FAO.org

الصفحة الأولى > Region_collector > الشرق الأدنى وشمال أفريقيا > أخبار > Detail
منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

مصر تسعى للاستثمار في تحقيق كفاءة واستدامة الزراعة

أثناء المنتدى، وقعت حكومة مصر ومنظمة الأغذية والزراعة والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير والبنك الدولي إعلانا مشتركا.

5 ديسمبر 2017، القاهرة، مصر –  يتعرض قطاع الزراعة في مصر للعديد من التحديات مثل آثار تغير المناخ، وندرة المياه والأراضي، وارتفاع مستويات التوسع الحضري، وزيادة الطلب على الأغذية الصحية والمغذية.

وكانت هذه الأمور محور اهتمام المنتدى عالي المستوى بعنوان "تشجيع الاستثمار المستدام في الأمن الغذائي بمصر"، والذي انعقد اليوم بالقاهرة لمناقشة فرص الاستثمار في القطاع الزراعي في مصر، وبالأخص سبل رفع كفاءة واستدامة القطاع.

حيث احتشد ما يزيد على 200 من الشخصيات الهامة من القطاعين العام والخاص بالمنتدى الذي نظمته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) مع البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، والبنك الدولي، وبالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في مصر، ووزارة الاستثمار والتعاون الدولي، ووزارة التموين والتجارة الداخلية.

تعزيز الكفاءة

على الرغم من تحسن الإنتاجية الزراعية، لا تزال مصر تواجه عوائق كبرى في مسألة المياه واستخدام الأراضي، مما يحد من الإنتاج الغذائي المحلي. وتقدر الأمم المتحدة أن عدد السكان في مصر سوف يزيد بنسبة 60 بالمائة ليصل إلى 150 مليون نسمة بحلول عام 2050، وبالتالي من المقرر أن يزيد استهلاك المنتجات الغذائية الأساسية، بما في ذلك القمح والسكر، من 2 إلى 16 بالمائة على مدار السنوات العشرة القادمة.

واهتم المشاركون في الفعالية، ومنهم جمعيات المنتجين، وصناع القرار، والمستثمرون، بموضوعين أساسيين: العمل على رفع استدامة الزراعة في مصر ودعم النظم الغذائية في البلاد من خلال رفع الكفاءة، وبالأخص من حيث سلاسل إمداد الاستيراد والقطاعات الفرعية التي تتضمن إمكانات تصدير مرتفعة.

وحضر معالي الدكتور/ عبد المنعم البنا، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلاً عن الحكومة المصرية، حيث أكد: "أن الحكومة المصرية حريصة على تهيئة المناخ الاستثماري في مصر، وخلق المزيد من الفرص لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية من القطاعين العام والخاص، بما يساهم في تحقيق التنمية وتوفير المزيد من فرص العمل للشباب".

وقال وزير الزراعة ان القيادة السياسية وجهت بإطلاق استراتيجية للتنمية المستدامة  تشمل  رؤية مصر 2030، حيث  تتطلع فيها إلى مستقبل يتحقق فيه اقتصاداً  تنافسياً متوازناً ومتنوعاً ويتحقق فيه العدالة الاجتماعية وتحسين سبل المعيشة للمصريين، لافتاً الى ان وزارة الزراعة  تبنت استراتيجية التنمية الزراعية المستدامة 2030  حيث استهدفت من خلالها تحقيق نهضة زراعية شاملة لمصر جديدة قادرة على النمو السريع المستدام تعتمد على الابتكار وتكثيف المعرفة، آخذة على عاتقها خلق بيئة زراعية جديدة لتشجيع الاستثمارات الزراعية.

حوار مثمر

تناولت المناقشات أموراً مثل المياه واستخدام الأراضي، وكذلك سلاسل الإمداد للحبوب والسكر والبستنة ولحوم الدواجن.

اتخذت مصر خطوات كبيرة لإصلاح قطاع الحبوب، وخفض الفاقد، وطرح نظام دعم المستهلك من خلال البطاقة الذكية، والنهوض بالتخزين العام للحبوب، إلا أن بعض المعوقات لاتزال مستمرة.

ونظراً للطلب المتزايد في مصر على الواردات من الحبوب والبذور الزيتية لكل من الأغذية والأعلاف، حدد المنتدى السبل الممكنة لخفض المخاطر وتسهيل الاستثمار على طول سلسلة الإمداد، وهي تيسير التفتيش على صحة النبات والجودة، وتطوير البنية التحتية للموانئ والتخزين البري. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الحوار بين القطاعين العام والخاص له أهمية كبيرة في تطوير القطاع.

ولقد دعم كل من الفاو والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير هذا القطاع من خلال البحوث والتحليلات القطاعية، وكذلك دعم حوار السياسات، والأنشطة والتدريب.

وأكدت كاتارينا بيورلين هانسن، نائب مدير البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير في مصر، على أهمية الحوار بين القطاعين العام والخاص، وقالت: "يستمر البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير في الالتزام الجاد تجاه مصر من خلال دعم تنافسية القطاع الخاص عبر سلاسل إمداد أقوى، وكفاءة الموارد، ووصول أفضل للتمويل في مجالات الزراعة والأعمال الزراعية من أجل إطلاق إمكانات القطاع."

ومنذ 2013، صدّر قطاع البستنة في مصر ما تزيد قيمته على 2 مليار دولار من الفواكه والخضروات كل عام، ما يعادل أكثر من 40 بالمائة من الصادرات المصرية من الأغذية الزراعية، مما خلق فرص عمل في المناطق الريفية، وجلب العملة الأجنبية، وخفض العجز التجاري في الأغذية الزراعية في مصر. وتناول المشاركون الخيارات الممكنة لتحسين الوصول إلى تصدير المنتجات المصرية من الفواكه والخضروات، مع الاهتمام بمعايير سلامة الأغذية، وبالأخص استخدام المبيدات الزراعية.

وخلال المنتدى أيضاً، قام كل من الفاو والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير بكشف النقاب عن النتائج الأساسية للبحث الأخير الذي قاما به حول قطاع السكر في مصر بشأن تحسين الإنتاج وكفاءة استخدام الموارد، والذي أشار إلى إمكانية خفض استهلاك الغاز الطبيعي بنسبة تصل إلى 40 بالمائة في بعض الحالات، وهو ما يمكن ترجمته إلى مكاسب كبيرة للاقتصاد.

وتحدث في المنتدى السيد/ سيمون إيهوي، مدير الممارسات العالمية للأغذية والزراعة بالبنك الدولي، فقال: "سوف يعمل البنك الدولي مع الحكومة المصرية وغيرها من الشركاء من أجل رفع الإنتاجية الزراعية من خلال تعزيز تخصيص وإدارة الموارد المائية وتطوير سلسلة الإمداد، مع الاهتمام بربط الفلاحين بالأسواق، وتحسين إنتاجية الزراعة كثيفة العمالة، وخلق فرص عمل على مدار سلاسل الإمداد الرئيسية."

الاستثمارات المستدامة لتنشيط التوظيف والأمن الغذائي

وخلال كلمته، قال السيد/ عبد السلام ولد أحمد، المدير العام المساعد للفاو والممثل الإقليمي للمنظمة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا: "إن القيود المفروضة على الموارد المصرية من أراضي ومياه نتيجة المناخ المتغير إنما تدفعنا جميعاً للبحث عن حلول تحقق كفاءة القطاع الزراعي بالبلاد بشكل قوى".

وأضاف قائلا: "بعد هذه المناقشات، أصبحت لدي قناعة بوجود فرص استثمار تتمتع بالاستدامة الاقتصادية في قطاع الزراعة بمصر، ومن شأنها تحسين الأمن الغذائي وخلق فرص عمل للشباب، وفي نفس الوقت تحقيق أفضل استغلال للموارد".

وفي نهاية المطاف، فإن رفع الكفاءة والاستدامة في القطاع الزراعي في مصر لن يرتقي بحياة المصريين العاملين في قطاع الزراعة فحسب، ولكنه سوف يحقق أيضاً الفائدة للمستهلك والمنتج المصري على حد سواء.

كما شهد المنتدى كذلك توقيع البيان المشترك الصادر عن الحكومة المصرية والمؤسسات الثلاث، والذي تلتزم فيه بالقيام بالأنشطة المشتركة من أجل مزيد من التشجيع على الاستثمار المستدام في مصر، وبالتالي ضمان الأمن الغذائي.


12/12/2017

شارك بهذه الصفحة