منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

منظمة الفاو تطلق مبادرة الأمل الأزرق في الجزائر وتونس وتركيا

مشروع جديد للتعاون الفني بهدف وضع استراتيجيات استثمارية أفضل تدعم مجتمعات الصيادين المتأثرة بالهجرة

رجل يطعم قاروص البحر والسمور البحرية في مزرعة الأسماك، في بورتو فارينا، شمال شرق تونس. ©FAO/Mohamed Hammi

تونس، 4 أكتوبر/تشرين الأول 2018 - تواجه مجتمعات الصيادين في منطقة البحر الأبيض المتوسط تحديات عديدة، بما فيها محدودية حوكمة مصائد الأسماك، والتغير المناخي، والتطور الحضري، وهي تحديات يفاقمها الفقر في الغالب. وخلال السنوات الأخيرة، ارتفعت معدلات الهجرة بشكل كبير في منطقة البحر المتوسط، خصوصا في المجتمعات التي تواجه معدلات بطالة عالية.

وتعمل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) منذ سنوات عديدة على بناء مصايد أسماك ومجتمعات ساحلية نشطة من خلال مبادرتها "النمو الأزرق" التي تركز على تعزيز التنمية الاقتصادية والبيئية والاجتماعية لمصلحة المجتمعات التي تعتمد على مصائد الأسماك في كسب رزقها، بما يؤكد على الدور الهام الذي يمكن أن تلعبه أنشطة مصائد الأسماك في المجتمعات المعرضة للهجرة.

وتم اليوم في مدينة تونس إطلاق مبادرة "الأمل الأزرق" بشكل تجريبي في مجتمعات محلية في كل من تونس والجزائر وتركيا بهدف تعزيز أنشطة مصايد الأسماك وغيرها من الأنشطة ذات العلاقة بسلسلة القيمة لتكون أكثر إنتاجية واستدامة وضمان سلاسل قيمة لمصايد أسماك أكثر كفاءة وشمولية والحد من الفقر الريفي.

وفي هذا الإطار، أكد محمد عمراني، القائم بأعمال منسق الفاو لشمال افريقيا أنه: "على غرار المجتمعات المائية والبحرية الأخرى، فإن الصيادين في البحر المتوسط يواجهون تحديات جمة في إنتاجيتهم وأمنهم الغذائي رغم وجود مزايا هامة وإمكانات قادرة، إذا ما استخدمت بالشكل الصحيح، أن تشكل مصدر أمل ورفاهية لملايين الأشخاص."

وأضاف: "إن حوكمة مصائد الأسماك وفق مبادئ مدونة سلوك الصيد الرشيد والتوجيهات الفنية المرتبطة بها تشكل الطريقة الوحيدة لإنقاذ مستقبلنا ومستقبل الأجيال المقبلة. وإن وضع هذه الإجراءات موضوع التنفيذ مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونا وثيقا ومشاركة تعطي الأمل وتفتح الباب أمام الفرص الاقتصادية."

وتعمل مبادرة "الأمل الأزرق" بشكل وثيق مع ممثلي حكومات الدول المستهدفة، وأصحاب المصلحة من المجتمعات المحلية في البلدان الثلاثة لتحديد الأولويات الرئيسية للمجتمعات التجريبية. وستعطي الأولوية لزيادة القيمة الاقتصادية لموارد المصايد، وبناء القدرة على الصمود الاجتماعي للتعامل مع الصدمات، وتحسين فرص الأمن الغذائي والتغذية، وتعزيز فرص كسب الرزق وريادة الأعمال. ومن الأهداف المهمة الأخرى لمشروع التعاون الفني هذا تطوير خطط واستراتيجيات الاستثمار للمجتمعات المستهدفة.

وخلال حوار يستغرق يومين في تونس، يعمل جميع أصحاب المصلحة من البلدان الثلاثة معا لعرض أولويات بلدانهم وتبادل الأفكار وتحديد أصحاب المصلحة الرئيسيين. وتتمثل إحدى نقاط قوة مبادرة "الأمل الأزرق" في تعزيز الحوار بين الدول وعرض الدروس المستفادة بما يساعد كل مجتمع على الاستفادة من معارف وتجارب المجتمعات في البلدان الأخرى المشاركة في المبادرة.

وبعد الحوار الذي يستمر يومين، سيتم تنظيم ثلاثة أنشطة تدريبية لأصحاب المصلحة ضمن المبادرة في مواقع المشاريع الوطنية المحددة في جوكوفا في تركيا وغورايا في الجزائر وبيبان/ جرجيس في تونس.


04/10/2018

شارك بهذه الصفحة