الصفحة الأولى للمنظمة>مصايد الأسماك & تربية الأحياء المائية
منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدةمن أجل عالم متحرر من الجوع
  1. خصائص، هيكل وموارد القطاع
    1. الملخص
    2. لمحة تاريخية ونظره عامة
    3. الموارد البشرية
    4. توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    5. الأنواع المستزرعة
    6. ممارسات وأنظمة الاستزراع
  2. أداء القطاع
    1. الإنتاج
    2. السوق والتجارة
    3. المساهمة في الاقتصاد
  3. تطوير وإدارة القطاع
    1. الهيكل المؤسسي
    2. اللوائح المنظمة
  1. التوجهات، القضايا والتنمية
    1. المراجع
      1. قائمة المراجع
      2. روابط ذات صلة
    خصائص، هيكل وموارد القطاع
    الملخص
    يمكن تقسيم الاستزراع المائي في إيطاليا إلى أربعة أنظمة هي: النظام الموسع (مزارع داخلية)، النظام شبه المكثف (مزارع داخلية)، النظام المكثف (مزارع داخلية أو بحرية بعيدا عن الشاطئ) وتربية بلح البحر (على الحبال الطويلة). والاتجاه الحقيقي لتنمية الاستزراع المائي في إيطاليا هو زيادة إنتاج الأنواع البحرية من الرخويات والأسماك. ويرجع النمو في إنتاج الاستزراع المائي إلى التحكم في تقنيات إنتاج زريعة الدنيس والقاروص، وكذلك تبني تقنيات إنتاجية جديدة. وفيما يتعلق بالاستزراع المكثف، الذي يمارس أساسا في المناطق الداخلية، فقد أدت بعض العوامل المرتبطة بالآثار البيئية وعدم توفر الأرض إلى تحفيز الاستزراع المائي في مياه البحر بعيدا عن الشاطئ. وقد تبع استزراع بلح البحر نفس المسار. وقد ساهم التمويل المحلي وتمويل الاتحاد الأوروبي في الاستفادة القصوى من التقنيات المتاحة في المنشآت القائمة، وكذلك في إنشاء وحدات جديدة.

    ويتكون معظم إنتاج الاستزراع المائي في إيطاليا من أنواع المياه العذبة (مثل التراوت، القرموط والإسترجون) وأنواع المياه التي تتحمل مدى واسعا من الملوحة مثل الدنيس والقاروص ثم بعد ذلك ثعبان السمك (الإنكليس) والشرغوش. وقد نما قطاع الاستزراع المائي في إيطاليا بصورة مضطردة عبر السنوات. كما بلغ الإنتاج الكلي من الاستزراع المائي 800 232 طن في عام 2004، بلغت قيمتها 600 مليون دولار أمريكي. ويمثل إنتاج بلح البحر أكثر من 70% من الإنتاج الكلي من حيث الحجم و حوالي 48% من حيث القيمة، بينما تمثل الأنواع التي تتحمل مدى واسعا من الملوحة حوالي 9% من حيث الحجم و25% من حيث القيمة. وقد شهد نمو قطاع إنتاج المياه العذبة ثباتا في الإنتاج خلال العقد الماضي بلغ 19% من حيث الوزن و 25% من حيث القيمة. أما باستهلاك الفرد من المأكولات البحرية فقد شهد تزايدا خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث بلغ حوالي 21.5 كجم/فرد/عام في عام 2004.
    لمحة تاريخية ونظره عامة
    لقد قام السكان القدماء منذ أكثر من 000 2 عام مضت بتربية الأسماك البحرية، خاصة الدنيس والقاروص، حيث اعتبروها أسماكا قيمة لدرجة إدراجها في وصفات كتب الطهي مثل (De Re Coquinaria) لمؤلفه Apicio في القرن الأول قبل الميلاد. وقد أدى انهيار الإمبراطورية الرومانية إلى زوال هذا النوع من الاستزراع المائي. ولم تبدأ إعادة ممارسة الاستزراع المائي في المياه العذبة إلا مع القرن العشرين، في وسط أوروبا، خاصة في إيطاليا. كما لم يمارس الاستزراع السمكي الموسع على نطاق كبير في اللاجونات على سواحل البحر الأدرياتيكي (vallicultura) إلا في القرن الخامس عشر. وقد شجع على نمو هذه الأنشطة الممارسات الدينية التي كانت تحرم استهلاك اللحوم في أيام الجمع. بعد ذلك انتشرت تربية القواقع (الصدفيات) في القرن التاسع عشر، خاصة في مناطق غرب البحر المتوسط والبحر الأدرياتيكي.

    ومنذ 25 عام مضت، بدأ تطوير الاستزراع البحري المكثف في إيطاليا. ولذلك يعتبر الاستزراع المائي جزءا من الثقافة والتقاليد الإيطالية. ولذلك يجب أن تلتزم وحدات إنتاج الأسماك بالمعايير الصارمة من أجل الحصول على منتجات جيدة، تستطيع مواجهة الطلب المتزايد على المنتجات عالية الجودة بأسعار منخفضة، مع المحافظة على البيئة. وقد برزت إيطاليا كقائدة للسوق في بداية الثمانينيات، ويرجع الفضل في ذلك إلى الاستزراع التقليدي في اللاجونات. كما كان هذا الاستزراع يمارس في المناطق الداخلية، اللاجونات والأحواض. والآن ما زالت أنواع المياه العذبة، خاصة التراوت، الكارب، الإسترجون وثعبان السمك (الإنكليس)، هى المنتج الرئيسي للاستزراع المائي.

    وقد بدأ الاستزراع التجريبي للدنيس والقاروص في أواخر الثمانينيات، ولم يبدأ الاستزراع التجاري لهما، بواسطة شركات القطاع الخاص، إلا مع بداية التسعينيات. وقد كان توجه هذه الشركات في البداية هو تطوير المزارع القائمة على الأرض بطول المناطق الساحلية، بينما أقيمت أوائل المزارع البحرية في المياه المفتوحة بعيدا عن الشاطئ في النصف الثاني من التسعينيات.
    الموارد البشرية
    لا توجد معلومات دقيقة حول القوى العاملة في هذا القطاع. وأهم الإحصاءات التي يمكن الاعتداد بها هي المسح الإحصائي الذي يرجع إلى عام 2000 (UNIMAR, 2001). وطبقا لذلك المسح، فقد بلغ عدد العمالة الدائمة في قطاع الاستزراع في الماء متنوع الملوحة 153 2 فردا. وطبقا لبيانات عام 2000، فإن عدد الوظائف المؤقتة قد يلغ 800 1 فردا. وطبقا لنفس الإحصائية، فقد بلغ عدد العاملين الدائمين والمؤقتين في قطاع استزراع القواقع وبلح البحر حوالي 458 4 و 130، على التوالي. وطبقا لمعهد الإحصاء الوطني، فإن العدد الكلي للعاملين في قطاع الاستزراع المائي يبلغ حوالي 000 15 فردا، بما في ذلك العاملون في قطاع الخدمات المعاونة. ويمتاز هذا القطاع بانخفاض أعمار العاملين فيه (أقل من 50 عاما في المتوسط) وكذلك بالكفاءة العالية للمديرين.
    توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    لقد تطلب النمو السريع لقطاع الاستزراع المائي في إيطاليا مجهودا مضنيا واستثمارات كبيرة مما ساهم في تنمية هذا القطاع. ويوجد في الوقت الحالي حوالي 130 مزرعة تنتج أنواع المياه المتحملة للملوحة سواء في المناطق الداخلية أو في المياه المفتوحة. ويمثل إنتاج الدنيس والقاروص حوالي 96% من إنتاج هذه الأنواع. وتنتشر المزارع في ربوع إيطاليا، خاصة في المناطق الجنوبية. ويستخدم نظام الأقفاص السمكية في الإنتاج إلا أنه يواجه ببعض المشاكل بسبب عدم توافر المواقع المناسبة التي لا تتعارض مع المصالح والأنشطة الاقتصادية الأخرى (مثل السياحة). ويمثل إقليم الأدرياتيكي مخططا ملفتا، حيث تتواجد المزارع السمكية بكثافة عالية (حوالي 47% من المزارع الأرضية المكثفة، 35% من مزارع الأقفاص و 52% من المفرخات). ويتصف قطاع الاستزراع المائي في هذا الإقليم بتقاليد اقتصادية واجتماعية قوية، خاصة في استزراع المياه العذبة واستزراع أودية اللاجونات، وكذلك بوجود العديد من المناطق الصالحة لإقامة المزارع السمكية. وفيما يتعلق بتربية بلح البحر فإن إيطاليا تعتبر أحد أهم المنتجين، وتعتبر منطقة الأدرياتيكي أهم مناطق الإنتاج. وقد تم إنشاء وحدة إنتاجية جديدة في كامبانيا (Campania) في عام 2005، باستخدام تقنية الحبال الطويلة.

    وقد قامت إيطاليا منذ عام 2003 بتطوير تقنية تسمين التونة زرقاء الزعنفة باستخدام الأقفاص في المناطق الساحلية الواقعة في الأقاليم الجنوبية (صقلية، كالابريا، بوجليا، كامبانيا). وفي عام 2006 قامت المفوضية الدولية للمحافظة على تونة المحيط الأطلنطي برصد تسع مزارع للتونة في إيطاليا. وفي الوقت الحالي فإن 14 نوعا من الأسماك و 11 نوعا من الصدفيات مستزرعة بالفعل أو تمت دراستها بهدف الاستزراع. كما أن 11 نوعا جديدا على الأقل جاهز للاستزراع. وتمثل هذه الأنواع الجديدة فرصة رائعة، إلا أنها تمثل تهديدا للأسواق المستقرة لأنواع الدنيس والقاروص والبوري (البياح).

    الأنواع المستزرعة
    معظم إنتاج الاستزراع المائي في إيطاليا قائم على أنواع المياه العذبة، خاصة التراوت (Oncorhyncus mykiss)، السلمون من أنواع (Salmo trutta, Salmo trutta marmoratus)، القرموط (السيللور) والاسترجون. أما أهم الأنواع المتحملة للملوحة فهي الدنيس والقاروص، ثم ثعبان السمك والشرغوش. كما يمثل الإنتاج الإيطالي من بلح البحر والبطلينوس (الإكلام) أهمية كبرى. وقد تم تبني توجه متعدد الأبعاد، منذ عام 1995، يتضمن تحليلا لاحتياجات السوق، القدرة الإنتاجية والمعلومات البيولوجية لاختيار أنواع جديدة للاستزراع المائي. وفي الوقت الحالي فإن 14 نوعا من الأسماك و 11 نوعا من الصدفيات مستزرعة بالفعل أو تمت دراستها بهدف زيادة الأنواع المستزرعة، مما يؤدي إلى تنوع الإنتاج وزيادة تمثيل منتجات الاستزراع المائي في الأسواق.

    كما أن 11 نوعا جديدا على الأقل جاهز للاستزراع الجاري حاليا. وتمثل هذه الأنواع الجديدة فرصة رائعة، إلا أنها تمثل تهديدا للأسواق المستقرة لأنواع الدنيس والقاروص والبوري (البياح). ويجري في الوقت الحالي التحكم في تقنيات التفريخ في الأسر على المستوى التجاري لأسماك القاروص (Dicentrarchus labrax) والدنيس (Sparus aurata)، الشرغوش، العضاض (Dentex dentex)، الغزيلة (Pagellus erythrynus)، الطبل (Umbrina cirrosa) واللوت (Argyrosomus regius). وما زال إنتاج الأنواع الجديدة محدودا نظرا لقلة الطلب والافتقار إلى تقنيات التفريخ الصناعي والإنتاج. إلا أن الخطة القومية للاستزراع المائي تتضمن بنودا تتعلق بالتسويق والنهوض بسياسات جذب المستهلك وكذلك استراتيجيات توزيع هذه المنتجات.

    وأهم أنواع المياه العذبة المستزرعة هي:
    • تراوت قوس قزح (Oncorhyncus mykiss).
    • التراوت البحري (Salmo trutta).
    • تراوت مورموراتا (Salmo trutta marmoratus).
    • البايك الشمالي (Esox lucius).
    • السمك الأبيض الشائع (Coregonus lavaretus ).
    • الكارب الشائع (Cyprinus carpio) والكارب (Cyprinus spp).
    • الإسترجون الأدرياتيكي (Acipenser naccarii).
    • الإسترجون الأبيض (Acipenser transmontanus).
    • الإسترجون السيبيري (Acipenser baerii)

    وتمثل أسماك الكارب، التراوت، القرموط والاسترجون حوالي 97% من إجمالي إنتاج استزراع المياه العذبة. أما فيما يتعلق باستزراع أنواع المياه متحملة الملوحة، فمن الممكن التمييز بين الأنواع التقليدية والأنواع الجديدة. فالأنواع التقليدية هي:
    • القاروصالأوروبي (Dicentrarchus labrax)
    • الدنيس (Sparus aurata)
    • ثعبان السمك (Anguilla anguilla)
    • البوري (البياح)(Mugil cephalus)
    • البوريسميك الشفاه (Chelon labrosus)
    • الطوبارة (Liza ramada)
    • البوري السهيلي (Liza saliens)
    • البوري أصفر الودن (Liza aurata)

    أما الأنواع الجديدة الآتية فقد تم استزراعها بنجاح خلال السنوات القليلة الماضية:
    • الشرغوش الأبيض (Diplodus sargus sargus)
    • شرغوش أبو بوز (Puntazzo puntazzo)
    • غزيلة (Pagellus erithrynus)
    • الطبل (Ombrina cirrosa)
    • العضاض (Dentex dentex)
    • اللوت (Argyrosomus regius)

    وعلى الرغم من كل هذه الأنواع فإن بلح البحر والبطلينوس (الإكلام) يشكلان معظم الإنتاج الإيطالي كما يلي:
    ممارسات وأنظمة الاستزراع

    يتميز الاستزراع المائي في إيطاليا باستزراع العديد من الأنواع وتطبيق تقنيات متنوعة نظرا لتنوع مواقع الاستزراع. ويمكن تقسيم تنمية هذا القطاع تاريخيا وجغرافيا إلى نوعين من أنظمة الإنتاج. يختص النوع الأول بإدارة اللاجونات الساحلية بدءا من المصايد القائمة على الاستزراع وحتى الاستزراع في هذه اللاجونات. أما النوع الثاني فيعنى باستزراع الأنواع متحملة الملوحة بواسطة الشركات العامة أو شركات القوى التابعة للحكومة. فعادة ما تكون مياه تبريد التربينات في محطات القوى ذات درجات حرارة تسمح باستخدامها في الاستزراع المائي. وقد بدأت الخطوة الثانية من تطوير الاستزراع المائي بعد الحرب العالمية الثانية في المناطق القارية (continental regions) بعد التحديث الذي زاد من وتيرة استزراع التراوت إلى المستوى العالمي. وأهم أنظمة الاستزراع المستخدمة في إيطاليا هي: الاستزراع الموسع (بمساحة تبلغ حوالي 000 15 هكتار)، الاستزراع شبه المكثف (حوالي 000 27 هكتار)، الاستزراع المكثف وتربية بلح البحر.

    وتربى أنواع المياه العذبة عادة في الأحواض الأرضية أو المجاري المائية. ففي الشمال الشرقي من الدولة تربى الأسماك في اللاجونات الساحلية والأحواض الأرضية. أما في الجنوب وفي مناطق الجزر فيجري تطبيق الاستزراع في الأقفاص. وفي مناطق الأدرياتيكي حيث يتواجد معظم إنتاج بلح البحر والإكلام فإن تقنية الحبال الطويلة هي الأكثر استخداما في الإنتاج المكثف واللاجونات في الإنتاج الموسع أو الإنتاج العضوي.
    أداء القطاع
    الإنتاج
    يتمشى معدل نمو الاستزراع المائي في إيطاليا مع المعدلات الأوروبية والعالمية. وقد ارتفع الإنتاج الإيطالي من 000 157 طن في عام 1985إلى 000 232 طن في عام 2004 (من الأسماك والرخويات بصورة أساسية). وقد تناقص هذا الإنتاج في عام 2003 ليصل إلى حوالي 000 192 طن، وذلك بسبب الأداء السيئ لقطاع الرخويات، نتيجة للظروف البيئية السلبية للماء ودرجة الحرارة.

    وقد بلغ الإنتاج الكلي من الأسماك المستزرعة حوالي 000 67 طن في عام 2003، كما بلغ إنتاج بلح البحر (شاملا الاستزراع والصيد) والإكلام حوالي 000 125 طن. وقد زاد إنتاج الأسماك والرخويات في عام 2004 ليصل إلى حوالي 000 233 طن. ومن حيث استزراع الأسماك، فيعتبر استزراع التراوت هو الأكثر تطورا والأقل تعرضا لتقلبات السوق من حيث الأسعار وتفاوت الإنتاج. كما أن أداء أنواع المياه العذبة ثابت من حيث الإنتاج، خاصة في النظم الموسعة وشبه المكثفة. ويعتبر إنتاج التراوت وثعبان السمك الأهم في قطاع استزراع المياه العذبة. وقد مثل إنتاج الاستزراع المائي حوالي 42% من إجمالي الإنتاج الكلي لقطاع المصايد في عام 2005، مقارنة بنسبة 38.6% في عام 2000. أما من حيث العائد فلا يمكن مقارنة الاستزراع المائي بالمصايد الطبيعية.

    قطاع الزريعة

    لقد شهد قطاع الزريعة نموا متزايدا في إنتاج زريعة القاروص والدنيس، كما بدأ الإنتاج التجريبي لإصبعيات هذين النوعين. ويتوقف نمو سوق الزريعة على مدى التخصص والحرفية في إنتاج الزريعة بأسعار منخفضة. وقد نمت مبيعات زريعة القاروصوالدنيس بنسبة 8.5 و 9.2%، على الترتيب، في عام 2004.

    وعلى الرغم من أن إيطاليا كانت في الماضي من أهم مستوردي الزريعة، فإنها حاليا من بين الدول الأوروبية التي تلعب دورا في سد حاجة الدول الأوروبية الأخرى من الزريعة. وتقع أهم وحدات إنتاج الزريعة في بوجليا (Puglia)، ثم فينيتو (Veneto) وتوسكاني (Tuscany). وتصدر إيطاليا الزريعة إلى اليونان، أسبانيا ومالطا بصورة أساسية.

    ويمكن تمييز نمطين من أنماط تربية الزريعة في إيطاليا: الأول يتصل بالتفريخ (قطاع اليرقات)، والثاني يختص بالفطام (قطاع فطام الزريعة). وقد ازداد عدد مزارع الزريعة بشكل جوهري خلال الفترة من 1998 إلى 2002، بينما ظل ثابتا في عام 2004. ويمتاز هذا القطاع بالتكنولوجيا المتطورة، حيث أن المساحات الكبيرة المتاحة لإنشاء وحدات إنتاجية كبيرة قد مكنت هذا القطاع من إنتاج زريعة قاروص ودنيس عالية الجودة. وقد حقق هذا القطاع مستوى عال من التخصص في تفريخ الأنواع البحرية. كما تم تطوير تقنيات تفريخ الأنواع الجديدة. وتستزرع اليرقات بصورة مكثفة وبكثافات إنتاجية عالية (30-150 يرقة/لتر)، باستخدام الغذاء الحي.

    ويبين الشكل التالي الإنتاج الكلي للاستزراع المائي في إيطاليا طبقاً لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة:
    Chart 

    الإنتاج المسجل من الاستزراع المائي في إيطاليا منذ عام 1950
    (FAO Fishery Statistic)

    السوق والتجارة
    يتميز السوق الإيطالي بزيادة إنتاج الأنواع متحملة الملوحة (القاروص، الدنيس، الشرغوش). وتعتمد الاستراتيجية التي يتبناها حاليا قطاع الاستزراع المائي على جودة المنتج وطرق المعالجة، إذ تعتمد جودة السمك المنتج من مزرعة سمكية على الخصائص الغذائية والبيولوجية للمنتج السمكي نفسه، وكذلك على جودة السلسلة الإنتاجية. ولكي تستطيع الشركات الإيطالية التنافس على المستوى العالمي فيجب عليها تبني المعايير اللازمة لضمان الجودة والأمان للمنتج وكذلك لتطوير القطاع. وقد شهد قطاع الاستزراع المائي تناقصا في أسعار الإنتاج في السنوات القليلة الماضية وذلك بسبب الزيادة الكبيرة في الإنتاج. كما أدت زيادة الإنتاج المحلي والأجنبي للأنواع متحملة الملوحة إلى تناقص أسعارها خلال السنوات الخمس الأخيرة.

    وتأتي واردات إيطاليا أساسا من دول الاتحاد الأوروبي، حيث مثلت هذه الواردات 61.1% من إجمالي الواردات. وتمثل الأسماك الطازجة والمجمدة أهم السلع المستوردة، حيث تؤثر هذه الواردات بشكل مباشر على المصايد والأطعمة البحرية الإيطالية. وتمثل الرخويات والقشريات الطازجة، المجمدة، المجففة والمملحة، إضافة إلى المنتجات المعالجة والمحفوظة حوالي 37.8% من قيمة الإنفاق الإيطالي بما قيمته بليون دولار أمريكي. وتواجه المنتجات المحلية منافسة حادة مع المنتجات المستوردة من دول أخرى بأسعار منخفضة. وقد شهدت السنوات الثلاث الماضية تزايدا طفيفا في الاستيراد وتناقصا كبيرا في التصدير. ويرجع تناقص الكميات المصدرة إلى التوجه العام لقطاع المصايد، خاصة تقلص الكميات الواردة من البحر المتوسط . ومع ثبات الطلب المحلي، فقد أدت هذه الظاهرة إلى زيادة الاستيراد وتناقص التصدير.
    المساهمة في الاقتصاد
    تمثل الأطعمة البحرية مكونا هاما من مكونات الإمداد الغذائي للإيطاليين. ولا يزال الطلب على المنتجات البحرية ينمو في إيطاليا، ويتوقف هذا الطلب على المستويات المعيشية للسكان وعاداتهم الغذائية ومستوى دخولهم وأسعار هذه المنتجات. وقد أدى التنافس الأجنبي القوي إلى انخفاض أسعار المنتجات السمكية في السوق إلى أدنى معدلاتها، مما أدى بالتالي إلى تناقص الهوامش الربحية. وقد استجاب المزارعون لذلك من خلال تنوع منتجاتهم عن طريق إنتاج الشرائح والأسماك منزوعة الأحشاء المحفوظة في بيئة جيدة. وقد أدى تنوع المنتج وتحسين التعبئة والتغليف والوسم إلى زيادة المبيعات. وفي الوقت نفسه تبذل الجهود لتحديث الوحدات الإنتاجية وتكامل قطاعات التصنيع والتسويق وكذلك إقلال زمن التوزيع.

    وطبقا للظروف الحالية فيما يتعلق بمستويات الأسعار، فإن المنتجات السمكية والأنظمة التي تمت معالجتها فيها لا يمكنها التنافس مع السوق العالمي. إلا أن هذا القطاع قادر على المنافسة فيما يتعلق بتنوع المنتجات المجهزة.
    وتعتمد جودة منتجات الاستزراع المائي على الخصائص البيولوجية والغذائية لمنتج المصيد ذاته وكذلك على جودة الحلقة الإنتاجية. ولذلك فإن الجودة المرجوة مضمونة من خلال الأصول الوراثية للأمهات والجاميطات وكذلك الالتزام بالمعايير الصحية للمنتجات المعالجة قبل وصولها للمستهلك.

    وربما تصبح الصورة الجديدة لاستراتيجية التنوع في قطاع الاستزراع المائي سياسة تكاملية لجميع المنتجين الذين يستخدمون "المناطق الطبيعية" لخفض التوجه الذي يختص به الاستزراع المائي، والذي يمر بمرحلة تحولية من صناعة قليلة الإنتاج عالية الهامش الربحي إلى صناعة عالية الإنتاج قليلة الهامش الربحي. ويفقد القاروص والدنيس صورتهما كسلع للترف والرفاهية إلى سلع عادية مثل السلمون. فقد تشبع السوق حاليا، إلا أن هذا السوق يمثل جزءا ضئيلا من القدرات الكلية للسوق. ولمزيد من النمو في قطاع الاستزراع المائي، يجب على هذا القطاع أن يتبنى طرقا تسويقية أكثر تعقيدا. وهذا أمر ضروري لفتح أسواق جديدة وتوسيع الأسواق الموجودة.
    تطوير وإدارة القطاع
    الهيكل المؤسسي
    تجري إدارة الهيكل السياسي والإداري لقطاع الاستزراع المائي بواسطة وزارة الغابات، قسم المصايد والاستزراع المائي. وتستفيد هذه الوزارة من التعاون الجاري بين العديد من المؤسسات البحثية مثل المعهد المركزي للبحوث والتكنولوجيا البحرية، وهو أهم هذه المؤسسات في إيطاليا، حيث يضم 15 باحثا. كما أن اتحاد القطاع الخاص الذي يضم اتحاد المنتجين الإيطاليين يشمل 90% من جميع المنتجين.
    اللوائح المنظمة
    لقد أدى النمو السريع لقطاع الاستزراع المائي في أقل من 20 عاما، وكذلك تنوع هذا القطاع من حيث التكنولوجيا والأنواع المستزرعة إلى دعمه وتحديد هويته. وطبقا للاستشارات الفنية للخبراء بالاتحاد الأوروبي، يعرف الاستزراع المائي على أنه تربية الكائنات المائية شاملة الأسماك، الرخويات، القشريات، النباتات المائية والكائنات المائية الأخرى. وتشريع الاستزراع المائي، مثل قانون المصايد، هو قانون شامل يتكون من لوائح مختلفة مأخوذة من القوانين المدنية، الإدارية والبلدية. ولذلك لا يعتبر هذا التشريع فرعا من أفرع القانون. ولكن تجدر الإشارة إلى أنه على المستوى المجتمعي، الحكومي والإقليمي فإن تشريع الاستزراع المائي مشمول بشكل تلقائي في القواعد المنظمة لقطاع المصايد.

    وفي إيطاليا يعتبر الاستزراع في المياه العذبة وفي المياه المالحة ضمن أنشطة الاستزراع. ويصف القانون رقم 122 الصادر في مارس 2001، الذي يدعمه القانون رقم 102 الصادر في 5 فبراير 1992 أعمال الاستزراع المائي على أنها "أعمال زراعية، طبقا للمادة 2135 من القانون المدني، من خلالها يقوم الأفراد الحقيقيون أو الاعتباريون، سواء بمفردهم أو بالمشاركة، بممارسة الاستزراع وأنشطة الحصاد المرتبطة به، في المياه العذبة والمالحة ومتوسطة الملوحة".

    ترخيص المز راع
    إن استبيان القواعد القانونية التي تحدد تطور الاستزراع المائي أمر ضروري للوقوف على القضايا الرئيسية المرتبطة بمراقبة وحماية المناطق الساحلية. وعلى وحدات الاستزراع السمكي أن تتلاءم بشكل إيجابي مع الدورة الطبيعية للموارد المائية. وترتبط في هذا الصدد الأمور القانونية المعنية مع اللوائح البيئية، وتعقيدات القواعد الخاصة بحقوق الدولة، وكذلك الصعوبات التي تواجه تنفيذ وإلزام تنفيذ معايير الصحة العالمية. وطبقا لإرشادات منظمة الأغذية والزراعة، يجب على الاستزراع المائي المستدام أن يزيد من قيمة الأنظمة البحرية الساحلية. وفي إطار هذا المفهوم، يجب أن يكون حجم الإنتاج متمشيا مع القدرة المستدامة للبيئة، وأن تكون جميع التقنيات المستخدمة غير ملوثة للبيئة.

    ولمزيد من المعلومات حول تشريعات الاستزراع المائي في إيطاليا يمكن الرجوع للوصلة الآتية:
    استعراض تشريع الاستزراع المائي في إيطاليا .
    التوجهات، القضايا والتنمية
    تمثل الأطعمة البحرية مكونا هاما من مكونات الإمداد الغذائي للإيطاليين. وتتحكم العديد من العوامل في مسار تنمية قطاع المصايد والاستزراع المائي. وتعتبر المحددات البيولوجية للمخزونات السمكية البحرية معوقا رئيسيا أمام تنمية قطاع المصايد، على الرغم من إمكانية مجابهة هذه المحددات عن طريق التطورات التقنية في الحصاد والنقل وكذلك تطوير الاستزراع المائي. وفي الوقت الذي يتوقف فيه حجم إمداد هذا القطاع على المحددات البيولوجية فإن الطلب على الأسماك والمنتجات السمكية في تزايد مستمر. ويتأثر هذا الطلب بعدد السكان، عاداتهم الغذائية، دخولهم، أسعار الأسماك والمناطق الجغرافية. وهناك تزايد في استهلاك الإيطاليين من الأنواع المستزرعة مثل الدنيس، القاروص، بلح البحر، الصدفيات ومنتجات الاستزراع في المياه العذبة.

    وتوجد في إيطاليا قنوات مختلفة لتوزيع المنتجات السمكية المستزرعة والمنتجات المصادة، طبقا للعادات المتفاوتة للمستهلك الإيطالي، مما يساهم في تفاوت أسعار هذه المنتجات. ولذلك فإن تغير أسعار الأسماك المستزرعة لا يؤثر على أسعار نفس الأنواع من المصيد الطبيعي. ولذلك يوجد نوعان مختلفان من الأسواق. ففي الوقت الذي يمتاز فيه سوق الأسماك المصادة باتجاه إيجابي ثابت فيما يتعلق بالأسعار، فإن سوق المنتجات المستزرعة يتصف باتجاه تنازلي من حيث الأسعار يرتبط بزيادة إنتاج الاستزراع والاستيراد منخفض التكاليف. وقد بدأ المستهلكون في التوجه إلى اختيار الأطعمة البحرية ذات القيمة المضافة، فيما يتعلق بالوسم، العلامة التجارية، شهادة الجودة، تتبع أصل المنتج، الخ.، والمعلومات الأخرى المرتبطة بالسلامة والمعايير الصحية لهذه المنتجات. ويمكن لهذه المعلومات الإضافية أن تزيد من الطلب على المنتجات المستزرعة، بغض النظر عن عامل السعر.

    وللتغلب على مشكلة نقص كفاءة هذا القطاع، يجب تكامل أنشطة التسويق والمعالجة، بهدف خفض مراحل التوزيع حتى يصل المنتج للمستهلك. ويواجه قطاع الاستزراع المائي في إيطاليا أزمة حقيقية تتعلق بالتعارض بين النمو والإدارة. فمن ناحية تمتلك إيطاليا قطاعا متطورا تقنيا، توسع بسرعة في الماضي بسبب تطوير تقنيات تفريخ وإنتاج الدنيس والقاروص. ومن الناحية الأخرى فإن المجهودات المبذولة لتطوير تقنيات الإنتاج تواجه بتنافس من دول البحر المتوسط، التي يمكنها إنتاج منتجات أرخص من المنتجات الإيطالية، بسبب الظروف البيئية الأفضل والعمالة الأرخص.

    وتتمثل المشكلة الأخرى في التقييم الدقيق للإنتاج وفي اختيار النوع المستزرع. ويعني نقص المخزون السمكي وخفض حصة الصيد نقص العمالة في قطاع المصايد، مما يعني بدوره أن مزيدا من فرص التوظيف يمكن خلقها من التوسع في المناطق التي تقل فيها فرص التوظيف. وفي مثل هذه الظروف يمكن أن يلعب الاستزراع المائي دورا هاما في المساعدة في إعادة الاستيطان في المناطق الريفية وتحسين مستوى معيشة المواطنين. ولكن ذلك لا يعني بالضرورة أن الوظائف التي فقدت في قطاع المصايد البحرية يمكن استعاضتها بالتوسع والتنوع في قطاع الاستزراع المائي البحري.

    ويعتبر الاستزراع المائي مكونا هاما من مكونات قطاع المصايد. ويمكن أن يساهم النمو في الاستزراع المائي في خلق وتنوع فرص العمل على المستوى المحلى والمستوى الوطني. ويمكن تفسير زيادة الاعتماد على الاستزراع المائي على أنه مؤشر على زيادة التوظيف في المناطق النائية، حيث تقل فرص التوظيف البديلة. ولذلك فمن الضروري دعم دور الاستزراع المائي كوسيلة للمحافظة على الأرض، وكنشاط اقتصادي متسق، وكذلك لحماية الإنتاج الوطني من خلال إدخال شهادات الجودة والمنشأ. وأخيرا، فإن الشهادات المتعلقة بالعمليات الإنتاجية، نيابة عن الشركات، يمكن أن تؤدي إلى استزراع مائي أكثر تنظيما، يمكن تسليمه للأجيال المستقبلية.
    المراجع
    قائمة المراجع
    مطبوعات منظمة الأغذية والزراعة ذات الصلة بالاستزراع المائي في إيطاليا
    FAO . 1995 . Code of Conduct for Responsible Fisheries. FI/FIE
    FAO . 1998 . Globefish EPR (European Price Fish Report). Various volumes
    FAO . 2001 . Globefish Special series. Price interaction between aquaculture and fishery. Vol.8. Roma
    FAO . 2005 . Aquaculture production, 2004. Year book of Fishery Statistics - Vol.96/2. Food and Agriculture organization of the United Nations, Rome, Italy
    Iandoli, C. & Cozzolino, M. 2001 . Overview on aquaculture product differentiation. Cahiers Options méditerraneénnes Vol.59. Seafood market studies for the introduction of new aquaculture products. Chieam, pp. 117–118
    Iandoli, C. & Cozzolino, M. 2001 . MASMANAP Country report: Italy. Cahiers Options méditerraneénnes Vol.59. Seafood market studies for the introduction of new aquaculture products. Chieam, pp. 197–222
    ICRAM-ANPA . 2002 . Manuali e linee guida Vol.15/2002. Linee guida per l'applicazione del Regolamento EMAS al settore della piscicoltura. Roma (in Italian)
    ISMEA . 1999 . Annual Reports 1999 - 2003. (in Italian)
    Marino, G. , Ingle, E. & Cataudella, S. 1998 . Status of Aquaculture in Italy. CIHEAM. Options Mediterraneennes Vol.999, pp.117–126. Available at:
    Naylor, R.L. , Goldburg, R.J. , Primavera, J.H. , Kautsky, N. , Beveridge, M.C.M. , Clay, J. , Folke, C. , Lubchenco, J. , Mooney, H. & Troell, M. 2000 . Effect of aquaculture on world fish supplies. Nature 405, 1017–1024.
    Panunzio, P. & Iandoli, C. 1999 . Legal aspects of aquaculture in Italy. CIHEAM. Options Mediterraneennes, Vol.II, pp. 63–67.
    Report to the European Commission DG Fisheries. Study of the market for aquaculture produced seabass and seabream species. Final Report, 2004-04 , University of Stirling. Available at:
    Roth, E. , Rosenthal, H. & Burbridge, P.R. 2000 . A discussion of the use of the sustainability index: "Ecological footprint" in aquaculture production. J. AQUATIC RESOURCES.
    Uncles, M. , Ehrenberg, A. & Hammond, K. 1995 . Patterns of buyer behaviour; regularities, models and extensions. Marketing Science, 3 (2–2): pp. 71–78.
    UNIMAR UNIPROM . 2001 . Acquacoltura Responsabile. Verso le produzioni acquatiche del terzo millennio . Roma (in Italian).
    UNIMAR . 2001 . Censimento degli impianti di piscicoltura che allevano specie eurialine. Roma (in Italian).
    UNIMAR . 2001 . Censimento nazionale sulla molluschicoltura. Risultati finali. Roma (in Italian).
    روابط ذات صلة
     
    Powered by FIGIS