المدير العام للفاو والحائز على جائزة نوبل للسلام محمد يونس يشددان على الارتباط بين العنف والجوع

تحالف الفاو والحائزين على جائزة نوبل للسلام يهدف إلى تكثيف الجهود لضمان السلام والأمن الغذائي ويطلق مشروعه الأول في جمهورية أفريقيا الوسطى

2 أكتوبر / تشرين الأول 2018 ، روما - بمناسبة اليوم الدولي للاعنف، شدد المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) جوزيه غرازيانو دا سيلفا والحائز على جائزة نوبل للسلام محمد يونس اليوم على أن العنف والجوع متشابكان في كثير من الأحيان وأن معالجة هذا الأمر تتطلب أيضاً توفير فرص دخل للناس في المناطق الريفية، وخاصة للنساء والشباب.

وقال غرازيانو دا سيلفا "إن العنف والنزاع هما السبب الرئيسي للجوع في الوقت الحاضر في العالم. نحن بحاجة إلى السلام لتوفير الأمن الغذائي"، مشدداً على حقيقة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية المزمن قد تزايد خلال السنوات الثلاث الماضية.

من جانبه، قال يونس: "العنف يخلق مشكلة فقر وجوع وهجرة ومجاعة. طريقتنا في معالجة ذلك تتلخص في إتاحة الفرص للناس لمساعدتهم على الوقوف على أقدامهم". وأشار إلى أن "القروض المتناهية الصغر تساعد الناس، وخاصة النساء، على توليد دخلهم الخاص من خلال الانخراط في الأعمال والشركات"، منوهاً إلى أن ذلك أمر "مستدام لا يعتمد على عمل الخير، ويشجع على النشاط وإبداع الشباب على وجه الخصوص ".

وكان دا سيلفا ويونس يتحدثان خلال اجتماع بينهما على هامش اجتماعات لجنة الزراعة التابعة للفاو في روما.

وأعرب غرازيانو دا سيلفا أيضاً عن قلقه إزاء تأثير النزاعات وتغير المناخ، مثل الجفاف الشديد، على رواد المشاريع الريفيين، ولا سيما النساء والشباب منهم في أفريقيا. وقال إن الفاو تعمل بالتعاون مع مركز يونس للأعمال الاجتماعية على توفير الفرص للناس لتوليد دخلهم الخاص عن طريق بناء القدرات والتدريب وتقديم القروض الصغيرة في بلدان مثل جمهورية أفريقيا الوسطى التي دمرتها الحرب الأهلية وتحاول الآن إعادة بناء اقتصاداتها.

وخلال لقائهما، أكد دا سيلفا ويونس أيضاُ على أهمية تعزيز التعاون بين الفاو وتحالف الفاو والحائزين على جائزة نوبل للسلام من أجل دعم الأمن الغذائي والسلام لمضاعفة الجهود لزيادة الوعي بالصلة المتنامية بين النزاع والجوع.

وقال يونس، وهو المؤسس الشهير لبنك غرامين، أو ما يسمى "بنك الفقراء"، إن دعم ريادة الأعمال الريفية يجب أن يكون في صميم الحلول لمشكلات الجوع وعدم الاستقرار.

أول مشروع لتحالف الفاو والحائزين على جائزة نوبل للسلام في جمهورية أفريقيا الوسطى

أطلق تحالف الفاو والحائزين على جائزة نوبل للسلام مشروعه الأول في جمهورية أفريقيا الوسطى بهدف تعزيز قدرات الأشخاص المهجرين داخلياً والمقاتلين السابقين والنساء والشباب على تحسين سبل عيشهم والعودة إلى الحياة السلمية. ويتم تحقيق ذلك من خلال تزويد المستفيدين بفهم أفضل لكيفية عمل الأسواق، وتسهيل وصولهم إلى نظم الإنتاج المحسنة، وجعل مزارعهم أكثر قدرة على التكيف مع المناخ.

أسست الفاو هذا التحالف في عام 2016 لتعزيز المناقشات حول كيف أن السلام شرط مسبق لتحقيق الأمن الغذائي للجميع، وكيف يمكن لعملية تحسين الأمن الغذائي أن تسهم في تحقيق السلام.

ومن الأعضاء الآخرين في التحالف: أوسكار أرياس سانشيز، وتوكل كرمان، وبيتي ويليامز، وخوان مانويل سانتوس، وميريد ماغواير، وجوزيه راموس هورتا، وفريدريك ويليم دي كليرك، وأدولفو بيريز إسكيفل. وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في الأسبوع الماضي، منحت الفاو غراسا ماشيل عضوية فخرية في التحالف تقديراً لنضال نيلسون مانديلا الدؤوب من أجل الحرية والسلام.

Photo: ©FAO/©FAO/Giuseppe Carotenuto
اجتمع المدير العام لمنظمة الفاو جوزيه غرازيانو دا سيلفا بالحائز على جائزة نوبل للسلام محمد يونس اليوم بمقر المنظمة في روما.

شارك بهذه الصفحة