FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

صياغة رؤية مشتركة بشأن الهجرة

المدير العام للفاو يرسم الطريق لوكالات الأمم المتحدة لتحسين العقد العالمي حول الهجرة وتقديم المشورة بشأنه

Photo: ©Nikos Economopoulos/Magnum Phot
الرعي يدعم سبل المعيشة الريفية في تونس.

3 مايو/أيار 2018، لندن، روما - قال المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) جوزيه غرازيانو دا سيلفا اليوم إن الهجرة يمكن أن تساهم في عملية التنمية، وهو أمر يجب وضعه نصب الأعين في وقت تتفاوض فيه حكومات العالم حول الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة.

وكان دا سيلفا يتحدث لمسؤولين في الأمم المتحدة يشاركون في اجتماع المستوى القيادي للفريق العالمي المعني بالهجرة الذي يتشكل من 22 وكالة أممية ويقدم الدعم الفني للمفاوضات التي تجريها الحكومات لاعتماد الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة.

وترأس الفاو والمنظمة الدولية للهجرة هذا الفريق لعام 2018، وهو ما يتطلب من المنظمتين التنسيق وتقديم خبرات الفريق الفنية للمساعدة في عملية التفاوض إذا ما احتاجت الدول الأعضاء لذلك.

ومن المقرر عرض الميثاق للموافقة عليه في مؤتمر دولي يعقد في مراكش في المغرب في ديسمبر/كانون أول 2018.

وقال دا سيلفا في كلمته إن الميثاق العالمي "يتطلب منا جميعاً الاتفاق على رؤية مشتركة حول كيفية جعل الهجرة تخدم بشكل أفضل كافة الشعوب والسكان. وإذا ما حدثت الهجرة بشكل طوعي ومنظم فإنها تساهم في عملية التنمية. من المهم تعظيم فوائدها بدلاً من التوجس من مخاطرها".

وأضاف إن "على الأسرة الأممية أن تكون جاهزة لدعم العملية التفاوضية وكذلك عملية التنفيذ للميثاق في السنوات القادمة"، مشيراً إلى أن الفريق العالمي المعني بالهجرة يضم مجموعة متنوعة من الخبراء والقدرات العملية حول قضايا مختلفة تتراوح بين الصحة والمالية والنوع الاجتماعي والبيئة، وهو أمر أساسي للتعامل مع قضية الهجرة التي تطرح تحديات متعددة.

وبالإضافة إلى الفاو والمنظمة الدولية للهجرة، يتألف أعضاء الفريق العالمي المعني بالهجرة من منظمة العمل الدولية والصندوق الدولي للتنمية الزراعية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والهيئات الإقليمية في مكتب نيويورك ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمانة العامة للأمم المتحدة، واليونسكو، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، واليونيسيف، واليونيدو، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحوث، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وجامعة الأمم المتحدة، والبنك الدولي، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية.

سبل العيش الريفية هي الأساس

بالنظر إلى ارتباط موجات الهجرة بالفقر والجوع في الأرياف، تعتقد الفاو أن من الضروري أن تنعكس هذه المسألة بالشكل المناسب في الميثاق العالمي للهجرة.

وقال دا سيلفا إنه مع أن هذا الارتباط معقد بطبيعته ويختلف بين حالة وأخرى، فإن "المناطق الريفية هي التي تحدد شكل الهجرة في الكثير من الدول وستظل كذلك لعقود قادمة".

وهناك واحد من بين كل سبعة أشخاص اليوم ينطبق عليه وصف مهاجر بشكل أو بآخر، وهو ما يبيّن التفاوت الكبير في فرص وتحديات الهجرة. وعلى عكس الاعتقاد السائد، يظل معظم المهاجرين ضمن حدود بلادهم، حيث ينتقلون في الغالب من المناطق الريفية إلى المدن، بينما لا يشكل أولئك الذين يعبرون الحدود من الجنوب إلى الشمال، أو من الدول النامية إلى الدول الصناعية، سوى الأقلية.

وخصصت الفاو موارد متزايدة وأولت اهتماماً كبيراً لمعالجة بعض الأسباب الرئيسية للهجرة القسرية من الريف، كالفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي، وهو ما أدى إلى التركيز من جديد على أهمية الاستثمار في خلق الوظائف في المناطق الريفية الأصلية للمهاجرين لتعزيز استقرار الأسر الريفية وصمودها واستغلال تدفق المهاجرين بما يساهم في عملية التنمية في بلدانهم الأصلية والبلدان المستضيفة وبلدان العبور.

وقال دا سيلفا: "من الحتمي عكس اتجاه الهبوط في تدفق رأس المال والموارد البشرية إلى المناطق الريفية".

شارك بهذه الصفحة