نموذج المحاسبة البيئية للثروة الحيوانية العالمية (GLEAM)

GLEAM 2.0- تقييم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والقدرة على تخفيفها

Mitigation potentialRegional resultsEmission sourcesEmission intensitiesAggregated emissions

إنتاج الثروة الحيوانية بحسب الأقاليم

يمكن تفصيل إنتاج سلاسل إمداد الثروة الحيوانية على أساس البروتين، ما يتيح إجراء مقارنات بين الأنواع والمنتجات. ويُعتبر إقليم شرق وجنوب شرق آسيا، الذي يسجّل حوالي 19 مليون طن من البروتين، الإقليم الأعلى إنتاجًا، ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى أنواع الحيوانات أحادية المعدة. وتسجّل أوروبا الغربية، وأميركا الشمالية، وأميركا اللاتينية والبحر الكاريبي، وجنوب آسيا، مستويات مشابهة من الإنتاج، تتراوح بين 12 و10 مليون طن من البروتين. غير أنّ هناك اختلافات بين هذه السمات: ففي حين يضطلع الحليب والدجاج والأبقار بالدور الرئيسي في أميركا اللاتينية والشمالية، يدفع قطاع الماشية الحلوب الإنتاج في أوروبا الغربية في المقام الأوّل، بينما يؤدي إنتاج الجاموس دورًا رئيسيًا أيضًا في جنوب آسيا. وتملك أقاليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، وأفريقيا جنوب الصحراء، وأوروبا الشرقية، وأوسيانيا، والاتحاد الروسي، التي يتراوح إنتاجها بين 4 و1.6 ملايين طن من البروتين، حصة فردية أدنى على الصعيد العالمي.

حصص العلف للثروة الحيوانية العالمية

يستهلك قطاع الثروة الحيوانية سنويًا حوالي 6 مليارات طن من المواد العلفية من المادة الجافة، بما في ذلك ثلث إنتاج الحبوب العالمي. ويتكوّن 86 في المائة من متناول الثروة الحيوانية العالمي من العلف، من مواد لا يأكلها البشر حاليًا. فضلاً عن ذلك، يمثّل كعك فول الصويا، الذي يعتبر إنتاجه محرّكًا رئيسيًا لاستخدام الأراضي، 4 في المائة من متناول الثروة الحيوانية العالمي من العلف. وتستهلك الحيوانات أحادية المعدة 72 في المائة من متناول الثروة الحيوانية العالمي من العلف من الحبوب، فيما يمثّل العشب والأوراق أكثر من 57 في المائة من متناول المجترات. 

 

 

متناول الثروة الحيوانية العالمي من العلف. حصة أنواع العلف الرئيسية التي تستهلكها سلاسل إمداد الثروة الحيوانية (أنواع الحيوانات المجترة وأحادية المعدة على حدّ سواء) في عام 2010.

 Top ↑

الانبعاثات الناتجة عن سلاسل التوريد الحيوانية

الانبعاثات من سلاسل إمداد الثروة الحيوانية

يُعتبر قطاع الثروة الحيوانية مساهمًا كبيرًا في الانبعاثات العالمية لغازات الاحتباس الحراري بفعل النشاط البشري. وقد أسفرت سلاسل إمداد الثروة الحيوانية عن انبعاث ما يقدّر بإجمالي 8.1 جيغا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون في عام 2010 (باستخدام 298 و34 كإمكانية للاحترار العالمي لأكسيد النيتروجين والميثان على التوالي). ويشكّل الميثان نحو 50 في المائة من الإجمالي، فيما يمثّل أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكربون نسبًا متساوية تقريبًا من 24 و26 في المائة، على التوالي.

Top ↑

الانبعاثات بحسب الأنواع

تُعتبر الماشية المساهم الرئيسي في انبعاثات القطاع بحوالي 5 جيغا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، الذي يمثّل نحو 62 في المائة من انبعاثات القطاع. وتولّد الماشية الحلوب والأبقار نسبًا متشابهة من غازات الاحتباس الحراري. بينما تسجّل الخنازير والدواجن والجاموس والمجترات الصغيرة نسبًا أدنى بكثير، تتراوح بين 7 و11 في المائة من انبعاثات القطاع.

 

التقديرات العالمية للانبعاثات بحسب الأنواع. تشمل الانبعاثات التي تُعزى إلى المنتجات الصالحة للأكل وغيرها من السلع والخدمات، من قبيل طاقة الجرّ والصوف. وتنتج الماشية من الأبقار اللحوم ومخرجات غير صالحة للأكل. فيما تنتج الماشية الحلوب الحليب واللحوم، فضلاً عن مخرجات غير صالحة للأكل.

Top ↑

الانبعاثات بحسب السلع والحدّة

يعتبر لحم الأبقار وحليب الماشية السلعتين اللتين تسجلان الإجمالي الأعلى من الانبعاثات، حيث تمثلان 3 و1.6 جيغا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون على التوالي. ويليهما لحم الخنازير مع 0.82 جيغا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، ولحم وبيض الدجاج (0.79 من مكافئ ثاني أكسيد الكربون)، ولحم وحليب الجاموس (0.7 جيغا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون) ولحم وحليب المجترات الصغيرة (0.5 جيغا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون). وتتأتى الانبعاثات المتبقية من الدواجن الأخرى والمنتجات غير الصالحة للأكل.

يمثّل التعبير عن الانبعاثات على أساس البروتين إحدى الطرق المستخدمة لمقارنة أداء السلع المختلفة. وعلى هدا المنوال، يُعتبر لحم الجاموس السلعة ذات الانبعاثات الأكثر حدّة، بمتوسط من 404 كيلوغرامات من مكافئ ثاني أكسيد الكربون للكيلوغرام الواحد من البروتين، يليه لحم الأبقار بمتوسط من 295 كيلوغرامًا من مكافئ ثاني أكسيد الكربون لكلّ كيلوغرام من البروتين. ويحلّ اللحم والحليب من المجترات الصغيرة وحليب الجاموس في المراتب الثالثة والرابعة والخامسة من حيث الانبعاثات الأكثر حدّة من بين السلع، بمعدلات تبلغ 201 و148 و140 كيلوغرامًا من مكافئ ثاني أكسيد الكربون للكيلوغرام الواحد من البروتين. ويفضي حليب الماشية ولحم وبيض الدجاج ولحم الخنزير إلى انبعاثات أقلّ حدّة، لا تتخطّى جميعها 100 كيلوغرام من مكافئ ثاني أكسيد الكربون لكلّ كيلوغرام من البروتين. وتتفاوت الانبعاثات إلى حدّ كبير بين المنتجين، لا سيّما من حيث منتجات المجترات. ويعكس ذلك الاختلاف على مستوى الظروف الزراعية الإيكولوجية، والممارسات الزراعية، وإدارة سلاسل الإمداد. وتبرز فرص للتخفيف من الانبعاثات، ضمن الفجوة ما بين الانبعاثات ذات الحدّة العالية والمنخفضة. 

الانبعاثات بحسب المصدر

الانبعاثات بحسب المصدر

تتأتى الانبعاثات الناجمة عن سلاسل إمداد الثروة الحيوانية من أربع عمليات رئيسية: هي التخمّر المعوي، وإدارة السماد الطبيعي، وإنتاج العلف، واستهلاك الطاقة. ويقدّم GLEAM معلومات مفصّلة عن الانبعاثات الناجمة عن تلك المسارات.

يُعتبر التخمر المعوي مصدر الميثان المنتج خلال العملية الهضمية للحيوانات المجترة - على الرغم من أنّ أنواعًا من غير المجترات تولّد هي أيضًا الميثان حين تهضم غذاءها، غير أن حجمه هو أقلّ بكثير. وتتصل جودة العلف على نحو وثيق بالانبعاثات المعوية. وتنتج الحصص صعبة الهضم، مثل المكونات الغنية بالألياف، كمية أكبر من انبعاثات الميثان المعوي.

ويشكّل السماد الطبيعي مصدرًا لكل من الميثان وأكسيد النيتروجين. ويطلق الميثان من خلال التحلل اللاهوائي للمادة العضوية. وينتج أكسيد النيتروجين عادة خلال تحلّل أمونيا السماد الطبيعي. ويمكن لنظم إدارة السماد الطبيعي المختلفة أن تؤدي إلى مستويات مختلفة من الانبعاثات. بصورة عامة، تكون انبعاثات الميثان أعلى حين يكون السماد العضوي مخزنًا ومعالجًا في أنظمة سائلة (كالبحيرات الضحلة أو البرك)، بينما تميل نظم إدارة السماد الطبيعي الجاف مثل الأراضي البور أو الأنظمة الصلبة إلى تيسير انبعاثات أكسيد النيتروجين.

هناك عدة انبعاثات متصلة بـإنتاج الأعلاف. وتتأتى انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من توسّع المحاصيل العلفية والمراعي وصولًا إلى المناطق الطبيعية مثل الغابات، ومن تصنيع الأسمدة ومبيدات الآفات للمحاصيل العلفية، ومن نقل الأعلاف وتجهيزها. وتتأتى انبعاثات أكسيد النيتروجين من استخدام الأسمدة النيتروجينية، وعبر الاستخدام المباشر للسماد الطبيعي في المراعي وحقول المحاصيل على السواء.

يحصل استهلاك الطاقة في جميع مراحل سلسلة الإمداد. ويولّد إنتاج الأسمدة واستخدام الآليات لإدارة المحاصيل، وحصاد المحاصيل العلفية وتجهيزها ونقلها، انبعاثات لغازات الاحتباس الحراري، اعتبرت جزءًا من الانبعاثات المتأتية من إنتاج الأعلاف. وتُستهلك الطاقة أيضًا في موقع الإنتاج الحيواني لغايات التهوئة والإنارة والحلب والتبريد وغيرها. وأخيرًا، يتم تجهيز السلع الحيوانية وتعبئتها ونقلها إلى نقاط البيع بالتجزئة، ما يستوجب استخدام المزيد من الطاقة.

يمثّل التخمّر المعوي 44 في المائة من إجمالي انبعاثات القطاع، مع زهاء 3.5 جيغا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون. ويُعتبر إنتاج الأعلاف ثاني أكبر مصدر للانبعاثات، مع 3.3 جيغا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون أو حوالي 41 في المائة من إجمالي الانبعاثات. وتساهم إدارة السماد الطبيعي في حوالي 10 في المائة من المجموع، أو 0.8 جيغا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون. ويولّد استهلاك الطاقة، سواء في المزرعة أو خارج نطاقها، 0.4 جيغا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، أو نحو 5 في المائة من المجموع.

الانبعاثات العالمية بحسب المصدر. المساهمة النسبية للمصادر الرئيسية للانبعاثات من سلاسل التوريد الحيواني العالمية.

Top ↑

انبعاثات الثروة الحيوانية بحسب الأقاليم

تتفاوت الانبعاثات الإقليمية وأرقام الإنتاج تفاوتًا واسعًا. ويمكن شرح الفوارق عبر التغيّرات في حصة أنواع الحيوانات المجترة وأحادية المعدة وحدّة الانبعاثات. ويميزGLEAM  بين نظم الإنتاج الحيواني المختلفة، وتحديدًا الأراضي العشبية والمختلطة ومراتع التسمين للماشية؛ والأراضي العشبية والمختلطة للمجترات الأخرى؛ وتربية الدجاج المنزلي والبياض والأفراخ، والتربية المنزلية والوسيطة والصناعية للخنازير. ويتيح ذلك تحليلًا أدق لمكونات حصة العلف ونظام إدارة السماد الطبيعي واستهلاك الطاقة والتداعيات على انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

تسجّل أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي أعلى مستوى من الانبعاثات مع 1.9 جيغا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، بفعل الإنتاج المتخصص للحوم الأبقار. وعلى الرغم من تراجع وتيرة الإنتاج بشكل جذري في السنوات الأخيرة، إلاّ أنّ التغيّرات الماضية في استخدام الأراضي ساهمت في ارتفاع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون جرّاء إزالة الغابات وتوسّع المراعي. ويعتبر شرق وجنوب شرق آسيا، ثاني إقليم من حيث ارتفاع نسبة الانبعاثات، يليه جنوب آسيا مع 1.5 جيغا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون. وتسجّل أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية مستويات متشابهة من الانبعاثات (حوالي 0.6 جيغا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون). ويظهر إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا مستوى مماثلًا من الانبعاثات مقارنة مع الأقاليم الأخيرة، إنما مع أقلّ من نصف مستوى إنتاج البروتين فقط. وتسجّل أفريقيا جنوب الصحراء أرقامًا مشابهة للانبعاثات - نحو 0.4 جيغا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، في حين تتقاسم أوروبا الشرقية وأوسيانيا والاتحاد الروسي مستويات أدنى بكثير من الانبعاثات (ما بين 0.1 و0.2 جيغا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون).

 

الانبعاثات الإقليمية. في ما يلي إجمالي الانبعاثات الإقليمية وخصائصها بحسب السلع. ولا تشمل النتائج الانبعاثات المنسوبة إلى المنتجات غير الصالحة للأكل والخدمات الأخرى.

 Top ↑

إمكانية التخفيف من الانبعاثات

يمكن التوصل إلى خفض الانبعاثات الناجمة عن قطاع الثروة الحيوانية عبر الحدّ من الإنتاج والاستهلاك، أو عن طريق خفض حدة الانبعاثات المتأتية من الإنتاج، أو عبر مزيج من الاثنين. ولا يقيّم GLEAM إمكانية خفض استهلاك المنتجات الحيوانية. وترتكز تقديرات GLEAM لإمكانية تخفيف الانبعاثات على الثغرة الواسعة في حدة الانبعاثات على المستويين العالمي والإقليمي، وضمن نظم الإنتاج والمناطق الزراعية الإيكولوجية. ويقدّر التخفيف بحوالي 33 في المائة أو زهاء 2.5 جيغا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون مقارنة بالسيناريو الأساسي. ويأتي هذا الرقم نتيجة الافتراض بأن المنتجين في نظام معيّن وإقليم ومنطقة زراعية إيكولوجية معينين، يطبقون ممارسات العشير العاشر من المنتجين المسؤولين عن الانبعاثات الأقل حدّة، فيما يحافظون على إنتاج ثابت.

 

إمكانية التخفيف من انبعاثات القطاع العالمي للثروة الحيوانية. يستثني تقدير إمكانية التخفيف من الانبعاثات التغيّرات بين نظم التربية ويفترض أنّ الناتج الكلي يبقى ثابتًا.

Top ↑