الصفحة الأولى للمنظمة>مصايد الأسماك & تربية الأحياء المائية
منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدةمن أجل عالم متحرر من الجوع
  1. خصائص، هيكل وموارد القطاع
    1. الملخص
    2. لمحة تاريخية ونظره عامة
    3. الموارد البشرية
    4. توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    5. الأنواع المستزرعة
    6. ممارسات وأنظمة الاستزراع
  2. أداء القطاع
    1. الإنتاج
    2. السوق والتجارة
    3. المساهمة في الاقتصاد
  3. تطوير وإدارة القطاع
    1. الهيكل المؤسسي
    2. اللوائح المنظمة
    3. البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
  1. التوجهات، القضايا والتنمية
    1. المراجع
      1. قائمة المراجع
      2. روابط ذات صلة
    خصائص، هيكل وموارد القطاع
    الملخص
    يعتبر الصيد والاستزراع المائي من قضايا الأمن القومي في المكسيك، ويعتبر كذلك مهمة أساسية من مهام الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية للدولة. وقد أوضحت الدراسات التي قام بها معهد الصيد الوطني أن 27% من المصايد التي تم تقييمها قد أظهرت تدهورا، 53% تحت حد المحصول الأعلى المستدام و 20% فقط يتزايد إنتاجها. ومن هذا المنظور فإن الاستزراع المائي يعتبر بديلا قيما لدعم وتأمين الأمن الغذائي بالدولة، جلب العملة الأجنبية وخلق الوظائف الدائمة. ويساهم الاستزراع المائي بأكثر من 12% من إنتاج قطاع المصايد، ويمكن أن ترتفع هذه النسبة لأكثر من 40% خلال 10-15 عاما. ويتطلب دعم وتقوية هذا القطاع تنوع وتحديث التقنيات المستخدمة من أجل زيادة الكفاءة الإنتاجية، خفض التأثيرات البيئية المحتملة، تنوع خطوط الإنتاج وزيادة الفوائد الاقتصادية والاجتماعية. ولتحقيق هذا الهدف، يجب مشاركة القطاع الإنتاجي في مشاريع البحوث العلمية والتقنية، خاصة في قضايا مثل الأمراض، التغذية، الوراثة والإدارة. وتتمثل معوقات تنمية المصايد والاستزراع المائي في نقص البنية التحتية مثل: الخلل الاجتماعي، الخلل التنظيمي، الحواجز التقنية والتدريبية والتعاونية وكذلك فقر إمكانيات تنمية هذا القطاع من منظور التنمية المستدامة على المدى القصير والمتوسط. وقد جرى تطوير الاستزراع المائي، خاصة الأسماك، في المياه الداخلية أساسا بهدف دعم المخزونات السمكية. وعلى الرغم من إدراج تطوير الاستزراع المائي في إطار برامج الصيد، فإن نقص الدعم لتحقيق هذا الهدف يعتبر مشكلة رئيسية.

    وقد بلغت مساهمة الاستزراع المائي 12.93% من إجمالي إنتاج المصايد في عام 2001 (957 521 1 طن). ويصل عدد الأنواع المستزرعة في المكسيك إلى 61 نوعا (40 نوعا محليا و 21 نوعا مستجلبا). كما يصل عدد وحدات البنى التحتية 963 1 وحدة مقسمة عادة خمس طوائف: القنوات، الحظائر، الأحواض الحرفية أو الخرسانية، الوحدات العائمة والأطباق (الصواني) القاعية. ويصل معدل الإنتاج في المياه الداخلية الذي يرتبط بدعم المخزون إلى 120-150 كجم/هكتار/عام في النظام أحادى النوع إلى 400-500 1 كجم/هكتار/عام عند استخدام النظام متعدد الأنواع.

    ويساهم تنوع ارتفاع المكسيك عن سطح البحر إلى خلق أنواع مختلفة من الظروف المناخية والأنظمة البيئية التي تساعد في تنوع قطاع الاستزراع المائي. وسوف يعتمد التطور المستقبلي للاستزراع المائي على مدى نجاح تطبيق التكنولوجيا، الابتكارات، التحديث والتحويل.
    لمحة تاريخية ونظره عامة
    أصبح الاستزراع المائي مع نهاية القرن العشرين وسيلة عالمية بديلة لإنتاج الغذاء في المياه الداخلية ومتوسطة الملوحة والمالحة. وتعود بداية تنمية الاستزراع المائي في المكسيك إلى نهاية القرن التاسع عشر. ففي عام 1883 أوكلت وزارة النهضة (Ministry of Promotion) إلى ألفريدو ب. لاموتي (Alfredo B. Lamotte) بناء محطة لتفريخ الأسماك. وقد أنشئ هذا المفرخ في أوكياكان ليرما (Ocoyoacan Lerma) بولاية المكسيك وسمي "محطة شيمالابان الوطنية لتفريخ الأسماك" (Chimalapan National Fish-breeding Station). وقد بدأت المحطة في العمل عندما تم استيراد 000 500 بيضة تراوت من الولايات المتحدة (Arredondo y Lozano, 1996).

    وقد بدأ الاستزراع المائي في المكسيك كنشاط مكمل للدعم الاجتماعي للمجتمعات الريفية كوسيلة لزيادة استهلاك البروتين الحيواني، وبالتالي تحسين المستوى الغذائي للمجتمعات المحلية (Juárez-Palacios, 1987). وقد شهد هذا النشاط تنوعا في استزراع أسماك المياه العذبة والمياه المالحة. ويعتبر الاستزراع البحري في المكسيك- كما في غيره من الدول- عند استخدام الإمكانيات التكنولوجية، بديلا لمواجهة الطلب المتزايد على الغذاء عالي البروتين لسد حاجة السكان (Avilés, 2000). وقد بدأت ممارسة الاستزراع البحري في المكسيك مع نهاية عقد الثمانينيات عندما بدأت التجارب البحثية على تسمين أسماك البومبانو (Trachinotus paitiensis) في أقفاص عائمة أمام سواحل جنوب بايا كاليفورنيا (Baja California). ثم بدأ التطور التجريبي للاستزراع البحري منذ عام 1989 من خلال البحوث والدراسات على بيولوجيا التناسل للأسماك ذات القيمة الاقتصادية العالية مثل الوقار (الهامور) المرقط، الحمرة، السنوك، النيسر، السمك الهزيل، البومبانو، التوتوابا والفلوندر (Avilés, 2000).

    وقد مر الاستزراع المائي في المكسيك في البداية بمراحل مختلفة من التنمية عبر ثلاثة محاور:
    1. الاستزراع المائي المعيشي (العائلي)؛ وكان يمارس في مسطحات مائية صغيرة ووحدات إنتاجية صغيرة (للاستهلاك الأسري بصفة أساسية) باستخدام أنواع مثل البلطي والكارب.
    2. مصايد المياه الداخلية القائمة على الدعم المستمر للمخزون عن طريق الاستزراع المائي في المستودعات المائية المتوسطة والكبيرة، باستخدام أنواع مثل البلطي، الكارب، القرموط (السيللور) والقاروص النهري (bass) أو عن طريق إدارة المخزونات الطبيعية للأسماك، الجمبري أو يرقات جراد البحر، الضفادع والأنواع الأخرى.
    3. أنظمة الإنتاج التجاري التي يتم غالبا تسويق منتجاتها والتي تتطلب عادة استثمارات عالية، وتشمل الأنواع المستزرعة فيها: التراوت، القرموط، الجمبري والمحار (Ramírez y Sánchez, 1998).
    والمعلومات المتاحة حاليا حول إنتاج الاستزراع المائي في المكسيك هي إحصاءات عام 2003 (كتاب الإحصاء السنوي-2003). وقد بلغ إنتاج الاستزراع المائي في ذلك العام 012 204 طنا بقيمة بلغت 877 265 419 دولار (جدول 3). وقد شمل ذلك: الجمبري (704 61 طن بقيمة 754 591 245 دولار)، البلطي (660 58 طن بقيمة 915 638 57 دولار) والمحار (291 48 طن بقيمة 412 063 13 دولار) (معامل التحويل 10.55 بيسو/دولار). كما بلغ إنتاج المصايد القائمة على الاستزراع المائي 737 133 طنا في عام 2003، وكان البلطي والمحار هما الأعلى إنتاجا، حيث بلغ نصيب البلطي منها 551 60 طن والمحار 529 46 طن (جدول 4). وقد بلغ إنتاج الاستزراع التجاري 039 74 طنا وكان إنتاج الجمبري هو الأعلى (361 طن62) (SAGARPA, 2003).
    الموارد البشرية
    لقد خلق الاستزراع المائي العديد من الوظائف المباشرة وغير المباشرة. فطبقا لكتاب الإحصاء السنوي للمصايد بلغ عدد العاملين المسجلين في قطاع المصايد والاستزراع المائي 187 273 فردا، منهم 159 250 عاملا في المصايد والمصايد القائمة على الاستزراع المائي، و 028 23 فردا في أنظمة الاستزراع المائي التجاري. وعدد العاملين في قطاع المصايد في سواحل الباسيفيكي (الذي يضم ولايات يايا كليفورنيا، ميكواسان، جاريرو، أوكساكا وشيباس) هو الأعلى حيث بلغ 362 152 فردا منهم 940 134 في المصايد والمصايد القائمة على الاستزراع المائي و 422 17 في الاستزراع المائي. أما عدد العاملين في الولايات الداخلية التي ليس لها سواحل (Aguascalientes, Coahuila, Chihuahua, Durango, Distrito Federal, Guanajuato, Hidalgo, México, Morelos, Nuevo León, Puebla, Querétaro, San Luis Potosí, Tlaxcala and Zacatecas) فهو أقل حيث يبلغ 627 15 منهم 319 11 في المصايد والمصايد القائمة على الاستزراع المائي و 308 4 في الاستزراع المائي (SAGARPA, 2003). أما عدد العاملين في الولايات الساحلية على خليج المكسيك والبحر الكاريبي فقد بلغ 899 103 عاملا في المصايد والمصايد القائمة على الاستزراع المائي و 298 1 عاملا فقط في الاستزراع المائي.
    توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    تقسم المكسيك في الوقت الحالي إلى ستة أقاليم مائية هي: الحوض الباسيفيكي، المرتفعات الشمالية، حوض الخليج، إقليم البحر الكاريبي، الإقليم الجبلي والمرتفعات الوسطي (2001-1006 National Development Plan).

    الأنواع المستزرعة
    يوضح الجدول التالي الأنواع المائية المستزرعة في المكسيك
    جدول 1. الأنواع المستزرعة في المكسيك

    الاسم العلمي الاسم الإنجليزي
    -
    الاسم العربي
    Haliotis rufescens Red abalone الأبالون الأحمر
    Haliotis fulgens Blue abalone الأبالون الأزرق
    Haliotis corrugata Yellow abalone الأبالون الأصفر
    spp Chione Hard clam البطلينوس (الإكلام) المتصلب
    Ruditapes philippinarum Japanese carpet shell بطلينوس مانيلا
    Thunnus thynnus orientalis Bluefin tuna التونة زرقاء الزعنفة
    Thunnus albacares Yellowfin tuna التونة صفراء الزعنفة
    Thunnus obesus Bigeye tuna التونة كبيرة العين
    Ictalurus punctatus Channel catfish قرموط (سيللور) القنوات
    Litopenaeus vannamei Whiteleg shrimp الجمبري أبيض الأرجل
    Litopenaeus stylirostris Blue shrimp الجمبري الأصفر
    Cyprinus carpio Common carp الكارب (المبروك) الشائع
    Cyprinus carpio Mirror carp الكارب (المبروك) اللامع
    Cyprinus carpio Big-belly carp الكارب كبير البطن
    Carassius auratus Golden carp الكارب الذهبي
    Ctenopharyngodon idella Grass carp كارب الحشائش
    Hypophthalmichthys molitrix Silver carp الكارب الفضي
    Hypophthalmichthys nobilis Bibhead carp الكارب كبير الرأس
    Mylopharyngodon piceus Black carp الكارب الاسود
    Atractosteus spatula Alligator gar التمساح
    Seriola lalandi Yellowtail amberjack السريولا
    Seriola dorsalis Amberjack السريولا
    Cherax quadricarinatus Red claw crayfish جراد البحر (الإستاكوزا) أحمر الكلابتين
    Macrobrachium carcinus Painter river prawn الجمبري النهري الملون (الصابغ)
    Macrobrachium americanum Cinnamon river prawn الجمبري النهري القرفي (البني)
    Macrobrachium americanum
    Macrobrachium tenellum
    Macrobrachium rosenbergii Giant river prawn الجمبري النهري العملاق
    Micropterus salmoides Black bass القاروص الأسود
    Mytilus californianus Mussel بلح البحر
    Crassostrea virginica Oyster المحار
    Crassostrea gigas Pacific oyster المحار الباسيفيكي
    Cassostrea corteziensis Cortez oyster محار كورتيز
    Pteria stema Western wing oyster المحار الغربي ذو الجناح
    Pinctada mazatlanica Mazatlán pearl oyster محار لؤلؤ مازاتلان
    Argopecten ventricosus Pacific calico scallop الإسكالوب الباسيفيكي
    Nodipecten subnodosus Pacific lion’s paw كف الأسد الباسيفيكي
    Atractosteus tropicus Tabasco gar أبو منقار تاباسكو
    Chirostoma estor Mexican silverside ذو الجانب الفضي المكسيكي
    C. promelas
    C. lucius
    C. sphyraena
    C. humboldtianum
    Rana catesbeiana Bull frog الضفدع الثور
    Rana pipiens Leopard frog الضفدع النمر
    Smillisca baudini Ornamental frog الضفدع الملون
    Pachymedusa dacnicolor
    Tripion petasatus
    Agalychnis callidryas
    Tilapia rendalli Tilapia البلطي
    Oreochromis aureus
    Oreochromis niloticus
    Oreochromis mossambicus
    Oreochromis urolepis homorum
    Oncorhynchus mykiss Rainbow trout تراوت قوس قزح
    المصدر: خارطة المصايد الوطنية، 2004.

    التراوت
    الاستزراع شبه المكثف. تخزن الإصبعيات بكثافات قليلة (سمكة واحدة/م2)، ويصل الإنتاج إلى 500 كجم/هكتار. وعند الاستزراع في الأحواض الأرضية لا يزيد الإنتاج عادة عن 10 كجم/ م3. أم في التحويطات وعند الظروف المثالية فقد يصل الإنتاج إلى 20 كجم/ م2 (Sosa et al, 2000).

    الاستزراع المكثف. يمارس هذا النوع من الاستزراع في الأقفاص العائمة، المجاري المائية والنظم المغلقة، وكذلك في الأحواض الترابية.

    الجمبري
    الاستزراع الموسع. استخدام المصادر الغذائية الخارجية محدود أو غير موجود. يتم الحفاظ على مستوى الماء من خلال المد والجزر. الإنتاج عادة أقل من 500 كجم/هكتار/عام (Álvarez et al, 2000).

    الاستزراع شبه المكثف. يستخدم كل من العلف المصنع والتسميد. الكثافة متوسطة، ولكن صدرت توصيات في السنة الأخيرة بخفض الكثافة إلى أقل حد ممكن وذلك للحد من ظهور المرض. ويتم ري الأحواض عن طريق الضخ. ويصل متوسط الإنتاج إلى 1-2 طن/هكتار/عام (Álvarez et al, 2000).

    الاستزراع المكثف. يتضمن هذا النظام استخدام التكنولوجيا والكثافة السمكية العالية. يصل متوسط الإنتاج إلى 2 طن/هكتار/عام (Álvarez et al, 2000).

    البلطي
    الاستزراع الموسع. يمارس في المستودعات المائية واللاجونات، وفي بعض المناطق في التحاويط، مستفيدا من المرونة الإيكولوجية للبلطي وتنوع غذائه ونموه المرتفع (Hernández y Peña, 1992).

    الاستزراع شبه المكثف. يمارس هذا النوع من الاستزراع في المسطحات المائية والأحواض الصغيرة. وأكثر الأنظمة شيوعا هي الاستزراع وحيد النوع، الاستزراع ثنائي الأنواع أو الاستزراع متعدد الأنواع. وتتراوح الكثافة السمكية في النظام أحادي النوع بين 4-6 سمكات/م2. ويتراوح المحصول بين 1-4 طن/هكتار لكل دورة إنتاجية تمتد من 8-10 شهور. ويستخدم العلف المصنع والتسميد بصورة منتظمة.

    الاستزراع المكثف. يمارس هذا النوع من الاستزراع في الأقفاص العائمة، المجاري المائية، الأحواض الترابية وقنوات الري. وتتراوح الكثافة السمكية بين 80-100 سمكة/ م2 (FAO, 1995 cited by Camacho et al, 2000).

    وتستزرع أنواع متعددة في المكسيك، من بينها قرموط (سيللور) القنوات، الكارب الصيني، البلطي، تراوت قوس قزح، الأبالون، بلح البحر، المحار، البطلينوس (الإسكالوب)، جراد البحر، الأرتيميا، العديد من أنواع الجمبري، اللوبستر (الإستاكوزا)، الضفدع الثور ونوعان من الطحالب (Spirulina و Gracilaria) (Arredondo y Lozano, 2003).

    وقد تم وصف جميع الأنواع المستزرعة في المكسيك بما فيها الأسماك, القشريات والرخويات في الخارطة الوطنية للمصايد. ويبلغ عدد هذه الأنواع 64 نوعا منها 26 نوعا للمياه العذبة (9 متوطنة و 14 مستجلبا و ثلاثة هجائن)، خمسة أنواع من الأسماك البحرية (محلية)، 14 نوعا من رخويات المياه المالحة ومعتدلة الملوحة (12 متوطنا ونوعان مستجلبانستةأنواع من قشريات المياه العذبة)أربعة متوطنة ونوعان مستجلبان)، ستةأنواع من قشريات المياه المالحة (جميعها محلية) وستة أنواع من البرمائيات (خمسة محلية وواحد مستجلب). وأهم الأنواع المستزرعة طبقا لكتاب الإحصاء السنوي للمصايد هي: قرموط القنوات، الكارب، الجمبري، ذو الجانب الفضي، جمبري المياه العذبة، القاروص الأسود، البلطي، المحار والتراوت. وأكثر الأنواع إنتاجا كانت هي الجمبري، البلطي والمحار (SAGARPA, 2003).

    ويؤدي توقع تنوع خيارات الاستزراع المائي في المكسيك إلى الحاجة لتطوير تقنيات خاصة باستزراع الأنواع المحلية، بهدف جعل هذه الصناعة قادرة على الوفاء باحتياجات السوق الإقليمية، وضمان المحافظة على الموارد الطبيعية في مواجهة مخاطر نقص التنوع البيولوجي بسبب إدخال الأنواع الغريبة، ومنع التأثير الضار لهذه الأنواع وللمخلفات الناتجة من هذا النشاط (Rojas y Mendoza, 2000).

    وعلى الرغم من استجلاب الأنواع المائية للمكسيك لعقود طويلة، فإن نتائج هذا الاستجلاب كانت إيجابية في مناطق معينة فقط. فقد حدث زوال للأنواع المحلية في نهر تونال في دورانجو بسبب إدخال بعض الأنواع مثل أنواع الكارب (Cyprinus carpio, Carassius auratus, Lepomis macrochirus and Micropterus salmoides)، الذي أدى إلى اختفاء سبعة أنواع خلال 15 عاما. وإحدى القضايا التي يجب أخذها في الاعتبار عند استجلاب الأنواع المائية هي انتقال الأمراض والطفيليات التي تهدد الأنواع المحلية، كما حدث في طفيل السستودا (Bothriocephalus acheilognathi) الذي دخل مع كارب الحشائش المستورد من الصين، حيث تم اكتشافه في العديد من الأنواع المحلية (Arredondo and Lozano, 2003).

    وقد جرت تحسينات وراثية بهدف تحسين جودة الأنواع المستوردة. وقد يؤدي ذلك إلى زيادة محصول الأنواع المحسنة، حيث تتمتع هذه السلالات بصفات نموذجية للاستزراع. ومن أهم الصفات التي تم اختيارها للتحسين: النمو السريع، معدل التناسل المنخفض، المقاومة للأمراض والكفاءة المثلى لاستخدام الغذاء.
    ممارسات وأنظمة الاستزراع

    يمكن تقسيم نظم وممارسات الاستزراع المائي في المكسيك إلى الأنماط الآتية:
    الاستزراع المائي بغرض إعادة التخزين
    يتضمن الاستزراع المائي بغرض إعادة التخزين تخزين الإصبعيات في المسطحات المائية مثل البحيرات، اللاجونات الساحلية، المستودعات المائية والأنهار، ثم حصادها بعد ذلك. ويختلف المحصول باختلاف الإنتاجية الطبيعية في المسطح المائي. ويتراوح هذا المحصول بين 100-800 كجم/هكتار/عام (Arredondo and Lozano, 2003). ويجري إنتاج البلطي والكارب في المستودعات المائية الكبيرة. وتكمن أهمية الاستزراع المائي في المستودعات المائية في أنه ممارسة غير مكلفة وتمد السوق المحلي بكميات كبيرة من الإنتاج (FAO, 1993).

    الاستزراع المائي الريفي
    يستخدم المزارعون في هذا النوع من الاستزراع مسطحات مائية صغيرة مثل التحاويط والسدود الصغيرة، سواء كانت مؤقتة أو مستديمة، وتسمى هذه المسطحات الأحواض المجهزة (Arredondo and Lozano, 2003). ويتراوح المحصول بين 100-أكثر من 400 كجم/هكتار/عام، ولكن يمكن الحصول على محصول أكثر من 2 طن/هكتار/عام عند استخدام النظام متعدد الأنواع. وقد بدأ الاستزراع المائي الريفي، الذي يعرف بأنه ممارسة الغرض منها سد حاجة الأسرة أي ممارسة شبه تجارية، في المكسيك منذ أكثر من 20 عاما (Arredondo and Lozano, 2003). وأهم الأنواع المستزرعة هي البلطي والكارب والتي تستزرع أساسا للاستهلاك الذاتي (FAO, 1993).

    الاستزراع المائي التجاري أو الصناعي
    يهدف هذا النوع من الاستزراع إلى الحصول على أعلى محصول ممكن، باستخدام المدخلات الخارجية مثل الأسمدة والأعلاف السمكية، منفردة أو مجمعة. ويتراوح الإنتاج حاليا بين 1.5 طن/هكتار/عام في الأحواض الأرضية إلى 25 طن/هكتار/عام في المجاري المائية. ويمارس الاستزراع متعدد الأنواع في بعض المناطق بهدف زيادة الإنتاج، وأكثر هذه الممارسة شيوعا هي تربية خليط من أنواع الكارب الصيني والأوروبي، البلطي وجمبري المياه العذبة العملاق (Arredondo and Lozano, 2003).

    الاستزراع المائي الموسع
    الهدف من الاستزراع الموسع هو تخزين وإعادة تخزين الكائنات المائية في المسطحات المائية الفقيرة، أو التي سبق إمدادها بهذه الكائنات ولكنها اختفت أو انقرضت بسبب التلوث أو الافتراس. ويقتصر دور الإنسان على تخزين الكائنات فقط دون أي تدخل آخر حتى يأتي موعد حصادها (Rodríguez y Maldonado, 1996). ولذلك فإن الاستثمار في هذا النظام محدود، كما لا توجد حاجة للعمالة المدربة، وكذلك يكون الإنتاج قليلا (Arredondo and Lozano, 2003). ويذكر Cortés(1977) وجود 23 مسطحا مائيا كبيرا في المكسيك تدعم، مع عدد آخر من المسطحات الصغيرة والمتوسطة، إنتاج المصايد الهامة في لدولة. وتتضمن هذه الطائفة ما يسمى "دعم مخزون المصايد القائمة على الاستزراع المائي"، والذي ينتج حوالي 000 100 طن سنويا، تستخدم تقريبا كلها للاستهلاك المحلي.

    الاستزراع شبه المكثف
    يمارس الاستزراع شبه المكثف في منشآت متنوعة مثل الأحواض الأرضية، الحظائر، التحاويط المؤقتة أو المستديمة، البرك، الخزانات المائية، قنوات الري، الخ. (Arredondo y Lozano, 2003). ويفتقر هذا النظام إلى إمكانية التحكم في ظروف الاستزراع التي يريدها المزارع، فيما عدا التغذية والتناسل. وتجري زيادة الغذاء الطبيعي عن طريق التسميد، كما يمكن كذلك إضافة العلف الصناعي المكمل الذي يتكون أساسا من المخلفات النباتية أو المكونات الأخرى التي تحتوي على أقل من 10% بروتين.

    الاستزراع المكثف
    يتطلب الاستزراع المكثف منشآت خاصة مثل الخزانات (التنكات)، الأقفاص، المجاري المائية، أو الأنظمة الدائرية المغلقة. كما يتم التحكم في خواص الماء، التغذية والمعايير الصحية (Arredondo y Lozano, 2003). ويتم تغذية الكائنات المستزرعة بالأعلاف المصنعة التي تدعم أحيانا بالغذاء الحي.ويتم التحكم في خواص الماء مثل درجة الحرارة، الإضاءة، الأكسجين، درجة الأس الهيدروجيني، الملوحة، والعوامل الحيوية (مثل الكثافة، التغذية، الخ.)، حيث أن جميع هذه العوامل تؤثر على تطور، نمو وتناسل الكائنات المستزرعة (Rodríguez and Maldonado, 1996).
    أداء القطاع
    الإنتاج
    لقد بلغ إنتاج مخزونات يرقات، إصبعيات وزريعة الأسماك الناتجة من الاستزراع المائي 140 مليون في عام 2001 (SAGARPA, 2002). وفي عام 1996 تخصصت 58% من الشركات العاملة في هذا القطاع في الإنتاج، 38% في تقديم الخدمات المساعدة و 12% في إمداد الأجهزة، الأدوات والأعلاف، الخ. (SEMARNAP, 1996).

    وقد تزايد إنتاج الاستزراع المائي بشكل تدريجي خلال الثمانينيات، قبل أن يثبت ثم يبدأ في التناقص خلال التسعينيات. فمنذ عام 1990 تفتقر المفرخات الحكومية إلى الدعم للتشغيل والإنشاء اللازم لهذا القطاع المتنامي. وبين عامي 1989 و 1993 انخفض محصول المحار بنسبة 55%، نتيجة لقلة الطلب عليه في ضوء انتشار مرض الكوليرا خلال 1991-1992 على ساحل الخليج (الذي يعتبر المنطقة الرئيسية لإنتاج المحار، حيث ينتج 91% من الإنتاج الكلي للمحار).

    ويبين الشكل التالي الإنتاج الكلي للاستزراع المائي في المكسيك طبقاً لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة:
    Chart 

    الإنتاج المسجل من الاستزراع المائي في المكسيك منذ عام 1950
    (FAO Fishery Statistic)

    السوق والتجارة
    الأسواق الرئيسية الوطنية لمنتجات الاستزراع المائي هي: لافيجا، لانوفا فيجا الواقعة في المقاطعة الفيدرالية وسوق زابوبان الواقع في مدينة زابوبان، جوادالاجارا. كما يجري تسويق منتجات الاستزراع المائي كذلك في المراكز التجارية ومحلات السوبر ماركت مثل: وول مارت، سامز كلوب و أوريرا. وتتفاوت أسعار المنتجات المائية خلال الشبكة التسويقية بسبب تدخل الوسطاء. فالوسطاء يملون شروطهم على المنتجين مما يؤدي بهؤلاء المنتجين إلى بيع منتجاتهم بأسعار منخفضة جدا، في حين يرفع الوسطاء هذه الأسعار للدرجة التي تصبح عندها غالية وليست في متناول المستهلك.

    والآلية القانونية الوحيدة المختصة بالوسم (العلامة التجارية- labelling) هي اللائحة الرسمية رقم (NOM-051-SCFI-1994) لعام 1994 والتي تطبق على جميع أنواع الأغذية. وهذه اللائحة مفيدة لضمان الوسم الكافي للأغذية والمشروبات غير الكحولية (المحلية والأجنبية) التي تسوق داخل الدولة في العبوات أو الزجاجات والتي تشمل على جميع المعلومات التجارية التي تمكن المستهلك من اتخاذ قرار الشراء. و يقع الإشراف على تنفيذ هذه اللائحة على مسئولية وزارة الاقتصاد، وزارة الصحة، الوكالة الفيدرالية للمستهلك ووزارة المالية.

    وتضم القائمة الآتية أهم منتجات المصايد التي يجري استيرادها للمكسيك: التونة، الجمبري، السلمون، الطحالب، الخ. أما أهم منتجات الاستزراع المائي التي يجري استيرادها فهي: النباتات المائية الحية وأجزاؤها، البيض المخصب، الزريعة، اليرقات والأجنة، حوصلات الأرتيميا، الديدان عديدة الأشواك (polichaetae)، الكريل (krill)، أمهات ويرقات الجمبري البحري وجمبري المياه العذبة العملاق. وأهم الدول المصدرة هي الولايات المتحدة، كولومبيا وتايلاند.

    وتصدر المكسيك منتجاتها حاليا إلى الولايات المتحدة، كوريا الجنوبية، اليابان، أسبانيا وتايوان، وأقطار أخرى. ولا توجد إحصاءات دقيق حول تصدير منتجات الاستزراع المائي حيث لا يتم فصله عن منتجات المصايد. وتشمل القائمة الآتية أهم الأنواع التي يجري تصديرها: الجمبري، جراد البحر، التونة، القشريات، الرخويات، الطحالب، الخ. ويجري تصدير هذه المنتجات في صور مختلفة: طازجة، مبردة، حية، مجمدة، مجففة، مدخنة ومحفوظة.

    وتنفذ الحكومة المكسيكية العديد من البرامج لتقديم الدعم لقطاعي المصايد والاستزراع المائي. كما يقوم بنك المكسيك بتقديم الدعم المالي لجميع مراحل التصدير من خلال تقديم القروض التي تصل إلى 000 250 دولار. وفي عام 2000 تم استيراد 679 184 طنا من منتجات المصايد والاستزراع المائي بلغت قيمتها 659 مليون دولار، بينما تم تصدير 371 153 طنا بلغت قيمتها 184 مليون دولار. ويعتبر الجمبري أهم المنتجات المصدرة حيث بلغت قيمته حوالي 410 مليون دولار.
    المساهمة في الاقتصاد
    يساهم قطاع المصايد بحوالي 0.4% من إجمالي الناتج القومي العام في المكسيك. وفي عام 1996 أنتجت ثلاث ولايات فقط هي سينالوا، سونورا وفيراكروز 51% من إجمالي الناتج المحلي لقطاع المصايد. ويساهم قطاع الاستزراع المائي بأقل من 15% من إجمالي إنتاج قطاع المصايد و أقل من 1% من الناتج القومي لقطاع الزراعة والتصدير (Bancomext, 2003). وتقدر العمالة المباشرة وغير المباشرة في المصايد والاستزراع المائي بحوالي 000 260 نسمة.

    ونظرا لتزايد السكان في المكسيك (البالغ 97 مليون في عام 2000) والمستوى المرتفع من الفقر الذي يسود البلاد فهناك عجز في الغذاء، كما أن هذا الغذاء غير متوازن. ولذلك أصبحت قضية الأمن الغذائي أولوية هامة لمواجهة هذا المستوى المرتفع من سوء التغذية. ويبرز الاستزراع المائي كبديل حتمي لزيادة إمداد البروتين الحيواني وبالتالي خفض مستوى سوء التغذية للقطاعات الأكثر فقرا في المجتمع المكسيكي.
    وتوضح الإحصاءات الحكومية أن الإمداد الغذائي من الاستزراع المائي غير كاف لسد الحاجة (012 204 طن في عام 2003). فقد بلغ متوسط استهلاك الفرد من الأسماك 12.72 كجم/عام خلال الفترة من 1992-2002 (SAGARPA, 2002)، وهذا المعدل أقل من المتطلبات الدنيا التي تبلغ 20 كجم/فرد/عام (Edwards, 1997).
    ويمارس الاستزراع المائي الريفي في المناطق الأقل تطورا اقتصاديا، والتي يرتفع فيها مستوى الفقر. والأمر الذي يحد من تطور هذه الممارسة هو عدم تعود هذه المجتمعات على استهلاك الكائنات المائية ذات القيمة الغذائية المرتفعة. وكوسيلة لدعم المجتمعات الفقيرة، فإن الإنتاج الذي تم الحصول عليه من 39 مركزا للاستزراع المائي تقع تحت إدارة وإشراف اللجنة القومية للاستزراع المائي والمصايد (CONAPESCA) تم في 606 بلدية منها 51% شديدة الفقر. وقد استفاد من ذلك 000 126 عائلة من القطاعين الاجتماعي والخاص من خلال تحسين جودة غذائهم وكسب دخل إضافي من بيع الإنتاج (SAGARPA, 2004).
    ويقوم البرنامج الوطني لدعم الاستزراع المائي الريفي بالنهوض بالاستزراع المائي في المناطق الهامشية عن طريق تقديم الإصبعيات، الدعم الفني، الموارد المالية اللازمة لتأهيل أو إقامة المنشآت، الأجهزة وتعيين الخبرة الفنية المتخصصة. وفي عام 2001 استفاد من هذا البرنامج 541 11 عائلة في أفقر المناطق في المكسيك من خلال تخزين 13 مليون سمكة من أسماك القرموط (السيللور)، الكارب والبلطي في الأحواض الترابية. وفي عام 2003 استفاد من هذا البرنامج 129 4 منتجا ريفيا من خلال تأهيل الوحدات الإنتاجية الريفية، الأجهزة والأدوات وتقديم المساعدة الفنية. وينتمي هؤلاء المنتجون إلى 239 مجتمعا تقع في 110 بلدية في ربوع الدولة (SAGARPA, 2004).
    تطوير وإدارة القطاع
    الهيكل المؤسسي
    تتولى وزارة الزراعة، الماشية، التنمية الريفية، المصايد والأغذية (ساجاربا) (SAGARPA) مسئولية إدارة تشريعات المصايد والاستزراع المائي منذ عام 2001. وتتولى هذه الوزارة، طبقا للقانون، المسئوليات الآتية: تخصيص المناطق الملائمة للاستزراع المائي، تنظيم إدخال الأنواع وتنمية قطاع الاستزراع المائي. وتتكون الوزارة من العديد من المكاتب والكيانات الإدارية التي يمكن استعراض هياكلها من خلال اللوائح التنظيمية.

    وقد تم إنشاء اللجنة الوطنية للاستزراع المائي والمصايد في عام 2001، كأحد الكيانات الإدارية التابعة لوزارة الزراعة، الماشية، التنمية الريفية، المصايد والأغذية. وتتولى هذه اللجنة مسئولية إدارة، تنسيق، وتطوير سياسة الاستخدام المستدام للمصايد والموارد المائية. وتتمتع اللجنة بدعم المعهد الوطني للمصايد، الذي يتبع الوزارة أيضا، والذي يقوم بإجراء البحوث العلمية والتقنية ويقدم التوجيهات حول المحافظة على، تخزين، تطوير، استزراع وتنمية الأنواع المائية. ومن خلال هذا المعهد تم إيجاد آلية جديدة تسمى "الخارطة الوطنية للمصايد" بهدف إدارة المصايد. وهذه الآلية عبارة عن جرد وتحديث وتلخيص سنوي لجميع موارد المصايد في المياه المكسيكية. كما أن وزارة الزراعة مسئولة عن الاستغلال المستدام لموارد المصايد والاستزراع المائي وكذلك تطوير وتنمية حلقات الإنتاج، التوزيع والاستهلاك، كوسيلة لدعم التنمية المتكاملة للقطاع، وبالتالي المساهمة في تحسين الحالة الغذائية للسكان. ويتولى المعهد الوطني للمصايد تجميع المعلومات العلمية والتقنية اللازمة لاتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة موارد المصايد والاستزراع المائي. كما يحدد المعهد الخطوط والبرامج البحثية في هذا المجال من خلال المراكز الفرعية لبحوث المصايد.

    وقد قامت وزارة الزراعة بوضع البرنامج القطاعي للزراعة، الماشية، التنمية الريفية، المصايد والأغذية للفترة من 2001-2006. ويتولى هذا البرنامج طرح قضايا الاستغلال المستدام لموارد المصايد والاستزراع المائي وزيادة الربحية الاقتصادية والاجتماعية لهذا القطاع. كما يهدف البرنامج إلى تحديث وتطوير المعايير القانونية المطبقة في أنشطة الصيد والاستزراع المائي.
    اللوائح المنظمة
    الهيكل القانوني للاستزراع المائي
    قانون المصايد لعام 1992 والمعدل في عام 2001 ولائحة قانون المصايد لعام 1999 (Regulation to the Fisheries Law) والمعدلة في عام 2004 هما الوثيقتان الرئيسيتان اللتان تنظمان الحفاظ على، استغلال وإدارة جميع النباتات والحيوانات البحرية. وقد جرى تعديل قانون المصايد في عام 2001 أما لائحته فقد عدلت في عام 2004. كما أن العديد من المقاييس الرسمية المكسيكية تقوم بتسهيل تطبيق قانون المصايد من خلال وضع التفاصيل المطلوبة لممارسة الأنشطة المتعلقة بتنمية المصايد والاستزراع المائي. وهذه المقاييس هي عبارة عن معايير محددة ينظمها القانون، وتقترحها السكرتاريات الإدارية في مناطقها التشريعية، ثم يجري إصدارها بواسطة السلطة التنفيذية الفيدرالية.

    لائحة قانون المصايد: يختص العنوان الثالث من لائحة قانون المصايد بالاستزراع المائي، بحيث ينص الفصل الأول (المواد 101-105) على الترتيبات العامة للاستزراع المائي. أما الفصل الثاني فيختص بالاستزراع المائي التجاري، إذ تحدد المادتان 107 و 108 متطلبات حق ممارسة هذا النوع من الاستزراع المائي في المياه الفيدرالية، والمتطلبات اللازمة للحصول على حق الامتياز. أما الفصل الثالث فيختص بما يسمى بالاستزراع المائي التشجيعي (المواد 114-119)، حيث يحدد المتطلبات اللازمة لمنح تصاريح هذا النوع من الاستزراع. أما الاستزراع المائي التعليمي أو الإرشادي فمنصوص عليه في الفصل الرابع (الماد 120-124) وكذلك الجهات المسئولة عن تنمية هذا النشاط. وفيما يتعلق بإدخال الأنواع الحية إلى المياه الفيدرالية المكسيكية، فيستعرض الفصل الخامس (المواد 125-127) بالتفصيل جميع المعلومات التي يجب أن تتضمنها طلبات تصاريح الإدخال. ويتعلق الفصل السادس (المواد 128-136) بصحة الكائنات المائية. وينص هذا الفصل على أن إدخال نباتات أو حيوانات مائية حية يجب أن يصاحبه شهادات صحية صادرة من الهيئات المعنية في دولة المنشأ. كما يحدد إجراءات الحجر البيطري التي يجب تطبيقها عند إدخال هذه الأنواع و كذلك شهادة الاستزراع المائي الصحية المطلوبة عند نهاية الحجر والصادرة من الوزارة (قانون المصايد ولائحته التنفيذية، 2001).

    آليات السياسة البيئية في الاستزراع المائي:على عكس الاستزراع المائي التجاري، لم يؤد الاستزراع المائي صغير الحجم إلى آثار بيئية هامة. والسياسة البيئية العامة المتعلقة بالتخطيط الإيكولوجي المرتبط بأي نشاط، بما في ذلك الاستزراع المائي، موضحة فيما يلي: لكي يحصل المزارعون الريفيون على مزايا الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية يجب التأكيد على أن اللوائح المعمول بها لإصدار التصاريح والامتيازات المائية لا تشكل أي عقبات أمام إنشاء الوحدات الإنتاجية أو إقامة مشروعات الاستزراع المائي. ولذلك يسهل الإطار القانوني الوصول للأهداف الآتية:
    • تطوير تنمية متسقة مع استعدادات وقدرات كل إقليم.
    • الاستفادة من الموارد الطبيعية على أساس من الاستدامة، كشرط أساسي للقضاء على الفقر.
    • حماية البيئة ومواردها الطبيعية بشكل فعال من خلال تنفيذ اللوائح.

    التقييم الإيكولوجي: طبقا للقانون العام للتوازن الإيكولوجي وحماية البيئة، يمكن تعريف التقييم الإيكولوجي على أنه "الإجراء التخطيطي الذي يهدف إلى تقييم وبرمجة استخدام الأرض وإدارة الموارد الطبيعية الواقعة داخل أراضى الدولة أو في مناطق السيادة القانونية للدولة، من أجل المحافظة على التوازن الإيكولوجي وحماية البيئة". وتشمل هذه العملية المراحل الآتية: التقييم البيئي أو تقييم الأعراض، التخطيط البيئي والإدارة البيئية (Ramírez and Sánchez, 1998b). وسياسات التقييم الإيكولوجي هي: الحماية، المحافظة على، الاستخدام والاستغلال والاستعادة. وتجري دراسات التقييم الإيكولوجي في المناطق ذات الأولوية، التي تتحدد من خصائصها المتمثلة في التنوع الكبير، الفقر الشديد، التدهور الشديد أو الإمكانية العالية للموارد الطبيعية والاجتماعية. وتعتبر هذه الخصائص إطارا لدعم العمل العام الموجه للمحافظة على الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة، أي أن هذه الخصائص تسهل تحديد المناطق التي يمكن أن تقام عليها أنشطة الاستزراع المائي، ولكن بتناغم مع الأنشطة الأخرى. ويساعد ذلك على النهوض بالوضع القانوني للوحدات الإنتاجية بما يسمح بتجديدها وتوزيعها بشكل دقيق وبالتالي منع تكدسها، الذي إن حدث سيؤدي إلى آثار سلبية على النظام البيئي وعلى هذه الوحدات ذاتها (Álvarez, 2000).

    تقييم الأثر البيئي: يعرف تقييم الأثر البيئي، طبقا لقانون التوازن الإيكولوجي وحماية البيئة، بأنه آلية إدارية فنية تسمح بتحديد ومنع الآثار البيئية السلبية الناتجة عن تنفيذ مشروع عام أو خاص، والتي تؤدي إلى خلل في التوازن البيئي، عدم استقرار أو قد تكون زائدة عن الحد الذي تنص عليه اللوائح والقوانين الفنية الإيكولوجية (Ramírez y Sánchez, 1998b).

    المعايير المكسيكية الرسمية: في الإطار الذي حدده القانون الفيدرالي للمقاييس والمعايرة وقانون المصايد ولائحته التنفيذية منذ عام 1993، ومن خلال تشكيل اللجنة الاستشارية الوطنية لمعايرة المصايد المسئولة، لقد تم إصدار المعايير والترتيبات القانونية الآتية التي تنظم تنمية الاستزراع المائي بشكل متناغم. وعموما، فإن المعايير المكسيكية الرسمية هي معايير ومقاييس محددة، مطلوبة قانونا، تقترحها السكرتاريات الإدارية في المناطق الخاضعة لسلطتها التشريعية، ثم يجري إصدارها بواسطة السلطة التنفيذية الفيدرالية. والمعايير الرسمية التي تيسر تطبيق قانون المصايد من خلال العرض التفصيلي للمتطلبات اللازمة لممارسة أنشطة المصايد والاستزراع المائي هي:
    • المعيار (002-PESC-1993). يقيم هذا المعيار استغلال أنواع الجمبري في المياه الفيدرالية.
    • المعيار (009-PESC-1993). يضع الإجراءات التي تحدد مواسم ومناطق منع أو تقنين صيد الأنواع المختلفة من النباتات والحيوانات المائية في المياه الفيدرالية القانونية.
    • المعيار (010-PESC-1993). يحدد المتطلبات الصحية اللازمة لاستيراد الكائنات المائية في أي صورة من صورها سواء للاستزراع السمكي أو للزينة داخل أراضي الدولة.
    • المعيار (011-PESC-1993). ينظم تطبيق الحجر البيطري بهدف منع إدخال الأمراض مع الكائنات المستوردة.
    • المعيار (128-SSA1-96) للسلع والخدمات. يضع نظاما لتحليل المخاطر ونقطة التحكم الحرجة (الهاسب HACCP) أثناء معالجة منتجات المصايد في وحدات المعالجة.
    • المعيار (030-PESC-2000). يضع المتطلبات اللازمة لتحديد وجود الأمراض الفيروسية في القشريات الحية أو الميتة ومنتجاتها في أي صورة من الصور وفي الأرتيميا، المزمع إدخالها إلى أراضي الدولة وحركتها في داخلها.
    • المعيار (059-ECOL-2001) لحماية البيئة. الأنواع النباتية والحيوانية الطبيعية المحلية- الطوائف المعرضة للمخاطر وكيفية التدخل، إلغاء أو تعديل الوضع في قائمة الأنواع المهددة.
    • المعيار (EM-05-PESC-2002). يضع المتطلبات والمعايير اللازمة لمنع والتحكم في انتشار الأمراض الفتاكة، ومعايير استخدام المضادات الحيوية في استزراع الجمبري (National Fisheries Chart, 2004).
    وقد تم عن طريق المعهد الوطني للمصايد تطوير آلية جديدة لإدارة المصايد تعرف باسم الخارطة الوطنية للمصايد وهي عبارة عن مسح وتحديث وتلخيص سنوي لجميع موارد المصايد في المياه الفيدرالية المكسيكية. كما قامت وزارة الزراعة بوضع البرنامج القطاعي للزراعة، الماشية، التنمية الريفية، المصايد والأغذية للفترة من 2001-2006. ويتولى هذا البرنامج طرح قضايا الاستغلال المستدام لموارد المصايد والاستزراع المائي وزيادة الربحية الاقتصادية والاجتماعية لهذا القطاع. كما يهدف البرنامج إلى تحديث وتطوير المعايير القانونية المطبقة في أنشطة الصيد والاستزراع المائي.
    ولمزيد من المعلومات حول تشريعات الاستزراع المائي في المكسيك يمكن الرجوع إلى موقع: استعراض تشريعات الاستزراع المائي في المكسيك ().
    البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
    لقد وضعت الأولويات البحثية على مستوى الحكومة طبقا لاستراتيجيات متنوعة مثل: الإعلان للمنتديات والتجمعات، دعم مقترحات الشبكة الوطنية لأبحاث الاستزراع المائي (الجمبري، البلطي، التراوت، الأسماك البحرية، الخ.)، المؤتمرات الوطنية، المقابلات الشخصية مع المنتجين والباحثين، المعلومات التي تمدها الجهات المانحة، الخ. ويجري تحليل جميع المعلومات المستقاة بهدف وضع الخطوط العريضة لبحوث الاستزراع المائي، وتكون المؤسسة المعنية مسئولة عن متابعة تنفيذ هذه الخطوط. وفي حالة الاستزراع المائي فإن المؤسسة المعنية بمتابعة البحوث هي وزارة الزراعة، من خلال الإدارة العامة لبحوث الاستزراع المائي التابعة للمعهد الوطني للمصايد.

    كما تلعب المؤسسات العامة دورا هاما في التعليم، البحوث والثقافة. وفي حالة الاستزراع المائي يكمن دور هذه المؤسسات في تطوير التكنولوجيا التي تساهم في زيادة الإنتاج. وللوصول إلى مستوى مرضي من تنمية الاستزراع المائي تصبح المشاركة الفعالة للمنتجين أمرا ضروريا، ولكن ذلك لم يتحقق نظرا لأن نسبة قليلة من المنتجين هم الذين يلتزمون بالعمل والتعاون مع المؤسسات والباحثين.

    ويتم نشر التقدم الذي يحدث في الاستزراع المائي في الكتب، الأدلة، المطبوعات، المؤتمرات، الندوات والدورات التدريبية. ويبين الجدول رقم 2 أهم المؤسسات التي تقوم بإجراء البحوث في مجال الاستزراع المائي. ومن بين المعاهد التي تمنح دراسات عليا (الماجستير والدكتوراه): معهد تكنولوجيا البحار في فيراكروز، مركز الدراسات البيولوجية للشمال الغربي، مركز دراسات التغذية والتطوير، مركز البحوث العلمية والتعليم العالي في إنسينادا. ويمنح معهد تكنولوجيا البحار في ناياريت درجة في البيولوجيا في تخصص الاستزراع المائي (جدول 2).
    جدول 2. المعاهد الرئيسية التي تطرح برامج بحثية في مجال الاستزراع المائي
    المستوى الجامعات والمراكز البحثية
    الجامعات والمعاهد الجامعة الأهلية الكبرى
    جامعة المكسيك الوطنية
    جامعة نوفو ليون
    جامعة كامبيشي
    جامعة تاباسكو
    جامعة بايا كالفورنيا
    جامعة سونارا
    جامعة أوسيدنتي
    جامعة بايا كالفورنيا صور
    جامعة ياكاتان
    معهد تكنولوجيا البحار رقم 1 في فيراكروز
    معهد تكنولوجيا البحار رقم 6 في نياريت
    معهد التكنولوجيا في مونتيري
    المراكز البحثية مركز دراسات التغذية والتطوير
    مركز العلوم في سينالوا
    مركز الدراسات البيولوجية للشمال الغربي
    مركز الدراسات العلمية والتعليم العالي في إنسينادا
    المصدر: مجلة البرنامج الوطني للصحة المائية. شبكة معاهد فحص ودراسة الصحة المائية (Álvarez et al., 2000).
    التوجهات، القضايا والتنمية
    لقد كانت تنمية الاستزراع المائي في المكسيك وحتى عهد قريب مركزة على أنواع المياه العذبة. إلا أن بعض أنواع المياه المالحة والمياه المختلطة قد فاقت أهميتها أهمية أنواع المياه العذبة من حيث الإنتاج والقيمة. وبالتالي كان استزراع الأنواع المستجلبة أكثر ملائمة من الأنواع المحلية. وقد حظي استزراع القشريات على مكانة خاصة نظرا لأهميتها الاقتصادية خاصة في الإقليم الشمالي الغربي على الساحل الباسيفيكي. وبالتالي فقد شهد استزراع الجمبري، على عكس الأنواع الأخرى، تطورات تكنولوجية هامة وأصبح منتجا تصديريا ذا جودة عالية (Álvarez and Avilés,1995).

    كما شهد استزراع الرخويات بعض التقدم، خاصة استزراع المحار، بلح البحر والأبالون. وقد تركزت أبحاث التطور التكنولوجي الحديثة على أنواع أخرى مثل الإكلام، الإسكالوب المحلي، محار اللؤلؤ والمحار ذو الجناح (SEMARNAP,1995). أما أهم أنواع الأسماك المستزرعة فهي البلطي الذي تم نشرة في المسطحات المائية في مناطق مختلفة من الدولة. ولذلك أصبح مصيدا هاما قائما على إنتاج الإصبعيات عن طريق الاستزراع المائي. ويمثل إنتاج البلطي المستزرع حاليا أكثر من 60% من الإنتاج الكلي للأسماك.
    ويعتبر الاستزراع المائي مصدرا إضافيا للبروتين مما يساهم في تحقيق الأمن الغذائي، جلب العملة الأجنبية، تحفيز التنمية الإقليمية، خلق وظائف جديدة وإقلال الضغط على الموارد الطبيعية خاصة في المناطق الساحلية. ويمثل إنتاج الاستزراع المائي أكثر قليلا من 12% من إنتاج قطاع المصايد، على الرغم من أن التقديرات تشير إلى إمكانية هذا القطاع على إنتاج يصل إلى 40% من الإنتاج الكلي للمصايد خلال 10-15 عاما. إلا أن تنمية هذا القطاع تسير ببطء بسبب عوامل عديدة منها:
    • السياسات العشوائية في تنمية الاستزراع المائي.
    • التغييرات الدورية في الحكومة ومؤسساتها.
    • نقص المعلومات.
    • الاستخدام الفقير للمعرفة العلمية والتقنية.
    • قلة التمويل المتاح للتنمية.
    • عدم وجود هيكل قانوني لضمان التأجير أو التملك القانوني للأرض لتسهيل إمداد الخدمات من البنوك والمؤسسات المالية الأخرى، خاصة في المناطق الساحلية.

    وعلى الرغم من الدور الإيجابي المجتمعي والاقتصادي الذي لعبه الاستزراع المائي في المكسيك فإن تنمية هذا القطاع ما زالت أقل بكثير من قدرته الحقيقية على زيادة الإنتاج بطريقة مستدامة. فالمكسيك تمتلك قدرات هائلة للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الريفية على المستويين المحلي والإقليمي، من خلال إمداد الغذاء مباشرة إلى منتجي الاستزراع المائي والمجتمعات المجاورة عن طريق الاستفادة من المسطحات المائية الواسعة المنتشرة في ربوع الدولة.

    و يجب أن تأخذ التنمية المستقبلية للاستزراع المائي في الاعتبار الآثار البيئية التي يمكن أن تسببها. ولذلك يجب الرجوع إلى السياسات والإرشادات الدولية مثل "مدونة السلوك بشأن الصيد المسئول" الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة"، التي تنص في مادتها التاسعة على الحاجة المتزايدة لإيجاد آليات إنتاجية بديلة تساعد في المحافظة على الموارد الطبيعية المحلية (FAO, 1995).

    ويساهم الارتفاع المتباين لموقع المكسيك في خلق ظروف مناخية وأنظمة بيئية متنوعة، مما يساعد في تنمية قطاع الاستزراع المائي بشكل متنوع. ولذلك فمن المتوقع أن تتبنى الخطة الحالية لتنمية الاستزراع المائي مستويات متنوعة من التدخل بهدف تحقيق أداء أفضل للاستزراع المائي الريفي الصغير، النهوض بالمخزون والاستزراع المائي التجاري الكبير، من منظور اجتماعي واقتصادي وبيئي.

    ويجب أن تكون منتجات الاستزراع المائي مستوفية لمعايير دولية محددة، ليس فقط فيما يتعلق بحماية بيئة الموارد الطبيعية، ولكن في معالجة وتداول المنتجات بعد الحصاد. إلا أن اتباع هذه المعايير يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج، وفي بعض الأحيان يعيق التسويق التجاري للمنتجات.

    وتعتمد مساهمة الاستزراع المائي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية على التخطيط السليم في سياق الإدارة البيئية. ويزداد القلق من الاستخدام غير المقنن للموارد المائية الداخلية والتدهور السريع للمناطق الساحلية (Álvarez, 1996).

    ويقدم الدعم للاستزراع المائي الريفي في المكسيك من قبل "البرنامج الوطني لدعم الاستزراع المائي الريفي". ويهدف هذا البرنامج إلى النهوض بالمشروعات الاستثمارية الصغيرة من خلال توفير الدعم الاقتصادي للمنتجين الريفيين بهدف إنشاء وحدات إنتاجية قادرة على التكامل والمنافسة داخل شبكات المصايد والاستزراع المائي. ويتعاون هذا البرنامج مع الحكومة المكسيكية لإيجاد التمويل الاقتصادي اللازم للمنتجين الفقراء في صور مختلفة مثل: المساعدة الفنية، التدريب، الدراسة، البنية التحتية (أبنية جديدة أو تأهيل)، الأدوات، المدخلات المكتسبة، إنشاء وحدات إرشادية وتطوير مشروعات إنتاجية بديلة للمصايد النهرية. وقد حصلت 434 وحدة إنتاجية ريفية حتى الآن على دعم متنوع يتمثل في: إعادة تأهيل التحاويط والأحواض الأرضية، إنشاء أحوض أرضية وأقفاص عائمة لاستزراع البلطي، إنشاء أربع وحدات إرشادية لاستزراع الأسماك والرخويات البحرية، رصد العناصر الكيميائية والفيزيائية، إمداد الأدوات مثل الموازين ومضخات المياه والثلاجات، الخ.، تقديم المساعدة الفنية والتدريب، الخ. وقد استفاد من كل ذلك 129 4 منتجا ريفيا في 239 تجمعا يتبعون 110 وحدات بلدية في ربوع الدولة (SAGARPA, 2004).

    وفيما يتعلق بالصحة المائية، فقد تم إنشاء نظام معلومات لفحص نتائج الشبكة المعملية، بهدف إمداد اللجنة القومية للاستزراع المائي والمصايد (CONAPESCA) والسيناسيكا (SENASICA) بالمعلومات حول الأمراض ذات الفرصة العالية في الاستزراع المائي. كما تم إنشاء لجنة صحة الاستزراع المائي كهيئة مساعدة في منع، فحص وعلاج أمراض الاستزراع المائي وكذلك للقيام بالحملات الصحية (SAGARPA, 2004). ويوجد في الوقت الحالي 17 لجنة لصحة الاستزراع المائي تتبع ولايات: أكواكالينتيس، بايا كاليفورتيا، كاليفورنيا صور، شيهاهوا، المكسيك، هيدالجو، يالسكو، ميكوواكان، موريلوس، ناياريت، سينالوا، سونورا، تاباسكو، تاموليباس، تاكسكالا، بوبلا وفيراكروز (Aguascalientes, Baja California, Baja California Sur, Chihuahua, Mexico, Hidalgo, Jalisco, Michoacán, Morelos, Nayarit, Sinaloa, Sonora, Tabasco, Tamaulipas, Tlaxcala, Puebla and Veracruz.).

    برنامج الاستزراع المائي والصيد
    لقد قامت اللجنة القومية للاستزراع المائي والمصايد (CONAPESCA) بتقديم الدراسات التي تفيد قطاع الصيد والاستزراع المائي بهدف دعم القدرة التنافسية للوحدات الإنتاجية وضمان الاستخدام المستدام والمنطقي للموارد. فقد تم في عام 2003 إجازة 243 مشروعا، بقيمة استثمارية بلغت 122 مليون بيسو، استفاد منها 25 ألف نسمة. وفي عام 2004 تم إجازة 63 مشروعا موزعا على 12 ولاية، بقيمة استثمارية بلغت 85 مليون بيسو. وبمساعدة هذا البرنامج أصبحت السلاسل الإنتاجية للمصايد والاستزراع المائي أكثر صلابة، مما ساعد على التحول الإنتاجي للقطاع لاستزراع أنواع ذات إمكانيات تنموية كبيرة، وكذلك مساعدة المجموعات الاجتماعية ذات الدخل المنخفض في البحث عن الأنشطة الإنتاجية الأكثر ربحا.

    السلاسل الإنتاجية للصيد والاستزراع المائي
    لقد تم خلق هذه السلاسل في إطار تأسيس وتقوية شبكات القيمة، بهدف تدعيم الوحدات الإنتاجية في قطاع المصايد والاستزراع المائي التي تتمحور حول شبكات القيمة، ويجري تنسيقها من خلال "لجان الأنظمة الإنتاجية". ويهدف ذلك إلى تحسين المستوى الإداري والإنتاجي للمنتجين، إنتاج منتجات ذات قيمة عالية والدخول في الأسواق الوطنية والدولية (SAGARPA, 2004).

    تطوير الاستهلاك
    اللجنة الوطنية لتطوير استهلاك منتجات المصايد والاستزراع المائي هي الهيئة المعنية بتنفيذ هذا البرنامج الوطني بمشاركة العديد من المؤسسات والكيانات الحكومية والمنظمات الخاصة الأخرى مثل وزارة الاقتصاد، وزارة الصحة، وكالة حماية المستهلك، الغرفة الوطنية لصناعة المصايد والاستزراع المائي، مجلس التعاون الوطني، الإتحاد الوطني المكسيكي لتجار المحلات والسوبر ماركت، وسوق نوفا فيجا (Nueva Viga)، الخ. ويهدف هذا البرنامج إلى ضمان إمداد منتجات المصايد والاستزراع المائي بالقدر الكافي، زيادة تنوع الأنواع المتاحة بأسعار في متناول الناس، دعم استهلاك الأسماك والرخويات، إمداد المستهلك بالخيارات الشرائية الأفضل وتفعيل دور حماية المستهلك (SAGARPA, 2004).

    الدعم الفني والتدريبي
    لقد جرى تقديم الدعم الفني والتدريب لمنتجي المصايد والاستزراع المائي استجابة للعجز الذي أظهرته الاستمارات المقدمة لطلب الدعم في عام 2004 بواسطة أليانزا كونتيجو (Alianza Contigo)، وذلك بتقديم عروض ونماذج للمشروعات ذات الجدوى الإنتاجية. وقد تم التركيز على موضوعات مثل القدرات الإدارية وجودة وسلامة وصحة المنتجات.

    الأبحاث التطبيقية في مجال تنمية الاستزراع المائي
    لقد ساعدت بحوث الاستزراع المائي التي قام بها المعهد الوطني للمصايد (التقرير الأول للنشاط SAGARPA, 2001) على زيادة التفاعل بين المنتجين والأكاديميين في هذا القطاع من خلال الشبكة الوطنية لبحوث الاستزراع المائي. وتتكون هذه الشبكة من 760 عضوا ينتمون إلى 120 مؤسسة منتشرة في ربوع الدولة. وتشمل موضوعات البحوث: الإجراءات الصحية للتعامل مع مرض فيروس البقع البيضاء في الجمبري، والوقاية من الأمراض والمراقبة الصحية للمحار والإكلام. وقد ركزت بحوث التغذية على هضم الأعلاف التجارية المصنعة بهدف إقلال تأثيرها على البيئة (SAGARPA, 2001b).

    وسوف تعتمد التنمية المستقبلية للاستزراع المائي في المكسيك على التطبيق الناجح للتكنولوجيا، الابتكار، التحديث، وعمليات التحول. وعلى الرغم من تنفيذ العديد من المشروعات البحثية حديثا بواسطة المؤسسات الأكاديمية بهدف تطوير تقنيات الأنواع المحلية، فإن الحاجة ملحة لإيجاد آلية للتنسيق للاستفادة من القدرة البحثية الوطنية الحالية والبنية التحتية المتاحة من أجل الحصول على نتائج مفيدة في استزراع الأنواع المحلية.

    كما يجب أن يجري تطوير الاستزراع المائي بحذر مع الأخذ في الاعتبار الآثار البيئية التي قد يتسبب فيها. كذلك يجب الرجوع إلى السياسات والإرشادات الدولية الخاصة مثل "مدونة السلوك بشأن الصيد المسئول" الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة، لإيجاد آليات وتقنيات إنتاجية بديلة تساعد في المحافظة على الموارد الطبيعية المحلية.
    المراجع
    قائمة المراجع
    مطبوعات منظمة الأغذية والزراعة ذات الصلة بالاستزراع المائي في المكسيك
    Álvarez, T.P, y S. Avilés. 1995 . Hacia una camaronicultura sustentable. Presentado en Tercer Congreso Nacional de Acuicultura de Ecuador. Guayaquil, Ecuador Nov. 1995.
    Álvarez, T.P. 1996 . Análisis de la problemática de la producción e investigación acuícola en aguas continentales en México. Memorias de la segunda reunión de la red nacional de investigadores para acuicultura en aguas continentales. REDACUI, Pátzcuaro, Mich. Instituto Nacional de la Pesca.
    Álvarez, T.P. 2000 . Marco Institucional del Desarrollo Acuícola en México. En: Álvarez-Torres, M. Ramírez-Flores, L.M. Torres-Rodríguez y A. Díaz de León-Corral (Eds). Estado de Salud de la Acuacultura, 2000. INP.
    Álvarez, P., Hernández, M., Díaz, C., Romero, E., Lyle, L.. 2000 . Cultivo de camarón. Cap. XVI. En: Álvarez-Torres, M. Ramírez-Flores, L.M. Torres-Rodríguez y A. Díaz de León-Corral (Eds). Estado de Salud de la Acuacultura, 2000. INP.
    Arredondo, J.L y Lozano, S. 1996 . Fundamentos en Acuicultura. México. pp. 1-23.
    Arredondo, J.L y Lozano, S.L. 2003 . La acuicultura en México. Universidad Autónoma Metropolitana - Iztapalapa. México. 266 pp.
    Avilés, A. 2000 . Cultivo de Peces Marinos. Cap. XV. En: Álvarez-Torres, M. Ramírez-Flores, L.M. Torres-Rodríguez y A. Díaz de León-Corral (Eds). Estado de Salud de la Acuacultura, 2000. INP.
    Boletín del Programa Nacional de Sanidad Acuícola. 2001 . Instituciones . Boletín de las Instituciones de la Red de Diagnóstico y Sanidad Acuícola. 1(13):1-10.
    Camacho, E., Luna, C., Moreno, M.A. 2000 . Guía para el cultivo de tilapia. Secretaría de Medio Ambiente, Recursos Naturales y Pesca. 136 pp.
    Carta Nacional Pesquera. 2004 . Diario oficial. Secretaría de Agricultura, Ganadería, Desarrollo Rural, Pesca y Alimentación.
    Cortés, R.I, Cadena, E. Peña, R. Juárez. 1977 . II Avance del inventario Nacional de Cuerpos de Agua Epicontinentales, Rendimiento Potencial e importancia para la Acuacultura. Departamento de Pesca. Dirección de Acuacultura / FIDEA. 133 pp.
    Edwards, P. 1997 . Sustainable food production through aquaculture. Aquaculture Asia. 2(1):4.
    FAO. 1993 . Diagnostico sobre el estado de la acuicultura en América Latina y el Caribe, Síntesis Regional. Organización de las Naciones Unidas para la Agricultura y la Alimentación.
    FAO. 1995 . Code of Conduct for Responsible Fisheries Food and Agriculture Organization of the United Nations, Rome. 41 pp.
    Hernández, A., y Peña, M.B. 1992 . Rendimiento piscícola en dos bordos semi - permanentes en el estado de Morelos, México. Hidrobiológica 3: 11-23.
    Juárez-Palacios, R.R. 1987 . La acuicultura en México, importancia social y económica. En: Desarrollo pesquero mexicano 1986-1987. Secretaría de Pesca. México. Lll:219-232.
    Ley de Pesca y su Reglamento. 2001 . Edición realizada para la Cámara de Diputados. Comisión de Pesca.
    Plan Nacional de Desarrollo. Programa Sectorial de Agricultura, Ganadería, Desarrollo rural, Pesca y alimentación 2001-2006. Secretaría de Agricultura, Ganadería, Desarrollo Rural, Pesca y alimentación.
    Ramírez-Martínez, C. y Sánchez. V. 1998a . Una propuesta de Diversificación Productiva en el Uso del Agua a través de la Acuacultura. Subsecretaría de Pesca. Dirección General de Acuacultura. México.
    Ramírez-Martínez, C. y Sánchez. V. 1998b . Como las normas y regulaciones existentes se pueden convertir en aliados de los productores. Simposio "La Acuacultura Sustentable en México: Presente y Futuro" dentro de la XXXIV Reunión Nacional de Investigación Pecuaria, Querétaro 1998, 27 de octubre de 1998.
    Rodríguez, M. Y Maldonado. 1996 . La Acuicultura en México, Bases conceptuales y Principios. Oceanología.
    Rojas, P. y Mendoza. R. 2000 . Capitulo XXIII. El Cultivo de Especies Nativas en México. Ed. Álvarez-Torres, M. Ramírez-Flores, L.M. Torres-Rodríguez y A. Díaz de León-Corral. Estado de Salud de la Acuacultura, 2000. INP.
    SAGARPA 2001 . 1 Informe de Labores. Secretaría de Agricultura, Ganadería, Desarrollo Rural, Pesca y Alimentación. 1 de Septiembre de 2001.
    SAGARPA 2002 . Anuario Estadístico de Pesca 2002. Secretaría de Agricultura, Ganadería, Desarrollo Rural, Pesca y Alimentación.
    SAGARPA 2003 . Anuario Estadístico de Pesca 2003. Secretaría de Agricultura, Ganadería, Desarrollo Rural, Pesca y Alimentación.
    SAGARPA 2004 . Cuarto Informe de Labores 2004. Secretaría de Agricultura, Ganadería, Desarrollo Rural, Pesca y Alimentación.
    SEMARNAP 1995 . Programa de Pesca y Acuacultura 1995-2000. Gobierno de México, Poder Ejecutivo Federal.
    Sosa, F., Colín, A., Torres, L.M., Hernández, M. 2000 . Trucha. Cap. IX. En: Álvarez-Torres, M. Ramírez-Flores, L.M. Torres-Rodríguez y A. Díaz de León-Corral (Eds). Estado de Salud de la Acuacultura, 2000. INP.
    روابط ذات صلة
     
    Powered by FIGIS