منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

يوم الأغذية العالمي 2016 في مصرالمناخ يتغير، الأغذية والزراعة أيضاً

@fao rne معالي عصام فايد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والسيد عبدالسلام ولد أحمد، المدير العام المساعد لمنظمة الفاو، والممثل الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى وشمال افريقيا، والسيد حسين جادين ممثل الفاو في مصر خلال الاحتفال ،

القاهرة، 16 أكتوبر 2016: احتفلت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)  اليوم بيوم الأغذية العالمي 2016 الذي أقيم هذا العام تحت شعار "المناخ يتغير.. الأغذية والزراعة أيضاً" حيث تم تسليط الضوء خلال احتفالات هذا العام على العلاقة الحرجة بين التغير المناخي في كوكب الأرض، والأمن الغذائي للبشر ومستقبل التنمية المستدامة.

وأقيم الاحتفال تحت رعاية معالي الوزير عصام فايد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وبحضور السيد عبدالسلام ولد أحمد، المدير العام المساعد لمنظمة الفاو، والممثل الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى وشمال افريقيا، والسيد حسين جادين ممثل الفاو  في جمهورية مصر العربية، ومشاركة عدد كبير من مسؤولي الفاو وممثلي منظمات الأمم المتحدة، والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية والإعلاميين.

وفي كلمته خلال الاحتفال قال معالي الوزير عصام فايد :" وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى تعمل جاهدة  على مواجهه التقلبات الجوية والمخاطر المناخية ضمن السياسات و الاستراتيجيات والبرامج  الزراعية  حيث قامت بانشاء المعمل المركزى للمناخ الزراعى والذى يهدف الى انشاء شبكة أرصاد جوية تغطى المساحة الزراعية فى مصر بما فى ذلك الأراضى القديمة و المستصلحة حديثاً بالاضافة الى اجراء بحوث تتعلق بالتطبيقات المختلفة لبيانات الأرصاد الجوية الزراعية لإصدار التوصيات اللازمة للمزارعين، للحد من التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية والتقلبات الجوية على الزراعة".

وأضاف فايد :"ولقد قام المعمل المركزى للمناخ الزراعى باختيار 50 موقع على مستوى جمهورية مصر العربية أدخل فيها النماذج العددية للتوقع بالطقس كأداة انذار مبكر فاعلة تتيح بياناتها تقليل المخاطر الجوية على قطاع الزراعة والاستفادة منها فى عمل التطبيقات الزراعية المختلفة مثل حساب المقنن المائى والوحدات  الحرارية  ووحدات البرودة والتنبؤ بالأمراض والآفات وتحديد مواعيد الزراعة والتعرف على موجات الصقيع و توفير المعلومات  لقطاع الارشاد كنواه لتطوير نظم الارشاد الزراعى فى مصر ".

واختتم وزير الزراعة كلمته قائلاً :"لقد أصبح لدى مصر اهتمام كبير لمواجهة التغير المناخي العالمي الذى ينذر بمخاطر عدة تهدد بإفشال جهود التنمية و تفاقم انعدام الأمن المائي و الغذائي و تنامى ظاهرة اللاجئين البيئيين، حيث تشير الدراسات الحديثة الى أن التغير المناخي قد يكبد المصريين خسائر فادحة في العديد من المجالات لذا فقد قامت وزارة الزراعة واستصلاح الاراضى بإنشاء مركز معلومات التغير المناخي والطاقة المتجددة والذى يمثل شبكة قومية حديثة ومتكاملة فى مجال رصد وقياس مختلف العوامل والتغيرات المناخية".

ومن جانبه قال السيد عبدالسلام ولد أحمد :" منطقتنا العربية من أكثر المناطق جفافا وشحا في المياه على مستوى العالم، وهي معرضة بشكل خاص للتأثر بنتائج التغير المناخي. وإنه على الرغم من الاستثمارات الهائلة في المياه المخصصة للاستخدام الزراعي، فإن حصة الفرد من المياه العذبة قد انخفضت بنسبة الثلثين خلال الأربعين عاماً الماضية. ومن المتوقع أن ينخفض بنسبة 50 % أخرى بحلول عام 2050، نتيجة للنمو السكاني السريع والضغوط التي تتمثل في زيادة استخدام المياه التي تؤثر في الكميات المتوافرة ونوعيتها".

وأضاف "ينبغي أن نشير في هذا الصدد أن التغير المناخي بدأ فعلاً بتقويض جهودنا للقضاء على الجوع وكل أنواع سوء التغذية بحلول عام 2030، وفي ظل هذه الأجواء هناك اعتراف عالمي متزايد بقدرة القطاع الزراعي على لعب دور تغييري في معالجة آثار التغير المناخي، لذلك فإن يوم الأغذية العالمي 2016 يشكل فرصة للتعرف إلى أفضل السبل للاستجابة لهذه التحديات".

وبدوره قال السيد حسين جادين :" مصر من الدول التي قطعت شوطاً كبيراً في تحقيق أهداف الألفية الإنمائية والتي تمثلت في تخفيض عدد السكان الذي يعانون من سوء التغذية بمعدل النصف، إلا أن هناك حاجة لبذل المزيد من الجهود للتغلب على التحديات الحالية والمستقبلية والتي يأتي تغير المناخ وندرة المياه في مقدمتها، مع وضع احتمالات بأن هذه العوامل قد تؤدي إلى انخفاض في المحاصيل الزراعية، والمياه، وبالتالي الإنتاج الزراعي، بشكل عام، وهو ما تسعى الفاو حثيثاً بالتعاون مع المؤسسات الحكومية لتجنب حدوثه من خلال العديد من البرامج والمشاريع ذات الصلة بالتغلب على هذه التحديات".

وأضاف جادين :"وفي هذا الإطار تقوم ممثلية الفاو في مصر بالإعداد لتمويل مشروع دعم فني حول "دعم الإدارة المستدامة للموارد المائية وتحديثها في الأراضي المستصلحة حديثا" وذلك من أجل تقليل الفاقد من المياه ".

وقد تخلل الاحتفال بيوم الأغذية العالمي الذي أقيم في مقر وزارة الزراعة والاستصلاح الزراعي، عرض فيلم وثائقي من إنتاج منظمة الفاو عن الآثار المحتملة لتغير المناخ، كما قام معالي وزير الزراعة بتوزيع شهادات تكريم على السادة المكرمين بمناسبة جهودهم في هذا اليوم، كما تم افتتاح معرض لإصدارات ونشرات الفاو على هامش الاحتفال.

ويتم التركيز خلال احتفالات يوم الأغذية العالمي 2016 على ضرورة حماية الأجيال القادمة التي قد تكون ضحية التغيرات المناخية إلا أنه بيدها أيضا صنع التغيير  ومن حقها المشاركة في الجهود الرامية إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية ومواجهة آثار تغير المناخ ومحاربة الجوع بما يضمن لهم وللأجيال التي تأتي من بعدهم استدامة هذه الموارد، وهذا لن يتحقق إلا عبر العديد من حملات التوعية والأنشطة المتنوعة التي تدمج هذه الأجيال في هذه الجهود وتمكنهم من صنع التغيير  بأيديهم حفاظاً على الأرض وعلى مواردها.

والجدير بالذكر  أن تغير المناخ يؤثر على كوكبنا ويغير عالمنا وهو  يسبب المزيد من الكوارث الطبيعية والمشاكل البيئية التي تجعل من الصعب علينا زراعة المحاصيل الغذائية.  وزراعة المحاصيل الغذائية هي جزء من المشكلة أيضا، نظرا إلى أننا نسلك سبلا مختصرة تضر  بكوكبنا لإنتاج ما نحتاج إليه من أجل البقاء. ومن أجل إطعام عدد متزايد من السكان - المتوقع أن يصل إلى 9.6 مليار نسمة بحلول عام 2050 -  علينا أن نتعلم كيف نزرع ما نحتاج إليه بطريقة لا تستمر  في تدمير الكوكب.


16/10/2016

شارك بهذه الصفحة