منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

تحسين قدرات زراعة محصول الخيار في فلسطين من خلال تبادل المعرفة في مدارس المزارعين الحقلية

باسم يجمع محصول الخيار مع أفراد آخرين من مجتمعه في بلدة العقبة، أكتوبر / تشرين الأول 2020. © الفاو / أيمن العالم

يعيش باسم في قرية العقبة الواقعة غرب مدينة جنين بفلسطين، ويعيل زوجته وأبنائه الأربعة، اثنان منهم يدرسان في الجامعة. وكباقي الفلسطينيين، يعاني باسم وباقي المزارعين في مجتمعه من ارتفاع تكلفة مياه الري التي تهدد استمرار عملهم الزراعي رغم توفر الأراضي والتربة الخصبة.

المشروع الإقليمي "تنفيذ خطة عام 2030 لتحسين كفاءة وإنتاجية المياه واستدامه الميـاه في دول الشـرق الأدنـى وشمال أفريقيا" يعتبر في بند "إنتاجية المياه" أن مدارس المزارعين الحقلية هي نشاط رئيسي لزيادة إنتاجية المياه وتعزيزها. وفي إطار هذا النشاط، تلقى باسم و16 مزارعاً آخرين يمتلكون بيوت دفيئة مزروعة بمحصول الخيار تدريباً على الممارسات الزراعية الجيدة لزيادة إنتاجية المياه وتعزيز كفاءة الري. ولتقييم حجم تأثير النشاط، تمت مقارنة بيت دفيئة يمتلكه أحد المزارعين الذين انضموا إلى مدارس الحقلية للمزارعين ببيت دفيئة آخر لمزارع لم ينضم للمدارس الحقلية؛ وأظهرت النتيجة ارتفاع الدخل العائد من الأول بنسبة 42٪. وهذا يعكس إمكانية الاستفادة من إمكانات زراعة الخيار من خلال معالجة مسألة إدارة المياه لتحسين سبل عيش العديد من المزارعين في بلدة العقبة وعائلاتهم.

ومن حيث الإنتاج، أنتج محصول باسم 10100 كجم مقارنة بـ 8000 كجم كان ينتجها قبل المشاركة في المدارس الحقلية. وقد انعكس هذا على دخله بشكل كبير حيث ارتفع من 5000 شيكل (حوالي 1465 دولاراً أمريكياً) شهرياً إلى 8000 شيكل (حوالي 2345 دولاراً أمريكياً). كان من الصعب على باسم تغطية كافة احتياجات عائلته بدخله السابق، أما الآن فيستطيع تخصيص الدخل الإضافي الذي يكسبه لدفع قيمة الرسوم الدراسية لابنته التي التحقت بالجامعة لدراسة الطب.

 يصف باسم تجربة مشاركته في مدارس المزارعين الحقلية بأنها تجربة مثمرة على كافة الأصعدة. فهي تمنح المزارعين فرصة الحصول على التدريبات الفنية المباشرة وبناء القدرات، كما أنها توفر لهم فرصة لتبادل الخبرات والمعارف. وقد أدى ذلك إلى تقليل حدة التوتر بين المزارعين الناتج عن نقص المياه، وانعكس إيجاباً على مجتمع المزارعين في بلدة العقبة بحيث أصبح بإمكانهم تحسين أعمالهم وسبل عيش أسرهم.

يشار إلى أن هذا النشاط يندرج في إطار المشروع الإقليمي الذي يحمل عنوان "تنفيذ خطة عام 2030 لتحسين كفاءة وإنتاجية المياه واستدامة المياه في دول الشرق الأدنى وشمال إفريقيا"، وينفذ من قبل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بتمويل من الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي.


12/11/2020

شارك بهذه الصفحة