FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

زيادة كبيرة في إنتاج الخشب على المستوى العالمي

النمو الاقتصادي والقدرات التصنيعية الجديدة في أوروبا الشرقية والطلب على الوقود الحيوي يغذيان هذه الزيادة

21 ديسمبر/كانون الأول 2017 روما - سجل الإنتاج العالمي لمنتجات الخشب الرئيسية ارتفاعاً كبيراً في العام 2016 للعام السابع على التوالي حيث بلغت نسبة النمو ما بين ثلاثة وستة في المائة، بحسب بيانات جديدة نشرتها منظمة الزراعة والأغذية للأمم المتحدة (الفاو) اليوم.

وسُجّلت أسرع زيادة في منتجات الخشب الرئيسية (الخشب المستدير الصناعي، والخشب المنشور، والألواح الخشبية، وحبيبات الخشب) في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وأمريكا الشمالية، مدفوعةً بالنمو الاقتصادي الإيجابي، والقدرات التصنيعية الجديدة في أوروبا الشرقية خاصة ألواح الخشب المضغوط وخشب الجدائل المنسقة المضغوط (OSB)، إضافة إلى زيادة الطلب على الطاقة الحيوية.

وبهذا الصدد قال ماتيس نوردبيرج كبير مسؤولي الغابات في منظمة الفاو: "على مستوى العالم انتعش انتاج جميع المنتجات الرئيسية من الخشب تدريجيا في الأعوام 2010 - 2016 بعد الازمة الاقتصادية التي حدثت في 2008 - 2009". وأضاف "في 2016 تضاعفت وتيرة النمو في قطاع الخشب مقارنة مع العام السابق، ومن المرجح أن يتواصل هذا النمط الإيجابي خلال 2017 - 2018 بسبب التنمية الاقتصادية العالمية وارتفاع الطلب على الطاقة المتجددة".

زيادة كبيرة في انتاج ألواح الخشب المضغوط وخشب OSB

شهد الانتاج العالمي من ألواح الخشب المضغوط وخشب OSB المستخدم بشكل كبير في صناعة الأثاث وعمليات البناء، نمواً سريعاً تجاوز جميع أنواع منتجات الخشب الأخرى. وسجل انتاج الخشب المضغوط ارتفاعاً كبيراً من 0.3 في المائة في عام 2015 إلى 8 في المائة في 2016، بينما زاد الانتاج العالمي من ألواح خشب OSB بنسبة 10 في المائة العام الماضي مقارنة مع 7 في المائة في 2015. وكان السبب الرئيسي في ذلك زيادة أعداد مصانع الخشب الجديدة في دول أوروبا الشرقية ومن بينها روسيا الاتحادية، وزيادة الإنتاج في الصين وشمال أمريكا.

وتجاوزت روسيا مؤخرا كل من كندا وألمانيا لتصبح ثالث أكبر منتج ومستهلك للألواح التي يدخل الخشب في صناعتها في العالم بعد الصين والولايات المتحدة. وسجلت كندا نمواً كبيراً في إنتاج وتصدير الألواح التي يدخل الخشب في صناعتها في الفترة من 2014 و2016 بفضل زيادة المبيعات إلى الولايات المتحدة بعد انتعاش اقتصادها وسوق الإسكان فيها. وخلال تلك الفترة سجلت الصين أعلى زيادة في إنتاجها من الألواح التي يدخل الخشب في صناعتها وصلت إلى 42 في المائة.

وفي هذا الصدد قال نوردبيرج: "إن الزيادة الكبيرة في إنتاج الألواح التي يدخل الخشب في صناعتها يعني تخزين كمية أكبر من الكربون لفترات أطول مقارنة مع فئات المنتجات الخشبية الأخرى مثل لب الخشب والورق وخشب الوقود. ويسهم ذلك في خفض انبعاثات الكربون في الغلاف الجوي. كما تم تسجيل توجه إيجابي آخر هو زيادة استخدام الخشب المعاد تدويره في صناعة الألواح وهو ما يسهم كذلك في منع انبعاث الكربون".

استمرار الارتفاع الكبير في إنتاج حبيبات الخشب

سجل انتاج حبيبات الخشب زيادة كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية لتلبية اهداف الطاقة الحيوية التي حددها الاتحاد الاوروبي. في عام 2016 زاد الانتاج العالمي من حبيبات الخشب بنسبة ستة في المائة أخرى ليصل 29 مليون طن جرى الاتجار في أكثر من نصفها على مستوى العالم.

وتركز الإنتاج العالمي كله تقريباً في أوروبا وأمريكا الشمالية (58 في المائة و32 في المائة على التوالي) وكذلك الاستهلاك (81 في المائة و8 في المائة على التوالي).

وزاد استيراد واستهلاك بريطانيا وجمهورية كوريا من الخشب بنسبة 0.7 مليون طن وهو ما رفع الاستهلاك والاستيراد العالمي من الخشب. ويرجع ذلك إلى اعتماد هاتين الدولتين سياسات وطنية للطاقة المتجددة.

وزاد استهلاك حبيبات الخشب في اسيا بنسبة 17 في المائة. وأصبحت جمهورية كوريا ثالث أكبر مستورد لحبيبات الخشب بعد بريطانيا والدنمارك، ما زاد من إنتاجها في فيتنام وماليزيا وإندونيسيا وتايلاندا. كما ارتفعت واردات حبيبات الخشب في اليابان والصين.

يشار إلى أن احصاءات الفاو لمنتجات الغابات تغطي 55 فئة و21 مجموعة من المنتجات و245 بلداً ومنطقة.

Photo: ©FAO/Yanshu Li
مصنع ألواح حبيبية وأثاث في كونمنغ في مقاطعة يونان في الصين.

شارك بهذه الصفحة