1. خصائص، هيكل وموارد القطاع
    1. الملخص
    2. لمحة تاريخية ونظره عامة
    3. الموارد البشرية
    4. توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    5. الأنواع المستزرعة
    6. ممارسات وأنظمة الاستزراع
  2. أداء القطاع
    1. الإنتاج
    2. السوق والتجارة
    3. المساهمة في الاقتصاد
  3. تطوير وإدارة القطاع
    1. الهيكل المؤسسي
    2. اللوائح المنظمة
    3. البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
  1. التوجهات، القضايا والتنمية
    1. المراجع
      1. قائمة المراجع
      2. روابط ذات صلة
    خصائص، هيكل وموارد القطاع
    الملخص
    تنتج أوغندا حوالي 15 000 طن من تربية الأحياء المائية، بما في ذلك إنتاج المزارعين الصغار، والاستزراع التجاري وتخزين (دعم) الخزانات المائية العامة والبحيرات الصغيرة بالأسماك. ويقدر عدد الأحواض الموجودة بالدولة حوالي 20 000 حوض يبلغ متوسط مساحة كل منها حوالي 500م 2 . ويتراوح الإنتاج بين 1 500كجم/ هكتار/سنة في حالة الاستزراع السمكي العائلي إلى 15 000كجم/هكتار/سنة في حالة الاستزراع التجاري. ونتيجة لتحسين أسعار الأسماك في السوق وتدخل الحكومة بهدف زيادة الإنتاج وكذلك ثبات إنتاج المصايد الطبيعية، فقد بدأت تربية الأحياء المائية تجذب المستثمرين من المزارعين المقاولين، خاصة مع زيادة الطلب الحالي على الأسماك. كما أن التوسع الحديث في تربية الأحياء المائية قد أدى إلى تحويل 20-30% من أحواض المزارعين الصغار من الإنتاج العائلي إلى وحدات إنتاجية صغيرة ومربحة، وذلك من خلال تطوير سبل الإدارة ومقياس الإنتاج. وتشير التقديرات إلى وجود 2 000 مزارع يملكون 5 000 حوضا، يبلغ متوسط مساحة كل منها 1 500 م 2 .

    ويبحث الذين دخلوا هذا المجال حديثا، ومعظمهم من الطبقات الوسطى والعاملة، مع عدد قليل من رجال الأعمال، عن أسواق محددة ومستقرة. وقد تبنى هؤلاء نظما متطورة للإنتاج تشمل الاستعانة بالخبرة الفنية من أجل تخطيط وإدارة أفضل. وتتراوح مساحة الحوض بين 5 000- 50 000م2 ، ويصل عددها إلى 500 حوض، 20-30% منها تعمل بفعالية. وتضم هذه الطائفة مديري المفرخات التجارية وعددا من مربى الأسماك للتسمين الذين يصدرون إنتاجهم بالفعل إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، كينيا ورواندا. أما تربية الأحياء المائية على النطاق الصناعي المكثف، فلم تزل في بداياتها،معتمدة أساسا على الاستثمار الخارجي المباشر، أو المشروعات المشتركة بين الشركات المحلية والأجنبية. ومعظم المزارع/الشركات من هذا المستوى ما زالت في مراحل انشاء البنى التحتية أو في المراحل الأولية من عملية الإنتاج. وغالبية هذه الشركات تهدف إلى تصدير إنتاجها للأسواق الإقليمية، كما أنها تخطط لدخول الأسواق العالمية، وذلك من خلال تفعيل القدرة المعطلة المخصصة لمعالجة وتجهيز الأسماك بالدولة.
    لمحة تاريخية ونظره عامة
    تدل المعلومات المسجلة على أن تربية الأحياء المائية قد بدأت في أوغندا في عام 1941، بعد إدخال أسماك الكارب (المبروك-الشبوط) إلى البلاد. وقد اقترحت تربية الأسماك بواسطة الإدارات الاستعمارية، وكذلك محطة كاجانسي Kajjansi لتجارب الأسماك، التي تأسست عام1947. ولكن إدخال الكارب إلى أوغندا خلق حالة من الجدل والتعارض بسبب الخلاف بين العلماء بشأن احتمال التأثير السلبي الذي قد يسببه الكارب الشائع على البيئة المائية المحلية في حالة هروبه من الأسر في الأحواض إلى البيئة الطبيعية. وبسبب هذا الجدل فقد تم اتخذ قرار بإحلال البلطي محل الكارب لأغراض التخزين في المسطحات المائية.
    وقد أدى البرنامج الإرشادي النشيط إلى إنشاء 1 500 حوض حتى عام 1956، تركز معظمها في المنطقة الوسطى (بوجاندا Buganda ) وكذلك في أقصى الجنوب الغربي من البلاد ( كيجيزى Kigezi ). وخلال عامي 1959-1960 تم- بدعم من الفاو-تقييم مقارن للكارب والبلطي، أدى إلى إجازة استخدام الكارب، مما أدى بدوره إلى مزيد من التوسع في تربية الأحياء المائية في أوغندا. كما حدث مزيد من التنمية لهذا القطاع في إطار التنمية الريفية. فمع حلول عام 1968 سجل قسم المصايد وجود حوالي 11 000 حوض، ينتج معظمها الأسماك للاستهلاك العائلي. وقد كان مزارعوا الاستزراع العائلي يحصلون على الزريعة من بعضهم البعض و/أو من المفرخات الحكومية التي أعاقت التوسع في قطاع تربية الأحياء المائية. كما أن تغير السياسات بين الحكومات المتعاقبة قد أدى أيضا إلى عدم انتظام الدعم للعديد من المزارعين مما جعلهم يهجرون أحواضهم بسبب عدم وجود الزريعة، الإفتقار إلى الإرشادات الفنية، والمبالغة في القرارات التنظيمية الحكومية. وقد أوضحت دراسة "الخطة الرئيسة للمصايد" عن وجود4 500 حوض سمكي فقط هي التي تعمل حاليا، مع إمداد جزئي بالزريعة، وتنتج 285 طنا من الأسماك في العام.

    ومع تدخل الحكومة ومساعدة هيئات التنمية مثل الفاو، فقد بدأت تربية الأحياء المائية تنهض مرة أخرى ليصل إنتاجها الى15 000 طن في عام 2005. وقد أنتجت هذه الكمية من 20 000 حوض يبلغ متوسط مساحة كل منها 500 م2 . وقد قلت الرغبة في تربية الكارب نظرا لعدم وفرة الزريعة، وقد حل محله القرموط الأفريقي الشمالي والبلطي النيلي . وعلى الرغم من أن الاستزراع المائي يعتمد حتى الآن على الاستزراع في الأحواض والاستزراع العائلي، إلا أن الرغبة المتنامية في تربية الأحياء المائية على نطاق تجارى تزيد الحافز نحو تربية الأسماك فئ الأقفاص.
    الموارد البشرية
    يوجد في الوقت الحاضر 12 000 مزارع أسماك في أوغندا، بالإضافة إلى 150 موظفا لتقديم الخدمات المعاونة والإرشادية، قامت بتعيينهم الحكومات المحلية. ومن بين 56 حيا يوجد مسئول تنفيذي في 50، يعين من قبل الحكومات المحلية، ويكون مسئولا عن الإرشاد الفنى والإدارة لقطاع تربية الأحياء المائية. كما يوجد كذلك حوالي 100 عامل فنى حاصلين على التدريب الأساسى في المصايد وتربية الأحياء المائية، يقومون بتقديم الخدمات الخاصة تبعا للنظام الإرشادي والاستشاري القائم على الخصخصة، وزيادة الطلب والإدارة الذاتية للمزارع. كما يوجد في المقرات الرئيسة بالوزارة (إدارة الموارد السمكية) وحدة لتربية الأحياء المائية يرأسها مسئول رئيسي للمصايد، يكون مسئولا عن فريق من 5 مسئولين للمصايد و4 للوظائف الداعمة. وتقوم وحدة تربية الأحياء المائية بتقديم التقارير إلى المفوض المساعد للمصايد. ويوجد في الوقت الحالي 100 مدير، تم تدريب عدد منهم على المصايد وتربية الأحياء المائية، سيتولون إدارة المزارع التجارية المزمع إنشاؤها قريبا. ويساعد كل مدير من هؤلاء المدراء 3 عمال. كما يوجد حوالي 20 000 عامل يدوى متخصص، يعملون بعض الوقت في تنفيذ بعض المهام مثل إنشاء الأحواض، حفر القنوات، تنظيف الموقع، ونقل وحصاد الأسماك. كما توجد كذلك بعض المجموعات المتخصصة من الشباب يعملون في إنشاء الأحواض على أسس تعاقدية.
    توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    لقد قامت وزارة الزراعة، الإنتاج الحيوانى والمصايد بتحديد 31 حيا صالحا لتنمة المصايد السمكية وتربية الأحياء المائية اعتمادا على الطبيعة الاجتماعية والاقتصادية السائدة. وهذه الأحياء هى Mayuge, Jinja, Bugiri, Busia, Mukono, Mpigi, Wakiso, Masaka, Rakai, Mbarara, Bushenyi, Ntungamo, Kasese, Hoima, Masindi, Nebbi, Gulu, Adjumani, Arua, Kamuli, Soroti, Lira, Iganga, Tororo, Pallisa, Mbale, Apac, Kabiramaido, Kabarole, Kamwenge and Kyenjojo.

    وتقع جميع هذه الأحياء حول المصادر الرئيسة للماء مثل هلال بحيرة فيكتوريا، حوض بحيرة كيوجا، مجمعات نهر النيل، بحيرات كوكى ومجمع إدوارد- جورج. وأهم أنظمة الإنتاج في هذه المناطق هو النظام الموسع والنظام شبة المكثف في الأحواض الأرضية.
    الأنواع المستزرعة
    لقد ظل البلطي النيلي (Oreochromis niloticus) وحتى عهد قريب، أهم الأنواع المستزرعة في أوغندا، نظرا لنموه الجيد، وسهولة التناسل وإنتاج الزريعة فيه وكذلك طعمه الجيد. وقد نقل البلطي النيلي من بحيرة ألبرت إلى بحيرة فيكتوريا وبحيرة كيوجا والعديد من البحيرات الصغيرة الملحقة بهما وكذلك الآنهار المجاورة. ونظرا لبرامج تربية وإلقاء (تخزين) البلطي في المسطحات المائية، أصبح يوجد تقريبا في جميع مياه أوغندا بما في ذلك المياه المشتركة والمياه الحدودية. والمشكلة الوحيدة لهذه الأسماك هي التناسل المتزايد مما قد يودى إلى الأقزمة. وفى السنوات الأخيرة حل القرموط الشمال أفريقي (Clarias gariepinus) محل البلطي النيلي، ليصبح أكثر الأنواع شعبية للاستزراع السمكي في أوغندا. فالمزارعون الريفيون صاروا مغرمين بهذه السمكة، كما أصبح الطلب عليها في السوق الإقليمي متزايدا. وما يميز القرموط الشمال أفريقي هو نموه السريع وقدرته على التغذية على أى مادة عضوية متاحة. ويوجد القرموط الشمال أفريقي في جميع المياه الأوغندية، خاصة المتصلة بالمستنقعات. ولذلك فقد كان دائما يشكل جزءا هاما من إنتاج العديد من الصيادين. ويشكل هذا النوع في الوقت الحاضر حوالي 60% من إنتاج تربية الأحياء المائية في أوغندا. وأهم معوقات تربيته هي عدم الحصول على الزريعة الجيدة، بالقدر الكافي وفى التوقيت الذي يريده المزارعون. وقد تم التغلب على هذه المشكلة بمعاونة الفاو، حيث يمكن الآن تفريخ هذه الأسماك وإنتاج الزريعة بسهولة.
    أما ثالث أهم الأنواع المستزرعة في أوغندا فهو الكارب الشائع (Cyprinus carpio)، الذي أدخل للبلاد من إسرائيل في عام 1941، بهدف إمداد الإصبعيات لبحيرة بونفونفى ذات الماء البارد نسبيا، والواقعة في جنوب غرب أوغندا. ولكن تفريخ الكارب الشائع لم ينجج إلا في أواخر الأربعينيات. وقد جرت المحاولات الأولى للتفريخ من قبل المزارعين في أوائل الخمسينيات في منطقة بوجندا في وسط أوغندا، تلتها محاولة أخرى في كيجيزى Kigezi في جنوب غرب البلاد. وأداء الكارب الشائع كان أفضل من البلطي، ولذلك كان المزارعون يفضلونه. وعلى الرغم من ذلك فإن عدم توافر الزريعة بالقدر الكافي، الافتقار إلى الخدمات الإرشادية المناسبة، وتغير منظور حكومات ما بعد الاستقلال لم تشجع على التوسع في تربية الكارب الشائع في أوغندا. ولذلك فهو متوفر فقط في الوقت الحاضر في بعض المناطق، ولكن كمنتج هامشي.

    ومنذ الأربعينيات، جرى نقل البلطي الأخضر (Tilapia zilli) والبلطي من نوع (Oreochromis leucostictus) إضافة إلى البلطي النيلي وحمار السمك (اللفش،البرش) من بحيرة ألبرت إلى بحيرتي كيوجا وفيكتوريا بهدف دعم المصايد بهما. وبالرغم من أن النوعين المذكورين تم تناسلهما بنجاح وانتشارهما في البحيرتين، الإ أنهما لم يكونا على نفس القدر من نجاح البلطي النيلي، سواء في المياه الطبيعية أو في الأحواض السمكية. أما الأنواع الأخرى التي استخدمت للاستزراع السمكي ولكنها استجلبت من خارج أوغندا، فهي البلطي الرندإلى (Tilapia rendalli)، القاروص الأسود (black bass) ولتروات (trout). وقد كانت هذه الأنواع الثلاثة ناجحة في البداية، ولكن البلطي الرندإلى هو الذي تكيف مع البيئة، ولم يزل موجودا في المياه الطبيعية نظرا لقدرته على التناسل في هذه البيئة الجديدة، أما القاروص الأسود والتراوت فلم ينجج تفريخها طبيعيا.

    ومن الأنواع الأخرى التي أدخلت لأوغندا بهدف الاستزراع، الجمبري النهري العملاق (Macrobrochium rosenbergii) وجراد المستنقعات الأحمر
    (Procambarus clarkii). ويتم استيراد النوع الأول بهدف الاستزراع بشكل منتظم، أما النوع الثاني فقد تناسل طبيعيا وصار يشكل تجمعا هاما في بحيرة بونيوتى وفى مركز بحوث وتنمية تربية الأحياء المائية في كاجانسي. ولكن هذا الجراد صار مشكلة في منطقة كاجانسي، نظرا لأنه يحفر ويثقب جسور الأحواض الأرضية مما يسبب رشح الماء خلالها، وكذلك يؤدي إلى هروب الأسماك واختلاطها بين الاحواض.
    ممارسات وأنظمة الاستزراع
    الاستزراع في الأحواض الأرضية هو أكثر أنظمة التربية شيوعا في أوغندا. أما صور التربية الأخرى مثل التربية في الأقفاص فلم تزل مجرد مناقشات جرت حديثا، خاصة مع ظهور الاستزراع السمكي بشكل تجارى. ففي السابق، كان 99% من المزارعين الذين يزرعون الأسماك للاستهلاك العائلي يملكون أحواضا تتراوح مساحاتها من 50-200 م2 ، ومازال حوالى 60% من هؤلاء المزارعين يتبنون نفس نظام التربية بالقليل من المساعدات الفنية والإدارية أو بدون أى مساعدة. ومع التوجه للاستزراع التجاري والسعي لزيادة مساحة الأحواض السمكية، فقد أصبح متوسط مساحة الحوض في الوقت الحاضر 500 م2 . ويتبنى المزارعون عند هذا المستوى بعض المدخلات الإنتاجية مثل استخدام زريعة جيدة وأعلاف صناعية. ولكن الأعلاف لا تزال تصنع بالمزرعة باستخدام تركيبات علفية يقوم بإعدادها مركز بحوث وتنمية تربية الأحياء المائية.
    أداء القطاع
    الإنتاج
    يوجد في أوغندا- طبقا لإدارة المصايد- نوعان رئيسيان يمثلان أكثر من 90% من إنتاج تربية الأحياء المائية في الدولة. فسمكة القرموط الشمال أفريقي الذي حل محل البلطي النيلي، أصبح الآن أهم الأنواع المستزرعة، بإنتاج وصل إلى 3 859.2 طن عام 2004. ولكن الشروط التي وضعتها الحكومة للتصدير للأسواق المشجعة ورغبة المستثمرين في الاستئثار بهذه الأسواق قد أدت إلى عودة ازدهار تربية البلطي النيلي من جديد. فإنتاج البلطي يبلغ حاليا 1 632.5 طن، مما يدل على أنه سيعود مرة أخرى خلال أعوام قليله ليحتل المرتبة الأولى بدلا من القرموط الشمال أفريقي نظرا لأفضلية تصديره للسوق العالمي.

    وقد تم تقدير إنتاج عام 2005 بناء على كمية الزريعة المنتجة، الأسماك المخزنة (المرباه)، المساحات المائية المزروعة وكذلك حجم الأحواض السمكية. ولذلك فقد قدرت إدارة الموارد السمكية إنتاج الاستزراع السمكي عام 2005 بحوالي 15 000 طن. ويشمل هذا الإنتاج إنتاج السدود والخزانات المحلية والذي يقدر بحوالي 9 500 طن، 2 500 طن من المزارع العائلية البالغ عددها 11 000 حوض وصل حاليا إلى 17 000 حوض، و 3 000 طن من الاستزراع التجارى لحوالي 200 مزارع يستهدفون السوق الاقليمى. وتقدر المساحة الكلية للأحواض السمكية بحوالي 6.5 كم2 (650هكتار). ويشكل القرموط الشمال أفريقي أكثر من 80% من إنتاج الأسماك المستزرعة.

    ويبين الشكل التالي الإنتاج الكلي للاستزراع المائي في أوغندا طبقاً لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة:

    :
    :
    السوق والتجارة
    عندما يريد المزارعون الريفيون بيع إنتاجهم السمكي، فإنهم يبيعونه بموقع المزرعة. ولكن القليل منهم يبنون أكشاكا على جوانب الطرق أو في محيط المراكز التجارية القريبة لبيع إنتاج أحواضهم بشكل منتظم. وقد قام المزارعون في عدد من الأحياء بتكوين جمعيات تتولى تنظيم حصاد وتسويق المنتج. وفى بعض الأحيان تتم معالجة وتجهيز الأسماك عن طريق التجفيف الشمسي، التمليح أو التدخين، ثم تنقل جملة لتباع في الأسواق الأكثر ربحا مثل أسواق المدن أو النقط الحدودية بهدف التجارة الاقليمية. وتعتبر جمهورية الكونغو الديمقراطية، كينيا ورواندا على التوالي أهم المستوردين الإقليميين.

    ويتم معالجة وتجهيز وشحن الأسماك لنقط التسويق الحدودية بواسطة المزارعين أنفسهم أو بواسطة التجار الذين لا يعملون أساسا في إنتاج الأسماك. وأهم الأنواع التي يتم الاتجار فيها هى القرموط الشمال أفريقي والذى يمثل حوالي 70% من حجم التجارة الإقليمية، ثم البلطي النيلي الذي تصدر منه كميات قليلة معالجة، أما معظمة فيباع في السوق المحلى. أما التصدير الوحيد للأسماك المستزرعة للسوق العالمي فهو عبارة عن 1.5 طن/أسبوع من أسماك القرموط المدخن، تقوم به إحدى الشركات في عنتيبي.

    وجميع الأسماك التى تباع بالمزرعة من قبل المزارعين أنفسهم تباع طازجة. أما الأسماك التي تباع للأسواق البعيدة فيتم معالجتها كم ذكر سابقاً. ويوجد حجم محدد لمنتجات تربية الأحياء المائية. ولكي يتم التمييز بين الأسماك المستزرعة والأسماك المصادة طبيعيا، يلزم الحصول على تصريح بحركة الأسماك من إدارة الموارد السمكية أو المسئول المفوض في الحكومة المحلية، يتضمن المصدر وجهة الوصول. ويجري حاليا الإتجار في زريعة أسماك القرموط الشمال أفريقي والبلطي النيلي في السوق الإقليمية حيث يتم نقل الزريعة الحية إلى رواندا، تنزانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية بهدف التربية والتسمين، وكذلك إلى كينيا وتنزانيا لاستخدامها كطعم لصيد أسماك اللفش (حمار السمك¬ – البرش) في بحيرة فكتوريا.
    المساهمة في الاقتصاد
    هناك ثلاثة أنواع من الاستزراع المائي تمارس في أوغندا تختلف تبعا للسوق، نوع المزارع ومدى المساهمة في الإنتاج السمكي الكلي. النوع الأول من هذه الأنواع هو الاستزراع المائي الريفي والذي يعنى أساسا بالإنتاج للاستهلاك العائلي. وهو نظام يستخدم القليل من المدخلات، أولا يستخدمها، بل يعتمد أساسا على القطاع ومعاونة المزارعين الأصدقاء في الحصول على الزريعة والإرشادات المطلوبة. وقد خرج من هذه الشريحة من المزارعين شريحة أخرى لتربية الأحياء المائية على نطاق تجارى محدود. وتهدف هذه الطائفة من المزارعين إلى إنتاج الأسماك بهدف زيادة الدخل، بالإضافة إلى إمداد الأسرة باحتياجاتها من البروتين الحيواني. أما النوع الثالث من الاستزراع فهو الاستزراع التجاري المتنامي. وعلى الرغم من أن هذه الشركات الإنتاجية التجارية لا تستخدم التقنيات الحديثة في الإنتاج بشكل كلي إلا أنها تسعى لتحويل مزارعها إلى شركات أعمال في مجال إنتاج وتجارة الأسماك. والحافز الوحيد لهذا النوع من الاستزراع هو جلب الربح من خلال التسويق للأسواق التى تدفع أسعارا عالية للأسماك. وقد أكدت إدارة الموارد السمكية، بدعم من إدارة التنمية الدولية بالمملكة المتحدة، أن الاستزراع المائي الريفي أمر حيوي لإمداد المجتمعات الريفية بالبروتين الحيواني، ولكن مساهمة هذا النوع من التربية في الإنتاج السمكي الكلي وفى الاقتصاد القومي مساهمة محدودة. أما مزارعو الأسماك علي نطاق تجاري محدود فإنهم يهدفون إلى زيادة الربح والدخل، وبذلك فإن مساهمتهم الإنتاجية والاقتصادية مساهمة جوهرية، خاصة في المجتمعات الريفية، من خلال التجارة في الأسماك المستزرعة. أما مساهمة الطائفة الثالثة من المنتجين، أي المزارعين التجاريين الذين تناموا، فإن مساهمتهم في الإنتاج السمكي والاقتصاد القومي عالية جداً.
    تطوير وإدارة القطاع
    الهيكل المؤسسي
    إن وزير الدولة للمصايد هو المسئول المباشر عن قطاع تربية الأحياء المائية في إطار وزارة الزراعة والإنتاج الحيواني والمصايد. وعلي المستوى التالي، يشرف السكرتير الدائم لوزارة الزراعة والإنتاج الحيواني والمصايد علي إدارة ومحاسبة إدارة المواد السمكية، ويشرف كذلك علي الأقسام الأخرى بالوزارة. ويشكل مديرو المحاصيل والموارد الحيوانية المستوى المؤسسي التالي. أما الرقابة الإدارية الفعلية فتسند قانوناً إلى مفوض للمصايد يعرف باسم "المسئول العام للمصايد"، يرأس إدارة الموارد السمكية ويعمل مباشرة تحت إدارة مدير إدارة الموارد الحيوانية. كما توجد كذلك وحدة مستقلة للمشتريات تكون مسئولة عن جلب وتوزيع الأصول العامة بالوزارة.
    اللوائح المنظمة
    يعتبر قانون الأسماك لعام 1964 والذي تجري مراجعته الآن، هو القانون الرئيسي الذي اشتقت منه جميع اللوائح المنظمة لتربية الأحياء المائية. وتشمل هذه اللوائح الحالية قوانين الأسماك (تربية الأحياء المائية ) لعام 2003، والتي تنظم ممارسات الاستزراع المائي، خاصة علي المستوى التجاري.

    كما يضع القانون الوطني لنظام البحوث الزراعية (2005) بحوث المصايد والاستزراع المائي، ضمن أفرع البحوث الزراعية الأخرى. ويكسر هذا القانون احتكار المعاهد البحثية العامة للبحوث الزراعية، وذلك بفتح الباب للهيئات والأفراد الراغبين في المنافسة على نيل المنح البحثية. ويسمح ذلك، في حالة الاستزراع المائي، بمشاركة المراكز البحثية، الباحثين الخصوصيين، الهيئات البحثية أو الهيئات العامة الأخرى في بحوث تربية الأحياء المائية باستخدام التمويل الحكومي العام، دون تكليف رسمي.

    كما حدد قانون الأرض لعام 1995 نظام التملك الاستغلال، فيما يخص ملكية الأرض والحقوق القانونية فيما قد يجري علي أو في أراضي الأفراد. كما يحدد القانون كذلك ملكية الأراضي الرطبة، والمستنقعات والمياه الضحلة الأخرى الواقعة في زمام أو داخل أراضي الأفراد. كما يختص قانون الهيئة القومية لإدارة البيئة بحماية وتنظيم جميع الأنشطة التي قد تؤثر سلبا علي جودة البيئة.

    أما قانون الماء، فهو يحدد استخدام وحق استغلال الموارد المائية ومسئولية المستخدم في ذلك، وكذلك حل النزاعات التى قد تنشأ بين المستخدمين فيما يتعلق باستغلال الماء في جميع الأغراض بما فيها تربية الأحياء المائية.
    البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
    يتم الأتفاق حول الأولويات البحثية بمشاركة جميع المستفيدين كل3 سنوات في إطار متوسط المدى. وعملية تحديد الخطة البحثية هي عملية تشاركيه تتطلب جهد جميع المستفيدين الرئيسيين تحت مظلة "سكرتارية المنظمة الوطنية للبحوث الزراعية". وحتى عهد قريب كانت الدولة هي التي تجيز البحوث في معهد بحوث الثروة السمكية التابع لمركز بحوث وتنمية تربية الأحياء المائية في كاجانسي. وكما ذكر في الجزء السابق، فقد فتح القانون الوطني لنظام البحوث الزراعية الباب أمام المؤسسات الحكومية والأهلية والخاصة والأفراد (مثل الجامعات، المكاتب الاستشارية ومعاهد التدريب) للمشاركة في إجراء البحوث المطلوبة. ولكن مركز بحوث وتنمية تربية الأحياء المائية في كاجانسي يظل هو المؤسسة الرئيسية المعنية بالدراسات الاستراتيجية في الدولة. أما الأبحاث الحقلية بمشاركة المزارعين فهي أمر شائع. ويتم تمويل بحوث الاستزراع المائي بواسطة المنظمات الأخرى والأفراد بما في ذلك المنظمات غير الحكومية، الجامعات والطلاب وكذلك المزارعون الراغبون في فهم أوحل بعض القضايا المتعلقة بالتربية التجارية للأحياء المائية، الجهات المانحة والحكومات المحلية.

    وأهم المعاهد البحثية في مجال الاستزراع المائي في أوغندا هو مركز بحوث وتنمية تربية الأحياء المائية في كاجانسي. كما يمنح قسم علم الحيوان بكلية العلوم وقسم الحياة البرية بكلية الطب البيطري بجامعة ماكريرى Makerere في كامبالا الشهادات العليا، الدبلومات وشهادات التدريب. كما يمنح معهد تدريب المصايد في عنتيبي الفرص لإجراء البحوث وكذلك يمنح الدبلومات وشهادات التدريب.
    التوجهات، القضايا والتنمية
    لقد كان معظم مزارعي الأسماك في أوغندا، وإلى عهد قريب، فقراء يعيشون في القرى ويمارسون تربية الأحياء المائية للاستهلاك العائلي في أحواض تقل مساحتها عادة عن 500 م2 ، ويتم إنشاؤها باستخدام العماله العائلية. وهذه الأنظمة الإنتاجية تستخدم القليل من المدخلات أو قد لاتستخدم أية مدخلات، كما أنها لا تحتاج إلى إدارة روتينية. ويقوم المزارعون الذين تلقوا بعض التدريب في إدارة الأحواض عادة بتسميد الأحواض بسماد الدواجن أو الأبقار أو أية مخلفات عضوية منزلية أخرى. ويتراوح الإنتاج في هذا النظام بين 5-10 كم/ 100 م2 ( أى 500-1 000 كجم/هكتار/عام). ويقدر عدد الأحواض التي تعمل بهذا النظام بحوالي 11 000 – 15 000 حوض يعمل منها بالفعل حوالي 80%، ويبلغ متوسط الحوض 200م2 . وهذه الأحواض مملوكة لحوالي 8 000 مزارع.

    ومع ارتفاع أسعار الأسماك وتدخل الحكومة والسعي الإنتاج مربح وكذلك ثبات الإنتاج من المصايد الطبيعية، فقد بدأ العديد من المزارعين بإنشاء أحواض أكثر وبأحجام أكبر (1 000 م2 أو أكثر). كما بدأ هؤلاء المزارعون باستخدام كثافات سمكية أعلى، خاصة في حالة القرموط الشمال أفريقي. وقد ساعد على هذه التنمية المصالح التجارية للمزارعين، الحصول على حق استغلال الأرض، ووجود عائلات كبيرة يمكنها توفير العمالة اللازمة. ومع تنامي التوجه للتخطيط للإنتاج باستخدام المساعدة الفنية التي يقدمها القطاع الخدمي الخاص، يصبح لدى هؤلاء المزارعين الرغبة في دفع أموال للحصول على زريعة سمكية جيدة من مفرخات تجارية متخصصة.

    وتدل التقديرات الحالية أن 20-30% من أحواض الاستزراع العائلي للمزارعين الصغار قد تم تحويلها إلى وحدات إنتاجية مربحة، ولكن على نطاق صغير. كما أن تسويق الأسماك يصبح أكثر تنظيما عند هذا المستوى، بحيث يمكن بيع الأسماك طازجة أو مجهزة ( مملحة أو مجففة في الشمس) للأسواق القريبة بأسعار أفضل. ولذلك فإن بعض الأفراد الذين يعملون في وظائف مدنية أو أعمال خاصة ولكنهم يملكون أرضا ذات مصدر مائي جيد، يتجهون لزراعة الأسماك كنشاط إضافي يدر مزيداً من الربح. ويقدر عدد الأحواض التي تنتج طبقاً لهذا النظام بحوالي 3 000-5 000 حوض يملكها حوالي 2 000 مزارع. وبالإضافة إلى ذلك، فإن بعض هؤلاء المزارعين قد طوروا من مزارعهم ووسائل إدارتهما إلى مستوى أعلى من السابق. وتطلق إدارة المصايد على هذا النوع (الاستزراع المائي التجاري المتنامى (البازع). والحافز الوحيد لهؤلاء المزارعين هو الربح، ولذلك فإنهم يستخدمون بنية تحتية تحقق هذا الهدف، مثل إنتاج زريعة جيدة كما وكيفاً وبالكميات المطلوبة. والمزارعون عند هذا المستوى يتبنون نظام الاستزراع شبه المكثف، ولكنهم يستخدمون الأعلاف المصنعة لتغذية الأسماك. ويبلغ عدد هؤلاء المزارعين 200 مزارع، يملكون حوالي 20-30% من مساحة الأحواض العاملة. ولم تظهر هذه الطائفة من المزارعين الإ منذ 2-3 سنوات، بدعم من الحكومة، بهدف تشجيع التصدير. وبالفعل، فقد بدأ العديد من هؤلاء المزارعين في تصدير إنتاجهم السمكي سواء في صورة زريعة عالية الجودة أو أسماك للمائدة، للأسواق الإقليمية المجاورة مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية، كينيا وراوندا.

    أما الاستزراع السمكي الصناعي و/أو المكثف فلم يزل في بداياته الأولى في أوغندا. فمعظم المزارع والشركات من هذا النوع هي الآن في مرحلة الإنشاء أو بداية الإنتاج. وهذا المستوى من الاستزراع يحتاج إلى رأس مال مرتفع وخبرة فنية مدربة، بعضها من دول أخرى. ويجرى الآن مد خطوط لإنتاج الأعلاف الصناعية، ومحاولة الإنتاج والتصدير من قبل شركتين اثنتين على الأقل. كما يجري التخطيط لتبني نظام للتطوير يتضمن إمداد المزارع التجارية الصغيرة بالمدخلات الرئيسية بما فيها الزريعة والأعلاف على أن يتم دفع أثمانها آجلا بعد بيع المحصول، وذلك بشروط متفق عليها.
    المراجع
    قائمة المراجع
    مطبوعات منظمة الأغذية والزراعة ذات الصلة بالاستزراع المائي في أوغندا
    FAO . 2005 . Aquaculture production, 2003. Year book of Fishery Statistics - Vol.96/2. Food and Agriculture organization of the United Nations, Rome, Italy
    Oenga, D.N. , Mwanja, W.W. & Mushi, V. Meeting the increasing demand for fish in the Lake Victoria Basin through development of aquaculture. Lake Victoria Fisheries Organization Conference, 2005-02 , Entebbe, Uganda
    Technical Centre for Agricultural and Rural Cooperation (ACP-EU). Summary Report of a CTA study visit. 1999 . Sustainable agro-pisculture systems in sub-Saharan Africa
    Aggrey, J.D. , Ambali & Malekano Lawrence, B. 2002 . Genetic improvement with specific reference to tilapia genetic resources in Africa and their use in aquaculture: Potential benefits and risks. In Modadugu V. Gupta, Devin M. Bartley & Belen O. Acosta, eds. Use of genetically improved and alien species for aquaculture and conservation of aquatic biodiversity in Africa. Worldfish Center, Penang, Malaysia
    Ministry of Agriculture Animal Industry and Fisheries . 2000 . Lake Victoria frame survey 2000. Main results of the survey: Frame survey data collection subcomponent of the fisheries management component. Ministry of Agriculture Animal Industry and Fisheries, Government of Uganda, Entebbe
    Brummett & Randall, E. 2002 . Indigenous species for African aquaculture development. In Modadugu V. Gupta, Devin M. Bartley & Belen O. Acosta, eds. Use of genetically improved and alien species for aquaculture and conservation of aquatic biodiversity in Africa. Worldfish Center, Penang, Malaysia
    Hishamunda & Nathanael. 2001 . Investment and economic feasibility: Promotion of sustainable commercial aquaculture in sub-Saharan Africa. FAO Fisheries Technical Paper 408
    FAO Fisheries and Aquaculture Department . 2000 . The state of world fisheries and aquaculture, 2000. FAO Rome
    Department of Fisheries Resources . 2004 . Fisheries Sector Strategic Plan, 2004. Department of Fisheries Resources, Ministry of Agriculture, Animal Industry and Fisheries, Entebbe, Uganda
    Department of Fisheries Resources . 2005 . National Fisheries Planning Overview 2005. Department of Fisheries Resources, Ministry of Agriculture, Animal Industry and Fisheries, Entebbe, Uganda
    Department of Fisheries Resources . 2004 . The National Fishery Policy. Department of Fisheries Resources, Ministry of Agriculture, Animal Industry and Fisheries, Entebbe, Uganda
    Ottolenghi, F. , Silvestri, C. , Giordano, P. , Lovatelli, A. & New, M.B. 2004 . Capture based aquaculture. FAO Rome
    روابط ذات صلة
     
    Powered by FIGIS