FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

رؤساء وكالات الأغذية التابعة للأمم المتحدة يبدؤون زيارة الى أثيوبيا التي تعاني من الجفاف

أكثر من 8.5 مليون شخص يحتاجون الى مساعدات غذائية

1 أيلول/سبتمبر 2017، قرية دولوبات، أثيوبيا - بالنسبة لمحمد الذي يمتلك بعض المواشي، فإن أولويات البقاء على قيد الحياة واضحة. فهو يقول وهو يجلس أمام منزله الذي سقفه من القش في قرية دولوبات في المنطقة الصومالية الواقعة جنوب شرق أثيوبيا، "أحتاج الى إنقاذ حيواناتي لكي أحافظ على حياتي." وتعاني هذه المنطقة من جفاف مدمر، إذ لم تشهد هطول أمطار للعام الثالث على التوالي، وهو ما تسبب في ارتفاع معدلات الجوع وسوء التغذية إلى مستويات مقلقة.

وتسبب الجفاف في نفوق 70 من أغنام محمد وست بقرات. ويعتمد هو وعائلته الآن على المساعدات الغذائية ويحاول جاهداً الحفاظ على ما تبقى له من أبقار قليلة. ويقول، "كل شيء بيد الله."

في قرية أخرى، فقدت سارة أحمد 50 رأس ماشية وبقرة بسبب الجفاف. كما أن نقص المياه يعني أنها لم تعد قادرة على الزراعة، ولذلك تعتمد سارة على المساعدات الغذائية الطارئة لإطعام أبنائها السبعة. ومثل محمد فإن سارة تعتقد أن إنقاذ ما تبقى لها من حيوانات مهم جداً لحياة عائلتها، وتقول، "إذا حصلت على الدعم لزراعة العلف، فسأتمكن من إنقاذ حيواناتي."

وقد اتخذت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) حتى الآن العديد من الإجراءات الاستباقية لتلبية احتياجات العائلات التي تملك ثروة حيوانية. وحتى الآن تمكنت المنظمة من مساعدة نحو نصف مليون شخص بتقديم الأعلاف الطارئة لحيواناتهم ومعالجة الأمراض والوقاية منها وعمليات تخفيف القطعان، والتي يعني شراء الحيوانات الضعيفة بسعر عادل عند مستوى سعر السوق وبعد ذلك استخدام لحومها لمساعدة العائلات الأكثر ضعفا التي تواجه خطر سوء التغذية.

ويحتاج أكثر من 8.5 مليون أثيوبي الى مساعدات غذائية في النصف الثاني من عام 2017. ولكن أزمة انعدام الأمن الغذائي والتغذوي الحالية لا يمكن حلها من خلال المساعدات الطارئة فقط. ويكمن الحل على المدى الطويل في بناء صمود المجتمعات لتحسين قدرتها على مواجهة الصدمات وتجنب دخولها مجددا في أزمات.

ويزور المدير العام لمنظمة الفاو جوزيه غرازيانا دا سيلفا، وجيلبرت هونغبو من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، وديفيد بيزلي من برنامج الأغذية العالمي، أثيوبيا ابتداء من اليوم للاطلاع على حجم الأزمة ومناقشة أفضل الطرق لزيادة دعمهم للحكومة حتى تتمكن أثيوبيا من مواجهة الاحتياجات الإنسانية المتزايدة والاستثمار في الحد من تأثيرات أية أزمات مستقبلية.

يمكن متابعة زيارتهم عبر تويتر GrazianoDaSilva,  @GHoungbo@WFPChief

Photo: ©FAO/Tamiru Legesse
نقص المياه يعني أن سارة أحمد لم تعد قادرة على زراعة ما تأكله هي وعائلتها. إنقاذ ما تبقى من حيواناتها مهم جداً لحياة عائلتها.

شارك بهذه الصفحة