كجزءٍ من سلسلة التحقيقات الصحفية المصورة حول الكيفية التي يساعد بها برنامج التيليفود الأسر المحتاجة، يتحدث أحد القاطنين في ريف غامبيا، بأفريقيا الغربية، عن حياته اليومية.
إنني أملك حرية التنقل في الريف، وإن لم يكن الأمر دائماً على هذا النحو، كما سأوضح تالياً.
فمثل الكثير من الأسر الفقيرة في المنطقة، أرسلني والدي مومودو - عندما كنت لا أتجاوز السابعة من عمري - إلى العاصمة بانجول، كي أصبح ألمودو في كنف مرابطٍ أو معلمٍ إسلامي.
فمثل الكثير من الأسر الفقيرة في المنطقة، أرسلني والدي مومودو - عندما كنت لا أتجاوز السابعة من عمري - إلى العاصمة بانجول، كي أصبح ألمودو في كنف مرابطٍ أو معلمٍ إسلامي.
أسرتي
هذه أسرتي في مجمَّعنا. حيث أقف إلى جانب أختي بيكي. وهذا والدي يجلس في الوسط. إن له زوجتان وعشرة أطفال.
لقد كنت بعيداً عن البيت لعدة سنوات حينما كنت ألموداً في بانجول. ولم أحب إنفصالي عن أسرتي.
كيف عدت إلى البيت
بفضل هذين الشخصين، ياما نجاي والحاجي كيبيه ، عدت إلى قريتي وأسرتي عندما كنت أناهز العاشرة.
فقد ناضلت عمتي ياما من أجل إعادة الألمودات من قريتنا إلى أسرهم. وقام اتحاد الإغاثة الإسلامي بتنظيم إعادة توطيننا.
كما أراد السيد كيبيه رئيس الاتحاد، الذي تبدو صورته هنا خلال زيارته لقريتنا، أن يتأكد من أننا نحصل على تغذيةٍ أفضل وعلى فرصةٍ لكسب شيءٍ من المال كي لا نعود إلى المدينة.
حيث ساعدنا في الحصول على إعانةٍ من حملة التيليفود التي تقوم بها منظمة الأغذية والزراعة.
حديقتنا التي أنشأها التيليفود
هذا هو مفتاح حياتنا الجديدة، الحديقة. فقد تمكنت عمتي من الحصول على قطعة أرضٍ لي في منطقة الحديقة الجماعية على ضفاف نهر غامبيا.
وبواسطة الأموال التي قدمها لنا برنامج التيليفود، اشترينا أدواتٍ وبذوراً وحفرنا بئراً. ونقوم الآن بزراعة كافة أنواع الخضر والفواكه كالبندورة والجزر والبطيخ والباذنجان والفلفل الأحمر.
حتى أننا نزرع أشجاراً بدل تلك التي أتلفتها حرائق الغابات.
يوجد عليه طلب
ن الفلفل الأحمر في الحقيقة ناجح جداً. ففي العام الماضي تمكنت كل من والدتي وعمتي من اكتساب 15000 دالاسي (ما يقارب 500 دولار أميركي) من بيع الفلفل فقط.
حيث يأتي المشترون أيام السبت من السنغال المجاورة يبحثون عنه.
المياه العزيزة
كل صباح، أهبُّ إلى الحديقة لري النباتات. حيث أحصل على المياه من نهر غامبيا المجاور.
إننا نزرع الخضر على مدار العام. وفي موسم الجفاف، حينما تصبح مياه النهر مالحةً جداً، نحصل على الماء من البئر.
مدرسة القرآن
بعد ريّ الحديقة، أذهب إلى درس القرآن. حيث يأتي المرابطون الآن إلى القرى في منطقتنا لتعليم القرآن.
كما يدرس معظم الأطفال في قريتنا، بنين وبنات، عند أحد المرابطين. ويذهب القليل جداً منهم إلى المدرسة. إذ لا توجد مدرسةٌ في قريتنا على أية حال.
عمل شاق
أنا هنا على يمين الصورة أساعد في حصاد الفول السوداني الخاص بوالدي. إنه ينمو عميقاً في الأرض ولذلك فإن خلعه، ثم درسه، عمل شاق. وهذا صديقٌ لي يعمل معي.
يزرع والدي الفول السوداني من أجل البيع. كما نقوم بزراعة الدخن والسرغوم والذرة أيضاً لإستهلاكنا الشخصي.
وعندما يسير كل شيءٍ على ما يرام، نبيع حوالي 10 أكياسٍ من الفول السوداني بمبلغ 3750 دالاسي للكيس الواحد (ما يقارب 125 دولار اميركي). وهذا هو دخل والدي الرئيسي خلال العام.
الخطط للمستقبل
عندما أتزوج سوف أرث أرض والدي. ولكن حديقة التيليفود قد وفرت لي فرصاً جديدة لكسب نقودٍ إضافية أثناء هذا الوقت. حيث سأقوم في القريب العاجل بقطف باكورة إنتاجي من الفلفل الأحمر وستساعدني والدتي هاوا في التفاوض مع الوسطاء السنغاليين.
وبهذا المال، سأتمكن من شراء عجْلٍ، ثم بيعه لاحقاً عندما يسمن بضعف الثمن.
كما قد يصبح بمقدوري حتى أن أشتري بعض الملابس الجديدة لي ولوالدتي، التي تظهر هنا مع أخي الصغير كيبا.