هل الطقس حار جداً؟ حسناً، أتعلم أنه سوف يزداد حرارة.
هل سبق لك أن سمعت بالاحترار العالمي؟ حسناً، هذا واقع حقيقي. فدرجة حرارة الكوكب آخذة في الارتفاع.
على مدى المائة عام السابقة، ارتفع متوسط درجة حرارة سطح الأرض بمقدار 0.6 درجة مئوية. ومع نهاية هذا القرن، يتوقع أن ترتفع بمقدار 1.4 إلى 5.8 درجات مئوية إضافية. قد لا يبدو هذا الارتفاع كبيراً لكنه ربما يؤدى إلى تغيرات بيئية هائلة تؤثر على كل شخص من سكان المعمورة، وبوجه خاص الفقراء والجوعى.
فما الذي تفعله منظمة الأغذية والزراعة لمساعدة العالم على التكيّف مع الاحترار العالمي؟
قبل أن نجيب على سؤالك، دعنا نقدم لك معلومتين:
أولاً، لكي تتمكن من فهم ما تفعله المنظمة في مجال الاحترار العالمي، من الضروري أن تعرف عن
علم الاحترار العالمي.
ثانياً، إن مجهودات المنظمة تندرج في إطار خطة عمل أوسع أقّرتها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للتعامل مع قضية الاحترار العالمي. ولذلك فمن الضروري أن تطّلع على المزيد بشأن الأمم المتحدة وتغير المناخ.
والآن دعنا نعود إلى سؤالك: ما الذي تفعله المنظمة لمساعدة أعضائها في التكيف مع الاحترار العالمي؟
حسناً، ما رأيك أن نغض النظر عن السؤال لبرهة قصيرة أخرى، ونبدأ بتفسير ما لا تفعله المنظمة؟
ستكون الأولوية رقم واحد لدى المنظمة باستمرار هي تقديم المساعدة لبلدان العالم في القضاء على الجوع، ذلك لأننا نعرف يقيناً أن ملايين الأشخاص يعانون من الجوع في هذه اللحظة.
لكننا لا نعرف على وجه اليقين ما هي الآثار التي سيخلّفها الاحترار العالمي على مدى السنين القادمة. واذا ما قامت المنظمة بمساعدة البلدان في تنفيذ مشروعات على أساس توقعات مناخية يتبين لاحقاً أنها غير دقيقة، فسيتم هدر الكثير دون طائل.
ولذلك فإن المنظمة تعتمد ما تسميه "تدابير لا يندم عليها" تجاه الاحترار العالمي. ما يعني أن نشاطاتها تركز على الأشياء التي يتحتم القيام بها على الفور لمد يد العون للفقراء والجوعي، بغض النظر عما ستكون عليه آثار الاحترار العالمي.
فهل يعني ذلك أن المنظمة تتجاهل المشكلة؟
أبداً. من خلال مساعدتها للبلدان في تحسين إنتاجها من الأغذية بطرق رفيقة بالبيئة، تعالج المنظمة بصورة مباشرة الكثير من الأسباب الجذرية للاحترار العالمي. وذلك لأن بعض العوامل الرئيسة التي تسهم في الاحترار العالمي تتصل بالممارسات غير المستدامة في مجالات الزراعة والغابات. حيث أن هذه الممارسات ليست ضارة لأنها تسهم في الاحترار العالمي فحسب. إنها ضارة كذلك لأنها تسهم في التدهور البيئي. وهي ضارة أيضاً لأنها تسهم في الجوع وتهدد مستقبل إمدادات الأغذية العالمية.
وهكذا، ولكي نجيب على سؤالك بعد طول انتظار: فإن عمل المنظمة كله تقريباً مرتبط بصورة أو بأخرى بالاحترار العالمي.
إنك تظن بأن هذه الإجابة ليست شافيةً، هل هذا صحيح؟
