الصفحة الأولى للمنظمة>مصايد الأسماك & تربية الأحياء المائية
منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدةمن أجل عالم متحرر من الجوع
  1. خصائص، هيكل وموارد القطاع
    1. الملخص
    2. لمحة تاريخية ونظره عامة
    3. الموارد البشرية
    4. توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    5. الأنواع المستزرعة
    6. ممارسات وأنظمة الاستزراع
  2. أداء القطاع
    1. الإنتاج
    2. السوق والتجارة
    3. المساهمة في الاقتصاد
  3. تطوير وإدارة القطاع
    1. الهيكل المؤسسي
    2. اللوائح المنظمة
    3. البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
  1. التوجهات، القضايا والتنمية
    1. المراجع
      1. قائمة المراجع
      2. روابط ذات صلة
    خصائص، هيكل وموارد القطاع
    الملخص
    يمكن تقسيم قطاع الاستزراع المائي في هولندا إلى قطاعين جزئيين هما: استزراع الأسماك الصدفية (الرخويات) واستزراع الأسماك. قطاع استزراع الرخويات هو الأقدم والأهم اقتصاديا، ويتكون من 50 شركة تمارس استزراع بلح البحر الأزرق (Mytilus edulis) و 32 شركة تستزرع المحار الأملس (Ostrea edulis) والمحار الكأسي الباسيفيكي (Crassostrea gigas). وتقوم هذه الشركات بتطبيق نظام الاستزراع القاعي، حيث يبلغ الإنتاج السنوي 000 50–000 60 طن من بلح البحر، 000 3 طن من المحار الكأسي و 250 طنا من المحار الأملس. ويعتمد قطاع استزراع الرخويات على الاستقرار الطبيعي لزريعة (سبات-ٍSpat) المحار وتجميع زريعة بلح البحر من البيئة الطبيعية. ويجري تجميع زريعة بلح البحر من المناطق ذات القيمة الطبيعية العالية التي تتميز بتطبيق الشروط الصارمة والمراقبة الدائمة. وتتأرجح كمية الزريعة التي يتم تجميعها سنويا تأرجحا كبيرا من عام لآخر. كما يجري إمداد إنتاج بلح البحر بزريعة مستوردة. ويتم استزراع الرخويات في مصبات الأنهار في جنوب غرب هولندا وفي بحر وادن الضحل في شمال البلاد. ويبلغ عدد الأفراد الذين يحصلون على دخول من استزراع الرخويات 275 فردا (لا تشمل وظائف التجهيز والاتجار).

    لقد بدأ استزراع الأسماك بغرض الاستهلاك الآدمي في الثمانينيات، حتى بلغ عدد الشركات التي تستزرع الأسماك لهذا الغرض حاليا حوالي 90 شركة تستخدم الأنظمة الدائرية المغلقة في المياه الدافئة، إضافة إلى خمس شركات لاستزراع تراوت قوس قزح خارجيا. وأهم أنواع الأسماك المستزرعة هي ثعبان السمك (الإنكليس) (Anguilla anguilla) (44 مزرعة، بإنتاج سنوي يبلغ 800 4 طن)، القرموط (السيللور) الأفريقي (Clarias gariepinus) (33 مزرعة بإنتاج سنوي يبلغ 000 4 طن) والبلطي النيلي (خمس مزارع بإنتاج سنوي يبلغ 600 طن). كما تقوم عدد من الشركات الرائدة باستزراع الطربوت (Scophthalmus maximus)، سمك موسى (Solea solea)، الباراموندي (Lates calcarifer)، بايك البرش (Stizostedion lucioperca) الجمبري (الروبيان) أبيض الأرجل (Penaeus vannamei) في أنظمة دائرية مغلقة في مياه دافئة. ويبلغ عدد العاملين في المزارع السمكية حوالي 155 فردا.
    ويلعب الاستزراع المائي دورا محدودا في الاقتصاد الهولندي. ولكن من المتوقع أن ينمو هذا القطاع بسبب تنامي الوعي بأهمية زيادة استهلاك الأسماك والرخويات.
    لمحة تاريخية ونظره عامة
    يعود تاريخ الاستزراع المائي في هولندا إلى القرون الوسطى، حيث كانت الأديرة تحتفظ بأسماك الكارب الشائع في البرك والأحواض. كما بدأ الاستزراع البحري حوالي عام 1870. ونظرا للعديد من النزاعات التي حدثت بين الصيادين فقد تم تغيير حق الاستغلال المفتوح لصيد بلح البحر الأزرق والمحار الأملس في منطقة الدلتا في جنوب غرب هولندا إلى نظام يقوم بمقتضاه صيادو هذه الأنواع بتأجير حق الانتفاع بمساحات محددة من البحر (Ginkel, R. van, 1991). وقد ساعد هذا النظام على البدء في الاستزراع القاعي لبلح البحر والمحار الكأسي، حيث إن الشخص الذي يستأجر هذه المساحة هو الشخص الوحيد الذي يجني الفائدة بسبب المجهود الذي يبذله لزيادة محصول هذه المساحة. وفي عام 1952 بدأ تأجير المساحات المخصصة لتربية بلح البحر في بحر وادن الضحل في شمال هولندا، مما أدى تنمية وتطوير منطقة ثانية لاستزراع بلح البحر الأزرق.
    وعند حوالي عام 1900 بدأت الحكومة بإنشاء عدد قليل من مفرخات (مفقسات) السلمونيات بهدف إمداد ودعم الأنهار والبحيرات. وعند حوالي عام 1930 تحولت هذه المفرخات الصغيرة (التي كانت تبلغ خمسة، تتكون من مجاري مائية وأحواض صغيرة ذات ماء جاري) إلى ملكية خاصة لاستزراع تراوت قوس قزح. كما بدأت الحكومة في الأربعينيات في تخزين المياه الداخلية بإصبعيات ثعبان السمك (Anguilla anguilla) والبايك (Esox lucius) بهدف دعم صيادي المياه الداخلية. وفي عام 1952 حلت "منظمة تنمية مصايد المياه الداخلية" شبه الحكومية محل الحكومة في القيام بهذا الدور. وبالإضافة إلى النوعين المذكورين، بدأت هذه المنظمة في تخزين المياه الداخلية بالكارب الشائع في نهاية الخمسينيات. وبعد ذلك بعدة سنوات تم تناسل أنواع أخرى بهدف التخزين لدعم العدد المتزايد من صيادي السنار. ولذلك تغيرت تدريجيا برامج التخزين في السبعينيات ليصبح المستهدف الرئيسي لها هو نوادي الصيد والصيد الرياضي بدلا من الصيادين التقليديين في المياه الداخلية (Quack, J., 2003). وقد تم حل منظمة تنمية مصايد المياه الداخلية في عام 2006، إلا أن برامج إمداد المياه الداخلية بالأسماك ما زال مستمرا، ولكن بمعدلات أقل كثيرا عما كانت عليه خلال السبعينيات وحتى التسعينيات.
    وفي عام 1975 بدأت كلية الزراعة في واجيننجن (Wageningen) التي تغير اسمها في عام 1986 إلى "جامعة واجيننجن" في إجراء البحوث والدراسات الأكاديمية في مجال استزراع الأسماك. وكانت البحوث مركزة في البداية على تناسل وتربية القرموط (السيللور) الأفريقي (Clarias gariepinus) في الأنظمة الدائرية المغلقة. وعند حوالي 1985 أدت المعلومات والخبرات المكتسبة إلى البدء في إنشاء مزارع سمكية تستزرع القرموط الأفريقي وثعبان السمك (الإنكليس) في الأنظمة الدائرية المغلقة، بضمان من جامعة واجيننجن وآخرين. ويعتقد أن نجاح هولندا في استزراع هذه الأنواع في الأنظمة الدائرية المغلقة كان بسبب وجود عدد من خريجي الجامعة المؤهلين جيدا والذين كانت لديهم الرغبة في أن يقودوا المزارع السمكية التجارية في هذه الأنظمة المعقدة. وقد زاد عدد مزارع القرموط الأفريقي وثعبان السمك في البداية، ثم شهد بعد ذلك تأرجحا خلال السنوات التالية، إلا أن إنتاج هذه الأسماك يشهد نموا منتظما. ومنذ التسعينيات ازداد عدد الأنواع الأخرى التي تستزرع الأسماك باستخدام النظام الدائري المغلق بشكل تدريجي.
    الموارد البشرية
    معظم شركات الاستزراع المائي في هولندا هي شركات صغيرة مملوكة للعائلات، حيث يقوم المالك وأفراد أسرته بالجزء الأكبر من العمل أو بالعمل كله. أما المزارع الكبرى فقط، إضافة إلى خمس أو ست شركات تعمل في استزراع وتجهيز الرخويات، فهي التي تقوم بالاستعانة بعمالة إضافية بشكل دائم. في حين تقوم المزارع الصغيرة المملوكة للأسر بتعيين عمالة مؤقتة بشكل موسمي في أوقات الحاجة للعمالة المكثفة مثل أوقات حصاد أو فرز الأسماك. ولا تتوافر إحصاءات حول العمالة الموسمية المؤقتة في مجال الاستزراع المائي. ولكن يقدر عدد العاملين الموظفين في إنتاج الرخويات بحوالي 269 فردا، في حوالي 82 مزرعة أو شركة. ويتعلم معظم العاملين في شركات إنتاج الرخويات أصول التجارة في هذه المنتجات أثناء عملهم في هذه الشركات. أما معظم مزارعي الأسماك فقد تعلموا عن الاستزراع المائي إما خلال كونه مادة دراسية في إطار مدرسة التجارة الزراعية، أو بحضور مقررات دراسية قصيرة متخصصة (على مستوى المدارس التجارية). كما يشكل خريجو الجامعات في تخصصات البيولوجي، الاستزراع السمكي أو تربية الحيوان نسبة ضئيلة، ولكنها مهمة، من مزارعي القرموط الأفريقي وثعبان السمك. كذلك تمثل النساء نسبة قليلة من مالكي وموظفي المزارع السمكية. كما أن عددا اقل من النساء يعملن في قطاع استزراع الرخويات. وقد تمت مناقشة التعليم في مجال الاستزراع المائي بمزيد من التفصيل في فصل "البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب".
    توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    الأسماك الصدفية (الرخويات). جميع مزارع الرخويات تطبق الاستزراع القاعي وتوجد في شيلدت (Scheldt) الشرقية (مساحة قدرها 550 1 هكتار) وبحيرة جريفيلينجن (Grevelingen) المالحة (مساحة مستزرعة قدرها 500 هكتار). وتقع كلا المنطقتين في مقاطعة زيلاند (جنوب غرب هولندا). كذلك يوجد في شيلدت الشرقية 000 2 هكتار من مناطق استزراع بلح البحر. كما توجد 500 3 هكتار لمزارعي بلح البحر في بحر وادن الضحل في شمال هولندا. ويوجد في هولندا حوالي سبع شركات لتربية بلح البحر تستخدم نظام الحبال في الاستزراع (Meer, M.B. van der 2006). ولا يتم تغذية المحار وبلح البحر المستزرع أبدا، بل تتغذى على البلانكتون الموجود في المياه الطبيعية. ويقوم مزارعو بلح البحر بصورة منتظمة برفعه على سطح قواربهم للتخلص من نجوم البحر (التي تعتبر أهم الأعداء الطبيعيين لبلح البحر) ثم إعادته للماء مرة أخرى.
    الأسماك الزعنفية. تنتشر مزارع الأسماك في ربوع هولندا، وتوجد في جميع المقاطعات ولكنها مركزة قليلا في المقاطعات الجنوبية. أما المزارع البحرية لأنواع سمك موسى (Solea solea) والطربوت (Scophthalmus maximus) فتوجد في جنوب وجنوب غرب الدولة بالقرب من البحر (حيث توجد مصادر المياه المالحة). وفي معظم المزارع يجري تحضين الأسماك في مياه دافئة في أماكن مغلقة في خزانات من الفيبرجلاس، البلاستيك، أو الأحواض الخرسانية. وتوجد في هولندا حوالي خمس مزارع صغيرة لتراوت قوس قزح، حيث تجري تربية الأسماك في أحواض خرسانية خارجية أو طينية. وفي معظم هذه المزارع تعتبر الأحواض المزودة بالأسماك بغرض الصيد الترفيهي والرياضي للتراوت مصدرا رئيسيا للدخل. كما توجد كذلك حوالي أربع مزارع لتربية أسماك الزينة في المياه الباردة من أنواع السمك الذهبي (Carassius auratus auratus)، الأيدي (Leuciscus idus) والإسترجون (Acipenser spp) سواء داخليا في الخزانات أو خارجيا في الأحواض الترابية. ويجري تغذية جميع الأسماك بالأعلاف المصنعة عالية الجودة.
    الأنواع المستزرعة
    الأسماك الصدفية (الرخويات). بلح البحر الأزرق(Mytilus edulis) هو نوع متوطن، يعتبر أهم الأنواع الاقتصادية المستزرعة، حيث بلغ إنتاجه 000 58 طن في عام 2005-2006، بقيمة إجمالية بلغت 55.5 مليون يورو (LEI, 2006). وقد قام المزارعون بتطوير الاستزراع القاعي لبلح البحر بشكل تدريجي بعد إدخال نظام التأجير الفردي لمناطق الاستزراع في المياه الشاطئية الضحلة. ويجري تجميع يوافع بلح البحر عن طريق الجرف من مناطق تواجده في المياه الساحلية الضحلة، ثم يجري نقله لأماكن الاستزراع. ويشمل الإنتاج الكلي بلح البحر اليافع والناضج المستورد من أيرلندا. أما المحار الأملس (Ostrea edulis) فهو نوع متوطن، كان النوع الوحيد المستزرع من المحاريات حتى حدث الشتاء القارس لعام 1962-1963 الذي أدى إلى تناقص المخزون بشكل حاد. وقد بلغ الإنتاج 76 طنا في عام 2005، بقيمة تسويقية بلغت 000 382 يورو. أما المحار الباسيفيكي الكأسي (Crassostrea gigas) فهو نوع مستجلب أدخل بغرض الاستزراع في عام 1964. وعلى عكس توقعات البيولوجيين فقد تناسل هذا النوع بنجاح في مياه أوروبا الغربية الضحلة، وما زال ينتشر من المياه الساحلية الجنوبية الغربية وحتى بحر وادن الضحل في شمال هولندا. وقد بلغ إنتاج المحار الكأسي 347 3 طن في عام 2005 بلغت قيمته 3.3 مليون يورو. ومعظم شركات إنتاج المحار تنتج المحار الأملس والمحار الكأسي.
    الأسماك الزعنفية والقشريات. ثعبان السمك (الإنكليس)(Anguilla anguilla) هو ثاني أهم الأنواع المستزرعة اقتصاديا، حيث يجري إنتاجه في 44 مزرعة. وقد بلغ الإنتاج الكلي 800 4 طن في عام 2005 بقيمة بلغت 38.4 مليون يورو (LEI, 2006). وثعبان السمك نوع متوطن ولكنه لا يتناسل داخل المفرخات. وتقتصر تربية ثعبان السمك على تسمين اليوافع (تعرف باسم الثعبان الزجاجي) التي يجري تجميعها من البيئة الطبيعية. ونظرا للنقص الشديد في أعداد الثعابين الزجاجية التي تدخل الأنهار الهولندية منذ بداية الثمانينيات فقد تم منع صيدها من المياه الهولندية، ويعتمد المزارعون على الثعابين الزجاجية المصادة من مصبات الأنهار الفرنسية والإنجليزية.
    أما القرموط (السيللور) الأفريقي (Clarias gariepinus) فهو نوع مستجلب أساسا من أفريقيا الوسطى في عام 1975. وخلال العقدين الأخيرين تم تحسين هذا النوع من خلال الانتقاء الو راثي وأقلمته على الاستزراع في الأنظمة المكثفة. إلا أن هذا النوع إذا هرب من المزارع لا يمكنه البقاء أثناء شتاء هولندا البارد. وقد بلغ إنتاج القرموط الأفريقي 000 4 طن في عام 2004، بقيمة بلغت 4.8 مليون يورو (LEI, 2006). كما أن البلطي النيلي (Oreochromis niloticus) نوع مستجلب أفريقي الأصل، يستزرع حاليا في هولندا في خمس مزارع داخلية في النظام الدائري المغلق. وقد بلغ إنتاج البلطي 600 طن في عام 2006 بقيمة مزرعية بلغت 2.4 مليون يورو (NeVeVi, 2006). كذلك فإن الباراموندي (Lates calcarifer) نوع مستجلب يستزرع حاليا في مزرعة وحيدة جديدة. وتستورد إصبعيات هذا النوع من مفرخات استرالية. وما زال إنتاجه في بداياته ولذلك لا توجد أي أرقام إنتاجية. بيرش البايك هو نوع من الأسماك أصله وسط أوروبا، إلا أنه دخل المياه الهولندية الداخلية منذ قرن من الزمان حيث يعتبر حاليا نوعا متوطنا. وقد تم تناسل هذا النوع في أحواض الكارب منذ الستينيات وحتى التسعينيات، حيث كانت الإصبعيات تخزن في المياه الداخلية. وقد بدأ الاستزراع المكثف لبرش البايك في النظام الدائري المغلق بهدف الاستهلاك الآدمي منذ خمس سنوات بشكل إرشادي. ويجري إنتاج الإصبعيات في إحدى المزارع الهولندية من أمهات مستجلبة من مزارع هولندية ومزارع من وسط أور وبا. الطربوت وسمك موسى هما نوعان محليان يجري استزراعهما في مزارع بحرية داخل الأماكن المغلقة باستخدام النظام الدائري المغلق. ومعظم المزارع ما زالت جديدة وفي بداية مراحل الإنتاج. ويجري استيراد إصبعيات الطربوت من فرنسا. وقد بلغ الإنتاج 100 طن في عام 2006 بقيمة بلغت 000 700 يورو. كذلك فإن إنتاج سمك موسى في بداياته حيث يستزرع في مزرعة واحدة في هولندا. وتنتج كذلك كميات قليلة من تراوت قوس قزح (Oncorhynchus mykiss)، في حين يجري حاليا تطوير إنتاج الجمبري أبيضالأرجل (Penaeus vannamei) في هولندا.
    ممارسات وأنظمة الاستزراع
    الأسماك الصدفية (الرخويات). جميع مزارع المحار ومعظم مزارع بلح البحر تستخدم نظام الاستزراع القاعي. وتعتمد مزارع بلح البحر على تجميع الزريعة من المياه الشاطئية الضحلة (خاصة في بحر وادن في شمال الدولة). ويجري تنظيم كميات الزريعة التي تجمع سنويا بحزم من خلال تقنين الحصص السنوية، التي تعتمد على كميات اليرقات (سبات) الطبيعية وكمية الزريعة التي يتم جمعها أثناء المسوحات على أماكن الزريعة. ويتم وقف جمع زريعة بلع البحر من مناطق واسعة من بحر وادن بصورة كاملة بهدف السماح بوجود مناطق تغذية آمنة للطيور وكذلك استعادة عافية المناطق الطبيعية لبلح البحر. وبعد جمع الزريعة تقوم آلات خاصة مجهزة بتوزيع هذه الزريعة بشكل متساو على مسطحات تربية مجهزة ونظيفة. وتتراوح مساحة كل منطقة للاستزراع بين 1-5 هكتار. وتتراوح فترة تربية بلح البحر حتى يصل إلى حجم التسويق (6-8 سم) بين سنة إلى سنتين. وخلال فترة التسمين يجري نقل بلح البحر إلى أماكن استزراع أخرى إذا كانت الظروف فيها أفضل لنمو الحيوان. ويعتمد نمو بلح البحر على مدى وفرة البلانكتون طبيعيا في الماء. ومن كل كيلوجرام واحد من الزريعة يمكن الحصول على 1.5-2 كجم من بلح البحر القابل للتسويق. ويحاول المزارعون زيادة إعاشة بلح البحر عن طريق خفض الأعداء الطبيعيين له (نجوم البحر، سرطان البحر (الكابوريا)). وقبل جمع بلح البحر لبيعه في مزاد خاص في يرسيكي (Yerseke) في مقاطعة زيلاند في جنوب غرب هولندا يتم نقله إلى مناطق خاصة في شيلدت الشرقية ثم يترك لأيام عديدة لتنقيته من الرمال والبقايا الأخرى.

    ومن بين 00 50 - 000 60 طن يجري إنتاجها سنويا ينتج حوالي 700 طن عن طريق الحبال بواسطة ست شركات (Meer, M.B. van der 2006). وفي هذه الطريقة يجري وضع زريعة بلح البحر في أكياس ثم تعلق على حبال تتدلى فوق القاع. وبعد أسابيع عديدة تلتصق هذه الزريعة بالحبال وببعضها البعض. ولكي يصبح المزارعون أقل اعتمادا على الزريعة المجمعة من المخزونات الطبيعية (التي تخضع لنظام الحصص وكذلك تتعرض لنزاعات مجموعات حماية البيئة) فقد بدأ هؤلاء المزارعون حديثا في تجربة أدوات طافية غريبة الشكل توضع في المياه الشاطئية لجمع يرقات بلح البحر أثناء مرحلة انتقالها من الطور السابح (البلانكتوني) إلى الطور المستقر (سبات). وفي عام 2007 بدأ مشروع رائد لتفريخ بلح البحر والقوقل (cockles) (Cerastoderna edule) في مفرخات مبنية على الأرض. والقوقل حيوان رخوي متوطن، يجري فقط حصاده حتى الآن من المخزون الطبيعي في المياه الساحلية الهولندية.

    استزراع المحار. يتواجد مزارعو المحار في الجزء الجنوبي الغربي من هولندا (مقاطعة زيلاند)، ويعتمدون على الطور المستقر (سبات) طبيعيا في مناطق الاستزراع. ويتم تجهيز هذه المناطق بتنظيفها ونشر أصداف بلح البحر التي تعتبر وسطا جيدا لتستقر عليه اليرقات. ونظرا لوجود طفيل البوناميا (Bonamia parasite) في مياه أخرى فإن المحار الأملس يستزرع كليا في بحيرة جريفيلنجن المالحة. وتستغرق فترة نمو المحار الأملس من 4-5 سنوات حتى يصل لحجم التسويق (70-100 جم) كما يستزرع المحار الكأسي المقاوم لطفيل البوناميا في مناطق ساحلية أخرى في جنوب غرب هولندا. ويستغرق هذا النوع ثلاث سنوات ليصل من الطور اليرقي المستقر حتى حجم السوق، كما أن سعره أقل من سعر المحار الأملس. وخلال فترة التربية يجري رفع المحار مرتين إلى ثلاث مرات لفحصه وفرزه وإزالة المحارات قليلة الجودة. وتجري في مناطق الاستزراع مراقبة جودة الماء ووجود الطحالب المجهرية الضارة بالإنسان وذلك من قبل معهد واجيننجن للموارد البحرية ودراسات النظم البيئية (IMARES).

    الأسماك الزعنفية. فيما عدا تراوت قوس قزح فإن جميع أسماك المياه العذبة المستزرعة للاستهلاك الآدمي في هولندا تستزرع في الأماكن الداخلية المغلقة باستخدام المياه الدافئة في الأنظمة الدائرية (درجة الحرارة بين 23-26 درجة مئوية). وفي هذه المنشآت يجري باستمرار دوران الماء من أحواض الأسماك إلى نظام الترشيح، حيث يجري التخلص من كل من المخلفات الذائبة والصلبة. بعد ذلك يضاف الأكسجين ثم يعاد الماء مرة أخرى لأحواض الأسماك. وفي النظام المغلق تستزرع الأسماك عادة بكثافات عالية كما يستخدم الماء والطاقة بكفاءة عالية، مع التخلص المحكم لقليل من ماء صرف الأحواض في نظام الصرف الصحي. كما تغذى الأسماك على أعلاف عالية الجودة. وفي معظم الأحيان يجري تجميع المخلفات الصلبة بالمزرعة ثم تستخدم كمخصبات زراعية للنجيل أو الحقول الزراعية. وأهم الأسماك البحرية (الطربوت وسمك موسى) تستزرع كذلك في النظام الدائري. ويعتبر الدخل العائد من استزراع القرموط (السيللور) الأفريقي لعديد من المزارعين الذين يمارسون استزراعه دخلا مكملا لدخولهم من الأنشطة الزراعية أو الوظيفية الأخرى. أما تراوت قوس قزح فهو نوع مستجلب يستزرع في أحواض وخزانات خارجية. ويتم الحصول على الإصبعيات عادة من الأقطار المجاورة ثم تجري تربيتها في أحواض أو خزانات ذات ماء جاري. وينتج عدد قليل من الإصبعيات في هولندا. ويوضع جزء من الإنتاج (البالغ 300-400 طن سنويا) في أحواض للصيد الترفيهي الرياضي، التي تعتبر جزءا من مزارع التراوت.
    القشريات. لقد بدأ إنتاج أول مزرعة للجمبري أبيض الأرجل (Penaeus vannamei) في هولندا في عام 2007. ويجري استزراع الجمبري في بيوت زجاجية (صوبات) تجري فيها تدفئة الماء باستخدام مياه تبريد محطة قريبة لتوليد الطاقة الكهربائية. ويتم استيراد الأطوار بعد اليرقية من الخارج. ومن المتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية على 30 طنا في العام.
    أداء القطاع
    الإنتاج

    ويبين الشكل التالي الإنتاج الكلي للاستزراع المائي في هولندا طبقاً لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة:
     

    الإنتاج المسجل من الاستزراع المائي في هولندا منذ عام 1950
    (FAO Fishery Statistic)

    السوق والتجارة
    يلعب الاستزراع المائي دورا محدودا في الاقتصاد الهولندي. إلا أن استزراع، تجهيز وتجارة الرخويات تساهم مساهمة فعالة في التوظيف والنشاط الاقتصادي، خاصة في الجزء الجنوبي الغربي من الدولة (مقاطعة زيلاند). ويعتبر الاستزراع المائي بديلا مستقبليا أو نشاطا إضافيا لجلب الربح لبعض المزارعين والصيادين. فالصيادون يواجهون مشاكل اقتصادية بسبب خفض الحصة المحصولية وارتفاع أسعار التشغيل (ارتفاع أسعار الوقود). وما زالت منتجات الاستزراع المائي الهولندية تشكل جزءا قليلا من طعام الهولنديين مقارنة باستهلاك أسماك المصايد أو منتجات الاستزراع المائي المستوردة (خاصة سلمون الأطلنطي، القرموط الآسيوي، البلطي والتراوت)، وهذا بسبب تصدير معظم إنتاج بلح لبحر والقرموط الأفريقي إلى الخارج. كما أن منتجات الاستزراع المائي الهولندية أعلى سعرا في السوق من مثيلاتها المستوردة وذلك بسبب ارتفاع التكاليف الاستثمارية (المنشآت، الأنظمة الدائرية) وتكاليف التشغيل (تكاليف العمالة، الأرض، العلف، التدفئة وتكاليف الالتزام بالمعايير البيئية) في هولندا.
    المساهمة في الاقتصاد
    الأسماك الصدفية (الرخويات). يباع جميع إنتاج بلح البحر على شكل حمولة في مزاد خاص به يقع في يرسكي بمقاطعة زيلاند في جنوب غرب هولندا. ويتوقف السعر بالنسبة لوحدة الوزن على نسبة اللحم، متوسط الحجم، نسبة الشوائب في الحمولة والعديد من المعايير الأخرى للجودة. ويصدر ما بين 60-70 في المائة من بلح البحر إلى بلجيكا وفرنسا، ثم يستهلك الباقي محليا. ويباع معظم بلح البحر طازجا في أكياس أو في عبوات بلاستيكية مفرغة من الهواء زنة 2-2.5 كجم. كما يطبخ جزء آخر ويباع في برطمانات. أما المحار فلا يمر بتاتا على المزاد، بل يباع مباشرة لتجار التجزئة، المطاعم، الخ، أو من خلال تجار الجملة بشكل غير مباشر. كما أن بعض تجار الجملة مساهمون في شركات الإنتاج. ويباع المحار طازجا كونه منتجا للطبقات المرفهة. ويصدر معظم إنتاج هولندا من المحار إلى فرنسا وبلجيكا.

    الأسماك الزعنفية.
    يبيع المزارعون معظم إنتاج القرموط الأفريقي إلى ثلاث إلى أربع شركات للتجهيز، تقوم بدورها بإنتاج الشرائح الطازجة أو المدخنة إضافة إلى بعض المنتجات ذات القيمة المضافة (مثل المنتجات الجاهزة للطهي). ونظرا لأن القرموط غير معروف جيدا للمستهلكين الهولنديين فإن 60-70 في المائة من الشرائح المنتجة يصدر إلى بلجيكا وفرنسا. أما ثعبان السمك (الإنكليس) المدخن فهو منتج تقليدي مرغوب من قبل المستهلك الهولندي، ولذلك فإن جميع إنتاج الثعبان المستزرع يباع مدخنا صحيحا أو شرائح في السوق الهولندي (في الأسواق المفتوحة، محلات الأسماك ومحلات السوبر ماركت). كما يباع جزء صغير من الإنتاج (خاصة الأسماك الأكبر من 500 جرام) طازجا إلى الأسواق الألمانية والبلجيكية. وتبلغ كمية ثعبان السمك الناتجة من المزارع السمكية حاليا خمسة أضعاف تلك الناتجة من المياه الطبيعية الهولندية. ويباع البلطي مجهزا على شكل شرائح في الأسواق الهولندية والفرنسية. أما بيرش البايك، الباراموندي، الطربوت وسمك موسى فتباع إلى تجار الجملة، المطاعم، وتجار التجزئة، غالبا في الأسواق الهولندية والبلجيكية.
    تطوير وإدارة القطاع
    الهيكل المؤسسي
    يقع قطاع الاستزراع المائي في هولندا تحت مسئولية مديرية المصايد التابعة لوزارة الزراعة، الطبيعة وسلامة الغذاء. وتقوم المديرية بإصدار اللوائح، وضع الأطر العامة للسياسات والحث على تطوير الدعم، وذلك في إطار سياسات ولوائح الاتحاد الأوروبي. كما تقوم كذلك بتشكيل لجان لتحديد مشاكل الإنتاج وإيجاد الأفكار والحلول المبتكرة لهذه المشاكل. وفيما يتعلق باستزراع الأسماك الزعنفية، فقد برزت ثلاث قضايا: (1) تطوير استزراع أنواع جديدة؛ (2) الرفق الحيوان؛ (3) تنظيم استخدام الأدوية في الاستزراع السمكي. أما فيا يتعلق بقطاع استزراع الأسماك الصدفية (الرخويات)، فقد تم تحديد الحاجة لتطوير هذا القطاع بما يجعله أقل اعتمادا على (أو مستقلا تماما عن) تجميع زريعة بلح البحر من البيئة الطبيعية، كأهم القضايا على المدى المتوسط.

    ويعتبر قطاع الاستزراع المائي الهولندي قطاعا منظما بشكل جيد. فمزارعو بلح البحر والمحار لهم منظمات خاصة بهم كمنتجين. كما أن بعض مزارعي الأسماك ينضمون تحت لواء "اتحاد مزارعي الأسماك الهولنديين". وهذه المنظمات والاتحادات ممثلة في مجلس منتجات الأسماك الذي يعتبر الممثل الرئيسي لقطاع الأسماك في الحكومة الوطنية. ويقوم المجلس بدعم قطاع الأسماك ووضع القواعد واللوائح الخاصة به في إطار الحدود والمعايير الموضوعة من قبل الحكومة الوطنية والمفوضية الأوروبية. وقد أصدر اتحاد مزارعي الأسماك الهولنديين "مدونة للممارسة" لمزارعي الأسماك، بموافقة أعضائه. وتحدد هذه المدونة الاستخدام القليل والحكيم للأدوية والكيماويات، والسلوك المسئول فيما يتعلق بنقل الأسماك، الوقاية من أمراض الأسماك والحد من التلوث البيئي.
    اللوائح المنظمة
    يضع قانون المصايد لعام1963 (المعدل) (Fisheries Act, 1963, as amended) الهيكل الأساسي لتنظيم مصايد المياه البحرية والمياه الداخلية. وعلى الرغم من أن القانون لا ينظم صراحة الاستزراع المائي فإنه يسمح للوزير بتنظيم استزراع وتجهيز والاتجار في الأسماك بهدف الوقاية من والقضاء على أمراض الأسماك. يمكن الحصول على نسخة من قانون المصايد المعدل لعام 1963 من الموقع الآتي:http://www.overheid.nl/.
    وتتضمن لائحة الاستزراع المائي (Regeling Aquicultuur) الصادرة في إطار القانون المذكور المتطلبات التفصيلية الخاصة بالاستزراع المائي وتجهيز منتجاته والاتجار فيها. كذلك فإن قانون صحة الحيوان والرفق به لعام 1992 (Animal Health and Welfare Act, 1992) له علاقة بقطاع الاستزراع المائي. في حين أن مرسوم تحديد الحيوانات الممكن تربيتها لأغراض إنتاجية (لعام 1998)
    (Decree on the indication of animals that may be kept for production purposes, 1998) الصادر في إطار قانون المصايد، يحدد الأسماك والرخويات التي يمكن تربيتها لأغراض إنتاجية في هولندا. وحيث أن الرخويات تربى في هولندا بصورة موسعة، وبدون استخدام للأعلاف والأدوية والكيماويات، فإن وضع لوائح خاصة بهذه القضايا لا تعتبر ذات أولوية في هولندا في الوقت الحالي. بل تركز الأمور التنظيمية على تخصيص المورد بين المصايد والحفاظ على الطبيعية وعلى مراقبة جودة الأسماك الصدفية.
    تقع مسئولية تطوير وإدارة قطاع المصايد بما فيه الاستزراع المائي على عاتق وزارة الزراعة، الطبيعة وجودة الغذاء. وتعتبر مديرية المصايد التابعة لهذه الوزارة مسئولة عن وضع السياسات وترجمة لوائح الاتحاد الأوروبي إلى تشريعات وطنية. كما أن هيئة سلامة الغذاء والمستهلكFood and Consumer Product Safety Authority التي أنشئت حديثا كهيئة مستقلة في وزارةالزراعة، الطبيعة وجودة الغذاء، مسئولة عن فحص ومراقبة منتجات الاستزراع المائي، وصحة ورعاية الحيوان. ويتم إجراء البحوث بواسطة عدد من المؤسسات البحثية تشمل المعهد الهولندي لبحوث المصايدNetherlands Institute for Fisheries Investigations ، الذي يعتبر جزءا من وزارةالزراعة، الطبيعة وجودة الغذاء. كما تقوم مديرية المصايد بالتعاون مع الصناعة بتحديد وتوجيه المسئوليات البحثية والإدارية للمعهد. وقد وضعت الوزارة في عام 2003 قاعدة النهوض بالاستزراع المائي. وقد شاركت العديد من الهيئات مثل الحكومة، المؤسسات البحثية والعلمية والقطاع نفسه في وضع هذه القاعدة، حيث تناقش المبادرات والتحسينات الجديدة بما يؤدي إلى التنمية المستدامة لهذا القطاع.

    صناعة الصيد في هولندا صناعة منظمة جيدا وتعتمد على نظام الإدارة التشاركية. فلكل من الصيادين، مزارعي الأسماك والرخويات، المختصين بالتجهيز، تجار الجملة وتجار التجزئة منظماتهم المعنية بمصالحهم. كم أنهم جميعا متحدون في مجلس يعرف باسم مجلس المنتجات السمكيةFish Product Board ، وهو منظمة قانونية مسئولة عن تطوير وإدارة مصالح قطاع المصايد متضمنا الاستزراع المائي. وترأس المجلس لجنة تنفيذية. كما لا يتم انتخاب أعضائه، بل يتم تعيينهم من قبل جمعيات الأعمال واتحادات التجارة العاملة في قطاع المصايد. ويجري تعيين رئيس المجلس من قبل التاج الملكي. كما يجري إنجاز أعمال المجلس بالتنسيق مع العديد من اللجان. ويقوم هذا المجلس بجمع المعلومات، إخطار العامة، تقديم الاستشارات للحكومة، كما يتبنى القرارات المتعلقة بالعديد من القضايا في القطاع كله. ونظرا للتأثير الهائل لهذا المجلس كهيئة إدارية في إطار القانون العام، فإنه يخضع لإشراف دقيق، ليس من قبل الوزارة فحسب، بل من قبل المجلس الاجتماعي والاقتصادي الهولندي. وقد قام المجلس في عام 2001 بنشر "مذكرة حول سياسة الاستزراع المائي، تتضمن وجهة نظر المجلس حول تطوير قطاع الاستزراع المائي في هولندا (النسخة متوفرة في الموقع التالي:
    ولمزيد من المعلومات حول تشريع الاستزراع المائي في هولندا يمكن الرجوع للرابط الآتي:
    تشريعات الاستزراع المائي في هولندا
    البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
    تقوم الحكومة الوطنية بتمويل المشروعات البحثية حسب الأولويات الموضوعة. كذلك تقوم منظمات منتجي الأسماك والرخويات والشركات الخاصة بتمويل البحوث في مجالات آلات جمع الزريعة (سبات) ومفرخات الرخويات، على سبيل المثال. كذلك تقوم مصانع الأعلاف بإشراك المزارعين في اختبار الأعلاف الجديدة.
    وأهم المؤسسات البحثية هي: معهد الموارد البحرية ودراسات الأنظمة البيئية، وقسم الاستزراع المائي والمصايد في جامعة واجيننجن. ويقوم هذا القسم بمنح درجات البكالوريوس، الماجستير والدكتوراه في مجال الاستزراع المائي. وتعتبر الاستدامة أحد الموضوعات الرئيسية المؤثرة في الخطة البحثية للجامعة. كما يجري تدريس الاستزراع المائي في إحدى مدارس التجارة الزراعية (كلية ويلانت في هوتين، مقاطعة أوترخت). أما على مستوى كليات الزراعة، فإن الاستزراع المائي يعتبر أحد محتويات مقرر (تقنيات البيئة البحرية- Aquatic Eco-technology) في مدرسة هوج في زيلاند، وفي كلية كريستيان الزراعية في درونتين (Verdegem et al., 2007). كذلك تمنح كلية ويلانت في هوتين مقررات دراسية للطلاب في استزراع الأسماك الزعنفية على مستوى المدارس التجارية، ومقررات قصيرة لمزارعي الأسماك المستقبليين. ولكن لا تعطى أي مقررات عن استزراع الرخويات على مستوى المدارس التجارية، إلا أن بعض المدارس التجارية في المصايد تناقش هذا الأمر باختصار أثناء مناقشة دروس تكنولوجيا المصايد.
    التوجهات، القضايا والتنمية
    القضايا البيئية. تعتبر معظم المناطق الساحلية الهولندية مناطق طبيعية ذات قيمة عالية (مناطق تغذية للعديد من الطيور، مناطق تجمعات الثدييات البحرية، الخ) كما أنها مزار ترفيهي وسياحي هام. ويجري جمع زريعة بلح البحر بواسطة شبكة ذات إطار معدني يقوم بكشط القاع. وتتوف الكمية المسموح بجمعها على التقدير العلمي للمخزون ونظام الحصة. وتجري مراقبة وتنظيم جمع الزريعة بصرامة، أما في معظم بحر وادن (الذي يعتبر المصدر الرئيسي لزريعة بلح البحر) فإن جمع الزريعة محظور. كما لا يزال جمع زريعة بلح البحر محل نزاعات قانونية من قبل المنظمات البيئية. فهذه المنظمات تخشى من أن تؤدي إزالة هذه الزريعة إلى التأثير على إعاشة بعض أنواع الطيور التي تتغذى على هذه الرخويات، ومن أن تتأثر الكائنات التي تعيش على قاع البحر لسنوات طويلة. أما استزراع الأسماك في النظام الدائري فإنه ممارسة صديقة للبيئة بسبب كمية الماء العذب القليلة المستخدمة لإنتاج كل كيلوجرام من الأسماك. ويتم معالجة مخلفات صرف المزرعة في الموقع أو يجري صرفها في شبكة الصرف الصحي، وتنقيتها قبل صرفها في المياه المفتوحة. أما المخلفات الصلبة (الحمأ) فتستخدم كمخصبات زراعية.

    استزراع الأسماك الصدفية. لقد كان (وما يزال) النقص في الزريعة هو المشكلة الرئيسية في قطاع استزراع بلح البحر لأكثر من عقد من الزمان. فكميات الطور المستقر (سبات) تتأرجح من عام لآخر. ولذلك يجري غلق أجزاء كبيرة من المياه الساحلية أمام عمليات جمع زريعة بلح البحر. ولحماية المورد الغذائي للطيور التي تتغذى على بلح البحر، يجب أن تترك كمية قليلة من صغار بلح البحر في البحر، ويسمح فقط لجامعي الزريعة بجمع نسبة مئوية من كميات بلح البحر التي تزيد عن الكمية التي تم الحفاظ عليها للطيور التي تتغذى على الرخويات. وجمع الزريعة ممكن فقط خلال فترتين قصيرتين كل عام. وبدعم من الحكومة فقد شرع القطاع في تطوير جوامع لليرقات المستقرة (سبات) توضع في المياه الساحلية. كما يجري كذلك اختبار تربية الرخويات بعيدا عن الشاطئ (بالقرب من منصات البترول ووحدات الهواء المهجورة). وقد تم إنشاء مفرخات إرشادية لبلح البحر الزرق والقوقل لمعرفة عما إذا كان من الممكن زيادة كمية اليرقات التي يمكن جمعها من البيئة الطبيعية. كما لجأ مزارعو بلح البحر الهولنديون لاستيراد الزريعة من ايرلندا، مما أدى إلى نزاعات قضائية مع جماعات حماية البيئة، بسبب الكائنات الغريبة التي يتم إدخالها للمياه الهولندية مع هذه الزريعة.

    أما المشكلة الرئيسية التي تواجه مزارعي المحار فهي طفيل البوناميا الذي يمكنه تدمير محصول المحار بالكامل. ويؤدي حدوث هذا المرض إلى منع تربية المحار الأملس غالي الثمن في معظم المياه الساحلية. وتجري حاليا الأبحاث حول هذا المرض. أما المحار الكأسي الباسيفيكي فهو مقاوم لهذا المرض، مما يؤدي إلى زيادة مخزونه الطبيعي انتشارا. ولذلك فإن الكميات الكبيرة من الزريعة (سبات) التي تنمو على شكل كتل كبيرة من المحار المشوه، تعتبر مشكلة لكل من مزارعي بلح البحر ومزارعي المحار.

    الأسماك الزعنفية. يواجه مزارعو ثعبان السمك (الإنكليس) بانخفاض عدد الإصبعيات (الثعبان الزجاجي) التي تصل مع تيار المحيط كل عام إلى المياه الساحلية الأوروبية ومصبات الأنهار. ونظرا لندرة هذه الإصبعيات وزيادة طلب المشتري الصيني عليها، فقد ارتفعت أسعارها ارتفاعا هائلا يصل في بعض الأحيان إلى 000 1 يورو لكل كيلوجرام. وقد ناقشت المفوضية الأوروبية وسائل حماية ثعبان السمك الأوروبي، حيث أن وجوده في المياه الساحلية والداخلية الأوروبية أصبح مهددا. ولذلك فإن المعايير التي وضعتها الحكومات الأوروبية لحماية مخزونات ثعبان السمك (الإنكليس) قد تؤثر في وفرة وسعر الثعبان الزجاجي لمزارعي الأسماك مستقبلا. وتجري حاليا البحوث على التفريخ الصناعي لثعبان السمك الأوروبي، بما في ذلك هولندا (في جامعة ليدين). إلا أنه من غير المتوقع أن يؤدي ذلك إلى إنتاج كبير على المدى القريب.

    أما مزارعو القرموط (السيللور) الأفريقي فتكمن مشكلتهم في قلة الطلب المحلي على إنتاجهم، وكذلك افتقارهم إلى التنظيم الجيد. ولذلك لا تبذل في الوقت الحالي أية مجهودات لتطوير هذا المنتج للمستهلك الهولندي. كما يقوم المزارعون الهولنديون باختبار استزراع الأنواع التي لم توجد في هولندا من قبل مثل بيرش البايك، الباراموندي، سمك موسى، الجمبري أبيض الرجل والاسترجون. وعادة ما يقال أن المناخ الهولندي بارد جدا لا يناسب استزراع أنواع المياه الدافئة، ودافئ جدا لا يناسب استزراع أنواع المياه الباردة مثل السلمون. ومعظم الأسماك تستزرع داخليا في مياه مدفأة، مما يؤدي إلى ارتفاع كل من التكاليف الإنشائية (المباني، نظم تدوير الماء، تكاليف الأرض) والتكاليف الجارية (العمالة، طاقة التدفئة وضخ المياه الدائم، تكاليف معالجة وتنقية المخلفات). وبالإضافة إلى التنافس مع المصايد الطبيعية فإن مزارعي الأسماك الهولنديين يواجهون كذلك تنافسا مع المنتجات السمكية المستزرعة المستوردة والأقل سعرا في السوق المحلي والسوق الدولي. ولذلك سوف يعتمد الوضع الاقتصادي لمزارعي الأسماك الهولنديين على مهاراتهم التجارية، خبراتهم الفنية، توجهاتهم الإبتكارية ومدى امتنان المستهلك لمنتجهم عالي الجودة والمستزرع محليا بطريقة صديقة للبيئة وتحت مراقبة جيدة والمعروف المصدر والآمن (أي الخالي من الأدوية والمتبقيات).

    وقد بدأ في عام 2007 تطوير واختبار استزراع سمك موسى في أحواض خارجية في جنوب غرب مقاطعة زيلاند، بدعم من الحكومة الوطنية وحكومة المقاطعة. وقد تكون هذه الطريقة بديلا لبعض المزارعين في المناطق ذات الربحية المنخفضة للمنتجات الزراعية التقليدية. وقد أصبح المستهلك الهولندي أكثر وعيا بالفوائد الصحية الناتجة من زيادة استهلاك الأسماك، ولذلك فإن الطلب على المنتجات السمكية في هولندا في تزايد. ومن المتوقع أن يستفيد مزارعو الأسماك والرخويات من هذا التوجه.
    المراجع
    قائمة المراجع
    Ginkel, Rob van. 1991. The Musselmen of Yerseke: an ethno-historical perspective. In J.R. Durand, J. Lermoalle, J. Weber, eds. La recherché face à la pêche artisanale, pp 491–499. Symp. Int. ORSTOM-IFREMER, Montpellier, France, 3–7 juillet 1989. Paris, ORSTOM
    Taal, C., Batelings, H., Klok, A., van Oosterbugge, J.A.E., de Vos, B., LEI .2006. Visserij in Cijfers 2006. The Hague, Netherlands, Landbouw Economisch Instituut (Agricultural Economic Institute)
    LEI. 2007. Pers. Comm. by B. de Vos
    Meer, M.B. van der. 2006. Viskwekerij Neeltje Jans. AQAUcultuur, 21 (6): 33–38
    Quack, J. 2003. Van karper tot kennis. OVB Jubileumboek 1952–2002. Nieuwegein, Netherlands, Organisatie ter Verbetering van de Binnenvisserij (Organisation for Inland Fisheries Improvement). 106 pp
    Verdegem, J., Scheerboom, J., Heringa, J., Goldsborough, D., Schlaman, G. & van der Heijden, P. 2007. Aquacultuuropleidingen in Nederland: wat, waar en hoe? AQUAcultuur, 22 (2): 19–25
    روابط ذات صلة
     
    Powered by FIGIS