الصفحة الأولى للمنظمة>مصايد الأسماك & تربية الأحياء المائية
منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدةمن أجل عالم متحرر من الجوع
EnglishEspañolFrançaisРусский
  1. خصائص، هيكل وموارد القطاع
    1. الملخص
    2. لمحة تاريخية ونظره عامة
    3. الموارد البشرية
    4. توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    5. الأنواع المستزرعة
  2. أداء القطاع
    1. الإنتاج
    2. السوق والتجارة
    3. المساهمة في الاقتصاد
  3. تطوير وإدارة القطاع
    1. الهيكل المؤسسي
    2. اللوائح المنظمة
    3. البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
  1. التوجهات، القضايا والتنمية
    1. المراجع
      1. قائمة المراجع
      2. روابط ذات صلة
    خصائص، هيكل وموارد القطاع
    الملخص
    يعتبر الاستزراع المائي نشاطا حديثا في باكستان، ولم يزل في بداياته. ولكن هذا القطاع يتمتع بقدرة تنموية هائلة. وعلى الرغم من توافر الموارد المائية العذبة، الشروب والمالحة تمارس تربية الكارب فقط في المياه الداخلية، وعلى نطاق صغير في الأحواض الترابية، باستخدام النظام الموسع والمدخلات القليلة. وعلى الرغم من كثرة أنواع الأسماك في باكستان فإن سبعة أنواع من أنواع المياه العذبة الدافئة ونوعين من أنواع المياه الباردة هى التى يجري استزراعها بشكل تجارى. كما جرت تجارب على استزراع الجمبري في منطقة دلتا أندوس Delta Indus ولكنها لم تنجح بسبب عدم توافر المفرخات لإنتاج الزريعة.

    وتبلغ مساهمة قطاع المصايد حوالى 1 في المائة فقط من إجمالي الناتج القومى. كما أن هذا القطاع يمنح الوظائف لحوالى 1 في المائة أيضاً من القوة العاملة في باكستان. ويعتبر استزراع الكارب في المياه العذبة هو النشاط الأساسى في ثلاثة مقاطعات (البنجاب، السند ومقاطعة الشمال الغربى الحدودية) من المقاطعات الأربعة للدولة . وتمتلك الجبال الشمالية في باكستان إمكانية جيدة لتربية التراوت، ولكن الإنتاج في هذه المناطق الباردة ما زال محدوداَ جداً.

    وتقع مسئولية الاستزراع المائي في باكستان على عاتق المقاطعات. وعلى المستوى المركزي تقع مسئولية قطاع المصايد على عاتق مكتب "مفوض تنمية المصايد" التابع لوزارة الغذاء، الزراعة والماشية. ويتولى هذا المكتب وضع السياسة، التخطيط والتنسيق بين مكاتب المصايد بالمقاطعات والهيئات الأخرى المحلية والدولية. ومجلس البحوث الزراعية هو أكبر منظمة بحثية في باكستان وهو أيضاً يقع تحت مسئولية وزارة الغذاء، الزراعة والماشية. كما أن بعض الجامعات الباكستانية تقوم بإجراء البحوث الأساسية في مجال المصايد.
    لمحة تاريخية ونظره عامة
    يعتبر الاستزراع المائي في باكستان نشاطاً حديثا، ومازال يفتقر للإدارة الصحيحة في كثير من المناطق، كما تتفاوت ممارسات الاستزراع تفاوتاً كبيراً من مقاطعة لأخرى. وقد قام بنكان من بنوك التنمية الأسيوية (Asian Development Bank) بالمساعدة في تدعيم مشروعات الاستزراع المائي، من خلال دعم وتقوية الهيكل المؤسسى، دعم البنية التحتية مثل تطوير المفرخات وانتاج الإصبعيات، إنشاء المزارع النموذجية، نقل التكنولوجيا، تنمية الموارد البشرية وتقوية البرامج والخدمات الإرشادية.

    كما حصل قطاع الاستزراع المائي كذلك على استثمارات حكومية هائلة خلال العقود الماضية، حيث تم إنشاء العديد من المنشآت التى يمكن أن تكون أساساُ للتوسع المستقبلي المنشود في إنتاج الاستزراع المائي.

    وباستثناء تربية التراوت في مقاطعة الشمال الغربى الحدودية والأقليم الشمالى، فإن الاستزراع المائي في باكستان يقتصر على تربية الأنواع المختلفة من الكارب في الأحواض الأرضية. وعلى الرغم من امتلاك باكستان لسواحل يبلغ طولها 1 100 كم فإنه لا توجد أى مشروعات للاستزراع المائي في المناطق الساحلية. وقد جرت محاولات في الماضي لاستزراع الجمبري على سواحل السند، إلا أنها لم تنجح بسبب عدم توافر المفرخات لإنتاج الزريعة وكذلك نقص الخبرة.

    وقد بدأ الاستزراع السمكي في الخزانات المائية الكبيرة والصغيرة وفى الأحواض العامة (المجتمعية) في أواخر الستينيات عن طريق أقسام المصايد التابعة للمقاطعات. ومنذ عام 1980 وحتى الآن تجرى تربية أنواع الكارب الهندى و الكارب الصينى في نظام متعدد الأنواع في مناطق البنجاب والسند وفى مقاطعة الشمال الغربى الحدودية بدرجة أقل.

    وطبقاً لآخر التقديرات، تبلغ مساحة الأحواض السمكية في جميع المقاطعات حوالى 60.470 هكتار، منها 49 170 هكتار في السند، 10 500 هكتار في البنجاب ،560 هكتار في مقاطعة الشمال الغربى الحدودية، 240 هكتار في باقي المقاطعات (بالوشستان، أزاد جامو وكشمير والمنطقة الشمالية).
    الموارد البشرية
    يوجد في باكستان حوالي 1 300 مزروعة سمكية، تتفاوت مساحاتها بشكل كبير، ولكن المتوسط العام للمساحة المزروعة يبلغ 5- 10 هكتار. ولكن لا توجد بيانات حول عدد مزارعى الأسماك العاملين في هذا القطاع، وهذا راجع لأن الاستزراع السمكي في معظم المناطق يمارس كنشاط تكاملى مع زراعة المحاصيل الحقلية. ولكن تشير التقديرات أن حوالى 50 000 نسمة يعملون بشكل مباشر أو غير مباشر في قطاع الاستزراع المائي.
    توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    تمتلك باكستان مساحات من المياه الداخلية بسبب موقعها كحوض لصرف مياه الهيمالايا. ويتكون الإقليم الواقع بين خطى عرض 33 درجة شمالا و20 درجة شمالا من شبكة من الأنهار، القنوات، الخزانات المائية، البحيرات، الأحواض القروية، الخ. وتبلغ مساحة هذه المسطحات المائية حوالى 8.6 مليون هكتار. ويستخدم حوالى 30 000 هكتار من هذه المساحة لتربية أسماك التراوت والأسماك الأقتصادية الأخرى بغرض الصيد الرياضى والترفيهى، مثل الماهسير (Mahseer) وتراوت الجليد. وتبلغ مساحة البحيرات الطبيعية الدافئة في باكستان حوالى 110 000 هكتار يقع معظمها (101 000 هكتار) في مقاطعة السند. وهذه البحيرات خليط من البحيرات العذبة والبحيرات المالحة. وتعوق الملوحة العالية لمياه بعض البحيرات، والتى تزيد في بعض الأحيان عن ملوحة ماء البحر، استخدام هذه البحيرات في إنتاج الأسماك.

    وعلى الرغم من أن هذه الموارد المائية تمثل إمكانية تنموية هائلة للمساعدة في توفير البروتين الحيوانى لجموع الشعب، إلا أن الاستزراع السمكي لا يمثل نشاطا اقتصاديا هاماً. كذلك لا تعتبر أسماك المياه العذبة مصدراً غذائياً هاماً لسكان المناطق الداخلية. ولذلك يبلغ الاستهلاك السنوي من الأسماك للفرد الواحد حوالى 1.9 كجم فقط ، وهذا يعتبر من أقل المعدلات في العالم.

    وأكثر المقاطعات قدرة على تنمية الاستزراع السمكي هي البنجاب، السند ومقاطعة الشمال الغربى الحدودية. ويبلغ عدد المزارع السمكية في جميع المقاطعات حوالى 13 000 مزرعة. وعلى الرغم من ممارسة الاستزراع السمكي في الأحواض والمسطحات المائية الأخرى لعقود طويلة، فلم تبدأ النظرة التنموية لهذا القطاع إلا خلال العقدين الماضيين، مما أدى إلى زيادة مساحة الأحواض السمكية إلى حوالى 60 470 هكتار.
    وفى مقاطعة السند تقع معظم المزارع السمكية في مناطق ثاتا، بادن و دادو وهى الأقاليم الثلاثة التى يجرى فيها نهر أندوس. وتوجد في ثاتا وبادن مناطق فيضان تصلح للاستزراع السمكي. أما في مقاطعة البنجاب فإن معظم المزارع تقع في المناطق المروية أو المناطق المطيرة ذات التربة الطميية. ولذلك فإن أقاليم شيخبورا (Sheikhpura )، جوجرانوالا (Gujranwala) وأتوك (Attock) يوجد بها حوالى 75 في المائة من عدد المزارع السمكية في البنجاب.

    أما مقاطعة الشمال الغربى الحدودية فيوجد بها عدد أقل من المزارع السمكية بسبب الطقس البارد في المناطق الجبلية. وتوجد مزارع التراوت في مناطق شترال (Chitral ) سوات (Swat)، الدير (Dir) ،مالاكند (Malakand)، مانسيرا (Mansehra)، منطقة تريبال الواقعة تحت الإدارة الفيدرالية وباقى أقاليم المنطقة الشمالية. ويمارس استزراع الكارب في ديرة إسماعيل خان، كوهات، ماردان، الصوابى وأقاليم أبوتاباد (Abbotabad) في مقاطعة الشمال الغربى الحدودية.

    وتتولى حكومات المقاطعات مسئولية الاشراف على الاستزراع السمكي في المياه الداخلية. وتقوم هذه الحكومات بإمداد الزريعة والخدمة الإرشادية، تشغيل المفرخات، تجميع البيانات الأولية، وتدعيم المصايد عن طريق نشر المطويات والنشرات الإرشادية وتنظيم الندوات، إلخ. ولم يحدث تطوير لنظم الاستزراع القائمة. ولكن الازدياد التدريجي للقادمين الجدد لهذا القطاع قد أدى إلى بعض التحسن البطئ في تقنيات الاستزراع.
    الأنواع المستزرعة
    لقد كان المزارعون في الماضي يستخدمون الأنواع المحلية في الاستزراع، مثل الكاتلا (Catla catla)، الروهو (Labeo rohita )، المريجال
    (Cirrhinus mrigala) والكارب الشائع (Cyprinus carpio ). وقد أدخل حديثا نوعان يتمتعان بالنمو المرتفع هما كارب الحشائش
    (Ctenopharyngodon idella) والكارب الفضي (Hypophthalmichthys molitrix) لاستزراعهما في النظام متعدد الأنواع بهدف زيادة الإنتاج في وحدة المساحة. ويتمتع هذان النوعان بقيمة اقتصادية عالية، ولذلك أصبحا يتمتعان بشهرة واسعة بين المنتجين والمستهلكين. كما يســتزرع التراوت البني
    (Salmo trutta) وتراوت قوس قزح (Oncorhynchus mykiss) في مقاطعة الشمال الشرقى الحدودية، أزاد جامو وكشمير والمنطقة الشمالية.
    أداء القطاع
    الإنتاج
    لقد حدث تناقص في إنتاج الأسماك خلال أعوام 2001 و 2003 بسبب الجفاف الشديد وتعرض الموارد الطبيعية للتلوث، و كان إنتاج مصايد المياه الداخلية هو الأكثر تأثرا بهذه العوامل. وعلى العكس، فقد شهد إنتاج الاستزراع المائي في المناطق الداخلية نموا سريعا إلى حد ما.

    ويبين الشكل التالي الإنتاج الكلي للاستزراع المائي في باكستان طبقاً لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة:
     

    الإنتاج المسجل من الاستزراع المائي في باكستان منذ عام 1950
    (FAO Fishery Statistic)

    السوق والتجارة
    تتشابه شبكة تسويق الأسماك في باكستان مع تسويق السلع الزراعية الأخرى، إذ يتم بيع المنتجات إلى تجار الجملة الذين يقومون يبيعها إلى تجار المستهلك الذين يبيعونها بدورهم إلى المستهلك من خلال وكلاء يعملون بنظام العمولة. ويجرى بيع الأسماك المستزرعة إما بموقع المزرعة من خلال الوسطاء أو بالمزاد المفتوح بحيث يتم تغطيتها بالثلج وترسل لأسواق الأسماك. ويمكن أن يكون المشترون من العامة، تجار المستهلك، تجار الجملة، وكلاء ومندوبى مصانع التجهيز أو من المصدرين. وتنتشر أسواق الأسماك في السند، وفى مناطق مختارة من البنجاب. وتخضع جميع الأسواق لمراقبة الإدارات المحلية. وتفتقر معظم أسواق الأسماك إلى الإمكانيات مثل نقص أماكن التبريد، الإفتقار إلى الظروف والمعايير الصحية، نقص وسائل الإتصال، إلخ. ومعظم منتجات الاستزراع المائي تستهلك محلياً، ولا يصدر سوى جزء ضئيل من الإنتاج.

    وأسماك الروهو (Labeo rohita) من الأسماك ذات القيمة التسويقية المحلية المرتفعة. ويتراوح الحجم التسويقى الجيد للسمكة بين 2-3 كجم. وتتجه الأسعار للانخفاض عندما يزيد وزن السمكة عن 3 كجم. كما يتأثر السعر كذلك بعوامل أخرى مثل درجة طزاجة السمكة ومدى العرض والطلب عليها. وأفضل أسعار هذه الأسماك يكون في شهور الشتاء. وتتراوح أسعار الكارب بين 1.5-2 دولار/كجم في الأسواق المحلية.

    ويفضل المستهلكون المحليون أسماك المياه العذبة على الأسماك البحرية، بسبب تعودهم على الأسماك المستزرعة في المياه النهرية والمياه الداخلية، وكذلك بسبب طزاجة هذه المنتجات. وينعكس ذلك على سعر البيع، حيث أن أسماك المياه العذبة تباع بأسعار أعلى من الأسماك البحرية.
    المساهمة في الاقتصاد
    مساهمة قطاع المصايد في التصدير هي مساهمة فعالة للإقتصاد الباكستاني. ففي عام 2003-2004 بلغ الإنتاج الكلى من المصايد 564 105 طن منها 400 702 طن من المياه المالحة و 163 393 طنا من المياه الداخلية. وحوالى 70 000 طن من إنتاج المياه الداخلية يأتى من الاستزراع المائي. وفى عام 2003-2004 تم تصدير 104 937 طنا من الأسماك والمنتجات السمكية، بلغت قيمتها 156 254 مليون دولار. ولا توجد بيانات حول إنتاج وتصدير منتجات الاستزراع المائي، علما بأن الأسماك المستزرعة تصدر غالباً للشرق الأوسط، حيث توجد جاليات كبيرة من الهنود، الباكستانيين والبنجاليين.

    وقد حدث تأثير خطير على التنوع الحيوى للمسطحات المائية والمناطق الساحلية بسبب الصيد الجائر، التلوث، وتدمير البيئة. ولذلك فإن الحاجة ملحة لتطوير قطاع الاستزراع المائي بصورة مستدامة ومسئولة. وعلى الرغم من أن الاستزراع المائي يلعب دوراً هاما في الاقتصاد الباكستاني إلا أن الأهداف الرئيسية وراء تطوير هذا القطاع كانت ترتكز على الأمن الغذائى، تحسين الدخل من المزارع في المناطق الهامشية غير الصالحة للزراعة الحقلية، إزالة الفقر، زيادة العائد من التصدير وخلق الوظائف، خاصة في المناطق الريفية ذات العمالة الكثيفة. كما يلعب الاستزراع المائي دورا هاما في سد الفجوة بين العرض والطلب على الأسماك، والتى لا يمكن سدها بواسطة المصايد بمفردها، حيث أن إنتاج المصايد إما ثابت أو في تناقص. ويتم استهلاك معظم إنتاج أسماك المياه الداخلية محليا، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه خلال العقد القادم . ولكن إنتاج الاستزراع المائي في المناطق الساحلية خاصة الأنواع عالية القيمة مثل الجمبري والأسماك من المتوقع أن يتم تصديره إلى الأسواق الخارجية.
    تطوير وإدارة القطاع
    الهيكل المؤسسي
    تقع مسئولية إدارة قطاع الاستزراع المائي على عاتق المقاطعات. فأقسام المصايد في مقاطعات البنجاب، الشمال الغربى الحدودية والسند تعمل بجد بهدف الحفاظ على الموارد المائية وتنميتها، وكذلك تنمية الاستزراع المائي في هذه المقاطعات . وفى بالوشستان، يعنى قسم المصايد بأمور المصايد البحرية، ولكنه منوط أيضاً ببعض المسئوليات فيما يتعلق بمصايد المياه الداخلية. أما أقسام المصايد في مقاطعة تريبال، المنطقة الشمالية، وجامو وكشمير فهى إدارات صغيرة تهتم أساساً بإدارة مصايد التراوت.

    وعلى المستوى المركزي فإن مكتب مفوض تنمية المصايد التابع لوزراة الغذاء، الزارعة والماشية هو المسئول عن قطاع المصايد. فهذا المكتب هو المسئول عن وضع السياسات والخطط والتنسيق بين إدارات المصايد في المقاطعات، وكذلك بين الهيئات المحلية والدولية الأخرى. وقسم المصايد البحرية في كراتشى، وهو أحد أقسام وزارة الغذاء، الزراعة والماشية، يعنى بتنفيذ سياسة الصيد في أعماق البحار وكذلك تنظيم تصدير الأسماك والمنتجات السمكية.

    كما يوجد بهيئة تنمية المياه والقوى التابعة لوزارة المياه والقوى، قسم للمصايد مسئول عن تنظيم وتوزيع حقوق الصيد في الخزانات المائية الكبيرة الموجودة في باكستان. كما توجد وحدة لأبحاث المصايد في المركز القومي للبحوث الزراعية وهو أكبر مؤسسة بحثية تابعة لوزراة الغذاء، الزراعة والماشية. كما أن بعض الجامعات تقوم بإجراء الأبحاث في مجال المصايد.

    واستزراع الكارب في المياه العذبة هو أهم أنشطة الاستزراع المائي في باكستان. وتستزرع هذه الأسماك بكثافة في مقاطعات البنجاب والسند، وبنسبة أقل في مقاطعة الشمال الغربى الحدودية . ويوجد في البنجاب 74 مفرخاً يديرها القطاع الخاص، بينما يدير القطاع العام 14 مفرخا وحضانة. أما في السند فيوجد 5 مفرخات في مناطق شيليا، ميربورساركو وسكر. وفى بالوشستان لا يوجد سوى مفرخين، في حين يوجد في مقاطعة الشمال الغربى الحدودية 8 مفرخات لأسماك المياه الدافئة وحوالى 30 مزرعة للتروات. وتقوم أقسام المصايد بإمداد الدعم الفنى والزريعة بأسعار مدعمة للمزراعين، وكذلك تقديم الخدمات الإرشادية الأخرى، مما أدى إلى إنشاء عدد من مزارع ومفرخات التراوت لصالح القطاع الخاص. كما نجحت الحكومة في نقل التكنولوجيا التى اكتسبتها أقسام المصايد إلى القطاع الخاص، مما يزيد من أعداد المزارع السمكية باستمرار.

    وقد بدأت محاولات استزراع الجمبري في باكستان في بداية الثمانينيات عندما بدأت حكومة السند في إنشاء مزارع نموذجية في منطقة جارهو بالإقليم ميربورساركو. كما قامت حكومة السند في نفس الوقت بتخصيص 17 000 فدان (ايكر) من الأرض لحوالى 80 مزارعا للجمبرى. ونظراً لعدم توافر زريعة الجمبري محليا كان يتم استيراد الزريعة من سيريلانكا وماليزيا، ولكن كانت نسبة نفوق هذه الزريعة مرتفعة جداً. كذلك تسبب نقص الخبرة إلى عدم قدرة المزارع النموذجية على الاستمرار. وبذلك توقفت جميع أنشطة استزراع الجمبري مع حلول عام 1990.

    ولكن الحكومة أدركت مرة أخرى أهمية استزراع الجمبري في باكستان، وبدأت في إنشاء مفرخ للجمبرى في خليج هوكس (Hawks Bay). وقد بدأ المفرخ في العمل في عام 2001 حيث تم بنجاح إنتاج اليرقات وتربية الطور بعد اليرقى في عام 2002. وقد قامت مزرعة خاصة بتربية الزريعة الناتجة من هذا المفرخ حتى مرحلة الحصاد حيث تم إنتاج 3 طن جمبرى تم تصديرها بعد ذلك. ثم تولت حكومة السند والمعهد القومى لعلوم البحار مسئولية تشغيل المفرخات الموجودة في خليج هوكس والمفرخات الأخرى في كليفتون (Clifton) بالقرب من كراتشى. ويتم حاليا تربية الزريعة الناتجة في المزارع الحكومية بالسند في منطقة جارهو. و مع استمرار النجاح في إنتاج الزريعة للأنواع المحلية فمن المتوقع أن يبدأ الانتاج التجارى للجمبرى في المستقبل القريب.

    وقد اتخذت حكومة باكستان عددا من الخطوات الإضافية لدعم تنمية استزراع الجمبري بصورة تجارية. وفى هذا الصدد، أجرى قسم المصايد البحرية مسحاً للسواحل الباكستانية لتحديد المواقع التى يمكن أن تستخدم في استزراع الجمبري. كما قامت حكومة السند بإجراء مسح مماثل لتحديد المواقع الصالحة لتربية الجمبري.
    اللوائح المنظمة
    تضع اللوائح والقوانين المنظمة للمصايد الباكستانية، والتى أعدتها إدارات المصايد بالمقاطعات، القواعد والأسس لتسويق، تداول، نقل، تجهيز وتخزين الأسماك والجمبرى للأغراض التجارية، وكذلك البيع للإستهلاك المحلى أو التجارة بين المقاطعات. وأى خروج على هذه اللوائح يتعرض صاحبه للعقاب بالحبس لمدة 6 شهور أو غرامة قد تصل إلى 10 000 روبية أو كلتا العقوبتين. كما صدر قانون بمنع استخدام شباك الصيد المدمرة، وكذلك منع صيد الجمبري خلال يونيو ويوليو.

    كما تضع وزارة الغذاء، الزراعة والماشية سياسات خاصة من وقت لآخر تبعا للظروف السائدة. فقد منحت الوزارة امتيازات وحوافز خاصة بالائتمان والتمويل، سياسات الاستيراد والتصدير وإمداد الصيادين بشباك وآلات الصيد مثل الوسائل الملاحية والإليكترونية التى تساعد في عملية الصيد. ولكن تركيز الحكومة كان دائماً منصباً على الجوانب النوعية في تنمية الصيد والمصايد.
    البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
    يوجد في البنجاب معهد لتدريب وبحوث المصايد يتبع قسم المصايد بالمقاطعة، ويقع في مانوان (Manawan) بلاهور. ويمد المعهد مزارعى أسماك المياه العذبة من القطاع الخاص ببرامج التدريب والخبرات الموجودة بالمعهد أو بالمقاطعات الأخرى. كما يوجد معهد تدريب آخر في المقاطعة الشمالية الغربية الحدودية تابع لإدارة المصايد، يقع في شيراباد في بيشاور، أما في السند فيوجد معهد للتدريب في ثاتا (Thatta). كما يمتلك قسم المصايد في مقاطعة الشمال الغربى الحدودية مركز تدريب وتربية أسماك التراوت يوجد في ماديان (Madyan) بسواط (Madyan). وهذه المنشأة هى أكبر وحدة تجارية لإنتاج التراوت في الدولة، كما تستخدم كذلك كوحدة توضيحية وتدريبية.

    وتقوم الأقسام والمعاهد المختلفة بتقديم التدريب للمشاركين من باكستان أو من أفغانستان المجاورة. وقد قام مجلس البحوث الزراعية الباكستانى بإنشاء معهد بحوث الاستزراع المائي والمصايد الذي يقوم بإجراء البحوث التطبيقية في مجال الاستزراع المائي ومصايد الخزانات المائية. كما قام المجلس كذلك بإنشاء وحدة لتفريخ وإنتاج التراوت بالقرب من جلجيت (Gilgit ) في المنطقة الشمالية من باكستان.

    كما أن العديد من الجامعات تقوم بإجراء البحوث الأكاديمية، مثل جامعة بهاء الدين زكريا في مولتان، الجامعة الزراعية في فيصل أباد، جامعة السند في جامشورو وجامعة كراتشى.
    التوجهات، القضايا والتنمية
    لقد أدى الإصلاح الإقتصادى الباكستانى إلى المزيد من التقدم خلال السنة المالية 2004-2005، عندما ارتفع الناتج القومى العام بمعدل 8.4 في المائة، نتيجة للتوسع الإقتصادى الذى ينمو بأسرع معدل له خلال عقدين. وقد كان هذا النمو الاقتصادى الهائل راجعا لعوامل أساسية مثل السياسات الاقتصادية الكبرى، الطلب المحلى المتزايد، استعادة ثقة القطاع الخاص، الترتيبات المالية والأسعار التنافسية للتمويل.

    وقد تلقى قطاع الاستزراع المائي كميات هائلة من الاستثمارات الحكومية خلال العقد الماضى. وقد أدى ذلك إلى إنشاء العديد من المنشآت التى تعتبر الآن الأساس الرئيسى للتوسع في إنتاج الاستزراع المائي في باكستان. كما أن برامج تنمية الاستزراع المائي التي يمولها البنك الأسيوى للتنمية قد ساهمت في تدعيم البنية التحتية لهذا القطاع، خاصة في إقليم البنجاب حيث أن الإنتاج المرتفع للبيض والزريعة يعتبر الأساس للتوسع في الاستزراع المائي. فقد بلغ إنتاج الزريعة السمكية التى انتجها قسم المصايد بولاية البنجاب 74.5 مليون زريعة خلال 2003-2004.

    وعلى الرغم من المحاولات التى قام بها القطاع العام والقطاع الخاص لتنمية الاستزراع المائي في المناطق الساحلية، فإن هذه المحاولات لم تكلل بالنجاح. أما في جميع الأقطار التى لها سواحل بحرية فإن الاستزراع البحري يعتبر مصدرا رئيسيا لإنتاج الأطعمة البحرية بغرض التصدير. ولذلك لم يكن ممكنا أن تتنافس باكستان مع مثل هذه الدول التى تمتلك هذه الموارد البحرية التصديرية، في ظل غياب قطاع رئيسى للاستزراع المائي. ولا تنتج في باكستان أعلاف سميكة صناعية في الوقت الحاضر، على الرغم من أن بعض الأعلاف التجريبية التى تم انتاجها قد أثبتت كفاءة عالية.

    وتستخدم الأسماك السطحية الصغيرة التى تنتج من الصيد الجانبى للجمبرى، وكذلك أحشاء ومخلفات الأسماك في صناعة مسحوق السمك بشكل تجارى. وطبقاً لآخر الإحصاءات فقد بلغ إنتاج الأسماك السطحية الصغيرة 189 134 طنا أنتجت 42 230 طنا من مسحوق السمك. ويستخدم بعض المزارعين مسحوق السمك والأسماك المرتجعة في الاستزراع المائي، ولكن هذه الممارسات ليست شائعة.

    وعلى الرغم من أن الاستزراع المائي في باكستان قد بدأ كنشاط جانبى مصاحب للزراعة المحصولية، إلا أن ظهور المفرخات التى تدار من قبل القطاع العام قد أدى إلى تحول في اتجاه إنشاء المزارع الكبيرة، خاصة مع دخول رجال الأعمال في هذا المجال. ولكن هذا يختلف من مكان لآخر وينحصر أصلاً في المناطق القريبة من المدن الكبرى مثل لاهور ومولتان، وكذلك في منطقة السند حيث يمتلك الناس مساحات كبيرة من الأرض، وحيث تنتشر المسطحات المائية والمزارع السمكية الكبيرة.

    ومشاركة النساء في المصايد في باكستان أمر شائع في مجتمعات الصيد. أما في الاستزراع السمكي فلا تشارك النساء في هذا النشاط عندما يكون في شركات مستقلة. ولكن النساء تشاركن في الاستزراع السمكي عندما يكون جزءا من النشاط العائلي، بحيث يقمن بالمساعدة في التغذية، زراعة الحشائش على جوانب الأحواض وحراسة الأحواض عندما تكون المزرعة قريبة من المنزل.
    المراجع
    قائمة المراجع
    مطبوعات منظمة الأغذية والزراعة ذات الصلة بالاستزراع المائي في باكستان
    FAO . 2005 . Aquaculture production, 2004. Year book of Fishery Statistics - Vol.96/2. Food and Agriculture organization of the United Nations, Rome, Italy.
    Akhtar, N.2001 . Strategic Planning for inland fisheries and aquaculture sector in Pakistan. In proceeding of National Seminar on strategic planning for Fisheries and Aquaculture to face the challenges of new Millennium. May 28, 2001 Karachi.
    Melba, R.2005 . Coastal Areas of Sindh- Assistance for Project Formulation. Unpublished report.
    FAO.2003 . Investment potential on inland fisheries and freshwater aquaculture project (UTF/PAK/ 092). Report No. 03/063 CP-PAK.
    Government of Pakistan. 2005 . Overview: Medium Term Development Framework 2005-10.
    Sultana, G.2004 . Strengthening of fish handling, processing and quality assurance. FAO, TCP/PAK/ 2904-A.
    Yaqoob, M.1994 .The aquaculture of freshwater prawns, Macrobrachium malcolmsonii (Milne Edwards), at farmers' level in Pakistan. Aquaculture and fisheries management 25, 355-361.
    روابط ذات صلة
     
    Powered by FIGIS