FAO.org

الصفحة الأولى > المطبوعات > مقالات إخبارية

الجفاف والنزاعات تتسبب بالجوع رغم وفرة إمدادات الغذاء العالمية

37 بلداً تحتاج مساعدات غذائية خارجية

Photo: ©FAO/Mohammad Rakibul Hasan
تحميل عربات المزارع في بنغلاديش.

7 ديسمبر/كانون الأول 2017، روما - أظهرت النسخة الجديدة من تقرير التوقعات بخصوص المحاصيل وحالة الغذاء الذي تصدره منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) أن إمدادات الغذاء العالمية تشهد انتعاشاً بفضل وفرة محاصيل الحبوب، إلا أن موجات الجفاف والفيضانات المحلية والنزاعات الطويلة كثفت وأطالت أمد انعدام الأمن الغذائي.

وطبقا للتقرير فإن نحو 37 بلداً، منها 29 في أفريقيا، تحتاج إلى مساعدات غذائية خارجية.

كما أشار التقرير إلى أن النزاعات المستمرة لا تزال تشكل السبب الرئيسي في انعدام الأمن الغذائي الحاد، إذ إنها تسببت في شبه مجاعة في شمال نيجيريا وجنوب السودان واليمن، وأدت إلى انتشار الجوع في افغانستان وجمهورية افريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديموقراطية وسوريا.

كما تؤثر الظروف الجوية السيئة على إنتاج المزارع من الغذاء في بعض المناطق، خاصة الجفاف في شرق أفريقيا والفيضانات في أجزاء من آسيا.

وبحسب التقرير فإن الدول الـ37 التي تحتاج حالياً مساعدات غذائية خارجية هي أفغانستان، بوركينا فاسو، بوروندي، الكاميرون، جمهورية أفريقيا الوسطى، تشاد، الكونغو، جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية، جمهورية الكونغو الديموقراطية، جيبوتي، اريتريا، إثيوبيا، غينيا، هايتي، العراق، كينيا، ليسوثو، ليبيريا، ليبيا، مدغشقر، مالاوي، مالي، موريتانيا، موزمبيق، ميانمار، النيجر، نيجيريا، باكستان، سيراليون، الصومال، جنوب السودان، السودان، سوازيلاند، سوريا، أوغندا، اليمن وزيمبابوي.

وأشار التقرير كذلك إلى مخاوف في بنغلادش التي شهدت ثلاث موجات من السيول هذا العام تسببت في أضرار جسيمة لمحاصيل الأرز. ويتوقع أن ينخفض إنتاج البلاد من الأرز إلى أدنى مستوى منذ خمس سنوات. كما ارتفعت كميات وأسعار واردات القمح والحبوب التي تستخدم في منتجات الدقيق التي هي أرخص ثمناً تقليدياً.

النزاعات تعرقل الزراعة والمحاصيل

وقال التقرير أن النزاعات تفاقم من انعدام الأمن الغذائي حيث أنها تعيق النشاطات الإنتاجية وتعرقل الوصول إلى الغذاء وتوافره. وأضاف أن الضغوط تتزايد بسبب الأعداد الكبيرة للمشردين داخلياً، والذين ارتفع عددهم بنحو 50 في المائة هذا العام في جمهورية أفريقيا الوسطى التي يقدر بأن نحو ثلث سكانها (أو 1.1 مليون شخص) يحتاجون إلى المساعدات الغذائية العاجلة.

ويقدر التقرير أن نحو 7.7 مليون شخصا يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد في جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تأوي أكثر من 200,000 لاجئ من الدول المجاورة، إضافة إلى أكثر من 4 ملايين شخص مشردين داخلياً. كما أن المزارعين في منطقتي كاساي وتانجانيكا المتضررتين بشدة من النزاع، خفضتا عمليات الزرع.

وأشار التقرير إلى تأثيرات مماثلة أحدثتها النزاعات في نيجيريا حيث يحتاج أكثر من ثلاثة ملايين شخص إلى استجابة عاجلة منقذة للحياة وحماية سبل العيش، وكذلك في نيجيريا التي ورغم من المحاصيل الأخيرة، إلا أن نحو 45 في المائة من سكانها (أو 4.8 مليون) يعانون من انعدام الأمن الغذائي، كما أن عدد الأشخاص الذين يصنفون في مرحلة الطوارئ من انعدام الأمن الغذائي (المرحلة الرابعة من مراحل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي) تضاعف مقارنة بعددهم العام الماضي.

وفي الصومال، قال التقرير أنه تم منع خطر المجاعة في العديد من المناطق حتى الآن بفضل توزيع المساعدات الإنسانية على نطاق واسع، كما أن مستوى الجوع ازداد ثلاثة أضعاف خلال العام الماضي، وأصبح نحو 3.1 مليون شخص حالياً يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وفي اليمن من المعتقد أن 60 في المائة من السكان (أو 17 مليون) يحتاجون إلى مساعدات إنسانية طارئة. وفي حال تكرر اغلاق موانئ البلاد الذي حدث الشهر الماضي، فإنه سيزيد من خطر المجاعة، بحسب التقرير.

وقال التقرير أن الجوع المزمن يستمر كذلك في دول يمزقها النزاع مثل أفغانستان التي شهدت زيادة في عدد الأشخاص الذين فروا من منازلهم هذا العام، ويواجه 7.6 مليون شخص الآن انعدام الأمن الغذائي المتوسط أو الحاد في ذلك البلد. أما العراق فيحتاج فيها 3.2 مليون شخص إلى المساعدات الغذائية، بينما يعاني 6.5 مليون شخص في سوريا من الجوع.

وأشار التقرير إلى أن الجفاف هو المشكلة الرئيسية في شرق أفريقيا. ويعاني ما يقرب من 8.5 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي في اثيوبيا خاصة في المنطقة الصومالية. وفي كينيا أدت مواسم الأمطار غير المواتية إلى الحد من إنتاج المحاصيل والماشية، ويعاني نحو 2.6 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

كما أدى الجفاف الشديد خلال فصل الصيف إلى انخفاض محصول القمح في منغوليا بمعدل النصف.

ورغم التوجهات المحلية السلبية، إلا أن اجمالي الإنتاج العالمي من الغذاء يزدهر. وإضافة إلى ذلك فقد تم تسجيل زيادة في الإنتاج في العديد من الدول المنخفضة إلى متوسطة الدخل حيث يتوقع أن يصل إجمالي إنتاج الحبوب بمعدل 2 في المائة هذا العام.

شارك بهذه الصفحة