FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

روابط كرة القدم الأوروبية ونجومها يَتحدّون في مواجهة الجوع

تنظيم مباريات كرة القدم المهنيّة لمكافحة الجوع خلال نهاية الأسبوع

المنظمة\إتحاد روابط كرة القدم المهنية الأوروبية "EPFL" ©
حملة كرة القدم المهنيّة لمكافحة الجوع.
19 مارس/آذار 2009، روما- ضمّت روابــط كــرة القــــدم الأوروبيــة المهنيّــــة "EPFL"، ممثلةً في اتحادها الذي ينضوي تحت لوائه 28 رابطة عضواً وعضواً منتسباً عبر قارة أوروبا، قواها إلى جهود منظمة الأغذية والزراعة "FAO" في العمل على التصدي للجوع ومكافحته والقضاء عليه باعتباره وضعيةً لم يعد من الممكن القبول باستمرارها.

وفي هذا السياق يُنظَّم "يوم مباريات مكافحة الجوع" خلال نهايــة الأسبــوع الجــاري ( 20- 22 مارس/آذار ) بتكريس مئات المباريات المشتركة بين روابط كرة القدم الأوروبية المهنيّة في جميع أنحاء القارة، من أجل رفع مستويات الوعي بمدى خطورة هذه المشكلة المتفاقمة التي يعاني منها يومياً نحو 963 مليون نسمة حول العالم.

ومن بين المبادرات العديدة المُتخذة في إطار حملة" كرة القدم لمكافحة الجوع" التي تحتضن هذه المباريات الأوروبية، من المقرّر أن يرتدي اللاعبون المشاركون ستراتٍ تحمل إسم الحملة وأن يحملوا راياتها عالياً في لحظة دخول ملاعب المباريات، إلى جانب عرض أفلام فيديو وثائقية تتناول مشروعات تليفود التي تمضي المنظمة بتنفيذها لمكافحة الجوع ورفع مستويات الوعي الدولية بمدى خطورة أبعاده. وتأتي مشاركة روابط كرة القدم الأوروبية المهنيّة بمثابة نقطة الذروة في غضون الحملة بما تسلّطه كرة القدم من أضواءٍ غامرة خلال مباريات نهاية الأسبوع.

ويصف المدير العام للمنظمة الدكتور جاك ضيوف الشراكة القائمة بين المنظمة والروابط الأوروبية لكرة القدم، بأنها "أداةٌ لإعلام الرأي العام بمدى أبعاد المشكلة المدمِّرة للجوع، والتي لم يزل يعاني منها 963 مليون نسمة".

ويُعرب الرئيس التنفيذي إمانويل ماثيدو دي ميديروس، مسؤول اتحاد روابط كرة القدم المهنية الأوروبية عن "بالغ الفخر لقدرة الاتحاد على خدمة أهداف التنمية الاقتصادية والعَمالة والتقدّم في العديد من المناطق". وقد أضاف أن روابط كرة القدم الأوروبية "لديها حسٌّ إجتماعيٌ جَد قويّ ولذا فلقد انضوى الاتحاد بروابطه الأعضاء مشاركةً مع منظمة الأغذية والزراعة في طليعة الحملة الجارية تصدياً للجوع... حيث سنساهم مُتحدين في إحداث التغيير المطلوب".

حملة تبرّعات

وكمساندة ملموسة للأحداث الجارية في ملاعب كرة القدم تُنظّم حملة تبرّعات لدعم مشروعات حملة تليفود التي تواصل المنظمة تنفيذها للتخفيف من وطأة الجوع في صفوف الجماهير الشعبية الفقيرة من خلال تمويل مشروعاتٍ صغرى تُصمّم خصيصاً لطرح حلولٍ فورية ودائمة للأسر والمجتمعات الفقيرة، بوضع إمكانيات إنتاج الغذاء في أيديهم مباشرة. وإلى الآن نسّقت المنظمة ما يتجاوز 2700 من مشروعات تليفود على امتداد 130 بلداً حول العالم.

وتوجَّه الدعوة لمؤيدي فرق كرة القدم المشاركة في المباريات تقديم التبرّعات باستخدام رسائل الهواتف الخليوية "SMS"، فضلاً عن تحويل التبرّعات مباشرةً عبر الإنترنت من خلال موقع تليفود الشبكي لدى المنظمة.

ومن بين النجوم اللامعين لكرة القدم الأوروبية يلتقي لاعبون من طراز راؤول غونزاليس، وهانسي مولير، وفِردناند كوتو، وباولو روسّي مع غيرهم من عمالقة كرة القدم العديدين في مباريات روابط كرة القدم الأوروبية المهنيّة التي تنظّم في إطار الحملة الجارية، الرامية إلى رفع مستويات الوعي العام في صفوف الجماهير بمدى الحاجة الحَرجة القائمة لمساعدة 963 مليون إنسان على النجاة من براثن الجوع.

ولا يُخفي كلا هانسي مولير، السفير نيابةً عن الرابطة الألمانية "German Bundesliga"، وباولو روسّي، السفير نيابةً عن الرابطة الإيطالية "Lega Calcio" عقب تفقّد بعضٍ من هذه المشروعات في مصر، مدى اقتناعهما بالتأثير الإيجابي الملموس للمشروعات المحدودة النطاق المُعدّة خصيصاً لسكان الريف الفقراء. ويضيف باولو روسي أن "كرة القدم أداةٌ ممتازة لتوصيل الفكرة ونشرها، إذ يعرف الأطفال... اللاعبين خير معرفة، ويستمعون بشغفٍ إلى ما يقولونه".

لغةٌ عالمية بلا حدود

في حين يسبّب الفقر والجوع أشد المعاناة في جميع مناطق العالم، "تبرز كرة القدم باعتبارها الرياضة الأكثر شعبية على ظهر الكوكب بوصفها أيضاً لغةً عالمية بلا حدود". ويضيف الرئيس التنفيذي للرابطة الاسكتلندية "Scottish Premier League"، بالقول "ونحن في اسكتلندا غايةٌ في السرور إذ نضمّ صوتنا إلى هذه اللغة العالمية للمساعدة في جهود رفع مستويات الوعي واتّخاذ الإجراءات قدماً لمعالجة الجوع والتصدي له".

وقال راؤول غونزاليس، من فريق ريال مدريد الإسباني مضيفاً "أن أفقر الفئات السكانية هي الأشد تضرراً بالأزمة الاقتصادية... والمعركة ضد الجوع مثل كرة قدم، تمر عبر التضحية والمثابرة والالتزام".

ويُعرب اللاعب البلغاري الأسبق هريستو ستويتشكوف، سفير الرابطة البلغارية، عن ثقته في أن "هذه الحملة ستُذكِّر جميع من تصل إليهم، بأنّ هناك بشراً عاجزين عن تدبير غذائهم بأنفسهم".

من جهةٍ ثانية، أعرب نجم كرة القدم البرتغالي فردناندو كوتو، عن "كل الفخر لشراكة الرابطة البرتغالية مع المنظمة عبر روابط كرة القدم المهنية الأوروبية في بذل الجهود جنباً إلى جنب من أجل التوصّل إلى حسم مشكلة الجوع وسوء التغذية". وأكد نيته حضور نهائي كأس "2009 Carlsberg CUP Final" الذي كرُّس للحملة الجارية.

وذكر سفير الرابطة النمسارية دييتمار كوهباور، أن "مهنتي الطويلة في مجال كرة قدم أتاحت لي التنقُّل في أجزاءٍ عديدة من العالم، لأدرك أني أوفر حظـاً بكثير من غيري. والآن فإني في وضعٍ لأعيد قليلاً ما تلقيّته وتقديم المساعدة بإعلام الآخرين وتوعيتهم بمدى ظروف المعيشة المميتة التي يحياها أكثر من 900 مليون شخص من ضحايا الجوع".

وأخيراً لا آخراً، وجه اللاعب اللامع الإيطالي الأسبق روبيرتو بادجو، نداءً إلى مؤيدي كرة القدم في كل مكان، قائلاً أن "مساعدتكم مطلوبة لكي يتلقّى سياق التضامن الجاري دفعةً جديدةً قوية من أجل إقامة عالم متحرّر من الجوع".