1. خصائص، هيكل وموارد القطاع
    1. الملخص
    2. لمحة تاريخية ونظره عامة
    3. الموارد البشرية
    4. الأنواع المستزرعة
    5. ممارسات وأنظمة الاستزراع
  2. أداء القطاع
    1. الإنتاج
    2. السوق والتجارة
    3. المساهمة في الاقتصاد
  3. تطوير وإدارة القطاع
    1. الهيكل المؤسسي
    2. اللوائح المنظمة
    3. البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
  1. التوجهات، القضايا والتنمية
    1. المراجع
      1. قائمة المراجع
      2. روابط ذات صلة
    خصائص، هيكل وموارد القطاع
    الملخص
    بدأ تطور الاستزراع المائى التجارى فى النرويج فى السبعينيات، ومنذ ذلك الوقت تطور الاستزراع المائى ليتحول إلى صناعة كبرى فى المناطق الساحلية. والاستزراع المكثف لسالمون الأطلنطى هو أهم الأنشطة، ويشكل أكثر من 80% من إجمالى انتاج الاستزراع المائى فى النرويج. كما أن لتراوت قوس قزح أهمية كبرى كما أن العديد من الأسماك البحرية الأخرى (القد، والهاليبوت) وأنواع المحاريات (بلح البحر الأزرق، المحار) فى طور التحول إلى الانتاج الصناعى. وقد بلغ إنتاج الاستزراع المائى فى عام 2003 أكثر من 600 ألف طن، قيمتها 1.350 مليار دولار أمريكى (إدارة المصايد، إحصاءات 2003).

    والسامون وتراوت قسوس قزح من الأسماك التى تعيش فى مستويات متعددة من الملوحة، حيث تمر فى دورة حياتها بأطوار فى كل من المياه العذبة أو المالحة. فالفقس وإنتاج الأفراخ (سمولت) يتم فى خزانات أرضية تقام على الشاطئ تستخدم مياه عذبة، بينما تتم التربية المكثفة وحتى الحجم التسويقى فى الأقفاص البحرية فى المياه المفتوحة.
    وتفريخ الأنواع البحرية مثل القد (Cod) يتم فى خزانات شاطئية أيضا ولكن يضخ إليها الماء المالح؛ وتتم عمليات التربية بنفس الطريقة مثل السالمون.
    واستزراع بلح البحر يميل إلى النظام الموسع حيث يتم جمع اليرقات الطبيعية وتربيتها على الخطوط الطويلة.

    ويتم تصدير 95% من إنتاج النرويج والاتحاد الأوروبى هو سوق التصدير الرئيسية. إلا أن إنتاج السالمون يتم تصديره إلى كافة أنحاء العالم. ويعتبر السالمون المستزرع الآن واحد من السلع التصديرية الرئيسية للنرويج حيث يساهم الاستزراع المائى والصناعات المتعلقة به بنصيب جوهرى فى إقتصاد البلاد ويعتقد أنه مازال هناك إمكانية كبيرة لنمو هذا النشاط مستقبليا. والتحدى الأكبر لهذا النشاط هو تطوير صناعة للاستزراع المائى قائمة على أنواع أخرى غير السالمون وتأسيس إمداد مستدام من المواد الخام لتغذية هذه الصناعة.
    لمحة تاريخية ونظره عامة
    يعود تاريخ الاستزراع المائى فى النرويج إلى عام 1850 عند تفريخ التراوت البنى (Salmo trutta trutta) لأول مرة. وفى حوالى عام 1900، تم استيراد تراوت قوس قزح (Oncorhynchus mykiss) من الدنمارك وبدأت أول محاولات استزراعه فى الأحواض الأرضية. وقد بدأ الاهتمام بالاستزراع يتزايد بعد الحرب العالمية الثانية، وتلا ذلك تحقيق طفرة فى الستينيات عندما أمكن لأول مرة نقل تراوت قوس قزح إلى مياه البحر بنجاح. كما شهدت نفس الفترة أيضا أول عمليات تربية ناجحة لسالمون الأطلنطى (Salmo salar). كما شهدت سنة 1970 طفرة فنية جديدة حيث تم إقامة أول قفص لتربية الاسماك. وقد أثبتت التربية فى الأقفاص أنها أأمن وتعطى ظروف بيئية أفضل بكثير عن أى من نظم التربية فى الخزانات الشاطئية أو المسيجات المختلفة التى استخدمت من قبل، خاصة أثناء تربية السالمون. وقد أتاح الساحل الطويل والمحمى للنرويج، والاف الجزر والخلجان، مع وجود تيار الخليج الدافئ الذى يتيح درجة حرارة ثابتة، فرص ممتازة لهذا النوع من الاستزراع المكثف (Trygve, 1993).

    وقد تطور حاليا استزراع السالمون والتراوت إلى نشاط تجارى عملاق على أغلب السواحل النرويجية.

    ومع النمو فى استزراع السالمون، إتجه الاهتمام إلى الأنواع البحرية الأخرى مثل قد الأطلنطى (Gadus morhua)، هاليبوت الأطلنطى
    (Hippoglossus hippoglossus) والسمكة الذئبية الرقطاء (Anarhichas minor). وكل هذه الأنواع يتم حاليا الشروع فى إنتاجها تجاريا.

    كما تمت ممارسة استزراع المحار لأكثر من مائة عام، بينما الاهتمام بأنواع المحاريات الأخرى (بلح البحر والسكالوب) حديث نسبيا.
    الموارد البشرية
    نتيجة للتكلفة العالية للعمالة فى النرويج، فإن كافة عمليات الاستزراع أصبحت أكثر تنظيما. فقد تضاعف إنتاج السالمون والتراوت منذ 1995، بينما أعداد العمال العاملين فى الإنتاج الأولى إنخفضت من 4 500 فى عام 1995 إلى 3 300 فى عام 2003 (إدارة المصايد، إحصاءات 2003). وقد شهد قطاع الذبح والتجهيز نفس التوجه، بينما زادت العمالة فى مزارع الأنواع الأخرى.

    وقطاع الخدمات والتموين قطاعين هامين للغاية أيضا، حيث تمثل تكلفة الأعلاف أكثر من 50% من جملة تكلفة الإنتاج. وقد أصبحت هذه الصناعة من أهم المساهمين فى خلق فرص العمل، وكذلك كمورد للأدوات الفنية، الخدمات واللوازم. ويوضح الجدول رقم 1 العمالة فى قطاع الاستزراع المائى.


    جدول 1: العمالة فى صناعة الاستزراع المائى فى النرويج (عامل-سنوات) خلال عام 2003
    النشاط السالمونيات غيرها الخدمات
    التفريخ /إنتاج الفروخ التربية الذبح/التجهيز محاريات أسماك بحرية الأعلاف/الأدوات المبيعات/التسويق النقل/الإمداد
    العمالة 970 2 230 3 000 115 200 1 200 350 1 200

    وهناك أيضا فرص عمل غير الواردة فى الجدول السابق نشأت فى الخدمات التابعة.
    وبينما تناقصت عمالة الإنتاج خلال السنوات الأخيرة، إلا أن الحال لم يكن كذلك فى قطاع الإدارة والخدمات حيث حدثت تغيرات كبيرة من العمالة غير الماهرة إلى العمالة الماهرة وأزدادت أعداد العمالة المؤهلة بدرجات علمية.
    الأنواع المستزرعة
    سالمون الأطلنطى(Salmo salar ) سمكة متوطنة فى النرويج تحيا فى مراحل حياتها فى المياه المالحة والعذبة، حيث يتم التفريخ والتحور الى الفروخ فى أنهار اليلاد منذ العصر الجليدى الأخير، ثم يلى ذلك فترة نمو فى البحر. وقد كان يتم صيد السالمون البرى منذ عصور سحيقة، فى الأنهار والبحر المفتوح، مع الهاليبوت، وقد كان السالمون أكثر الأنواع قيمة بالنسبة لقاطنى السواحل. وبالمقارنة مع أنواع سالمون المحيط الهادى، فإن القطعان أصغر وإجمالى المصيد لم يحدث وأن تجاوز عدة الاف من الأطنان سنويا.

    وتراوت قوس قزح (Oncorhynchus mykiss ) هو نوع الأسماك المستزرع الوحيد الذى ليس من الأسماك النرويجية المحلية، فقد تم إدخال هذا النوع إلى النرويج فى حوالى عام 1900 وكان يتم إنتاجه فى المياه العذبة حتى بداية الستينيات. وقد أصبحت عملية النقل إلى البحر بعد الوصول إلى مرحلة تحور الفروخ (سمولت) عملية ناجحة طوال فترة التربية المكثفة وحتى الوصول إلى أوزان 2-6 كجم للسمكة فى الأقفاص البحرية وأصبحت هذه الطريقة الاسلوب السائد فى إنتاج تراوت قوس قزح. وهناك أيضا، إنتاج محدود، وإن كان ليس بغير المهم، من تراوت قوس قزح من الأحجام الأصغر الذى يربى فى أحواض أو خزانات المياه العذبة.

    ويتم استزراع سالمون الأطلنطى وتراوت قوس قزح بامتداد الساحل من "أجدر" فى الجنوب إلى "فينمارك" فى الشمال. وقد تم تنظيم الإنتاج منذ 1975 من خلال التراخيص الحكومية.

    وقد بلغت أعداد التراخيص السارية فى نهاية 2003، 832 ترخيص للتربية فى ماء البحر و242 ترخيص لمنشآت على الأرض للتفريخ وإنتاج الفروخ. كما أن هناك 25 ترخيص لإنتاج الأحجام الصغيرة لتراوت قوس قزح فى الأحواض الأرضية، والتى تتواجد أساسا فى المناطق الجنوبية الشرقية من النرويج
    (FHL/Sintef/KPMG, 2004).

    وتتم حاليا كافة عمليات التربية فى المياه البحرية فى الأقفاص، ويعتمد نظام الأقفاص على الأقفاص الصلب المربعة الإطار المتصلة ببعضها البعض، أو البلاستيكية الدائرية.

    وفى الظروف الطبيعية، يعمل العديد من التراخيص معا، إما فى داخل نفس الشركة أو من خلال التعاون بين الشركات. وبالإضافة إلى التراخيص، فيجب على المزارعين الحصول على تصريح لاستخدام مواقع معينة للانتاج. ويشترط أن تعمل هذه المواقع لمدة سنة واحدة فى كل مرة. وبمعنى آخر، فعند وضع الفروخ فى موقع فى سنة ما، فإنه غير مسموح للمزارع لوضع فروخ جديدة فى نفس الموقع قبل بلوغ الأسماك حجم التربية وحصاد كامل الأسماك. ثم يترك الموقع خاليا، او بور، عادة لمدة ستة شهور على الأقل، قبل نقل فروخ جديدة إلى الموقع مرة أخرى. ومع فترة تربية تبلغ 12 – 30 شهر، فعلى كل مزرعة أن يخصص لها ثلاث مواقع للتربية على الأقل.

    كما تتوزع المفرخات بطول الساحل؛ ويبلغ الحد الأقصى لإنتاج الفروخ حاليا 2.5 مليون وحدة لكل ترخيص، إلا أنه من الممكن تشغيل أكثر من ترخيص لكل منتج. ولأسباب واضحة، يتواجد منتجى الفروخ بالقرب من مصادر المياه العذبة الكبرى.

    وسالمون الأطلنطى حاليا، وبكل المقاييس أهم أنواع الاستزراع المائى فى النرويج، وهو يمثل أكثر من 80% من جملة الإنتاج بينما يمثل تراوت قوس قزح
    10-15 %.

    قد الأطلنطى

    كان القد (Gadus morhua ) دائما واحدا من أهم أسماك المصايد النرويجية. وكنتيجة للتغيرات الموسمية فى توفره والتفاوت فى المصيد من سنة إلى أخرى، ظهر الإهتمام بزراعة هذا النوع ومنذ فترات طويلة. إلا أنه وبعد سنوات عديدة من البحث، فإن إنتاج القد المستزرع يشهد نموا سريعا حاليا.

    هاليبوت الأطلنطى

    فى اللغة النرويجية القديمة، كان الهاليبوت (Hippoglossus hippoglossus) يكنى "السمكة المقدسة". والسمكة ذات قيمة عالية للغاية نظرا لمذاقها وندرتها النسبية فى المصايد الطبيعية؛ لذا فإنها من الاسماك التى يحظى استزراعها بالاهتمام. إلا أن لهذا النوع خواص حيوية معقدة جعلت من الصعب للغاية تحقيق إنتاج ثابت من الزريعة الجيدة المواصفات. وقدتم فى الوقت الحالى تحقيق تحسينات على الإنتاج والذى يتزايد حاليا كنتيجة بالدرجة الأولى لارتفاع السعر الذى يجعل إنتاجها مربحا.

    ويتوزع الإنتاج البحرى للهاليبوت بطول أغلب السواحل النرويجية.

    الأنواع الأخرى من الأسماك

    يوجد مزرعة فى جنوب البلاد تنتج حوالى 600 ألف زريعة سمكة الترس (Psetta maxima) وحوالى 250 طن من الأسماك ذات الأحجام التسويقية سنويا. كما أن السمكة الذئبية الرقطاء (Anarchichas minor) أحد أنواع الاستزراع الواعدة والتى تتحمل المياه الباردة، لذا فإنها جيدة التأقلم لظروف الإنتاج فى الإقليم الشمالى. وهذا الأمر صحيح أيضا بالنسبة لسمكة الشار (Salvelinus alpinus)، والتى يتحقق منها إنتاج صغير ولكن مستمر يتراوح بين 200-300 طن سنويا.

    بلح البحر الأزرق

    ينتشر بلح البحر الأزرق (Mytilus edulis) فى كل أرجاء الساحل النرويجى من السويد وحتى الحدود الروسية. وقد تم إجراء العديد من التجارب حول الاستزراع الموسع لهذا النوع خلال الخمسين سنة الماضية؛ إلا أن، الإنتاج لم يبلغ بعد المستوى التجارى. ويرجع السبب الرئيسى فى ذلك إلى إنخفاض السعر، المشاكل المتعلقة بوفرة المواد بالإضافة إلى المشاكل الناتجة عن إفتراس الطيور والسموم الحيوية البحرية الناتجة عن الإزدهار الطحلبى. وعلى الرغم من ذلك، مازال الاهتمام كبيرا باستزراع بلح البحر ومازال إنتاجه يتزايد. وهناك إمكانية كبيرة لإنتاج كميات كبيرة بطول الساحل الممتد والغنى إذا ما تحققت طفرة تجارية فى يوم ما.

    المحاريات الأخرى

    يعتبر إنتاج المحار الأوروبى المفلطح (Ostrea edulis)، سواء اليرقات أو الأحجام التسويقية، تقليد قديم فى النرويج، كذلك الأمر بالنسبة لمحار المحيط الهادى المقعر (Crassostrea gigas) والذى تم استيراده بغرض الاستزراع، ولكن لم يتم تحقيق أى إنتاج هام من أى من النوعين. وقد أجريت التجارب على اسكالوب الأطلنطى العملاق (Pecten maximus) لعدة سنوات ولكنه أيضا لم يتحقق منه إنتاج تجارى.
    ممارسات وأنظمة الاستزراع
    قطعان التفريخ

    حيث أن أغلب الاستزراع المائى النرويجى يقوم على الأسماك التى تمر بدورة حياه تتم فى مستويى ملوحة مختلفان، لذا فإن هناك حاجة لمرحلتين من الاستزراع المائى، أحدهما فى المياه العذبة والأخرى فى المياه البحرية. ونقطة البداية هى إنتاج قطعان التفريخ بغرض جمع البيض والسائل المنوى. وتعتمد هذه المرحلة حاليا بصورة شبه كاملة على برامج الإكثار الوراثى وهناك حوالى 10 منتجين متخصصين لبيض السالمون المخصب. وبالنسبة للسالمون المستزرع، فإن القطيع الأصلى تم إنتقائه من السالمون البرى الذى تم صيده من الأنهار النرويجية قبل سبع أو ثمان أجيال. أما تراوت قوس قزح فمر بتسع أو عشر أجيال من الإنتخاب الفردى أو العائلى. وفى الوقت الحالى، فإن برامج إكثار القد والهاليبوت توشك على الاستقرار والثبات.

    التفريخ

    يتم حلب بيض السالمون فى الفترة بين أكتوبر ومنتصف يناير، بينما يحدث ذلك فى منتصف فبراير بالنسبة لتراوت قوس قزح ويستمر عقب ذلك لمدة شهرين. ويتم بعد ذلك تحضين البيض المخصب، وتفقيسه وتبدأ التغذية فى النظم المكثفة باستخدام العلائق المصنعة. وتتم أول عمليات التحور (smoltification) فى شهر أغسطس باستخدام المعاملة بالإضائة الصناعية حيث تصبح الفروخ قابلة للنقل إلى البحر، وعادة ما تتم عملية التحور فى يونيو من السنة التالية. وتشمل بعض الوحدات الإنتاجية على وحدات فرعية للمياه العذبة يتم فيها التفريخ وإنتاج الفروخ المحورة، بينما تشترى الوحدات الأخرى الزريعة وتنتج الفروخ.
    ويتم التبويض وإنتاج البيض المخصب للهاليبوت والقد فى الفترة من مارس إلى مايو، ولكن يمكن تعديل ذلك باستخدام الإضائة الصناعية (التحكم فى فترة الإضائة). وعلى خلاف السالمون والتراوت، فإن زريعة هذه الأنواع يجب أن يتم تغذيتها على الهائمات الطبيعية(الروتيفؤا، الأرتيميا) التى تستخدم كغذاء بادئ. وغالبا ما يحدث ذلك فى المفرخات المكثفة، ولكن هناك أيضا مفرخات صغيرة تستخدم النظام شبه المكثف لإنتاج زريعة القد.

    تقنيات التربية

    تعتمد التربية فى البحر حاليا بصورة تامة تقريبا على الاستزراع المكثف فى الأقفاص لكل أنواع الأسماك، إلا أنه هناك بعض الهاليبوت الذى ينتج فى خزانات أرضية، ولكن يبدو أن الاستزراع فى الأقفاص فى طريقه للتسيد أيضا على إنتاج هذا النوع. وتمثل العلائق المصنعة حوالى 100% من العلف المستخدم؛ إلا أن، كميات محدودة من العلف الرطب مازالت تستخدم. وتستغرق التربية فى البحر بين 14 إلى 30 شهر، وتختلف كمية الإنتاج فى الموقع الواحد بين 800 إلى 4 000 طن فى دورة إنتاج واحدة، مما يعنى أن هذا الإنتاج يمكن تصنيفه كإنتاج كبير الحجم للغاية.
    وقد تغير نظام التربية فى الأقفاص المستخدم حاليا بقدر محدود عن ذلك الذى تم استخدامه فى البداية، وهى تتكون من أقفاص طافية ذات أطر مربعة، سداسية أودائرية مثبتة بمراسى ومعلق بها شباك مغلقة. بينما الأقفاص الأولى كانت من الخشب، وبحجم شباك 3 400 م3 ، وأقفاص اليوم مكونة من مماشى وأطر مربعة مصنعة من الصلب القوى جدا أو حلقات البلاستيك وبحجم شبكة يتراوح بين 3-40 ألف م3. وتختلف مساحة سطح القفص بين 400م2 وحتى 1 100م2، ويتراوح عمق الشباك بين 10-40 متر. وتسمح اللوائح بمساحة إجمالية للأقفاص تبلغ 2 800م3 لكل ترخيص، ولكن الطلب على مساحات أكبر عند حساب المساحة المطلوبة للتثبيت بالمراسى. وتحتاج الأقفاص الدائرية إلى مساحات أكبر عن الأقفاص الصلب المربعة.

    الاستزراع الموسع لبلح البحر

    يعتمد كل استزراع بلح البحر على الخطوط الطويلة التى تستخدم اليرقات المجمعة من الطبيعة على جامعات معلقة من الحبال، وقد تترك هذه الجامعات كما هى أحيانا حتى نهاية التربية، ولكنه إعادة الاستزراع أو خف اليرقات أصبحت ممارسة متزايدة الشيوع للتشجيع على النمو.

    الاستزراع شبه المكثف للمحار

    عادة مايتم تجمع يرقات المحار الأوروبى فى المضايق الصغيرة الضيقة والتى تغمرها طبقة سطحية من المياه العذبة، وتعمل هذه الطبقة كبيت زجاجى ترفع من درجات الحرارة بدرجة ملائمة لتفريخ المحار. وتستقر اليرقات بعد ذلك على الجامعات حيث يمكن نقلها إلى سلال معلقة تتم فيها التربية. كما تم إجراء بحوث على الإنتاج المكثف ليرقات المحار والاسكالوب.
    أداء القطاع
    الإنتاج
    كان إنتاج السالمون وتراوت قوس قزح أقل بقليل من 600 ألف طن فى عام 2003. وقدبلغت الأعلى العائدات التى تحققت للمزارعين نتيجة السعر المرتفع ما تم الوصول إلية فى عام 2000 حيث بلغت 1.720 مليار دولار أمريكى، بينما انخفضت القيمة فى عام 2003 إلى 1.35 مليار دولار أمريكى.

    وبالمقارنة بالسالمون وتراوت قوس قزح، فإن حجم إنتاج وقيمة المحقق من الأنواع الأخرى مازال صغيرا للغاية.

    ويبين الشكل التالي الإنتاج الكلي للاستزراع المائي في النرويج طبقاً لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة:

    :
    :
    السوق والتجارة
    يتم تصدير 95% من جملة إنتاج الاستزراع المائى للنرويج والتى توجه إلى أكثر من 130 دولة مختلفة. ويعتبر الاتحاد الأوروبى أهم الأسواق، حيث يوجه أكبر كم من الإنتاج إلى كل من الدنمارك وفرنسا. وتشهد الأسواق الروسية وأسواق دول أوروبا الشرقية الأخرى أكبر توسعات سوق التصدير. وتستورد روسيا واليابان أكبر كميات التراوت.

    وعند الحصاد، تنقل الأسماك حية من المزرعة إلى المجزر فى قوارب ذات خزانات ماء متجدد، والقادرة على حمل ما يتراوح بين 20-200 طن من الأسماك. ومحطات الحصاد مصممة وبها ممارسات تشغيل تضمن أفضل مستويات رفاهية الحيوان وكذا جودة المنتج النهائى. ويتم تصنيع كل الأحشاء والمخلفات الناتجة من الذبح إلى مسحوق أسماك ولا يتم إلقاء أى مخلفات إلى البحر. ويتم تصدير 70% من السالمون النرويجى المستزرع مثلجة، منزوعة الأحشاء، ويتم تصنيع الكمية الباقية بطرق مختلفة (شرائح، سالمون مدخن، إلخ..) أو مجمد.

    ويحظى كل من القد والهاليبوت المستزرعان بقبول حسن سواء فى السوق المحلى أو للتصدير، وكذلك الأمر بالنسبة لبلح البحر الأزرق، وتسوق هذه الأنواع طازجة أو مثلجة.
    المساهمة في الاقتصاد
    الاستزراع المائى صناعة كبرى حاليا فى المناطق الممتدة بطول الساحل الغربى والشمالى. ويعمل بهذه الصناعة بصورة مباشرة أكثر من 9000 رجل-ساعة (أنظر جدول 1) وحوالى نفس العدد فى الأنشطة المعاونة (FHL/Sintef/KPMG, 2004). وقد أصبح السالمون وتراوت قزح منتجين تصديرين هامين من النرويج، ويضاف إلى هذا المعدات النرويجية للاستزراع السمكى والتقنية وخدمات تقديم المشورة والتى تسوق فى العديد من الأسواق حول العالم. وقد تم تقدير العائد على الاستثمارات من الانتاج والتصنيع والبيع والتسويق فى عام 2000 بحوالى 2800 مليون دولار أمريكى، وهى تقدر بضعف هذا المبلغ لو أضيفت الأنشطة المعاونة الأخرى (FHL/Sintef/KPMG, 2004).
    تطوير وإدارة القطاع
    الهيكل المؤسسي
    إدارة المصايد، هى الوكالة الرئيسية المنوط بها مسئولية الإدارة العامة لصناعة الاستزراع المائى، وهى الجهة التنفيذية الرئيسية داخل وزارة المصايد. والوكالة مكلفة بمسئولية التنسيق، الإدارة وتنفيذ المراقبة والسيطرة. ويقع المكتب الرئيسى للادارة فى بيرجن؛ مع وجود مكاتب إقليمية فى أغلب المقاطعات النرويجية. والوكالات الأخرى المعنية بالإدارة العامة تشمل إدارة السواحل النرويجية (وزارة المصايد) والتى تنظم المسائل المتعلقة بالاتصالات والمرور البحرى؛ الهيئة النرويجية لسلامة الأغذية (وزارة الزراعة)، والتى تنظم صحة الأسماك ورفاهتها، بالإضافة إلى سلامة الأغذية ووزارة البيئة المسئولة عن قضايا التلوث والمسائل ذات الاهتمام العام. ولكل هذه الجهات إدارات إقليمية.

    وللمجتمعات المحلية مسئوليات هامة فى الحفاظ على المناطق المخصصة للاستزراع المائى.
    اللوائح المنظمة
    عتبر القانون الخاص بإكثار الأسماك والمحاريات إلخ(قانون الاستزراع المائى 1985، المعدل فى 2003) النص التشريعى الرئيسى الذى ينظم إدارة، وتنظيم وتنمية استزراع الأسماك فى المياه العذبة، والشروب[المياه الشروب هى المياه الأعلى ملوحة من المياه العذبة والأقل ملوحة من مياه البحر (المترجم)] ، والمياه البحرية. ويضع القانون نظام للترخيص يحكم إقامة وتشغيل المزارع السمكية. وهذه أداة رئيسية للوصول إلى هدف القانون، والتى هى "المشاركة فى التنمية المتزنة والمستدامة لصناعة الاستزراع المائى وتطورها كصناعة إقليمية رابحة وقوية". ووزارة المصايد وهى المؤسسة المسئولة عن تنفيذ القانون، قد منحت الصلاحية العامة لإصدار اللوائح والقرارات التنظيمية المتعلقة بكافة الموضوعات الواردة فى القانون. وإدارة المصايد هى الهيئة التى تصدر كل تراخيص المزارع السمكية، بالإضافة إلى تمتعها بسلطة فرض القوانين والتنظيم.

    وينطبققانون زراعة البحر (2000، المعدل فى 2003) على إطلاق وإعادة تجميع القشريات والمحاريات والجلدشوكيات للأغراض التجارية. ووزارة المصايد هى الجهة الإدارية المختصة بتنظيم زراعة البحر، ومنحت الصلاحيات العامة لوضع اللوائح المنظمة الخاصة ببنود القانون. وقد فوضت سلطة منح تراخيص زراعة البحر إلى إدارة المصايد، بالإضافة إلى الإدارة وتنفيذ القانون.

    وقانون إنتاج الغذاء وسلامة الأغذية (قانون سلامة الأغذية 2003) هو التشريع الرئيسى الذى يتناول الجوانب المتعلقة بإنتاج وزراعة وتوزيع المواد الغذائية، والبذور والأعلاف، بالإضافة إلى القضايا المتعلقة بصحة الحيوان والنبات- وهو بالتالى ينطبق على إنتاج الأسماك وتصنيعها بالإضافة إلى صحة الأسماك. ووزارات الصحة والمصايد والزراعة هى الجهات الإدارية المختصة بتنفيذ القانون، مع سلطة وضع اللوائح المنظمة المتعلقة بكل الموضوعات التى يتناولها القانون. وهيئة سلامة الأغذية النرويجية هى الجهة المختصة بالإدارة وتنفيذ نص القانون.

    كما أن القانون الخاص بمنع القسوة على الحيوان (1974, 2003) له أهمية بالنسبة لقطاع الاستزراع المائى.

    كما أن اتفاقية الاتحاد الأوروبى تفرض العديد من الالتزامات على التشريع النرويجى. ومن أهمها هنا تطبيق تشريعات الاتحاد الأوروبى بشأن الفحص البيطرى، وصحة الحيوان وصحة الأغذية.

    لمزيد من المعلومات عن تشريع الاستزراع المائي في النرويج, يمكن الرجوع إلى موقع:
    نظرة عامة حول التشريعات الوطنية للأستزراع المائى
    البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
    كانتطور الاستزراع المائى فى النرويج نتاج التعاون الوثيق بين الصناعة والمؤسسات البحثية. ومجلس البحوث النرويجى أهم المؤسسات التى تدير الأنشطة البحثية، وهو مدعوم بكيان حكومى آخر يسمى تحديث النرويج والذى يهتم بدرجة أكبر بتطوير برامج الأعمال.

    وتتولى كل الجامعات النرويجية تقريبا القيام بأبحاث الاستزراع المائى وتدريس مناهجه، وأهم هذه الجامعات تضم جامعة "ترومسو" و"بيرجن"، وجامعة النرويج الزراعية، المدرسة النرويجية للعلوم البيطرية والجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا. كما يتم التدريس أيضا فى الكليات الجامعية الإقليمية.

    كما يتاح التعليم الفنى فى العديد من المدارس الثانوية العليا من خلال منهج يعتم على عامين من الدراسة النظرية فى المدرسة بالإضافة إلى عامين من التدريب المهنى ويمنح الخريج شهاده فنية.

    وهناك العديد من المعاهد البحثية العامة التى تقوم بأبحاث الاستزراع المائى، وأهمها معهد بحوث المصايد والاستزراع المائى، معهد البحوث البحرية، SINTEF للمصايد والاستزراع المائى، ومعهد بحوث الاستزراع المائى (AKVAFORSK). ولدى مصنعى الأعلاف الرئيسيين (Skretting, EWOSو Biomar) أقسام البحوث والتجهيزات التجريبية الخاصة بهم.

    وتمويل البحوث يعتمد على كل من التمويل العام والخاص. والتمويل العام ينظمه مجلس البحوث، والجامعات والمعاهد البحثية هى الجهات المستفيدة الرئيسية. والتمويل الخاص يتم من خلال صندوقين، الأول هو من خلال رسوم قدرها 0.3% على كل صادرات الأغذية البحرية، بما مجموعه 10 مليون دولار أمريكى سنويا تخصص لتمويل برامج أبحاث المصايد والاستزراع المائى، والثانى هو برامج الأبحاث فى الشركات الخاصة، والتى تمول إما بأكملها بمعرفة الشركات أو جزئيا وبالمشاركة مع التمويل العام.
    التوجهات، القضايا والتنمية
    يتوازى النمو السريع لزراعة السالمون مع النمو العالمى للاستزراع المائى. والطلب العالمى على الأغذية البحرية فى تزايد مستمر منذ الحرب العالمية الثانية. ولم تعد إنتاجيات المصايد قادرة على تغطية الطلب المتزايد. ومن أجل تغطية هذا النقص، كان الحل فى استزراع الأسماك فى البحيرات، الأنهار والبحر.

    ومن الأسباب الأخرى لنجاح الاستزراع المائى الطلب على الاحتياجات التموينية. فكل من المستهلك ونظام التسويق تسعى نحو الجودة والاستمرار والثقة والتى يمكن أن تكون صعبة التحقيق من موارد الصيد. بينما شهدت هذه المجالات تطورا ضخما فى صناعة الأغذية البحرية، إلا أن هناك الكثير المطلوب القيام به للحاق بما حققه قطاع الزراعة. ونظام الإمداد الذى يتيحه الاستزراع المائى يعطيه أيضا فرصة لتطوير استزراع أنواع أخرى لمنافسة الصيد. وعلى الرغم من أن العلاقة بين الانتاج والطلب كانت غير مستقرة بعض الأحيان فى مجال تربية السالمون‘ إلا أنه لايوجد سبب للاعتقاد بأن طلب السوق وصل إلى منتهاه. لذا، فمن المتوقع تحقيق نمو إضافى، سواء فى السالمونيات أو وبوجه خاص الأنواع الجديدة.

    ومن الإرهاصات المطروحة حاليا، نظم التكامل بين الصيد التقليدى والاستزراع المائى. ويحظى الصيد القائم على الاستزراع حاليا بإهتمام متزايد، حيث يتم صيد الأسماك وجلبها حية إلى الشاطئ، ويتم تحجيمها، وحفظها فى حظائر، وتغذيتها إذا لزم الأمر ثم حصادها طبقا لطلب السوق.

    وقد ظهرت مشاكل حادة عقب البدء فى الاستزراع المكثف للسالمون، شملت الأمراض البكتيرية (الفيبريو، مرض فيبريو الماء البرد، والفرنكلوزيس)، ولكن تم تم معالجة الأمراض بنجاح باستخدام المضادات الحيوية. وقد استمرت المشكلة فى التزايد وبحلول عام 1987، بلغ استخدام المضادات الحيوية الحدود القصوى والتى تقرب من 50 طن تم تعاطيها خلال السنة. وقد تمت مراجعة عامة للصناعة بما فى ذلك تطبيق ممارسات بيئية أفضل وتطوير لقاحات للأسماك. وقد كان هذا التطور ناجحا للغاية وجعل استخدام المضادات الحيوية فى زراعة السالمون أقل من 1 000 كجم سنويا منذ 1996 (إدارة المصايد، 2003 و FHL Havbruk, 2003).

    واستزراع الأسماك النرويجى نشاط صحى حاليا حيث الأمراض والطفيليات تحت السيطرة، ومشاكل التلوث إنخفضت، وتحققت تطورات كبرى فيما يتعلق بباقى المناحى البيئية. إلا أن، بعض الأمراض الفيروسية مازالت تسبب المشاكل، وتحتاج مقاومة قمل البحر إلى عناية مفرطة مع ضرورة السيطرة على هروب السالمون. كما أنه من المطلوب زيادة الاهتمام بهذه القضايا، بالإضافة إلى أن التوثيق وتتبع المنشأ من خلال عمليات الإنتاج أصبحت مسائل ضرورية للمستهلك والذى يجب الحرص على طلباته.

    ومحدودية الأسواق كانت مشكلة. فبعد الاتهامات بتثبيت الأسعار، فى 1996، فرض الاتحاد الأوروبى قيود على واردات السالمون النرويجى إلى الاتحاد.

    وعلى المدى البعيد، فهناك إمكانية محدودة أو إنخفاض محتمل فى إمدادات البروتين البحرى والزيت لصناعة الأعلاف والتى ستكون غالبا العائق الرئيسى لأى نمو جديد. فكمية الأسماك المتاحة لصناعة مسحوق وزيت السمك محدودة والجزء المستخدم لهذا الغرض يتناقص. وقد تم بالفعل استخدام الزيوت والبروتينات النباتية بديلا عن البروتين البحرى فى أعلاف الأسماك وهناك جهود بحثية كبيرة تعمل على تجويد استخدام المواد الخام البديلة.
    المراجع
    قائمة المراجع
    مطبوعات منظمة الأغذية والزراعة ذات الصلة بالاستزراع المائي في النرويج
    FAO . 2005 . Aquaculture production, 2004. Year book of Fishery Statistics - Vol.96/2. Food and Agriculture organization of the United Nations, Rome, Italy
    FHL/Sintef/KPMG . 2004 . Betydningen av Fiskeri- og Havbruksnæringen for Norge – en ringvirkningsanalyse: an analysis of spreading effects from the fisheries and aquaculture sector in Norway
    Direct information from the industry
    FHL Havbruk. 2003 . Aquaculture in Norway. (Information pamphlet)
    Gjedrem Trygve (ed). 1993 . Fiskeoppdrett. Vekstnæring for distrikts-Norge. Landbruksforlaget
    روابط ذات صلة
     
    Powered by FIGIS