FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

الحكومات ومنظمات المجتمع المدني تكثف جهودها لمساعدة سكان الجبال على التأقلم بشكل أفضل مع التغير المناخي والجوع والهجرة

وضع تطوير الجبال المستدام على أجندة 2030

11 ديسمبر/كانون الأول، 2017، روما - تعهّدت نحو 60 بلدًا وأكثر من 200 من منظمات المجتمع المدني اليوم بمناسبة اليوم الوطني للجبال بتعزيز صمود سكان الجبال وبيئتهم على مواجهة تزايد التغير المناخي والجوع والهجرة، وضمان دمج التنمية المستدامة للجبال في أجندة أهداف التنمية المستدامة لعام 2030.


وقد تعهّد أعضاء الشراكة الجبلية - وهو تحالف تم تأسيسه في عام 2002 من قبل ايطاليا وسويسرا ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، مع أكثر من 300 عضو من الحكومات المحلية والحكومات الدولية والمجتمع المدني والقطاع الخاص - أنه وبحلول عام 2030:


• تقوم الحكومات بمراجعة سياساتها الإنمائية وتحديثها لتدمج فيها الاستراتيجيات الملائمة للتنمية المستدامة للجبال وصون النظم الإيكولوجية الجبلية؛
• ستقوم الحكومات والمنظمات الحكومية الدولية والجهات المانحة بمراجعة وتحديث سياساتها في مجال التعاون الانمائي الدولي لجعل التنمية المستدامة للجبال والمحافظة على النظم الإيكولوجية الجبلية جزءًا لا يتجزأ من هذه السياسات؛
• رفع مستوى الوعي بأهمية التنمية المستدامة للجبال وحفظ النظم الإيكولوجية الجبلية في جميع المحافل الدولية ذات الصلة.

سكان الجبال في خطر
يتأثر سكان الجبال والبالغ عددهم مليار نسمة - أي حوالي 13 في المائة من سكان العالم - بشكل متزايد بتغير المناخ والكوارث الناجمة عنه، وكثيراً ما يكون هؤلاء السكان معزولين جغرافيًا ويعيشون على الهامش السياسي والاقتصادي للمدن ما يجعلهم أكثر عرضة للجوع والفقر.

وبهذا الصدد قالت ماريا هيلينا سيميدو، نائبة المدير العام لمنظمة الفاو: "إن واحداً من بين كل ثلاثة من سكان الجبال في الدول النامية معرضون لانعدام الأمن الغذائي. وفي المناطق الريفية فإن هذه النسبة هي واحد من كل شخصين".

ومع ازدياد تعرض سكان الجبال للخطر، تزداد الهجرة إلى المناطق الحضرية وإلى الخارج. أما الذين يبقون فغالبًا ما يكونون من النساء، ويُتركن لإدارة المزارع ولكنهنّ لا يحصلن إلا على قدر ضئيل من فرص الحصول على القروض والتدريب وحقوق حيازة الأراضي.

بناء مجتمعات جبلية أقوى
أضافت سيميدو: " إن الاستثمار في الزراعة المستدامة في المناطق الجبلية من العناصر المهمة جداً في الاستجابة لتحديات التغير المناخي والهجرة، لأنه يشجع على التأقلم مع التغير المناخي وتخفيف تأثيراته، ويقلل من الأسباب الجذرية للهجرة مثل الفقر في المناطق الريفية وانعدام الأمن الغذائي".

وبدوره قال أندريا أوليفيرو نائب وزير السياسات الزراعية والغذائية والغابات الإيطالي: "بحسب التزامات أجندة عام 2030 - "ألا يُترك أي أحد خلف الركب " - واتفاق المناخ في باريس، يجب أن تكون الجبال في صُلب النقاش السياسي والتعاون العالمي، فضلًا عن الأنشطة الإنمائية لتشجيع السياسات والاستثمارات والبحوث".

وقد لعبت ايطاليا دورًا مهمًا في العملية التي تقودها البلدان والتي بلغت ذروتها بتعهد اليوم.

اليوم الدولي للجبال
كما أطلقت الفاو اليوم مطبوعة " ادارة المستجمعات المائية المستدامة"، اعترافًا بالدور المهم الذي تؤديه مستجمعات المياه الجبلية التي تتم إدارتها بشكل جيد في توفير المياه العذبة الصالحة للاستهلاك البشري، وتقليل مخاطر الكوارث الطبيعية على المجتمعات المحلية الواقعة في أسفل مجرى المياه.

وتستعرض المطبوعة الدروس المستفادة والتوصيات، استناداً إلى مراجعة 12 مشروعاً دعمتها المنظمة لاختبار طرق جديدة لادارة المستجمعات المائية على مدى العقد الماضي في جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية والإكوادور وغامبيا وغواتيمالا وقرغيزستان وموريتانيا والمغرب باكستان وطاجكستان وتركيا وتنزانيا وزامبيا.

Photo: ©Chris Steele-Perkins/Magnum Photos for FAO
المزارعين النيباليين الذين يحملون العلف لحيواناتهم. وتعد نيبال واحدة من أكثر البلدان تضررا من تغير المناخ، والمزارعون هم الأشد تضررا.

شارك بهذه الصفحة