المشاكل والتحديات

يتسبب اجتماع الضغوط البشرية المتزايدة والعوامل البيئية في تكوين حلقة مفرغة من إزالة الغابات، والتفتيت والتدهور والتصحر في الأراضي الجافة. وتتمثل العوامل الرئيسية المتسببة في ذلك فيمايلي:

  •  الزيادة السكانية فالزيادة المطردة في أعداد السكان تضاعف من الضغوط على غابات المناطق الجافة، وتفاقم عملية التصحر الجارية في هذه المناطق. وتشير تقديرات منظمة الأغذية والزراعة إلى أن ذلك سوف يسفر عن 135 مليون لاجئ لأسباب بيئية قبل عام 2020، يـأتي مايقرب من 60 مليونا منهم من أشد المناطق فقرا في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى؛
  • تزايد الطلب على الموارد الطبيعية. ويؤدي ذلك إلى إحداث إجهاد للغابات. فخفض المتاح من السلع والخدمات الحرجية يضاعف من جوانب الضغط التي يسببها السكان الذين يعتمدون على الغابات؛
  • الفقر. فيمكن أن تصبح غابات المناطق الجافة سلة أمان للتخفيف من وطأة الفقر. وفي نفس الوقت، فإن الفقراء الذين يعتمدون بشدة على الموارد الحرجية يميلون إلى الإفراط في استغلال الموارد الحرجية المتاحة ويؤدي ذلك، من ناحية أخرى، إلى تقويض قدرة الغابات على المحافظة على دورها في التخفيف من وطأة الفقر؛
  • النزاعات الاجتماعية. ففي الأوضاع التي يتناقص فيها المتوافر من الموارد الطبيعية، والتدهور السريع في الأحوال المعيشية والصحية، قد يكون اندلاع النزاعات نتيجة محتملة. فتزايد التصحر يؤدي إلى تدفقات الهجرة، وانتقال السكان إلى مناطق أخرى والتفاعلات بين مختلف الفئات العرقية. ويمكن أن تؤدي هذه العوامل إلى إحداث مجموعة من المشاكل الاجتماعية مما يزيد من الضغوط على الموارد الطبيعية الشحيحة، وزيادة الحاجة إلى الإسراع بمعالجة قضايا الصون والإدارة المستدامة للغابات؛
  • انعدام فرص التسويق. ينبغي تشجيع فرص تسويق المنتجات والمنتجات الفرعية الحرجية باعتبار ذلك وسيلة بديلة لإدرار مصدر دخل أكثر استقرارا وتنوعا للمجتمعات المحلية. فالحواجز الحالية أمام السوق، والحاجة إلى استراتيجيات ومهارات المتعهدين ذات الصلة بالتسويق وحسنة التحديد، وسوء حالة البنية الأساسية وانعدام الحوافز الكافية، مازالت كلها تشكل عوائق أمام تطوير فرص التسويق الخاصة بالمجتمعات المحلية وأصحاب الشأن المعنيين؛
  • عدم الاعتراف بأهمية غابات الأراضي الجافة. إذ يتعين بذل جهود كبيرة لنشر المعلومات الدقيقة عن دور ووظائف الغابات والحراجة في المناطق الجافة. ويتعين توفير استثمارات كبيرة لتمكين صانعي القرارات من صياغة السياسات المستنيرة وتشجيع عمليات الصون والإدارة المستدامة للغابات في الأراضي الجافة؛
  • نقص السياسات والحوكمة والاستثمارات الكافية. فعدم توافر السياسات الكافية المتعلقة باستخدام الأراضي أي الإعانات الضارة والحوكمة غير السليمة ونقص الاهتمام بحماية الموارد الطبيعية واستخدامها المستدام تمثل كلها عوامل أخرى تؤدي إلى تدهور غابات الأراضي الجافة وخسارتها؛
  • انعدام التكامل بين القطاعات المختلفة. فلا يمكن توخي إدارة الغابات وصونها بمنأى عن النظم الأخرى لاستخدام الأراضي أو دون إشراك السكان المحليين ومجتمع أصحاب الشأن الأوسع نطاقا؛
  • نقص القدرات التقنية. إذ يتعين بناء قدرات تقنية إضافية وإجراء البحوث بشان غابات الأراضي الجافة (السمات والطابع الفريد، والقدرة على التكيف والمدى وغير ذلك) والتدابير المستدامة لإدارة الغابات وصونها؛
  • تغير المناخ. أخذ تغير المناخ في الظهور كقوة محركة رئيسية تكمن حاليا خلف الكثير من الأخطار التي تواجه غابات الأراضي الجافة. وقد يؤدي تغير المناخ إلى إحداث زيادة كبيرة في تأثيرات التحولات الجذرية التي تحدث حاليا، وتفاقم تأثيرات العوامل المحركة الأخرى المشار إليها أعلاه في مجالات السياسات والنواحي التقنية والاجتماعية الاقتصادية.

آخر تحديث بتاريخ  20 يونيو, 2013