الصفحة الأولى للمنظمة>مصايد الأسماك & تربية الأحياء المائية
منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدةمن أجل عالم متحرر من الجوع
  1. خصائص، هيكل وموارد القطاع
    1. الملخص
    2. لمحة تاريخية ونظره عامة
    3. الموارد البشرية
    4. توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    5. الأنواع المستزرعة
    6. ممارسات وأنظمة الاستزراع
  2. أداء القطاع
    1. الإنتاج
    2. السوق والتجارة
    3. المساهمة في الاقتصاد
  3. تطوير وإدارة القطاع
    1. الهيكل المؤسسي
    2. اللوائح المنظمة
    3. البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
  1. التوجهات، القضايا والتنمية
    1. المراجع
      1. قائمة المراجع
      2. روابط ذات صلة
    خصائص، هيكل وموارد القطاع
    الملخص
    تاريخ الاستزراع المائي في تركيا قصير نسبيا، حيث بدأت تربية تراوت قوس قزح (Onchorhynchus mykiss) والكارب الشائع (Cyprinus carpio) في نهاية الستينيات من القرن العشرين. ثم تطور استزراع الدنيس (Sparus aurata) والقاروص الأوروبي (Dicentrarchus labrax) في منتصف الثمانينات. ولقد زاد إنتاج هذه الأنواع الثلاثة الرئيسية (تراوت قوس قزح والقاروص والدنيس) بسرعة أثناء التسعينيات، حيث وصل الإنتاج إلى 80000 طن في عام 2003 من تراوت قوس قزح، القاروص، الدنيس، بلح البحر والكارب الشائع من عدد 659 1 مزرعة.

    وتبلغ مساهمة الاستزراع المائي حاليا في الإنتاج الكلى للمصايد حوالي 10-14% من حيث الحجم وحوالي 25% من حيث القيمة. وتأتى الغالبية العظمى من الإنتاج (حوالي 98%) من أنظمة الاستزراع المكثف. ويتم استهلاك تراوت قوس قزح محليا في المقام الأول، بينما يتم تصدير حوالي 75% من القاروص إلى دول الإتحاد الأوروبي. ويتم بيع جميع منتجات الاستزراع المائي تقريبا في صورة طازجة.

    والهيكل التشريعي لتنمية الاستزراع المائي من الأمور الراسخة تحت سلطة وزارة الزراعة والشئون الريفية)Ministry of Agriculture and Rural Affairs; MARA). ويقوم القطاع على أسس تنظيمية تتمثل في منح الترخيص واللوائح البيئية والصحية. والقانون الأساسي الذي ينظم الاستزراع المائي هو قانون المصايد السمكية رقم 1380 لعام 1971 (Fisheries Law Act No. 1380) وكذلك لائحة الاستزراع المائي رقم 25507 (Aquaculture Regulation No. 25507) الصادرة في يونيو 2004.

    وفى الآونة الأخيرة تم تأسيس رابطة منتجي الاستزراع المائي، مما بدأ يساعد في تنمية الاستزراع المائي بصورة فعالة. كما تمتلك الدولة حاليا طاقة بحثية ومهارة متميزة، بالرغم من الحاجة إلى التنسيق الشامل والمتطور لهذه الأنشطة. ولقد أصدرت حكومة تركيا مؤخرا قرارا حكوميا يطالب بزيادة التوظيف الإجباري للفنيين المتخصصين في مشاريع الاستزراع المائي. ومن المتوقع أن يستمر المعدل الحالي للتنمية في قطاع الاستزراع المائي التركي في الزيادة. كما أن نقاط القوى الرئيسية لهذا القطاع هى الدعم العام، الطلب على الأسماك والعمالة الرخيصة نسبيا. أما نقاط الضعف فتتمثل في رداءة الأنواع، تنوع المنتجات، الصراع على استخدام الموارد، مدى توافر المياه، وقضايا السلامة البيئية والحيوانية.
    لمحة تاريخية ونظره عامة
    يعد الاستزراع المائي في البحر المتوسط من الأنشطة التي بدأت منذ قرون مضت في صورة استزراع موسع يعرف محليا باسم "مصايد الداليان" (dalyan fisheries) والتي تمارس في اللاجونات التركية على سواحل البحر المتوسط. ولقد بدأ الاستزراع المائي الحديث في أواخر الستينيات من القرن العشرين، وكان أول نوع تم استزراعه هو تراوت قوس قزح (Oncorhynchus mykiss)، حيث كان يتم استيراد البيض المخصب من إيطاليا. كما جرى استزراع الكارب
    (Cyprinus carpio) أثناء السبعينيات. ولم يشهد ذلك تطورا كبيرا حتى عام 1985 الذي شهد بداية تربية الدنيس (Sparus aurata) والقاروص الأوروبي (Dicentrarchus labrax). كما حدث تطور رئيسي آخر في محولات الاستزراع البحري لتراوت قوس قزح وسلمون الأطلنطي (Salmo salar) بصورة تجارية في البحر الأسود في أوائل التسعينيات من القرن العشرين، وكذلك الجمبري الياباني (Penaeus japonicus)، على ساحل البحر المتوسط، وبلح البحر في شمال بحر إيجه وبحر مرمره أثناء التسعينيات أيضا. إلا أن مبادرة تربية سلمون الأطلنطي في البحر الأسود قد فشلت، في حين لا يزال الاستزراع البحرى لتراوت قزح مستمرا.
    ولقد زاد إنتاج الأنواع الثلاثة الرئيسية (تراوت قوس قزح والدنيس والقاروص) بسرعة أثناء التسعينيات. كما بذلت جهود كبيرة لتطوير استزراع أنواع جديدة مثل طربوت البحر الأسود (Scophthalmus maeoticus) وبعض أنواع البحر المتوسط مثل الشرغوش ذو البوز المدبب (Diplodus puntazzo) والمرجان (Pagrus pagrus) والقشريات. كما بذلت الجهود أيضا لتسمين سمك التونة الشمالى ذو الزعانف الزرقاء (Thunnus thynnus thynnus)، والذي بدأ مع الألفية الجديدة وهو أبرز ما يميز تطورات الاستزراع المائي من حيث تنوع الأنواع المستزرعة.
    الموارد البشرية
    تمتلك تركيا حاليا مستوى متميزا من المهارة تمثل في قوى بشرية مؤهلة وعمالة رخيصة نسبيا. وتوجد 14 كلية للمصايد السمكية وخمسة أقسام بكليات الزراعة لتعليم الطلاب والخريجين في مجال المصايد (بما في ذلك الاستزراع المائي) والعلوم المائية. ويتخرج في هذه المؤسسات أكثر من 300 طالب سنويا فقط، على الرغم من أن الأعداد العاملة في هذا القطاع لا تزال قليلة، ويتم التعيين بشكل رئيسي في قطاع الاستزراع المائي البحري.
    وعلى الرغم من تنمية نظم الاستزراع، فلا تزال هناك حاجة إلى زيادة العمالة بأعداد كبيرة، ويرجع ذلك في الأساس إلى انخفاض تكلفة العمالة. وعلى الرغم من ذلك فإن العدد الفعلي للعاملين في قطاع الاستزراع المائي التركي لا يزال غير معروف نظرا لعدم وجود نظام شامل لجمع البيانات. ويقدر عدد العاملين في هذا القطاع والأنشطة المتصلة به بأكثر من 000 5 موظف (Okumus, 2005). هذا بالإضافة إلى أن الخدمات الداعمة الثانوية، وتحديدا التغذية والمعدات والاستشارات تنمو بسرعة مما يوفر مزيدا من فرص العمل.
    توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    يسود إنتاج الأسماك الزعنفية قطاع الاستزراع المائي التركي، أما بلح البحر، وهو الرخويات الوحيدة المستزرعة، فيبلغ إنتاجه أقل من 000 1 طن سنويا. ولقد بلغ إنتاج أسماك الماء العذب والأسماك البحرية 217 40 طن و726 39 طن على التوالي، من إجمالي الإنتاج الكلى للاستزراع المائي. وقد سيطر استزراع التراوت على الاستزراع في الماء العذب لسنوات عدة.

    ولقد انتشرت مزارع التراوت بشكل كبير في أرجاء البلاد، في حين تركزت معظم مزارع الدنيس والقاروص على الساحل الجنوبي لبحر إيجه، والذي يوفر أماكن إيواء كثيرة مناسبة لتثبيت الأقفاص التقليدية العائمة. ويأتي حوالي 95% من إجمالي إنتاج القاروص والدنيس في الوقت الحالي من منطقة بحر إيجه، ويمثل ذلك 45% من إجمالي إنتاج الاستزراع المائي التركي.

    ويبلغ إنتاج مقاطعة موجلا (Mugla) الواقعة في هذه المنطقة 36% من إجمالي الإنتاج، حيث أنها تشتهر ليس فقط بإنتاج الدنيس والقاروص ولكن أيضا بإنتاج تراوت قوس قزح (Yιldιrιm and Okumus, 2004). ويمتلك هذا الإقليم حوالي 16% فقط من العدد الكلى للمزارع السمكية. وتكثر المزارع السمكية في بعض المناطق الممتدة بطول ساحل بحر إيجه، ومن ثم تظهر الصراعات مع قطاع السياحة والمستخدمين الآخرين للموارد.

    وتساهم منطقة البحر الأسود بحوالي 25% من الإنتاج الكلى، يليها بحر مرمره ثم البحر المتوسط ومناطق وسط الأناضول. ويعتبر تراوت قوس قزح هو النوع الرئيسي المستزرع في منطقة وسط الأناضول. وتتم عملية استزراعه في المجارى المائية والأقفاص البحرية، ثم يأتي بعد ذلك القاروص والكارب الشائع.

    وتتركز الغالبية العظمى للخدمات المدعمة للاستزراع المائي (مثل مصانع الأعلاف وتجار الأجهزة وموزعيها والمستشارين ) في الجزء الغربي من البلاد، أي على امتداد ساحل بحر إيجه حول اسطنبول. ويوجد في تركيا عدد 15 مصنعا لأعلاف الأسماك تبلغ طاقتها الإنتاجية السنوية أكثر من 000 40 طن. وينتج المصنع الثالث منها أعلافا مائية فقط. وعلاوة على ذلك، يمتلك بعض منتجي أعلاف المزارع المائية الأوروبيين مؤسسات ووكالات للتوزيع داخل تركيا.

    ويتصف قطاع الاستزراع المائي التركي اليوم بوجود عدد ضئيل من الأنواع السمكية، تنوع الأنظمة والإنتاج، المزارع الصغيرة المملوكة للعائلات، والتوجه إلى زيادة الإنتاج.
    الأنواع المستزرعة
    يمثل تراوت قوس قزح والدنيس والقاروص حوالي 98% من إنتاج الاستزراع المائي. ولقد تم استزراع تراوت قوس قزح (Onchorhychus mykiss) منذ أوائل السبعينيات من القرن العشرين. وأصبحت تركيا ضمن أكثر الدول الأوروبية إنتاجا للتراوت، بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 000 40 طن أو ما يعادل 51% من إجمالي إنتاج الدولة من الاستزراع المائي. وتوجد حوالي 215 1 مزرعة مياه عذبة و11 مزرعة بحرية في البحر الأسود (أنظر الجدول رقم 1). وتبلغ السعة الإنتاجية السنوية لنصف عدد المزارع أقل من عشرة أطنان، في حين يبلغ إنتاج باقي المزارع عادة أقل من 50 طنا. والغالبية العظمى من المزارع (80% تقريبا) عبارة عن مزارع عائلية. ويأتي حوالي ثلثي إنتاجها من البحر الأسود وبحر إيجه وبحر مرمرة. وتقع ثلث مزارع التراوت في تركيا في منطقة وسط الأناضول.

    وبعيدا عن المزارع البحرية وبعض أقفاص المياه العذبة، تستخدم الغالبية العظمى من مزارع التراوت مجارى مائية أسمنتية صغيرة معتمدة أساسا على مياه الجداول. وتمتلك أكثر من 50% من المزارع مفارخ (مفرخات) خاصة بها تنتج بيضا خلال موسم التربية الطبيعي، الذي يقع بين شهري ديسمبر وفبراير. ويستمر النمو في المجارى المائية ما بين 12 و 24 شهرا. ويتم بيع معظم إنتاج الأسماك في صورة التراوت الأبيض ذي الحجم المتعارف عليه. ويتم تربية الأسماك في البحر الأسود في أقفاص حتى تصل أوزانها ما بين 0.5 كجم إلى 1.5 كجم، ويتم بيعها بوصفها "سلمون".
    وكما في دول أخرى من دول البحر المتوسط، فقد أحرز استزراع الدنيس (Sparus aurata) والقاروص الأوروبي (Dicentrarchus labrax ) نجاحا كبيرا، ليصل إنتاجهما إلى حوالي 717 37 طنا من 345 مزرعة في عام 2003 (أنظر جدول رقم 1). ويوجد حوالي 17 مفرخا يبلغ إجمالي إنتاجهم حوالي 150 مليون زريعة في العام (بنهاية عام 2003 ). وبالرغم من ذلك، فإن نصف عدد تلك المفرخات ربما لا يكون قيد الاستخدام كل عام. ويتم تخزين الزريعة في وحدات تفريخ أثناء أواخر الربيع. وتستمر فترة النمو من 16 إلى 18 شهرا في بحر إيجه، وتستمر موسما صيفيا إضافيا في البحر الأسود. ويتم حصاد الأسماك خلال شهور الصيف والخريف وتسويقها في شكل أسماك طازجة كاملة.
    ويستزرع الكارب الشائع (Cyprinus carpio) في 86 مزرعة، وعلى الرغم من ذلك فلقد وصل الإنتاج إلى 000 1 طن بالكاد في الأعوام الأخيرة. ويعد بلح البحر (Mytilus galloprovincialis) المتواجد في البحر المتوسط حاليا النوع الأوحد من الرخويات الذي يتم استزراعه في بحر إيجه والدردنيل. كما توجد من أربع إلى ست مزارع لأسماك التونة (Thunnus thynnus thynnus) تنتج حوالي 000 1 إلى 000 3 طن، ولكنها لا تسجل ضمن إنتاج الاستزراع المائي. كما أن عددا من أنواع السلمونيات مثل تراوت الجداول (Salvelinus fontinalis ) والتراوت البني (Salmo trutta) يتم إنتاجها بنجاح في بعض مزارع التراوت. وقد تم إنتاج طربوت البحر الأسود (Scophthalmus maeoticus ) بشكل تجريبي. كما أجريت تجارب على الأنواع الأخرى خلال الأعوام الأخيرة للمساعدة على تنوع إنتاج الاستزراع المائي. وتتضمن تلك الأنواع الشرغوش (Puntazzo puntazzo)، المرجان (Pagrus pagrus)، العضاض (Dentex dentex) والوقار (الهامور) (Epinephelus spp).
    ممارسات وأنظمة الاستزراع
    يقوم الاستزراع المائي التركي أساسا على الاستزراع المكثف للأسماك الزعنفية. ويقتصر الاستزراع المائي الموسع وشبه المكثف على إنتاج بلح البحر والكارب الشائع الذي يصل إجمالي إنتاجهما إلى أقل من 500 1 طن في العام. ويتم استخدام أنظمة التربية المختلفة في الإنتاج المكثف للأسماك الزعنفية. ولعل أكثر نظم التربية شيوعا في إنتاج تراوت الماء العذب هى المجارى المائية الأسمنتية. وبعض المزارع الحديثة تستخدم خزانات أسمنتية دائرية، كما تستخدم أيضا الأحواض الأرضية للتربية المكثفة للتراوت. وتتكون الأقفاص المستخدمة في تربية التراوت من هياكل خشبية محلية بسيطة، أما أكثر وسيلة لتربية الكارب شيوعا فهي استخدام الأحواض الأرضية شبه المكثفة.

    وأكثر النظم المكثفة شيوعا لتربية الدنيس والقاروص هي الأقفاص العائمة، الدائرية (5×5×5 م)، السداسية أو الثمانية الشكل ذات أقطار تتراوح ما بين 12 إلى 50 م. وفى الآونة الأخيرة تم إعادة وضع المزارع البحرية تجاه المناطق المكشوفة أو الخلجان الثانوية، وبالتالي تتنوع وتتباين أنواع وأحجام أنظمة الأقفاص المستخدمة. كما توجد أيضا مزارع الدنيس والقاروص التي تستخدم الأحواض الأرضية. وتستخدم مزرعة واحدة فقط أحدث تكنولوجيات النظام المغلق في المزارع الأرضية. كما يتم تطبيق الاستزراع شبه المكثف في بعض المستنقعات التي تستخدم الأحواض الأرضية كبيرة الحجم. أما الأقفاص الضخمة التي يتراوح قطرها ما بين 50 إلى 75 م، فإنها تستخدم في تسمين أسماك التونة.
    أداء القطاع
    الإنتاج
    لقد تزايد إنتاج الاستزراع المائي للأنواع الثلاثة الرئيسية من الأسماك الزعنفية بشكل سريع خلال التسعينيات من القرن العشرين، ولكنه تضاءل مرة أخرى أثناء عامي 2001 و 2002 قبل أن ينتعش في عام 2003 ليصل إلى 943 79 طناُ من 659 1 مزرعة (أنظر الجدولين رقم 1 و 2). ويأتي حوالي 51% من إنتاج الاستزراع المائي من إنتاج التراوت، وحوالي 26% من إنتاج القاروص و 21% من إنتاج الدنيس والباقي من بلح البحر والكارب الشائع. وإنتاج التونة التي يتم تسمينها يصل إلى حوالي 000 1 إلى 000 3 طنا، ولكن هذا الإنتاج لا يدخل ضمن إنتاج الاستزراع المائي.

    ولقد بلغ إجمالي قيمة إنتاج الاستزراع المائي حوالي 300 مليون دولار أمريكي في عام 2003، حوالي 35% منها من استزراع المياه العذبة وحوالي 36% من القاروص و27% من الدنيس.



    جدول رقم 1: عدد المزارع السمكية التركية وسعتها وإنتاجها عام 2003.
    الأنواع المستزرعة عدد المزارع الطاقة الإنتاجية (طن/عام) الإنتاج (طن/عام)
    تراوت المياه العذبة 215 1 998 29 674 39
    تراوت المياه المالحة 11 139 1 194 1
    الدنيس والقاروص 345 211 51 717 37
    الكارب 86 613 2 543
    بلح البحر 2 320 815
    الإجمالي 659 1 281 85 943 79
    المصدر: وزارة الزراعة والشئون الريفية (Gozgozoglu, 2004).


    جدول رقم 2: الإنتاج السنوي(بالأطنان) للاستزراع المائي في تركيا حسب النوع والسنة.
    2003 2002 2000 1998 1996 1994 1992 1990 1986 الأنواع
    40 868 34 553 44 533 34 630 17 510 6 977 6 393 3 512 990 التراوت
    16 735 11 681 15 460 10 150 6 320 6 070 937 1 031 34 الدنيس
    20 982 14 339 17 877 8 660 5 210 2 229 808 102 -- القاروص
    815 2 321 2 000 1 918 -- -- -- -- بلح البحر
    543 590 813 950 780 288 284 1 136 2 050 الكارب
    -- -- 27 270 270 -- -- -- -- الجمبري
    -- -- -- 40 193 434 680 -- -- السلمون
    79 943 61 165 79 031 56 700 32 201 15 998 9 102 5 781 3 075 الإجمالي
    المصدر: المعهد القومي للإحصاء.

    ويبين الشكل التالي الإنتاج الكلي للاستزراع المائي في تركيا طبقاً لإحصاءات منظمة الاغذية والزراعة
    Chart 

    الإنتاج المسجل من الاستزراع المائي في تركيا منذ عام 1950
    (FAO Fishery Statistic)

    السوق والتجارة
    يتراوح الاستهلاك السنوي للفرد من إنتاج المصايد السمكية في تركيا حوالي 7 كجم، إلا أن هذا الرقم يتضاءل باطراد (حسب المعهد القومي للإحصاء، 2004). وتشكل المنتجات السمكية المستزرعة حوالي 10% فقط من إجمالي الاستهلاك المحلى للأسماك، والذي يعتبر منخفضا إلى حد ما بالمقارنة بالمتوسط العالمي والأوروبي وبالموارد التركية المتاحة للاستزراع السمكي. ونتيجة لذلك عقدت الحكومة التركية العزم على زيادة استهلاك الفرد من الأسماك عن طريق زيادة الإنتاج في قطاع الاستزراع المائي، وهو ما يعد الخيار الوحيد لتحقيق هذه الزيادة بدلا من الخيارات المحدودة لزيادة إنتاج المصايد السمكية الطبيعية.

    وتتحسن صورة الأنواع السمكية المستزرعة وقبول المستهلك لها من خلال سلسلة الجهود التي تبذلها المنظمات الحكومية المعنية والمنتجون. وبالرغم من ذلك لا تزال هناك حاجة ملحة لتطوير وتحسين البيئة التحتية للتوزيع داخل السلسلة الإنتاجية الكلية. وعلاوة على ذلك ينخفض استهلاك الرخويات وأسماك عائلة الكارب Cyprinid نتيجة للمفاضلات الثقافية وكانعكاس لانخفاض الجودة الذي يؤثر على صورتها بين المستهلكين.

    ويستهلك تراوت قوس قزح بالكامل تقريبا في السوق المحلية، بينما تصدر أسماك البحر المتوسط عبر دول أوروبا الجنوبية. ويتم تسويق وبيع الأسماك طازجة وكاملة. كما تستورد كميات صغيرة جدا من منتجات الأسماك المستزرعة إلى تركيا. وهناك انخفاض في أسعار السوق، ومن ثم في هوامش الربح، لجميع الأنواع وخاصة في حالة البيع بالجملة.

    ويعتمد التراوت كلياُ على الأسواق المحلية الداخلية. ويتم بيع أسماك المياه العذبة في شكل أسماك ذات أحجام واحدة بينما تباع الأسماك المنتجة في الأقفاص البحرية في شكل "سلمون" وذلك بسبب كبر حجمها. ولا يتم استخدام الألوان (الأصباغ) في استزراع التراوت التركي, ونتيجة لذلك فإن جميع أسماك التراوت المباعة تكون بيضاء اللون. وبالمثل، فمن النادر أن تجد منتجات ذات قيمة مضافة مثل التراوت المحلى أو المدخن أو المجمد. أما الأسماك التي يتم تربيتها في مزارع المياه العذبة فتباع خلال أشهر الصيف، بينما تباع الأسماك التي تنمو في الأقفاص البحرية إما قبل الصيف مباشرة أو يتم نقلها إلى مزارع المياه العذبة. وتتم حصاد الأسماك يوميا، وتباع طازجة عادة عن طريق المزارعين إلى المطاعم والفنادق ومنافذ البيع الملحقة بالمصانع. كما تمتلك الكثير من المزارع المطاعم الخاصة بها داخل المزرعة أو بالقرب منها. كما تسوق التراوت من خلال أسواق الجملة الرئيسية في اسطنبول وأنقرة وأزمير. وتتباين أسعار البيع بالتجزئة بالمزرعة في منطقة البحر الأسود وتتراوح ما بين 2.5 و3 يورو/كجم، بينما يتراوح متوسط سعر البيع بالجملة ما بين 2 و 2.2 يورو/كجم.

    ويتم تصدير الجزء الرئيسي (80% تقريبا) من إنتاج الدنيس والقاروص إلى الدول الأوروبية وتحديدا إيطاليا وفرنسا وأسبانيا وألمانيا. وبالرغم من القيود المؤقتة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على التصدير منذ أواخر التسعينيات، لا تواجه تركيا حاليا مشكلات معينة، نتيجة للاتفاقات الخاصة وتطبيق مقاييس الجودة الخاصة بالاتحاد الأوروبي. وقد عانت الأسعار في الآونة الأخيرة بسبب الأزمة الاقتصادية وتشبع السوق التركي. ولذلك تراوح متوسط سعر أسماك المزرعة في عام 2004/2005 ما بين 3.5 و4 يورو/كجم.
    المساهمة في الاقتصاد
    تمثل المصايد السمكية حوالي 0.3% من إجمالي الناتج المحلى لتركيا و 2.7% من إجمالي الإنتاج الزراعي للبلاد. ويمثل الاستزراع المائي 13.5% من إجمالي الإنتاج في قطاع المصايد السمكية من حيث الحجم وتقريبا 25%من حيث القيمة. ومساهمة قطاع المصايد السمكية وخاصة الاستزراع المائي في الاقتصاد القومي هي مساهمة غير جوهرية وذلك من الناحية المالية. ولا تعتبر الأسماك غذاء يوميا، غير أن لها أهمية قصوى في المناطق الساحلية والمطاعم التي تقدم الغذاء الشعبي والأسماك.

    ولقد أسهم الاستزراع المائي بشكل ملحوظ في التنمية الريفية، وسوف يستمر ذلك في المستقبل. وأغلب ممارسات الاستزراع السمكي البحرية تتم بواسطة شركات كبرى، نادراُ ما تتدخل فيها المجتمعات المحلية. وعلى النقيض، تتوزع مزارع التراوت في أرجاء البلاد، وتشكل وسيلة صالحة لزيادة التنمية الاقتصادية الريفية. وبالرغم من أن الأسماك المستزرعة ليست مصدرا رخيصا للغذاء، فإن الاستزراع المائي من الممكن أن يزود المناطق الخالية من أية منتجات سمكية أخرى بالأسماك اللازمة. وحتى في المناطق الساحلية والمدن الكبرى فإن الأسماك المستزرعة تكون المصدر الوحيد للمنتجات البحرية المتوفرة في الأسواق في أواخر الربيع وشهور الصيف.

    ولم يعط الاهتمام الكافي للبعد الاجتماعي لتنمية الاستزراع المائي كوسيلة لتحقيق الأمن الغذائي وإزالة الفقر. وعلى العكس، يبدو أن الهدف الرئيسي للاستزراع المائي هو إنتاج منتجات سمكية فاخرة وتحقيق زيادة في الدخل.

    ولا يستخدم الاستزراع المائي في الوقت الحالي في الأنشطة الترفيهية للمصايد أو عمليات إمداد المصايد. وعلى الرغم من ذلك، فإن هناك اعتقادا بأن هذه الأمور سوف تصبح من قضايا التنمية الرئيسية في المستقبل القريب. كما يوفر الاستزراع المائي والخدمات المتصلة به فرص عمل ممتازة لكل من الشباب والخريجين.
    تطوير وإدارة القطاع
    الهيكل المؤسسي
    تعتبر وزارة الزراعة والشئون الريفية هي المؤسسة الحكومية الرئيسية المسئولة عن إدارة المصايد والاستزراع المائي من حيث التنظيم، الحماية والمساعدة التكنولوجية والفنية، وذلك من خلال أربع إدارات عامة هى: المديرية العامة للإنتاج الزراعي والتنمية General Directorate of Agricultural Production and Development - GDAPD، المديرية العامة للبحوث الزراعية General Directorate of Agricultural Research - GDAR المديرية العامة للحماية والمراقبة General Directorate of Protection and Control - GDPC والمديرية العامة للتنظيم والدعم General Directorate of Organisation and Support - GDOS.

    وتعد المديرية العامة للإنتاج الزراعي والتنمية هي المسئولة عن إنتاج وتنمية وإدارة الاستزراع المائي والمصايد الداخلية. أما المديرية العامة للبحوث الزراعية فمسئولة عن البحوث، في حين تضطلع المديرية العامة للحماية والمراقبة بمسئولية حركة الأسماك الحية، الأمراض والأسماك كغذاء آدمي. ولوزارة الزراعة والشؤون الريفية إدارات ريفية خاصة بها في 81 إقليم تضطلع بالسياسات التنفيذية التي يصدرها المكتب المركزي في أنقرة. وتقوم هذه الإدارات الريفية بتنفيذ معظم الأنشطة المتعلقة بالترخيص والرصد والمراقبة.
    أما مجلس البحوث العلمية والتكنولوجيا في تركيا، فيلعب دورا مهما في تدعيم المشروعات البحثية ذات الأولوية الأولى. بينما تقع على عاتق منظمة التخطيط الحكومية مسؤولية إعداد الخطط التنموية بعيدة المدى (الخطط الخمسية) وكذلك إعداد البرامج السنوية وتنسيق أنشطة الوزارات والمؤسسات العامة المختلفة. ويتم تجميع البيانات الخاصة بإنتاج المصايد السمكية وتقييمها من قبل المركز القومي للإحصاء بالتنسيق مع وزارة الزراعة والشؤون الريفية. وتشترك عدد من المؤسسات الحكومية المعنية في عملية الترخيص، مثل وزارة البيئة والغابات، وزارة الثقافة والسياحة، قسم الملاحة وعلوم المحيطات، وكالة الوزارة للشؤون البحرية والإدارة العامة للأشغال المائية الحكومية General Directorate of State Hydraulic Works (DSI).
    وتوجد أكثر من 400 جمعية تعاونية للمصايد السمكية في تركيا، تغطى كلا من الاستزراع المائي وقطاعات المصايد. ولقد تم في الأعوام الأخيرة تأسيس الاتحاد التركي للاستزراع المائي واتحاد موجلا للاستزراع المائي واتحاد منتجي ومصدري أسماك التونة. ومعظم هذه الاتحادات تضم أساسا مزارعي الأسماك البحرية. كما أن الاتحاد التركي للاستزراع المائي عضو في اتحاد منتجي الأسماك الأوروبية Federation of European Fish Producers (FEAP). كما بدأ الكثير من منتجي الاستزراع المائي في إنشاء منظمات إنتاجية خاصة بهم على مستوى الأحياء والمقاطعات نتيجة للتشريعات الحكومية المعنية بإنشاء اتحادات المنتجين الزراعيين. وسوف تؤدي هذه المنظمات إلى تكوين إتحاد لمنتجي الاستزراع المائي التركي.
    اللوائح المنظمة
    ينظم قانون المصايد رقم 1380 لعام 1971 (Fisheries Law No. 1380) والمعدل بقانون المصايد رقم 3288 لعام 1986 جميع أنشطة المصايد والاستزراع المائي. ويتم تنظيم الاستزراع المائي من خلال قوانين الترخيص والصحة والقوانين البيئية. وفى الآونة الأخيرة دخلت لائحة الاستزراع المائي (Aquaculture Regulation No. 25507) رقم 25507 الصادرة في يونيو 2004 حيز التنفيذ. وتختص هذه اللائحة بالقضايا الرئيسية المتعلقة بقطاع الاستزراع المائي. أما القضايا الخاصة فيتم تنظيمها بواسطة قرارات وزارية.

    أما القوانين والتشريعات الخاصة بالمياه القارية، المنافذ التعاونية، منظمات المنتجين، الإنتاج، الاستهلاك، التفتيش على المواد الغذائية وفحصها، حماية صحة الحيوانات والبيئة فلها أيضا تأثير على أنشطة الاستزراع المائي.

    ويجب الحصول على تصريح أو إذن قبل ممارسة أنشطة الاستزراع السمكي بموجب قانون المصايد السمكية (المادة رقم 13). وينص المقطع الأول من الفقرة الأولى من هذا القانون على أنه: "يتعين على من يرغب في إقامة أو تملك منشآت لإنتاج الاستزراع السمكي أن يحصل على تصريح من وزارة الزراعة والشؤون الريفية".

    وقبل إصدار التراخيص الخاصة بالاستزراع المائي يتم تقييم جميع المشروعات، مع الوضع في الحسبان خطط تنمية الاقتصاد القومي، قضايا الصحة العامة، وسائل النقل وعددا من العوامل الفنية والعملية. وبالرغم من المراجعات الأخيرة والجهود المبذولة لتبسيط إجراءات الترخيص، فلا تزال الأمور معقدة وتستغرق وقتا طويلا. وتصدر الإدارات الإقليمية للوزارة حاليا معظم التراخيص الخاصة باستزراع الأسماك. وبموجب قانون تقييم الأثر البيئي رقم 25318 الصادر في 16 ديسمبر 2003، فإن مشروعات الاستزراع المائي ذات الإنتاجية السنوية التي تزيد على 1000 طن يجب أن تقدم تقريرا مفصلا عن تقييم الأثر البيئي للمشروع. أما المزارع ذات السعة الإنتاجية التي تتراوح ما بين 30 و000 1 طن في العام فتحتاج فقط إلى تقرير أولي.
    البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
    تمتلك تركيا حاليا قدرة بحثية وتطبيقية مميزة بالرغم من أنها غير منظمة بشكل جيد. وتقوم الكليات والأقسام الموجودة في الجامعات المتخصصة والمعاهد والمؤسسات البحثية ومراكز الإنتاج والتنمية داخل وزارعة الزراعة والشؤون الريفية بإجراء وتطوير الأنشطة البحثية. وتوجد أربعة معاهد بحثية تتصل بالوزارة، تضطلع بمسئولية بحث ورصد المصايد، الاستزراع المائي والقضايا المائية الأخرى. ويوجد المعهد المركزي للمصايد (The Central Fisheries Institute) في ترابزون في شمال شرق ساحل البحر الأسود بتركيا، وهو يضطلع بالأنشطة البحثية في المصايد البحرية والاستزراع المائي بدءاُ من اسطنبول وحتى حدود جورجيا، بما في ذلك بحر مرمرة والمياه الداخلية. ويضم هذا المعهد مفرخات للتراوت والطربوت البحرى ومنشآت للتسمين. وقد تم بناء هذا المفرخ البحري كجزء من التعاون الثنائي بين تركيا واليابان، والذي يهدف إلى تطوير تنمية إنتاج يرقات الطربوت، كما يقوم المعهد بمشروعات خاصة بتربية تراوت البحر واستزراع سمك الحفش (الإسترجون).

    ولقد تم تأسيس المعهد الثاني عام 2004 على ساحل البحر المتوسط، وكان في الماضي مركزا لإنتاج وتنمية الاستزراع البحرى، تم تأسيسه في أواخر الثمانينيات من القرن العشرين كجزء من مشروع لمنظمة الأغذية والزراعة. أما المعهدان الآخران فيركز كلاهما بشكل رئيسي على المصايد الداخلية مع عدد قليل من البحوث الخاصة بالاستزراع المائي. ويوجد أحدهما في إيجردير – إسبرطة (Egirdir-Isparta) في منطقة البحيرات في الجانب الجنوبي الغربي من تركيا، بينما يقع الآخر في إيلازيج (Elazig) في الجزء الجنوبي الشرقي من البلاد، حيث توجد معظم السدود المائية. كما يوجد كذلك مركز إنتاج وتنمية المصايد (Fisheries Production and Development Centre) في أنطاليا (Antalya) وهو يتعامل أساسا مع الأنشطة الإنتاجية لصغار الكارب الشائع وتخزين المصايد بها. كما ينتج المركز أيضا بيض ويرقات تراوت قوس قزح وأسماك الزينة.

    وتقوم الجامعات، وخاصة الكليات والأقسام المتخصصة في المصايد السمكية، بمشروعات بحثية خاصة بالاستزراع المائي كجزء من برامج التحضير لدرجات الماجستير والدكتوراه. وتوجد 13 كلية متخصصة في المصايد السمكية وخمسة أقسام في كليات الزراعة يدرس بها الطلاب والخريجون في مجال المصايد السمكية (بما في ذلك الاستزراع المائي) والعلوم المائية. هذا بالإضافة إلى وجود عدد من البرامج الخاصة بالمصايد السمكية في المدارس المهنية العليا. وتقع معظم تلك الكليات المتخصصة في المصايد السمكية في المناطق الساحلية، بينما توجد أقسام الزراعة والمدارس المهنية العليا في المناطق الداخلية. وتقوم الكليات المتخصصة في المصايد السمكية بتغطية شاملة لموضوعات المصايد السمكية والاستزراع المائي وغيرها من الموضوعات المتعلقة بهما. ويتم كل عام تخريج ما بين 30 إلى 40 طالب من كل كلية من هذه الكليات. ولقد أصدرت الحكومة التركية قراراُ حكوميا يطالب بالتوظيف الإجباري للمتخصصين في مشروعات الاستزراع المائي التي يزيد إنتاجها عن قدر محدد.
    أما الأنشطة التدريبية والإرشادية فتقوم بها المديرية العامة للإنتاج والتنمية الزراعية (General Directorate of Agricultural Production and Development (GDAPD)) في إطار وزارة الزراعة والشئون الريفية، حيث تعقد برامج تدريبية من حين لآخر في الموضوعات المتعلقة بالاستزراع المائي، والتي يتم أيضا تنظيمها بالتعاون مع المعاهد البحثية الأخرى والجامعات. كما توجد أيضا فروع للتدريب والإرشاد داخل الإدارات المحلية للوزارة. وبالرغم من ذلك، تبدو الخدمات الإرشادية أضعف سبل الاتصال في تقديم خدمات الدعم لتنمية الاستزراع المائي، حيث يتم تقديم معظمها من خلال الزيارات للمزارع وكذلك البرامج المحلية والقومية التي يبثها الراديو والتلفاز. ولقد شاركت تركيا في برنامج الاتحاد الأوروبي السادس لأطر العمل (EU Sixth Framework Program (FP6)). كما أن لها دورا فعالا في البرامج العالمية مثل سقراط/ إراسمس ومبادرات ليوناردو دافنشى ومارى كوري Socrates/Erasmus, Leonardo da Vinci and the Marie Curie Actions.
    التوجهات، القضايا والتنمية
    يتزايد إنتاج الاستزراع المائي بشكل تصاعدي فيما عدا فترات الركود الاقتصادي والأزمات الاقتصادية. ومن المتوقع أن يستمر الاتجاه الحالي لتنمية الاستزراع المائي التركي في العقد التالي. ومن المتوقع كذلك أن يزيد إنتاج الأنواع الثلاثة الرئيسية وهى تراوت قوس قزح والدنيس والقاروص الأوروبي بسرعة خلال السنوات الخمس المقبلة كنتيجة مباشرة للأسعار التشجيعية التي سوف تتاح في السنوات الست التالية ما بين عامي 2005 و2010. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الاستهلاك الحالي المنخفض للفرد من الأسماك، زيادة الطلب على الأسماك، الوفرة الموسمية والإقليمية لأسماك المصايد، توافر المهارة والتقنية، الدعم العام والعمالة الرخيصة نسبيا كلها نقاط قوة رئيسية لمصلحة قطاع الاستزراع المائي.

    وعلى النقيض، يبدو أن العدد المحدود للأنواع المستزرعة، تنوع الإنتاج، الصراعات على الموارد، قضايا البيئة وحياة الحيوان، استخدام الطاقة البشرية، تنظيم الأنشطة البحثية والتنموية، نشر نتائج الأبحاث، ونقص الجمعيات المهنية للمنتجين والمعاهد الحكومية العامة كلها معوقات تحد من جعل قطاع الاستزراع المائي قطاعا مجديا اقتصاديا وصديقا للبيئة. ومن هنا لابد من التأكيد ليس فقط على الإنتاج بل أيضا على الاستدامة البيئية، الأمن الغذائي والتنافس الصناعي.

    وقد تأثرت، وسوف تستمر، اتجاهات التنمية في التأثر بالتنمية الاقتصادية العامة في البلاد. وأفضل مثال على ذلك هو الأزمة الاقتصادية التي واجهتها تركيا في عام 2001. فقبل هذه الأزمة وصل إنتاج الاستزراع المائي إلى 000 80 طن (عام 2000)، ولكن سرعان ما انخفض إلى حوالي 000 60 طن خلال عام 2002 (أنظر جدول رقم 2).

    وقد كان الاتجاه دائما نحو زيادة السعة الإنتاجية وكذلك التوسع في المزارع الموجودة (خاصة مزارع التراوت). وتقوم وزارة الزراعة والشؤون الريفية بتشجيع إنشاء مزارع أقفاص بحرية كبيرة (250 طن/ سنة أو أكثر) وأقفاص مياه عذبة (25 طن/ سنة أو أكثر). ومن المأمول أن يسهم ذلك في زيادة الفوائد الاقتصادية للمشاريع الفردية، وفى نفس الوقت يقلل من مخاطر تعارض المصالح بين مستخدمي المنطقة الساحلية الآخرين.

    ومن أجل تحقيق طفرة أكبر في تنمية القطاع، يتم حاليا توفير أسعار مدعمة لتسويق عدد من أنواع الأسماك الصغيرة المنتجة. وهذه الإعانة الحكومية ستظل على الأقل حتى عام 2010. ولقد بدأت هذه السياسة تؤتي ثمارها من خلال السعة الإنتاجية المتزايدة وزيادة الطلبات الجديدة على التراخيص. وسوف يساعد هذا في جمع بيانات إنتاج موثوق بها. وسيتم تدبير قروض مالية بفوائد منخفضة من خلال البنك الزراعي بهدف دعم المصايد وقطاعات الاستزراع المائي. كما توفر وكالة وزارة المالية أيضا حوافز إضافية بالإضافة إلى بعض الدعم الإقليمي.

    ويعد نقص خطط إدارة المناطق الساحلية وما ينتج عنها من تخصيص للمواقع مما يؤدى إلى صراعات على المصالح وتنافس بين قطاعات السياحة والاستزراع المائي من المعوقات الرئيسية في تطوير الاستزراع المائي البحرى. ولقد بذلت حكومة تركيا مجهودا كبيرا منذ عام 2000 من أجل فض تلك النزاعات. كما تم إعداد خطط تخصيص المواقع والمناطق بطول ساحلي البحر المتوسط وبحر إيجه، بمشاركة المستفيدين، مع تحديد بعض المناطق الصالحة أو التي يمكن أن تصلح لتنمية الاستزراع المائي. ولقد انتقلت معظم المزارع البحرية بالفعل من المياه الشاطئية الضحلة المحمية إلى المناطق المكشوفة والبعيدة عن الشاطئ. وعلاوة على ذلك تستخدم العديد من المزارع أقفاصا دائرية من البولى إثيلين عالي الكثافة (يتراوح محيطها ما بين 10 إلى 24 مترا) بدلا من الأقفاص الصغيرة المصنعة محليا.
    وتتزايد باستمرار توقعات المستهلكين حيال جودة الأسماك وقضايا الرعاية البيئية والحيوانية وكذلك حيال الإنتاج الكلى المتاح. وعلى صعيد آخر، يتسبب تكثيف الاستزراع المتزايد في انتشار الأمراض والطفيليات مما يؤدى إلى استخدام المضادات الحيوية والمواد الكيميائية الأخرى. وتحاول وزارة الزراعة والشؤون الريفية مراقبة كل مزارع الأسماك فيما يخص الأمراض وفحص مخلفات المضادات الحيوية أو المواد الكيميائية في أسماك التسويق. وسوف يبدأ تطبيق نظم مراقبة أكثر صرامة من الناحية البيئية في الظهور في المستقبل القريب.

    ولقد تم بذل الكثير من الجهود بهدف زيادة الأنواع وتنوع الإنتاج. إلا أن ذلك لم يؤد إلى تطور جوهري في هذا الصدد، على الأقل على المستوى التجاري. وإذا لم يتم القضاء على المشكلات المذكورة آنفا، فسوف يكون من الصعب حدوث تغيير كبير في تركيب الأنواع ومسارات الإنتاج.
    المراجع
    قائمة المراجع
    مطبوعات منظمة الأغذية والزراعة ذات الصلة بالاستزراع المائي في تركيا.
    Deniz, H. 2010, Best practices In aquaculture management and sustainable development in Turkey, OECD Workshop on Advancing the Aquaculture Agenda 15-16 April 2010, Paris / France,
    Deniz, H., Okumus, I., Gier, G.Y., 2009. Developing a Roadmap for Turkish Marine Aquaculture Site Selection and Zoning Using an Ecosystem Approach to Management, XV. National Fisheries Symposium, 1-4 July 2009, Rize, Turkey.
    FAO. 2009. Aquaculture production, 2008. Year book of Fishery Statistics - Vol.96/2. Food and Agriculture organization of the United Nations, Rome, Italy.
    Gozgozoglu, E., 2007. Aquaculture Legislation, Marine Aquaculture, Citation: Candan, A., Karatas, S., Kucuktas, H., Okumus I.), Turkish Marine Research Foundation, Istanbul, TURKEY.
    Gozgozoglu, E. 2009. Fisheries and Aquaculture in Turkey. Ministry of Agriculture and Rural Affairs, General Directorate of Agricultural Production and Development, Aquaculture Department, 12 pp. Ankara.
    Gozgozoglu, E., Deniz, H., 2010. Current Status of Aquaculture Progressed Developments, Encountered Problems and Actions for Solving the Problems in Turkey, Workshop on Determination of Environmental Impacts of Fish Farm to the Marine Ecosystem, 24-26 May 2010, Kocaeli / TURKEY.
    Okumus, I. & Deniz, H., Past, present and future of the marine aquaculture, Marine aquaculture in Turkey, Citation: Candan, A., Karatas, S., Kucuktas, H., Okumus I.), Turkish Marine Research Foundation, Istanbul, TURKEY.
    Okumus, I., Duzgunes, E. & Çelikkale, M.S.2000. Development, Present Status and Future Trends of Aquaculture in Turkey. AQUA 2000, 2–6 May 2000, Nice, France, pp. 519.
    Okumus, I., Serezli, R., Basçιnar, N. & Yandι, I. 2002. Seafarming in Turkey After the 1990s Rush: The Present Status and Future Prospects. AQUACULTURE EUROPE 2002: Seafarming – Today and Tomorrow. Trieste, Italy, October 16–19, 2002. EAS Special Publication No.32, 390–391.
    Okumus, I. 2003. Status of Turkish aquaculture sector. Eurofish Magazine, April/2003: 80–82.
    Okumus, I., Aatasaral, S. & Serezli, R. 2003,. Aquaculture: as a new food production sector and natural resource user. Turkish J. of Aquatic Life, 1: 217–224 (in Turkish).
    Okumus, I., Serezli, R., Aatasaral, S. & Bascinar, N. 2004, Aquaculture Education, Research and Extension in Turkey, Symposium on Aquaculture Development – Partnership between Science and Producer Associations, European Inland Fisheries Advisory Commission (EIFAC), Wierzba, Poland, 26–29 May 2004.
    Rad, F. & Köksal, G. 2000. An overview of aquaculture in Turkey: with emphasis on seabass and seabream. Aquaculture Economics & Management, 4(3–4): 227–240.
    TUIK 2010, Fisheries Production Statistics for 2009, Ankara, Turkey.
    روابط ذات صلة
     
    Powered by FIGIS