صفحات الدول بقطاع الغابات بمنظمة الاغذية والزراعة
الغابات والقطاع الحرجي
الموارد
للغابات ومنتجاتها وخدماتها دور حاسم في اقتصاد السودان وفي حياة السكان. يكون قطاع الغابات حوالي 2 بالمائة من الناتج القومى المحلى في عام 2002 وأيضاً فإن هذا القطاع يمد بالفوائد الغير مباشرة في الحماية البيئية (حماية الزراعة، وخصوبة التربة، والتجمعات السكانية من الرمال المتحركة، والتصحر، وكذلك حماية نهر النيل وروافده ومناطق مستجمعات المياه في مواجهة الترسبات الناتجة عن التعرية)، وتحسين التربة والملاذات الآمنة للحياة البرية وفرص عمل للسكان الريفيين والترفيه والسياحة. أراضى الغابات في منطقة السافانا تعد على درجة كبيرة من الأهمية لقطاع المواشى للمحافظة على إنتاجية أراضى المراعى. سبعة بالمائة على الأقل من العاملين بالسودان يعملون في مجال إنتاج الغابات وفي تجارة منتجات الغابات. وهذه الغابات مهمة في توفير كل من المنتجات الخشبية والغير خشبية وبالتالي تعتبر مصدر دخل للريفيين الفقراء.
قدر غطاء الغابات في السودان في عام 2002 بـ 61.6 مليون هكتار أو 25.9 من المساحة الكلية للبلاد. مابين عامى 1990 و 2000 فأن مساحة الغابات تناقصت بمعدل 1.4 بالمائة سنوياً. التناقص في موارد الغابات كان يرجع بصفة أساسية إلى التوسع في الزراعة التي تستخدمها الماكينات في وسط السودان وأيضاً ترجع إلى الرعى الجائر والاستغلال الزائد للأراضي لمواجهة احتياجات تزايد السكان وزحف المدن.
المحافظة على الغابات والعناية بها في السودان بدأ مبكراً في عام 1923 ولكن تقدمت ببطئ حتى عام1993 حينما أصدر الرئيس مرسوماً للمحافظة على الغابات. وبنهاية عام 2002 فأن مساحة قدرها 4.6 مليون هكتار وضعت كغابات محفوظة في حين أنه يجرى الآن وضع 5.2 مليون هكتار أخرى تحت التنفيذ. الغطاء النباتى الحرجي في السودان تأثر غالباً بالإختلافات الجغرافية في كمية تساقط الأمطار. كمية الأمطار السنوية منعدمة في شمال صحراء "الصحارى" ولكن تصل لأكثر من 1500 ممليمتر في جنوب الغابات المدارية الجنوبية المختلطة.
المنتجات والتجارة
أغلب الإنتاج الخشبي ونشر الأخشاب موجود في الغابات النهرية شديدة الأمطار وفي السافانا وهى محصورة في الجزء الأوسط من السودان حيث يعيش أغلب السكان. الخشب الخام ينتج من الغابات الطبيعية والمزارع وخاصة التىك. الماهوجنى والأكاسيا نيلوتيكا Acacia nilotica (تعرف محلياً بأسم السنط). مناطق السافانا تعانى من قطع الأشجار على نطاق واسع، والفيضانات المتكررة خلال موسم الأمطار، والتعرية، وحرائق الموسم المطرى المتأخر العنيفة وأحياناً الصدام والنزاعات بين رعاة الغنم والبدو والفلاحين.
في المناطق قليلة الأمطار فإن الغابات لها دور في الحماية البيئية من خلال تثبيت الكثبان وفي تحسين المناخ المحلى الدقيق لزيادة الإنتاج الزراعى عن طريق زراعة أحزمة الوقاية والمندمجات الشجرية ومن خلال أنظمة زراعة المحاصيل الرعوية مع أشجار الغابات. في المناطق الجبلية المهددة بالتعرية وفقد الماء فإن الغابات لها دور في حماية مستجمعات المياه والمندمجات الشجرية ومزارع الأشجار المخروطية.
كل من منتجات الغابات الخشبية وغير الخشبية مهمة في التجارة الداخلية والدولية. وعلى صعيد التجارة الداخلية فإن أهم المنتجات الخشبية هى حطب الوقود وأعمدة البناء والأثاث وفلنكات السكك الحديدية. الإستهلاك الكلى من الأخشاب عام 2000 (يشمل ذلك حطب الوقود والفحم والأعمدة والكتل المنشورة المنتجة محلياً / الخشب المنشور والأخشاب المنشورة المستوردة) كان 22.6 مليون متر مكعب أو 0.73 متر مكعب لكل فرد. الكمية السنوية المسموح بقطعها تبلغ حوالي 11 مليون متر مكعب في شمال منطقة خط عرض 10 وهى التي تم جردها في عام 1995. وبدون الأخذ في الاعتبار المخزون والفائض من الغابات النامى جنوباً فإن هناك عجزاً سنوياً بأكثر من 11.6 مليون متر مكعب. وهذا العجز يمكن التغلب عليه بزراعة المزيد من الأشجار وخاصة في المزارع الشجرية التي يتم ريها ولكن برامج الزراعة لم تساير الاحتياجات.
حطب الوقود ويعتبر أهم منتجات الغابات في السودان والذي يمد البلاد بسبعين بالمائه من أحتياجاتها من الطاقة. حطب الوقود والفحم يمثلوا 87 بالمائة من إستهلاك الخشب في السودان. ومع ذلك فإن خشب الوقود أصبح أقل أهمية بالمقارنة بالتطور الحديث للمقدرة التكريرية من إمدادات البترول الخام المحلى.
الأعمدة والأخشاب المنشورة يمثلوا 13 بالمائة من إستهلاك الخشب في السودان. صناعة الأخشاب المنشورة والأثاث يمثلا الصناعات الخشبية الرئيسية في السودان. أما الألواح المركبة ذات الأساس الخشبي ومنتجات الورق فيتم إستيرادها.
الأعمدة والأشكال الأخرى من الأخشاب المستديرة تعتبر هامة في بناء المنازل. في جنوب وغرب السودان كل المنازل تقريباً تبنى من الأخشاب المستديرة والتي يتم احتياجها سنوياً للترميم.
الصمغ العربي يتم جمعه بصفة أساسية من أشجار أكاسيا سينيجال Acacia senegal وهو يعد أهم ناتج غير خشبى من الغابات السودانية ويعد أحد مصادر الدخل للنقد الأجنبي الرئيسي في السودان وهو يمثل حوالى 80 بالمائة من الإنتاج العالمى الكلى والتجارة. الكمية المصدرة سنوياً من الصمغ العربى تتراوح مابي 20.000 إلى 40.000طن وهي تعادل من 40 إلى 80 مليون دولار أمريكى أو حوالى 5 بالمائة من إيرادات التصدير. والصموغ الأخرى مثل التي تجمع من أكاسيا سيال Acacia seyal وبوسويلليا بابيريفيرا Boswellia papyrefera تعد أيضاً من المنتجات الهامة للتصدير. المنتجات الأخرى غير الخشبية للغابات تشمل عسل النحل (ينتج أساساً للأسواق المحلية ويستخدم كغذاء وكدواء) وشمع النحل و قرون الجرد ( تستخرج من Acacia nilotica) وغيرها من الثمار والجوز. تجارة منتجات الغابات غير الخشبية تناقصت منذ 1995عام وكونت 7 بالمائة من الدخل الكلى للتصديرعام 1999.
الخشب المنشور والورق (ورق الكتابة، ورق الكرافت، الألواح الورقية، ورق الصحف) تمثل أهم منتجات الغابات المستوردة. المنتجات الخشبية الأخرى المستوردة تشمل خشب الأبلكاج والقشرة ولكن يتم إستيرادها بكميات صغيرة.
التحديث الأخير: فبراير2003
السياسة الحرجية، والمؤسسات والبرامج الرئيسية
الإدارة
أنشأ قسم الغابات في عام 1902. في عام 1989 تغيرت إدارة الغابات إلى "الهيئة القومية للغابات" Forests National Corporation مع مجلس إدارة مسئول فقط إلى وزير الزراعة والغابات. وكان الغرض الأساسى من التغير هو تقليل البيروقراطية وتحسين أداء إدارة الغابات ولإرجاع الإيراد الناتج من منتجات الغابات إلى إدارة الغابات. الهيئة القومية للغابات (FNC) يمتلك قسم تخطيط قوى مزود بنظام كمبيوتر وقاعدة بيانات صغيرة تموّل من المشاريع المانحة.
السياسات
أول سياسة غابات للسودان شرعت في عام 1932 وكان هدفها الرئيسى هو حماية وحفظ حوالى 15 بالمائة من المساحة الكلية للسودان كغابة محفوظة.
سياسة للغابات الثانية صدرت في عام 1986. وكان هدفها الرئيسى هو حفظ 20 بالمائة من المساحة الكلية للبلاد وإدارة موارد الغابة بالوسائل المستدامة.وأيضاً الاعتراف بالغابات الخاصة وكان يهدف أيضاً إلى زيادة مشاركة الأفراد في زراعة الغابات وإدارة الغابات وحمايتها.
وتبحث سياسة غابات جديدة منذ عام 1986 آخذة في الاعتبار التحولات في المتغيرات الدستورية والسياسية والإدارية والبيئية والإجتماعية والاقتصادية. ومن المأمول أن السياسة الجديدة سوف تتطلع إلى رفع المساحة المحفوظة الكلية للموارد الطبيعية (الغابات والحياة البرية وأراضى المراعى) تدريجياً من 11 بالمائة من المساحة الكلية للبلاد إلى 25 بالمائة. الأهداف الأخرى للسياسة الجديدة تتمثل في الإدارة المستدامة للغابات وزيادة مشاركة الأفراد ودعم المؤسسات وبناء القدرات. دعم منظمة الأغذية والزراعة كان واضح في هذا المجال (أنظر أسفل). الجهود والمساعي تجرى أيضاً لكى تحل النزاعات و التي تعتبر السبب الرئيسى لإزالة الغابات. على سبيل المثال، السياسة المائية السودانية عام 1999 تشدد على أهمية إدارة مستجمعات المياه كما تشترط زراعة الغابات في الأراضي المتدهورة.
التشريعات
صدر أول قانون معروف للغابات في عام 1901. لائحة الغابات عام 1932 قسمت مسئوليات إدارة الغابات بين السلطات المركزية وبين السلطات المحلية (بالمديريات). في عام 1939 تم تشريع قانون ضرائبي بشأن تحصيل ضرائب من منتجات الغابات التي أنتجت خارج الغابات المحمية لإحباط الناس من قطع الأشجار خارج الغابات المحمية. تم إصدار قانون جديد للغابات في عام 1989. وهذا القانون شرعته الهيئة القومية للغابات وأجاز مشاركة الناس في إدارة الغابات وعمل نصاَ خاصاً بالغابات الخاصة والجماعية والغابات الخاصة بالدولة.
أحدث قانون أُقِر للغابات كان في عام 2002 وأعاد تنظيم الهيئة القومية للغابات إلى الهيئة القومية للغابات والموارد الطبيعية والتي أيضاً تشمل إدارة المراعى.
الأنشطة الدولية
الهيئة القومية للغابات تتعاون مع القروبين الذين يعتمدون على الغابات المحجوزة في معيشتهم وأيضا مع المنظمات غير الحكومية القومية مثل جمعية الغابات الاجتماعية السودانية ولجنة التنسيق للمنظمات غير الحكومية لمكافحة التصحر. ويوجد أيضاً تعاون جيد جداً وتدعيم بين الهيئة القومية للغابات FNC ووكالات الأمم المتحدة مثل منظمة الأغذية والزراعة FAO وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية UNDP وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP .
مشروعات كثيرة تم تنفيذها بتمويل من الوكالات الدولية والدول المانحة مثل برنامج المعونة الأيرلندية ومنظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية UNDP وبرنامج للأمم المتحدة للبيئة UNEP و"اهتمام Concern" و"خطة السودان Plan Sudan" وآخرين الذين يمدوا بالدعم المؤسسى وبناء القدرات في الإرشاد والمشاركة في إدارة الغابات. الزراعات الحرجية والمشاتل التي أنشأت في أماكن مختلفة أعطت إيضاحا عملياً لرفع الوعي والمعرفة. مشروع تحسين الغابات Forest Development Project والممول من هولندا من خلال منظمة الأغذية والزراعة والذي انتهى في 1996 ساعد بمقدار كبير في تقوية المؤسسات وبناء القدرات.
المساعدات الدولية للسودان تناقصت بشدة خلال السنوات القليلة الماضية.المساعدة الخارجية مطلوبة لتقوية المؤسسات وبناء القدرات في إدارة الغابات المستدامة وفي خدمات الغابات لحماية البيئة. نقل التكنولوجيا وأنظمة جديدة من تحليل البيانات وعمل شبكات اتصال تعتبر ضرورية ومطلوبة للإدارة الصحيحة والمستدامة للغابات .
وقد صدق السودان على اتفاقية التنوع الحيوي والاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر في الدول ذات الخبرة بالجفاف الخطير و/أو التصحر وخاصة في أفريقيا واتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ الإطارية UNFCCC.
التحديث الأخير: فبراير2003
