الصفحة الأولى للمنظمة>مصايد الأسماك & تربية الأحياء المائية
منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدةمن أجل عالم متحرر من الجوع
  1. خصائص، هيكل وموارد القطاع
    1. الملخص
    2. لمحة تاريخية ونظره عامة
    3. الموارد البشرية
    4. توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    5. الأنواع المستزرعة
    6. ممارسات وأنظمة الاستزراع
  2. أداء القطاع
    1. الإنتاج
    2. السوق والتجارة
    3. المساهمة في الاقتصاد
  3. تطوير وإدارة القطاع
    1. الهيكل المؤسسي
    2. اللوائح المنظمة
  1. التوجهات، القضايا والتنمية
    1. المراجع
      1. قائمة المراجع
      2. روابط ذات صلة
    خصائص، هيكل وموارد القطاع
    الملخص
    تتم ممارسة الاستزراع المائي السوري حصريا في المياه العذبة بسبب العوامل الجغرافية والطبيعية والاقتصادية والفنية المهنية. كما ينحصر في استزراع الأسماك الزعنفية وبشكل خاص استزراع أسماك المياه العذبة الدافئة. الأسماك الرئيسية التي يتم إنتاجها تجاريا هي الكارب الشائع (الشبوص) (Cyprinus carpio) والبلطي. والأنظمة الإنتاجية السائدة هي الاستزراع في الأقفاص والأحواض والمصايد القائمة على الاستزراع في سدود تجميع المياه.

    في عام 1974 تم إنشاء هيئة حكومية تعرف باسم "الهيئة العامة للأسماك" General Establishment for Fish-GEF ، حيث قامت ببناء مزارع سمكية حكومية إضافية، وبالنظر في إمكانية الاستزراع السمكي في الأقفاص في المياه الداخلية.

    وفي عام 1986 تم اتخاذ خطوة مهمة في مجال تنمية وتطوير المصايد بإنشاء إدارة الثروة السمكية (Directorate of Fisheries Resources) في وزارة الزراعة. ومن أهم مسئوليات هذه الإدارة وضع برامج تطوير الاستزراع المائي. كما أدت هيكلة ممارسات الاستزراع المائي، وضع نظام التراخيص المهنية، الفنية والإدارية، توزيع العلف وتقديم الخدمات الإرشادية لمزارعي الأسماك إلى النهوض بالاستزراع السمكي. كذلك أدت اللوائح الخاصة بمنح حقوق الاستئجار والانتفاع بمياه بحيرات تجميع الماء لأغراض الاستزراع المائي والمصايد إلى تنمية المصايد القائمة على الاستزراع. كما كان تنفيذ المشروع السوري الألماني لتنمية المصايد الداخلية والاستزراع المائي الداخلي في عام 1993 خطوة هامة أخرى في تنمية الاستزراع المائي في سوريا. فقد درس هذا المشروع تصورات جديدة للاستزراع المائي تهدف إلى استغلال الموارد غير التقليدية مثل الأراضي المالحة وقنوات الري والصرف في الاستزراع المائي. وقد أدى ذلك إلى نتائج جيدة.

    يمثل الاستزراع المائي حاليا 50% من إجمالي الإنتاج السمكي (أي حوالي 8682 طن من إجمالي 210 17 طن أنتجت في عام 2004)، بقيمة تقديرية 600 مليون جنيه سوري (12 مليون دولار أمريكي).

    ويبدوأن الاستزراع المائي أصبح القطاع الفرعي الواعد بمزيد من الإنتاج السمكي وخاصة إذا تم تطبيق تقنيات الاستزراع المتطورة على نطاق واسع، وإذا تم استغلال الموارد التالية بشكل صحيح ومستدام: الأرض، الماء، المنتجات الجانبية، العمالة والمهارة الخ. كما تمثل أنظمة الإنتاج المتكاملة وكذلك استزراع الأسماك البحرية إمكانية أخرى لتنمية الاستزراع المائي.
    لمحة تاريخية ونظره عامة
    يرجع تاريخ الاستزراع المائي الحديث في الجمهورية السورية العربية إلى أواخر الخمسينات من القرن العشرين عندما قامت "هيئة الحياة المائية" التابعة لوزارة الزراعة، بالتعاون مع برنامج المعونة لمنظمة الأغذية والزراعة، بإنشاء أول مزرعة سمكية في سوريا "قلعة المضيق". وكان الهدف من هذه المزرعة السمكية الإرشادية، التي تبلغ مساحتها ثلاثة هكتارات وتقع في (وادي الغاب)، هوأن تكون وحدة تجريبية لاختبار إمكانية استزراع الكارب في سوريا، وتكون كذلك مركزا تدريبيا للاستزراع السمكي.

    وخلال الأعوام القليلة الأولى من الممارسة حققت المزرعة نتائج عظيمة. وقد أدت الإنتاجية المرتفعة، نتيجة طول موسم النمو(من 7 إلى 8 أشهر)، إلى دخل أعلى في وحدة المساحة من الدخل الذي تحققه زراعة القطن الذي كان أكثر الأنشطة الزراعية تحقيقا للربح في ذلك الوقت.

    وقد أدى نجاح هذه المزرعة إلى إنشاء مزرعة أخرى بمساحة 41,5 هكتار في عين طاجا في عام 1970 بغرض استغلال المساحات الواسعة غير المستغلة، ولإجراء مزيد من التجارب الميدانية. كما أنشئت مزرعة ثالثة بمساحة 54 هكتار في شطعة في عام 1973 بغرض الإنتاج التجاري.

    كما شهد عام 1974 خطوة هامة في تنمية المصايد على مستوى القطاع الحكومي. ففي سبيل تقوية دور القطاع العام تم إنشاء مؤسسة مملوكة للدولة هي المؤسسة العامة للأسماك. وكانت أهدافها الرئيسية هي إدارة المزارع السمكية الموجودة بالفعل وبناء وحدات انتاجية جديدة لمزيد من الاستغلال للمسطحات المائية. وفي وزارة الزراعة وهي الوزارة المسئولة عن هذا الأمر، تم توزيع العدد الصغير من فريق العمل في برنامج هيئة الحياة المائية لإدارة المؤسسة الجديدة. تقع مسئولية المصايد على عاتقهم، بما في ذلك الخدمات الإنتاجية للقطاعات السمكية الأخرى. وقد أنشأت المؤسسة العامة للأسماك مزارع سمكية حكومية إضافية، وبدأت المصايد البحرية. وبدعم من المعونة الفنية الألمانية تم بحث إمكانية الاستزراع السمكي في الأقفاص في المياه الداخلية.

    ومن الجدير بالذكر أن مزارعين المحاصيل الزراعية في وادي الغاب، وهو في الأصل مستنقع للمياه مجفف ومستصلح كان يستخدم لصيد الأسماك، قاموا تدريجيا بتحويل مساحات كبيرة من أراضيهم إلى أحواض سمكية. وكانت هذه هي بداية التوسع في الاستزراع في الأحواض السمكية في وسط سوريا، خاصة في مناطق حماه وحمص.

    وفي عام 1984 بدأت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي عمل مسح لموارد المصايد وفحص المزارع السمكية والمرافق الموجودة، وأوضحت المشاكل والاحتياجات والقدرة الإنتاجية الكامنة. وبذلك تم تخصيص كميات إضافية من العلف بأسعار مدعمة للمزارع السمكية الموجودة بالفعل. وفي العام التالي تضاعف إنتاج المزارع السمكية الخاصة.

    وقد أدت الحاجة الماسة لإعادة تنظيم قطاع المصايد إلى رفع "قسم" المصايد إلى مستوى "إدارة مركزية" في عام 1986. وكان دور الإدارة الجديدة للثروة السمكية بالوزارة، والتي تم إعادة هيكلتها وإعادة تسميتها مؤخرا باسم "إدارة الثروة السمكية"، هو: وضع برامج لتنمية الاستزراع المائي. وبذلك قامت إدارة الثروة السمكية بعمل شيئين هما:
    1. وضع هيكل قانوني للمصايد القائمة على الاستزراع على سطح بحيرات تجميع المياه، حيث بدأت فورا عملية تأجير متوسطة المدى (5 سنوات) للاستزراع المائي والمصايد في البحيرات والقناطر في مساحة لا تزيد عن 500 هكتار.
    2. إعداد مشروع تمهيدي لتنمية المصايد والاستزراع المائي عن طريق الحكومة الألمانية، وتم تقييمه ايجابيا ودراسته بشكل جيد. وأخيرا بدأ مشروع تنمية المصايد الداخلية والاستزراع المائي في عام 1993، بهدف تطوير نظم إنتاج الأسماك التي يمكن أن تشترك مع قطاع الزراعة في المساهمة في الهدف النهائي وهو تطوير استغلال المواد السمكية القومية.
    ومع أن الاستزراع المائي قد تطور في سوريا فلم يتم اتخاذ خطوات جادة بشأن استزراع الأسماك البحرية. وقد اختفت عمليا المياه معتدلة الملوحة التي كانت توجد عادة عند مصبات الأنهار وذلك عقب بناء السدود على جميع هذه المجارى المائية تقريبا.

    وقد تم حصر الاستزراع المائي التجاري حتى الآن في نوعين رئيسيين من أسماك المياه العذبة هما الكارب الشائع (Cyprinus carpio) والبلطي الذي يعتقد أنه هجين بين البلطي الأزرق والبلطي النيلي (Oreochromis aureus و Oreochromis niloticus)، بالإضافة إلى ثلاثة أنواع فرعية يتم استزراعها كأنواع ثانوية في الأحواض السمكية، هي القرموط (السيللور) الأفريقي (Clarias gariepinus) والكارب العشبى (Ctenopharhyngodon idellus) والكارب الفضي (Hypophthalmichthys molitrix).

    كما تسود ثلاثة أنظمة إنتاجية هي الاستزراع في الأحواض وفي الأقفاص والمصايد القائمة على الاستزراع في الخزانات والسدود. وقد ساهمت الأحواض السمكية بنسبة 80,78 % من إجمالي أنظمة الاستزراع المائي في عام 2004 والاستزراع في الأقفاص بنسبة 12,44 % والمصايد القائمة على الاستزراع في الخزانات والسدود بنسبة 6,78 %. وهذه النسب متماثلة إلى حد ما من حيث الإنتاج والقيمة.

    يبلغ الإنتاج السنوي للاستزراع في المياه العذبة 50% تقريبا من إجمالي الإنتاج السمكي (8682 طن من إجمالي 17210 طن في عام 2004). وتم تقدير قيمة إنتاج الاستزراع المائي في عام 2004 بحوالي 600 مليون جنيه سوري (بما يعادل 12 مليون دولار أمريكي).
    الموارد البشرية
    يوفر الاستزراع المائي مستوى معيشيا جيدا مقارنة بالأنشطة الزراعية الأخرى. وقد التحقق من ذلك منذ البداية، عن طريق المزارع السمكية الإرشادية الأولى التي تم إنشاؤها عام 1975 في وادي الغاب، والتي كانت سببا هاما في التوسع الكبير في الاستزراع المائي في وسط سوريا خلال العقدين التاليين. وقد تم

    وقد كان المستوى التعليمي للرواد الأوائل من المتخصصين في الاستزراع المائي هو التعليم الابتدائي. أما خلفاؤهم فمستوى تعليمهم أعلى، حتى وصلوا في بعض الحالات إلى مستوى الدرجات الجامعية. وبالنسبة لتوزيع للعمل في الاستزراع طبقا للجنس، فلا تعمل النساء حتى الآن بشكل كبير في هذا المجال..
    توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    تم إنشاء أول مزرعة سمكية في وادي الغاب في حوض نهر أورونتيس (Orontes) والذي يجرى شمالا على امتداد ثلاثة مقاطعات هي حمص وحماه وأدليب (Idleb) في وسط سوريا. وفي غضون عقود قليلة أصبحت مقاطعة حماه موقعا لمعظم المزارع السمكية في الأحواض، حيث بلغت مساحة هذه المزارع 750 هكتارا، تمثل 73,76% من إجمالي المساحة المستزرعة (1016 هكتارا). أما المساحة الباقية للاستزراع السمكي والتي تقدر بحوالي 26,24% من المساحة الإجمالية فتم تقسيمها على الإثنتي عشرة مقاطعة الباقية في سوريا كالآتي:
    المقاطعة المساحة (هكتار) المقاطعة المساحة (هكتار) المقاطعة المساحة (هكتار) المقاطعة المساحة (هكتار)
    السويداء 1,09 الحسكة 12,9 طرطوس 45,2 حمص 55
    ادليب 26,41 اللاذقية 5,74 الرقة 38,75 دير الزور 21
    درعة 23,2 حلب 28,95 القنيطرة 8,54 دمشق 0,58
    ا لمصدر: هيئة الثروة السمكية 2006

    وتقسيم إنتاجية مزارع الأحواض السمكية فيما يتعلق بمعيار العلف إلى ثلاث فئات هي:
    1. الإنتاج السمكي الموسع، بإنتاجية تصل إلى 4 طن/هكتار.
    2. الإنتاج السمكي شبه المكثف بإنتاجية تتراوح بين 4 و8 طن للهكتار.
    3. الإنتاج السمكي المكثف بإنتاجية تصل إلى 12,8 طن للهكتار.
    ويعزى التفاوت الكبير في إنتاج المزارع السمكية إلى الاختلافات في معدل تغيير المياه، جودة العلف، الحجم الأولى للأسماك ومستوى خبرة المزارعين.

    تم تكوين بحيرة الأسد، وهي عبارة عن مسطح مائي اصطناعي بمساحة 640000 هكتار، خلف سد الفرات الذي تم إنشاؤه عام 1974. وخلال أعوام 1974-1976 تم تنفيذ مشروع سوري-ألماني للاستزراع السمكي في الأقفاص في هذه البحيرة. وكانت النتائج التي تم الحصول عليها تجريبيا مشجعة (35-40 كيلوجرام /م3 )، مما أدى إلى التوسع في الاستزراع في الأقفاص ليبلغ حاليا 47,182 م3 يقع معظمه (79,57%) في بحيرة الأسد، في مقاطعة الرقة. أما الباقي (23,43%) فيوجد في بحيرة السادس من تشرين في إقليم اللاذقية. وبسبب تقاعس وزارة الري عن منح التصاريح للمشاريع الخاصة فلا يزال الاستزراع في الأقفاص مقتصرا على الوحدات الإنتاجية الخاصة بالهيئة العامة للأسماك.
    الأنواع المستزرعة
    تقتصر الأنواع المستزرعة حاليا على أسماك المياه العذبة مع استثناء بسيط. وجميع الأنواع المستزرعة هي أنواع غير متوطنة (مستجلبة)، وهي:
    الاسم الشائع الاسم العلمي
    الكارب الشائع Cyprinus carpio
    القرموط (السيللور) الشمال أفريقي Clarias gariepinus
    البلطي الأزرق Oreochromis aureus
    البلطي النيلي Oreochromis niloticus
    الكارب العشبى Ctenopharyngodon idellus
    الكارب الفضي Hypophthalmichthys molitrix
    تراوت قوس قزح Oncorhynchus mykiss

    الكارب الشائع
    الكارب الشائع هو النوع الأساسي من الكارب اللامع، وقد تم إدخاله في عام 1957 من دول الاتحاد اليوغسلافي السابق عبر مصر. وقد ثبت أنه سمك قوي، يتكيف مع الظروف المختلفة، سهل التفريخ ويستطيع التغذي بشكل جيد على مدى واسع من الغذاء. كما أن الكارب الشائع قد حقق معدل نمو مرتفعا في المياه السورية، حتى أصبح أكثر الأنواع شيوعا في جميع المزارع السمكية.

    أسماك البلطي
    يتمتع البلطي وخاصة البلطي النيلي (Oreochromis niloticus) بقيمة جيدة في السوق السوري، فلحمه شهى المذاق وخال من الأشواك العشوائية الداخلية، مما يجعله أكثر الأسماك المستزرعة شيوعا بين المستهلكين. وتتم زراعته حصريا في بعض المزارع السمكية في وادي الغاب وفي مزرعة حكومية كبيرة نسبيا هي (مصب السين) القريبة من الساحل. إلا أن خطر زيادة النفوق في فصل الشتاء يجعل من المستحيل التوسع في استزراع البلطي خارج منطقة ينابيع المياه الدافئة.

    القرموط (السيللور) الشمال أفريقي
    عرف القرموط الشمال إفريقي (Clarias gariepinus) بأنه أكثر الأنواع السمكية شيوعا بين المستهلكين. وقد انتشر في المستنقع السابق ذكره (وادي الغاب ) الذي كان المصدر الأساسي لهذا النوع. وقد أدى تجفيف واستصلاح مستنقع الغاب إلى تدمير بيئة هذه الأسماك وخفض أعداده بشكل كبير. وقد أدى ذلك على انسحاب هذا السمك إلى ينابيع المياه الدافئة القليلة في الوادي حيث يستقر هناك.

    وتدخل زريعة هذا السمك مع المياه إلى بعض المزارع السمكية وتنمو وتظهر في وقت الحصاد كأنواع عرضية، ولكنها عالية القيمة في نفس الوقت. ويأتي الحصاد الأكبر لهذا النوع من مزارع البلطي.

    تراوت قوس قزح
    تم استزراع تراوت قوس قزح (Oncorhynchus mykiss) في سوريا في الفترة ما بين 1979 و1989. واعتمد إنتاج الإصبعيات أساسا على تفريخ البيض المخصب المستورد، وعلى تبويض الأمهات المحلية بصورة جزئية. ويتم ذلك في مفارخ التراوت الواقعة على ينابيع نهر بردا غرب دمشق. كما جرى إنتاج التراوت في مزرعة حكومية أخرى للتراوت تقع على ينبوع نهر ساحلي صغير هو نهر السين.

    وقد أعاقت ندرة مصادر المياه الباردة مع الارتفاع النسبي للتكلفة الإنتاجية إمكانية التوسع في إنتاج التراوت الذي لا يتجاوز 100 طن في العام.

    وبعد استقرار التراوت في سوق الأسماك بدمشق بفترة وجيزة، أوشك إنتاجه على التوقف. كما أن إعادة بناء ينبوع بردا من جديد لأغراض الشرب قد أوقفت إنتاج الإصبعيات، مما وضع نهاية لاستزراع التراوت في سوريا. والاستثناء الوحيد هو مزرعة واحدة صغيرة جدا بالقرب من حمص، ولكن إنتاجها لا يكاد يذكر.

    الكارب العشبي
    كان النمو الزائد للنباتات المائية في الأحواض السمكية هو السبب وراء إدخال الكارب العشبي، حيث تم استجلابه لأول مرة عام 1976 عن طريق الهيئة العامة للأسماك (GEF). وفي عام 1994 تم استيراد نوع جديد عن طريق إدارة المصايد من المجر على شكل زريعة تزن 0,5 جرام وتم تربيته لينمو حتى يصل لمرحلة النضج، ثم تبويضه اصطناعيا في مفرخ مبنى لهذا الغرض. ويتم حاليا توزيع زريعة الكارب العشبي على مزارع الأسماك الإرشادية، حيث تباع الإصبعيات بسعر تكلفة الإنتاج. ولا يزال الكارب العشبي هو نوعا ثانويا في المزارع السمكية ومن ثم فهو غير شائع في سوق الأسماك.

    الكارب الفضي
    لقد تم إدخال الكارب الفضي (Hypophthalmichthys molitrix) إلى سوريا في عام 1994، بهدف الاستغلال الأمثل للإنتاج الأولى للأحواض وبحيرات التخزين المائي. جرى استجلاب زريعة تزن من 0,5 - 1 جرام من المجر عن طريق إدارة المصايد، ثم نمت الزريعة المستوردة حتى تم تبويضها صناعيا. وقد أدى إدخال هذا النوع الجديد إلى إنتاج إضافي يقدر بحوالي 700 كجم لكل هكتار من مساحة الحوض.
    ممارسات وأنظمة الاستزراع
    يمكن تقسيم أنظمة الاستزراع السمكي التجارية إلى موسع، شبه مكثف ومكثف. تتوافق هذه الأنظمة على التوالي مع المصايد القائمة على الاستزراع، الاستزراع في الأحواض والاستزراع في المجارى المائية والأقفاص. ولا تزال أنظمة أخرى تخضع حاليا للدراسة، ومن المتوقع أن يتم تطبيقها على نطاق واسع خلال عامين. وقد تم وصف هذه الأنظمة في جزء (التوجهات، القضايا والتنمية).

    النظام الموسع
    تم استخدام هذا النظام مؤخرا في بحيرات تجميع المياه. يتم تخزين هذه البحيرات بالإصبعيات والأمهات ثم يجري الصيد بانتظام خلال الأعوام التالية. ويعتمد الإنتاج حصريا على الإنتاجية الأولية، ويتراوح بين 200-800 كجم لكل هكتار في العام.

    النظام شبه المكثف
    تتم ممارسة هذا النظام في أحواض ترابية لاستزراع كل من الكارب والبلطي. يجري في الربيع تخزين الأسماك في أحواض مزودة بالحد الأدنى من الماء، ولكنه دائم ليعوض الفاقد من الرشح والبخر. وتتم تغذية الأسماك المستزرعة سواء بحبيبات العلف الصغيرة المصنعة أو بتركيبة علفية من العناصر الخام والمخلفات الزراعية والصناعية، وبخاصة نخالة القمح وكحكة بذرة القطن، الخ. وتستمر الدورة الإنتاجية عامين تنتهي الأولى بإصبعيات كبيرة نسبيا (25-50 جرام) والثانية بأسماك بالحجم المطلوب في السوق (0,7–1 كجم). تتفاوت إنتاجية هذا النظام بين 3-8 طن للهكتار في العام.

    النظام المكثف
    النظام الوحيد من الاستزراع السمكي المكثف الذي تتم ممارسته حاليا في سوريا هو الاستزراع في الأقفاص في المسطحات المائية الداخلية. ولا يزال النوع المستزرع حصريا هو الكارب الشائع حيث يتم تخزين الأقفاص العائمة التي تبلغ أحجامها 30 أو300 م3 بإصبعيات كبيرة نسبيا (40–50 جرام). ويتم استخدام حبيبات العلف الصغيرة المتوازنة التي تحتوى على مصادر بروتين حيواني. وتتراوح الإنتاجية بين 15-25 كجم/م3 في العام.

    تمت ممارسة الاستزراع في المجارى المائية لتراوت قوس قزح لمدة عشر سنوات تقريبا قبل أن تتوقف. وكان معدل تغير الماء منخفضا إلى حد ما (20-25 مرة في اليوم). وقد تم استخدام أعلاف مصنعة بادئة مستوردة لتغذية الزريعة وأعلاف مصنعة محليا لتغذية الإصبعيات وأسماك التسمين.
    أداء القطاع
    الإنتاج
    حقق الإنتاج السمكي من الاستزراع في المياه العذبة 8682 طنا في عام 2004. ويعرض الجدول التالي تحليلا لهذا الإنتاج.
    نظام الاستزراع الإنتاج (بالطن)
    الأقفاص 1080
    الأحواض السمكية 7013
    الخزانات / السدود 589
    الإجمـالي 8682
    المصدر: هيئة الموارد السمكية، 2006.

    وقد بلغت قيمة إنتاج الاستزراع المائي 778 مليون جنيها سوريا (15,56 مليون دولار أمريكي) في عام 2004.

    يوضح الشكل التالي إنتاج الاستزراع المائي في سوريا طبقا لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة.
    Chart 

    الإنتاج المسجل من الاستزراع المائي في سوريا منذ عام 1950
    (FAO Fishery Statistic)

    السوق والتجارة
    الأسواق المحلية الرئيسية لمنتجات الاستزراع المائي هي دمشق، حلب، حمص وحماه. وعادة ما يقوم ملاك المزارع السمكية الصغيرة ببيع معظم إنتاجهم في القرى المجاورة. وتبيع المزارع الأكبر حجما إنتاجها إلى تجار الجملة عن طريق العقود. ولم يتم أبدا تسجيل الصادرات المحلية من منتجات الاستزراع المائي. وقد تم منح تصريح لاستيراد الأسماك من الدول العربية. ومن المتوقع أن يتم إبرام بعض عقود التصدير لمنتجات الاستزراع المائي في السنوات القادمة. ومن المتوقع كذلك أن تكون الأردن من أوائل الدول المرشحة للاستيراد.

    تبدأ سلسلة التسويق والإمداد المحلية من المتعهد إلى بائع الجملة الذي يقوم بنقل الأسماك إلى بائعي جملة محليين آخرين في مناطق الطلب على الأسماك. أما بائعو التجزئة فيتجمعون كل صباح عند مكان المزاد المعروف، حيث يعرض بائع الجملة أسماكه. ولا تمنع هذه السلسلة الاتصالات المباشرة بين المنتجين وبائعي التجزئة أو حتى المستهلكين. وتجري الآن دراسة نظام الملصقات أو الشهادات لمنتجات الاستزراع المائي. ولكن لابد من صياغة الخطة وإعدادها لتدريب موظفي المصايد ثم تطبيقها على أسس سليمة. وسوف تحتاج سوريا إلى مساعدة فنية في هذا المجال.
    المساهمة في الاقتصاد
    لا تزال أنشطة الاستزراع المائي في سوريا صغيرة، فغالبية المزارع السمكية صغيرة نسبيا (1–5 هكتار). ومع ذلك توضح الممارسة الميدانية أن الاستزراع المائي حتى العقود القليلة الماضية كان يدر دخلا كبيرا نسبيا بالمقارنة بالأنشطة الزراعية الأخرى. وتبرهن مزرعة سمكية صغيرة تبلغ مساحتها من هكتار واحد إلى هكتارين أنه يمكن ضمان مورد لمعيشة الأسرة المكونة من 4 إلى 5 أفراد.

    وتدل التقديرات الأولية المبدئية أن الاستزراع السمكي يغذي كحد أدنى 1760 عائلة من العمالة المستديمة، بالإضافة إلى 1800 عائلة تعمل بصورة مؤقتة.

    يتزامن موسم الذروة في الاستزراع المائي مع عطلات المدارس. وهكذا يستغل المزارعون أبناءهم في أنشطة الاستزراع المائي، حيث تكون مهمتهم الأساسية هي التغذية ومراقبة استهلاك العلف، وسلوك الأسماك. وعادة ما يقلل ذلك من تكلفة الإنتاج المباشر، ويضع الواجبات المهمة في أيد أمينة ومسئولة. ويمثل ذلك فرصا جيدة لتدريب أجيال جديدة في هذا المجال لضمان استمرار أنشطة الاستزراع المائي واكتساب الخبرة والمهارة.

    كما يمكن للاستزراع المائي خلق مصدر للدخل لنسبة كبيرة من المجتمع الريفي. كما يساهم ذلك في توفير العمالة المؤقتة خلال المراحل المختلفة للدورة الإنتاجية، وهي: إعداد وتسميد الأحواض السمكية، حصاد الإصبعيات بعد موسم التشتية، تخزين الزريعة، المراقبة، الصيد التجريبي وحصاد المنتج النهائي وهو أسماك الاستهلاك. كما أن الخدمات المرتبطة بهذا المجال توفر فرص عمل كافية مثل إنتاج المدخلات، الصيانة، نقل زريعة السمك ونقل وتسويق أسماك المائدة.

    ومن وقت لآخر يعتبر حصاد كميات صغيرة من السمك الكبير ممارسة شائعة ومعتادة في مجتمعات الاستزراع المائي. وقد يكون ذلك لبيع الإنتاج أو للاستهلاك الشخصي. وفي كلتا الحالتين توفر أنشطة الاستزراع المائي مصدرا لدخل مستمر وصغير يساهم في التغلب على مشكلة الدخل الموسمي من الزراعة أو تمثل إضافة للقيمة الغذائية لوجبات الأسرة.
    تطوير وإدارة القطاع
    الهيكل المؤسسي
    إدارة الثروة السمكية (DOF) بوزارة الزراعة هي الهيئة الوحيدة ذات السلطة الإدارية للاستزراع المائي في سوريا، ومن بين مهامها:
    • وضع لوائح المصايد والاستزراع المائي والأنشطة المرتبطة بهما.
    • فحص مدى ملاءمة المواقع المخصصة لإنشاء مزارع مائية من خلال الخدمات الميدانية التابعة للهيئة الثروة السمكية في الأقاليم السورية.
    • إصدار تراخيص أنشطة الاستزراع المائي.
    • رعاية توزيع أعلاف المزارع السمكية.
    • التوسع في التمويل والخدمات الإرشادية لمزارعي الأسماك فيما يخص أنظمة الاستزراع والتكنولوجيا وتغذية الأسماك وصحتها والأمور الإدارية.
    • تدريب موظفى المصايد على الأمور الفنية والمهنية والإدارية الخاصة بالمصايد والاستزراع المائي.
    • إصدار البيانات الإحصائية بهذا القطاع.
    • صياغة التشريع واللوائح المتعلقة بهذا القطاع.
    • تمثيل الدولة في المنظمات العالمية والإقليمية والعربية المتخصصة.
    • اختبار تقنيات جديدة للاستزراع المائي والمصايد وتطوير ما يثبت انه مناسب للظروف المحلية.
    • دراسة إدخال أنواع سمكية جديدة واختبارها قبل تطبيقها وتكيفها في المصايد القائمة على الاستزراع أو الاستزراع المائي.
    • إعادة تخزين المسطحات المائية القريبة لتطوير إنتاجها.
    • منح حقوق الاستزراع المائي والمصايد في مياه بحيرات تخزين الماء.
    • إصدار شهادات التصدير والاستيراد الخاصة بالمنتجات السمكية والمصايد.
    • مراقبة وضبط أنشطة المصايد والقوانين التنفيذية لحماية الحياة المائية.
    • إصدار موافقات استيراد وتصنيع قوارب صيد بحري جديدة.
    • دراسة الاتفاقات الدولية والإقليمية.
    وتقوم إدارة الثروة السمكية بتنفيذ أنشطة إضافية جديدة لمساعدة المقاولين الملتزمين الجدد في الاستزراع المائي والمصايد على اتخاذ الخطوات الضرورية. وهكذا تقوم بمراجعة والتعليق على والدراسات الفنية ودراسات الجدوى لإنشاء مزارع سمكية بحرية أوفي النظام الدائري المغلق والمزارع السمكية في الأقفاص. وتم تطبيق نفس هذه الدراسات على المشاريع المصايد السمكية خارج المياه الإقليمية السورية.

    وبالإضافة إلى ذلك تقدم إدارة الثروة السمكية الإرشاد لغرف الزراعة والتجارة والصناعة بشأن الفرص الاستثمارية الموجودة سواء في المدخلات الإنتاجية أو التعاون الخارجي لتطوير المصايد والاستزراع المائي.
    اللوائح المنظمة
    يتم تطبيق اللوائح التالية على قطاع المصايد والاستزراع المائي في سوريا:
    • القرار التشريعي رقم 30 الصادر في عام 1964 لحماية الحياة المائية.
      • يضع هذا القرار التشريعي الإرشادات والتعليمات الأساسية لقطاع المصايد البحرية والداخلية والاستزراع المائي والبيئة المائية ويحدد ممارسات الصيد الشرعية وغير الشرعية، ويعين المجلس المعروف "بالمجلس الأعلى للحياة المائية" برئاسة وزير الزراعة، لتلقى على عاتقه مسئولية تطبيق سياسة المصايد القومية.
    • القرار رقم 460 الصادر بتاريخ 1965 بشأن تنظيم المصايد البحرية.
    • اللائحة الصادرة عام 1983 لتنظيم المصايد الداخلية.
    • اللائحة رقم 12/ت الصادرة في عام 1991 بشأن تنظيم أنشطة الاستزراع المائي والترخيص لمشاريع الاستزراع السمكي.
      • يحدد هذا القرار إجراءات الترخيص لأنشطة الاستزراع المائي ووضع المعايير القانونية والفنية للأنظمة المختلفة من الاستزراع المائي؛ مثل الاستزراع السمكي في أحواض تقليدية، الاستزراع المائي الداخلي والبحري في الأقفاص، المزارع السمكية الساحلية، المزارع السمكية المغلقة والاستزراع السمكي في مستودعات مياه الري.
    • القرار رقم 30/ ت الصادر في عام 2003 لتسهيل التراخيص للمزارع السمكية الموجودة غير المرخصة خلال فترة ستة أشهر.
    • القرار رقم 8/ت الصادر عام 2004 لينظم أنشطة الاستزراع المائي وترخيص مشاريع الاستزراع المائي للحياة المائية، ووضع معايير قانونية وفنية للأنظمة المختلفة من الاستزراع المائي غير الواردة في القرار رقم 12/ت.
    التوجهات، القضايا والتنمية
    تهدف الاستراتيجية الحالية لإدارة الثروة السمكية بشأن تطوير الاستزراع المائي إلى:
    • مساعدة التوسع في الاستزراع السمكي في الأقفاص في القطاع الخاص لفتح مسطحات مائية داخلية
    • إدخال أنشطة الاستزراع المائي في الجزء الجنوبي الشرقي من البلاد، خاصة في حوض نهر الفرات الذي يبدو أنه مناسب للتنمية المستدامة للاستزراع المائي بما يضم من المساحات الشاسعة من الأرض غير المستزرعة والتدفق المعقول للمياه من النهر الرئيسي في سوريا والقوة البشرية الكبيرة الباحثة عن مصدر للدخل.
    • استغلال المسطحات المائية الموجودة في تطوير الاستزراع القائم على الاستزراع المائي في قنوات الري ومصارف المياه وبحيرات احتجاز المياه.
    • تطوير الاستزراع السمكي العائلي في الأحواض على المستوى المحلى، حيث يضمن هذا النظام إمداد المجتمع الريفي بالإنتاج السمكي على نطاق صغير اعتمادا على المخلفات الريفية المحلية
    المراجع
    قائمة المراجع
    Agricultural Statistical Abstract, Ministry of Agriculture and Agrarian Reform, from 1995 to 2004.
    Fisheries Statistical Abstract, Fisheries Department, from 1995 to 2004.
    Syrian Statistical Abstract, Central Bureau of Statistics, 2000, 2001, 2002, 2003 and 2004, Damascus, Syria.
    روابط ذات صلة
     
    Powered by FIGIS