الصفحة الأولى للمنظمة>مصايد الأسماك & تربية الأحياء المائية
منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدةمن أجل عالم متحرر من الجوع

تزود النظم الايكولوجية المائية، الداخلية والساحلية والبحرية البشر بالموارد اللازمة للنواحي الترويحية والغذائية وسبل المعيشة. كما تتولى هذه النظم الكثير من الوظائف البيئية الهامة الأخرى مثل تلك المتعلقة بالأحداث المتصلة بالأحوال الجوية والتلوث وغير ذلك من الأحداث وتسهم في رفاهة البشر العامة. وتستخدم هذه النظم في كل من مصايد الأسماك الطبيعية وتربية الأحياء المائية فضلا عن القطاعات المتنافسة الأخرى. وكان تحقيق الاستخدام المستدام للنظم الايكولوجية المائية الهدف الرئيسي لإدارة مصايد الأسماك وهو الهدف الذي كثيرا ماتعرض للفشل. ويفرض نهج النظم الايكولوجية إزاء مصايد الأسماك الذي اعتمد رسميا المزيد من الجهود في هذا الاتجاه مما يعني زيادة الفهم وزيادة الحوكمة.

ويمكن من الناحية المفاهيمية وصف النظم الايكولوجية عند أحجام مختلفة وبدرجات متباينة من الاستبانة ابتداء من الأرض أو محيط بأكمله مع علاقاتها وعملياتها واسعة النطاق إلى حبة الرمل المجهرية والمناطق المحيطة المباشرة بها. ويعتمد الاختيار على الاعتبارات العملية. وترتبط مصايد الأسماك عادة بصورة أفضل بالنطاق المتوسط لحجم النظام الايكولوجي، وهو ما يتوافق مع حجم الموارد المطلوبة والهياكل الاجتماعية المسؤولة عن إدارتها. وفي كل حالة، سيتعين إجراء بعض التعديلات لمراعاة احتمال عدم التوافق بين نطاقات الولايات البشرية، وتلك المتعلقة بتوزيع الأصناف والعمليات الايكولوجية.

وتتأثر النظم الايكولوجية المستغلة، بصورة لا مناص منها بأنشطة الصيد، فالمخزونات الطبيعية وتلك الناشئة عن التربية وغيرها من الكائنات تؤثر في بعضها الآخر مثل من خلال العلاقات بين الأصناف المفترسة والفريسة أو انتقال الأمراض. فتأثير المصادر الطبيعية أو التربية على الموارد، والأصناف المصاحبة والمعالة، والموئل وأنواع الحيوانات والنباتات البرية القاعية قد تكون تأثيرات شديدة أو دائمة. كما أن هذه النظم معرضة للتدهور والتلوث الناجم عن الصناعات الأخرى مع ما لهذا من آثار دائمة أو لايمكن علاجها بما في ذلك على الإنتاج السمكي ونوعية الأغذية البحرية وسبل معيشة الصيادين

وللتقلبات الطبيعية وتغير المناخ انعكاسات جسيمة على الإنتاجية والإدارة. كذلك فإن للأحداث المدمرة (مثل الأعاصير وموجات التسونامي) تأثيرات شديدة على الموارد والبنية الأساسية والناس. ولذا فإن فهم هذه الظواهر والتنبؤ بها ومراعاتها تمثل تحديا كبيرا أمام العقد القادم.

 
Powered by FIGIS