وتبلغ مساحة الأحواض السمكية في إيران حوالي 500 26 هكتار. وأهم الأنواع المستزرعة في المياه الدافئة في إيران هي الكارب الشائع وأنواع الكارب الصيني الثلاثة وهي كارب الحشائش، الكارب الفضي والكارب ذو الرأس الكبير. وقد بلغت مساهمة الكارب الصيني 52% من إجمالي إنتاج الاستزراع المائي في إيران في عام 2004، التراوت 24%، الجمبري الهندي الأبيض 8% والمصايد القائمة على الاستزراع المائي 16%. ويستخدم حوالي 92% من إنتاج الاستزراع المائي للاستهلاك المحلي. ويعتبر الجمبري أهم المنتجات السمكية المصدرة (42% من القيمة الكلية للتصدير في عام 2003) يليه الكافيار. وقد ازداد إنتاج الاستزراع المائي بشكل سريع من 935 4 طن في عام 1978 ليصل إلى 000 124 طن في عام 2004، تمثل حوالي 27% من إجمالي الإنتاج السمكي. ومن المتوقع أن تزداد هذه النسبة خلال الخطة الخمسية الرابعة التي بدأت في عام 2005. والهيكل القانوني والمؤسسي لتنمية الاستزراع المائي في إيران هو هيكل منظم وجيد، حيث ينظم قانون استغلال والمحافظة على المواد المائية، الذي صدق عليه البرلمان في عام 1997، أنشطة المصايد والاستزراع المائي في الدولة. وقد قامت الحكومة الإيرانية بإنشاء ثمانية مفرخات لإنتاج إصبعيات الأسماك العظمية وسمكة الحفش (الاسترجون) كجزء من برنامج النهوض بالمخزن السمكي بطول الساحل الجنوبي لبحر قزوين. وجميع أنشطة الاستزراع المائي بما فيها التغذية, إنتاج اليرقات, تربية الأسماك والجمبري, المعالجة, التسويق والتجارة يقوم بها القطاع الخاص. وينحصر دور الحكومة في تقديم الدعم للقطاع الخاص عن طريق إمداده بالقروض منخفضة الفائدة وكذلك بالأراضي والمواقع المناسبة بأسعار مغرية.
أما تاريخ استزراع الجمبري في إيران فهو أقصر, حيث بدأ في عام 1991, عندما قامت منظمة الأغذية والزراعة بمساعدة إيران في تطوير استزراع الجمبري في منطقة الخليج. إلا أن هذه الصناعة قد نمت بسرعة خلال السنوات السبع الأخيرة. وقد بلغ إنتاج الجمبري حوالي 000 9 طن في عام 2004. وقد ارتفع إنتاج الاستزراع المائي والمصايد القائمة على الاستزراع المائي من 935 4 طن في عام 1978 ليصل إلى أكثر من 000 124 طن في عام 2004. وأهم أنشطة الاستزراع المائي في إيران هي:
ويلعب استزراع الجمبري دوراً هاما في إزالة الفقر وخلق فرص للتوظيف بطول السواحل الجنوبية للدولة. فقد خلق هذا النشاط 000 3 وظيفة مباشرة مستديمة في المزارع والمفرخات وكذلك عدداً مساو من الوظائف الدائمة غير المباشرة, في إنتاج الأعلاف, وحدات المعالجة, التجارة, التوزيع والخدمات الداعمة. كذلك يوجد عدد كبير من الوظائف المؤقتة في المجالات المرتبطة باستزراع الجمبري, مثل الإنشاء, النقل, صيانة الأجهزة والآلات, الخ.
يوجد في إيران حوالي 700 21 هكتار مخصصة لاستزراع أسماك المياه الدافئة. وقد أنتجت هذه المساحة حوالي 000 65 طن من الأسماك في عام 2004 تمثل 56.5% من إجمالي إنتاج الاستزراع المائي. وأهم المناطق الجغرافية التي تقع فيها مزارع المياه الدافئة هي مقطعات خوزستان, جيلان, مازانداران وجولستان, حيث يمثل إنتاج هذه المقاطعات 91% (571 58 طن) من إجمالي إنتاج استزراع المياه الدافئة. وقد بلغ إنتاج مقاطعة مازانداران 42%, جيلان 28%, خوزستان 19% وجولستان11% من إنتاج مزارع المياه الدافئة. استزراع أسماك المياه الباردة (تراوت قوس قزح) تتوزع مزارع التراوت في وسط, شمال غرب وغرب إيران، خاصة في المناطق الجبلية التي تمتاز بصيف بارد وشتاء عالي البرودة. وتتكون أنظمة الاستزراع من مجاري مائية بسيطة مصنوعة من الخرسانة يجري فيها الماء باستمرار. وقد أدى ازدياد عدد المزارع وتحسين تقنيات الاستزراع إلى ارتفاع الإنتاج من التراوت من 280 طن في عام 1978 إلى أكثر من 000 3 طن في عام 2004. ويجري إنتاج التراوت في مناطق شرماهال فا باختياري (27%) , لورستان (21%) , فارس (20%), مازانداران (22%) وكوكيلويه (10%). وقد بلغ إنتاج هذه المقاطعات الخمس أكثر من 15% من إجمالي إنتاج الاستزراع المائي, كما بلغت مساهمة التراوت بمفرده أكثر من 58% من هذه النسبة. استزراع الجمبري لقد بلغ إنتاج الجمبري حوالي 000 9 طن في عام 2004, من مساحة قدرها 253 4 هكتار من الأحواض الساحلية الواقعة في أربع مقاطعات في جنوب إيران. ومقارنة بالعام السابق فقد زاد الإنتاج والمساحة المستخدمة بنسبة 16 و 19% على الترتيب. وقد أدى انخفاض سعر الجمبري في السوق العالمي وتفشي المرض في إحدى المزارع (مزرعة شوبدية في مقاطعة خوزستان) إلى عدم استخدام حوالي 000 8 حوض متاحة لتربية الجمبري. والتقسيم بين المقاطعات الأربع الواقعة في جنوب البلاد والتي توجد بها جميع أنشطة الجمبري هو: بوشهر 63%, هرمزجان 22% وسيستان فا بوليشستان 15%. ونظراً لتفشي المرض في مقاطعة خوزستان فلم يسجل بها أي إنتاج من الجمبري منذ عام 2002. المصايد القائمة على الاستزراع المائي تمثل البحيرات والخزانات (المستودعات) المائية التي تبلغ مساحاتها 1.5 مليون هكتار إمكانية هائلة للاستزراع في المياه العذبة في إيران. ومن بين هذه المساحة يوجد حوالى 489 مسطحا مائيا تبلغ مساحتها 0.5 مليون هكتار تصلح للاستزراع المائي والصيد الترفيهي. وفي الوقت الحاضر تبلغ المساحة المستغلة من المسطحات المائية الطبيعية وشبه الصناعية 000 514 هكتار, أنتجت أكثر من 000 20 طن في عام 2004. وهناك إمكانية كبيرة لزيادة الإنتاج السمكي من هذه المسطحات المائية. إلا أن نقص الأمطار في سنوات الجفاف يهدد بعض هذه المسطحات بخطر الجفاف مما يجعل المصايد بها موسمية. ويمتلك الجزء الجنوبي الغربي إمكانية عالية لاستقبال المياه من العراق. إلا أن سياسة استخدام المياه في العراق سوف تؤثر على المصايد في هذه المناطق الشاسعة. ويوجد وضع مماثل في الجزء الشرقي من إيران، حيث تقوم الأنهار القادمة من أفغانستان بإمداد بحيرة هامون الإيرانية بالمياه. وتخلق هذه المسطحات المائية فرصا للتوظف، تزيد الدخل وكذلك تمنح الطعام للتجمعات السكانية التي تقطن هذه المناطق. إلا أن الافتقار إلى السياسة المناسبة والاتفاقيات مع الدول المجاورة يخلق المشاكل وعدم الاستقرار في دخول وأنماط حياة السكان الذين يقيمون في مناطق أحواض هذه المسطحات المائية.
(Cyprinus carpio) الذي أدخل إلى إيران من الصين، رومانيا والمجر. كما جرت محاولات لاستجلاب الكارب الهندي إلى المياه الدافئة الإيرانية بهدف زيادة الدخل وتنوع المنتجات السمكية لمواجهة رغبات المستهلك. ويتضمن استزراع المياه الباردة تربية تراوت قوسقزح (Oncorhynchus mykiss) في الخزانات والمجاري المائية. وقد أدخل التراوت إلى إيران من دول عديدة تشمل المملكة المتحدة، إيطاليا، النرويج وفرنسا. وتستخدم تقنيات الاستزراع شبه المكثف لاستزراع الجمبري، بهدف إنتاج 3 طن/هكتار في الأحواض الأرضية. والجمبري الهندي الأبيض (Penaeus indicus) هو النوع الرئيسي المستزرع نظرا لتوافر الأمهات من المصادر الطبيعية، سهولة النضوج في الأسر والقدرة على تحمل الظروف البيئية المتفاوتة خاصة درجة الحرارة والملوحة. وقد أوضحت العديد من التجارب أن الجمبري المرقط الأخضر (Penaeus semisulcatus) وجمبري الموز (Penaeus merguiensis) غير مناسبين للاستزراع في الأحواض الأرضية. فالنمو المنخفض للجمبري الأخضر وزيادة نفوق جمبري الموز هما أهم معوقات استزراع هذين النوعين. وقد تم تطوير استزراع الجمبري النهري العملاق (Macrobrachium rosenbergii), البيلوجا (Huso huso), دنيس المياه العذبة (Abramis brama), أسماك اللبن (Chanos chanos), البارب (Barbus sharpeyi) وبرش البايك (Stizostedion lucioperca), كوسيلة لتنوع الإنتاج, زيادة الدخل والمنافسة التسويقية.
الاستزراع الموسع يمارس الاستزراع الموسع في البحيرات الداخلية, المستودعات المائية (الخزانات) والسدود في جميع إنحاء إيران. وتوجد المستودعات المائية الرئيسية في المناطق الجنوبية الغربية والشرقية المتاخمة للحدود مع العراق وأفغانستان. كما يوجد العديد من السدود في مقاطعة خوزستان، وكذلك سد أراس على الحدود مع أذربيجان والذي يمنح ظروفا متميزة للمصايد القائمة على الاستزراع المائي. ويتم تدعيم معظم المستودعات المائية في مقاطعة مازانداران بطول ساحل بحر قزوين بمخزونات من الكارب الصيني والكارب الشائع. ويعتبر خزان أراس, بحيرة هامون في سيستان وبالوشستان, هور الشاديجان وهور أل هويزه في خوزستان أهم المواقع التي يجري إمدادها بالإصبعيات التي يقوم الصيادون بحصادها عندما تنضج. الاستزراع شبه المكثف يعتبر استزراع الكارب في الأحواض الأرضية أهم صور الاستزراع شبه المكثف. وقد بلغ إنتاج الكارب من هذا النظام 000 65 طن في عام 2004 من مساحة أحواض تبلغ 700 21 هكتار. ويتراوح عمق الحوض بين 1.8-2.5 متر, وتستمر فترة التربية من 5-8 شهور طبقاً لدرجة الحرارة ونظام التغذية. ويبلغ الإنتاج 3.5 طن/هكتار في المتوسط. ويعتبر هذا الإنتاج منخفضا مقارنة بالإنتاج في الدول الآسيوية الأخرى. وتختلف نسبة أنواع الكارب الأربعة باختلاف درجة الحرارة ونظام إدارة المزرعة. وأكثر نسب الاستزراع شيوعاً هي: الكارب الشائع 15-20%, كارب الحشائش 5-10%, الكارب الفضي 60-70% والكارب ذو الرأس الكبير 5-10%. ويجري إنتاج التراوت في المجاري المائية, ويبلغ متوسط الإنتاج 20 كجم /م2, وهو إنتاج قليل إذا ما قورن بالإنتاج في أوروبا. وتبلغ المساحة المستخدمة في تربية التراوت حوالي 286.2 هكتار. والهدف المنظور هو زيادة الإنتاج إلى 30 كجم /م2 مع نهاية الخطة الخمسية الرابعة. وتجري تربية الجمبري في إيران أيضا في النظام شبه المكثف. وقد بلغ متوسط الإنتاج 2.17 طن/هكتار في عام 2004. إلا أن هيئة المصايد الإيرانية تهدف إلى زيادة هذا الإنتاج إلى 3 طن/هكتار/عام بحلول عام 2009. الاستزراع المكثف لقد تم منح 108 ترخيص للقطاع الخاص خلال السنوات القلية الماضية بهدف ممارسة الاستزراع المكثف في الأنظمة الدائرية المغلقة. و 32 مزرعة من هذا العدد تعمل بالفعل بطاقة إنتاجية تبلغ 400 2 طن, في حين أن 22 مزرعة أخرى تحت الإنشاء. وقد بلغ إنتاج التراوت باستخدام هذه الطريقة 430 طن في عام 2002, أي حوالي 3% من الإنتاج الكلي للتراوت. وتزود المزارع بمصادر للتهوية (بدالات التهوية وضخ الهواء) بهدف زيادة الإنتاج إلى 8-13 طن/هكتار. إلا أن نقص الأجهزة والتصميم قد أدى إلى إنتاج أقل من المتوقع من هذا النظام في الوقت الذي مازالت فيه تكاليف الإنتاج أعلى منها في المجاري المائية. الاستزراع التكاملي الاستزراع التكاملي باستخدام الطيور المائية, الأرز والأسماك نظام غير شائع في إيران. إلا أن هيئة المصايد الإيرانية قد تلقت تمويلا في السنوات الأخيرة لاستقدام تقنيات جديدة تستطيع زيادة إنتاجية الموارد الأرضية والمائية للقطاع الزراعي. وقد أدى استزراع الأسماك في حقول الأرز (بعد حصاد محصول الأرز) وكذلك في المستودعات المائية إلى فوائد جلية للأسر الريفية بما في ذلك ضمان الأمن الغذائي. وحوالي 13% من إنتاج التراوت ( 100 2 طن) وكذلك 740 طن من الكارب الصيني (1.3 % من الإنتاج الكلي) تم إنتاجها باستخدام النظام التكاملي. وهناك إمكانية لتطوير هذا النظام في حالة الاستزراع الموسع في حقول الأرز في منطقة ساحل بحر قزوين. الاستزراع في الأقفاص تقع معظم الأقفاص السمكية في البحيرات والسدود وتستخدم أصلاً لتربية التراوت, حيث بلغ إنتاج التراوت من هذه الأقفاص 350 طنا في عام 2004. كما تنفذ حاليا خطة لتطوير الاستزراع في الأقفاص البحرية في بحر قزوين, الخليج الفارسي وخليج عمان. وهناك مشروع تجريبي للاستزراع في الأقفاص باستخدام 6 أقفاص في جزيرة الكشم في مقاطعة هرمزجان. وأهم الأنواع التي يجري تجريبها في هذا المشروع هي الوقار (الهامور), الكوبيا (Rachycentron canadum), الزبيدي (Pampus argenteus) والسمك خيطي الزعنفة (Eleutheronema tetradactylum). المفرخات السمكية لقد تم إنشاء العديد من المفرخات الحكومية في عام 1988 في ياسوج (مقاطعة خوجيلويه) وكليلارداشت (مقاطعة مازانداران) لإنتاج زريعة التراوت، وذلك لمجابهة احتياجات صناعة الاستزراع المائي التي تنمو بسرعة. وفي عام 2004 أنتج القطاع الخاص أكثر من 95% من الإصبعيات المنتجة. وقد خصصت هيئة المصايد الإيرانية المفرخات الحكومية لإنتاج زريعة الحفش (الاسترجون) والأسماك العظمية الأخرى بهدف تحريرها في بحر قزوين في إطار برنامج دعم المخزون السمكي به.
جدول 1. إنتاج الاستزراع المائي والمصايد القائمة على الاستزراع المائي في إيران خلال الفترة من 1997-2004.
جدول 2. الاستزراع المائي في إيران في عام 2003.
ومقارنة مع الإحصاءات السمكية الوطنية الواردة في الجدول 1، فإن الشكل التالي يوضح إنتاج الاستزراع المائي طبقاً لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة, ولكنه لا يتضمن إنتاج المصايد القائمة على الاستزراع المائي. ويبين الشكل التالي الإنتاج الكلي للاستزراع المائي في جمهورية إيران الإسلامية طبقاً لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة:
ويجري إنتاج المصايد والاستزراع المائي بصورة أساسية في المناطق الجنوبية النائية من إيران, حيث يعتبر الأمن الغذائي هاما جدا للحكومة بسبب نقص البنية التحتية. ومن منظور الأمن الغذائي والفرص الوظيفية فإن صناعة المصايد لها وضع مميز, كما أن الاستثمارات الحكومية في هذه الصناعة هائلة. فحملة التوعية بشأن استهلاك الأسماك في إيران مستمرة منذ عام 1998 من قبل هيئة المصايد الإيرانية, خاصة في المدن الداخلية. ويبدو أن هذه الحملة قد أثرت ايجابيا على الوجبة الغذائية الإيرانية. وقد بلغت قيمة الصادرات الزراعية الإيرانية 998 مليون دولار في عام 2003, منها حوالي 6% من تصدير الأسماك و 12% من المنتجات الحيوانية. وقد ارتفعت مساهمة الاستزراع المائي في قطاع المصايد بشكل مضطرد, حيث ازدادت هذه المساهمة من 900 4 طن في عام 1978 (أقل من 1% من الإنتاج الكلي) لتصل إلى 000 124 طن في عام 2004 (أكثر من 27% من الإنتاج الكلي). إلا أن مساهمة قطاع المصايد في الاقتصاد الإيراني مساهمة ضئيلة, بلغت فقط 0.23% في عام 2002. كما أن مساهمة هذا القطاع في الإنتاج الزراعي ضئيلة أيضا (2.2%). ولكن مع الزيادة المتوقعة والممكنة للإنتاج السمكي فمن المتوقع أن تزيد مساهمة هذا القطاع في الاقتصاد الإيراني مستقبلا.
ويستوجب إنشاء وتشغيل أي مزرعة سمكية الحصول على ترخيص, ويتكون ذلك من ثلاث خطوات، هي:
وتجدر الإشارة إلى أن بعض المزارع الصغيرة والتقليدية لا تحتاج لهذه الإجراءات. ويمكن لجميع مسئولي المصايد المحليين إصدار التصريح بممارسة الاستزراع التكاملي أو الاستزراع المائي على نطاق صغير.
وتضع "الإرشادات العامة للمصايد والاستزراع المائي" التي تم تبنيها في عام 1999 الإطار القانوني لأنشطة الاستزراع المائي. وتحدد هذه الإرشادات صلاحيات ومسئوليات المنظمات الرئيسية الأربعة المرتبطة بها, شاملة هيئة البيئة الإيرانية, الهيئة البيطرية الإيرانية, هيئة الموارد الطبيعية الإيرانية وأخيرا وزارة الطاقة (هيئة الموارد المائية). وطبقاً لهذه الإرشادات, لابد من الحصول على ترخيص رسمي لممارسة أنشطة مثل الاستزراع السمكي في المسطحات المائية التي لا يعتبر الاستزراع السمكي نشاطا رئيسا بها, مثل قنوات الري والمستودعات المائية, على سبيل المثال. إلا أن هذه الأنشطة لا تحتاج إلى القيام بجميع الإجراءات الرسمية، حيث يحصل المزارعون فقط على خطاب موافقة من أقرب مكتب للمصايد. وقد تم تحديد واجبات كل هيئة فيما يتعلق بإجراءات الترخيص بالتفصيل بواسطة البرلمان ومجلس الوزراء.
كما أن مراكز التدريب والإرشاد التابعة لهيئة المصايد الإيرانية تعتبر مصادر بديلة لمنح المقررات الدراسية والدورات التدريبية لتحسين مهارات القوي العاملة. وتمنح هذه المراكز العديد من الدورات التدريبية القصيرة في المجالات المختلفة للمزارعين الأميين، الصيادين والأفراد الحاصلين على تعليم عالي. وتغطي هيئة بحوث المصايد الإيرانية, التي أنشئت في عام 1990, جميع الأنشطة البحثية في مجال المصايد. ويتبع هذه الهيئة ستة مراكز تقع على بحر قزوين (جيلان ومازانداران)، الخليج الفارسي وبحر عمان (خوزستان للمياه العذبة, بوشهر لمنطقة الخليج الفارسي في هورمزجان لبحر عمان, وشاباهار لمصايد أعالي البحار). وتهدف هيئة بحوث المصايد الإيرانية إلى إجراء الأبحاث التطبيقية في المجالات المرتبطة بالكائنات المائية وبيئاتها, مثل النهوض بالمحزونات, الاستغلال المستدام للموارد السمكية وحماية البيئة في المياه الإيرانية. وقد تمت الإشارة لهذه الأهداف في الفقرة الثالثة من قانون شركة المصايد الإيرانية الذي أجيز في فبراير 1985 من مجلس الوزارة, وكذلك تعرض لها القانون الثاني لحماية واستغلال الموارد المائية الإيرانية الذي تم التصديق علية في 5 سبتمبر عام 1995 بواسطة برلمان الجمهورية الإسلامية الإيرانية. كما يوجد كذلك معهد بحثي آخر يختص فقط بأبحاث سمكة الحفش (الاسترجون) في بحر قزوين. ويهدف هذا المعهد الدولي للحفش إلى التركيز على تشجيع العلماء والباحثين من جميع إنحاء العالم على إجراء الأبحاث على بحر قزوين في إيران. واللجنة العليا للبحوث هي المسئولة عن إجازة مشروعات المصايد في إيران. وتتكون هذه اللجنة من أساتذة الجامعة, ممثلين عن أقسام هيئة المصايد الإيرانية وبعض الباحثين والخبراء من ذوي الخبرة. وتقدم نتائج المشروعات البحثية إلى هيئة المصايد الإيرانية التي تقوم بتطبيقها, إذا كان ذلك ملائما, بهدف تحسين وتطوير المصايد. ثم يتبع ذلك القيام بالتطبيق الإرشادي على نطاق صغير وإجراء التعديلات المطلوبة. بعد ذلك يجري نقل النتائج إلى المزارعين, الصيادين والصناعات المرتبطة بهما من خلال الخدمات الإرشادية، مثل الدورات التدريبية, ورش العمل والنشرات الإرشادية. وللمساعدة في هذا الإجراء تم إنشاء مراكز للتدريب في مناطق مختلفة تشمل المناطق الساحلية. وتلعب هذه المراكز دورا حيويا في نقل نتائج البحوث إلى قطاع المصايد والصناعات المرتبطة به. ومنذ عام 2000 تم تجميع كل الأقسام البحثية التابعة لوزارة الزراعة في هيكل واحد يتبع نائب وزير الزراعة للبحوث والتدريب. ورغم الإمكانية البحثية الواسعة للجامعات الإيرانية إلا انه لا يوجد اتصال ملائم ومنظم بين هذه الجامعات والصناعة. وطبقاً للخطة الخمسية الثالثة فإنه عندما يتم تخصيص 40% من التمويل البحثي من الصناعة (القطاع الخاص), فإن وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا يقوم بمنح الجزء الباقي من التمويل (60%) لإتمام هذه المشروعات البحثية.
وقد اعتبر الاستزراع المائي مصدرا مهما للإنتاج من أجل مواجهة الطلب المستقبلي على الأسماك. وقد تم تبني عدد من الطرق بواسطة القطاعات الحكومية المركزية والمحلية من أجل زيادة الاستزراع السمكي في المياه المالحة والمياه معتدلة الملوحة، وكذلك زيادة الإنتاج السمكي من الأقفاص والأحواض الأرضية, البحيرات, المستودعات المائية والأنهار. وقد برز القطاع الخاص كلاعب رئيسي في مجال الاستثمار في الاستزراع المائي خاصة تربية الجمبري والاستزراع في المياه الدافئة. ويعتبر تصدير الأطعمة البحرية حاليا أحد الموارد الهامة لجلب العملة الأجنبية. ولكي تفي إيران بمتطلبات ولوائح الاتحاد الأوروبي فقد قامت بمبادرات وتبنت وسائل عظيمة ممولة من الدولة للإنشاء والنهوض بالبنية التحتية في مواني الصيد ومراكز إنزال الأسماك، لتحسين تداول الأسماك الطازجة وتوفير المعايير الصحية والمساعدات الأخرى اللازمة لتطوير معالجة وتصنيع المنتجات السمكية. وقد قامت بالفعل هيئة المصايد الإيرانية ببلورة الخطة الخمسية الرابعة للمصايد والتي بدأت في عام 2005 لتستمر حتى 2010. وترمي هذه الخطة لتحقيق الأهداف الآتية:
جدول 3. مسارات الإنتاج المخطط لها من الاستزراع المائي (طن) خلال الخطة الخمسية الرابعة، 2005-2009.
ومن المتوقع أن يرتفع الإنتاج السنوي من الاستزراع المائي من 000 124 طن في عام 2004 إلى 219 275 طن في عام 2009. وسوف تكون أهم مصادر الإنتاج هي الجمبري (000 47 طن), الاستزراع في المياه الدافئة (227 133 طن) والاستزراع في المياه الباردة (حوالي 361 60 طن). ويشكل استزراع المياه الدافئة الجزء الأكبر من الإنتاج في الخطة الخمسية الرابعة. وهناك توجه ناحية الاستخدام الأفضل للأنواع المحلية من الأسماك حتى يصل إنتاجها إلى 20% من الإنتاج الكلي مع نهاية الخطة. ويعتبر استزراع الجمبري صناعة واعدة لزيادة الإنتاج. فجميع السواحل الجنوبية (الخليج الفارسي وخليج عمان) وبعض مناطق الساحل الشمالي (بحر قزوين) هي مناطق صالحة لتربية الجمبري. الاستزراع البحري لقد قامت هيئة المصايد الإيرانية, بمساعدة من شركة نرويجية, بدراسة إمكانية الاستزراع البحري على الساحل الشمالي للخليج الفارسي وخليج عمان. وقد أوضحت نتائج هذه الدراسة الإمكانية الجيدة للاستزراع في الأقفاص في مناطق مختلفة, وأن الإنتاج المبدئي يمكن أن يصل إلى 000 100 طن من هذه الأقفاص. واهم الأنواع المرشحة للاستزراع البحري هي: الوقار (الهامور), الكوبيا (Rachycentron canadum), الزبيدي (Pampus argenteus) والسمك الخيطي (Eleutheronema tetradactylum). تربية الأرتيميا يعتبر إنتاج الأرتيميا في المستودعات المائية البحرية لمصانع البتروكيماويات صناعة مربحة في مقاطعة خوزستان. كذلك يعتبر استزراع الأرتيميافي مزارع الجمبري محصولا إضافيا. إلا أن عدم ثبات أسعار الأرتيميا وقلة الطلب عليها يعتبران أهم معوقات التوسع في هذه الصناعة. وقد أوضحت دراسة أجرتها جامعة جنت في بلجيكا أن بحيرة أوريميا تمتلك مقومات هائلة لإنتاج الأرتيميا وحويصلات الأرتيميا. استزراع المحار واللؤلؤ يحتل لؤلؤ الخليج سمعة جيدة في الأسواق العالمية, إلا أن الصيد الجائر قد أدى إلى نقص حاد في مخزونات محار اللؤلؤ بالخليج. ولذلك قامت هيئة بحوث المصايد الإيرانية بتنفيذ العديد من المشروعات لإنتاج زريعة المحار بهدف دعم المخزون البحري, وقد نجحت في إنتاج الزريعة في عام 2004. وقد يؤدي الوصول إلى تكنولوجيا إنتاج الزريعة إلى استزراع المحار مستقبلاً. استزراع الأعشاب البحرية يوجد أكثر من 130 نوعا من الأعشاب البحرية في المياه البحرية الإيرانية. ومن الأنواع ذات القيمة الاقتصادية طحلب الجراسيلاريا (Gracilaria)، السرجس (Sargassum) واليوكيما (Eucheuma). وقد جرت العديد من المحاولات خلال السنوات الأربع الماضية لتربية الجراسيلاريا في الأحواض وفي المياه المفتوحة, كذلك تم اقتراح مشروع رائد لتطوير الاستزراع التجاري للإعشاب البحرية.
Data sources from: Iranian Management and Planning Organization. 2004-12
.
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||

منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدةمن أجل عالم متحرر من الجوع


