كرسي بنفسجي لمنح نساء الشعوب الأصلية مقعداً على طاولة النقاش

حملة تهدف إلى دعم حقوق نساء الشعوب الأصلية ودورهن في مناقشات سياسات القضاء على الجوع

 8 أغسطس/ آب 2018، روما- حث المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) جوزيه غرازيانو دا سيلفا البلدان على دعم حملة تعزيز حقوق نساء الشعوب الأصلية وتشجيع مشاركتهن في مناقشات السياسات لتحقيق هدف التنمية المستدامة الخاص بالقضاء على الجوع.

وقال غرازيانو دا سيلفا في رسالة فيديو وجهها عشية الاحتفال باليوم الدولي للشعوب الأصلية في العالم الذي يحتفل به في التاسع من أغسطس/آب كل عام: "ندعو البلدان إلى الوقوف معاً لضمان مكان لنساء الشعوب الأصلية على طاولة المناقشات وإشراكهن في عملية صنع السياسات. فبدونهن لا يمكننا تحقيق هدف القضاء على الجوع أو تحقيق التنمية المستدامة".

يُقدر عدد السكان الأصليين في العالم بنحو 400 مليون نسمة، نصفهم من النساء. وتلعب الشعوب الأصلية دوراً مهماً في القضاء على الجوع.

وقال غرازيانو دا سيلفا: "الشعوب الأصلية هم حراس التنوع البيولوجي في العالم. وهم المدافعون عن الأقاليم والأراضي التي يعتنون بها من أجل الأجيال القادمة. وعلى الرغم من ذلك، غالباً ما يتم تجاهل حقوق الشعوب الأصلية الجماعية في أراضي وأقاليم وموارد أجدادهم".

تعمل نساء الشعوب الأصلية في تربية الماشية والزراعة وصيد الأسماك وصيد الحيوانات لجمع الغذاء لمجتمعاتهن. كما ويعتبرن المشرفات على البذور والنباتات الطبية.

ورغم هذه الإسهامات الكبيرة، فإن نساء الشعوب الأصلية لا يشكلن جزءاً من عمليات صنع السياسات وصنع القرار التي تؤثر على حياتهن. وغالباً ما تفشل سياسات الحماية الاجتماعية في استيعاب وجهات نظرهن واحتياجاتهن. وعلى الرغم من خبراتهن الواسعة، فإن الإحصاءات لا تشمل عملهن ومعرفتهن واحتياجاتهن.

وباختصار، فإن هؤلاء النساء مختفيين تماماً.

#VioletChair

أطلقت الفاو الحملة العالمية لتمكين نساء الشعوب الأصلية للقضاء على الجوع في شهر يناير/ كانون الثاني بالتعاون مع المنتدى الدولي لنساء الشعوب الأصلية ووكالة أنباء نساء الشعوب الأصلية والمنحدرات من أصل أفريقي.

وكان من أبرز فعاليات الحملة العالمية إطلاق مبادرة الكرسي البنفسجي التي تدعو الجهات المسؤولة وصناع السياسات والمنظمات والمجتمع الدولي والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني إلى ضمان المشاركة الكاملة والفعالة لنساء الشعوب الأصلية في المناقشات المتعلقة بالسياسات وعمليات صنع القرار التي تؤثر عليهن وعلى مجتمعاتهن.

ولتسليط الضوء عليهن، يتم وضع كرسي بنفسجي اللون عند عقد اجتماع لإبراز مشاركة سيدة من الشعوب الأصلية فيه، أو يتم ترك الكرسي فارغاً في حالة عدم المشاركة، وهو ما يحدث في الغالب. 

وقالت مارسيلا فياريال، مسؤولة قسم الفاو للشراكات والتعاون بين بلدان الجنوب: "إن وضع كرسي بنفسجي اللون عند عقد اجتماع يعتبر خطوة بسيطة ولكنها فعالة للتذكير بضرورة وجود مقعد لنساء الشعوب الأصلية على طاولة المناقشات التي تبحث السياسات المؤثرة في مجتمعات هذه الشعوب".

أصبح اللون البنفسجي رمزاً لكفاح المرأة لإيصال صوتها. ويمكن للناس استخدام الرسومات أو المنسوجات الأصلية أو الحرف اليدوية لتصميم كرسي بنفسجي ودعم الحملة.

ومن جانبها قالت مريم والت أبو باكرين، رئيس منتدى الأمم المتحدة الدائم لقضايا الشعوب الأصلية: "أشدد دائماً على ضرورة أخذ نساء الشعوب الأصلية في الاعتبار. نحن لسنا أشخاصاً يحتاجون إلى تلقي المساعدة أو معرضين للخطر على الدوام. بل نحن وكلاء التغيير. نحن نمتلك القدرات والإمكانيات، ولكن يجب أن يتم تشجيع هذه القدرات".

العمل معاً للقضاء على الجوع 

ومنذ تبني الفاو السياسة الخاصة بالشعوب الأصلية والقبلية في 2010، وسعت المنظمة نطاق عملها مع الشعوب الأصلية.

 وهذا يشمل دمج الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة في مشروعات المنظمة وعملها. وتوفر الموافقة الحرة توجيهات للممارسين الميدانيين حول طرق التعامل مع الشعوب الأصلية.

وتدعم الفاو أيضاً تعزيز النظم الغذائية المحلية والحفاظ عليها وتمكين نساء وشباب الشعوب الأصلية، بما في ذلك من خلال مدارس القيادة لنساء الشعوب الأصلية في آسيا وأمريكا اللاتينية. ومنذ شهر مايو/ أيار 2015، تم تدريب أكثر من 100 امرأة من الشعوب الأصلية ليصبحن مدافعات عن حقوق الإنسان والأمن الغذائي والتغذية في بوليفيا وبيرو والهند والفلبين وبنما والسلفادور وباراغواي.

اليوم الدولي للشعوب الأصلية في العالم

يحتفل بيوم الأمم المتحدة الدولي للشعوب الأصلية في العالم سنوياً في 9 أغسطس/آب، اليوم الذي عقد فيه أول اجتماع عام 1982 لفريق الأمم المتحدة العامل المعني بالسكان الأصليين. ويركز موضوع هذا العام على "تنقل الشعوب الأصلية وهجرتها".

Photo: ©FAO/Riccardo De Luca
مبادرة الكرسي البنفسجي هي دعوة لمنح نساء الشعوب الأصلية مقعداً على طاولة الحوار.