FAO.org

الصفحة الأولى > Region_collector > الشرق الأدنى وشمال أفريقيا > أخبار > Detail
منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

مناقشة تقرير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والمركز الدولي للدراسات الزراعية المتقدمة لمنطقة البحر الأبيض المتوسط

@CIHEAM , المشاركون خلال مناقشة التقرير

باريس، فرنسا في 24 كانون الثاني / يناير 2017

تم في معهد الدراسات السياسية في باريس. تقديم ومناقشة تقرير ميديتيرا 2016 (Mediterra 2016) تحت عنوان "لا للهدر في منطقة البحر الأبيض المتوسط: الموارد الطبيعية والغذائية والمعرفية" الذي أعدته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والمركز الدولي للدراسات الزراعية المتقدمة لمنطقة البحر الأبيض المتوسط (CIHEAM).  ويتناول هذا التقرير التحديات المتعددة من حيث الهدر ويقترح الحلول المناسبة، كما وأنه يسلط الضوء على أهمية هذه المسألة للوصول إلى تنمية مستدامة مسؤولة وشاملة في بلدان منطقة البحر الأبيض المتوسط.

وبهدف تعزيز التبادلات حول هذه القضية المركزية للتنمية الزراعية والريفية، تمّ تنظيم مناظرة بالتعاون مع دار نشر معهد العلوم السياسية التي نشرت هذا التقرير، بحضور انريكو ليتا وهو عميد كلية الشؤون الدولية في المعهد والرئيس السابق للمجلس الإيطالي، وعبدالسلام ولد أحمد وهو المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة لإقليم الشرق الأدنى وشمال افريقيا، وكوزيمو لاسيرينيولا وهو الأمين العام للمركز الدولي للدراسات الزراعية المتقدمة في البحر المتوسط CIHEAM وسيباستيان أبيس وهو المنسق العلمي والتقني لتقرير ميديتيرا 2016.

ويسلط هذا التقرير الضوء على أهمية مكافحة الهدر من خلال تنفيذ نهج أكثر استدامة على سلسلة الإنتاج الغذائي والزراعي وأيضًا في ما يتعلق بالسياسات العامة.

وذكر التقرير ان منطقة البحر الأبيض المتوسط تستحوذ على ثلاثة بالمئة فقط من الموارد المائية في العالم ولكنها موطن لأكثر من نصف السكان المصنّفين على أنهم يعانون من "شح المياه" في العالم، أي ما يقارب أكثر من 180 مليون شخصًا.

في الواقع، يوضح هذا التقرير أن هدر الموارد الطبيعية تجعل من المستحيل تحقيق التنمية المستدامة في ظل انخفاض توافر المياه والتربة، وتزايد الصدمات المناخية مع آثارها الكارثية على الإنتاج ومصايد الأسماك وهذا أيضًا يعرض الغابات، أكثر من أي وقت مضى، إلى أخطار عديدة.

ولفت المشاركون إلى ان بين التحديات التي نواجهها: تآكل الأراضي الصالحة للزراعة بسبب "التطور الحضري السريع" والانجراف وزيادة ملوحة التربة والتصحر أو الحرائق.

 وتم تقديم موضوع الهدر الغذائي الذي تناوله المشاركون كأولوية مطلقة للنمو السكاني في المنطقة ومتطلبات المستهلكين في وقت يتوجب تأمين "إنتاج أكبر وأفضل بأقل مجهود". وخلال المناظرة، تمّ التذكير بمدى ارتباط انعدام الأمن الغذائي بانعدام الاستقرار الاجتماعي وكيف أنه يتم الاستخفاف بهذا التحدي الاستراتيجي.

ولفت التقرير إلى أنه في شمال افريقيا، يبلغ متوسط عمر المزارعين 50 عامًا في حين ان المنطقة تعاني من أعلى نسبة بطالة بين الشباب والنساء.

ويقوم تقرير ميديتيرا 2016 بتحليل قضية الهدر المعرفي، وهو هدر غدار يلقي بثقله على الانتقال المتوارث بين الأجيال ويهدد باضمحلال المعرفة والدراية التقليدية الزراعية والسمكية والريفية وتلك المتعلقة بالطعام في منطقة البحر الأبيض المتوسط. إن غض النظر عن بعض المناطق الريفية وعدم إيجاد فرص عمل و"هجرة الأدمغة" أو اللجوء إلى طرق الإدارة غير المناسبة للأراضي تشكّل موارد ضائعة أو موارد يُساء استخدامها. وبالتالي يتم إهدار الموارد البشرية والإمكانات الكبيرة للمناطق الريفية وخاصة بين الشباب والنساء.

ورأى المشاركون أن منطقة البحر الأبيض المتوسط هي بمسابة عدسة مكبّرة تسلّط الضوء على القضايا الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للزراعة والغذاء في العالم.

يأخذ الهدر أبعاد مجتمعية وتنظيمية واقتصادية وتقنية وبيئية للعديد من التحديات المشتركة؛ هناك العديد من الحلول من خلال الابتكار التقني والاجتماعي والبحث والتعليم الموجه نحو الاحتياجات، وكذلك الحال للإجراءات المتّخذة في سياق تعزيز التعاون المتعدد الأطراف في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

 


24/01/2017

شارك بهذه الصفحة