد الدراسات العلمية الكافية لتقييم مخاطر هذا الإدخال، وبعد موافقة الحكومة.
    • تطوير شفرة أو مدونة للمزرعة الجيدة والممارسة الجيدة للإدارة الصحية للاستزراع المائي.
    • وضع وتنفيذ نظام مجد لرصد صحة الأسماك بدعم من الحكومة الجورجية.
    المراجع
    قائمة المراجع
    مطبوعات منظمة الأغذية والزراعة ذات الصلة بالاستزراع المائي في جورجيا
    FAO . 2005 . Aquaculture production, 2004. Year book of Fishery Statistics - Vol.96/2. Food and Agriculture organization of the United Nations, Rome, Italy
    Barach, G.P. 1962 . Black Sea salmon. Publishing Academy of Sciences of Georgia, Tbilisi. 122 pp
    Eastfish. 1999 . Eastfish Fishery Industry, Georgia. Vol. 16, by G. Nekerashvili, V. Tsuladze & N. Nadiradze. FAO/Eastfish. 65 pp
    Elanidze, R. 1983 . Georgian Soviet Fishery Encyclopaedia. Main scientific redaction, t. 6, pp. 547-548. Tbilisi
    FAO. 2004 . The State of World Fisheries and Aquaculture. FAO Fisheries and Aquaculture Department. Rome
    Gudimovich & Vakhvakhishvili, N.I 1952 . Description of the southeastern fishing district of the Black Sea (Georgian territorial waters). Batumi, Russian Federal Research Institute of Fisheries and Oceanography (VNIRO). Archive Fund of the Institute. (manuscript)
    Ivanov, A.P. , Kosireva, R.Y. & Cirkova, M.I. 1976 . Ways of increasing efficiency of salmon farming in southern districts. VNIRO, Vol. 113, pp. 46-55
    روابط ذات صلة
     
    Powered by FIGIS