الصفحة الأولى للمنظمة>مصايد الأسماك & تربية الأحياء المائية
منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدةمن أجل عالم متحرر من الجوع
  1. خصائص، هيكل وموارد القطاع
    1. الملخص
    2. لمحة تاريخية ونظره عامة
    3. الموارد البشرية
    4. توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    5. الأنواع المستزرعة
    6. ممارسات وأنظمة الاستزراع
  2. أداء القطاع
    1. الإنتاج
    2. السوق والتجارة
    3. المساهمة في الاقتصاد
  3. تطوير وإدارة القطاع
    1. الهيكل المؤسسي
    2. اللوائح المنظمة
    3. البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
  1. التوجهات، القضايا والتنمية
    1. المراجع
      1. قائمة المراجع
      2. روابط ذات صلة
    خصائص، هيكل وموارد القطاع
    الملخص
    يعتمد الاستزراع المائي في زامبيا أساسا على استزراع أسماك عائلة البلطي (سيكليدى Cichlidae). ولا يزال الاستزراع المائي في بدايته إذا ما قورن مع الزراعة المحصولية. وقد قامت بعض الجهات المانحة بتقديم الدعم لتطوير برامج تنمية الاستزراع السمكي للمزارعين الصغار. وقد كان لنجاح إدخال تقنية استزراع الأسماك من شرق أوروبا أثره في زيادة الاهتمام بهذا المجال حتى انتشر الاستزراع المائي في العديد من مناطق الدولة. ولكن حدث تناقص سريع في هذه الممارسة بسبب نقص الخدمات الإرشادية وعدم وجود حوافز للمزارعين من أجل زيادة إنتاجهم. وعلى الرغم من ذلك يعتبر الإنتاج السمكي مهما في زامبيا حيث أنه يخلق الوظائف، يجلب المكسب ويعتبر مصدرا هاما للغذاء. وتمتلك زامبيا مقومات تنمية الاستزراع المائي، كما أنها من بين أهم الدول في منطقة جنوب الصحراء إنتاجا للاستزراع المائي، حيث يقدر إنتاجها بأكثر من 500 8 طن سنوياً. وتجري ممارسات الاستزراع المائي في زامبيا على النطاق المحدود وعلى نطاق الملاك الصغار وعلى المستوى التجاري. وتتضمن الأنواع المستزرعة الدنيس، الكارب الشائع، البلطي النيلي (Nile tilapia) وجراد البحر Crayfish. كما يوجد هيكل مؤسسي لتنظيم هذا القطاع. وقد تم وضع استراتيجية وطنية للاستزراع المائي، كما تقوم الحكومة الزامبية بمراجعة تشريعات المصايد لكى تتضمن هذه التشريعات تنمية الاستزراع المائي.
    لمحة تاريخية ونظره عامة
    يعود تاريخ الاستزراع السمكي في زامبيا إلى الخمسينيات، حيث بدأت أولى محاولات استزراع بعض الأنواع المحلية من عائلة البلطي، خاصة البلطي النيلي في السدود وفى الأحواض الترابية. وقد بدأ عدد من المانحين بعد ذلك في تقديم الدعم للحكومة لتشجيع المزارعين على تبنى الاستزراع السمكي. وقد جرى ذلك من خلال إدخال الاستزراع في الأحواض الأرضية في المناطق الريفية كوسيلة لتحسين التغذية بها.

    وقد قامت الحكومة بتقديم الخدمات الإرشادية التي أدت إلى تحسين واضح في أنشطة الاستزراع المائي. ويوجد في زامبيا في الوقت الحاضر أكثر من 000 6 مزارع صغير يمتلكون أكثر من 000 13 حوض سمكي، يوجد معظمهم في المقاطعات الشرقية، الشمالية الغربية، الشمالية ولوابولا (Luapula). كما توجد كذلك 15 مزرعة تجارية كبيرة منتشرة بطول خط السكة الحديد في كوبربلت (Copperbelt)، لوزاكا والمقاطعات الجنوبية حيث تتوافر الظروف المثالية للاستثمار.

    وقد تضافرت جهود القطاع الخاص مع الحكومة حتى انتشر الاستزراع السمكي في جميع مقاطعات الدولة التسع، حتى أصبحت زامبيا من بين أكبر دول جنوب الصحراء إنتاجا من المزارع المائية. وقد بلغ الإنتاج أكثر من 500 8 طن في عام 2000، بقيمة تبلغ 19 مليون دولار (بناء على حسابات المؤلف وليس على بيانات مسجلة). أما إحصاءات منظمة الأغذية والزراعة والمعتمدة على بيانات حكومية، فقد أظهرت قيماً مختلفة، حيث سجلت إنتاجا بلغ 501 4 طناً في عام 2003، بلغت قيمتها 669 5 مليون دولار. وتتراوح أنظمة الاستزراع السمكي في زامبيا بين الموسع والمكثف ومتعدد الأنواع والاستزراع وحيد النوع. ويوجد ثلاثة مستويات من المزارعين: المزارعون الصغار، الملاك الصغار، والمزارعون الكبار. ويعتمد المزارعون الصغار أساساً على عمالة الأسرة، ويتبنون نظام الاستزراع الموسع، ويتراوح إنتاجهم بين 1-2 طن/هكتار/عام. أما الملاك الصغار فإنهم يجمعون بين تربية الأسماك والزراعة وتربية الماشية. ويوفر هذا النظام لهم الربح، والأمن الغذائي ولكنهم يستخدمون بعض المدخلات والعمالة المؤجرة للقيام بالأعمال المختلفة. ويتراوح إنتاج هذا النظام بين 2-2.5 طن/هكتار/عام. أما المزارع التجارية الكبيرة فإنها غالبا تتكون من وحدات إنتاجية كبيرة، كما أنها تتبنى النظام المكثف وباستثمارات عالية، ويوجه الإنتاج للتسويق. وقد تحتوى هذه المزارع على وحدات لمعالجة وتجهيز المنتج لأسواق معينة. ويبلغ متوسط إنتاج المزارع التجارية 6 طن/هكتار/عام أو أكثر، بينما يبلغ متوسط إنتاج الأقفاص السمكية 3.5 طن لكل قفص يبلغ حجمه 216م3.
    الموارد البشرية
    للإنتاج السمكي أهمية خاصة في المناطق الريفية من زامبيا. ويوجد في زامبيا 000 25 صياد بجانب 000 30 عامل آخرين يعملون في تجهيز وتجارة الأسماك ويكسبون رزقهم مباشرة من الصيد والأنشطة المرتبطة بالمصايد. كما يقدر عدد العاملين في، والمستفيدين من، الاستزراع السمكي 860 6 فرداً. ويشارك عدد من الوكالات والمنظمات المانحة في تنمية وتطوير الاستزراع السمكي وكذلك في بناء القدرة. وكانت أكثر المنظمات نشاطا في هذا الصدد هى: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، المفوضية العليا للاجئين بالأمم المتحدة، هيئة المعونة الأمريكية، الهيئة اليابانية للتعاون الدولي، الهيئة النرويجية للتنمية، ومنظمة الأغذية والزراعة (فاو) التابعة للأمم المتحدة. أما المنظمات الأخرى التي لعبت دوراً ملموسا فهى: الاستزراع المائي للمجتمعات المحلية (وهو برنامج تموله منظمة الأغذية والزراعة)، متطوعو رابطة السلام الأمريكية، والرعاية الأفريقية. وقد قامت هذه المنظمات بتقديم الدعم المالي والمادي وكذلك الخبراء المتطوعين في صورة إداريين، خبراء وإرشاديين بهدف تنفيذ برامج الاستزراع المائي الوطنية، بما في ذلك تدريب الكوادر المحلية ومزارعي الأسماك.

    وتوجد عمالة دائمة في المزارع السمكية التابعة للقطاع الخاص وكذلك في المؤسسات الحكومية مثل إدارات الزراعة والمصايد، كليات تدريب المزارعين، كلية تنمية الموارد الطبيعية ومعهد تدريب المصايد في كاساكا. كما تقوم بعض المنظمات الحكومية وغير الحكومية بإجراء الدراسات والبحوث حول قطاع الاستزراع المائي من وقت لآخر.

    والموظفون الدائمون (80% منهم ذكور و20% إناث) الذين يعملون في إطار برامج المنح وفي المؤسسات الحكومية لديهم التدريب الفني و الحرفي المطلوب. إلا أن نقص التدريب للكوادر المحلية ما زال يشكل عقبة أمام إمداد الدعم الإرشادي اللازم لتنمية المهارات الفنية للمزارعين الصغار ومن يعملون لديهم.

    والأحواض والمزارع السمكية هى في الغالب مملوكة للأسرة أو يملكها مجموعة من المشاركين، في حين أن جميع المزارع التجارية مملوكة بالمشاركة، أما ملكية الأحواض السمكية بين أفراد الأسرة فتقدر بحوالي 30% للإناث، وهذه النسبة في تزايد، نظراً لأن الأحواض المملوكة للإناث يكون أداؤها وإنتاجها أفضل من المملوكة للذكور. وتقوم المزارع التجارية الكبيرة بتعيين 12 فرداً لكل هكتار في حين تعين المزارع الصغيرة 1-2 فرد/هكتار.
    توزيع وخصائص أنظمة الاستزراع
    تقع زامبيا في وسط أفريقيا بين خطى عرض 8 و 18 درجة جنوباً وخطى طول 22 و 34 درجة شرقا، وتبلغ مساحتها 614 752 كم2، منها 890 11 كم2 بحيرات، أنهار ومستنقعات. ويختلف مستوى سطح الماء في هذه المسطحات من موسم لآخر اعتماداً على درجة الحرارة ومدى وفرة الماء. ونظراً لأن الإنتاج الزراعي في زامبيا يعتمد على تساقط الأمطار فإن الدولة بها ثلاثة أقسام بيئية/زراعية تعرف بالمناطق I، II، III. وتستقبل المنطقة I الموجودة في الجنوب أقل من 800 مم من الأمطار سنوياً، أما المنطقة II والموجودة في الوسط فتستقبل بين 800 – 200 1 مم في السنة. وأخيرا تستقبل المنطقة III في البلاد أكثر من 200 1 مم/عام.

    وتواجه تنمية الاستزراع المائي في زامبيا بعدة معوقات أهمها الأمطار السنوية (أي مدى وفرة الماء) والأسواق. فالمزارع السمكية الصغيرة تتركز في المناطق التي تستقبل 700 –400 1 مم من الأمطار في العام . أما المزارع التجارية الكبيرة والتي لديها القدرة على تخزين وإدارة المياه خلال العام كله عن طريق الخزانات والسدود، فإن موقع المزارع يتحدد طبقاً للسوق.
    الأنواع المستزرعة
    تتضمن الأنواع المستزرعة في زامبيا البلطي ثلاثي النقط (Oreochromis andersonii)، البلطي طويل الزعنفة (Oreochromis macrochi) والبلطي أحمر الصدر (الرندالي) (Tilapia rendalli). وتعتبر سلالة البلطي ثلاثي النقط في نهر كافو أهم الأنواع المستزرعة خاصة في المزارع التجارية. كما يستزرع كذلك الكارب الشائع (Cyprinus carpio)، البلطي النيلي (Oreochromis niloticus) وجراد المستنقعات الأحمر (استاكوزا المياه العذبة) (Procambarus clarkii).
    وقد جرت في الخمسينيات في مزارع شيلانجا ومويكيرا تجارب على تغذية وتربية البلطي الرندالي والبلطي الماكروكيري (Oreochromis macrochir) باستخدام أمهات مجمعة من الطبيعة. وقد تم تربية الإصبعيات لإعادة إلقائها وتحريرها في السدود وفى منشآت الاستزراع السمكي في أنحاء الدولة. بعد ذلك أضيف البلطي ثلاثى النقط والقرموط الإفريقي إلى قائمة الأنواع المستزرعة. وقد كان القرموط يستخدم للتحكم في أعداد البلطي في مناطق السدود والأحواض. وفى عام 1972 أدخلت نظم الاستزراع المستخدمة في أوروبا الشرقية. كما أدخل الكارب من مالاوي إلى مزارع شيلانجا في عام 1972، كما أدخل الكارب ذو القشور من تشيكوسلوفاكيا في عام 1981. وخلال السبعينيات استوردت شركة السكر الزامبية في مازابوكا البلطي النيلي من جامعة سترلنج بالمملكة المتحدة للاستزراع المكثف في المجارى المائية وسدود الري والأحواض. وقد تم الحصول على هذه الأسماك في الأصل من إسرائيل. وقد وجدت هذه الأسماك طريقها لنهر كافو حيث استقرت وتناسلت وأصبحت تمثل 40% من المصيد السمكي. وقد أغلقت هذه المنشأة بسبب تغيير الملكية. ولذلك تم استيراد المخزونات المستخدمة في المزارع التجارية من زيمبابوي (من شركة Lake Harvest Co.) في الثمانينيات. كذلك تم استيراد جراد بحر لويزيانا حيث قام أحد المزارعين بتربيته في لفنجستون، وبعد ذلك أقبل عليه المزارعون الصغار.
    وتتبنى زامبيا سياسة ليبرالية فيما يتعلق بنقل وإدخال الأنواع المستزرعة بشرط أن تخضع لمعايير رقابية صارمة لمنع هروبها إلى المياه الطبيعية. ولكن تجري حاليا إعادة النظر في هذا التوجه بهدف تشجيع استزراع الأنواع المحلية. وتجري حاليا دراسة القرموط الأفريقي السمني (Schilbe mystus)، اللبيس أحمر الأنف (Labeo altivelis) والقرموط الشمال أفريقي (Clarias gariepinus) بغرض الاستزراع. ولا تستزرع في زامبيا أنواع محسنة وراثيا، ولكن جرت بعض المحاولات لإنتاج بلطي نيلي وحيد الجنس.
    ممارسات وأنظمة الاستزراع
    تتراوح ممارسات الاستزراع المائي في زامبيا بين الاستزراع الموسع والاستزراع المكثف وبين الاستزراع متعدد الأنواع إلى الاستزراع وحيد النوع. ولا توجد حدود فاصلة بين هذه الممارسات بل غالباً ما يحدث تداخل بينها. ويمكن تلخيص ممارسات الاستزراع كما يلي:
    • استزراع في الخزانات المائية، التحويطات والسدود بحيث يتم تخزين نوع أو أكثر من الأسماك، ولا تستخدم تغذية أو تسميد، ومستوى الإدارة منخفض.
    • استزراع سمكي في الأحواض الأرضية (100-600 م2)، بحيث يتم تخزين نوع واحد أو أكثر من نوع. يتم تسميد الأحواض بسماد الدواجن والماشية والسماد المكمور كما يستخدم أحيانا علف مكمل يتكون من مخلفات زراعية، مخلفات المطابخ والأوراق الخضراء. وهذه الممارسة شائعة بين المزارعين الصغار.
    • استزراع سمكي في أحواض أرضية كبيرة باستخدام نوعين أو أكثر من الأسماك، مع الاستخدام المنتظم للسماد العضوي (سماد الدواجن أو الخنزير) وغير العضوي، والاستخدام المنتظم للعلف المكمل الذي يتكون من خليط من نخالة الذرة، نخالة الأرز (رجيع الكون) ومخلفات الأسماك. وتتكامل هذه الممارسة مع الدواجن والخنزير. ويمارس هذا النظام غالبا من قبل المزارع التجارية المتوسطة والكبيرة.
    • الاستزراع السمكي في الأقفاص باستخدام نوع واحد أو أكثر وبكثافة مرتفعة، وقد تستخدم أسماك وحيدة الجنس بهدف زيادة الإنتاج. ويستخدم العلف الصناعى بانتظام لتغذية الأسماك.
    • ممارسات أخرى تشمل استزراع الأنواع الغريبة (المستجلبة) مثل جراد المستنقعات الأحمر، الكارب الشائع، كارب الحشائش، القرموط الشمال أفريقي وأسماك الزينة.
    أداء القطاع
    الإنتاج
    يتأرجح إنتاج الاستزراع المائي بين 000 8 – 000 10 طن في العام. وهذا التأرجح راجع إلى المزارعين الصغار الذين يهجرون العمل وينتجون بشكل موسمي وغير منتظم. وقد قدرت قيمة الإنتاج في عام 2000 بحوالي 19 مليون دولار. ولكن إحصاءات منظمة الأغذية والزراعة أوضحت أن الإنتاج في عام 2003 قد بلغ 501 4 طنا بلغت قيمتها 669 5 مليون دولار. ويبلغ سعر الأسماك 2 دولار/كجم في المتوسط، اعتمادا على مدى وفرة هذه المنتجات، في حين يبلغ متوسط سعر القشريات 11 دولار/كجم. وتوجد 4 شركات تجارية تقوم بتربية الأسماك في الأقفاص في بحيرة كاريبا. وتستخدم كل شركة 44 قفصاً أبعاد كل منها 6×6×6م (216م3) و10 حظائر لاستزراع البلطي النيلي. وهذه الشركات تستخدم الأعلاف الصناعية في التغذية. ويبلغ إنتاج القفص الواحد 3.5 طن.

    ويبين الشكل التالي الإنتاج الكلي للاستزراع المائي في زامبيا طبقاً لإحصاءات منظمة الأغذية والزراعة:
     

    الإنتاج المسجل من الاستزراع المائي في زامبيا منذ عام 1950
    (FAO Fishery Statistic)

    السوق والتجارة
    جميع ما ينتج من الاستزراع المائي يستهلك في نطاق الحوض أو المزارع. ولا يوجد نظام معين للتسويق فيما عدا مزارعي الأقفاص الذين يملكون منافذ للبيع في المدن الكبرى. وهناك إمكانية جيدة للتصدير للدول المجاورة والدول البعيدة. ولكن ليست هناك أرقام دقيقة عن كمية الأسماك المصدرة في الوقت الحاضر.
    المساهمة في الاقتصاد
    تلعب الأسماك دوراً هاما في الاقتصاد الوطني وتساهم بشكل فعال في التوظيف وزيادة الدخل وإنتاج الغذاء. وتمثل الأسماك 55% من متوسط استهلاك الفرد من البروتين. وتزداد أهمية الأسماك في سد حاجة الأسرة كلما ارتفع معدل الفقر.

    وتبلغ مساهمة الأسماك 3.8% من إجمالي الناتج المحلى، وتأتى معظمها من المصايد الطبيعية نظراً لأن إنتاج المزارع المائية لا يتم تسجيله بشكل منتظم. كما أن معظم المشروعات والبرامج الزراعية السابقة كانت تركز على المحاصيل الحقلية على حساب المصايد. ويمارس الاستزراع السمكي على النطاق المحدود عموماً في المناطق التي تقل فيها الماشية (الماعز) والمناطق التي بها عجز في البروتين الغذائي. وبذلك يلعب الاستزراع السمكي دوراً هاما في تحقيق الأمن الغذائي وزيادة الدخل. كما يستطيع مزارعو الأسماك في هذه المناطق مبادلة الأسماك بالمحاصيل الحقلية الأخرى. ويمكن قياس تأثير هذا النشاط على الأسرة في صورة مدى رفاهيتها وقدرتها على دفع الرسوم المدرسية للتلاميذ. ولكن نسبة ضئيلة من هذه الأسر الزراعية هى التي يمكن أن ينطبق ذلك عليها.
    تطوير وإدارة القطاع
    الهيكل المؤسسي
    تقع إدارة الاستزراع المائي تحت مسئولية وزارة الزراعة والتعاونيات. وتقع أهداف تنمية المصايد في إطار الأهداف العامة للتنمية الزراعية. وللحصول على صورة واضحة عن أهداف تنمية الاستزراع المائي فقد تم إعداد خطة قومية لتنمية الاستزراع المائي في عام 2004. وتتفق هذه الاستراتيجية مع خطة الوزارة ومع السياسات الاقتصادية للحكومة الزامبية التي تركز على دور القطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي. وتهدف تنمية الاستزراع إلى خلق مناخ يشجع القطاع الخاص على قيادة هذا النمو، حتى يتحقق الهدف المنشود وهو زيادة إنتاج الأسماك.

    وقد منحت وزارة الزراعة والتعاونيات مسئولية إدارة جميع البرامج المتعلقة بالمصايد إلى "قسم المصايد". ويرأس هذا القسم مدير المصايد، ويضم فرعين هما: فرع تنمية وإدارة المصايد الطبيعية وفرع تنمية الاستزراع المائي. ويرأس كل فرع من هذين الفرعين نائب للمدير يقوم بالتنسيق بين برامج التنمية وتطويرها.

    وقد أدت الحاجة إلى تطوير الاستزراع المائي بهدف زيادة الإنتاج، رفع معدل استهلاك الفرد من الأسماك، تحسين الحالة الغذائية للمواطن وزيادة الدخل، إلى ضرورة خلق مؤسسة تتولى عرض ومناقشة قضايا الاستزراع المائي. وقد أدى ذلك إلى إنشاء "فرع تنمية الاستزراع المائي" داخل قسم المصايد. وقد تم وضع استراتيجية قومية للاستزراع المائي لتكون مرشداً للفرع. وترتكز هذه الاستراتيجية على أربعة أسس محورية:
    1. أن تركز التنمية على المناطق ذات الإمكانية العالية، والتي تتناسب أنظمة الاستزراع والإنتاج بها مع الموارد المتاحة.
    2. يجب أن يساهم المستفيدون في عملية التنمية، حيث أنهم سيحصلون على مزايا نسبية، ويجري تحديد هذه المزايا للمشاركين من القطاع الخاص والقطاع العام.
    3. الاستزراع المائي نشاط مربح.
    4. يجب أن يكون للمنتجين رأي في إدارة القطاع.
    اللوائح المنظمة
    قانون المصايد (1974) هو التشريع الرئيسي الذي ينظم قطاع المصايد. ولكن هذا القانون لا يحتوى على أي فقرات أو بنود تتعلق بالاستزراع المائي. إلا أن وزير الزراعة والتعاونيات له صلاحية لتنظيم ومراقبة استزراع الأسماك (الفقرة (21.2k . ولكن هذه الصلاحية لم تتم ممارستها. وفى عام 1988 تم إعداد مسودة جديدة لقانون المصايد تتضمن لوائح تنظيم الاستزراع المائي. ومازال مشروع هذا القانون ولوائحه التنظيمية في انتظار العرض على البرلمان الزامبى حتى يمرر ليصبح قانونا ساريا.

    والقانون المقترح هو قانون شامل يتضمن التشريعات التي من شأنها تشجيع التنمية المستدامة للاستزراع المائي. وتشرح مسودة القانون إجراءات الترخيص لإنشاء مزرعة (منشأه) سمكية، وكذلك تناقش القضايا الأخرى مثل حماية البيئة المائية، نقل وحركة الأسماك، أمراض الأسماك، تقييم الأثر البيئي والكائنات المعدلة وراثيا. كما يحدد القانون المقترح كذلك تعريف الاستزراع المائي، وكيفية إعداد خطة لتنمية الاستزراع المائي، إعلان مناطق تنمية الاستزراع المائي وتشكيل لجنة فنية للاستزراع المائي.
    ولمزيد من المعلومات حول تشريع الاستزراع المائي يمكن الرجوع إلى موقع:
    استعراض تشريع تربية الأحياء المائية في زامبيا
    البحوث التطبيقية، التعليم والتدريب
    يهدف البحث العلمي إلى تطوير تقنيات ملائمة لزيادة إنتاج الاستزراع المائي. ويوجد في زامبيا خمسة مراكز بحثية تدار بواسطة "قسم المصايد" وتجري فيها البحوث المتعلقة بالاستزراع المائي. ويتم وضع البرامج البحثية بالتعاون والتنسيق مع مسئولي الإرشاد والمزارعين. وتتولى الحكومة والجهات المانحة تمويل هذه المراكز. وتصدر تقارير شهرية، فصلية وسنوية بغرض المتابعة، استعراض الأنشطة وتقييم النتائج. وتركز البحوث على المجالات الثلاثة الآتية: (1) إنتاج زريعة الأسماك (2) اختيار الأنواع (الجديدة) الصالحة للاستزراع (3) تغذية الأسماك.

    كما توجد كذلك برامج تدريبية في الاستزراع المائي في أقسام المصايد. وكذلك تقوم مؤسسات تدريب المزارعين بوزارة الزراعة والتعاونيات بعقد دورات تدريبية في مجال الاستزراع المائي. كما تمنح كلية تنمية الموارد الطبيعية بمقاطعة لوزاكا دبلوما في المصايد والاستزراع المائي مدته 3 سنوات. كذلك يمنح معهد كاساكا لتدريب المصايد في كافو (مقاطعة لوزاكا) شهادة دراسية لمدة عامين في المصايد والاستزراع المائي للفنيين الذين يتوقع أن يكونوا على اتصال مباشر ومنظم مع المزارعين.
    التوجهات، القضايا والتنمية
    تهدف السياسة الزراعية بشكل عام إلى تسهيل ودعم التنمية المستدامة والتنافسية للقطاع الزراعي بما يضمن تحقيق الأمن الغذائي على المستويين الأسرى والقومي وكذلك زيادة مساهمة هذا القطاع في إجمالي الناتج المحلى. وخلال 1996-2001 كان التنسيق لتنمية القطاع الزراعي يتم من خلال "برنامج استثمار القطاع الزراعي". وكان الهدف من هذا البرنامج هو منح الخدمات الزراعية المتطورة والمستدامة من خلال تطوير وتنمية السوق الحرة، تخفيض دور الحكومة في الأنشطة التجارية وكذلك تفعيل كفاءة الخدمات العامة. وقد واجه هذا البرنامج بعض النجاح وكذلك بعض الإخفاق. إلا أنه قد وضع أساسا قويا للتنمية السريعة للقطاع الزراعي. ولكن ذلك قد واجه بعض الفشل بسبب البيئة الاقتصادية غير الملائمة، نقص الموارد، البنية التحتية الفقيرة والاستجابة البطيئة للقطاع الخاص. وللتغلب على هذه المعوقات والاستفادة من النجاح الذي حققه "برنامج استثمار القطاع الزراعي" فقد أعدت الحكومة "برنامج الزراعة التجارية" (أي جعلها قطاعا تجاريا) و "برنامج دعم التنمية الزراعية".
    ويهدف برنامج الزراعة التجارية إلى تنمية القطاع الزراعي بصورة مستدامة وتوجه للأسواق الخارجية من خلال التركيز على زيادة الدخل من الزراعة عن طريق تحسين الوصول إلى:
    • فرص التسويق، التجارة والمعالجة للحاصلات الزراعية.
    • خدمات التمويل الزراعية للمزارعين، التجار والمعالجين (المصنعين).
    • تطوير البنية الزراعية التحتية وإمداد الخدمات للأراضي خاصة في المناطق ذات المقومات الزراعية العالية.
    • استخدام التكنولوجيا المناسبة.
    • المعلومات حول السوق المحلى والسوق العالمي فيما يتعلق بالمنتجات ذات الميزة التنافسية.
    ويشترك الاستزراع المائي في هذه الأهداف. وقد توحي اللغة المستخدمة في هذه الأهداف، خاصة استخدام كلمة "التجارية" (Commercialization) بأن قطاعا واحدا من قطاعات الاستزراع هو المقصود مع تجاهل حاجات العدد الأكبر من المزارعين الصغار الذين يزرعون أساسا بهدف المعيشة وليس الربح. إلا أن للمزارعين الصغار دورهم في هذا البرنامج، ويجب تشجيعهم على التحول من الزراعة المعيشية إلى الزراعة التجارية لزيادة الدخل كوسيلة أساسية من وسائل إزالة الفقر. وترتبط العديد من قصص النجاح لبعض مزارعي الأسماك في زامبيا بفرص كسب الربح. ويلعب الإرشاد في الاستزراع المائي دورا هاما في توجيه المزارعين الصغار جدا. ويمكن لهذا التوجه أن يستمر ويتطور من خلال التركيز على الأنشطة الجالبة للربح.
    المراجع
    قائمة المراجع
    مطبوعات منظمة الأغذية والزراعة ذات الصلة بالاستزراع المائي في زامبيا
    FAO . 2005 . Aquaculture production, 2003. Year book of Fishery Statistics - Vol.96/2. Food and Agriculture organization of the United Nations, Rome, Italy
    DERAP, 1986 . Zambia country study and Norwegian Aid Review. Final report, 10 Chr. Michelsens Inst
    ECA/FAO, 1985 . Rural Fish Culture Development and Technology transfer in Eastern and Southern Africa , 35pp
    Fish farming in Northern Rhodesia (Progress report 1952-54) Department of Game and Tsetse Control. Government Printer , Lusaka
    FAO, 1990 .Fish Culture Development in Zambia. Project findings and recommendation online version
    FAO, 1997 . Review of the State of World Aquaculture. FAO Fisheries Circulars - No 886 online version
    UNDP/FAO, 1984 .Zambia Fish Development Report of the Evaluation Mission. ZAM 79/005. 47 pp
    Mwango, J., Chilala, M., and Bweupe, C., 1999 .Analysis of Aquaculture Development in Zambia. MAFF, Lusaka 27pp
    Soma, K., Mwango, J. and Mazingaliwa, K., 1999 .Analysis of Fish Culture in Zambia. JICA - Lusaka 90pp
    Percy, D.R. & Hishamunda, N. 2001 .Promotion of Sustainable Commercial Aquaculture in Sub-Saharan Africa, Volume 3: Legal, Regulatory and Institutional Framework. FAO Fisheries Technical Paper 408 online version
    روابط ذات صلة
     
    Powered by FIGIS