الصفحة الأولى للمنظمة>مصايد الأسماك & تربية الأحياء المائية
منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدةمن أجل عالم متحرر من الجوع
  1. خصائص، هيكل وموارد القطاع
    1. الملخص
    2. لمحة تاريخية ونظره عامة
    3. الموارد البشرية
    4. توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    5. الأنواع المستزرعة
    6. ممارسات وأنظمة الاستزراع
  2. أداء القطاع
    1. الإنتاج
    2. السوق والتجارة
    3. المساهمة في الاقتصاد
  3. تطوير وإدارة القطاع
    1. الهيكل المؤسسي
    2. اللوائح المنظمة
    3. البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
  1. التوجهات، القضايا والتنمية
    1. المراجع
      1. قائمة المراجع
      2. روابط ذات صلة
    خصائص، هيكل وموارد القطاع
    الملخص
    ما زال الاستزراع المائي في بيرو في مراحله الأولية وموجها في الأساس لإنتاج الأنواع الآتية: الجمبري (Litopenaeus spp)، الإسكالوب، التراوت (Oncorhynchus spp)، البلطي (Oreochromis sp) وبعض أسماك الأمازون. ويمتاز هذا القطاع بإمكانات تنموية كبيرة نظرا لتنوع الأنواع الممكن استزراعها مثل أسماك الأمازون مثل الكاشاما (Colossoma sp) والباكو (Piaractus sp) من بين أنواع أخرى، وكذلك الموارد ذات الأصل البحري. ولذلك ربما يصبح الاستزراع المائي مصدرا اقتصاديا هاما. وتمتاز بيرو بظروف بيئية جيدة من حيث المناخ والمسطحات المائية الكبيرة المناسبة للاستزراع المائي. فعلى سبيل المثال، في إقليم الأمازون البيروفي يستهلك حوالي 80000 طن من الأسماك سنويا، مما يلعب دورا في الأمن الغذائي في الإقليم وكذلك في خلق الوظائف في مجتمعات الصيادين المحلية (Brack, Antonio, 2003. Amazonía: Biodiversidad y Bionegocios).
    لمحة تاريخية ونظره عامة
    بدأ الاستزراع المائي في بيرو في عام 1934 عندما أدخل تراوت قوس قزح للبلاد بغرض الصيد الرياضي، وبذلك أصبح أول الأنواع المستزرعة في الدولة. وخلال السبعينات بدأ استزراع الجمبري في شمال البلاد في النظام شبه المكثف، الذي ظل قائما حتى عام 1998 ثم بدأ في الزوال بسبب ظهور مرض البقع البيضاء الفيروسي. وفي الثمانينات بدأ تنفيذ مشروعات صغيرة لاستزراع البلطي والإسكالوب البحري، ثم بدأ تكثيف الإنتاج مع بداية عام 2000.

    وينتشر الاستزراع المائي في ربوع الدولة مع التركيز على مناطق معينة. ومن حيث الإنتاج فإن استزراع الجمبري ينتشر في على الساحل، خاصة في إقليم تومبيس (Tumbes) (93%) وبيورا (6,6%) كذلك استزراع الإسكالوب خاصة في أنكاش (79,12%) وليما (19,13%) بإنتاج بلغ 51 311 7 طن من الإسكالوب و 2961 من الجمبري في عام 2003. أما استزراع التراوت فيسود في المناطق الجبلية، بإنتاج بلغ 208827 طن في عام 2003، ويتركز في مناطق جونين (40,93%) وبونو (45,18%). وأخيرا يتم في مناطق الغابات استزراع أسماك الأمازون (الكاشاما والباكو)، حيث بلغ الإنتاج 126,16 طنا في عام 2003، خاصة في مناطق يوكايالي (42,39%)، سان مارتن (30,13%) ولوريتو (21,18)؛ والبلطي الذي بلغ إنتاجه 113,06 طنا في عام 2003، خاصة في إقليم سان مارتن (99,47%).
    الموارد البشرية
    يبلغ عدد العاملين في الاستزراع المائي حوالي 12650 بما في ذلك الوظائف المباشرة وغير المباشرة. ويوضح الجدول 1 هذه الوظائف بالتفصيل.

    جدول 1. عدد العاملين والوظائف في الاستزراع المائي
    التوصيف العدد
    مهنيون متخصصون 400
    فنيون 500
    إدارة 100
    عمال دائمون 000 7
    عمال مؤقتون 000 1
    ملاك 300 1
    عمال في البحيرات 000 2
    أنشطة ما بعد الحصاد 350
    الإجمالي 650 12
    توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    في عام 2003 تم منح تصاريح لممارسة الاستزراع المائي في مساحة قدرها 9685,12 هكتار، 91،5% منها في المناطق البحرية والباقي (8,5%) في المياه الداخلية. ومن بين هذه بلغت حصة القطاع الخاص 373,24 6 (65,8%)، بينما كانت مساحة الأراضي المملوكة للدولة 3311,87 هكتار (34,2%).

    ومن بين جميع الأراضي المؤجرة فإن 89% من الإيجارات تم منحها بواسطة وزارة الإنتاج، بينما تم تأجير النسبة الباقية بواسطة المديريات الإقليمية للمصايد. وعلى الرغم من أن وزارة الإنتاج هي التي أصدرت معظم التصاريح للاستزراع البحري (92,7%) فإن المديريات الإقليمية للمصايد قد أصدرت 53,2% من تصاريح استزراع المياه الداخلية (69,1% تفويض و36,6% حق انتفاع). ويمكن تفسير ذلك على أنه أول القرارات الذاتية للإدارات المحلية التي تقع في نطاقها هذه الموارد.

    جدول 2. ملخص لتفويض وحقوق امتياز الاستزراع المائي
    النوع منح بواسطة وزارة الإنتاج منح بواسطة مديريات المصايد الإجمالي
    هكتار % هكتار % هكتار %
    مناطق داخلية 387,07 4,5 440,38 40,6 827,44 8,5
    تفويض 130,73 33,8 292,68 66,5 423,41 51,2
    حق امتياز 256,33 66,2 147,70 33,5 404,03 48,8
    مناطق بحرية 8 214,19 95,5 643,49 59,4 8 857,67 91,5
    تفويض 5 320,80 64,8 629,04 97,8 5 949,83 67,2
    حق امتياز 2 893,39 35,2 14,45 2,2 2 907,84 32,8
    إجمالي التفويض 5 451,53 63,4 921,71 85,0 6 373,24 65,8
    إجمالي حق الانتفاع 3 149,72 36,6 162,15 15,0 3 311,87 34,2
    الإجمالي الكلي 8 601,25 89 1 083,86 11 9 685,12 100
    المصدر: وزارة الإنتاج، كتاب الإحصاء السنوي، 2003.

    الأنواع المستزرعة
    استزراع الجمبري
    يستند هذا النشاط على استزراع الجمبري من أنواع (Litopenaeus spp)، الذي بدأ في السبعينات. ونظرا للاعتبارات المناخية التي حددتها المؤسسة البحرية البيروفية (IMARPE)، فقد اقتصر استزراع الجمبري على المناطق المجاورة لأنظمة المانجروف في قسم تومبيس (على الحدود مع الإكوادور). وأكثر أنظمة الاستزراع المستخدمة هي النظام شبه المكثف. وقد سمح تبني التقنيات الجديدة في الوقت الحالي بالتوسع في استزراع الجمبري في اتجاه المناطق منخفضة الحرارة.

    ويعتمد الاستزراع المائي أساسا على تربية الجمبري الأبيض ( Penaeus vannamei)، على الرغم من استزراع الجمبري الأزرق (L. stylirostris) في السابق. وتنتشر هذه الأنواع بطول الساحل الغربي للأمريكيتين من المكسيك وحتى شمال بيرو.

    استزراع الإسكالوب البحري
    لقد شهد عقد التسعينات انتشار التقنيات اليابانية في الاستزراع بين المنتجين في بيرو. وقد تم تطوير استزراع الإسكالوب المروحي بواسطة شركتين اثنتين فقط على مساحة قدرها 271 هكتارا في عام 1990. أما الآن فهناك 44 شركة كبيرة وصغيرة تنتج هذا النوع على مساحة مؤجرة قدرها 2719,75 هكتارا.

    وتقدر المساحة الملائمة للاستزراع البحري بحوالي 14164 هكتار؛ 86% منها في إقليم أنكاش (7228,14 هكتار) وإقليم إيكا (5017,97 هكتار). إلا أنه في ديسمبر عام 2003 بلغت مساحة المناطق المستغلة بالتأجير أو حق الانتفاع 8858 هكتارا، منها 3033 هكتارا مخصصا لتربية الإسكالوب.

    وفي الوقت الحالي فإن 26 شركة، من بين 44 شركة مسجلة، تحوز على 1662,8 هكتارا تقع في إقليم أنكاش؛ ثم إقليم إيكا حيث توجد 18 شركة تحتل مساحة 136,8 هكتار؛ تليها بيورا بعدد 8 شركات بمساحة 787,6 هكتارا. وغالبية هذه الشركات هي شركات كبيرة فيما عدا الشركات الواقعة في إقليم إيكا حيث إنها صغيرة نسبيا.

    استزراع التراوت
    تراوت قوس قزح ( Oncorhynchus mykiss) هو النوع المستزرع في بيرو من قبل شركات كبرى بإنتاج يزيد عن 50 طنا. وقد صار الإنتاج مؤثرا بعد ضم المنتجين في اتحاد للمنتجين. وأهم مناطق الإنتاج هي قسم جونين وقسم بونو ويضم الأخير الإنتاج في بحيرة تيتيكاكا (Titicaca Lake).

    ففي قسم جونين (الجزء الجبلي الأوسط) تقوم بالإنتاج ثلاث شركات هي: بيسيفاكتوريا دي لوس انديس (Piscifactoria de Los Andes) وهي المنتج الأكبر والمصدر الوحيد؛ سايس باشاكايو (SAIS Pachacayo) واستاسيون بسكويرا دي انجينيو (Estación Pesquera de Ingenio) (محطة استزراع مائي تابعة لوكالة وزارة الزراعة).

    وفي قسم بونو بلغ إنتاج الاستزراع المائي في بحيرة تيتيكاكا 1206 طن في عام 2002. وأهم المنتجين هم: اتحاد منتجي التراوت في بحيرة تيتيكاكا التي تمد ليما بأربعة أطنان أسبوعيا، أيميوكوزا، إمبريسا، وكذلك منتجون من منطقة لاجونيللاس. أما اتحاد منتجي التراوت في الأقفاص الذي يعتبر الأكثر تطورا فيقع في إقليم بونو: ليك ليك (APC Leque Leque)، توتوراني (CPC Totorani)، جاربانا (CPC Jarpaña) وباكوبامبا (CPC Pacobamba)، وجميعها قد شهدت ثباتا في جودة الإنتاج. وقد قامت منطقة لاجونيللاس بوضع معايير للحفاظ على مستوى الإنتاج بهدف زيادة الدخل استنادا إلى الجودة العالية.

    كما أن الاستزراع الموسع للتراوت مهم في بونو، موكيجوا وتاكنا، وأهم الشركات المنتجة هي: لاجو آزول دي باستو جراند (Lago Azul de Pasto Grande)، سوشيه هواتير (Suches Huatire) وجوكومارين (Jucumarine). بوليفيا هي أهم الدول المستوردة.

    تبلغ المساحة المخصصة لاستزراع التراوت في بيرو 394,6 هكتارا، منها 45,2 هكتارا مخصصة لعدد 393 تفويضا و162 حق امتياز تم منحها بواسطة وزارة الإنتاج. كما يتم تخصيص المسطحات المائية الكبيرة عن طريق حق الانتفاع بهدف إعادة التخزين والاستزراع في الأقفاص. وقد تم تخصيص 83,7 هكتارا عن طريق حق الانتفاع في إقليمي لا ليبرتاد وبونو.

    استزراع أسماك الأمازون
    يحل تدريجيا إنتاج الكاشاما، الباكو والبروشيلود المستزرعة محل المنتج من المصايد، نظرا لاستنزاف الأنواع الهامة (مثل بايشي، الكاشاما، الباكو، توكيونار، كورفينا، بوكيشيكو، الخ). ورغم ذلك فما زال إنتاج الأسماك البيروفية في الأمازون مستقرا عند حدود 100000 طن في العام، يستهلك منها 75% محليا بواسطة المجتمعات المجاورة للنهر. ويمثل هذا أعلى معدل لاستهلاك الفرد الذي يبلغ حوالي 100 كجم في العام.

    في عام 1999، تم تسجيل 700 هكتار من الأحواض السمكية في منطقة الأمازون؛ 50% منها في قسم سان مارتن. إلا أن معظم المنشآت الموجودة في الوقت الحالي لا تعمل. وقد سجلت وزارة الإنتاج 290 هكتارا تم تخصيصها للاستزراع السمكي في أقسام لوريتو، سان مارتن ويوكايالي في عام 2002.

    استزراع البلطي
    لقد شهد استزراع البلطي توسعا جوهريا في الغابات المطيرة المرتفعة، خاصة في قسم سان مارتن (الحدود مع البرازيل). ويجري حاليا تنفيذ بعض المشروعات الهامة على الساحل الشمالي باستخدام مياه الري في السدود والمستودعات المائية في مناطق شيرا بيورا وسان لورينزو. يتم تنفيذ أحد هذه المشروعات بواسطة الصندوق الوطني لتنمية المصايد في خزان بوشوس، حيث يستزرع البلطي في الأقفاص. يجري استزراع البلطي كذلك في قسم بيورا حيث قامت شركة أميريكان كواليتي باستثمارات هامة.

    وتبلغ المساحة المستزرعة بالبلطي على المستوى الوطني 74,66 هكتارا، منها 77,08% (57,55 هكتار) في أقاليم بيورا وسان مارتن، تشمل 39 تفويضا و3 حقوق امتياز. وتجدر الإشارة إلى أن 46,08 هكتارا (61,72%) تستزرع بلطي فقط، بينما المساحة الباقية يستزرع بها أنواع أخري بجانب البلطي، خاصة أسماك الأمازون.
    ممارسات وأنظمة الاستزراع
    استزراع الجمبري
    لقد بلغت تقنيات الاستزراع شبه المكثف للجمبري مستويات مرضية، ليصل متوسط الإنتاج إلى 2 طن للهكتار في العام.

    أما في الاستزراع المكثف فيتم تقليص أحجام الأحواض، معالجة المياه، تبطين الأحواض، التهوية واستخدام الكائنات الميكروبية كمحفزات حيوية؛ مع تبني تقنيات مماثلة لتلك المستخدمة في دول أخرى بلغ متوسط الإنتاج فيها 5-10 طن للهكتار. وقد تطورت هذه التقنيات تطورا هائلا من خلال تغطية الأحواض مما يمنح تأثير الصوبات، يؤدي على إنتاج يتراوح بين 10-15 طن للهكتار للدورة الواحدة التي تستمر أكثر قليلا من 3 شهور.

    استزراع الإسكالوب البحري
    تعتمد البنية التحتية المطلوبة لهذا النوع من الاستزراع على حجم المنشأة والنظام المستخدم. تتضمن الممارسات الشائعة في بيرو الاستزراع المعلق والاستزراع على القاع؛ والنظام الأخير يستخدم بواسطة الصيادين الحرفيين والمنتجين البحريين الصغار. أما معالجة المنتج فتتم بالتعاقد مع وحدات للتبريد توجد بالقرب من موقع الإنتاج.

    ويعتبر الاستزراع المعلق الأكثر انتشارا. وتتضمن المراحل الرئيسية لهذا النظام: 1) جمع الزريعة، 2) التربية الوسيطة أو ما قبل النمو، 3) الاستزراع النهائي أو التسمين والنمو، و4) الحصاد.

    تتطلب مرحلة تجميع الزريعة (الإسبات Spats) إدخال أكياس شبكية لجمع الزريعة إلى البحر. يسمح وضع هذه الأكياس بخلق ساتر أو حاجز أمام اليرقات السابحة قبل استقرارها. تبدأ مرحلة التربية الوسيطة أو ما قبل النمو مع إزالة الإسبات من الأكياس عندما يصل متوسط الحجم إلى 5-25 مم. توضع الإسبات في شباك لؤلؤ بكثافات تتفاوت طبقا لحجم الزريعة. وتحت الظروف الطبيعية تستمر هذه المرحلة من 3-6 شهور. تتصف المرحلة النهائية أو مرحلة النمو باستخدام شباك الفانوس. توضع اليوافع في هذه الشباك عندما تصل إلى حجم 40 مم، بكثافة تبلغ 80-250 حيوان لكل شبكة. تستمر هذه المرحلة لمدة 6 شهور حتى يصل الحيوان إلى حجم التسويق (5-8 سم). عند الحصاد يرفع الإسكالوب من الشباك ثم يفرز ويصنف وينقل لوحدات المعالجة والتعبئة.

    مميزات النظام المعلق: البساطة والسهولة التي يتم بها التخزين، القدرة الإنتاجية العالية مقارنة بالأنظمة الإنتاجية الأخرى، معدل الإعاشة المرتفع، معدل النمو المرتفع، قلة الفقد بسبب الهروب وسهولة فصل الحصاد. أما أهم عيوب هذا النظام فهي: ارتفاع التكاليف، الحاجة إلى أدوات طافية حيث أن العديد من الأنواع-خاصة الطحالب- تستقر على الأسطح الشبكية مما يزيد من وزنها، الحاجة إلى كميات كبيرة من الخطاطيف لتجنب انحناء شباك الفانوس نتيجة لفعل الأمواج التي تسبب ازدحام الأصداف، وأخيرا المساحة السطحية الكبيرة التي يحتاجها هذا النظام لتخزين مكونات وأدوات الاستزراع.

    الاستزراع القاعي هو أكثر الأنظمة شيوعا في باهيا دي باراكاس (إيكا). ويجري في هذا النظام غلق منطقة معينة باستخدام بعض مواد الصيد مثل الشباك، الفلين والعوامات. ومن بين مزايا هذا النظام: قلة التكاليف الإنتاجية، زيادة الكثافة، وارتفاع كمية الحيوانات المستزرعة في وحدة المساحة. أما عيوب هذا النظام فتشمل ارتفاع النفوق، انخفاض معدل النمو، كما أن الحيوانات تتأثر بشدة بالديناميكية الطبيعية للنظام البيئي.

    استزراع التراوت
    تستخدم في مرحلة التسمين بنية تحتية وإنتاجية متباينة، تتضمن الخزانات الخرسانية، الأحواض الأرضية، وأحيانا الأقفاص العائمة. تستخدم الأحواض الأرضية من قبل المنتجين الصغار أو الكبار على حد سواء. وتتباين خواص المنتجين بسبب تفاوت النظام المستخدم والكثافة، التقنية المستخدمة، التدريب والإدارة، القدرة المالية والتسويقية، الخ. فطبقا للنظام الإنتاجي يمكن تصنيف المنتجين إلى: موسع، شبه مكثف (في الأقفاص) ومكثف.

    يتكون النظام الموسع من تخزين الإصبعيات في اللاجونات أو المسطحات المائية الأخرى حيث تسبح وتتغذى على الغذاء الطبيعي ثم يجري صيدها بوسائل صيد مختلفة. يتصف هذا النظام بالإنتاجية القليلة في وحدة المساحة وكذلك صعوبة معايرة الحجم واللون للمنتج النهائي بسبب اعتماد الأسماك على الإنتاج الأولي والغذاء الطبيعي. ويجري الاستزراع الموسع للتراوت بواسطة الاتحادات والشركات المجتمعية، التي تقع غالبا في مناطق معزولة. ويعتبر هذا أحد المساوئ نظرا لسوء حالة الطرق، خاصة في مواسم الأمطار حيث تغلق الطرق تماما.

    يمارس الاستزراع شبه المكثف في الأقفاص العائمة الرخيصة التي يمكن نقلها بسهولة. ويسمح استخدام هذه الأقفاص بزيادة الكثافة السمكية التي تتراوح بين 5-15 كجم/م3، طالما أن جودة الماء مثالية.

    وأخيرا، سمح استزراع التراوت في النظام المكثف بتبني تقنيات أفضل وتحوير الأنظمة المعقدة لتوافق الظروف المحلية، مما جعل هذه التقنيات متاحة لمزارعي الأسماك. ويمارس هذا النظام غالبا إما في الأحواض الخرسانية أو الأقفاص الطافية حيث تبلغ الكثافة 20 15 كجم/م 3 و14 15 كجم/م3، على الترتيب.

    استزراع أسماك الأمازون
    يجري استزراع أسماك الأمازون أساسا في الأحواض الترابية. وأكثر الأحواض سهولة ورخصا هي تلك الخزانات التي تتكون من خلال سد المجارى المائية مثل الجداول، مصارف الأمطار، العيون المائية، الخ، مما يسمح بتخزين الماء في الأراضي المنخفضة. وعلى الرغم من انخفاض التكاليف الإنشائية لهذه الأحواض فإنه يصعب إدارتها بسبب أشكالها غير المنتظمة. كما أنها معرضة للفيضان بسبب العواصف الرعدية والأمطار غير المتوقعة التي قد تسبب كذلك تدمير النظام المائي كله. هذا النظام من حجز الماء منتشر خاصة في سلفا بايا (لوريتو، يوكايالي).

    الأحواض المشتقة هي نوع آخر من المنشآت المستخدمة في استزراع أسماك الأمازون. تحصل هذه الأحواض على المياه من المصادر القريبة (الأنهار، البحيرات، السدود) عن طريق قنوات مائية. وعلى الرغم التكلفة العالية لهذه الأحواض فإن سهولة إدارتها تعوض هذه التكلفة مع الوقت. كما أنها تمتاز باستخدام هذه المياه في الزراعة التقليدية مما يؤدي إلى زيادة ربح المزارعين؛ كما يحدث في إقليم سان مارتن حيث تم الحصول على نتائج جيدة.

    ويوصى باستخدام الأحواض المستطيلة حيث أنها تسهل عمليات الجمع والحصاد. وتتفاوت أبعاد هذه الأحواض طبقا لطوبوغرافية المنطقة، وفرة الماء، النوع المستزرع، مرحلة الاستزراع والاعتبارات الأخرى. ولكن عندما تكون هذه الأحواض صغيرة تزيد التكلفة. من ناحية أخرى يكون من الصعب تشغيل وإدارة الأحواض الكبيرة ما لم تتوافر الوسائل والأجهزة الميكانيكية للتغذية والحصاد.

    ومع الأخذ في الاعتبار الظروف البيروفية في منطقة الأمازون فإن الأبعاد المثلى للأحواض تتراوح بين 0,2-0,5 هكتار، إلا أن ذلك لا يعني أن الأحواض الأكبر أو الأصغر غير مناسبة. تبلغ الكثافة السمكية عادة سمكة واحدة في المتر المربع.

    استزراع البلطي
    يعتبر الاستزراع في الأحواض أكثر الأنظمة شيوعا في استزراع البلطي في بيرو. إلا أن الاستزراع في الأقفاص والأحواض الخرسانية يكتسب مزيدا من القبول.

    يتم حفر الأحواض الموجودة في مناطق الأحراش وتزويدها بأنظمة مستقلة للري والصرف. يكون الري والصرف، بقدر المستطاع، من خلال الجاذبية الأرضية لخفض التكاليف (عدم الحاجة إلى طاقة) ولتسهيل تشغيل النظام.

    يتم تسمين البلطي في الأحواض الأرضية التي يفضل أن تكون أحجامها 0,5 هكتار (في بعض الأحيان يتم تبطين الأحواض لمنع تسريب الماء). وبعد نهاية الدورة الإنتاجية يجب صيانة الأحواض، والتي تتضمن في معظم الأحيان حرث قاع الحوض لتحسين جودته. أما الأحواض المخصصة للتناسل فيجب أن تراعى فيها بعض الاعتبارات الإضافية مثل نوع وجودة مواد القاع.

    تحتاج الأقفاص إلى تكلفة استثمارية أقل من الأحواض. كما أنها تمتاز بسهولة التداول، قلة تكاليف الحصاد، وسهولة معالجة الأسماك في حالة تعرضها للأمراض أو الطفيليات. كذلك من المزايا الرئيسية للأقفاص إمكانية استخدامها في الأنهار والخزانات والمستودعات المائية الدافئة. وتعتبر البرازيل أكبر منتجي الأسماك من الأقفاص في أمريكا اللاتينية.

    يتوقف حجم القفص على نمط الاستزراع المتبع. فالأقفاص المستخدمة في التناسل وإنتاج الإصبعيات تكون عادة صغيرة، لتسهيل التداول والوصول للأسماك. أما في حالة التسمين فتتراوح أحجام الأقفاص بين 6-20 م 3، عند استخدام تقنيات بسيطة. أما عند تبني تقنيات إنتاجية صناعية متطورة فيتراوح حجم الأقفاص بين 50-100 م 3.
    أداء القطاع
    الإنتاج
    في عام 2003 بلغ إنتاج الاستزراع المائي 292,73 13 طن، منها 279,86 3 طن (24,6%) من الاستزراع في المياه الداخلية و012,87 10 طن (75,33%) من المياه البحرية أو معتدلة الملوحة. يسود في المياه الداخلية استزراع نوعين مستجلبين هما: التراوت (91,32%) والبلطي (3,71%)، ثم يليهما الكاشاما (2,62%) والباكو (1,15%) وأنواع أخرى معظمها من أسماك الأمازون إلا أن إنتاجها غير جوهري. أما الاستزراع البحري فيرتكز كذلك على نوعين هما: Argopecten purpuratus (73,02%) و Penaeus vannamei (26,88%)، وعلى نطاق أصغر كثيرا Crassostrea gigas 0,10%. تباع تقريبا جميع الأنواع البحرية المستزرعة إما مجمدة أو طازجة؛ ولا تجري لها أي معالجة (مثل التمليح أو التدخين).

    جدول 3. إنتاج الاستزراع المائي حسب الأنواع المستزرعة في عام 2003
    النوع الإنتاج (طن) النسبة المئوية
    أ‌-     المياه الداخلية 3,279.86 24.67
    التراوت 2,995.22 91.32
    البلطي 121.64 3.71
    الكاشاما 85.77 2.62
    الباكو 37.64 1.15
    البروشيلود 9.3 0.28
    بوكيشيكو 7.34 0.22
    الجمبري الماليزي العملاق 6.67 0.2
    الباكوتانا 5.6 0.17
    الكارب 5.08 0.15
    أنواع أخرى* 5.59 0.17
    ب‌- المياه البحرية 10012.87 75.33
    الإسكالوب 7,311.51 73.02
    الجمبري 2,691.32 26.88
    المحار الباسيفيكي 9.79 0.1
    أنواع أخرى 0.25 0
    الإجمالي الكلي (أ+ب) 13292.73 100
    *تشمل: البوري، كاراشاما، السمك فضي الجانبين، الجمبري النهري
    المصدر: وزارة الإنتاج، كتاب الإحصاء السنوي، 2003.

    في عام 2002 بلغ الإنتاج الكلي من المياه الداخلية 197 33 طن، 8,3% منها تم صيدها من إقليم الإنديز؛ 81,97% من إقليم الأمازون والباقي (9,73%) من الاستزراع المائي.

    ويعتبر التراوت أهم الأنواع المستزرعة في المياه الداخلية. وخلال الفترة 1993-2003 بلغ الإنتاج التراكمي من التراوت 18100 طن (89,23% من إجمالي إنتاج الاستزراع المائي في المياه الداخلية خلال نفس الفترة). وقد شهد استزراع التراوت نموا متصاعدا عبر السنوات. أما الأنواع المستزرعة الأخرى فكانت حسب أهميتها: البلطي (5,52%) وأنواع الأمازون (الكاشاما، الباكو، والبروشيلود أو البوكيشيكو) (2,66%).

    وخلال الأعوام 1990-2003 كان الجمبري أهم الأنواع البحرية المستزرعة، بإنتاج تراكمي بلغ 020 49 طن (63,24% من إنتاج الاستزراع المائي) والإسكالوب 28240 (36,43%)؛ بينما كان إنتاج الأنواع الأخرى مثل الطحالب الكبرى والمحار الباسيفيكي غير جوهري. وخلال السنوات الأربع الماضية أصبح الإسكالوب أهم الأنواع البحرية المستزرعة، حيث مثل 75,74% من الإنتاج الكلي، وما زال ينمو بمعدل جوهري. وعلى العكس، تناقص إنتاج الجمبري إلى حوالي 24%؛ وكانت استعادة استزراع الجمبري لعافيته بطيئة بعد تعرضه لمرض فيروس البقع البيضاء في عام 1999.


    ويوضح الجدول التالي إنتاج الاستزراع المائي في بيرو طبقا لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة
    Chart 

    إنتاج الاستزراع المائي في بيرو 1950
    (FAO Fishery Statistic)

    السوق والتجارة
    بلغت صادرات منتجات الاستزراع المائي 14,87 دولار أمريكي في عام 2002، من تصدير 296,11 2 طنا، وكانت أهم الأسواق هي: الولايات المتحدة الأمريكية (52%)، أوروبا (43%) وآسيا (5%).

    وقد بلغت قيمة الصادرات للولايات المتحدة 6,45 مليون دولار تمثل 43,9% من إجمالي القيمة التصديرية، بينما مثلت الصادرات لأوروبا 52,9% (7,87 مليون دولار) على الرغم من الكميات المصدرة كانت أقل. ويمثل الجمبري أهم الصادرات من حيث الحجم (58%) ثم يليه الإسكالوب (26%) والتراوت (16%).

    وتعتبر فرنسا أهم المستوردين لمنتجات الاستزراع المائي البيروفية، حيث استوردت 81,42% (6,40 مليون دولار) من إجمالي قيمة الصادرات إلى أوروبا في عام 2002؛ وتأتي أسبانيا في المرتبة الثانية (7,35%)، تليها الولايات المتحدة التي يمثل استيرادها 43,93% من إجمالي الصادرات إلى الأمريكتين (5,92 مليون دولار)، وأخيرا، تعتبر تايوان أهم الأسواق الآسيوية حيث تستقبل 85,85% من إجمالي الصادرات إلى أسيا (0,47 مليون دولار).

    وتوضح إحصاءات عام 2003 زيادة في إنتاج الإسكالوب إلى 1730 طنا (52,8% من إجمالي حجم الصادرات)؛ وهو يساوي ضعف إنتاج العام السابق. إلا أن الدخل من هذه الصادرات يمثل فقط 8,97 مليون دولار. وهذا يدل على أنه بالرغم من زيادة الإنتاج فقد انخفض سعر السوق إلى مستويات عام 2002.

    وبالمثل زادت صادرات إنتاج الجمبري بنسبة 35,87%، أما قيمة هذا التصدير فكانت مماثلة للإسكالوب البحري. وأخيرا شهدت صادرات التراوت زيادة طفيفة، كما زادت كذلك أسعار السوق (حيث زاد سعر الطن بالدولار بنسبة 6,26%).
    المساهمة في الاقتصاد
    لا تتوافر معلومات عن هذا الموضوع نظرا لأن بيانات الاستزراع المائي والمصايد يتم جمعها معا بهدف تحديد مساهمتها في إجمالي الناتج المحلي. ولكن يمكن القول بأن مساهمة الاستزراع المائي ما زالت قليلة جدا إذا ما قورنت بمساهمة المصايد، وبالتالي فهي مساهمة غير جوهرية.
    تطوير وإدارة القطاع
    الهيكل المؤسسي
    قانون تنمية وتطوير الاستزراع المائي ولائحته التنفيذية هما المسئولان عن تنظيم هذا القطاع. والهدف من هذا القانون هو وضع الإرشادات الأساسية التي تؤدي إلى النهوض بهذا النشاط وتنظيمه. كذلك توجد بعض اللوائح الأخرى المنظمة مثل لائحة التفتيش وإجراءات العقوبات. أما القوانين الهامة الأخرى في هذا الصدد فهي قانون تنمية الاستثمار في إقليم الأمازون وقانون المناطق الطبيعية المحمية. وفي يوليو من عام 2002 تم صدور القانون العضوي، بشأن تعديل هياكل ومسئوليات المؤسسات والوزارات. وقد تم دمج وزارتين (المصايد والصناعات) في وزارة واحدة سميت وزارة الإنتاج (PRODUCE).

    المسئوليات المؤسسية
    يتولى عدد من المؤسسات العامة مسئوليات الاستزراع المائي فيما يتعلق بالتنظيم أو الإدارة. وقد تم تكوين عدد من هذه المؤسسات لتتولى السياسات التنظيمية لنشاط الاستزراع المائي؛ على رأسها وزارة الإنتاج من خلال وكالة الوزارة للمصايد. أما الهيئة المسئولة مباشرة فهي المديرية الوطنية للاستزراع المائي.

    وزارة الإنتاج
    تقوم وزارة الإنتاج بصياغة، إجازة، تطوير والإشراف على السياسات المطبقة على أنشطة الاستخراج، الإنتاج والتحويل في قطاعات الصناعة والمصايد، مما يدعم المنافسة ويزيد الإنتاج، إضافة إلى تعظيم الاستخدام الرشيد للموارد وحماية البيئة.

    وكالة الوزارة للمصايد
    تتولى وكالة الوزارة للمصايد صياغة وتطوير وتنفيذ سياسات قطاع المصايد، بما فيه استخراج، إنتاج، تحويل واستزراع موارد المياه البحرية والمياه الداخلية، بما يضمن الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية وحماية البيئة.

    المديرية الوطنية للاستزراع المائي
    تتولى المديرية الوطنية للاستزراع المائي المسئوليات الفنية، التنظيمية والتنموية؛ كما أنها معنية باقتراح، تنفيذ والإشراف على سياسات الاستزراع المائي وكذلك مراقبة الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية وحماية البيئة. ويرأس المديرية مدير أهلي تحت مظلة نائب الوزير لقطاع المصايد. كما تعمل المديرية كسكرتارية فنية للجنة القومية للاستزراع المائي؛ التي تعتبر الهيئة المنسقة بالقطاع فيما يتعلق بأنشطة الاستزراع المائي. كما تتولى التنسيق بشأن مشاركة القطاع العام والقطاع الخاص في دعم التنمية المستدامة للاستزراع المائي.

    أما الأقسام الأخرى التي تساهم في أنشطة الاستزراع المائي فهي: المنظمة العامة اللامركزية (OPD)، التي تضم المعهد البحري البيروفي (IMARPE)، المعهد التكنولوجي للمصايد (ITP)، الصندوق الوطني لتنمية المصايد (FONDEPES) ومركز بايتا للتدريب (CEP Paita). كذلك يجب ذكر معهد بحوث الأمازون.

    تضم المجموعة الثانية من المؤسسات الهيئات العامة التي تساهم بفعالية في إدارة هذا القطاع والتي يجب التنسيق معها. ومن هذه الهيئات وزارة الصحة، وزارة الدفاع، وزارة الزراعة (المعهد القومي للموارد الطبيعية ومديرية المياه) والحكومات المحلية.

    أما المجموعة الثالثة من المؤسسات العامة فهي تلك المسئولة عن تنمية الاستزراع المائي على الرغم من عدم ارتباطها بشكل مباشر بقضايا الإدارة. على سبيل المثال فإن وزارة الطاقة والتعدين لديها مسئوليات في مراقبة تلوث المياه؛ كما تقوم لجنة تنمية الصادرات بتدعيم الاستزراع المائي في الأسواق العالمية. وبلا شك يعتبر التنسيق بين القطاعات الفرعية ذا أهمية عظمى.
    اللوائح المنظمة
    يحتوي الجدول التالي على أهم اللوائح المرتبطة بتنظيم الاستزراع المائي.

    جدول 4. اللوائح المنظمة للاستزراع المائي
    الاسم التصديق (الإجازة) تاريخ النشر
    القانون العام للمصايد قرار بقانون رقم 25.977 22/12/1992
    لائحة القانون العام للمصايد DS N 012-2001-PE 14/03/2001
    إرشادات سياسة المصايد RM N 646-97-PE 24/10/1997
    قانون تطوير وتنمية الاستزراع المائي رقم 27.460 26/05/2001
    لائحة قانون تطوير وتنمية الاستزراع المائي DS N 030-2001-PE 12/07/2001
    لوائح التفتيش وإجراءات عقوبات المخالفة في المصايد والاستزراع المائي DS N 008-2002-PE 03/07/2002
    المعايير الصحية للمصايد والاستزراع المائي DS N 040-2001-PE 17/12/2001
    لائحة التفتيش والمراقبة على المصايد والاستزراع المائي RM N 142-2001-PE 26/04/2001
    لائحة تنظيم وإدارة التصاريح والإيجارات الخاصة بالاستزراع البحري للأنواع القاعية في المحمية الوطنية في باراكاس DS N 023-2001-PE 03/06/2001
    الوسائل الداعمة التي خلقها قانون تطوير وتنمية الاستزراع المائي
    لقد خلق قانون تطوير وتنمية الاستزراع المائي مجموعة من الوسائل الداعمة التي تسمح بتنمية الاستزراع المائي؛ ومن أمثلتها صندوق البحوث المائية والشبكة الوطنية لمعلومات الاستزراع المائي. أما المجموعة الأخرى من الأدوات التي خلقها هذا القانون فهي تلك التي ترتبط بتطوير النشاط من خلال آليات فرعية. كما أن تعديلات ضريبة الدخل كانت نتيجة لهذه اللوائح، وكذلك تخفيض المعدلات والرسوم؛ ولكن لا يتضمن ذلك تطويرات أخرى أو أية معايير للحوافز.

    نظام الحصول على موقع للاستزراع المائي
    إحدى الخصائص الهامة للقانون ولائحته التنفيذية هي الصفة القضائية. وطبقا لذلك يجوز تخصيص مناطق تكفي لممارسة الاستزراع المائي في البيئات البحرية أو الداخلية بما في ذلك المستودعات المائية، السدود، أو القنوات طالما أن ذلك لا يتعارض مع الأنشطة التقليدية في الإقليم. ويحدد القانون نظامين للحصول على موقع لممارسة الاستزراع المائي هما حق الانتفاع والتفويض.

    النظام الأول مخصص لتنمية الاستزراع المائي في الأملاك العامة شاملة الأراضي، القيعان، أو الأراضي والمياه البحرية الداخلية، أما التفويض فيمنح لتطوير الاستزراع المائي على الأراضي الخاصة، للأنشطة البحثية، تخزين أو إعادة تخزين الموارد الطبيعية. تقوم وزارة الإنتاج بإعداد التقارير بالمناطق البحرية المخصصة للاستزراع المائي استنادا إلى التقييمات الفنية من قبل مؤسسات شهيرة يتم اختيارها بعناية، مثل إدارة الإنتاج الإقليمي، المديرية المركزية للقيادة البحرية وحرس السواحل التابع لوزارة الدفاع، ووزارة الزراعة.

    ولا تقتصر المناطق على تلك المذكورة في سجلات المديرية الوطنية للاستزراع المائي، بل قد تضم المناطق الملائمة طبقا لمقدم الطلب، بشرط موافقة المديرية الأهلية للاستزراع المائي. كما يجب أن تحصل هذه المناطق على شهادة صحية من المديرية العامة للصحة البيئية (DIGESA) وكذلك تصريح إداري من المديرية المركزية للقيادة البحرية وحرس السواحل التابع لوزارة الدفاع (DICAPI) في حالة حق الانتفاع البحري.

    تعطى حقوق الانتفاع المائية، استنادا إلى سجلات المديرية الوطنية للاستزراع المائي، بواسطة وزارة الإنتاج، عن طريق التخصيص العام أو التفاوض. ولكن يجب على الشخص الذي يرغب في الحصول على حق انتفاع مائي أن يبرم اتفاقا حول حماية الطبيعة، الاستثمار والإنتاج المائي مع المديرية الوطنية للاستزراع المائي أو مع المديرية الإنتاجية المحلية المعنية. ويتضمن هذا العقد الشروط المرتبطة بالقضايا التقنية والمالية. وتتوقف مدة حق الانتفاع على طبيعة الاستزراع المقترح وحجم الإنتاج المتوقع المنصوص عليه في العقد. حق الانتفاع قابل للتجديد بعد انتهاء المدة، وهو قاصر على المناطق السطحية المخصصة للإنتاج.

    ويجب على مالكي حقوق الانتفاع أو التفويض لممارسة الاستزراع المائي على الأراضي العامة والمياه الداخلية دفع رسوم "حقوق الاستزراع المائي"؛ أما الاستزراع المائي الذي يمارس في البحر والأنهار والبحيرات الملاحية فيدفع رسوما سنوية لحق الانتفاع، طبقا لما هو مقرر بواسطة المديرية المركزية للقيادة البحرية وحرس السواحل التابعة لوزارة الدفاع. وتحدد وزارة الزراعة قيمة رسوم حق الاستزراع المائي.

    ويجوز الإكثار والتربية في البيئة الطبيعية أو في الأسر تحت ظروف محكمة تحددها اللوائح المعنية.


    أما الاستزراع المائي في المناطق الطبيعية المحمية فتنظمه لوائح خاصة. ولابد أن تلتزم الأنشطة المائية في مثل هذه المناطق بالقانون رقم (26.834) الخاص بالمناطق الطبيعية المحمية ولائحته التنفيذية.

    وفي المناطق البحرية المصنفة بأنها مناطق طبيعية محمية ولكنها ليست من المناطق غير المسموح باستخدامها، يجوز منح حقوق انتفاع خاصة لممارسة أنشطة الاستزراع المائي، وكذلك التصريح بإجراء البحوث، التخزين و /أو إعادة التخزين. أما في المناطق الداخلية الطبيعية المحمية، فيجوز أن تمنح وزارة الإنتاج حقوق الانتفاع للريفيين أو المجتمعات الهندية لممارسة أنشطة الاستزراع المائي، وكذلك للمنظمات المسجلة للصيد الحرفي.
    البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
    الأولويات البحثية
    يتولى المعهد البيروفي للبحار (IMARPE) مسئولية إجراء البحوث والتكنولوجيا على الكائنات المائية العذبة والبحرية، بهدف تقديم المعلومات الحقيقية للمؤسسات الحكومية لمساعدتها في اتخاذ القرار بشأن تنظيم المصايد وحماية البيئة وكذلك قضايا الإنتاج والتسويق.

    كما أن المعهد مسئول عن تقديم الدعم وإجراء مشروعات البحوث والتكنولوجيا في المياه البحرية والداخلية بهدف تعظيم الاستزراع المائي على المستوى القومي. كذلك تقوم الجامعات الحكومية والخاصة بإجراء بحوث الاستزراع المائي ولكن طبقا لأولوياتها وأهدافها الخاصة.

    البحوث التشاركية
    تقوم الحكومة الآن بوضع معايير للتنسيق الدائم مع القطاع الخاص بهدف الوصول للتعاون الأمثل بين القطاعين. واللجنة الوطنية للاستزراع المائي هي اللجنة الرسمية المسئولة عن مناقشة قضايا الاستزراع المائي وتبادل النتائج والخبرات المتعلقة بالاستزراع المائي في بيرو.

    جدول 5. التعليم المهني في مجال الاستزراع المائي.
    الجامعة (البكالوريوس) الدرجة
    الجامعة الوطنية في تومبيس مهندس مصايد
    الجامعة الوطنية في بيورا مهندس مصايد
    الجامعة الوطنية في تروجيللو بيولوجي مصايد
    الجامعة الوطنية في سانتا بيولوجي استزراع مائي
    الجامعة الوطنية فاوستينو سانشيز كاريون مهندس مصايد
    الجامعة الوطنية- فيدريكو فيللاريال مهندس استزراع مائي
    الجامعة الوطنية للزراعة في مولينا مهندس مصايد
    جامعة ريكاردو بالما الخاصة بيولوجي
    الجامعة الوطنية-سان لويس جونزاليس مهندس مصايد
    الجامعة (الدراسات العليا) الدرجة
    الجامعة الوطنية - سان ماركوس ماجستير في الموارد المائية، تخصص استزراع مائي
    الجامعة الوطنية- فيدريكو فيللاريال ماجستير في الاستزراع المائي
    الجامعة الوطنية-سان لويس جونزاليس ماجستير في العلوم البحرية، تخصص استزراع مائي
    التوجهات، القضايا والتنمية
    استزراع الجمبري
    لقد ازدادت مساحة استزراع الجمبري البحري باستمرار منذ نهاية السبعينات وحتى عام 1988 عندما أثرت ظاهرة "النينو-" El Niño على المزارع ودمرت العديد منها. وفي العام التالي أدى ظهور مرض البقع البيضاء إلى مزيد من التأثير، لدرجة أن هذه الصناعة لم تسترد عافيتها إلا في عام 2001.

    قبل ظهور مرض البقع البيضاء كان استزراع الجمبري يتبنى نظام الاستزراع شبه المكثف بمساحات تتراوح بين 20-200 هكتار. ولكن منذ عام 2000 حدث توجه نحو تبني الاستزراع المكثف الذي يحتاج استثمارات كبيرة. وفي حالة الاستزراع المكثف لا يهم مساحة المزرعة حيث يصبح التركيز على الإنتاج في وحدة المساحة في الدورة أو في العام، وكذلك على معامل التحول الغذائي والمواد الخام الأخرى، مع التحكم في جودة الماء. ويبلغ إنتاج الاستزراع المكثف عشرة أضعاف إنتاج الاستزراع شبه المكثف. إلا أن أهمية هذا النظام تكمن في حقيقة أن نظم الحرارة المرتفعة وارتفاع الأمان الحيوي يؤديان إلى تقليل فرص حدوث الأمراض وبالتالي زيادة الإنتاج.

    ومع اقتراب عام 1997 بدأ تكوين صناعة استزراع الجمبري البحري من خلال 50 شركة؛ ولكن بعد عام 2001 استطاعت 15 شركة فقط أن تتخطى تبعات نقص الإنتاج الذي سببه مرض البقع البيضاء الفيروسي.

    وقد ركز الاستزراع المكثف للجمبري على خفض حجم الأحواض، معالجة مياه الري، تبطين الأحواض، استخدام التهوية، واستخدام المحفزات الحيوية والتقنيات التي سبق استخدامها في أقطار أخرى يتراوح إنتاج الجمبري بها 5-10 طن للهكتار. وقد تحسنت هذه التقنية جدا باستخدام الأغطية الشبيهة بالصوبات (green houses)، مما أدى إلى إنتاج يتراوح بين 10-15 طن للهكتار في الدورة الإنتاجية التي تزيد قليلا عن 3 شهور.

    وكما ذكر سابقا، يجب إمداد هذه الأنظمة بالزريعة المحسنة وراثيا تدريجيا. وبالتالي فهناك حاجة ماسة لبناء مفرخات جديدة تتضمن وحدتي إنضاج ومنشآت للانتخاب الوراثي، نظرا لعدم وجود مثل هذه المنشآت في الوقت الحالي.

    كذلك هناك حاجة لإصدار تشريعات لمراقبة مياه صرف المزارع بهدف منع التأثير البيئي أو منشآت الاستزراع المائي الأخرى. ويتضمن ذلك معالجة صرف المزارع، تدوير المياه وتكامل استزراع الجمبري مع المحاصيل الزراعية (هذه الممارسة والخبرة موجودة في استزراع المياه العذبة في بيورا).

    استزراع الإسكالوب
    بدأ استزراع الإسكالوب المروحي في بيرو في عام 1990 من خلال شركتين تبلغ مساحتهما 271 هكتار. وفي عام 2003 بلغ عدد الشركات العاملة في استزراع الإسكالوب (الصغيرة والكبيرة) 44 شركة تبلغ مساحتها 719,75 2 هكتار.

    وعلى الرغم من المشاكل العديدة التي واجهت مزارعي الإسكالوب في العقود الماضية، فإن إمكانية استزراعه هائلة الآن بسبب الظروف الساحلية المواتية: الإنتاجية الطبيعية العالية للبحر والعوامل البحرية (خاصة درجة الحرارة)، مما يسمح للإسكالوب بالوصول لحجم التسويق الذي يتراوح من 5-8 سم في فترة قصيرة.

    استزراع التراوت
    من المتوقع أن يصل إنتاج التراوت في القريب العاجل إلى مستوى واعد بسبب إدخال مجموعة من اللوائح الداعمة. وفيما يتعلق بضريبة الدخل فقد تم منح هذا النشاط نسبة 15% فقط طبقا للقانون رقم 23.407؛ أما في حالة الغابات المطيرة والمناطق الحدودية تم خفض هذه النسبة إلى 10% طبقا للقانون رقم 27.158. كما أن العاملين في الاستزراع المائي معفيون من ضريبة التضامن (2%) وأنهم خاضعون للوائح الضمان العمالي والاجتماعي (4%) المطبقة في القطاع الزراعي.

    وكوسيلة لدعم مكافحة المخدرات من قبل دول الأنديز، تطبق دول الاتحاد الأوروبي النظام الإنديزي العام المميز منذ عام 1990، الذي يسمح بدخول جميع المنتجات إلى الاتحاد الأوروبي بدون تعريفة جمركية.

    وتقوم الدولة، من خلال المديريات الإقليمية والمحلية، بتنظيم المسطحات المائية والقيام بالمهام الآتية: الاحتفاظ بسجلات إنتاج التراوت من النظام الموسع بهدف تحديد مناطق ومواسم للصيد؛ تحديد هوية مزارعي الأسماك؛ التأكد من أن شباك الصيد تلتزم بالقواعد واللوائح (من حيث فتحات الشباك، عدد السنانير)؛ إصدار تراخيص الصيد؛ مراقبة عمليات الصيد؛ تنفيذ جميع اللوائح الفنية والصحية؛ ورصد مستوى استغلال الموارد.

    استزراع أنواع الأمازون الأصلية
    يتميز الإقليم البيروفي من الأمازون بتوافر الظروف الملائمة لاستزراع الأنواع المحلية بهدف استدامة النشاط الاقتصادي.

    ويشكل استزراع الأسماك بديلا للإنتاج السمكي والأمن الغذائي من المصايد الطبيعية التي تتعرض للاستنزاف، مثل أنواع الكاشاما، البايشي والباكو، خاصة بالقرب من المدن الكبرى. إلا أن تنمية الاستزراع المائي على نطاق كبير تتطلب التغلب على المعوقات القديمة والحديثة الناتجة من الظروف الريفية التي تجري فيها ممارسة الاستزراع المائي. كما يجب أن تتركز الجهود المستقبلية على تطوير منتجات تنافسية قياسية تستطيع الوصول إلى الأسواق الأجنبية.

    استزراع البلطي
    ينتشر استزراع البلطي بشدة في مناطق الغابات المطيرة المرتفعة، خاصة في قسم سان مارتن. وتجري حاليا بعض مبادرات استزراع البلطي على الساحل الشمالي باستخدام مياه الري من السدود والخزانات المائية لمشروع الري لشيرا-بيورا وسان لورينزو. ويتم تنفيذ إحدى هذه المبادرات بواسطة الصندوق الوطني لتنمية المصايد في حوض بوشوس (Poechos)، باستخدام الأقفاص السمكية الطافية. كما تتضمن الإجراءات الحديثة الأخرى تطوير استزراع البلطي في قسم بيورا، حيث قامت شركة أميريكان كواليتي (American Quality) باستثمارات هامة في هذا الصدد.

    يشهد البلطي إقبالا جيدا من المستهلكين المحليين في مناطق الغابات المرتفعة المطيرة، خاصة في إقليم سان مارتن. كما بدأ مؤخرا تسويق البلطي تجاريا في أسواق ليما، حيث يجري عرضه في صور مختلفة في محلات السوبر ماركت في العاصمة. على سبيل المثال، يبلغ سعر شرائح البلطي الطازج (ماركة فيتا فيش Vita Fish) في السوبر ماركت مثل سانتا إيزابيل 5 دولار/كجم، بينما يبلغ سعر بيع السمك الصحيح (600 جرام في المتوسط) 3 دولار/ كجم، ثم تباع الأسماك الأصغر حجما (300-350 جرام) بسعر 2,5 دولار للكيلوجرام. وتبدو هذه الأسعار جاذبة للتصدير، على الرغم من أنه لم يتم تقييم الأسواق العالمية بعد، لتحديد الاستراتيجية التجارية للتوسع السريع مثلما حدث في البرازيل، المكسيك وكولومبيا.
    المراجع
    قائمة المراجع
    Alceste, Cabrera, Jory. 2000 . Mercado y comercialización de la tilapia en los Estados Unidos de América. Panorama Acuícola May/Jun 2000.
    Alceste, Illingworth, Jory. 2001 . Tilapia Farming industry in Ecuador. Aquaculture Magazine May/Jun 2001.
    Alceste, Jory. 2003 . Market segmentation. The base for development of new products. Aquaculture Magazine Jul/Aug 2003.
    Alceste, Jory, Kodaira. 2001 . Adding value to tilapia: the base for the development of new products. Aquaculture Magazine Nov/Dec 2001.
    Aquaculture Magazine. 2003 . World aquaculture outlook 2003. Aquaculture magazine Buyer's guide 2003. pp. 6-16.
    Azabache, L.; P.B. Bayley; H. Guerra; G. Hanek; D. Levieil; V. Montreuil; A. Nájar; Pazos; R. Shulz y M. Villacorta. 1982 . La Pesquería en la Amazonía Peruana: Presente y Futuro. Hanek, G. (ed.). FAO, Documento de Campo 2, 86 pp.
    Berger, C. 1997 . El cultivo del camarón en el Perú. Panorama Acuícola Vol 2, N° 6 Sept. 1997.
    Berger, C. 2003 . Libro de Oro de la Pesca en el Perú. Capítulo de Acuicultura. Lima, Abril 2003.
    Browdy, C.L. y D.E. Jory. 2002 . The New Wave: Proceedings of the special session on sustainable shrimp farming. World Aquaculture Society. USA.
    Escobar, J. Mejores prácticas y estrategias para promocionar la creación de empleo rural no agrícola, en el desarrollo rural de América Latina: El caso peruano: Proyecto PARA-Huancayo, Procesamiento de Trucha. GRADE, Lima, sin fecha.
    FAO, Departamento de Pesca. 2004 . El estado mundial de la pesca y la acuicultura Roma, FAO. 2004. 168p.  online version
    INSTITUTO DEL MAR DEL PERÚ (IMARPE). Plan Estratégico para el Desarrollo del Sector Pesquero en el Perú. Componente: Acuicultura. Dirección de Investigaciones en Acuicultura, Gestión Costera y Aguas Continentales.
    MINISTERIO DE LA PRODUCCIÓN (PRODUCE). 2003 . Anuario Estadístico 2002. Oficina General de Tecnología de la Información y Estadística.
    PROMPEX. 2002 . Informe anual: Desenvolvimiento de las exportaciones pesqueras 2002. Gerencia de Promoción de Mercados, sector Pesca y Acuicultura. Feb. 2003, 38 pp.
    PROMPEX. 2002 . Algas y peces ornamentales. Panorama mundial. Pesca Responsable N° 4 Marzo 2002. p 7-12.
    Soto, I. 2004 . Diagnóstico del sub sector pesquería: Desarrollo de la acuicultura sostenible de la trucha en Puno. Plan de Acción para desarrollar la acuicultura en Puno y estrategias de trabajo conjunto con otras dependencias del Estado. Versión complementada con los aportes de DAC y DM. Ministerio de la Producción. Viceministerio de Pesquería. Dirección Nacional de Acuicultura. Enero 2004.
    Yepez, V. 2000 . Estado situacional de la maricultura en la costa peruana. Informe Instituto del mar del Perú (IMARPE). Mayo 2000.
    روابط ذات صلة
     
    Powered by FIGIS