الصفحة الأولى للمنظمة>مصايد الأسماك & تربية الأحياء المائية
منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدةمن أجل عالم متحرر من الجوع
  1. خصائص، هيكل وموارد القطاع
    1. الملخص
    2. لمحة تاريخية ونظره عامة
    3. الموارد البشرية
    4. توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    5. الأنواع المستزرعة
    6. ممارسات وأنظمة الاستزراع
  2. أداء القطاع
    1. الإنتاج
    2. السوق والتجارة
    3. المساهمة في الاقتصاد
  3. تطوير وإدارة القطاع
    1. الهيكل المؤسسي
    2. اللوائح المنظمة
  1. التوجهات، القضايا والتنمية
    1. المراجع
      1. قائمة المراجع
      2. روابط ذات صلة
    خصائص، هيكل وموارد القطاع
    الملخص
    يعتمد الاستزراع المائي في مولدوفا على النظام المختلط في الأحواض السمكية. وقد مكن استخدام تكنولوجيا الاستزراع المكثف من زيادة الإنتاج إلى 000 10 طن سنويا حتى التسعينيات. ولكن أدى التحول إلى اقتصاد السوق مع المشاكل التي نجمت عن تنظيم هيكلة قطاع الغذاء، إلى نقص حاد في الإنتاج. فقد بلغ هذا الإنتاج 1 042 طنا في عام 1994، ارتفعت إلى 643 1 طنا في عام 2002. ويأتي معظم إنتاج الأسماك المستزرعة من المزارع التي كانت مملوكة للدولة في السابق.

    وبعد عام 1990، أصبحت الأحواض التي كانت مملوكة في السابق للمزارع الجماعية لا تستخدم في إنتاج الأسماك، إلا أنها أصبحت تستخدم من قبل مزارعي الأسماك، حيث بلغ إنتاجها 615 طنا في عام 2002 ارتفع إلى 985 طنا في عام 2003. وتجدر الإشارة إلى أن تقديرات الإنتاج الواردة من المزارعين غير مكتملة، حيث أن هذه البيانات لا تغطي أكثر من 50 في المائة من المزارع الموجودة في الدولة.

    وقد تبنت وزارة الزراعة برنامجا لتنمية قطاع الاستزراع المائي للفترة من 2002-2010. وطبقا لهذا البرنامج، تم وضع خطة لزيادة الإنتاج إلى 600 7 طن مع حلول عام 2010، منها 600 5 طن كان يجب أن تنتجها المزارع التي كانت مملوكة للدولة، و200 طن من المزارعين والمربين. وعلى الرغم من أن تنمية المشروعات السمكية كانت بطيئة، فإن مزارعي ومربي الأسماك كان إنتاجهم أعلى من الإنتاج المقترح في الخطة. فقد بلغ إنتاج هذه المصادر 500 1 طن في عام 2004. وهذا يدل على أن إنتاج القطاع الخاص سيبلغ 000 5 طن في عام 2010، وسيصل الإنتاج الكلي للدولة إلى 600 10 طن مع حلول عام 2010.

    وقد يؤدي استخدام تقنيات الاستزراع المكثف وخلق شركات صناعية للاستزراع المائي (في الأقفاص والمجاري المائية) إلى زيادة في الإنتاج تقدر بعشرة آلاف طن.
    لمحة تاريخية ونظره عامة
    لقد بدأ الاستزراع المائي في جمهورية مولدوفا في عام 1945. وخلال الفترة اللاحقة، تم إنشاء حوالي 000 30 هكتار من برك وأحواض استزراع الأسماك، منها 000 12 هكتار من الأحواض السمكية. بعد ذلك صار الاستزراع السمكي في الأحواض الطينية أهم أنظمة الاستزراع المائي في الدولة.

    ومع حلول عام 1957 كان إنتاج مزارع الأحواض السمكية 168 طنا من الأسماك، في مرحلة كان يجري خلالها إنشاء المزارع السمكية الحكومية. وفي عام 1964 بلغ إنتاج الأسماك المصادة من المستودعات المائية الداخلية 500 1 طن، في حين بلغ إنتاج الأحواض السمكية 260 طنا. وفي عام 1970 كانت الهيئة الرئيسية المسئولة عن قطاع الأسماك هي "مديرية الاستزراع السمكي" التابعة لمجلس وزراء جمهورية مولدوفا السوفييتية. ثم جرى إنشاء محطة جديدة للمصايد تعرف باسم "محطة بحوث وتربية الأسماك الملدوفية" بهدف إجراء البحوث وتدبير احتياجات التجارب البحثية. وخلال هذه الفترة تم تسليم بعض المزارع الحكومية التي لم تكن تستخدم في إنتاج الأسماك إلى الأوكريبوز (Ukrribhoz)، وبذلك تم إنشاء 14 مزرعة جديدة.

    وفي عام 1970 بلغ إنتاج الأحواض السمكية 983 1 طنا، ارتفع إلى 570 4 طن في عام 1975 و إلى 500 6 طن في عام 1980. كما زادت مساحة الأحواض المستخدمة في تخزين الأسماك إلى 304 4 هكتار بلغ إنتاجها 1.5 طن/هكتار. وخلال هذه الفترة، وبالتوازي مع التربية المكثفة للأسماك في الأحواض، بدأت تنمية تربية الأسماك في المستودعات المائية الصغيرة ذات الاستخدامات المتعددة، حيث انتقلت مسئولية إدارتها إلى الأوكريبوز (Ukrribhoz). وقد أدى الاستخدام المكثف للتكنولوجيا في هذه المستودعات المائية إلى زيادة إنتاج صيدها إلى 852 طن في عام 1985، بإنتاجية تبلغ 603 كجم/هكتار.

    وقد بلغ إنتاج الصيد من الأحواض السمكية والمستودعات المائية الصغيرة 539 8 طنا في عام 1985، ارتفع إلى 053 9 طن في عام 1990، بإنتاجية بلغت طنا واحدا/هكتار. أما طبقا لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة، فقد بلغ الإنتاج 141 7 طنا. ويرجع هذا الاختلاف في كمية الإنتاج لكون الحكومة تضيف إحصاءات الإنتاج الطبيعي من هذه الخزانات المائية إلى بيانات إنتاج الاستزراع السمكي، في حين أن إحصاءات منظمة الأغذية والزراعة تتضمن فقط إنتاج الاستزراع السمكي في هذه الخزانات.

    وبالتوازي مع تنمية الاستزراع السمكي في الأحواض في جمهورية مولدوفا خلال الفترة من 1968-1990، بدأت تنمية وتطوير تربية الأسماك في الأقفاص السمكية.

    وقد بلغ إنتاج الكارب في مستودع مياه التبريد الدافئة لمحطة القوى الملدوفية في كوشورجان (Kuchurgan) 189 طنا/هكتار. وفي عام 1968 أنتجت شركات الاستزراع المائي في سلوبودسك (Slobodzejsk) خمسة أطنان من الكارب المعد للتسويق، ارتفعت إلى 22 طنا في عام 1971 وإلى 44 طنا في عام 1987. كما ارتفع إنتاج الأقفاص السمكية في مستودع كوشورجان إلى150 طنا في عام 1988. أما في المستودعات المائية ذات النظام الحراري الطبيعي، مثل خليج جويانسكي (Goyansky)، فقد بلغت إنتاجية الأقفاص 58 كجم/هكتار. ومع حلول عام 1990، ارتفع الإنتاج الكلي من الأسماك التسويقية إلى 73.5 طن.

    ومع نهاية الثمانينيات بدأ استزراع الأسماك في المياه الدافئة الموجودة على ضفاف مستودع كوشورجاني (Kuchurgani)، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 000 1 طن. وقد وضعت خطة لتطوير القدرة الإنتاجية في الأقفاص لتصل إلى 000 500 طن. ولكن أدى الانتقال إلى اقتصاد السوق في عام 1990إلى عدم إقامة المنشآت اللازمة، كما توقف كذلك إنتاج الأقفاص السمكية.

    وتتصف المرحلة الحالية من تنمية الاستزراع السمكي في الأحواض السمكية بنقص حاد في الإنتاج، من 053 9 طن إلى 042 1 طن في عام 1996. أما شركات الاستزراع السمكي (التي كانت مزارع حكومية في السابق) فقد زاد إنتاجها زيادة طفيفة بين أعوام 1996-2002، ليصل إلى 643 1 طنا، إلا أنه تناقص إلى 130 1 طنا في عام 2004. وفي نفس الوقت زادت الحصة الإنتاجية للمزارعين والمربين الجدد من الأحواض الحكومية السابقة، والتي لم تكن تستخدم سابقا في إنتاج الأسماك.
    الموارد البشرية
    بلغ عدد العاملين في قطاع الاستزراع المائي 282 1 عاملا في عام 2002 (وزارة الزراعة والصناعات الغذائية في جمهورية مولدوفا). ومن بين هذا العدد، تم تعيين 726 فردا في شركات الاستزراع السمكي الكبرى التابعة لاتحاد بيسيكولا (Piscicola). كما بلغ عدد العاملين في 138 مزرعة سمكية 556 عاملا. إلا أن عدد العاملين في المزارع السمكية غير حقيقي نظرا لأن اتحاد بيسيكولا لا يغطي أكثر من 50 في المائة من المزارع السمكية الموجودة في مولدوفا.

    أما عدد الموظفين في قطاع الاستزراع المائي فهم: 21 مديرا لشركات استزراع سمكي (مزارع حكومية سابقة)، تسع شركات مستأجرة تتبع اتحاد بيسيكولا و 138 مزارعا ومربي للأسماك. وتقوم شركات استزراع الأسماك بتوظيف 480 عاملا، في حين أن الشركات المستأجرة تشغل 200 فرد، أما الموظفون لدى مزارعي ومربي الأسماك فهم 400 فرد.

    ويحصل رؤساء شركات الاستزراع السمكي والخبراء الأساسيون في هذا المجال على تعليم تخصصي جامعي أو متوسط، كما أن لديهم خبرة جيدة في هذا المجال. أما العاملون في الشركات التابعة لاتحاد بيسيكولا، وكذلك مزارع الأسماك فليس لديهم تعليم تخصصي في الاستزراع السمكي أو خبرة في هذا المجال. وقد جرى تدريب 600 مزارع على أساسيات الاستزراع السمكي في الأحواض من قبل "وكالة الاستشارات والتدريب في المجال الزراعي" (ACSA).

    والعاملون في قطاع الاستزراع المائي في مولدوفا هم عادة من الرجال. أما النساء فتعملن في الحسابات وكخبيرات في شركات معينة. ولا تزيد نسبة الإناث عن عشرة بالمائة من العدد الكلي.
    توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    في عام 2002 كان قطاع الاستزراع المائي في مولدوفا يضم 21 شركة للاستزراع في البرك، تسع شركات مستأجرة تابعة لاتحاد بيسيكولا و 139 مزرعة لإنتاج الأسماك. ومعظم أحواض هذه المزارع تقع على الضفة اليمنى لنهر دنستر (Dniestr) والضفة اليسرى لنهر بروت (Prut). كما تقع بعض الأحواض على أفرع نظام نهري الدانوب-دنستر. وتوجد غالبية المزارع السمكية في الشمال، حيث تمثل حوالي ربع الإنتاج الكلي، في حين تقع معظم شركات تناسل وتربية الأسماك في وسط البلاد. أما أقل فرص تنمية الاستزراع السمكي فتوجد في الجنوب نظرا لندرة الموارد المائية.

    وتقع الأحواض المائية في قنوات من الجداول وعلى ضفاف الأنهار الصغيرة ومصبات نهر دنستر (19 نهرا) ونهر بروت (9) وكذلك في المنطقة بين نهري دنستر والدانوب. وقد تم في مولدوفا عمل أكثر من 450 حوضا مائيا، و 80 مستودعا. ويقع 185، أو حوالي نصف أنشطة الاستزراع المائي في حوض نهر دنستر، و 310 1 في نهر بروت و 364 على الأنهار الأخرى.

    وتبلغ المساحة الكلية للمستودعات المائية الصناعية 000 27 هكتار، تبلغ طاقتها التخزينية من المياه 800 1 مليون متر مكعب. ومصدر هذه المستودعات هو مصبات الأنهار مثل دنستر وبروت (7.5 في المائة)، الجداول والأمطار (52.9 في المائة) العيون المائية (26.8 في المائة) والأمطار بمفردها (12.8 في المائة).

    وتعتبر الفيضانات أحد مظاهر الأحواض المائية في مولدوفا. وقد تحدث هذه الفيضانات في أي وقت من العام مسببة تذبذبا في مستوى سريان المياه. أما أهم الأنظمة المائية استقرارا فهي الأحواض المائية الشمالية والوسطى التي تستقبل كميات كبيرة من المياه الجوفية. أما الأحواض والخزانات المائية في المنطقة الجنوبية فتبادل الماء فيها أقل كثافة.
    الأنواع المستزرعة
    لقد كانت السلالات المحلية من الكارب الشائع (Cyprinus carpio) و السمك الذهبي (Carassius auratus auratus) هي الأسماك المستزرعة تقليديا في مولدوفا حتى عام 1951. وفي عام 1951 تم استجلاب 15 زوجا من أمهات كارب نيفشنسكي (Nivcheansky) من إقليم فينيتسا
    (Vinnitsa) و40 زوجا من كارب كورسك (Kursk) من إقليم بيلجورود (Belgorod). وقد أثر إدخال هذه السلالات على التركيبة الوراثية للكارب المحلي المنتخب حاليا للاستزراع في الدولة. وتجري معظم عمليات الانتخاب بواسطة مزرعة كوبولتا (Kubolta).

    وفي عام 1981 تم استيراد سلالات من كارب فريسنت (Fresinet) والكارب اللامع من رومانيا إلى مزرعة تيلينستسكي (Telenestsky) السمكية. ونظرا لضعف مقاومة هذه الأسماك للحشرة الحمراء فقد استمر العمل لمدة 20 عاما لانتخاب سلالة من الكارب مقاومة للأمراض. وقد تم في هذا الصدد الحصول على سلالتين أصيلتين: كارب تيلينشتي (Teleneshty) ذو القشور والكارب اللامع.

    وفي عام 1961 تم استجلاب يرقات الأنواع العاشبة من الصين. بعد ذلك أصبح الكارب الفضي (Hypophthalmichthys molitrix)، الكارب ذو الراس الكبير (Hypophthalmichthys nobilis) وكارب الحشائش (Ctenopharyngodon idellus) محور أنشطة الاستزراع المائي. وقد أصبح إنتاج هذه الأسماك العاشبة يمثل معظم الإنتاج في الثمانينيات.

    وفي الوقت الحالي يمثل إنتاج الأسماك العاشبة حوالي 70 في المائة من إجمالي الإنتاج؛ 50 في المائة منه من الكارب الفضي و20 في المائة من الكارب الشائع والكارب الكروشي (Carassius carassius). وقد أدى استخدام التغذية المكثفة، تحت ظروف الإنتاج الكثيف حاليا، إلى زيادة الإنتاج من كارب الحشائش، حتى أصبحت مساهمته في إجمالي إنتاج الاستزراع المائي مساهمة جوهرية (10 في المائة).

    ويستخدم بيرش البايك pike-perch (Sander lucioperca) كمحسن بيولوجي في نظام الاستزراع المائي في مولدوفا. ويجري تفريخ هذه الأسماك (50 مليون زريعة) في الشركة المساهمة لتفريخ وتربية الأسماك "فيكتوريا" في مدينة إيدينتس (Edinets). ويؤدي استخدام بيرش البايك إلى زيادة إنتاجية الحوض المائي إلى 100 كجم/هكتار، على الرغم من أن إنتاج هذه السمكة ذاتها لا يدخل ضمن إحصاءات الإنتاج السمكي.

    وحتى عام 1990، كان قرموط (سيللور) القنوات (Ictalurus punctatus)، الذي أدخل إلى مولدوفا في عام 1976، يستزرع في الأحواض من قبل شركات الاستزراع السمكي الجنوبية، وفي مستودع كوشورجان (Kuchurgan) لمياه التبريد. وقد بنيت خطة إكثار قرموط القنوات في الأحواض على أساس إدخال 000 28 سمكة إلى مياه أحد سدود محطات القوى، منها 000 1 سمكة ناضجة. ولكن تسبب النزاع المسلح في إقليم ترانس دينستر (Transdniester) إلى توقفت أنشطة استزراع هذه السمكة. ونظرا لأن قرموط القنوات أصبح متأقلما في مستودع كوشورجان (Kuchurgan) لمياه التبريد، فمن الممكن إعادة استزراعه تحت هذه الظروف مرة أخرى.

    كما أدخلت سمكة بدال المسيسبي إلى مولدوفا في عام 1978، ثم بدأ تناسلها في عام 1988. ولكن نظرا لأن عدد الأمهات كان محدودا، إضافة إلى تناقص عددها جدا بعد عام 1990، فإن استزراع هذا النوع الهام على النطاق التجاري لم يكن ممكنا.
    وقد جرى استزراع الإسترجون في مولدوفا حتى عام 1990، وذلك باستزراع الهجين المعروف باسم بيستر (bester) (Huso huso x Acipenser ruthenus)، استرجون سيبيريا (Acipenser baeri) والاسترليت (Acipenser ruthenus). وحتى آخر الثمانينيات كان ينتج طن واحد سنويا من الاسترليت المستزرع، إضافة إلى 250 كجم من صغار الاسترليت واسترجون لينسكي بهدف التحرير في مستودع دوباساري الواقع على نهر دنستر.
    وتجرى المحاولات في الوقت الحالي لتفريخ وتربية قرموط ويلس (Silurus glanis) والبوري (Mugil soiuy). ففي عام 2004 قام الباحثون بمعهد علم الحيوان وموظفو شركات الاستزراع السمكي في فالشت (Falesht) بإدخال 000 1 إصبعية (3-5 جم) من أوكرانيا إلى الأحواض المائية. وفي شهر نوفمبر بلغ متوسط وزن الأسماك 80 جراما. كما كان أداء الأسماك جيدا في فصل الشتاء، مما يزيد الأمل في إمكانية إدخال هذا النوع إلى نظام الاستزراع المائي في مولدوفا بنجاح.
    ومن بين القشريات، فإن جراد الدانوب (Astacus leptodactylus) يربى في البرك. ولكن نظرا لقيمته الإنتاجية المتدنية فإنه لا يؤخذ في الاعتبار في إحصاءات الإنتاج.
    ممارسات وأنظمة الاستزراع
    الاستزراع السمكي في البرك (الأحواض) هو أكثر أنظمة استزراع المياه العذبة شيوعا في جمهورية مولدوفا. ويتم الحصول على الأسماك عن طريق تخزين الأحواض بهذه الأسماك ثم تستمر دورة الإنتاج بصورة مستمرة. وحتى عام 1990 كانت التقنية الرئيسية للاستزراع تتضمن تخزين الإصبعيات في الأحواض، ثم تربيتها لفترة سنتين، تصل خلالها الأسماك لحجم التسويق. وعند نهاية فترة التسمين كانت الأحواض تجفف ويتم حصاد الأسماك ثم تسويقها عند أوزان 400-500 جم/سمكة.

    وتتطلب تقنية الدورة الإنتاجية المستمرة إمداد الأحواض بالزريعة (عمر سنة واحدة) ثم تربية هذه الأسماك لمدة عامين. بعد ذلك يصل الحصاد الجزئي السنوي من الأحواض إلى 500 - 000 1 كجم/هكتار، بدون أي تخزين إضافي سنوي للإصبعيات. وخلال العام الثالث من استغلال الحوض، تصبح كمية الإصبعيات متناسبة مع الكمية التي جرى صيدها (من حيث العدد). وفي العام السادس من الدورة الإنتاجية يجري حصاد الحوض بالكامل، ثم يجفف ويترك بدون استخدام لمدة عام واحد.

    ويجري تفريخ (تفقيس) جميع مخزونات الاستزراع المائي في مفرخات (مفقسات) للتحضين. وتتم تربية اليرقات الناتجة من هذه المفرخات (30 في المائة) في أحواض للتحضين. ويجري تحضين وتربية الزريعة في أحواض مجهزة لذلك. وهذه الأحواض تكون عادة متاحة في شركات تفريخ الأسماك، حيث يتم تربية هذه الأسماك لفترة صيف واحد. ويبلغ حجم الزريعة المنتجة حوالي 250 طنا. وبعيدا عن ذلك، يقوم مزارعو الأسماك بإنتاج حوالي 59 طنا من هذه الزريعة.
    أداء القطاع
    الإنتاج
    لقد بلغ إنتاج الاستزراع المائي في مولدوفا، طبقا للإحصاءات الحكومية، 258 2 طنا في عام 2002، شاملة مساهمة شركات استزراع الأسماك الكبرى، والتي بلغت 643 1 طنا، ومساهمة مربي الأسماك (615 طن). كما بلغ استيراد مولدوفا من الأسماك والمنتجات السمكية 315 19 طن في عام 2002.

    وطبقا للإحصاءات الحكومية، بلغت قيمة إنتاج الاستزراع المائي في مولدوفا 000 610 2 252 دولار أمريكي. وعند توزيع الإنتاج طبقا لأنظمة التربية المستخدمة، كان إنتاج شركات الاستزراع في الأحواض 053 9، 400 1، 334 1، و 643 1 طنا في أعوام 1990، 1995، 2000 و 2002، على التوالي. ومن المقدر أن يصل هذا الإنتاج إلى 600 5 طن في عام 2010. كما كان إنتاج المزارعين الصغار 615، 500 1 و 000 5 طن خلال السنوات 2002، 2004، و 2010، على التوالي. أي أن مساهمة المزارعين الصغار مثلت أقل من نصف الإنتاج في عام 2002، إلا أن أنها تخطت مساهمة شركات تربية الأسماك في عام 2004، ولكن من المتوقع أن تنخفض هذه المساهمة مرة أخرى في عام 2010.

    أما طبقا لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة، فقد بلغ الإنتاج 141 7 طنا في عام 1990، ثم انخفض إلى 765 1 طن في عام 2002، بقيمة بلغت 1 904 000 دولار. وكما ذكر سابقا، فإن الاختلاف في كمية الإنتاج راجع لكون إحصاءات منظمة الأغذية والزراعة تتضمن فقط إنتاج الاستزراع السمكي في هذه الخزانات المائية، في حين أن الإحصاءات الحكومية تتضمن كذلك الإنتاج الطبيعي من هذه الخزانات.

    ويبين الشكل التالي الإنتاج الكلي للاستزراع المائي في مولدوفا طبقاً لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة:
     

    الإنتاج المسجل من الاستزراع المائي في مولدوفا منذ عام 1950
    (FAO Fishery Statistic)

    السوق والتجارة
    يجري تسويق منتجات الاستزراع المائي داخل مولدوفا. وعادة يتم تسويق الأسماك التي تباع في محلات السوبر ماركت في صورة طازجة أو مبردة، ونادرا ما تباع هذه الأسماك مجمدة. وفي معظم الأحوال يجري إزالة الأحشاء الداخلية والقشور والخياشيم ثم تحفظ الأسماك في المبردات وتغطى بقطع من الثلج. أما في المحلات الصغيرة والأسواق المفتوحة فإن الأسماك تباع حية في حاويات نقل متخصصة. وتباع الأسماك المستوردة في صورة مجمدة.
    وتمثل تكاليف التداول والاتجار حوالي 10-15 في المائة من التكاليف الكلية للأسماك، إلا أن هذه التكاليف قد ترتفع في بعض المناطق إلى 20-25 في المائة. وتخضع الأسماك للفحص البيطري، وللمعايير التي وضعتها الدولة، وكذلك تحليل مراقبة التصديق على المنتج. فبدون إبراز الشهادات المطلوبة لا يمكن للمزارع السمكية أن تسوق إنتاجها في مراكز التسويق. إلا أن تسويق الأسماك غير المرخص لها ما زال يجري في أسواق الشوارع، خاصة من قبل أفراد القطاع الخاص.
    المساهمة في الاقتصاد
    لقد بلغ عائد الاستزراع المائي في مولدوفا 000 610 2 دولار في عام 2002، في حين بلغت تكاليف الأسماك المستوردة 000 814 7 دولار. كما تم في عام 2002 تسجيل عدد 139 مزرعة سمكية في مولدوفا. وفي 2003-2004، شارك أكثر من 600 مزارع في برامج التدريب وبناء القدرة بالتعاون مع وكالة الاستشارات الزراعية. ومن المتوقع أن يصل عدد المزارع السمكية في غضون السنوات القليلة القادمة إلى 500 مزرعة. وبذلك يمكن التكهن بأن الدخل الذي سيعود على المجتمعات الريفية قد يزيد عن 000 645 دولار سنويا. كما يمكن أن تصبح الضرائب التي يدفعها مستأجرو المزارع إلى أهالي القرى مصدرا مهما من مصادر الدخول الذاتية لهذه القرى.

    وسوف تساهم تنمية الاستزراع المائي كذلك في خلق 000 2 فرصة عمل بالقرب من مساكن المواطنين. كما تدل التنبؤات على أن إنتاج هذه الأحواض سيصل إلى 000 5 طن في عام 2010، سوف يستهلك معظمه بواسطة السكان الريفيين. ونظرا لوجود 549 1 قرية ومستوطنة في مولدوفا، يمكن أن تقوم كل منها بإمداد 2 طن من الأسماك المستزرعة، فقد يؤدي نمو الإنتاج السمكي إلى زيادة مقابلة في استهلاك الفرد من الأسماك.
    تطوير وإدارة القطاع
    الهيكل المؤسسي
    وزارة الزراعة هي الهيئة المسئولة عن قطاع الاستزراع المائي في جمهورية مولدوفا. وقد قامت مصايد ومزارع الأسماك بالدولة بمجهودات لتطوير الاستزراع المائي وخلق اتحاد بيسيكولا. إلا أن هذا الإتحاد، ولسوء الحظ، لم يصبح المركز الرئيسي للاستزراع المائي كما كان مفترضا.

    كما تلعب أكاديمية العلوم المؤسسة دورا رائدا في دعم وتنسيق البحوث التطبيقية بهدف تنمية الاستزراع المائي. ويتركز معظم هذه البحوث في معهد علم الحيوان ومعهد الميكروبيولوجيا.
    وتقوم مولدوفا حاليا بإعادة تنظيم المؤسسات البحثية والإنتاجية، بما فيها تلك التي تتعامل مع قضايا الاستزراع المائي. كما أن محطات بحوث تربية الأسماك التي تمد المزارع السمكية الحكومية بالمساعدة العلمية تخضع هي الأخرى لإعادة التنظيم. وبعد اعتماد الدولة، الذي أصبح إجباريا طبقا لمدونة تطوير التعليم والابتكار (التي صدق عليها البرلمان في يوليو 2004) فإن جميع المؤسسات بما فيها الشركات العاملة في مجال الاستزراع المائي أصبحت مطالبة بالحصول على شهادة الاعتماد مع حلول أغسطس 2004. كما أن محطة تربية الأسماك، التي كانت تخضع لتشريعات وزارة الزراعة، أصبحت تابعة لهيكل معهد علم الحيوان التابع لأكاديمية العلوم، طبقا لقرار المجلس العلمي الأعلى لجمهورية مولدوفا.

    ويوجد مجلس للأسماك تابع لوزارة البيئة والموارد الطبيعية، يقوم بتقديم المشورة في مجال تنظيم المصايد في المستودعات المائية الطبيعية، إدخال الأنواع الجديدة من الأسماك، والقضايا الأخرى المرتبطة بالبيئة. وأعضاء هذا المجلس هم علماء بارزون وخبراء في الاستزراع السمكي في مولدوفا.
    اللوائح المنظمة
    يقع تنظيم الاستزراع السمكي في مولدوفا ضمن إطار القرار الحكومي الملدوفي رقم ( 12/01) لعام 2002، بخصوص برامج وزارة الزراعة، والقرار الحكومي بشأن تنمية الاقتصاد الوطني حتى عام 2010 وخفض الفقر.
    التوجهات، القضايا والتنمية
    حتى عام 1990 كانت التقنية الرئيسية للاستزراع السمكي في جمهورية مولدوفا تتضمن تخزين الأحواض بإصبعيات الكارب والأسماك العاشبة، ثم تربيها لفترة سنتين، تصل خلالها الأسماك لحجم التسويق البالغ 400-500 جم/سمكة. وعند نهاية فترة التسمين في الخريف كانت الأحواض تجفف ويتم حصاد الأسماك ثم تسويقها.

    وعندما بلغ الإنتاج السمكي في مولدوفا حوالي 000 10 طن في نهاية الثمانينيات، أصبح تسويق الأسماك، خاصة تلك التي يقل متوسط وزنها عن 400 جم، أمرا معقدا. ولذلك قام العاملون في "محطة بحوث الاستزراع السمكي في مولدوفا" تحت إشراف كوزوكارو (E.V. Kozhokaru) خلال هذه الفترة بتطوير تقنية لاستزراع الأسماك لتصل إلى حجم التسويق في ثلاث سنوات. وتعتمد هذه التقنية على تخزين الإصبعيات عمر سنة واحدة بكثافات تتراوح بين 500 9- 500 13 سمكة/هكتار لمرحلة سنتين وثلاث سنوات، في نظام مختلط يسوده الكارب الشائع. وتتطلب هذه التقنية استخدام التهوية، استخدام الجير، تدوير الماء بكثافة، وكذلك استخدام كميات كبيرة من الأعلاف عالية الجودة. ولكن الوضع الحالي لا يسمح باستخدام هذه التقنية نظرا لأن تطبيق التهوية والأعلاف عالية الجودة غير ممكن لأسباب اقتصادية، كما أن نظم الدوران الجيد للماء غير متاحة.

    وسوف يسمح إدخال تقنية دورة الاستزراع المستمر للمزارعين بالحصول على إنتاج يبلغ 000 1 كجم/هكتار سنويا، بمتوسط وزن يصل إلى 1-1.5 كجم/سمكة أو أكثر، بدءا من السنة الثانية. ولذلك فإن الحاجة ملحة لتطوير تقنية الاستزراع المستمر، نظرا لأن المزارع الحالية لا تمتلك مقومات تجفيف الأحواض كل سنتين. كما لا يوجد نظام محدد للحصاد الجزئي والتخزين المنتظم للزريعة في الأحواض. كذلك يجب أن تشمل توصيات التطوير الظروف اللازمة لبرك وأحواض التشتية في حالة استزراع الأسماك التي تمر بفترة تشتية.

    وقد قامت وزارة الزراعة بالتصديق على برنامج تنمية الاستزراع المائي في جمهورية مولدوفا حتى عام 2010. وطبقا لهذا البرنامج يجب أن يصل حجم الإنتاج إلى 600 7 طن في عام 2010، منها 600 5 طن من المزارع الحكومية السابقة و 200 طن من مزارعي الأسماك.

    وقد أظهرت ممارسات الاستزراع السمكي نتائج مشجعة، ففي عام 2004 بلغ إنتاجها 500 1 طن. ولذلك يمكن التنبؤ بزيادة في هذا الإنتاج تصل إلى 000 5 طن، ليصل الإنتاج السمكي الكلي لجمهورية مولدوفا إلى 000 10 طن في عام 2010. وبذلك يمكن زيادة الإنتاج السمكي خلال السنوات القليلة القادمة ليصل إلى 000 10 طن من خلال استخدام تقنيات الاستزراع المائي المكثف وخلق شركات استزراع سمكي صناعي تقوم باستزراع الأسماك في الأقفاص والأنظمة المائية المغلقة
    المراجع
    قائمة المراجع
    Departamentul Statistica si Sociologie al Republicii Moldova. Anual statistic al Republicii Moldova. Chisinau, 2002 . 525 c
    Social and economic development of the Republic of Moldova in 2004. Chisinau, 2005 . 140 c
    Moldova XXIII-Strategia nationala pentru dezvoltare durabilî. Chisinau, 2000 . 125 c
    State of the Environment Report 2002. Chisinau, 2002 . 144 pp
    State of the Environment Report 2003. Chisinau, 2003 . 130 pp
    روابط ذات صلة
     
    Powered by FIGIS