FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

عشرة ملايين فرصة عملٍ جديدة من الاستثمار في التنمية المُستَدامة للغابات

المنظمة تُبرز أهمية الإدارة المُرشَّدة للغابات كعامل بنَّاء في خدمة الاقتصاد العالميّ

المنظمة\ر. فايدوتي ©
الإدارة المستدامة للغابات قد تتيح الملايين من فرص العمل الجديدة في خدمة "إقتصاد أخضر" للعالم.
10 مارس/آذار 2009، روما- كشفت منظمة الأغذية والزراعة "FAO" اليوم عن إمكانية إتاحة نحو عشرة ملايين فرصة عملٍ بيئية جديدة في جميع أنحاء العالم من خلال الاستثمار في التنمية المُستدامة للغابات وترشيد استخدامات مواردها.

وقال المدير العام المساعد جان هاينو، مسؤول قسم الغابات لدى المنظمة أن "الإدارة المُستدامة للغابات في وقتٍ تتفاقم فيه أوضاع البطالة بسبب الكساد الاقتصادي الحالي، يمكن أن تصبح وسيلةً لتوفير الملايين من فرص العمل الخضراء، مع التخفيف من حِدة الفقر والنهوض بأوضاع البيئة". ونظراً إلى دور الغابات كمستودعٍ طبيعي لاختزان الكربون، فإن مثل هذا الاستثمار في الإدارة المُستدامة للغابات يمكنه أيضاً أن يقدِّم مساهمةً رئيسية للحدّ من آثار تغيُّر المناخ والتكيُّف لعواقبه المحتملة.

من جهة أخرى، أفادت دراسةٌ أصدرتها منظمة العمل الدولية "ILO" مؤخراً بأن البطالة في جميع أنحاء العالم يمكن أن ترتفع من 179 مليون شخص عام 2007 إلى 198 مليوناً في عام 2009 وسط أفضل الاحتمالات، بينما يمكن أن يصل ارتفاعها إلى 230 مليون شخص وفق أسوأ التوقّعات.

زيادة الاستثمارات

من الممكن أن يوفِّر زيادة الاستثمار في قطاع الغابات فرصَ عملٍ جديدة في مجالات الإدارة الحرجية، والتحريج الزراعي، والمَزارع الحرجية، والنهوض بأنشطة مكافحة حرائق الغابات والأدغال، وتطوير مواقع الاستجمام والممرّات الحرجية والنهوض بإدارتها، وتوسّعة المساحات الحضرية الخضراء، واستعادة سلامة الغابات المتدهورة، وغرس غابات جديدة. وبالوسع تطويع مثل هذه الأنشطة وغيرها وفق الظروف المحليّة، بما في ذلك مدى توافر الأيدي العاملة، ومستويات المهارة، وغير ذلك من الظروف البيئيّة والاقتصادية الاجتماعية السائدة على المستويات المحلية.

ويمضي عددٌ من البُلدان مثل الولايات المتّحدة وجمهورية كوريا، على سبيل المثال، بإدارج قطاع الغابات خصيصاً في خططها لتحفيز النمو الاقتصادي. وعلى نحو مماثل يشكل التشجير عنصراً هاماً في برنامج ضمان العمل الريفي بالهند. ووفقاً للمنظمة فإن قطاع الغابات ينطوي على إمكانيات كامنة لتوفير عشرة ملايين فرصة عمل جديدة على الأقل من خلال برامج الاستثمار القطرية.

وفي الوقت ذاته، بإمكان الإدارة المحسَّنة للغابات وغرس الأشجار الجديدة أن يقدِّم مساهمةً هامة في الحد من انكماش الغطاء الحرجي حسبما تُفيد تقارير عدد كبير من البلدان. ومن شأن ذلك أيضاً أن يُساهم في الحد من إنبعاث العوادم الكربونية الناجمة عن تغيير استخدامات الأراضي. وقد يستتبع ذلك تأثيرات أكثر إيجابية على تغيُّر المناخ فيما يفوق أي مبادرةٍ أخرى قد يتخذها أو يتدارسها قادة العالم.

الأسبوع العالمي للغابات

من بين القضايا الرئيسية المطروحة على بساط البحث في سياق الأسبوع العالمي للغابات الذي ينظم في العاصمة الايطالية ( 16 - 20 مارس /آذار 2009 )، بالتنسيق مع لجنة الغابات لدى للمنظمة، كيفيّات مساهمة الإدارة المستدامة للغابات في بناء مستقبلٍ بيئي وتلبية احتياجات المجتمع المتغيّرة إلى السلع والخدمات البيئية المعتمدة على الغابات. وفي هذه المناسبة تلقي الدكتورة كرو هارليم براندلاند، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بشأن تغيُّر المناخ، بياناً رئيسياً تؤكد فيه على أهمية الدور الحَرج للغابات في مواجهة المجتمع للتحديّات التي يطرحها تغيُّر المناخ.

وتأتي هذه الاجتماعات لمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة التي لم يسبق لها مثيل، لا سيما وأن قطاع الغابات قد تعرَّض الى أضرارٍ بالغة أيضاً وفق الدراسة التي ستصدرها المنظمة في 16 مارس / آذار الجاري، بعنوان "حالة الغابات في العالم 2009 " . وفي الأحوال كافة، يملك قطاع الغابات قدرةً كامنة كبيرة للنهوض بدورٍ تحفيزيّ في الاستجابة العالمية للأزمات الاقتصادية والبيئية العالمية.