FAO.org

الصفحة الأولى > الموضوعات > فقد الأغذية وهدرها

فقد الأغذية وهدرها

1.3 billion tonnes of food is lost or wasted every year around the globe

تقليص فقد الأغذية وهدرها

لا زال الجوع يشكّل واحداً من أكثر تحديات التنمية إلحاحاً، وبالرغم من ذلك ينتج العالم أغذية أكثر مما يكفيه. إن استرداد نصف ما يتم فقده أو هدره من الأغذية فحسب يمكن أن يطعم العالم كله. ولذلك تقوم مبادرة "إقتصدوا في الغذاء" التي تتولى قيادتها منظمة الأغذية والزراعة بعقد شراكات مع منظمات دولية ومع القطاع الخاص والمجتمع المدني من أجل تمكين النظم الغذائية من تقليص فقد الأغذية وهدرها في العالم النامي والعالم المتقدم معاً.

دور المنظمة في مجال فقد الأغذية وهدرها

إن ما يصل إلى ثلث مجموع الأغذية يتم فقده أو تبديده قبل أن يصل إلى المستهلكين.

وهو ما يعدّ فائض أغذية في عصرٍ يعاني فيه نحو مليار شخص من الجوع، وهو يمثل في الوقت ذاته هدراً للشغل والمياه والطاقة والأراضي والمستلزمات الأخرى التي استخدمت لإنتاجه.

ما هو فقد الأغذية وهدر الأغذية؟

يُقصد بفقد الأغذية وهدر الأغذية ذلك النقص الذي يحدث لكميات الأغذية المعدَّة للاستهلاك البشري في المراحل اللاحقة من سلسلة التزويد. ويجري فقد الأغذية أو هدرها عبر السلسلة الغذائية كلها، من الإنتاج الأولي وحتى الإستهلاك في المنزل.

وقد يقع هذا النقص عرضياً أو على نحو مقصود، لكنه في النهاية يؤدي إلى نقص في الغذاء المتاح للجميع. والأغذية التي تتساقد على الأرض أو تتعرض للتلف قبل وصولها إلى مرحلة المنتَج النهائي أو مرحلة البيع بالتجزئة تسمى أغذية مفقودة.

ويمكن أن يرجع فقد الأغذية إلى مشاكل تتصل بالحصاد/القطاف أو التخزين أو التعبئة أو النقل أو البنية الأساسية أو آليات السوق/الأسعار، وذلك الى جانب الأطر المؤسسية والقانونية.

فالموز المقطوف الذي يسقط من شاحنة النقل مثلاً يعدّ غذاءً مفقوداً. أما الغذاء الصالح للاستهلاك البشري لكنه لا يستهلك لأنه تلف أو تُرك حتى تلف أو طرح من جانب باعة التجزئة أو المستهلكين فيسمى غذاءً مهدراً. وقد ينجم ذلك عن صرامة أو سوء فهم لوائح تثبيت التاريخ على المنتج، أو بسبب التخزين غير السليم أو ممارسات الشراء او الطهي غير الصحيحة. فصندوق الموز المرقط باللون البني الملقى في القمامة من جانب أحد الدكاكين مثلاً يعدّ غذاء مهدراً.

جمع أصحاب المصلحة بفقد الأغذية وهدرها مع بعضهم

لقد بدأ فقد الأغذية وهدر الأغذية يستقطب اهتماماً وعملاً متصاعداً على صعيد عالمي. ويوجد لدى كل من الحكومات ومؤسسات البحوث والمنتجين والموزعين وباعة التجزئة والمستهلكين كلهم أفكاراً مختلفة بشأن هذه المشكلة وبشأن الحلول الممكنة والقدرة على التغيير.

وهو ما يجعل منظمة الأغذية والزراعة، بوصفها منظمة حكومية دولية، في موقع يتيح لها النهوض بدور عامل تيسيرٍ محايد ومستقل في هذا المجال.

وفي مقدور المنظمة على الصعيد العالمي أن تنسق بين المبادرات والنشاطات والمشروعات المتصلة بتقليص فقد الأغذية وهدرها من خلال عقد شراكات مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى وأصحاب المصلحة في أرجاء العالم، بما في ذلك القطاع الخاص والمجتمع المدني.

إقتصدوا في الغذاء

تتعاون المنظمة ومؤسسة Messe Düsseldorf مع عدد من الجهات المتبرعة والوكالات ثنائية ومتعددة الأطراف والمؤسسات المالية وشركاء من القطاع الخاص (صناعة تعبئة الأغذية وغيرها) لتطوير وتنفيذ برنامج تقليص فقد الأغذية وهدرها. ويستند عمل هذه المبادرة العالمية على أربع ركائز:

  • زيادة التوعية بشأن آثار فقد الأغذية وهدرها والحلول اللازمة لمعالجتهما
  • التنسيق والتعاون بين المبادرات القائمة في أرجاء العالم المختلفة بشأن فقد الأغذية وهدرها
  • تطوير السياسات والإستراتيجيات والبرامج اللازمة لمعالجة مشكلة فقد الأغذية وهدرها
  • مساندة البرامج والمشروعات الإستثمارية التي يجري تنفيذها من جانب القطاع الخاص والقطاع العام 

ويعمل نهج "إقتصدوا في الغذاء" ضمن الإطر الدولية مثل الأهداف الإنمائية للألفية وأهداف التنمية المستدامة القادمة وأجندة ما بعد 2015 وتحدّي القضاء على الجوع.

للمزيد من التفاصيل راجعوا:  المبادرة العالمية بشأن تقليص فقد الأغذية وهدرها