المساحة الكلية المغطاة بمزارع أسماك المياه الدافئة تمثل حوالي 12 ألف هكتار، جزء منها (حوالي 10-20%) لم يعد مستعملاً. ويقع ما يقرب من 97% من مزارع الأسماك في الجزء الشمالي من صربيا، في فوجفودينا Vojvodina. والكارب الشائع (Cyprinus carpio) هو النوع السائد في مزارع أسماك المياه الدافئة. يمثل الإنتاج الكلى من الكارب وأنواعه المستزرعة في المياه الدافئة 85 - 90% من الإنتاج الكلى. بالإضافة إلى ذلك يستزرع الكارب ذو الرأس الكبير (Hypophthalmichthys molitrix)، الكارب الفضي (Hypophthalmichthys nobilis)، والكارب العشبي (Ctenopharyngodon idellus). كما تستزرع الأنواع المفترسة مثل: قرموط (سيللور) الويلس (Silurus glanis)، برش البايك (Stizostedion lucioperca) ، البايك الشمالي (Esox lucius)، وكذلك الحفش (الاسترجون) (Acipenser ruthenus) ولكن بدرجة أقل. يبلغ الإنتاج الكلى لأسماك المياه الدافئة 8000-10000 طن، 30% منه زريعة، و70% بالحجم التسويقي. يغطى استزراع التراوت 13,5 هكتار، حيث يتم إنتاج تراوت قوس قزح (Oncorhynchus mykiss) في هذه المزارع. ويتراوح الإنتاج الكلى من 1600 إلى 2500 طن، 25% منه زريعة و75% منه من الحجم التسويقي. وهناك أيضاً أنظمة الاستزراع في الأقفاص حيث يستزرع تراوت قوس قزح، الكارب وسمك القط. يبلغ العدد الكلى لمزارع الأقفاص 20 مزرعة، 50% منها ذات سعة صغيرة (أقل من 10 طن). ويبلغ إنتاج الأقفاص تقريباُ 400 طن، منها 84% كارب، 15% تراوت قوس قزح و1% أسماك القط (القرموط). تتوقف إمكانية تطوير الاستزراع المائي في صربيا على زيادة: 1) المسطحات المستخدمة كمزارع أسماك؛ 2) الإنتاج لكل وحدة مساحة (حجم المياه) و 3) عدد الأنواع المستزرعة.
تراوح الإنتاج السمكي السنوي في صربيا خلال السنوات العشر الماضية بين 9000-13000 طن (تقدير شخصي لكتاب هذا التقرير). وطبقاً لما ورد في البيانات الإحصائية الرسمية من المكتب الفيدرالي للإحصاء، يتراوح الإنتاج السنوي من 3170 إلى 7404 طن. وقد نتج هذا التفاوت عن حقيقة أن عددا من مزارع الأسماك لا تسجل أرقام إنتاجها للجهات المسئولة. وهذا الجزء من السوق لا يتم التحكم فيه بشكل قانوني. بدأت خصخصة مزارع الأسماك في عام 2003. وقبل هذا التاريخ كانت شركات الدولة تمتلك 95% من المزارع المسجلة لهذا النوع من الإنتاج الزراعي، في حين كان 5% فقط من مزارع الأسماك الصغيرة عبارة عن مزارع خاصة. في العاميين الماضيين تم خصخصة أغلب مزارع الأسماك (أكثر من 80%).
أما الموظفون الآخرون فحاصلون على الشهادة الابتدائية، أو درسوا سنوات قليلة من المرحلة الابتدائية. كما أن حوالي 90% من العاملين بهذا المجال من الرجال، فنادراً ما تعمل السيدات بشكل مباشر في إنتاج الأسماك، ولكنهن يعملن بشكل أساسي في الإدارة كطاهيات أو عاملات نظافة. هؤلاء السيدات اللاتي يعملن في الإنتاج يكن خريجات جامعات. بالإضافة إلى العاملين الدائمين، هناك عمال موسميون يتم توظيفهم في مزارع الكارب في فترة الخريف لعملية الحصاد؛ تتراوح أعدادهم ما بين 200 إلى 300 عامل، ويتم تشغيلهم لما يقرب من 60 يوماً في العام. غالباً لا يشترك مُلاك مزارع الأسماك الكبيرة والتي يزيد إنتاجها عن 100 طن في العام في عملية الإنتاج، ولكنهم يديرون فقط. أما مُلاك المزارع الصغيرة التي يقل إنتاجها عن 100 طن فيشاركون في كًل من عمليات الإنتاج والإدارة.
تنشأ مزارع الكارب في فوجفودينا في الأراضي القاحلة (ذات الملوحة العالية أو المناطق العشبية). ويتم مدها بالمياه من أنهار الدانوب، تيزا، بيجج، وتاميس (Danube, Tisza, Begej and Tamis)، من شبكة قنوات دانوب – تيزا – دانوب، وكذلك من المياه الجوفية. بالإضافة إلى الغذاء الطبيعي للأسماك، تُستخدم الحبوب كأعلاف مثل القمح ، الذرة والشعير (أكثر من 80%)، أو الأعلاف المصنعة محليا. تقع مزارع التراوت جنوب نهرى سافا والدانوب في جزء التلال الجبلية من صربيا. حوالي 13 هكتار منها توجد في الغرب، الشرق، والجنوب من صربيا. تُنشأ مزارع الأسماك في الأرض القاحلة ويتم مدها بالمياه اللازمة من الينابيع الكبيرة أو الجداول المتدفقة من الجبال والأنهار باعتبارها مياها ذات جودة عالية. يتم استيراد 80% من أعلاف الأسماك المستخدمة ، في حين أن20% فقط أعلاف محلية. ويوجد نظام واحد فقط لإنتاج التراوت في الأقفاص. هذا النظام متبع في غرب صربيا على جبل تارا في مقاطعة زاوفين. مياه البحيرة التي توضع فيها الأقفاص هي مياه عالية الجودة. تستخدم الأعلاف المحلية والمستوردة في تغذية الأسماك، اعتمادا على السعر وقرارات الإدارة. أنظمة الأقفاص المستخدمة في إنتاج الكارب توجد تحديداً في بحيرات صناعية وقنوات صناعية في صربيا، ويُستخدم في ذلك عشر أنظمة. ويستخدم العلف المحلى بشكل أساسي في تغذية الكارب المستزرع.
في مزارع كارب المياه الدافئة يسود الكارب الشائع ويمثل إنتاجه 85-95% من الإنتاج الكلى لأنواع المياه الدافئة. بالإضافة إلى ذلك يستزرع الكارب ذو الرأس الكبير والكارب الفضي، الكارب العشبي ولكن بدرجة أقل. كذلك تستزرع الأسماك المفترسة كالقراميط ، بيرش البايك، والبايك الشمالي. بدأت زراعة الكارب في صربيا منذ 100 عام مضت، وكانت الزريعة المستخدمة تأتي من المجر. ثم بدأ استزراع الأنواع الأخرى (الكارب العشبي، الفضي، وذو الرأس الكبيرة) في الستينات. ولا يوجد لدينا بيانات دقيقة عن بدايات ومواقع زراعة تراوت قوس قزح. يجري اختيار الأنواع المستزرعة في صربيا اعتمادا على الخواص الخارجية للأسماك. تجري برامج الانتقاء التمهيدية منذ بدايات عام 2005. وقد تم القيام بالانتخاب الوراثي للكارب من خلال مشروع تعاون ثنائي بين صربيا والنرويج، وهو مُشروع يعنى بالتعاون العلمي بين الدولتين بشأن وضع برنامج التحسين الوراثي للكارب في صربيا، وتبادل المعلومات في مجال الجينات والانتخاب الوراثي. وهو مشروع بين كلية الزراعة جامعة بلجراد ومعهد أكفافورسك لبحوث الاستزراع المائي (Akvaforsk, Institute for Aquaculture Research)، في النرويج ( 2005-2007)، وذلك من خلال مشروع تم قبوله تحت إطار برنامج العمل السابع لمشروع تعزيز الاستزراع المائي المستدام (ROSA, 2008-2011, (No. 205135).).
أما النظام الأساسي للإنتاج في صربيا (90-95%) فهو النظام شبه المكثف لإنتاج عائلة أسماك الكارب. أنواع الكارب هي الأنواع السائدة (85% من الإنتاج الكلى للأسماك هو من مزارع الكارب). العامل الرئيسي لهذا النظام هو تلبية متطلبات الأسماك من البروتين وذلك من خلال الغذاء الطبيعي الذي ينمو في الحوض. وتتحقق زيادة النمو بالغذاء الطبيعي باستخدام معايير مختلفة مثل: تصريف قاع الحوض أثناء الشتاء، معالجة قاع الحوض والتسميد، الخ. تضاف مصادر الكربوهيدرات مثل الذرة، القمح، والشعير إلى غذاء الأسماك كعلف مكمل. يتراوح المحصول لكل هكتار في النظام شبه المكثف بين 700 كجم إلى ما يزيد عن 1500 كجم، ليبلغ المتوسط 1000 كجم/ هكتار. وقد قررت بعض مزارع الأسماك منذ عام 2004 أن تكثف الإنتاج شبه المكثف بتقديم أشكال من العلف الكامل للكارب، ليزيد الإنتاج من 1500 كجم للهكتار لأكثر من 3000 كجم للهكتار. ونادراً ما يُستخدم نظام الإنتاج المكثف في زراعة أسماك المياه الدافئة. فهذا النظم يستخدم في الأحواض الأرضية المستخدمة لاستزراع الإصبعيات. أما الإنتاج المكثف فيستخدم بشكل حصري في استزراع أسماك تراوت قوس قزح سواء في مزارع أرضية أو أقفاص. ويستخدم فقط العلف الصناعي المستورد من موردين أوربيين مختلفين. تقوم بعض المزارع بإنتاج التراوت في قنوات تربية أسمنتية بما يعادل 50 كجم / م3. ونتيجة لنقص المياه في فصل الصيف وكذلك نقص التهوية وأنظمة الأكسجين في المياه، ينخفض الإنتاج في عدد من المزارع إلى 10-20 كجم/ م3، مما يعنى أن المزارع تعمل بسعة جزئية. أما إنتاج التراوت في أقفاص فيبلغ تقريباُ من 12 إلى 15 كجم/م3. أما الإنتاج المكثف للكارب في الأقفاص فيتراوح بين 20 إلى أكثر من 60 كجم/م3.
وطبقاُ للبيانات الواردة من المكتب الإحصائي لجمهورية صربيا وغرفة صربيا التجارية فإن إنتاج الأسماك في الفترة من 2003-2005 تراوح بين 7571 و 9026 طنا. أما مؤلفو هذا التقرير فيقدرون أن الإحصاءات الرسمية لإنتاج الأسماك تقل بنسبة 20% تقريباً عن الإحصاءات الحقيقية، نظرا لأن جزءا من هذه التجارة بعيد عن المراقبة القانونية. جدول 1. إنتاج الاستزراع المائي في صربيا في عام 2006.
الإحصائيات الرسمية لاستهلاك الأسماك في صربيا في الفترة ما بين 2003-2006 مفقودة. ومع الأخذ في الاعتبار كمية الأسماك المُصدرة، المستوردة، والمنتجة والتي تم صيدها في الفترة من 2004-2006، يُقدر مؤلفو هذا التقرير أن الاستهلاك لكل شخص كان 5,4 كيلوجرام في عام 2004 ، 5,1 كيلوجرام في 2005 و 5,2 كيلوجرام في 2006. لا يستمر استهلاك الأسماك على مدار العام، فهناك أوقات ذروة استهلاكية ترجع إلى العادات والتقاليد الدينية. فالكمية الأكبر من الاسماك تُستهلك في أكتوبر وحتى ديسمبر أثناء فترة الصيام. وفي عام 2004 كانت قيمة تجارة الأسماك في فترة أكتوبر– ديسمبر يُمثل 61,7% من التجارة السنوية الكُلية، وفي عام 2005 كانت 59,1% وفى عام 2006 كانت 50,5%، طبقاُ للمكتب الإحصائي الفيدرالي اليوغوسلافي. وخلال أعوام 2004-2006 كان نقص استهلاك الأسماك في الفترة ما بين أكتوبر وديسمبر مقارنة بباقي شهور العام راجعا إلى زيادة الاستهلاك للأسماك في أوقات أخرى من العام غير فترات الصيام. تجري تجارة الأسماك في أسواق صربيا من خلال محلات متخصصة أو محلات السوبر ماركت المجهزة لتجارة الأسماك الطازجة والمجمدة. تقع معظم محلات بيع الأسماك في أماكن السوق حيث يشترى العامة حاجتهم من المنتجات الأساسية (كالفاكهة – الخضروات واللحوم، الخ). يتم توريد الأسماك للمحال عن طريق تجار الجملة أو مباشرة عن طريق مزارع الأسماك. يتفاوت سعر السمك بنسبة 10% بين المحال اعتمادا على موقع المحل، المسافة من المزرعة، أو المسافة من مركز التوزيع. مركز التوزيع الرئيسي هو بلجراد عاصمة صربيا، حيث أن بها أكبر كثافة سكانية. وبعيداً عن بلجراد تقع مراكز التوزيع المهمة في المدن الكبيرة. تزيد أسعار بيع منتجات الاستزراع المائي بالجملة عن أسعار المزرعة بنسبة 5%، في حين تزيد هذه الأسعار في المحال بنسبة 25%.
تمثل المزارع السمكية الكبيرة التي تمت خصخصتها على مدار السنوات الثلاث الماضية المنتج الرئيسي للاستزراع المائي، كما أنها تضم أهم المنشآت وأكبر أعداد من الموظفين. أما الملاك الجدد للمزارع فيأتون من أعمال مختلفة أخرى (تجارة الأسماك، إنتاج أنواع أخرى من الطعام، أو منتجات غير غذائية، أعمال البنوك، الخ). هؤلاء الذين يعملون في مزارع الأسماك في الوظائف البسيطة التي لا تتطلب مهارات فيأتون من القُرى المجاورة. وبالإضافة لعملهم في المزرعة، فغالباً ما يقوم الموظفون ببيع محاصيلهم (كالقمح، الذرة والشعير) التي يزرعونها في أراضيهم للمزارع السمكية. ويعتبر تأثير الاستزراع المائي على الأحوال المعيشية للأسر الريفية الفقيرة تأثيرا محدودا. والسبب في ذلك هو أن سعر السمك في السوق مماثل لنفس سعر اللحم. وبذلك يستهلك السكان الفقراء اللحوم الحمراء. والأكثر أهمية للأسر الفقيرة هي الأسماك التي يتم صيدها من المياه الطبيعية، خاصة الأسماك الرخيصة. وطبقاً لمكتب الإحصاء لجمهورية صربيا فإن صربيا استوردت 20229 طن من الأسماك ومنتجات المصايد في عام 2003. وفي عام 2004 بلغ الاستيراد 29536 طن و 27928 طن في عام 2005، وفى عام 2006 كان المستورد 28738 طن. في نفس الفترة ازدادت قيمة الواردات من الولايات المتحدة الأمريكية من 26 مليون دولار أمريكي في عام 2003 إلى 61,4 مليون دولار أمريكي في عام 2006. وقد ثبتت كمية السمك والمأكولات البحرية التي تم استيرادها في السنوات الثلاث الماضية، بالرغم من زيادة الإنفاق على الاستيراد. وهذا الاتجاه هو نتيجة استيراد منتجات ذات جودة أفضل. بلغ متوسط السعر لكل كجم من السمك والمأكولات البحرية المستوردة 1,67 دولار في عام 2004. وفي عام 2005 أصبح السعر 1,91 دولار أمريكي/ للكيلوجرام، وفى عام 2006 وصل إلى 2,14 دولار أمريكي. يعتبر تصدير الأسماك ضئيلا وأقل بكثير من الاستيراد. زاد التصدير من 88 طن في عام 2003 إلى 713 طن في 2006. وبلغ متوسط سعر الكيلوجرام من السمك والمأكولات البحرية المصدرة 3,22 دولار أمريكي في عام 2004 ، وفي عام 2005 كان السعر 4,4 دولار وفى عام 2006 بلغ 4,1 دولار أمريكي. ويبلغ متوسط سعر السمك المصدر لكل كيلوجرام ضعف سعر السمك المستورد.
كما أن إدارة هذا القطاع موكلة لمديري المزارع السمكية. فهم يعملون معاً ويحاولون أن يؤثروا في طريقة إدارة القطاع. في مايو عام 2005 وفي الغرفة التجارية لجمهورية صربيا، تم إنشاء جمعية لمصايد الأسماك، ضمت 64 مزرعة أسماك خاصة وخمسة مزارع تسير في عملية الخصخصة و19 شركة مسجلة في الصيد التجاري.
التشريعات الرئيسية الأخرى ذات الصلة بالاستزراع المائي هي كما يلي:-
يتم القيام بالبحث عملياً في المزرعة السمكية أيضاً إذا ما بادرت المزرعة بنفسها بالاهتمام بالبحث وطلبت القيام به من جانبها. يقوم بالعمل البحثي خبراء وباحثون من الكليات والمعاهد، بالتضامن والتعاون مع متخصصين من المزرعة ذاتها. ويدعم مثل هذا النوع من المشاريع ويمول من مزارع الأسماك نفسها. وفي يونيو من عام 2007 انضمت صربيا إلى إطار عمل البرنامج السابع للإتحاد الأوربي للبحث والتنمية التكنولوجية. وأتاح ذلك للباحثين الصرب المشاركة في هذه المشروعات وتنسيقها بشكل كامل. وهناك مشروع لتعزيز الاستزراع المائي المستدام (ROSA, No. 205135)، وهو المشروع الذي تم بالتنسيق مع كلية الزراعة جامعة بلجراد. وقد بدأ تنفيذه في فبراير 2008.
ويعد الاستزراع المائي في صربيا طريقة مربحة في إنتاج البروتين الحيواني. وهذا ما قاد إلى زيادة اهتمام المستثمرين في هذا القطاع. فخلال السنوات الثلاث الماضية اكتملت خصخصة معظم المزارع السمكية. وقد واجه ملاك المزارع الجدد مشاكل مثل: المزارع السمكية المهملة، انخفاض الإنتاجية، العدد الكبير للعاملين الذي يزيد عن حاجة العمل، عادات العمل القديمة، المعدات المهملة أو غير المستخدمة، وقلة المعدات. ويحاول الملاك الجدد توفير ظروف أفضل في المزارع، وقد ازداد الإنتاج وبالتدريج. لقد ازداد الإنتاج بشكل طفيف نسبياً في مزارع الأسماك التي تم خصخصتها بالفعل نتيجة تقديم أعلاف ذات جودة أفضل، استخدام معدات أفضل في التهوية وضح الأكسجين للأحواض، التنظيم الأفضل للمزرعة، وكذلك الإدارة بشكل أفضل. ومع ذلك، وبالرغم من الزيادة الطفيفة، فإن الإنتاج في صربيا لا يزال قليلا، حيث أن الاستهلاك يزداد، والاستيراد يزداد كذلك. الاستزراع المائي له تأثير سلبي على البيئة. فبعد استخدام مياه الينابيع أو مياه الجداول والأنهار التي تمد مزارع التراوت غالباً ما يتم صرفها في البيئة من دون معالجة (بالترسيب أو التنقية). وحيث أن متوسط إنتاج التراوت هو 10 إلى 15 كجم في المتر المكعب فإن التأثير السلبي لذلك يُعد ضعيفا. والهدف المنشود في المستقبل هو المطالبة بمعالجة الماء المستخدم في الاستزراع السمكي (وذلك بإنشاء حوض لمياه الصرف واستخدام المرشحات) مما يؤدي إلى حماية أكبر للبيئة. وعلى عكــــس مـا يحــدث في زراعـة التراوت، فإن مزارع الكارب تستخـدم مياها أقل جودة، وغالباً ما تحتوي على مواد عالقة. تحتوي المزرعة ذات الإنتاج شبه المكثف المقدر بحوالي 000 1 كجم/ للهكتار على حوض لترسيب المخلفات. ولذلك تكون المياه المستخدمة لإنتاج أسماك المـياه الدافـئة ذات جـودة أفضل عندمـا تـخرج مـن الحـوض (خاصة فيما يتعلق بالمواد العالقة والكميات القليلة من المواد المغذية). يحدث التأثير السلبي على البيئة في نهاية دورة الإنتاج عندما يتم تجهيز المزرعة للحصاد ويتم صرف المياه في البيئة. ازدادت مساحة المزارع السمكية خلال السنوات العشر الأخيرة من 10 إلى 15%. لكن عدد المزارع الجديدة ازداد بنسبة 100%. وقد تم إنشاء عدد من المزارع الصغيرة التي تمتلكها العائلات. ويمثل ذلك تطوراً بالنسبة لصربيا، حيث أن الاستزراع المائي ليس من الممارسات التقليدية. وبالرغم من زيادة اهتمام المستثمرين بصيد الأسماك وزيادة المزارع السمكية، وكذلك نقص الأسماك في السوق المحلى والذي يقود بدورة إلى زيادة معدلات الاستيراد، فلا يزال هناك عجز في حافز التطور في الاستزراع المائي. تتوقف المساحات الممكنة لتنمية الاستزراع السمكي في صربيا على زيادة: أ- مساحات المزارع السمكية. ب- الإنتاج لكل وحدة مساحة (حجم المياه). جـ- عدد الأنواع المستزرعة. ومن الممكن أن تزيد المساحة الحالية التي تشغلها المزارع السمكية بالشكل الآتي: زيادة مزارع الكارب بمقدار 10 إلى 20 مرة مقارنة بما هو موجود حاليا (خاصة المسطحات الأقل خصوبة، بالقرب من مجارى الأنهار أو شبكة القنوات)؛ زيادة مزارع التراوت بمقدار 3 أو 4 مرات؛ زيادة أحجام الأقفاص بمقدار 3 أو 4 مرات. تعتبر المياه الجوفية الحرارية، الآبار الحرارية وكذلك مياه تبريد محطات القوى الحرارية مصادر هامة يمكن أن تستخدم في إنتاج أسماك المياه الدافئة. يمكن تحقيق زيادة في إنتاج وحدة المساحة من مزارع الكارب وذلك بتكثيف الإنتاج الحالي شبه المكثف، من خلال استخدام علف عالي الجودة، إعـادة إنـشاء المزارع الحالية (بتقليل مساحة مسطح أحواض السمك الحالية من عـدة مئات من الهكتارات إلى 20 أو 50 هكتار)، إدخال معدات حديثة مثل مضخات التهوية، المغذيات، الخ، والوقاية الجيدة للأنواع المستزرعة من الأمراض المحتملة. يمكن تحقيق زيادة الإنتاج لكل وحدة مساحة في مزارع التراوت عن طريق تكثيف الإنتاج الحالي من خلال إدخال الأكسجين للتغلب على مشكلة نقص المياه في فترة الصيف. من الممكن كذلك زيادة إنتاج الأنواع المستزرعة في صربيا بإدخال الأنواع الآتية: ثعبان السمك الأوروبي (الإنكليس) (Anguilla anguilla)، البلطي (Tilapia sp)، سمك القرموط (السيللور) الشمال إفريقي (Clarias gariepinus)، التراوت (Salmo trutta m. fario) والهيوكو (Hucho hucho).
Ivanovic, S., Bogavac, V. 2005. Consumption of fish in Serbia and Montenegro using household socio-economic categories and estimation of future consumption. II International conference Fishery, Faculty of Agriculture, University of Belgrade, Conference proceedings, p. 190-195.
Markovic, Z., Mitrovic Tutundzic, V. 2003. Fish Culture. (Gajenje Riba), Zaduzbina Andrejevic, Beograd, 138 pp. (in Serbian).
Marković, Z., Dulić Stojanović, Z., Poleksić, V. 2004. Semi-intensive carp (Cyprinus carpio, L) production – Type of sustainable fishery. International Conference on Sustainable Agriculture and European Integration Processes. Novi Sad, September, 2004. 37 pp.
Markovic, Z. 2005. Who is who in Fishery in Serbia. (Ko je ko u ribarstvu u Srbiji), Faculty of Agriculture, Poljoprivredni fakultet, Beograd, p. 126 (in Serbian).
Markovic, Z. 2005. Problems and perspectives of aquaculture development in Serbia, II International conference Fishery, Faculty of Agriculture University of Belgrade, Conference proceedings, p. 26–32.
Marković, Z., Mitrović-Tutundžić, V., Jeremić, S., Poleksić, V., Dulić-Stojanović, Z., Živić, I.,Stanković, M., and Vasiljević, M. 2005. Monitoring of water quality, biological characteristics of fish farms ecosystems and fish health – basis for successful production of carp in semi-intensive system. II International conference «Fishery». Faculty of Agriculture. February 2005. Conference Proceedings. p. 33–41. (in Serbian).
Marković, Z., Poleksić, V., Dulić, Z. 2006. Optimal oxygen concentration in water on trout farms – precondition for high quality production. Biotechnology in animal husbandry, Vol 22, Special issue. 103-112. (in Serbian).
Marković, Zoran, Poleksić Vesna2007. Ribarstvo u Srbiji. Fishery in Serbia. Marković Zoran. 239. str.
Marković, Z., Poleksić, V., Mitrović-Tutundžić, V. 2007. Akvakultura u Srbiji. III Međunarodna konferencija «Ribarstvo». Poljoprivredni Fakultet. Zbornik predavanja. 35-40. (in Serbian).
Poleksić, V., and Stanković, M. 2005. Higher education for aquaculture/fishery in Europe. II International conference «Fishery». Faculty of Agriculture. February 2005. Conference Proceedings. p. 85–96. (in Serbian).
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||

منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدةمن أجل عالم متحرر من الجوع

