FAO.org

الصفحة الأولى > المطبوعات > مقالات إخبارية

قادة منطقة المحيط الهادئ قلقون من التأثير السلبي لتغير المناخ على النظم الغذائية والأمن الغذائي

في اجتماع رفيع المستوى في مقر الفاو، القادة يصدرون بياناً مشتركاً لخطة عمل لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP23)

Photo: ©FAO/Alessandra Benedetti
يجتمع قادة المحيط الهادئ في الفاو قبل المشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP23) في بون.

11 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، روما - في اجتماع ترأسه المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) جوزيه غرازيانو دا سيلفا اليوم، حذّر قادة سبع دول جزرية صغيرة نامية وممثلو منظمات تنمية إقليمية وأستراليا ونيوزيلاندا من أن التغير المناخي يشكل تهديداً مفزعاً للنظم الغذائية والأمن الغذائي في جزر المحيط الهادئ.

وعقد قادة المحيط الهادئ هذا الاجتماع قبل توجههم إلى بون للمشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP23). ووقّع القادة على بيان مشترك يشكّل خطة للعمل سينقلونها إلى المؤتمر.

ودعا القادة في بيانهم جميع الدول إلى "تخطي التزاماتهم السابقة وبذل الجهود حتى لا ترتفع درجات الحرارة أكثر من 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي وذلك لتقليص الآثار السلبية على الأمن الغذائي والتغذية والموائل الساحلية وسبل معيشة من يعتمدون على المحيطات".

وقال البيان إن حد 1.5 درجة مئوية سيدعم بشكل كبير الجهود الرامية إلى "المحافظة على سبل معيشة صامدة وتعزيز الشراكات بهدف تحقيق التنمية المستدامة في جزر المحيط الهادئ".

زيادة في الأمراض غير السارية في منطقة المحيط الهادئ

وأعربت المجموعة أيضاً عن مخاوفها بشأن الآثار السلبية للتغير المناخي على التغذية، كما تدل عليها الزيادة في الأمراض غير السارية، والتي تتسبب في 75 بالمائة من وفيات البالغين في منطقة المحيط الهادئ. ودعت المجموعة في بيانها إلى "المبادرة بشكل أكبر واتخاذ إجراءات متكاملة تعزز السياسات الرامية إلى مواجهة تحديات انعدام الأمن الغذائي، وخاصة في القضايا المتعلقة بالبدانة والتقزم والهزال والأمراض غير الساريةً".

وأكدت المجموعة على أهمية برنامج العمل العالمي حول الأمن الغذائي والتغذية في الدول الجزرية الصغيرة النامية، والذي يوصي بالقيام بأعمال على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والعالمية لتسريع تحقيق الأمن الغذائي والتغذية، داعية إلى الموافقة علي البرنامج وتنفيذه فوراً.

وأعرب قادة المنطقة، التي تعتمد دولها بشكل كبير على المحيط لتحقيق الأمن الغذائي وتوفير سبل المعيشة، عن قلقهم حيال تدهور النظم الإيكولوجية ودعوا المجتمع الدولي إلى المساعدة في تعظيم الاستخدام المستدام لقطاعات مصائد الأسماك وتربية الحيوانات البحرية لمنفعة الدول الجزرية الصغيرة النامية.

وتعتبر جزر المحيط الهادئ من بين أكثر الدول الضعيفة بيئياً في العالم، حيث تشكل ظواهر الجفاف والمد والجزر القاسي والرياح العنيفة والعواصف العاتية المتزايدة مخاطر كبيرة على الدول الجزرية الصغيرة ومساعيها لتحقيق تنمية مستدامة.
وبالنسبة للكثير من هذه الجزر تشكل آثار التغير المناخي أكبر تهديد لبقائها وقابليتها للعيش، بما في ذلك فقدان الأراضي بالنسبة لبعضها.

الفاو ملتزمة بدعم جزر المحيط الهادئ وتحسين حياة مجتمعات الأرياف والسواحل

وفي كلمته الافتتاحية في الاجتماع، انضم المدير العام للفاو جوزيه غرازيانو دا سيلفا إلى قادة المنطقة في الإعراب عن قلقه حول الآثار السلبية للتغير المناخي على الأمن الغذائي والتغذية ودورها في تعميق سوء التغذية وزيادة الوزن والبدانة إلى مستويات مفزعة.

وقال دا سيلفا: "أنتم تعانون من أشياء لم تتسببوا في حدوثها ولستم مسؤولين عنها، وهي آثار التغير المناخي".

وأضاف: "تقدم الفاو الدعم المناسب لكم لتتمكنوا من مواجهة تغير المناخ والتوسع في زراعة المنتجات المحلية بدل الاستيراد المتزايد للمواد الغذائية. إن البدانة مشكلة كبيرة. وقد أصبحت وباءً يجب علينا مكافحته. وبالتعاون مع شركائنا مثل منظمة الصحة العالمية، نعمل على تعزيز استهلاك الأطعمة الصحية والطازجة كالفواكه والخضراوات والأسماك بدلاً من الأغذية المصنعة. كما نشجع استهلاك المنتجات المحلية كفاكهة الخبز، التي أطلقنا من أجلها برنامجاً تجريبياً في جزر مارشال وساموا وناورو لزيادة المحصول ومضاعفته".

وتزامناً مع فعاليات اليوم العالمي للمحيطات المنعقدة اليوم في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP23)، أكد دا سيلفا كذلك على أهمية اتفاقية تدابير دولة الميناء واصفاً إياها بأنها "الأداة الرئيسية التي يمتلكها المجتمع الدولي للتصدي لصيد الأسماك غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم". كما حث جميع دول جزر المحيط الهادئ على الالتزام بالاتفاق.

وقال دا سيلفا: "أنتم دول تمتلك مياه وموارد طبيعية تحتاجون للحفاظ عليها أكثر من أي دولة أخرى. ولهذا السبب تعد اتفاقية تدابير دولة الميناء اتفاقية في غاية الأهمية لكم. وتلتزم الفاو بدعمكم لتنفيذ ومراقبة إجراءات الاتفاقية. يمكننا أن نساعد في التشريعات الوطنية والتدريب والتمويل في سبيل وضع الاتفاقية موضع التنفيذ. لن نتمكن من حماية بيئة محيطنا إذا لم نتصدى للصيد غير المشروع".

ومن بين المشاركين في الاجتماع الرفيع المستوى اليوم:

جوزيه غرازيانو دا سيلفا، المدير العام، منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)
تانيتي ماماو، رئيس جمهورية كيريباتي
بارون واكا، رئيس جمهورية ناورو
هيلدا هاين، رئيسة جمهورية جزر مارشال
يوسيوُو جورج، نائب رئيس ولايات ميكرونيزيا المتحدة
هنري بونا، رئيس وزراء جزر كوك
شارلو سالواي تابيماسماس، رئيس وزراء جمهورية فانواتو
فيامي نعومي مطافا، نائبة رئيس وزراء ساموا
جوشوا كالينو، المبعوث الخاص لرئيس الوزراء، بابوا غينيا الجديدة
جيمس شاو، وزير تغير المناخ، نيوزيلندا
أوبيتو ويليام سيو، وزير شؤون سكان المحيط الهادئ، نيوزيلندا
إدوارد فريتش، رئيس بولينيزيا الفرنسية
كولن توكويتونغا، المدير العام، أمانة جماعة المحيط الهادئ
ديم ميغ تايلور، الأمين العام لمنتدى جزر المحيط الهادئ
جيمس موفيك، المدير العام لوكالة مصايد أسماك منتدى جزر المحيط الهادئ
آندرو داكا، الرئيس التنفيذي لرابطة بان باسيفيك باور

شارك بهذه الصفحة