الصفحة الأولى للمنظمة>مصايد الأسماك & تربية الأحياء المائية
منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدةمن أجل عالم متحرر من الجوع
  1. خصائص، هيكل وموارد القطاع
    1. الملخص
    2. لمحة تاريخية ونظره عامة
    3. الموارد البشرية
    4. توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    5. الأنواع المستزرعة
    6. ممارسات وأنظمة الاستزراع
  2. أداء القطاع
    1. الإنتاج
    2. السوق والتجارة
    3. المساهمة في الاقتصاد
  3. تطوير وإدارة القطاع
    1. الهيكل المؤسسي
    2. اللوائح المنظمة
    3. البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
  1. التوجهات، القضايا والتنمية
    1. المراجع
      1. قائمة المراجع
      2. روابط ذات صلة
    خصائص، هيكل وموارد القطاع
    الملخص
    تبلغ مساحة مالاوى 118 500 كيلومتر مربع، 20 في المائة منها مغطاه بالمياه. وحوالى 10-25 في المائة من المساحة الكلية، أو ما يقرب من 11 650 كيلومتر مربع، صالحة للاستزراع المائى (Brooks, 1992). ويوجد حاليا أكثر من 4 050 مزارع يملكون 9 500 حوض أرضى للأسماك تنتج حوالى 800 طن من الأسماك سنويا (NAC, 2002 and SSC, 2003). وتشكل أسماك البلطى (المشط) (Oreochromis shiranus, Oreochromis karongae،Tilapia rendalli) 93 في المائة من جملة إنتاج الاستزراع السمكى، والقرموط (السلور) 5 في المائة، والأصناف غير المتوطنة مثل المبروك (الشبوط) الشائع والقاروص الأسود والتراوت 2 في المائة. وقطاع الاستزراع المائى ينمو بمعدل مرتفع للغاية. ففى الفترة بين 1980 و 2001،إزداد إنتاج الأسماك المستزرعة بنسبة 7.36 في المائة (FAO, 2004). ولاستزراع السمكى المتكامل قليل المدخلات هو أكثر نظم الاستزراع شيوعا، ويستخدم فيه الاستزراع متعدد الأنواع خاصة لنوعى البلطى Oreochromis shiranus و Tilapia rendalli واحيانا ما يضاف إليها القرموط الأفريقى (Clarias gariepinus). ويتراوح الإنتاج المقدر بين 750 و 1 200 كجم/هكتار/سنة.
    لمحة تاريخية ونظره عامة
    يرجع تاريخ بداية الاستزراع السمكى فى مالاوى إلى سنة 1906 عند إدخال سمكة تراوت قوس قزح (Onchorhynchus mykiss) لممارسة صيد الهواة (Balarin, 1987). ويرجع استخدام الأنواع المتوطنة فى الاستزراع إلى 1956/57 عند استزراع نوعى البلطى Oreochromis shiranus و Tilapia rendalli. وقد إزداد استزراع هذه الأنواع فى الأحواض الأرضية عند إقامة مزرعة "دوماسى" السمكية التجريبية فى عام 1957 بغرض إكثار وتوزيع نوعى البلطى Oreochromis shiranus و Tilapia rendalli على المزارعين. وقد تلقى القطاع فى السبعينيات والثمانينيات دعما من العديد من المشروعات التى تدعهمها الجهات المانحة. وقد شجع الدعم المقدم من المنظمات غير الحكومية على إنتشار
    استزراع الاسماك فى مالاوى خلال التسعينيات. وقد دمج ثمانية من المنظمات غير الحكومية الاستزراع السمكى فى برامجها للأمن الغذائى. وتضم هذه المنظمات كل من: مساعدة العمل (Action Aid)، الرؤية العالمية الدولية (World Vision International)، CARD, COMPASS, OXFAM، العناية الكلية (Concern Universal)، الوكالة المسيحية للخدمات وكتائب السلام الأمريكية.
    والاستزراع فى الأحواض الترابية هو نظام الانتاج الوحيد المستخدم فى مالاوى. وتستخدم نظم الاستزراع الأخرى مثل الاستزراع فى أقفاص فى حالات نادرة للغاية. وقد إرتفعت أعداد مزارعى الأسماك من أقل من 100 فى الستينيات إلى 2000 فى عام 1997 (Dickson and Brooks, 1997)، وإلى 4 050 فى عام 2002 (NAC, 2003). ويستخدم أكثر من نصف هؤلاء المزارعين بعض تقنيات الاستزراع التكاملى الزراعى-السمكى. ويقدر الإنتاج الحالى للأسماك المستزرعة بحوالى 800 طن (NAC, 2003). والإنتاج يتفاوت من 500 كجم/هكتار/سنة إلى 2316 كجم/هكتار سنة طبقا لمستويات التكثيف. ويتم تحقيق متوسط إنتاج قدره 1.4 طن/هكتار/سنة (SSC, 2003). وتمثل هذه دخلا سنويا قدره 1 363 دولار أمريكى من الهكتار سنويا (مايقرب من 25 دولار أمريكى لكل مزارع/سنة).
    وعلى المستوى الإقليمى، فإن لتجمع تنمية أفريقيا جنوب الصحراء (SADC) تأثير هام فى تشكيل مسار تنمية الاستزراع المائى فى مالاوى. وقد كان التجمع، ومنذ إنشائه فى 1980، مشاركا باستمرار فى سياسات واستراتيجيات التنمية فى النواحى المختلفة من التعاون والتكامل الإقليمى. وقد صيغت هذه السياسات والاستراتيجيات فى صورة أوراق استراتيجية قطاعية، مذكرات تفاهم وإتفاقيات، كونت آلية البناء الجماعى. ومن بين أدوات التجمع الأفريقى، وثيقة الإنتاج السمكى، والتى استحدثت فى التسعينيات، ولكن تم التوقيع عليها فى عام 2001 فقط.
    وقبل صياغة هذه الوثيقة، أسس التجمع الأفريقى لجنوب الصحراء وحدات التعاون الفنى لمختلف قطاعات التنمية. ومن بين أشياء الأخرى، كانت مالاوى مسئولة عن وحدة التعاون الفنى فى مجال مصايد المياه الداخلية (IFSTCU). وتشكل هذه الوحدة القاعدة لإتفاقيات الانتاج السمكى بالإضافة إلى المشروعات الإقليمية للاستزراع المائى، خاصة مشروع الاستزراع المائى للمجتمعات المحلية (ALCOM)، ومشروع المسطحات المائية الصغيرة (SADC)، والتى مولتها وأدارتها منظمة الأغذية والزراعة FAO. وقد كان مشروع الاستزراع المائى للمجتمعات المحلية وسيلة لتوجيه تنمية الاستزراع المائى فى مالاوى، من خلال تجهيز مواد الإرشاد الحقلى، تدريب كوادر البحوث والإرشاد الحكوميه، ومزارعى الأسماك، بالإضافة إلى دفع التجمعات الإقليمية حيث تستطيع مالاوى مشاركة المعلومات مع الدول الأخرى فى التجمع الأفريقى لدول جنوب الصحراء.
    وقد وضع التجمع الأفريقى للدول جنوب الصحراء استراتيجية لخطة تنمية إقليمية مرجعية (RISDP) والتى تحدد الأهداف الاستراتيجية والأولويات التى يجب إتباعها خلال فترة 15 سنة. وتهدف هذه الاستراتيجية فى قطاع المصايد إلى تشجيع الاستخدام الرشيد والمستدام للموارد المائية الحية والمنظومات البيئية الحيوية لدعم الأمن الغذائى وصحة الإنسان. وفى مجال الاستزراع المائى، تهدف الاستراتيجية إلى "تشجيع تنمية الاستزراع المائى والاستزراع البحرى والتجارة فى الأسماك".
    الموارد البشرية
    مزارعى الأسماك هم المنتفعين الرئيسيين فى قطاع الاستزراع المائى. وهناك 4 040 مزارع أسماك. ويشارك حوالى 30 ألف شخص فى أنشطة متعلقة بالاستزراع السمكى مثل حفر الأحواض الأرضية، إدارة الأحواض وحصاد الأسماك. ويوضح الجدول رقم 1، توزيع الجنسين طبقا للمهارات بين مزارعى الأسماك.

    جدول 1. النسبة بين الجنسين، مستويات التعليم،قاعدة المهارات وحيازة الأراضى لمزارعى الأسماك.
    المتغير المعيار القيمة المصدر
    نسبة الجنسين (طبقا لمستويات الإنتاج) 0-19 كجم 8 في المائة إناث:92 في المائة ذكور Andrew et al., 2003
    20-59 كجم 9 في المائة إناث:91 في المائة ذكور
    أكثر من 60 كجم 100 في المائة ذكور
    كل مزارعى الأسماك 12 في المائة إناث:88 في المائة ذكور
    مستوى التعليم أمى 5.97 في المائة Fish farmers register (Andrew et al., 2003)
    تعليم إبتدائى 70 في المائة
    تعليم ثانوى 24 في المائة
    تعليم (ثلاثى) 0.03 في المائة
    مستوى المهارة فى العمل ( في المائة) غير مزارعى أسماك 21 في المائة Andrew et al., 2003
    0-19 كجم 25 في المائة
    أكثرمن 60 كجم 50 في المائة
    حيازة الأرض غير مزارعى أسماك 2.58 في المائة Andrew et al., 2003
    0-19 كجم 3.14 في المائة
    أكثرمن 60 كجم 5.92 في المائة

    وحوالى 5 في المائة من مزارعى الأسماك أميين، بينما 70 في المائة منهم حاصلين على تعليم إبتدائى، وحوالى 24 في المائة حاصلين على تعليم ثانوى.
    توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    تنتشر أنشطة الاستزراع المائى فى العديد من المراكز فى ثلاث أقاليم من مالاوى (الشمال، الوسط والجنوب). وتشمل المواقع الموجودة فى الإقليم الشمالى: شيتيبا، شيسينجا، نتشنشينا، مفومفا، لمفازا امبانجاونى موزوزو؛ وفى الإقليم الأوسط: دوا، نتشيسى، نخوتاكوتا، ميتشتنجى، ليلونجوى؛ وفى الإقليم الجنوبى: مولانجى، ثيولو، نامويرا تشينجالى، موانزا-نينو، زومبا وشيكواوا.
    الأنواع المستزرعة
    هناك أربعة أنواع رئيسية من الأسماك ينتشر استزراعها فى مالاوى. وتشكل أنواع البلطى الثلاثOreochromis shiranus، Oreochromis karongae، Tilapia rendalli حوالى 93 في المائة من الإنتاج. ويعتبر كل من Oreochromis karongae، Tilapia rendalli أكثر الأنواع انتشارا وتشكل أكثر من 90 في المائة من إجمالى إنتاج الأسماك المستزرعة. وهناك نوع من القراميط (السلور) هو Clarias gariepinus يمثل 5 في المائة من الإنتاج. ثم هناك الأصناف الغير متوطنة والتى أغلبها من المبروك وتمثل 2 في المائة من الإنتاج.
    والبلطى من نوع Oreochromis shiranus هو أحد الأنواع المتوطنة فى بحيرة مالاوى ونهر "شير" الأعلى وواسعة الانتشار فى المسطحات المائية الطبيعية وبرك الأسماك فى جميع أنحاء البلاد. ومعروف عن هذا النوع بلوغ النضج الجنسى والتكاثر فى سن مبكر. ويؤدى هذا إلى سهولة توطنه فى بيئات متنوعة ويجعل إنتاج أصبعياته ميسر. ويتحمل هذا النوع الظروف الصعبة من إنخفاض تركيز الأكسوجين المذاب حتى 0.6 ملليلتر/لتر ودرجات الحرارة المرتفعة حتى 40-42ºم (Morgan, 1972)، لذا فإنها تستطيع الحياه فى ظروف أحواض الاستزراع السمكى السيئة فى العديد من المزارع السمكية بمالاوى. وتنمو الأسماك فى الأحواض حتى تصل إلى وزن 50 جرام.
    أما البلطى من نوع Tilapia rendalli فهو من الأنواع المحببة جدا فى أنحاء الدولة نتيجة نكهته الأفضل. وهو ثانى أكثر الأنواع إنتشارا فى مزارع مالاوى. وهذا النوع متوطن فى مالاوى (Phillippart and Ruwet, 1988) وجيد التأقلم فى كل المسطحات المائية للدولة. ويفوق معدل نمو هذا النوع معدل نمو كل من نوعى البلطى الآخرين Oreochromis shiranus، Oreochromis karongae. وتصل هذه الأسماك إلى أحجام كبيرة. ولهذا السبب فإنها قد تعتبر أكثر الأنواع ملائمة لصغار مزارعى الأسماك فى مالاوى.
    واستخدام الأنواع الغير محلية محظور فى مالاوى. ويحظر قانون حماية وإدارة المصايد (1997) إدخال الأصناف الغير متوطنة وذلك لحماية التوع الحيوى للأسماك فى مالاوى. والمبروك الشائع(Cyprinus carpio) وهو واحد من أسرع الأسماك الغير متوطنة نموا، تم إدخاله إلى مالاوى فى عام 1976، ولكن تم حظر أى عملية استيراد أخرى له أو توزيعه على المزارعين فى عام 1992. وتراوت قوس قزح (Onchorhynchus mykiss) من الأصناف المستزرعة الدخيلة الأخرى والتى مازالت تنتج فى مالاوى فى هضبة "زومبا"، وبعض مناطق "مولانجى" وفى الأنهار حول "نييكا".
    ويتولى المركز الوطنى للاستزراع المائى فى مالاوى منذ 1960 نشاط يهدف إلى محاولة إختيار الأنواع المتوطنة الصالحة للاستزراع المائى، من خلال عدة مشروعات تدعم جهوده. كما يتم أيضا تشجيع التحسين الوراثى للأنواع المحلية. ويتم فى المركز الوطنى للاستزراع المائى فى مالاوى برنامج للإنتخاب الوراثى لنوعى البلطى Oreochromis shiranus و Tilapia rendalli لتحسين خواصها الوراثية.
    ممارسات وأنظمة الاستزراع
    يمارس الاستزراع المائى فى مالاوى فى 1 إلى 2 حوض ترابى متوسط مساحتها 200 متر مربع أو أقل، طبقا لمساحة الأرض المتاحة. ويمارس النشاط بإسلوب الاستزراع الموسع ذى كثافات الأسماك المنخفضة واستخدام مستويات منخفضة للغاية للمدخلات. ويتم استزراع الأحواض بأصبعيات الباقية بعد حصاد بعض أحواض المزرعة.

    ويضع المزارع 2-3 أسماك فى المتر المربع طبقا لقرب مسافة تواجد الاصبعيات و/أو النقل (Brummett and Noble, 1995). ويتم تسميد أحواض الأسماك بزرق الدواجن أو سباخ الماعز أو الماشية. ويتم تغذية الأسماك على مخلفات المزرعة الجافة، إلا أن توفرها يتأثر بتنوع نظم تربية الماشية وتوفر العمالة. وتعتبر نخالة الأذرة من الأغذية الشائع استخدامها لدى أغلب مزارعى الأسماك.

    وتكامل الاستزراع المائى مع الزراعة النباتية من الممارسات الشائعة بين أكثر من 2500 مزارع. وقد بدء الاستزراع المكثف للبلطى فى الأحواض الترابية فى الظهور فى المناطق قبل الحضرية والحضرية من مالاوى. وقد تم إنشاء مزرعة أسماك فى الأقفاص فى بحيرة مالاوى فى مقاطعة "مانجوشى" فى الإقليم الجنوبى للبلاد. وتهدف المزرعة إنتاج 3 000 طن من الأسماك.
    أداء القطاع
    الإنتاج
    طبقا لإدارة المصايد فى مالاوى، فإن إنتاج الاستزراع السمكى قد إزداد من حوالى 200 طن فى عام 1995 إلى 800 طن فى عام 2002. وقد كان 93 في المائة من الإنتاج فى عام 2002 من البلطى (O. shiranus, T. rendalli, O. mossambicus/shiranus and O. karongae)، 5 في المائة من القراميط و2 في المائة من الأسماك الغير متوطنة مثل المبروك الشائع وتراوت قوس قزح (Department of Fisheries, 2002).
    وطبقا لتقديرات منظمة الأغذية والزراعة فإن مستوى الإنتاج المقدر فى عام 2002 يبلغ 642 طن.

    جدول 2. مستويات الإنتاج المقدرة (بالطن) وقيمتها (دولار أمريكى) لأهم أسماك الاستزراع.
    النوع وحدة القياس السنة
    - - 1996 1997 1998 1999 2000 2001 2002 2003
    المبروك الشائع الإنتاج (طن) 15 15 10 8 10 10 8 4
    القيمة-دولار 15 000 15 000 10 000 8 000 10 000 10 000 8 690 5 600
    بلطى شيراموس وموزمبيقى الإنتاج (طن) 5 7 7 565 500 500 580 580
    القيمة-دولار 6 500 9 100 9 100 565 000 550 000 575 000 649 600 696 000
    بلطى رندللى الإنتاج (طن) 0 0 0 0 0 12 10 35
    القيمة-دولار 0 0 0 0 0 13 800 11 200 42 000
    القرموط الأفريقى الإنتاج (طن) 5 7 10 12 15 18 10 17
    القيمة-دولار 5 500 7 700 12 000 14 400 18 000 18 000 11 200 17 000
    Oncorhynchus mykiss الإنتاج (طن) 0 0 0 5 5 8 4 15
    القيمة-دولار 0 0 0 20 000 17 500 57 200 24 800 96 000
    إجمالى الأصناف الرئيسية (طن) 25 29 27 590 530 548 612 651
    إجمالى القيمة، ألف دولار أمريكى 27 31.8 31.1 607.4 595.5 674.0 705.76 856.6
    تم إعداد هذا الجدول باستخدام البيانات النقولة من منظمة الأغذية والزراعة، 2003.
    وبالإضافة إلى استزراع تراوت قوس قزح على هضبة "زومبا"، فإن هناك موقعين كبيرين للإستزراع السمكى تم إنشائهم فى عام 2004، بمعرفة أحد الشركات فى منطقة "مانجوتشى" وبمعرفة شركة أخرى فى "شاير" الدنيا. وقد استثمرت الشركة الأولى فى تربية سمكة "تشامبو" وهى من أنواع البلطى (Oreochromis spp.) فى الأقفاص، بينما تنتج الشركة الأخرى البلطى الموزمبيقى O. mossambicus والمبروك الشائع.
    إلا أن التقديرات التى تمت فى مالاوى أشارت إلى أن إنتاج وحدات الاستزراع الصغيرة قد يتراوح بين 40 إلى 200 طن سنويا (ADiM, 2005). وترجع التقديرات المرتفعة لإنتاج الوحدات الصغيرة فى مالاوى إلى استخدام معلومات عدد محدود من صغار المربين لتقدير كميات الحصاد المحقق من هذا القطاع (ADiM, 2005).

    ويبين الشكل التالي الإنتاج الكلي للاستزراع المائي في ملاوي طبقاً لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة:
     

    الإنتاج المسجل من الاستزراع المائي في ملاوي منذ عام 1950
    (FAO Fishery Statistic)

    السوق والتجارة
    هناك طلب كبير على الأسماك المستزرعة فى مناطق الأراضى المرتفعة البعيدة عن البحيرات، وفى المراكز الحضرية. وتشمل المناطق المرتفعة كل من مولانجى، ثيولو، موانزا، نينو، مشينجى، كاسونجو، نتشيسى، نتشيو، ديدزا، دوا، مزيمبا، رمفى، وشيتيبا. ولا يوجد توقيت محدد للحصاد حيث تترك الأسماك فى الأحواض لفترات طويلة تتجاوز العام (ADiM, 2003).وتباع معظم الأسماك فى هذه المنطقة من المزرعة مباشرة لأن كميات التى يتم حصادها محدودة ولا تغطى الطلب المحلى فى مناطق الإنتاج. ويباع إنتاج الاستزراع التجارى فى محال الأطعمة بالمناطق الحضرية. وبالمقارنة ببعض مزارعى الأسماك فى أسيا، فإن مزارعى الأسماك فى مالاوى يسوقون نسبة أقل من إنتاجهم، مما قد يشير إلى أن إنتاج المزارع غير موجه أساسا إلى التسويق (ADiM, 2003).
    المساهمة في الاقتصاد
    يساهم الاستزراع المائى فى مالاوى فى تحقيق الأمن الغذائى من خلال زيادة المتاح من الغذاء، زيادة إنتاج الغذاء، تحسين قدرة الأسر على الحصول على الطعام وتحسين استخدام الأراضى الزراعية لإنتاج الغذاء (Jamu and Chimatiro, 2004). ويوفر الاستزراع المائى الأسماك فى كل مناطق الأراضى المرتفعة تقريبا والتى لا يسهل الحصول فيها على الأسماك المنتجة من البحيرات. ويساهم قطاع الانتاج السمكى بحوالى 4 في المائة من الإنتاج المحلى الإجمالى للدولة. ويساهم الاستزراع المائى بحوالى 2 في المائة من إجمالى إنتاج الدولة من الأسماك. كما يساهم الاستزراع المائى بما يتراوح بين 1 و 17 في المائة من إجمالى دخل الأسر طبقا لأنشطة الاستزراع المائى التى تشارك فيها (SSC, 2003). وفى جنوب مالاوى، حيث يتركز أغلب نشاط الاستزراع المائى، يستطيع مزارعى الأسماك تحقيق ما قدره 199 دولار أمريكى من استغلال 1-3 أحواض أرضية مساحة الواحد منها 151 متر مربع (Andrew et al., 2003). وتعتمد الزراعة فى مالاوى على الأمطار من نوفمبر حتى ابريل، وتظل باقى الشهور جافة ومعطلة فيما يخص نشاط الزراعة النباتية. ويتيح الاستزراع المائى للمزارعين استمرار إنتاج الغذاء خلال فترات الجفاف والتعطل هذه. كما يلعب الاستزراع المائى دور رئيسى فى تحويل أراضى المستنقعات الهامشية إلى أراض منتجة للمحاصيل مثل الخضر. وفى المناطق الأخرى، يمارس الاستزراع السمكى فى أحواض مشتركة الملكية وفى بحيرات السدود، مما ينوع مصادر الدخل من خلال بيع الأسماك وإتحاحة الغذاء للأسر الفقيرة.
    وفى مسح تفصيلى تم مؤخرا فى مالاوى، سجل أن أغلبية مزارعى الأسماك يعتبرون الاستزراع المائى فرصة لتنوع الزراعة وتحسين الدخل (ADiM, 2005). إلا أن غالبيتهم كانت غير راضية عن أدائهم. ويرجع السبب الرئيسى لعدم الرضا لدى أغلب المجموعات التى تشارك حاليا فى نشاط استزراع الأسماك حاليا إلى إنخفاض معدل نمو الأسماك (35 في المائة)، وصغر مساحة الأحواض (25 في المائة) ونقص الدعم الفنى (8 في المائة)، إلا أن كل المزارعين راضين عن السوق وأسعار الأسماك. وقد أوضحت نتيجة البحث الميدانى أن 8 في المائة من المزارعين تركوا الاستزراع المائى فى السنوات الأخيرة، ويرجع ذلك بالدرجة الأولى إلى نقص المياه. وتدل كل هذه الأسباب على محدودية فهم الإحتياجات الرئيسية للاستزراع السمكى الناجح. ويوضح هذا شدة الاحتياج إلى بناء القدرات، والتعليم، وتحسين الإرشاد والحاجة إلى تيسير الحصول على القروض الصغيرة للمزارعين الراغبين فى التطور وزيادة الأنشطة الداعمة (الإرشاد) لهؤلاء المزارعين الذين يحتلون الدرجات الدنيا (ADiM, 2005).
    ويتم استقطاع قدر كبير من الاسماك المنتجة للاستهلاك الأسرى، او تباع وتهدى للأصدقاء والأقارب. وقد أوضحت أعمال المركز الدولى للأسماك أن الأسر التى لديها نشاط متكامل للزراعة المائية والنباتية تحقق دخل أكبر بثلاث مرات (310 دولار أمريكى)عن اللذين لايمارسون الاستزراع التكاملى (160 دولار أمريكى)؛ وكذلك يحصلون على معدل استهلاك شهرى أعلى للفرد من الاسماك الطازجة (0.96 كجم) عن الأسر التى لا تمارس الاستزراع التكاملى (0.36 كجم) (Jamu and Chimatiro, 2004). وبالمقارنة بين الحالة الغذائية لمجموعتين من الأطفال فى المناطق الريفية لمالاوى كان من الواضح أن حالات نقص النمو فى الأطفال تحت خمس سنوات من العمر 30 في المائة فى الأسر التى تربى الأسماك و70 في المائة فى الأسر التى لا تربى الأسماك، مما يوضح أن أطفال مربى الأسماك أفضل غذائيا (ADiM, 2005).
    تطوير وإدارة القطاع
    الهيكل المؤسسي
    إدارة المصايد، والتى تتبع وزارة المناجم والموارد الطبيعية وشئون البيئة، هى المسئولة عن إدارة وتنمية قطاع الاستزراع المائى. ولهذه الإدارة ستة وظائف تشمل: التنظيم والإدارة، التخطيط، المراقبة والتقييم، الاستزراع المائى، الإرشاد والتنمية، والبحوث والتدريب.
    وتركز السياسة الوطنية للمصايد والاستزراع المائى (2001) على زيادة الدخل وفرص العمل وعلى تحسين الإمداد بالأسماك وتوزيعها من خلال التسويق بالأهداف وتحسين الجودة، بالإضافة إلى مشاركة القطاع الخاص فى تنمية صناعة الانتاج السمكى. إلا أن، الجهود السابقة لتشجيع مشاركة القطاع الخاص فى تنمية المصايد والاستزراع المائى لم يحالفها النجاح حيث لم تكن هناك سياسة حكومية صائبة بهذا الخصوص (Njaya and Chimatiro, 1999). وقد توقف النمو فى نشاط الاستزراع المائى فى السنوات الأخيرة. وطبقا للتقديرات الحديثة، فإن قطاع الاستزراع المائى ساهم فى إجمالى إنتاج الدولة السنوى من الأسماك بحوالى 120 طن (Kapeleta, 2001). لذا، فقد تبنت الخطة الاستراتيجية الوطنية للاستزراع المائى عدد من الموضوعات الاستراتيجية، تشمل " تحسين الفرص الإقتصادية للاستزراع السمكى الاقتصادى" (NASP, 2005). وكوسيلة لتشجيع تقدم الاستزراع المائى التجارى ذاتى الدعم والذى يستهدف الربح، تم تكوين شبكة مزارعى الأسماك المحدثين (IFFN) فى مالاوى وتم تسجيلها كمؤسسة أأتمان. وهى تهدف إلى الترويج للاستزراع المائى من خلال تنفيذ نهج بحوث وإرشاد من مزارع إلى مزارع، وتحديد الأسواق ومساعدة الأعضاء فى الحصول على القروض. كما تقوم الحكومة بتطوير البنية الأساسية، وتنمية القدرات البشرية للمركز القومى للاستزراع لتمكنه من إعطاء دعم أفضل لتنمية القطاع الخاص.
    اللوائح المنظمة
    تعتبر الخطة القومية للمصايد والاستزراع المائى جزء متمم من أهداف التنمية الوطنية لتحسين الاستراتيجية العامة الحكومية للتنمية من خلال القضاء على الفقر (Chimatiro, 2000). وهناك عدد من الخطط الوطنية التى تأخذ فى إعتبارها

    السياسات الوطنية لتنمية المصايد والاستزراع المائى. وتؤكد خطة تنمية الزراعة والثروة الحيوانية (1995)، بين أشياء أخرى، على زيادة إنتاج الثروة الحيوانية وتشجيع المزارعين على ممارسة الاستزراع المائى. وتأخذ الخطة القومية للموارد المائية (2004) فى إعتبارها الحاجة إلى تكامل مصايد الأسماك والاستزراع المائى فى التنمية المائية بوجه عام. كما تهدف الخطة القومية للبيئة (2004) إلى إدارة الموارد السمكية للاستخدام المستدام، الإنتاج والحفاظ على التنوع الحيوى فى البيئة المائية.
    وقد وضعت الحكومة الآلية التنظيمية الخاصة بتنمية الاستزراع المائى. ويضمن قانون المصايد حماية البيئة، بينما يحافظ فى نفس الوقت على حقوق المستثمرين. كما يخول القانون إدارة المصايد صلاحية إصدار تصاريح الاستزراع المائى والإلتزام بالقواعد التى وضعتها الحكومة لتنظيم وإدارة الاستزراع المائى.

    ويشترط القانون على عدم القيام بأنشطة الاستزراع المائى دون الحصول على تصريح. وعلى المستثمر الذى يرغب فى إقامة مزرعة سمكية أكبر من 4 هكتارات استخراج تصريح استزراع مائى والذى يشترط المتابعة السليمة للإقلال من مخاطر إنتشار الأمراض واستحداث وحفظ سجل دقيق (القائمة 14 من لائحة إدارة والحفاظ على المصايد لسنة 2000). ويحدد الجزء العاشر، الفقرة 38-43 من لائحة إدارة والحفاظ على المصايد لسنة 2000 القواعد الرئيسية التى تحكم الاستزراع المائى. وتضم هذه القواعد ضرورة التقدم للحصول على تصريح للاستزراع المائى، والشروط المحددة لإصدار وتجديد ترخيص الاستزراع المائى، وفترة صلاحية التصريح. ويتناول الفصلين 42 و 43 بوجه خاص إنتشار الأمراض كما يلى: " على حامل تصريح الاستزراع المائى أن يتخذ الاجراءات التى يوجهه إليها المدير لمنع انتشار الأمراض إلى أو من القطعان التى يربيها". وقد تشمل الإجراءات الواجب إتخاذها التخلص من القطيع الموجود فى المزرعة الخاصة بحامل التصريح أو جزء منه تحت إشراف المدير، أو بموافقة حامل التصريح، على القيام بالتخلص من القطيع بالطريقة التى يرخص بها المدير.

    وقد تم وضع آليات التنفيذ لوقاية القائمين على نشاط الاستزراع إذا حدثت أخطاء فى تطبيق القانون. على سبيل المثال، الفصل 43 ينص على "عند التخلص من قطيع فى منشأة للاستزراع المائى أو من جزء منه طبقا لللائحة 48 وأن المدير يقتنع بأنه لم يكن مريض، فعلى الحكومة أن تدفع لحامل التصريح تعويض عن القطيع الذى تم التخلص منه بقدر تحدده الحكومة وطبقا لما تراه".

    ويضع الفصل 5.4 من السياسة الوطنية للمصايد والاستزراع المائى (2001) إرشادات عملية لتنمية الاستزراع المائى. وتشمل تلك، وضع البروتوكولات للإدارة والحفاظ على التنوع الوراثى للأسماك المستزرعة (أهمية الأنواع المحلية المهددة بالانقراض). وقد تم مؤخرا وضع نظام إضافى للتحكم من أجل حماية التنوع الحيوى فى البيئة المائية. وقد وضعت الخطة الاستراتيجية القومية للاستزراع المائى (2005) قواعد الحماية ضد استخدام الأنواع الدخيلة من الأسماك فى الاستزراع المائى من أجل حماية أنواع الأسماك المتوطنة فى بحيرة مالاوى.
    البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
    تهدف الخطة القومية للمصايد والاستزراع المائى (2001) بوجه عام إلى "توفير المعلومات اللازمة للاستغلال المستدام، الإدارة، حماية التنوع الحيوى والاستثمارات فى قطاع الإنتاج السمكى من خلال برامج بحثية حيوية، فنية، إجتماعية وبيئية مناسبة. ويتناول الفصل الرابع من الخطة بوجه خاص "حل المشاكل المتعلقة باستزراع الأسماك وإدارة المسطحات المائية الصغيرة من خلال أبحاث التقنية الحيوية؛ لتطوير توصيات طالحة للتطبيق/مناسبة للاستزراع المائى من خلال أبحاث تتم فى المزارع". وقد وضعت إدارة الإنتاج السمكى برنامج أبحاثها متوافقا مع برامج التنمية الوطنية ومتماشيا مع البرامج الدولية، كلما كان ذلك ممكنا.

    فعلى سبيل المثال، فإن الخطة الاستراتيجية لاستعادة "تشامبو - المترجم: اسم محلى دارج لنوع من الأسماك. - " (2003-2015) جزء من الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة (2004)، والتى تأتى فى إطار التزام مالاوى للقمة العالمية للتنمية المستدامة 2002 والتى تهدف إلى استرداد قطعان الأسماك المستنزفة إلى مستوى الإنتاج الأقصى المستدام بحلول عام 2015، وخطة العمل الدولية لمنظمة الأغذية والزراعة لمنع وردع، ووقف عمليات الصيد الغير قانونية والغير مسجلة أو منظمة. وتحدد الخطة الاستراتيجية لاستعادة "تشامبو" إجراءاتحماية وصون التشامبو البرى، بالإضافة إلى كونها خطة شاملة لبحوث الاستزراع المائى لهذه السمكة. وتشترك كل المعاهد البحثية والأكاديمية فى مالاوى فى الخطة الاستراتيجية لاستعادة "تشامبو" ويتم تشجيعها على ترتيب بؤامجها البحثية والتدريبية لتتماشى مع هذه الخطة.
    وتحدد الحكومة من خلال عملية تشاركية تضم المنتفعين أولويات الأبحاث. وتقدم الحكومة والمنظمات الدولية الدعم لمؤسسات الاستزراع المائى لوضع وتوجيه والقيام بأبحاث الاستزراع المائى، بينما تتعاون المنظمات غير الحكومية مع الحكومة فى تنفيذ الأبحاث الحقلية. وتقدم العديد من الجهات المانحة الدعم للقيام بالأبحاث. ويساهم المزارعون كشركاء فى الأبحاث وتنمية التقنيات. ويقوم مزارعى الأسماك بإجراء تجارب، وتبنى وتكرار النتائج المققة فى محطات البحوث فى مزارعهم. وقد تم إدخال منظومة الأبحاث التشاركية فى المزرعة فى صورة الأبحاث التشاركية للمزارعين- البحاث بمعرفة المركز الدولى للأسماك (Brumett and Noble, 1995). ويتم

    فحص النتائج من خلال برنامج متابعة تشاركى وتقييم الأثر خارج الموقع. ويتم تعميم تطبيق النتائج الإيجابية من خلال عروض توضيحية للجمهور فى المزرعة أو من خلال برامج نقل التقنية من مزارع لمزارع.
    ولغرض تقديم الدعم الإدارى لتنمية الاستزراع السمكى فى مالاوى، أقامت الحكومة مؤسسات بحثية وأكاديمية. ولإدارة المصايد المسئولية الكلية عن تنظيم وإدارة الاستزراع المائى وتوفير الخدمات الحرفية لضمان التنمية المستدامة للاستزراع المائى فى الدولة. ويلعب المركز الوطنى للاستزراع المائى دور رئيسى فى الأبحاث والتنمية مع 12 من المطات التابعة له والمنتشرة فى البلاد لتقوم بالأبحاث الحقلية وتقدم خدمات الإرشاد للمزارعين. كما تقوم مؤسسات عديدة بأبحاث الاستزراع المائى.

    وتمنح كل من كلية "بوندا" للزراعة وكلية رئاسة الجامعة (جامعة مالاوى) وكلية مالاوى للإنتاج السمكى (قسم المصايد) درجات وشهادات فى الاستزراع المائى، بالإضافة إلى القيام بصور مختلفة من بحوث الاستزراع المائى. والمركز الدولى للأسماك واحد من أهم المشاركين فى أبحاث الاستزراع المائى فى مالاوى. وقد كان المركز الدولى أول من أدخل تقنية الاستزراع السمكى – النباتى المتكامل إلى مالاوى، ويقوم حاليا بتنفيذ عدة برامج تشمل الإنتخاب الوراثى وتنفيذ خطة البحوث طبقا للخطة الاستراتيجية لإسترداد "التشامبو" التى وضعتها حكومة مالاوى. وقد شاركت هيئة المعونة اليابانية ومنظمة الأغذية والزراعة فى العديد من البرامج التى تساعد الحكومة فى وضع السياسات المختلفة وتطبيق البرامج البحثية.
    التوجهات، القضايا والتنمية
    ولا يمكن التحقق من فعالية التوجهات العامة دون دراسة الإتجاهات العامة للتنمية القطاعية من وجهة النظر الإقليمية والوطنية.

    وكما سبق وأن أوضحنا فى الفصل الخاص بالتاريخ والوضع العام، فإن تجمع تنمية أفريقيا الجنوبية (SADC) له تأثير فى وضع شكل تنمية الاستزراع المائى فى مالاوى. فمن إجل تعظيم تحقيق الأمن الغذائى فى دول تجمع أفريقيا الجنوبية، فإن إعلان دار السلام بشأن الزراعة والأمن الغذائى (مايو 2004) أقر بأهمية الأسماك فى الأمن الغذائى، وحث الدول أعضاء التجمع على تنمية الإنتاج السمكى من خلال استزراع الأسماك. وبدعم من المركز الدولى للأسماك نظمت سكرتارية التجمع إجتماع فى ملاوى خلال نوفمبر 2004. وقد خلص اللقاء إلى إصدار "بيان مانجوتشى" الخاص بوضع الخطة التنفيذية المشتركة للانتاج السمكى حول إتجاهات العرض والطلب. وقد أصدر هذا الإعلان "مسودة الخطة التنفيذية للإنتاج المحسن، التصنيع والتجارة فى أسماك المياه الداخلية والاستزراع المائى فى إقليم التجمع لدول أفريقيا الجنوبية (2005-2010)". وقد ركزت هذه الخطة فى مجال الاستزراع المائى على ثلاث أهداف رئيسية هى: (1) تحسين إنتاج الاستزراع المائى؛ (2) تحسين مواصفات منتجات الاستزراع المائى؛ و (3) تحسين التجارة الوطنية والإقليمية والدولية فى منتجات الاستزراع المائى (SADC-WorldFish, 2004). وقد تم منذ ذلك الوقت تبنى الإعلان بواسطة اللجنة الوزارية التكاملية لدول التجمع (SADC, 2005).

    وقد وضعت "الشراكة الأفريقية الجديدة للتنمية" (NEPAD) البرنامج الشامل لتنمية الزراعة الأفريقية (CAADP). وقد وضعت الخطة التنفيذية الأولية أولويات المجالات الرئيسية للزراعة والتنمية التجارية. وقد ترك قطاع الإنتاج السمكى خارج هذه الخطة. لذا فقد طولبت مناظمة الأغذية والزراعة (FAO) لوضع الوثيقة المصاحبة حول الانتاج السمكى، آخذين فى الإعتبار أهمية الإنتاج السمكى فى الإقليم و إمكانيات تنمية الاستزراع المائى. وستكرس هذه الوثيقة من خلال قمة الأسماك للجميع التى تنظمها "النيباد" فى الفترة من 22-25 أغسطس 2005. وستكون هذه القمة أول لقاء على المستويات العليا فى أفريقيا للفت الإنتباه العالمى إلى أهمية دور الصيد والاستزراع المائى للتماشى مع أجندة التقدم الأفريقية. وستنظم سكرتارية النيباد، والمركز الدولى للأسماك ومنظمة الأغذية والزراعة القمة بالاشتراك مع حكومة نيجيريا، من أجل إقرار أهداف أفريقية مشتركة لمستقبل الصيد والاستزراع المائى فى إطار ألفية التنمية (WorldFish, 2005). وقد كان لمالاوى دور رئيسى فى صياغة مفاهيم مبادة النيباد الأسماك للجميع بمشاركتها الاستراتيجية فى كل من منظمة الأغذية والوزراعة والمركز الدولى للأسماك.
    وعلى المستوى الوطنى، فقد تأثر تطور الاستزراع المائى بعدة عوامل.
    أولا، إنخفاض كميات الأسماك المنتجة من الصيد دفعت حكومة مالاوى للبحث عن مصادر بديلة للأسماك. ولهذا السبب كانت الأهداف العامة تتجه نحو مراقبة والتحكم فى أنشطة الصيد لتحسين ظروف معيشة مجتمعات الصيادين بزيادة الإنتاج فى حدود الإنتاج المستدام الآمن وتنمية الاستزراع المائى كقطاع للدخل لدعم الإمداد بالأسماك من المياه الطبيعية (Government of Malawi, 2001). وهناك عدد من الاستراتيجيات التى تم وضعها طبقا للفصل 4 من الخطة الوطنية للمصايد والاستزراع المائى (2001) لتوجيه تطور الاستزراع المائى.
    ثانيا، أدركت الحكومة أن إمكانية الحصول على فوائد ملموسة من تنمية الاستزراع المائى يعوقها النقص فى الأشخاص المؤهلين فى الإدارة المختصة بالإنتاج السمكى. لذا، تم فى عام 1986 دعوة إكلارم (ICLARM) (تعرف الآن بالمركز الدولى للأسماك)، لمساعدة الحكومة لوضع برنامج تدريبى مناسب، وأبحاث لتطوير تقنيات تتناسب مع مزارعى المناطق الريفية فى مالاوى (ICLRAM-GTZ, 1991). وقد تم من خلال هذا البرنامج تنظيم درجة ماجستير (استزراع مائى) فى جامعة مالاوى والتى دربت بعض أول البحاث وأخصائى الإرشاد لإدارة الإنتاج السمكى.
    وقد تم إدخال أحد صور الاستزراع المائى التكاملى الأسيوية إلى مالاوى من خلال المركز الدولى للأسماك. وقد شهدت الفترة من 1980 حتى 1998، وبمشاركة المركز الدولى للأسماك والمنظمات غير الحكومية المختلفة تكثيف للجهود الإرشادية، مما أدى الزيادة التدريجية فى إنتاج الاستزراع المائى من أقل من 100 طن ليبلغ حوالى 210 طن سنويا (Dey et al., 2004). وقد إزداد الإنتاج بحدة ليبلغ 600 طن سنويا بحلول عام 2001، نتيجة تكثيف جهود الإرشاد التى تقوم بها المنظمات غير الحكومية خاصة وورلد فيجين مالاوى، أكشن أيد، أوكسفام، وفيلق السلام الأمريكى، والعديد من الطوائف الدينية، وغيرها من الوكالات الدولية.
    وقد تلقت مالاوى خلال الفترة من 1970 إلى 2002 دعم كبير من منظمة الأغذية والزراعة، برنامج التنمية البريطانى لما وراء البحار (ODA (UK))، المشروع المالاوى الألمانى لتنمية الاستزراع المائى (MAGFAD)، البرنامج الوطنى لإدارة الثروة المائية: NARMAP، مشروع الاستزراع السمكى للأقليم الأوسط والشمالى (CNRFFP (EU))، برنامج تنمية المناطق الحدودية (BZDP (GTZ)) ومشروع أبحاث الاستزراع المائى والتطور الفنى للأنواع المتوطنة لمالاوى (ARTDMIS (JICA)) (ADiM, 2005). وقد دعم المشروع الألمانى المالاوى لتنمية المصايد والاستزراع المائى (1987-1997)، والممول من الحكومة الألمانية، تشجيع مزارعى المناطق الريفية لتكامل أحواض الأسماك مع نظم الاستزراع القائمة فى الأقاليم الجنوبية من مالاوى (Chimatiro, 2000).
    وفى عام 2002، وافقت حكومة اليابان على تنفيذ ودعم دراسة الخطة الشاملة حول تنمية الاستزراع المائى فى مالاوى (ADiM). وكان الهدف وضع خطة استراتيجية قطاعية "كخريطة طريق" للتنمية المستقبلية للاستزراع المائى فى مالاوى. وبدء المشروع فى يناير 2003 ونتج عنه الخطة الوطنية الاستراتيجية للاستزراع المائى فى 2005. وكانت هذه الوثيقة هى التقرير النهائى، الذى يقدم الخطة القومية ويختبر "أفضل" الطرق والإجراءات التى يجب اتخاذها لضمان التنمية المستدامة والنمو للحيازات الصغيرة والاستزراع المائى التجارى فى مالاوى خلال السنوات العشر القادمة. وكان التنظيم المؤسسى للاستزراع المائى كاستراتيجية للتخطيط الريفى تهدف إلى رفع مستوى المعيشة فى مالاوى من أهم الموضوعات الاستراتيجية فى الخطة الوطنية. ويسمح هذا للمجالس المحلية (إدارات المراكز الإقليمية) وغيرها من مؤسسات التنمية على مستوى المراكز (مثل المنظمات غير الحكومية) بإضافة الاستزراع المائى إلى برامجها المنتظمة. ومن المتصور أن تشهد هذه الاستراتيجية ذيادة فى الاستثمار فى تنمية الاستزراع المائى على مستوى المراكز القروية.
    ثالثا، بدأت مشروعات الاستزراع السمكى التجارى الكبرى فى الظهور خلال التسعينيات. وفى قمتها، إستطاع القطاع التجارى تحقيق إنتاج أقصى بلغ 100 طن سنويا. ومنذ منتصف التسعينيات وحتى حوالى 2001/2002 إنهار هذا القطاع تقريبا، نتيجة لإنعدام التخطيط المالى، والخبرات فى مجال الاستزراع السمكى التجارى، وغياب الخبرات لدى المحطات الحكومية فى مجال الاستزراع التجارى، وعدم كفاية الإنتاج منم الاصبعيات (كما وكيفا) (ADiM, 2005). وقد أرجع كل من Balarin and Hecht (1991)، Brooks (1992)، و Balarin (1997) فشل الاستزراع المائى التجارى إلى إنخفاض أسعار الأسماك. وقد ارتفعت أسعار الأسماك خلال السنوات الخمس الماضية بأكثر من 350 في المائة وتباع أسماك "التشامبو" حاليا بأسعار تصل إلى 2 دولار أمريكى/كجم. والاستزراع السمكى التجارى يعاود النهوض من جديد (ADiM, 2005). فقد تم تأسيس أنشطة استزراع مائى جيدة التخطيط فى 2003-2004. وواحدة من هذه هى مزرعة كبيرة للأقفاص تجهز للتشغيل لإنتاج يتراوح بين 2000 و 3000 طن من البلطى Oreochromis karongae فى أقفاص دائرية طافية فى بحيرة مالاوى. وهناك مزرعة متوسطة للتربية فى الأحواض الأرضية فى وادى "شير" الأدنى عند "كاسينثولا" وتتكون من 10 أحواض بمساحة غجمالية قدرها 8 هكتار. وتشمل الأنواع الرئيسية التى يتم استزراعها البلطى الموزمبيقى Oreochromis mossambicus والمبروك الشائع Cyprinus carpio. والمزرعة الأخرى التجارية الوحيدة "صغيرة إلى متوسطة" فى مالاوى هى التى تم خصخصتها مؤخرا (2001-2002) وتنتج أسماك التراوت على هضبة "زومبا". وبالإضافة إلى ذلك، وكنتيجة مباشرة لمشروع ADiM الريادى، يأخذ العديد من صغار الحائزين الخطوات الأولى نحو التشغيل التجارى لمزارعهم السمكية؛ وسيحقق نجاح هذه المشروعات دفعات لتنمية هذا القطاع فى مالاوى (ADiM, 2005).
    وفى النهاية، فإن التقدم فى تنمية الاستزراع المائى خلال السنوات العشر الماضية شجعته الاتجاهات التقدمية التى اتخذتها حكومة مالاوى بوضع قانون وخطة الانتاج السمكى فى الفترة بين 1997 و 2001. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه قد تم وضع عدد من وثائق التخطيط الرسمية، خاصة الخطة الاستراتيجية لاستعادة"التشامبو" (2003-2015)، والتى تحدد الاستراتيجيات اللازمة لتشجيع إنتاج التشامبو من خلال الاستزراع المائى (Banda et al., 2005). وكان استثمار MALDECO فى استزراع التشامبو فى الأقفاص استجابة مباشرة لمشروع استرداد التشامبو. ومكافحة الفقر والتنمية الإقتصادية من بين الأهداف القومية العامة لمالاوى. فقد تبنت الحكومة فى عام 2001 الورقة الاستراتيجية لخفض الفقر فى مالاوى، والتى تعطى الإطار الاسترشادى العام لتحقيق الأهداف الاستراتيجية الوطنية للتنمية الإقتصادية والاجتماعية، والاستزراع المائى كان من بين القطاعات الاستثمارية لصالح الفقراء. وقد أدى هذا إلى استثمار معونات كبيرة من المخصصة للدول المدينة شديدة الفقر فى مجال الاستزراع المائى القروى.
    المراجع
    قائمة المراجع
    مطبوعات منظمة الأغذية والزراعة ذات الصلة بالاستزراع المائي في ملاوي
    FAO . 2005 . Aquaculture production, 2004. Year book of Fishery Statistics - Vol.96/2. Food and Agriculture organization of the United Nations, Rome, Italy.
    ADiM . 2005 . Working Paper No.2. Situation analysis of aquaculture in Malawi.
    ADiM . 2005 . Working Paper No.3. National fish farmer's socio economic survey report (2003).
    ADiM . 2005 . Working Paper No.4. Socio-economic survey of fish farmer's club in Chingale, Zomba.
    ADiM . 2005 . Working Paper No.5. Evaluation of two farmers' approaches for aquaculture development in Malawi.
    ADiM . 2005 . Working Paper No.6. Commercial aquaculture development.
    ALCOM . 1995 . ALCOM Newsletter. 1995, Harare, Zimbabwe.
    Andrew, T.G. , Weyl, OLF & Andrew, M. 2003 . Aquaculture master plan development in Malawi : socio-economic survey report.
    Balarin, J.D. 1987 . National review for aquaculture development in Africa. 12. Malawi. FAO Fisheries Circular, No.770.12.
    Balarin, J.D & Hecht, T. 1991 . A short review of study of the potential for commercial development of fisheries and aquaculture in Malawi. Press Corporation Report.
    Banda, M. , Jamu, D.M. , Njaya, F. , Makuwila, M. & Maluwa, A. 2005 . The Chambo Restoration Strategic Plan: Proceedings of the national workshop held on 13–16 May 2003 at Boadzulu Lakeshore Resort, Mangochi. WorldFish Centre Contribution 1740, WorldFish Centre, Malaysia, 112 pp.
    Brooks, A.C.1992 . Viability of commercial farming in Malawi. CNRFFP EU Report.
    Brooks, A.C. & Maluwa, A.O. 1997 . Technical Supplement. On-station pond trials. Fish Farming in Malawi: A case study of the central and northen regions fish farming project.
    Brummett & Noble . 1995 . Aquaculture for African smallholders. ICLARM Tech. Rep. 46. International Center for Living Aquatic Resources Management, Manila, Philippines and Deutsche Gesellshaft fur Technische Zusammenarbeit, Eschborn, Germany.
    Chimatiro, S.K. 2000 . Analysis and review of the national fisheries and aquaculture policy. Policy Analysis Initiative: Environment and Natural Resources Sector. Department of Environmental Affairs. Lilongwe. 31pp.
    Department of Research and Environmental Affairs . 1994 . Malawi National Environmental Action Plan. Vol 1. Lilongwe.
    Dey, M.M. , Kambewa, P. , Jamu, D. , Paraguas, F.J. & Briones, R.M. 2004 . Development and dissemination of integrated aquaculture-agriculture Technologies in Malawi.
    Dickson, M. & Brooks, A.C. 1997 . Fish farming in Malawi. Case of the central and northern regions fish farming project. Directorate-General for Development, European Commission and Ministry of Forestry and Natural Resources, Malawi Government.
    Jamu, D. 1990 . Studies on ash as a liming agent in fishponds. 173 pp. Unpublished thesis (M.Sc.). University of Malawi, Zomba, Malawi.
    Jamu, D.M. & Chimatiro, S. 2004 . Contributing to food and nutritional security in a densely populated country: Sustainable agro-pisciculture in Malawi. Entwicklung & Ländlicher raum 6: pp. 27-28.
    Kalinga, O.J.M. 1991 . The evolution of fish farming in Malawi. In B.A. Costa-Pierce, C. Lightfoot, K. Ruddle, and R.S.V. Pullin (eds.) Aquaculture research and development in rural Africa. ICLRAM Conf. Proc. 27-52 pp.
    Kent, G. 1987 . Fish, food, and hunger. Westview Press, Inc. Colorado, U.S.A. 201 pp.
    Malawi Government . 1997 a. Fisheries Conservation and Management Act (1997). No. 25 of 1997. Government Printer, Zomba.
    Malawi Government . 1997 b. The Forestry Department (1997). Government Printer, Zomba.
    ICLRAM/GTZ . 1991 . The context of small-scale integrated agriculture-aquaculture systems in Africa: A case study of Malawi. ILCARM Stud. Rev. 18–302 p.
    Kaunda, E. 2003 . Aquaculture Research and training in Malawi. A review, JICA Master Plan Study on Aquaculture Development in Malawi.
    Kapeleta . 2001 . Aquaculture development in Malawi: Tilapia culture. In Promotion of sustainable commercial aquaculture in Sub-Saharan Africa. Experiences of selected developing countries, FAO Fisheries circular No 971 FIEP/C971 (Bi).
    Malawi Government . 2001 a. The National Fisheries and Aquaculture Policy (2001).
    Malawi Government . 2001 b. Fisheries Conservation and Management Act (1997).
    Ministry of Agriculture and Livestock Development . 1995 . The agricultural and livestock development strategy and action plan. Lilongwe, Malawi.
    Ministry of Water Development . 2004 . National Water Resources Policy. Lilongwe, Malawi.
    Morgan, P.R. 1972 . Cases of mortality in the endemic tilapia in Lake Chilwa (Malawi). Hydrobiologia, Vol 40:101-119.
    NAC . 2001 . National Aquaculture Center Annual Report, 2000/2001.
    NAC . 2002 . National Aquaculture Center Annual Report, 2001/2002.
    NAC . 2003 . National Aquaculture Center Annual Report, 2002/2003.
    Njaya, F. & Chimatiro, S. 1999 . Technology strategies for fisheries and fish farming sustainable livelihood systems in Malawi. A Report prepared for UNDP/MIRTDC.
    Phillippart, C.L. & Ruwett, C.L. 1988 . Ecology and distribution of tilapias. In "the biology and culture of tilapia: Proceedings of the international Conference on the Biology and culture of tilapia , 2-5 September 1980" by RSV. Pullin and R.H. Lowe - McConnell (eds). International Center for Living Aquatic Resources Management. Makata, Manilla, Philippines.
    The SADC Protocol on Fisheries. 2001 . Botswana, SADC.
    The Regional Indicative Strategic Development Plan (RISDP). 2003 . Botswana, SADC.
    SADC–WorldFish Centre . 2004 . Fish Demand and Supply Trends in SADC and Joint Plan of Action on Fisheries , Botswana.
    Scholz, U. & Chimatiro, S. 1996 . The promotion of small-scale aquaculture in the southern region of Malawi, a reflection of extension approaches and technology packages used by the Malawi-German Fisheries and Aquaculture Development Project (MAGFAD). Vieh & Fisch. Abteilung 422. GTZ GmbH, Eschborn, Germany.
    System Science Consultants Inc (SSC) . 2005 . National Aquaculture Strategic Plan (NASP) (2006–2015). Master Plan Study on Aquaculture Development in Malawi. Main Report. Japan International Cooperation Agency, Tokyo.
    WorldFish Centre . 2005 . Aquaculture and Urbanization in Sub Saharan Africa; Case of Malawi. Fish marketing survey report. (Unpublished data).
    روابط ذات صلة
     
    Powered by FIGIS