الصفحة الأولى للمنظمة>مصايد الأسماك & تربية الأحياء المائية
منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدةمن أجل عالم متحرر من الجوع
  1. خصائص، هيكل وموارد القطاع
    1. الملخص
    2. لمحة تاريخية ونظره عامة
    3. الموارد البشرية
    4. توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    5. الأنواع المستزرعة
    6. ممارسات وأنظمة الاستزراع
  2. أداء القطاع
    1. الإنتاج
    2. السوق والتجارة
    3. المساهمة في الاقتصاد
  3. تطوير وإدارة القطاع
    1. الهيكل المؤسسي
    2. اللوائح المنظمة
    3. البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
  1. التوجهات، القضايا والتنمية
    1. المراجع
      1. قائمة المراجع
      2. روابط ذات صلة
    خصائص، هيكل وموارد القطاع
    الملخص
    لقد تطور الإنتاج التجاري للاستزراع المائي في اليابان تطورا هائلا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية, حتى أصبح الآن يحتل مكانا بارزا في قطاع المصايد. ولقد بلغ إنتاج الاستزراع المائي 437 301 1 طن في عام 2003 يمثل 22% من إنتاج قطاع المصايد, بقيمة بلغت 199 4 مليون دولار أمريكي تمثل 31% من قيمة الإنتاج السمكي الكلي في اليابان (FAO 2005). ويمثل الاستزراع البحرى 96% من إنتاج الاستزراع المائي و 90% من قيمة هذا الإنتاج. وتضم قائمة الأنواع المستزرعة أكثر من 60 نوعا بحريا تم إدراجها في الإحصاءات السنوية لقطاع المصايد. إلا أن أهم الأنواع المستزرعة هى البورفيرا (النوري أو اللافر) (ويمثل 27% من إنتاج الاستزراع المائي و 18 % من قيمة هذا الإنتاج)، الإسكالوب (20 و 7% ), المحار (17 و 8%), الأمبرجاك الياباني (السريولا) (12 و 25%), الدنيس الأحمر (6 و 11%) و الموستارد البحرى (5 و 2%).

    وقد ساهم الاستزراع المائي في جعل الأنواع مرتفعة الأسعار في متناول الطبقات المتوسطة. كما ساعد في خلق ثقافة غذائية متنوعة. كذلك ساعد الاستزارع المائي في دعم الاقتصاد في المناطق النائية من خلال خلق فرص التوظيف المحلية. إلا أنه في السنوات الأخيرة ونتيجة لزيادة المزارع السمكية والاستخدام المفرط للأعلاف السمكية فقد حدث تدهور بيئي في المناطق الساحلية, مما تسبب في زيادة الحمل العضوي وحدوث المد الأحمر (red tide) ونفوق الأسماك. وتقوم الحكومة في الوقت الحالي باتخاذ التدابير التقنية والتشريعية لمعالجة هذه القضايا.
    لمحة تاريخية ونظره عامة
    يعتقد أن أحواض وقنوات الري كانت تستخدم في تربية أسماك المياه العذبة في اليابان منذ 100 عام قبل الميلاد. كما تدل وثيقة تاريخية على أن الأسماك كانت تربى في أحواض قصور البلاط الإمبراطوري بغرض الطهي والاستهلاك عند نهاية القرن الثامن. أما أولى المحاولات المسجلة لاستزراع الرخويات (الصدفيات) فقد كانت تربية المحار على قاع البحر في بحر سيتو الداخلي في منتصف القرن السادس عشر. أما الإنتاج التجاري للدنيس الأحمر فقد بدأ مع بداية القرن السابع عشر, في حين بدأ استزراع عشب اللافر بواسطة الصيادين الذين يقيمون في ايدو (طوكيو) عند نهاية القرن السابع عشر. وعند منتصف القرن التاسع عشر بدأ الاستزراع شبه المكثف لأسماك الكارب في حقول الأرز وكذلك استزراع ثعبان السمك (الانكليس) في الأحواض الأرضية.

    أما الاستزراع المكثف للأسماك البحرية والسريولا, الماكريل والدنيس فقد بدأ في تحويطات (حظائر) في عام 1930. بعد ذلك تطور الاستزراع في الأقفاص السمكية في الخمسينيات, مما أدى إلى زيادة الإنتاج. وحتى منتصف الستينيات كانت السريولا (الأمبرجاك) هى أهم الأنواع المستزرعة في اليابان, ثم زادت مساهمة الدنيس بعد ذلك, ثم أصبح عدد الأنواع المستزرعة حاليا عشرات الأنواع. وقد تم استزراع المحار تجاريا لأول مرة باستخدام نظام تدعيمي عن طريق المزرعة المعلقة تحت أطواف عائمة. ومنذ الخمسينيات أصبحت المزرعة المعلقة بحبال طويلة والتي تستطيع مقاومة الأمواج القوية هى السائدة، خاصة في شمال اليابان. وقد استخدمت هذه التقنية أيضا لتربية الأعشاب البحرية الكبيرة مثل عشب اللاميناريا.
    وقد نجح استزراع اللؤلؤ لأول مرة في عام 1893. وبعد عام 1910 أصبح إنتاج اللؤلؤ خلال جميع مراحل دورة حياته أمرا ممكنا نتيجة للتطورات التقنية, التي أصبح مزارعو اللؤلؤ يستخدمونها في العالم كله (Ohshima 1994).
    وطبقا لبيانات وزارة الزراعة, الغابات والمصايد, فقد بلغ إنتاج الاستزراع المائي 437 301 1 طن في عام 2003, بقيمة بلغت 199 4 مليون دولار أمريكي. وتمثل هذه القيمة 22% من إجمالي إنتاج قطاع المصايد و31% من قيمة هذا الإنتاج. وتشمل إحصاءات الأنواع المستزرعة أكثر من 60 نوعا. ويمثل الاستزراع البحرى 96% من الإنتاج و90% من قيمة الإنتاج الكلى للاستزراع المائي (Statistics Department, MAFF 2005a).
    الموارد البشرية
    لقد بلغ عدد الشركات والمؤسسات العاملة في الاستزراع المائي البحرى 068 23 شركة في عام 2003 يعمل بها 645 69 عاملا في موسم الذروة, منهم 560 35 من النساء. كما بلغ عدد الشركات العاملة في استزراع المياه العذبة حوالى 495 4 شركة تضم 558 11 عاملا منهم 569 3 من النساء. ويدل هذا على أن قطاع الاستزراع المائي في اليابان قد خلق 203 81 وظيفة في عام 2003. إلا أن عدد الشركات والعاملين في هذا القطاع في تناقص مستمر في السنوات الأخيرة (Statistics Department, MAFF 2005c).
    توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    يجرى الاستزراع في المياه العذبة والمياه المالحة في جميع مقاطعات اليابان السبع والأربعين.

    الأنواع المستزرعة
    الأسماك البحرية (Kumai, 2005)

    السريولا اليابانية والسريولا العظمى (Seriola quinqueradiata, Seriola dumerili)
    السريولا اليابانية والسريولا العظمى هما أهم الأنواع الاقتصادية في اليابان, حيث يمثلان 25% من قيمة إنتاج الاستزراع المائي. وقد بدأت أسرة نوامي
    (Noami) في مقاطعة كاجاوا في استزراع هذين النوعين في تحويطات (حظائر) في عام 1930. ومنذ الخمسينيات يجري استخدام الأقفاص بتوسع خاصة في المنطقة الغربية من اليابان. وقد ازداد الإنتاج من 431 1 طن في عام 1960 ليصل إلى 354 43 طن في عام 1970 و 311 149 طن في عام 1980. ويبلغ هذا الإنتاج حاليا حوالي 000 150 طن, وهى كمية تبلغ ضعف إنتاج هذه الأنواع من المصايد الطبيعية. وعلى الرغم من إنتاج الزريعة صناعيا في الستينيات إلا أن استخدام الزريعة المجمعة من البيئة الطبيعية مازال ساريا.

    الدنيس الأحمر (Pagrus major)
    يعتبر الدنيس الأحمر, ومنذ العصور القديمة, "ملك الأسماك" في اليابان, بسبب شكله ولونه وطعمه الرائع، حيث أصبح طبقا أساسيا في احتفالات رأس السنة أو حفلات الزواج. وتمثل قيمة إنتاج الدنيس حوالى 10% من إجمالي قيمة الاستزراع المائي في اليابان. وقد تم تطوير تقنيات إنتاج الزريعة في الستينيات. والاستزراع في الأقفاص هو أكثر طرق الاستزراع شيوعا. ويستزرع الدنيس الأحمر بكثرة حول جزيرة كيوشو وفى بحر سيتو الداخلي.

    الأسماك البحرية الأخرى
    لقد تم تطوير تقنية التفريخ الصناعى لأسماك الهاليبوت في عام 1965, ثم بدأ إنتاج الزريعة تجاريا في عام 1977. وقد ارتفع الإنتاج ارتفاعا هائلا منذ عام 1985, ليزيد من 648 طن في عام 1983 إلى 097 3 طن في عام 1988 ليصل إلى 039 6 طن في عام 1990. وقد تطور الاستزراع المائي في المزارع الأرضية في السنوات الأخيرة. وبالإضافة للنوع المذكور, تستزرع أنواع أخرى مثل الماكريل الياباني (Trachurus japonicus), الباغة (الجاك) المخططة (Pseudocaranx dentex), والبوفر المرقط (Fugu rubripe). كما تم بنجاح الاستزراع الكامل للتونة الشمالية زرقاء الزعنفة
    (Thunnus thynnus) بواسطة جامعة كنكي (Kinki University).

    أسماك المياه العذبة (Takashima and Murai, 2005)

    ثعبان السمك (الإنكليس) (Anguilla spp)
    ثعبان السمك هو أهم أنواع المياه العذبة المستزرعة في اليابان, حيث يمثل حوالى 40% من الإنتاج من حيث الكمية والقيمة. وجميع الإنتاج المحلى من ثعبان السمك يأتي من الاستزراع المائي. وقد تم الإنتاج التجاري من ثعبان السمك الياباني (Anguilla japonica) لأول مرة في عام 1879, ثم جرى تطويره خاصة في الأقاليم الوسطى من الساحل الباسيفيكي, كما يستزرع حاليا في الإقليم الغربي من اليابان. وهناك اعتقاد في السنوات الأخيرة بهروب يرقات ثعبان السمك الأوروبي
    (Anguilla anguilla) و ثعبان السمك الأمريكي (A. rostrata) من أوروبا والولايات المتحدة، على التوالي، إلى المياه اليابانية. وعلى الرغم من استخدام اليرقات المجمعة من الطبيعة في الاستزراع المائي فقد نجح المعهد القومي لبحوث الاستزراع المائي في عام 2003 في إنتاج الزريعة.

    الأيو (Plecoglossus altivelis )
    لقد بدأ الإنتاج التجاري لسمكة الأيو منذ الستينيات. ويجري تحرير الأيو في الأنهار بهدف الصيد التجاري والترفيهي. ويشكل الأيو حوالى 20% من قيمة إنتاج استزراع المياه العذبة.

    أسماك المياه العذبة الأخرى
    لقد تم إحضار 000 10 بيضة تراوت قوس قزح (Oncorhynchus mykiss) من كاليفورنيا في عام 1977. ويجري حاليا الاستزراع التجاري للتراوت في جميع أنحاء اليابان, كما تم تحرير هذه السمكة في العديد من الأنهار. كما انتشر استزراع الكارب الشائع (Cyprinus carpio) أثناء حقبة إيدو
    (Edo). كما يربى كذلك كارب الزينة, والذى يتمتع بطفرات لونية مختلفة, لأغراض العرض. وقد تأثر استزراع الكارب في اليابان تأثرا سلبيا كبيرا بسبب فيروس الهربيس (Koi Herpes Virus (KHV) في عام 2003.

    الصدفيات (الرخويات) (Mori, 2005)

    الإسكالوب (Patinopecten yessoensis)
    يعتبر إسكالوب ياسو (Patinopecten yessoensis) واحدا من الأنواع الرئيسية المستزرعة في المناطق الساحلية في الإقليم الشمالي من اليابان. وقد ظل الإسكالوب يصدر للصين لأكثر من 200 سنة. وقد كان الإنتاج في السابق يعتمد على التربية القاعية, إلا أن نجاح التربية المعلقة في عام 1958 والتطورات التكنولوجية التي تبعت ذلك قد أدت إلى زيادة الإنتاج بشكل هائل.

    المحار (Crassostrea gigas, C. nippona)
    لقد جرت تربية المحار بالطريقة القاعية في مناطق المد في بحر سيتو المغلق منذ منتصف القرن السادس عشر. إلا أن استخدام التربية المعلقة مع الأطواف قد بدأ منذ العشرينيات من القرن الماضى, مما أدى إلى زيادة المساحات القابلة لاستزراع المحار، حيث لم تعد قاصرة على مناطق المد فقط. وقد زاد إنتاج المحار زيادة هائلة بعد أن أصبحت تربيته بعيدا عن الشاطىء (في المياه المفتوحة) ممكنة من خلال تبني التربية المعلقة على الحبال الطويلة في النصف الأول من الخمسينيات. ويعتبر المحارالكأسي الباسيفيكي (Crassostrea gigas) حاليا أهم أنواع الصدفيات المستزرعة في اليابان.

    الصدفيات (الرخويات) الأخرى
    يعتبر الأبالون (Haliotis discus), القوقع البساطي الياباني (Ruditapes philippinarum), الإسكالوب الياباني (Pecten albicans) والهدبيات (الزرقيات) (Tunicata) من الصدفيات (الرخويات) الأخرى المستزرعة في اليابان.

    الأنواع الأخرى المستزرعة (الأعشاب البحرية, الجمبري واللؤلؤ)

    اللافر (البورفيرا)(Porphyra spp. - Porphyra pseudolinearis, P. yezoensis)
    لقد بدأ استزراع اللافر (Porphyra spp) بواسطة الصيادين في خليج طوكيو مع نهاية القرن السابع عشر باستخدام نظام الدعامات. وقد أدى نجاح إنتاج الزريعة صناعيا إلى التوسع في المساحات المستزرعة في ربوع اليابان. وهذا النوع هو أحد أهم الأنواع في صناعة الاستزراع المائي اليابانية, حيث يمثل حوالى 28% من الإنتاج و20% من قيمة الاستزراع المائي.

    الواكام ( المستارد البحرى)(Undaria pinnatifida)
    لقد تطورت تقنيات تربية الواكام (Undaria pinnatifida) بواسطة المعاهد البحثية وصناعات المصايد في الخمسينيات, مما أدى إلى إنتاجه تجاريا منذ عام 1965. ويمثل إنتاج الواكام حاليا حوالى 5% من إجمالى إنتاج الاستزراع المائي و 2% من قيمة هذا الإنتاج في اليابان.

    الأعشاب البحرية الأخرى
    تعتبر اللاميناريا (الكومبو) (L. angustata, L. longissima, L. ochotensis, Laminaria japonica) والكلادوسيفون
    (Cladosiphon okamuranus) من بين الأعشاب الأخرى المستزرعة في اليابان.

    الجمبري الياباني (الكوروما) (Marsupenaeus japonicus)
    لقد بدأ تفريخ وتربية الجمبري الياباني (Marsupenaeus japonicus) في الأحواض الترابية في عام 1889. كما بدأ إنتاج الزريعة واستخدامها في عام 1963, مما أدى إلى زيادة الإنتاج. وقد تم نقل هذه التقنيات إلى الصين, جنوب شرق آسيا, الهند وأمريكا اللاتينية.

    اللؤلؤ
    لقد كانت كوكيشى ميكيموتو (Kôkichi Mikimoto) هى أول من نجح في تربية اللؤلؤ في عام 1893, ثم تبع ذلك تطوير التقنيات اللازمة لإنتاج اللؤلؤ خلال جميع مراحل دورة حياته. وبعد عام 1910 نجحت محاولات إنتاج اللؤلؤ نتيجة للتقدم التكنولوجي الذي صار يستخدم بعد ذلك من قبل مزارعى اللؤلؤ في جميع أنحاء العالم. ويستزرع اللؤلؤ حاليا باستخدام الطريقة المعلقة. وتبلغ قيمة الإنتاج حوالى 5% من القيمة الكلية للاستزراع المائي. ويصدر اللؤلؤ إلى الخارج.
    ممارسات وأنظمة الاستزراع
    يمكن تقسيم الاستزراع المائي البحري إلى استزراع مكثف للأسماك بصفة أساسية واستزراع موسع للصدفيات والأعشاب البحرية. وقد كانت الأحواض والقنوات البحرية الطبيعية المحاطة بجسور أو شباك مستخدمة في الاستزراع الموسع حتى الستينيات. إلا أنه في السنوات الأخيرة لم يعد هذا النظام مستخدما إلا في تربية الجمبري الياباني (كوروما) وعدد قليل آخر من أنواع الأسماك والرخويات.

    وتستخدم الأقفاص عادة لتربية الأسماك. ويمكن تقسيم الاستزراع في الأقفاص إلى طريقتين هما: (1) طريقة الأقفاص العائمة و (2) طريقة الحبال. وفي الطريقة العائمة تعلق الشباك من عوامات طافية مصنوعة من الخشب, البامبو, المواسير الحديدية أو الأنابيب البلاستيكية. والحجم القياسي لهذا النوع هو 5×5م أو 10×10م. وهذه الطريقة تضمن سهولة الصيانة والمتابعة، إلا أن هذه الأقفاص تكون عرضة للأمواج. أما في طريقة الحبال فيتم ربط الشباك مع عوامات طافية عن طريق حبال تم تثبيتها على خطاطيف أو في مكعبات خرسانية علي قاع البحر بحبال أيضا. وتستخدم هذه الطريقة في الاستزراع في الأقفاص كبيرة الحجم للأسماك الكبيرة مثل التونة والسريولا.

    كذلك تستخدم العوامات والحبال كوسائل للطفو لتعليق المحاريات والأعشاب (اللاميناريا) المستزرعة. كما تستخدم العوامات في تربية المحار, الإسكالوب, محار اللؤلؤ, الأبالون, الخ.

    وتستخدم الطريقة الأفقية في تربية عشب اللافر (البورفيرا), إذ من الضروري استخدام المياه البحرية السطحية لاستزراع هذا النوع. ولذلك توزع الشباك أفقيا بين قوائم (عصي) وأعمدة مثبتة في القاع أو مربوطة علي حبال طويلة ثم تثبت بواسطة خطاطيف. وتنمو الأعشاب البحرية وتلتصق بهذه الشباك.
    أما فيما يتعلق بالاستزراع في المياه العذبة فتستخدم المياه الجارية في تربية أنواع المياه الباردة مثل الآيو وتراوت قوس قزح. كذلك يستزرع ثعبان السمك والكارب في الماء الراكد أو الماء الجاري. وقد كان الاستزراع الموسع لأسماك الكارب بدون استخدم التغذية الصناعية شائعاً حتى الخمسينيات, إلا أن هذا النظام أصبح نادرا الآن. ويمكن الحصول علي مزيد من التفاصيل عن ممارسات الاستزراع المائي في اليابان من المراجع الآتية
    (Mottet, 1981; Honma, 1993; FAO, 1999; Sugiyama, 2006).
    أداء القطاع
    الإنتاج
    لقد بلغ الإنتاج الكلي من الاستزراع 361 327 1 طنا في عام 2003، بلغت قيمتها 000 962 428 4 دولار أمريكي، تمثل 22% من إجمالي الإنتاج السمكي و31% من قيمة هذا الإنتاج في اليابان.
    ويمثل الاستزراع البحرى 96% من إنتاج الاستزراع المائي و90% من قيمة هذا الإنتاج. وأهم الأنواع المستزرعة هى البورفيرا (اللافر) (و يمثل 27% من إنتاج الاستزراع المائي و 18% من قيمة هذا الإنتاج)، الإسكالوب (20 و 7% ), المحار (17 و 8%), السريولا ( 12 و 25%), الدنيس الأحمر (6 و 11%) و الموستارد البحرى (5 و 2%)، ثعبان السمك (2 و 4%)، الآيو (1 و 2%)، تراوت قوس قزح (1 و 1%) واللؤلؤ (0.002 و 5%)
    (Statistics Department, MAFF 2005a).

    ويبين الشكل التالي الإنتاج الكلي للاستزراع المائي في اليابان طبقاً لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة:
     

    الإنتاج المسجل من الاستزراع المائي في اليابان منذ عام 1950
    (FAO Fishery Statistic)

    السوق والتجارة
    لقد تم إنشاء أكثر من 50 سوقا مركزيا للجملة في جميع أرجاء اليابان بهدف تيسير توزيع المنتجات وتبادل المعلومات. وسوق طوكيو (تسوكيجي) الذي أنشيء عام 1923 هو أشهر هذه الأسواق. ويجري شحن المنتجات عن طريق الجمعيات التعاونية للمصايد أو عن طريق السماسرة إلى أسواق الجملة حيث يجري بيعها بالمزاد العلني. ويجب أن يحصل وسطاء الجملة علي تصريح من وزارة الزراعة, الغابات والمصايد ويقومون كذلك بدفع رسم العمولة. ففي سوق طوكيو المركزي يبلغ رسم العمولة 5.5% من سعر المنتج. ويقوم الوسطاء الصغار أو الوكلاء المفوضون بشراء المنتجات من الوكلاء الكبار بكميات قليلة نسبيا ثم يقومون بتوزيعها علي محلات البيع, المطاعم, الخ.، (JIFRS, 2004).
    ويعتبر اللؤلؤ أهم المنتجات التصديرية من الاستزراع المائي, حيث بلغت قيمة اللؤلؤ المصدر 243 مليون دولار امريكي في عام 2005 (Japan Tariff Association, 2006). وأهم الأسواق هي الولايات المتحدة الأمريكية, ألمانيا, سويسرا, هونج كونج, إيطاليا وكوريا. كذلك بلغت قيمة صادرات أسماك الزينة 9.3 مليون دولار إلى دول المملكة المتحدة, هونج كونج, ألمانيا, الولايات المتحدة الأمريكية وهولندا. كما يجري تصدير كميات قليلة من شرائح التونة, الدنيس الحي والإسكالوب.
    المساهمة في الاقتصاد
    لقد أصبح الاستزراع المائي مصدرا هاماً للبروتين الحيواني بعد الحرب العالمية الثانية, خاصة في المناطق الجبلية النائية. كما يلعب الاستزراع المائي حاليا دوراً هاما في جعل الأنواع ذات الأسعار العالية متاحة للطبقات ذات الدخل المتوسط، مما يساعد في خلق ثقافة غذائية متنوعة. كما ساهم الاستزراع المائي في الاقتصاد المحلي وفي خلق الوظائف في الأحياء النائية.
    تطوير وإدارة القطاع
    الهيكل المؤسسي
    تجري إدارة الأنشطة السمكية في اليابان من خلال وكالة المصايد التابعة لوزارة الزراعة, الغابات والمصايد. ووكالة المصايد هي المسئولة عن إدارة والحفاظ علي الموارد البحرية الحية وأنشطة المصايد, إلا أنه على أرض الواقع تقوم حكومات المقاطعات والجمعيات التعاونية المحلية للمصايد بالعديد من المهام في هذا الصدد. كما يتم الإشراف علي أنشطة الاستزراع المائي من قبل قسم المرابي والاستزراع المائي التابع لإدارة تطوير الموارد.
    اللوائح المنظمة
    القانون الأساسي الذي ينظم أنشطة المصايد هو قانون المصايد لعام 1949 (الذي تمت مراجعته في عام 1962). ويتعامل هذا القانون بالتفصيل مع العديد من حقوق وتراخيص الصيد للأفراد والمجموعات اليابانية. ويجري تطبيق القانون بواسطة وزارة الزراعة, الغابات والمصايد. وتعتبر وكالة المصايد هي الجهة المسئولة عن إدارة والحفاظ علي الموارد البحرية الحية وأنشطة الإنتاج السمكي. وتضم هذه الوكالة العديد من المعاهد البحثية مثل المعهد الوطني لبحوث الاستزراع المائي.
    وتقسم المياه البحرية في اليابان إلى عدد من المناطق البحرية كوحدات إدارية لضبط المصايد. وفيما عدا بعض الاستثناءات, فإن كل منطقة بحرية تتطابق مع المنطقة البحرية للمقاطعات الساحلية. وطبقاً لقانون المصايد تم إنشاء مفوضية لضبط المصايد في المنطقة البحرية، وكذلك إنشاء مجلس مركزي لضبط المصايد لمجابهة قضايا السياسات, التطبيق, وتنفيذ القانون في كل منطقة بحرية, وكذلك لضمان التنسيق بين المقاطعات فيما يتعلق بتنمية المصايد داخل الإطار الوطنى العام. وتشريعيا تتبع مفوضيات ضبط المصايد في المنطقة البحرية وزارة الزراعة وحكومات المقاطعات.

    كما يضع قانون الجمعيات التعاونية للمصايد (1948, والمعدل) الإطار القانوني للجمعيات التعاونية المحلية للمصايد, التي تقع عليها مسئولية منطقة جغرافية معينة, وتكون عضويتها للصيادين من المجتمعات الموجودة في نطاق هذه المنطقة. وطبقا للإطار العام لكل مقاطعة وما تمليه الظروف, تضع كل جمعية من جمعيات المصايد لوائحها الخاصة لتنظيم ومراقبة أنشطة المصايد والمحافظة على الاستغلال الأمثل للموارد السمكية. وفيما يتعلق بالممارسات اليومية فإن قطاع المصايد الياباني يدير نفسه بنفسه من خلال الجمعيات التعاونية للمصايد على الرغم من خضوعه لمستويات عليا من التنظيم.

    ويهدف قانون ضمان الإنتاج المستدام للاستزراع المائي (1999) إلى منع التدهور البيئي الذاتي حول المزارع السمكية. وتبعا لهذا القانون, أصدرت وزارة الزراعة "الإرشادات الأساسية لضمان الإنتاج المستدام للاستزراع المائي" في عام 1999. كما قامت الجمعيات التعاونية للمصايد بتطوير وتنفيذ "برامج تحسين مناطق الاستزراع المائي" والتي يمكن أن تتم من خلال جمعية واحدة أو مجموعة من الجمعيات بالتشارك, ولكن يجب أن تحصل هذه الجمعيات على موافقة الهيئات المسئولة في المقاطعات.

    ولمزيد من المعلومات عن تشريع الاستزراع المائي في اليابان يمكن الرجوع إلى الوصلة الآتية:
    استعراض تشريع الاستزراع المائي في اليابان.
    البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
    لقد تم تطوير قطاع المصايد في اليابان من خلال ثلاث طرق:
    1. تم إنشاء العديد من المعاهد البحثية للمصايد بواسطة الحكومة المركزية منذ عام 1929. وقد أنشئ المعهد الوطني للاستزراع المائي في عام 1979 للقيام بالبحوث الأساسية في مجال الاستزراع المائي وتوفير المعلومات للصناعات المرتبطة بهذا القطاع. وفى عام 2001 جرت إعادة تنظيم المعاهد البحثية وتحويلها إلى "الوكالة البحثية للمصايد" التي تتكون من تسعة معاهد بحثية وإدارتين.
    2. قامت حكومات المقاطعات بإنشاء محطات التجارب للمصايد للقيام بالأبحاث التطبيقية المحلية المعنية بهذه المناطق.
    3. قامت الجامعات بوضع برامج بحثية لتطوير قطاع المصايد.
    وقد أنشئت أول جامعة وطنية للمصايد في عام 1889, والتى تعرف حاليا باسم "جامعة طوكيو لعلوم وتكنولوجيا البحار" (Tokyo University of Marine Science and Technology). كما أنشئت الجامعة الوطنية للمصايد في عام 1941 للقيام بالتدريس وإجراء البحوث في مجال المصايد. ويوجد الآن أكثر من 18 كلية أو قسم في الجامعات لتعليم وبحوث المصايد في اليابان. وحتى عام 2004 كان عدد المدارس الثانوية المرتبطة بالمصايد 47 مدرسة يبلغ عدد طلابها 620 12 طالبا.
    التوجهات، القضايا والتنمية
    لقد أدى ازدحام الاستزراع والاستخدام المفرط للتغذية الصناعية إلى تدهور بيئي في مواقع المزارع المائية, مما أدى إلى زيادة الحمل العضوي وحدوث ظاهرة المد الأحمر وأمراض الأسماك. وتجري المحاولات لإقلال هذا التلوث الناتج من الاستزراع المائي من خلال تحسين ممارسات التغذية سواء للغذاء الحي أو التغذية الصناعية، وعن طريق استخدام أجهزة التغذية التلقائية التي يمكن أن تقلل من بقايا الطعام في الماء من خلال استخدام مجسات بصرية. ومع ازدياد الوعي والقلق البيئي, تم تفعيل قانون ضمان الإنتاج المستدام للاستزراع المائي في عام 1999. وإضافة لهذه المجهودات الرامية إلى إقلال الحمل العضوي فمن الضروري وجود نظام تكاملي لاستغلال/الحفاظ علي المناطق الساحلية بطريقة متوازنة تتمشى مع دورة المادة في النظام البيئي.

    وقد تفشى في السنوات الأخيرة وباء لمرض فيروسي جديد ربما يكون قد انتقل مع الزريعة المستوردة, مما أدى إلى خسائر فادحة. فعلي سبيل المثال, في عام 2003 ظهر مرض فيروس هربيز كوى (Koi Herpes Virus (KHV )، ومع نهاية عام 2004 كان هذا المرض قد انتشر في 39 مقاطعة من إجمالي عدد 47 مقاطعة باليابان. ولا يوجد علاج محدد لهذا المرض حتى الآن. ولمجابهة هذه الأمراض الجديدة تجري الأبحاث الوراثية لاستنباط وتطوير سلالات تستطيع تحمل الظروف البيئية. إلا إن القلق يتزايد بشأن سلامة هذه المنتجات كغذاء آدمي, وكذلك التأثير الجيني علي الأسماك المحلية.

    ومن القضايا الأخرى في اليابان انخفاض أسعار الأسماك, بسبب زيادة الإنتاج, زيادة استيراد الأسماك, وانخفاض معدل استهلاك الفرد الياباني من الأسماك. وقد بذلت مجهودات كبيرة لمواجهة هذا التوجه. فمثلا, لمواجهة زيادة الإنتاج وزيادة المنافسة تقوم العديد من الشركات بمحاولة إيجاد وخلق منتجات ذات مواصفات خاصة تحدد فيها مناطق وطرق الإنتاج. كذلك يجري تطوير نظام متابعة (تحديد مصدر) الإنتاج من خلال شبكة المعلومات (الإنترنت) لتحديد المنتجات والتمييز بينها ولإضافة الضمان لجودة وسلامة الغذاء. كما تقوم منظمات الصيادين والحكومة بتطوير الثقافة الغذائية اليابانية واستهلاك الأطعمة البحرية, وكذلك خلق منتجات بحرية أو وصفات جديدة للطهي تكون مناسبة للمطبخ العصري.
    المراجع
    قائمة المراجع
    مطبوعات منظمة الأغذية والزراعة ذات الصلة بالاستزراع المائي في اليابان
    FAO. 1999 . Marine Ranching: Global Perspectives with Emphasis on the Japanese Experience. Food and Agriculture Organization of the United Nations, Rome Italy
    FAO. 2005 . Aquaculture production, 2003. Yearbook of Fishery Statistics - Vol. 96/2. Food and Agriculture Organization of the United Nations, Rome, Italy
    Honma, A. 1993 . Aquaculture in Japan. Japan FAO Association, Tokyo, Japan, p10-65
    Howell, D.L. 1995 . Capitalism from Within: Economy, Society, and the State in a Japanese Fishery. University of California Press, Berkeley and Los Angeles
    Japan International Fisheries Research Society (JIFRS). 2004 . Japan and her fisheries. Overseas Fishery Cooperation Foundation, Tokyo, Japan, p87-90
    Japan Tariff Association. 2006 . Japan Exports & Imports, 2005, p57-65 (in Japanese)
    Kumai, H. 2005 . Fisheries Enhancement and Aquaculture System (Vol.1 Marine Fish). Kouseisya-Kouseikaku, Tokyo Japan (in Japanese)
    Makino, M. & Matsuda, H. 2005 . Co-Management in a Japanese Coastal Fishery: Its Institutional Features and Transaction Costs. Marine Policy, 29, p. 441-450
    Mori, K.(ed) 2005 . Fisheries Enhancement and Aquaculture System (Vol.3 Shellfish, Crustacea, Echinus, and Seaweed). Kouseisya-Kouseikaku, Tokyo Japan (in Japanese)
    Mottet, M.G. 1981 . Enhancement of the Marine Environment for Fisheries and Aquaculture in Japan. Department of Fisheries, State of Washington
    Ohshima, Y. 1994 . History of Fisheries Enhancement and Aquaculture Technology Development. Midorishobo, Tokyo, Japan, pp. 16 (in Japanese)
    Statistics Department - Ministry of Agriculture, Forestry and Fisheries (MAFF). 2005a . Annual Statistics of Fishery and Aquaculture Production for 2003
    Statistics Department - Ministry of Agriculture, Forestry and Fisheries (MAFF). 2005b . Annual Report on the Fishery Economy of 2003
    Statistics Department - Ministry of Agriculture, Forestry and Fisheries (MAFF). 2005c . The 11th Fisheries Census
    Sugiyama, M. 2006 . Aquaculture Sector in Japan (in Japanese)
    Takashima, F. & Murai, M. 2005 . Fisheries Enhancement and Aquaculture System (Vol.2 Freshwater fish). Kouseisya-Kouseikaku, Tokyo Japan (in Japanese)
    روابط ذات صلة
     
    Powered by FIGIS