FAO.org

الصفحة الأولى > الموضوعات > الإستثمار في الزراعة

الإستثمار في الزراعة

الأشجار الجديدة التي زرعت في حقل مشروع لإعادة التحريج - © FAO / فاسيلي Maksimov

الإستثمار في الزراعة واحدٌ من السبل الأكثر فاعلية في تخفيض الجوع والفقر، خصوصاً في مناطق الريف. وقد بات كثير من البلدان التي استثمرت بصورة ثابتة في الزراعة الآن على الطريق الصحيح لتحقيق الهدف الأول من الأهداف الإنمائية للألفية الرامي الى تخفيض نسبة الجياع فيها الى النصف. ومن ثم فان منظمة الأغذية والزراعة تعمل من خلال الشراكة مع الحكومات والقطاع الخاص، ومع المنظمات القطرية والدولية، وكذلك مع المؤسسات المالية، من أجل زيادة حجم وفاعلية الاستثمارات في الزراعة والتنمية الريفية.

دور المنظمة في الاستثمار في الزراعة

يعدّ الاستثمار الزراعي واحداً من أهم استراتيجيات النمو الاقتصادي وخفض نسبة الفقر في مناطق الريف، التي تعيش فيها غالبية الفقراء في العالم، وأكثرها فاعلية. وقد ثبت أن نمو الناتج المحلي الإجمالي (GDP) في مجال الزراعة كان فعالاً في تخفيض الفقر أكثر بمالا يقل عن ضعفي فاعلية النمو في القطاعات الأخرى (البنك الدولي تقرير التنمية في العالم 2008.

الزراعة من أجل التنمية). لكن الأقاليم التي ينتشر فيها الجوع والفقر على أوسع نطاق في العالم اليوم كانت قد شهدت معدلات ثابتة أو متناقصة من الاستثمار في قطاع الزراعة على امتداد العقود الثلاثة الماضية.

ولذلك فان استئصال شأفة الجوع في هذه الأقاليم وزيادة انتاج الأغذية يتطلب زيادات جوهرية في مستوى الاستثمار في الزراعة، ومن ضمن ذلك إدخال تحسينات درامية في مستوى ونوعية استثمار الحكومات نفسها في هذا القطاع.

التنمية الريفية تشير تقديرات المنظمة الى أن العالم يحتاج الى استثمارات إضافية تبلغ 83 مليار دولار سنوياً كي يسدّ الفجوة بين ما استثمرته البلدان ذات الدخل المنخفض والبلدان ذات الدخل المتوسط كل عام خلال العقد الماضي وما سنحتاج اليه بحلول 2050.

وبعبارة أخرى، لابد من زيادة الاستثمار في الزراعة بنسبة تزيد على 50 في المائة.

وتشمل نشاطات المنظمة لتشجيع الاستثمار في الزراعة والتنمية الريفية ما يلي: 

  • تقديم المشورة الفنية والاقتصادية للحكومات بشأن السياسات والتشريعات التي تؤثر على الاستثمار العمومي والخاص،
  • تنمية قدرات الحكومات على رسم وتنفيذ استراتيجيات استثمار متعددة القطاعات ومتعددة الأطراف وفقاً لأولوياتها الخاصة بها،
  • تقديم المساعدة للبلدان لتخطيط وتنفيذ وتقييم الاستثمارات، ليس من أجل التنمية الزراعية والريفية فحسب، بل وكذلك من أجل تلبية الاحتياجات الغذائية والتغذوية لمواطنيها،
  • تقديم الدعم الفني للمؤسسات المالية الدولية الشريكة لتعبئة المزيد من الاستثمارات الاضافية،
  • تقديم الدعم لتطوير وتنفيذ استراتيجيات وخطط الاستثمار القطرية في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والتغذية في إطار البرنامج الشامل للتنمية الزراعية في أفريقيا(CAADP) وذلك بموجب الشراكة الجديدة من أجل التنمية في أفريقيا(NEPAD).
  • تحليل اتجاهات وتأثيرات الاستثمار الزراعي الأجنبي في البلدان النامية
  • دعم المشاورات الدولية لوضع مبادئ للاستثمار الزراعي المسؤول

 

ولقد قامت مجموعة العمل المشتركة بين الوكالات (IAWG)، التي تتكون من منظمة الأغذية والزراعة و منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية و الصندوق الدولي للتنمية الزراعية و البنك الدولي، بتطوير مبادئ للاستثمارات الزراعية الرشيدة التي تحترم الحقوق وسبل المعيشة والموارد (PRAI).

حيث تلفت هذه المبادئ النظر الى حقوق المجتمعات السكانية الريفية وسبل معيشتها، والى الحاجة الى استثمارات زراعية تتسم بالاستدامة من النواحي الاجتماعية والبيئية.