شعار السنة الدولية للغابات لعام 2011

الغابات تدعم الحياة

تدعم جذوع الأشجار بقية الشعار- لتأكيد أن الأشجار هي الجوانب المميزة للنظم الايكولوجية الحرجية، وأنها أساس الكثير من الوظائف المحورية التي تضطلع بالغابات. والواقع أن الغابات وماتقدمه من خدمات تمثل الأساس الضروري لسبل معيشة أكثر من مليار ونصف من السكان في كافة أنحاء العالم. وفي كثير من الأقاليم، تمثل الغابات الأساس الرئيسي للتنمية المستدامة.

والجذوع تمثل أيضا الأخشاب التي هي أكثر المواد الخام سلامة من الناحية البيئية. وهي وثيقة الصلة بالاقتصاد الأكثر اخضرارا والأكثر استدامة. والأخشاب مهمة بنفس القدر كمصدر للطاقة. والأخشاب في كثير من البلدان النامية، هي المصدر الرئيسي للوقود اللازم للطهي و التدفئة. وتستخدم الأخشاب باطراد في البلدان الصناعية بوصفها مصدرا للطاقة المتجددة والنظيفة. إذ يستخدم نحو 60 في المائة من الأخشاب التي تزال من الغابات، ومن الأشجار القائمة خارج الغابات في الطاقة.

الموئل

التنوع البيولوجي الواسع النطاق في الغابات عبارة عن موئل طبيعي، للطيور المهاجرة مثلا، ينبغي حمايته وكانت الإستراتيجية الرئيسية لصون التنوع البيولوجي للغابات حتى العقود الأخيرة تتمثل في الحماية الصارمة، وإبقاء السكان بعيدا عن الغابات. وسوف توجد دائما حالات تكون فيها الحماية الصارمة ضرورية إلاّ أن السماح للسكان المحليين باستخدام الغابات قد يساعد أيضا في تشجيعهمم على صون الموارد الحرجية.

تنوع غابات العالم

غابات العالم شديدة التنوع حيث تتراوح بين الغابات الصنوبرية الشمالية والغابات المعتدلة المختلطة إلى الغابات المطيرة الاستوائية والى غابات سافانا الجافة. والغابات الصنوبرية الشمالية التي تبلغ مساحتها نحو 1.4 مليار هكتار في نصف الكرة الشمالي والمناطق الجبلية هي مجموعة الغابات التي تغطي أكبر مساحة من الغابات. وهي تتألف عادة من عدد ضئيل من الأنواع الشجرية (مثل التنوب والصنوبر والراتنج واللاركس) إلاّ أنه يغطيها أعداد كبيرة من الأنواع الحيوانية والنباتية.

وغابات الأمازون هى أكبر قطاع من الغابات الإستوائية المطيرةوأكثرها ثراءا بالأنواع فى العالم حيث تمثل أكثر من نصف ما تبقى من الغابات المطيرة f. وتوجد فى حوض الكونغو ثانى أكبر كتلة من الغابات المطيرة فى العالم .

الحياة البرية

الغابات موائل ضخمة للحياة البرية. فالحياة البرية الحرجية توفر لكلا من الغابات (مثل العسل ولحوم الطرائد وحشرات الأكل والأدوية التقليدية) وخدمات النظم الايكولوجية (مثل التلقيح ونثر البذور).ويجري مراعاة جميع أشكال الأنواع، الكبيرة والصغيرة والمائية الأرضية والطائرة لصيدها. وتتضمن السلع مرتفعة القيمة من الحياة البرية العاج وقرون وحيد القرن وعظام النمور. ويجري صيد الكثير من أنواع حيوانات الغابات البرية ويتاجر بها بوصفها حيوانات منزلية. وتوفر الحياة البرية للغابات أيضا الأساس للأنشطة التجارية و/أو الترويحية مثل القنص والتصوير ومشاهدة الطيور.

وأشد الأخطار على الحياة البرية للغابات وخاصة في البلدان النامية، يأتي من عمليات الصيد والقنص غير المستدامة دون تنظيم وغير القانونية في كثير من الأحيان لاستخدامها في الأغراض التجارية. كذلك فإن الصراع بين البشر والحياة البرية (مثل إغارة الأفيال على المحاصيل وقتل الأسود للحيوانات وسرقة القرود للأغذية، وتدمير الطيور للمحاصيل، وهجوم التماسيح على القرويين أثناء جميع المياه) تمثل مجالا لتزايد القلق والاهتمام وخاصة في أفريقيا في حين أن له انعكاسات خطيرة على الأمن الغذائي.

صحة البشر

تسهم الغابات في صحة البشر بأشكال كثيرة. فالكثير من النباتات الحرجية (الأوراق واللحاء والبذور والجذور) ينطوي على خصائص طبية. فالمكونات الفعالة طبيا المستخلصة من الغابات لاتكتسي أهمية بالنسبة لصحة قاطني الغابات فحسب بل إن المعارف التقليدية الخاصة باستخدامها كثيرا، تمثل قاعدة المنتجات الصيدلانتية المستخدمة في أنحاء العالم. كذلك فإن الغابات مصدر للأغذية الطبيعية المغذية. ويوفر السير على الأقدام وممارسة الألعاب منافع للصحة العقلية والبدنية وخاصة لأولئك الذين يعيشون في المدن. ويفتقرون إلى الاتصال كثيرا بالطبيعة. وأثبتت الدراسات أن الأنشطة في أوضاع الأراضي الشجرية يحسن من الحالة النفسية للبشر- الكآبة والغضب والتوتر، والاضطراب والإرهاق. وقد تكون هذه التأثيرات نتيجة لا للممارسات البدنية واستنشاق الهواء العليل فحسب بل ونتيجة للزيوت العطرية التي تنطق في الهواء من الأشجار الحجرية (ولاسيما الصنوبرية).

التنوع البيولوجي

وفي حالة الحديث عن التنوع البيولوجي فإن الغابات هي أغني النظم الايكولوجية الأرضية حيث تحتوي على أكثر من 90 في المائة من الأنواع الأرضية في العالم. فالغابات الاستوائية وحدها تضمن نحو 50 في المائة من جميع الفقريات المعروفة و60 في المائة من الأنواع النباتية، والغالبية العظمى من الأنواع الحشرية. ويعتبر التنوع البيولوجي الضخم في الغابات كنزا للبشرية وجميع أشكال الحياة. فهو أساس الكثير من المنتجات والخدمات البيئية التي توفرها الغابات ولذا فإنه ينطوي على أهمية اقتصادية بالغة.

وفي حين أن النظم الايكولوجية المختلفة تضم مستويات مختلفة من التنوع البيولوجي، فإن لهذه التباينات أسبابه الطبيعية في كثير من الأحيان. وتحدث التغيرات في التنوع البيولوجي بمرور الوقت في جميع المجتمعات والنظم الايكولوجية. ويمكن للتخطيط السليم أن يضمن أن تتوافق استخدامات التنوع البيولوجي مع الصون.

موردة الأمن الغذائي

تدعم الغابات الأمن الغذائي بأشكال عديدة. فهناك ملايين كثيرة تعتمد على الأغذية التي توفرها الغابات- الفاكهة والبذور والجوز والأوراق والجذور والدرنات والفطر والعسل ولحوم الطرائد والحشرات والأسماك- في توفير سبل المعيشة وإدار الدخل. وعلاوة على ذلك توفر الغابات الأعلاف والأوراق الفضة للحيوانات، والوقود للطهي وتصنيع الغذاء. وتدعم الموارد الحرجية سبل المعيشة وتساعد في الحد من ضعف الأسر الفقيرة، وتعمل كشبكة أمان في الأوقات العجاف عندما تكون الإمدادات الغذائية في أضعف حالاتها. وتساعد الأشجار في المزارع والمناظر الطبيعية الزراعية في تحقيق الاستقرار للإنتاج الزراعي وتدعيمه واستعادته. والغابات تفرز الأمن الغذائي بصورة غير مباشرة من خلال تنظيم إمدادات المياه والمناخ، وحماية المحاصيل من الرياح والعواصف.

المناخ

تكتسي الغابات أهمية بالغة للمناخ على المستويين المحلي والعالمي. فهي توفر الظلال والبرودة في المناطق الحارة وتخفف من الظواهر المناخية المتطرفة. والغابات تطهر الهواء من العوالق والأتربة ولها دور هام في الدورة المتعلقة بالحياة. وأخيرا فإن الغابات تسهم في التخفيف من تغير المناخ العالمي من خلال العمل كبالوعة هامة للكربون. وتحتوي النظم الايكولوجية الحرجية (بما في ذلك الكتلة الحيوية والأخشاب الميتة والتربة) على قدر من الكربون لايقل عن ذلك الموجود في الغلاف الجوي للأرض. وبوسعنا أن نخفف من تغير المناخ من خلال الحد من الانبعاثات الناشئة عن إزالة الغابات وتدهور الغابات، وعن طريق صون وتعزيز مخزونات الكربون في الغابات بالإدارة المستدامة للغابات القائمة وعن طريق التشجير وإصلاح الغابات.

وسوف يؤثر تغير المناخ في الغابات أيضا. فتباين درجات الحرارة ومنسوب الأمطار، مثلا، يمكن أن يؤثر في مقاومة الغابات وإنتاجيتها ونطاقات الأنواع فيها. والأشجار التي تتعرض للإجهاد تكون أكثر عرضة أيضا للآفات الحشرية والأمراض الضارة. ومن المهم إدارة الغابات والأراضي الشجرية للتعامل ومساعدة الناس على التعامل مع التغييرات التي تحدث في المناخ. وعندما تزرع الغابات، يتعين اختيار الأنواع بعناية ولاسيما حيثما يكون إنتاج الأخشاب أمرا مهما. كذلك فإن الإدارة السليمة للغابات والأشجار يمكن أن تساعد الناس الضعفاء على التكيف مع عواقب تغير المناخ.

[-]

المنتجات الخشبية

تعتبر الأخشاب المنتجة بصورة مستدامة مواد خام متجدددة بطائفة واسعة من الاستخدامات والمنافع الايكولوجية والاقتصادية الكبيرة. وتستخدم الأخشاب لا لإقامة مساكن للبشر فحسب بل وللكثير من الأهداف اليومية مثل الآفات، وإقامة الأرضيات، وصنع الألواح وبناء القوارب والورق ومنتجات الورق. واستخدام الأخشاب المنتجة بصورة مستدامة يعتبر سليما من الناحية البيئية، والخالي من الكربون بالنظر إلى أن الأخشاب والمنتجات الخشبية تعتبر بالوعات فعالة للكربون بعيدة المدى، فالكربون المتضمن في الأخشاب يخزن طوال حياة المنتج. وعلى ذلك فإن استخدام الأخشاب يمكن أن يساعد في الحد من تأثيرات الاحتباس الحراري وتغير المناخ الناشئ عن الاستخدامات البشرية.

وتتضمن المنتجات الحرجية الأخرى المستخدمة في توفير الموائل البشرية وتأثيثها الخيزران (البامبو) والراتنج والأغصان المرنة وتستخدم الأوراق في بعض المنتجات مثل إقامة الأسقف والصناعات اليدوية.

المياه

مستجمعات المياه المحاطة بالغابات تمثل مستودعات المياه في العالم. وللغابات دور أساسي في تحقيق الاستقرار لإمدادات المياه وهي تحمي التربة من التعرية وتحقق الاستقرار لعمليات الصرف. وهي تصفي الرواسب والملوثات التي تؤثر في تدفقات المياه وجودتها. وتضطلع الغابات بدور محوري في الدورات المحلية للمياه، وتمتص المياه وتخزنها وتخف من تبخرها. وعلاوة على ذلك فإن الكثير من الأنهار في مناطق الغابات تمثل طرق نقل فرعية (هي الوحيدة في بعض الأحيان) بالنسبة للسكان المحليين ومنتجاتهم.

البشر في قلب الغابات

 قد نعتبر  أنفسنا نحن معشر البشر مركز الكون، ومع ذلك فإننا أيضا جزء لاينفصم من الطبيعة. فالايقونات المختلفة التي تحيط برمز البشر تبين الصلة الوثيقة بين البشر والغابات والطرق العديدة التي يستخدم بها الناس الغابات والمنافع المستمدة منها. وكما أننا نستخدم الغابات، علينا أيضا واجب حمايتها. وتحتل الأشجار والغابات، بالنسبة للكثير من الحضارات، موقعا محوريا في الحياة الثقافية والروحية التي تجعلنا بشرا من نوع فريد.

معلومات عن الشعار 

صمم شعار السنة الدولية للغابات لعام 2011 ليعبر عن الموضوع الرئيسي للسنة ألاّ وهو "الغابات من أجل الناس" والاحتفال بالدور الرئيسي الذي يضطلع به الناس في الإدارة المستدامة لغابات العالم والمحافظة عليها. ويبين الشعار في أجزائه وجملته الأهمية التي للوظائف المتعددة الجوانب للغابات في جميع مناحي الحياة تقريبا.

فالغابات تحيط بنا، وتساعدنا، وتحمينا، وتعلمنا، وتحقق لنا الاستمتاع وحتى ونحن نأخذها كمسألة مسلم بها ولا نفكر فيها. وينقل الشعار لنا الرسالة بأن الغابات ترتبط، في جميع الأقاليم، والمناطق المناخية والثقافات، وفي كل من البلدان النامية والمتقدمة، ارتباطا لا فكاك منها بالناس والبيئة ونوعية الحياة... والغابات ضرورية لبقاء الناس على قيد الحياة في كل مكان. وفي توفير الرفاهة لهم في كل مكان ولجميع السبعة مليارات د من البشر.

وتمثل الأشجار، بوصفها شكل أساسي، الغابات على هذا الكوكب في جميع أشكالها وتنوعها والتي تتراوح بين الأشجار في الغابات الصنوبرية الشمالية إلى الغابات النفضية في المناطق المعتدلة، وبين غابات السافانا الجافة في المناطق شبه الاستوائية إلى الأدغال الكثيفة في الغابات الاستوائية المطيرة.

والجزء العلوي من الأشجار وهو التاج هو مصدر الأوكسجين الذي يمثل التحليل الضوئي الساحر . ويوجد في الشعار الأجزاء الكثيرة التي تمثل القيم المتعددة للغابات. فالغابات توفر المأوى للناس والموائل لقدر كبير من التنوع البيولوجي النباتي والحيواني، والغابات تحمي التربة والمياه وتساعد في المحافظة على استقرار المناخ، وتمدنا بالموارد المتجددة السليمة بيئية من الأخشاب والوقود للطاقة والكثير من المنتجات غير الخشبية بما في ذلك الغذاء والأعلاف والدواء، ومواد البناء وأدوات التجميل. والغابات توفر لنا فرص العمل والخدمات الترويحية، والتمتع بالطبيعة كما أنها جزء من الحياة الروحية والثقافية وأساطيرنا والقصص الفلكلورية. وكل قيمة من هذه القيم تترابط مع غيرها من القيم.

وإذا أخذنا كل ذلك معا، فإن الشعار يمثل كوكبنا وكل المخلوقات- أي كل متساوق بأجزاء مختلفة تتفاعل معا بطرق متباينة. والبشر جزء لاينفصم من المخلوقات وعليهم واجب الحفاظ على الغابات.

آخر تحديث بتاريخ  27 أكتوبر, 2011