FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

الاتحاد الاوروبي ومنظمة الفاو يوحدان جهودهما للحد من هدر الأغذية ومقاومة الميكروبات للأدوية

مفوض الاتحاد الاوروبي لسلامة الأغذية والمدير العام للفاو يتفقان على تعزيز التحالف الاستراتيجي بين الاتحاد والفاو

29 سبتمبر/أيلول 2017، روما – اتفق المفوض الاوروبي لسلامة الأغذية فيتينيس اندريوكايتيس والمدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) جوزيه غرازيانو دا سيلفا اليوم على ضرورة تعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي والمنظمة الدولية لمواجهة مشاكل هدر الأغذية، وسلامة الغذاء، ومقاومة الميكروبات للأدوية.

وفي خطاب النوايا الذي تم التوقيع عليه اليوم تعهدت الفاو والاتحاد الأوروبي بالعمل معا بشكل وثيق لخفض هدر الأغذية للفرد بمعدل النصف بحلول عام 2030، وهو أحد أهداف التنمية المستدامة، كما يلتزم الطرفان بموجب الخطاب بتكثيف التعاون لمعالجة انتشار مقاومة الميكروبات للأدوية في المزارع والنظم الغذائية.

وفي كلمة في مراسم التوقيع في مقر منظمة الفاو في روما قال المفوض الأوروبي أندريوكايتيس: "يعد فقد الأغذية وهدرها تبديدا غير مقبول للموارد الشحيحة ويزيد من انعدام الأمن الغذائي، في حين أن مقاومة الميكروبات للأدوية تشكل عبئا اجتماعيا واقتصاديا جسيما"، مضيفا:" لقد أصبحنا بموجب هذا الاتفاق أكثر اتحادا وكفاءة، وقدرة استراتيجية على معالجة هذه القضايا، وعليه ينبغي لنا الاحتفال بهذا الاتفاق".

من جانبه وصف دا سيلفا مقاومة الميكروبات للأدوية بأنها مصدر قلق عالمي، مضيفا "للأسف فإن استخدام المضادات الحيوية منتشر، بما في ذلك استخدامها لتحفيز النمو".

وأشار إلى رؤية الفاو بأن استخدام المضادات الحيوية وغيرها من مضادات الميكروبات يجب أن يقتصر على علاج الأمراض، وفي بعض الحالات، لمنع حدوث أوبئة، وأنه يجب ألا تستخدم لتحفيز النمو.

وأضاف قائلاً: "الدول الأوروبية تحرز تقدما كبيرا في خفض استخدام مضادات الميكروبات في الزراعة، وتجاربها تدعم بقوة عمل الفاو، خاصة في تشجيع أنشطة التعاون التقني في الدول النامية".

وأوضح غرازيانو دا سيلفا أن فقد وهدر الأغذية مرتبط بالعديد من جوانب التنمية المستدامة، مشيراً إلى أهمية إقامة الشراكات القوية، كالشراكة بين الفاو والاتحاد الأوروبي، لمعالجة هذه المشكلة.

مخاوف مشتركة

على المستوى العالمي، يفقد أو يهدر ثلث إجمالي إنتاج الأغذية المخصصة للاستهلاك البشري- أي 1.3 مليار طن سنوياً-  مما يتسبب في خسائر مالية هائلة وتبديد للموارد الطبيعية. ووفقا لتقديرات الاتحاد الأوروبي، يهدر في أوروبا وحدها حوالي 88 مليون طن من الأغذية سنويا، وتقدر التكاليف المرتبطة بذلك بنحو 134 مليار يورو.

ومن ناحية اخرى ساهم تزايد استخدام وسوء استخدام الأدوية المضادة للميكروبات في كل من الرعاية الصحية البشرية والحيوانية في زيادة عدد الميكروبات المسببة للأمراض التي تقاوم الأدوية المستخدمة لعلاجها، مثل المضادات الحيوية.

وهذا ما يجعل مقاومة الميكروبات للأدوية خطرا متناميا قد يؤدي إلى وفاة 10 ملايين شخص سنويا ويكبد الإقتصاد العالمي خسائر تزيد عن 100 مليون دولار بحلول عام 2050، وفقا لبعض الدراسات. وبالإضافة إلى المخاطر التي تشكلها مقاومة الميكروبات للأدوية على الصحة العامة، فإن لها انعكاسات على سلامة الأغذية والرفاه الإقتصادي لملايين الأسر الزراعية في جميع أنحاء العالم.

حلفاء طبيعيون

تعكس الشراكة التي أبرمت بين الفاو والاتحاد الأوروبي اليوم تقاطع أولويات الجانبين في مجال سلامة الأغذية والأمن الغذائي.

وتقود الفاو جهداً دولياً لتحسين المقياس العالمي لفقد وهدر الأغذية، بما في ذلك نشر "المؤشر السنوي العالمي لفقد الأغذية"، فيما تعمل المفوضية الأوروبية على وضع منهجية لقياس هدر الأغذية كجزء من "خطة العمل للاقتصاد الدائري" التي وضعتها. والفاو هي عضو نشط في منصة الاتحاد الاوروبي حول فقد وهدر الأغذية.

وقد اعتمدت المفوضية الأوروبية في حزيران/يونيو خطة عمل جديدة للاتحاد الأوروبي بشأن الميكروبات المضادة للأدوية ترتكز على نهج "صحة واحدة" وتتماشى مع خطة العمل العالمية لمنظمة الصحة العالمية بشأن الميكروبات المضادة للأدوية وخطة عمل الفاو بشأن مقاومة الميكروبات للأدوية خلال الفترة من 2016 حتى 2020 والتي تركز بالتحديد على معالجة المشكلة ضمن السلاسل الغذائية.

وتتعدد فرص الاستفادة الاستراتيجية من المعرفة والموارد المتوفرة للفاو والاتحاد الاوروبي. ومن الأمثلة على ذلك:

  • تنسيق الجهود لتحديد كميات الفاقد والمهدر من الغذاء في كل مرحلة من مراحل السلسلة الغذائية.

  • تعزيز تبادل المعلومات والأدلة المتعلقة باستخدام مضادات الميكروبات في إنتاج الطعام، وكذلك أفضل الممارسات لإدارة مقاومة الميكروبات للأدوية.

  • جهود تثقيف ومناصرة مشتركة لتشجيع الاستخدام المسؤول لمضادات الميكروبات وتحسين النظافة على مستوى المزارع لتقليل الحاجة إلى استخدام تلك الأدوية في المقام الأول.

  • دعم البلدان في صياغة تشريع ينظم استخدام مضادات الميكروبات.

  • إجراء دورات تدريبية مشتركة وبناء القدرات بهدف تحسين القدرات الوطنية على رصد استخدام المضادات الحيوية في النظم الغذائية وكشف وجود مقاومة الميكروبات للأدوية.

وستتعاون منظمة الفاو والاتحاد الأوروبي لدعم الحكومات في تطبيق المعايير والخطوط التوجيهية المتعلقة بمقاومة الميكروبات للأدوية التي تعتمدها هيئة الدستور الغذائي.

تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الاوروبي هو أكبر المانحين الطوعيين للفاو بما يتجاوز التزاماتها المنتظمة. كما يرتبط الجانبان بتاريخ طويل من التعاون حول العديد من القضايا.

شارك بهذه الصفحة