منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

منظمة الأغذية والزراعة تعزز معرفة الخبراء الإيرانيين في مجال توفير المياه الزراعية وإنتاجية المياه

طهران – في إطار مشروعها المتعدد الأطراف لدعم إيران في خفض استهلاكها للمياه في قطاع الزراعة في حوض بحيرة اورمية، تقدم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) فرص التعلم الإلكتروني للخبراء الإيرانيين لتزويدهم بالمعرفة والمهارات المطلوبة لتطبيق النهج المتطور للتوفير الحقيقي للمياه(REWAS)  في قطاع الزراعة.

وكغيرها من العديد من الدول الآسيوية، يتوقع أن تعاني إيران من تزايد ندرة المياة خلال السنوات المقبلة نظراً للزيادة المتوقعة في أعداد السكان، والتنمية الاقتصادية وما يرتبط بذلك من تزايد الطلب على المياه.

ونظراً لذلك، وبالأخذ بالاعتبار مجموعة الأدلة المتزايدة التي تشير إلى عدم كفاءة العديد من تقنيات توفير المياه التقليدية، تقوم المنظمة بالتعاون مع برنامج استعادة بحيرة اورمية، بتوفير فرص التعلم الإلكتروني للمسؤولين والباحثين الإيرانيين من وزارة الجهاد الزراعي، ووزارة الطاقة، وبرنامج استعادة بحيرة اورمية وعدد من المؤسسات الأكاديمية، وذلك بهدف تمكين هؤلاء الخبراء الإيرانيين من تقدير وفورات المياه الحقيقية وإنتاجية المياه في حوض البحيرة، وتقييم تأثيرات التدخلات الخاصة بالمحاصيل والمياه على مستوى الحقول على وفورات المياه على مستوى الحوض، بشكل أكثر دقة.

وكان من بين المشاركين في هذا التدريب فرق المحاسبة المائية والإنتاجية المائية من مشروع "تنفيذ أجندة 2030 لكفاءة إنتاجية المياه واستدامتها في دول الشرق الأدنى وشمال أفريقيا"، وهو مشروع إقليمي تنفذه منظمة الفاو في ثماني دول بتمويل من الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي.

ويتم تقديم برنامج التعليم الالكتروني من قبل منظمة  FutureWater للأبحاث والاستشارات تحت مبادرة منظمة الفاو لندرة المياه في آسيا والمحيط الهادئ. 

وتعليقاً على ذلك قالت جوانا فان اوبستال خبيرة إنتاجية المياه في FutureWater  التي قادت كذلك التدريب الافتراضي: "إن النهج المتطور لتوفير الماء الحقيقي يزود صناع القرار بنظرة عميقة على تدفقات المياه في المزارع، وأنظمة الري، وحجم الحوض. ومن شأن ذلك أن يخلق وعياً أكبر بالعوامل التي تؤدي إلى تحقيق وفورات حقيقية في المياه، وتحسين إنتاجية المياه في القطاع الزراعي".

وأكدت أن النهج المتطور لتوفير الماء الحقيقي يستخدم مفهوم "متابعة المياه"، وقالت إنه في إطار هذا المفهوم فإن "الصرف والجريان السطحي والتسرب إلى المياه الجوفية لم تعد تعتبر "خسائر" لإن مستخدمي المصب غالباً ما يستخدمون هذه المياه المستعادة. ويحل هذا المفهوم مفارقة في قطاع المياه حيث من المتوقع أن تقلل التقنيات الأكثر كفاءة من الطلب على المياه ولكنها في الحقيقة ستؤدي إلى استهلاك أكبر للمياه مما يفاقم مشاكل ندرة المياه".

وأشارت الخبيرة إلى أن تبني مثل هذا النهج يمكن أن ينهي الاعتقاد الخاطئ بأن طرق الري العالية التطور (مثل الري بالتنقيط) توفر كميات كبيرة من المياه، كما من شأنه أن يدعم تطوير حوكمة أفضل للمياه بما يؤدي إلى تنظيم توسع المناطق المروية غير المستدامة من خلال تقييم الوفورات الحقيقية للمياه.

 

وتدعم منظمة الأغذية والزراعة بوصفها منظمة الأمم المتحدة الرئيسية التي تعمل على تعزيز التنمية الريفية الزراعية الذكية مناخياً والمستدامة، الدول الأعضاء في تطوير وتنفيذ سياسات وإجراءات وممارسات تسهّل معالجة المخاطر والتهديدات التي يتعرض لها قطاع الزراعة والمجتمعات الريفية.


31/10/2020

شارك بهذه الصفحة